---
title: "تفسير سورة المسد - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/340.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/340"
surah_id: "111"
book_id: "340"
book_name: "زاد المسير في علم التفسير"
author: "ابن الجوزي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المسد - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/340)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المسد - زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي — https://quranpedia.net/surah/1/111/book/340*.

Tafsir of Surah المسد from "زاد المسير في علم التفسير" by ابن الجوزي.

### الآية 111:1

> تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [111:1]

أنزل الله تعالى : تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ  ومعنى تبت : خسرت يدا أبي لهب  وَتَبَّ  أي : وخسر هو. قال الفراء : الأول : دعاء، والثاني : خبر، كما يقول الرجل : أهلكك الله وقد أهلكك، وجعلك الله صالحا وقد جعلك. وقيل : ذكر يديه، والمراد نفسه، ولكن هذا عادة العرب، يعبرون ببعض الشيء عن جميعه، كقوله تعالى : ذلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ  \[ الحج : ١٠ \]، وقال مجاهد : تبت يدا أبي لهب وتب  ولد أبي لهب. فأما أبو لهب فهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل : إن اسمه عبد العزى. وقرأ ابن كثير وحده  أبي لَهْبٍ  بإسكان الهاء. قال أبو علي : يشبه أن يكون لغة كالشمع والشمع، والنهر والنهر. 
فإن قيل : كيف كناه الله عز وجل، وفي الكنية نوع تعظيم ؟
**فعنه جوابان :**
أحدهما : أنه إن صح أن اسمه عبد العزى، فكيف يذكره الله بهذا الاسم وفيه معنى الشرك ؟ !
والثاني : أن كثيرا من الناس اشتهروا بكناهم، ولم يعرف لهم أسماء. قال ابن قتيبة : خبرني غير واحد عن الأصمعي أن أبا عمرو بن العلاء، وأبا سفيان بن العلاء، أسماؤهما كناهما، فإن كان اسم أبي لهب كنيته، فإنما ذكره بما لا يعرف إلا به.

### الآية 111:2

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [111:2]

قوله تعالى : مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ  قال ابن مسعود : لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقربيه إلى الله عز وجل. قال أبو لهب : إن كان ما يقول ابن أخي حقا، فإني أفتدي بمالي وولدي، فقال الله عز وجل : مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ  قال الزجاج : و ما  في موضع رفع. المعنى : ما أغنى عنه ماله وكسبه، أي : ولده. وكذلك قال المفسرون : المراد بكسبه هاهنا، ولده و أغنى  بمعنى يغني.

### الآية 111:3

> ﻿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ [111:3]

سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ  أي : تلتهب عليه من غير دخان.

### الآية 111:4

> ﻿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [111:4]

وَامْرَأَتُهُ  أي : ستصلى امرأته، وهي أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان. وفي هذا دلالة على صحة نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام ؛ لأنه أخبر بهذا المعنى أنه وزوجته يموتان على الكفر، فكان كذلك. إذ لو قالا بألسنتهما : قد أسلمنا، لوجد الكفار متعلقا في الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أن الله علم أنهما لا يسلمان باطنا، ولا ظاهرا، فأخبره بذلك. 
قوله تعالى : حَمَّالَةَ الْحَطَبِ  فيه أربعة أقوال :
أحدهما : أنها كانت تمشي بالنميمة، قاله ابن عباس، ومجاهد، والسدي، والفراء. وقال ابن قتيبة : فشبهوا النميمة بالحطب، والعداوة والشحناء بالنار ؛ لأنهما يقعان بالنميمة، كما تلتهب النار بالحطب. 
والثاني : أنها كانت تحتطب الشوك، فتلقيه في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا، رواه عطية عن ابن عباس. وبه قال الضحاك، وابن زيد. 
والثالث : أن المراد بالحطب : الخطايا، قاله سعيد بن جبير. 
والرابع : أنها كانت تعير رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقر، وكانت تحتطب فعيرت بذلك، قاله قتادة. وليس بالقوي ؛ لأن الله تعالى وصفه بالمال. 
وقرأ عاصم وحده  حَمَّالَةَ الْحَطَبِ  بالنصب. 
قال الزجاج : من نصب  حمالة  فعلى الذم. والمعنى : أعني : حمالة الحطب.

### الآية 111:5

> ﻿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [111:5]

والجيد : العنق. والمسد في لغة العرب : الحبل إذا كان من ليف المُقل. وقد يقال لما كان من أوبار الإبل من الحبال : المسد. قال الشاعر :
ومسد أمر من أيانق \*\*\* صهب عتاق ذات مخ زاهق
وقال ابن قتيبة : المسد عند كثير من الناس : الليف دون غيره، وليس كذلك، إنما المسد : كل ما ضُفر وفُتل من الليف وغيره. 
واختلف المفسرون في المراد بهذا الحبل على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنها حبال كانت تكون بمكة، رواه العوفي عن ابن عباس. 
وقال الضحاك : حبل من شجر كانت تحتطب به. 
والثاني : أنه قلادة من ودع، قاله قتادة. 
والثالث : أنه سلسلة من حديد ذرعها سبعون ذراعا، قاله عروة بن الزبير. وقال غيره : المراد بهذا الحبل : السلسلة التي ذكرها الله تعالى في النار، طولها سبعون ذراعا. والمعنى : أن تلك السلسلة قد فتلت فتلا محكما، فهي في عنقها تعذب بها في النار.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/111.md)
- [كل تفاسير سورة المسد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/111.md)
- [ترجمات سورة المسد
](https://quranpedia.net/translations/111.md)
- [صفحة الكتاب: زاد المسير في علم التفسير](https://quranpedia.net/book/340.md)
- [المؤلف: ابن الجوزي](https://quranpedia.net/person/14515.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/340) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
