---
title: "تفسير سورة المسد - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/136.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/136"
surah_id: "111"
book_id: "136"
book_name: "تفسير القرآن العظيم"
author: "ابن كثير"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المسد - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/136)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المسد - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير — https://quranpedia.net/surah/1/111/book/136*.

Tafsir of Surah المسد from "تفسير القرآن العظيم" by ابن كثير.

### الآية 111:1

> تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [111:1]

فقوله تعالى : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ  أي : خسرت وخابت، وضل عمله وسعيه،  وَتَبَّ  أي : وقد تب تحقق خسارته وهلاكه.

### الآية 111:2

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [111:2]

وقوله : مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ  قال ابن عباس وغيره : وَمَا كَسَبَ  يعني : ولده. وَرُوي عن عائشة، ومجاهد، وعطاء، والحسن، وابن سيرين، مثله. 
وذكر عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دعا قومه إلى الإيمان، قال أبو لهب : إذا كان ما يقول ابن أخي حقا، فإني أفتدي نفسي يوم القيامة من العذاب بمالي وولدي، فأنزل الله : مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ .

### الآية 111:3

> ﻿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ [111:3]

وقوله : سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ  أي : ذات شرر ولهيب وإحراق شديد.

### الآية 111:4

> ﻿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [111:4]

وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ  وكانت زوجته من سادات نساء قريش، وهي : أم جميل، واسمها أروى بنتُ حرب بن أمية، وهي أخت أبي سفيان. وكانت عونًا لزوجها على كفره وجحوده وعناده ؛ فلهذا تكون يوم القيامة عَونًا عليه في عذابه في نار جهنم. ولهذا قال : حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ  يعني : تحمل الحطب فتلقي على زوجها، ليزداد على ما هو فيه، وهي مُهَيَّأة لذلك، مستعدة له.

### الآية 111:5

> ﻿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [111:5]

فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ  قال مجاهد، وعروة : من مَسد النار. 
وعن مجاهد، وعكرمة، والحسن، وقتادة، والثوري، والسدي : حَمَّالَةَ الحَطَبِ  كانت تمشي بالنميمة، \[ واختاره ابن جرير \] [(١)](#foonote-١). 
وقال العوفي عن ابن عباس، وعطية الجدلي، والضحاك، وابن زيد : كانت تضع الشوك في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختاره ابن جرير. 
قال ابن جرير : وقيل : كانت تعير النبي صلى الله عليه وسلم بالفقر، وكانت تحتطب، فعيرت بذلك. 
كذا حكاه، ولم يعزه إلى أحد. والصحيح الأول، والله أعلم. 
قال سعيد بن المسيب : كانت لها قلادة فاخرة فقالت : لأنفقنها في عداوة محمد، يعني : فأعقبها الله بها حبلا في جيدها من مسد النار. 
وقال ابن جرير : حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا وكيع، عن سليم[(٢)](#foonote-٢) مولى الشعبي، عن الشعبي قال : المسد : الليف. 
وقال عروة بن الزبير : المسد : سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا. 
وعن الثوري : هو قلادة من نار، طولها سبعون ذراعًا. 
وقال الجوهري : المَسَدُ : الليف. والمَسَد أيضا : حبل من ليف أو خوص، وقد يكون من جلود الإبل أو أوبارها، ومسدت الحبل أمسدُهُ مَسْدًا : إذا أجْدتُ فَتله[(٣)](#foonote-٣). 
وقال مجاهد : فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ  أي : طوق من حديد، ألا ترى أن العرب يسمون البَكْرة مَسَدًا ؟
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي وأبو زُرْعة قالا : حدثنا عبد الله بن الزبير الحُمَيدي، حدثنا سُفيان، حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ  أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب، ولها ولولة، وفي يدها فهر، وهي تقول :
مُذَممًا أبَينَا \*\*\* ودينَه قَلَينا \*\*\* وَأمْرَه عَصَينا
ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول الله، قد أقبلت وأنا أخاف عليك أن تراك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنها لن تراني ". وقرأ قرآنا اعتصم به، كما قال تعالى : وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا  \[ الإسراء : ٤٥ \]. فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا أبا بكر، إني أخبرت أن صاحبك هجاني ؟ قال : لا ورب هذا البيت ما هجاك. فولت وهي تقول : قد علمت قريش أني ابنة سيدها. قال : وقال الوليد في حديثه أو غيره : فعثَرَت أم جميل في مِرْطها وهي تطوف بالبيت، فقالت : تَعس مُذَمَّم. فقالت أم حكيم بنت عبد المطلب : إني لحصانُ فما أكلَّم، وثَقَافُ فما أعلَّم، وكلنا من بني العم، وقريش بعد أعلم[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا إبراهيم بن سعيد وأحمد بن إسحاق قالا : حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال : لما نزلت : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ  جاءت امرأة أبي لهب ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، ومعه أبو بكر. فقال له أبو بكر : لو تَنَحَّيت لا تُؤذيك بشيء. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنه سَيُحال بيني وبينها ". فأقبلت حتى وقفت على أبي بكر فقالت : يا أبا بكر، هجانا صاحبك. فقال أبو بكر : لا ورب هذه البنية، ما نَطَق بالشعر، ولا يتفوه به. فقالت : إنك لمصدق، فلما ولت قال أبو بكر، رضي الله عنه : ما رأتك ؟ قال :" لا ما زال ملك يسترني حتى ولت ". 
ثم قال البزار : لا نعلمه يُروَى بأحسنَ من هذا الإسناد، عن أبي بكر، رضي الله عنه[(٥)](#foonote-٥). ---


وقد قال بعض أهل العلم في قوله تعالى : فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ  أي : في عنقها حبل في نار \[ جهنم \][(٦)](#foonote-٦) تُرفَع به إلى شفيرها، ثم يرمى بها إلى أسفلها، ثم كذلك دائما. 
قال أبو الخطاب بن دَحْية في كتابه التنوير[(٧)](#foonote-٧) - وقد رَوَى ذلك - : وعُبر بالمسد عن حبل الدلو، كما قال أبو حنيفة الدينوري في كتاب " النبات " : كلّ مَسَد : رشاء، وأنشد في ذلك :وَبَكْرَةً ومِحْوَرًا صِرَارًا  وَمَسَدًا مِنْ أبق مُغَارًاقال : والأبقُ : القنَّبُ. 
**وقال الآخر :**يا مَسَدَ الخُوص تَعَوّذْ مني  إنْ تَكُ لَدْنًا لَيّنا فإنيما شئْتَ مِنْ أشْمَطَ مُقْسَئِنّ
قال العلماء : وفي هذه السورة معجزة ظاهرة ودليل واضح على النبوة، فإنه منذ نزل قوله تعالى : سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ  فأخبر عنهما بالشقاء وعدم الإيمان، لم يقيض لهما أن يؤمنا، ولا واحد منهما لا ظاهرًا ولا باطنًا، لا مسرًا ولا معلنًا، فكان هذا من أقوى الأدلة الباهرة على النبوة الظاهرة. 
\[ آخر تفسير " تبت " ولله الحمد والمنة \][(٨)](#foonote-٨)
١ - (٣) زيادة من م..
٢ - (١) في أ: "سليمان"..
٣ - (٢) الصحاح للجوهري، مادة "مسد" (١/٥٣٥)..
٦ - (٢) زيادة من م، أ..
٧ - (٣) التنوير في مولد السراج المنير لابن دحية الكلبي، عمله لملك إربل. انظر: وفيات الأعيان (٣/١٢٢)..
٨ - (٤) زيادة من م، أ..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/111.md)
- [كل تفاسير سورة المسد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/111.md)
- [ترجمات سورة المسد
](https://quranpedia.net/translations/111.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العظيم](https://quranpedia.net/book/136.md)
- [المؤلف: ابن كثير](https://quranpedia.net/person/7634.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/136) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
