---
title: "تفسير سورة النصر - غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني - أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/461.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/461"
surah_id: "110"
book_id: "461"
book_name: "غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني"
author: "أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النصر - غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني - أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/461)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النصر - غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني - أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني — https://quranpedia.net/surah/1/110/book/461*.

Tafsir of Surah النصر from "غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني" by أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني.

### الآية 110:1

> إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [110:1]

سُورَةُ النَّصْرِ
 مدنية، وآيها \[ثلاث\]

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ... (١) دينه (وَالْفَتْحُ) فتح مكة. نزلت في حجة الوداع ففهم رسول اللَّه تمام الأمر، فركب ناقته القصواء في المسجد الحرام، وخطب الناس الخطبة المشهورة، وودّع فيها وقال: ليبلغ الشاهدُ الغائبَ؛ فلذلك سميت حجة الوداع، وكان بين حجته وإجابته داعي الحقِّ ثلاثة أشهر ونيف.
 فإن قلت: فتح مكة كان سنة ثمان من الهجرة، وحجة الوداع سنة عشر. فكيف يصح نزولها في حجة الوداع و " إِذَا " يدل على الاستقبال؟
 قلت: قد روي أنَّها نزلت قبل سنتين، وعلى تلك الرواية يحمل " إِذَا ". ولما كان فتح مكة أمّ الفتوح جعله مترقباً باعتبار ما ردفه من الفتوح، وإن كان متحققاً في نفسه يدل عليه قوله:

### الآية 110:2

> ﻿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا [110:2]

(وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) جماعات كثيرة فوجاً بعد فوجٍ. كانت العرب والأعراب ينتظرون فتح مكة ويظنون أنَّ من قصد مكة يصيبه ما أصاب أصحاب الفيل، فلما فتحها قهراً وتمكن من رقابهم ثم أعتقهم، وسموا مُسْلمة الفَتح " طلقاء " لذلك؛ فبادروا إلى الإسلام قبيلة قبيلة.
 (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ... (٣) نزهه عن خلف الوعد الذي سبق معك بالنصر وفتح مكة بقوله: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)، (وَاسْتَغْفِرْهُ) لما عسى فرط منك من خلاف الأَوْلى الذي لا يليق بجلالة قدرك. أو لأمتك؛ لما روت عائشة رضي اللَّه عنها: " أنه - ﷺ - كان عندي في ليلة فلما ظنَّ أني نائمة قام إلى الباب ففتحه خفية وذهب، فتلففتُ بخماري وذهبت وراءه، فجاء إلى البقيع فوقف ودعا زماناً طويلاً ثم انصرف، فأسرعت وأسرع ورائي حتى دخلت البيت فدخل فوجدني ألهث، فقال " ما لك؟ قلت. لا شيء، قال: أخبريني أو ليخبرني العليم الخبير، قلت: خرجت، فظننت أنك ذهبت إلى بعض أزواجك فقال لي: أنت ذاك السواد الذي رأيته؟ قلت: بلى، قال: جاءني جبرائيل وناداني من وراء الباب، ولم يدخل لأنك وضعت الخمار، وقال لي: تعال استغفر لأهل البقيع فذهبت " ثم قال: وارأساه، فكان ذلك ابتداء مرضه صلوات اللَّه عليه. (إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) لمن استغفر.
 \* \* \*

تمت سورة النصر، ونسأل اللَّه النصر على الأعادي، بحق أفضل العباد.
 \* \* \*

### الآية 110:3

> ﻿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [110:3]

(وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (٢) جماعات كثيرة فوجاً بعد فوجٍ. كانت العرب والأعراب ينتظرون فتح مكة ويظنون أنَّ من قصد مكة يصيبه ما أصاب أصحاب الفيل، فلما فتحها قهراً وتمكن من رقابهم ثم أعتقهم، وسموا مُسْلمة الفَتح " طلقاء " لذلك؛ فبادروا إلى الإسلام قبيلة قبيلة.
 (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ... (٣) نزهه عن خلف الوعد الذي سبق معك بالنصر وفتح مكة بقوله: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)، (وَاسْتَغْفِرْهُ) لما عسى فرط منك من خلاف الأَوْلى الذي لا يليق بجلالة قدرك. أو لأمتك؛ لما روت عائشة رضي اللَّه عنها: " أنه - ﷺ - كان عندي في ليلة فلما ظنَّ أني نائمة قام إلى الباب ففتحه خفية وذهب، فتلففتُ بخماري وذهبت وراءه، فجاء إلى البقيع فوقف ودعا زماناً طويلاً ثم انصرف، فأسرعت وأسرع ورائي حتى دخلت البيت فدخل فوجدني ألهث، فقال " ما لك؟ قلت. لا شيء، قال: أخبريني أو ليخبرني العليم الخبير، قلت: خرجت، فظننت أنك ذهبت إلى بعض أزواجك فقال لي: أنت ذاك السواد الذي رأيته؟ قلت: بلى، قال: جاءني جبرائيل وناداني من وراء الباب، ولم يدخل لأنك وضعت الخمار، وقال لي: تعال استغفر لأهل البقيع فذهبت " ثم قال: وارأساه، فكان ذلك ابتداء مرضه صلوات اللَّه عليه. (إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) لمن استغفر.
 \* \* \*

تمت سورة النصر، ونسأل اللَّه النصر على الأعادي، بحق أفضل العباد.
 \* \* \*

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/110.md)
- [كل تفاسير سورة النصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/110.md)
- [ترجمات سورة النصر
](https://quranpedia.net/translations/110.md)
- [صفحة الكتاب: غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني](https://quranpedia.net/book/461.md)
- [المؤلف: أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني](https://quranpedia.net/person/1502.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/461) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
