---
title: "تفسير سورة النصر - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/507.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/110/book/507"
surah_id: "110"
book_id: "507"
book_name: "لباب التأويل في معاني التنزيل"
author: "الخازن"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النصر - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/507)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النصر - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن — https://quranpedia.net/surah/1/110/book/507*.

Tafsir of Surah النصر from "لباب التأويل في معاني التنزيل" by الخازن.

### الآية 110:1

> إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [110:1]

فقوله تعالى : إذا جاء نصر الله  يعني إذا جاءك يا محمد نصر الله، ومعونته على من عاداك وهم قريش. 
ومعنى مجيء النصر أن جميع الأمور مرتبطة بأوقاتها يستحيل تقدمها عن وقتها أو تأخرها عنه، فإذا جاء ذلك الوقت المعين حضر معه ذلك الأمر المقدر، فلهذا المعنى قال  إذا جاء نصر الله والفتح  يعني فتح مكة في قول جمهور المفسرين. وقيل : هو جنس نصر الله المؤمنين، وفتح بلاد الشرك عليهم على الإطلاق، والفرق بين النصر والفتح أن النصر هو الإعانة والإظهار على الأعداء، وهو تحصيل المطلوب، وهو كالسبب للفتح. فلهذا بدأ بذكر النصر وعطف عليه الفتح، وقيل : النصر هو إكمال الدين وإظهاره، والفتح هو الإقبال الذي هو تمام النعمة.

### الآية 110:2

> ﻿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا [110:2]

ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً  يعني زمراً وأرسالاً، القبيلة بأسرها. والقوم بأجمعهم من غير قتال. قال الحسن : لما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قالت العرب بعضها لبعض : إذا أظفر الله محمدا بأهل الحرم، وكان قد أجارهم من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان، فكانوا يدخلون في دين الله أفواجاً، بعد أن كانوا يدخلون واحداً واحداً، واثنين اثنين. وقيل : أراد بالناس أهل اليمن. ( ق ) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" أتاكم أهل اليمن، هم أضعف قلوباً، وأرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، ودين الله هو الإسلام "، وأضافه إليه تشريفاً وتعظيماً، كبيت الله وناقة الله.

### الآية 110:3

> ﻿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا [110:3]

فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً  يعني فإنك حينئذ لاحق به. ( ق ) عن ابن عباس : قال : كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم : لم يدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله ؟ فقال : إنه ممن قد علمتم. قال : فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم. قال : وما رأيت أنه كان دعاني يومئذ إلا ليريهم مني. قال : ما تقولون في قول الله تعالى : إذا جاء نصر الله والفتح  حتى ختم السورة ؟ فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد الله، ونستغفره إذ نصرنا، وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا. فقال لي : أكذلك تقول يا ابن عباس ؟ قال : قلت : لا. قال : فما هو ؟ قلت : هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه، فقال  إذا جاء نصر الله والفتح ، فذلك علامة أجلك  فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . قال عمر : ما أعلم منها إلا ما تعلم. ( ق ) عن عائشة قالت :" ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن أنزلت عليه  إذا جاء نصر الله والفتح  إلا يقول فيها :" سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي ". في رواية قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده :" سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي " يتأول القرآن، وفي رواية قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر القول من سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه. وقال :" أخبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي. فإذا رأيتها أكثرت من قول سبحان الله وبحمده، وأستغفر الله وأتوب إليه. قد رأيتها  إذا جاء نصر الله والفتح  فتح مكة،  ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا  ". قال ابن عباس : لما نزلت هذه السورة علم النبي صلى الله عليه وسلم أنه نعيت إليه نفسه. 
وقال الحسن : أعلم أنه قد اقترب أجله، فأمر بالتسبيح والتوبة، ليختم بالزيادة في العمل الصالح. قيل : عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه السورة سنتين، وقيل في معنى السورة : إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا  فاشتغل أنت بالتسبيح والتحميد، والاستغفار، فالاشتغال بهذه الطاعة يصير سببا لمزيد درجاتك في الدنيا والآخرة. 
وفي معنى التسبيح وجهان : أحدهما نزه ربك عما لا يليق بجلاله، ثم احمده. 
والثاني فصل لربك ؛ لأن التسبيح جزء من أجزاء الصلاة، ثم قيل : عني به صلاة الشكر، وهو ما صلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ثماني ركعات. 
وقيل : هي صلاة الضحى. وفي الآية دليل على فضيلة التسبيح والتحميد، حيث جعل ذلك كافيا في أداء ما وجب عليه من شكر نعمة النصر والفتح. 
فإن قلت : ما معنى هذا الاستغفار، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ؟
 قلت : إنه تعبد الله بذلك ليقتدي به غيره ؛ إذ لا يأمن كل واحد من نقص يقع في عبادته واجتهاده، ففيه تنبيه على أن النبي صلى الله عليه وسلم مع عصمته وشدة اجتهاده ما كان يستغني عن الاستغفار، فكيف بمن هو دونه ؟ وقيل : هو ترك الأفضل والأولى لا عن ذنب صدر منه صلى الله عليه وسلم. وعلى قول من جوز الصغائر على الأنبياء يكون المعنى : واستغفره لما عسى أن يكون قد وقع من تلك الأمور منه. وقيل : المراد منه الاستغفار لذنوب أمته، وهذا ظاهر ؛ لأن الله تعالى أمره بذلك في قوله واستغفر لذنبك، وللمؤمنين، والمؤمنات  والله سبحانه وتعالى أعلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/110.md)
- [كل تفاسير سورة النصر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/110.md)
- [ترجمات سورة النصر
](https://quranpedia.net/translations/110.md)
- [صفحة الكتاب: لباب التأويل في معاني التنزيل](https://quranpedia.net/book/507.md)
- [المؤلف: الخازن](https://quranpedia.net/person/4158.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/110/book/507) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
