---
title: "تفسير سورة المسد - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/345"
surah_id: "111"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المسد - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المسد - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/111/book/345*.

Tafsir of Surah المسد from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 111:1

> تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [111:1]

تبت يدا أبي لهب  معنى تبت خسرت، والتباب هو الخسران، وأبو لهب هو عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم، وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من أشد الناس عداوة له، فإن قيل : لم ذكره الله بكنيته دون اسمه ؟ فالجواب من ثلاثة أوجه :
أحدها : أن كنيته كانت أغلب عليه من اسمه، كأبي بكر وغيره، ويقال : إنه كني بأبي لهب لتلهب وجهه جمالا. 
الثاني : أنه لما كان اسمه عبد العزى، عدل عنه إلى الكنية. 
الثالث : أنه لما كان من أهل النار واللهب كناه أبا لهب وليناسب ذلك قوله : سيصلى نارا ذات لهب .

### الآية 111:2

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [111:2]

ما أغنى عنه ماله وما كسب  يحتمل أن تكون " ما " نافية، أو استفهامية يراد بها النفي و ماله  هو رأس ماله، و ما كسب  الربح أو  ماله  ما ورث و ما كسب  هو ما اكتسبه لنفسه. وقيل : ماله  جميع ماله وما كسب.

### الآية 111:3

> ﻿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ [111:3]

سيصلى نارا ذات لهب  هذا حتم عليه بدخول النار، ومات بعد ذلك كافرا.

### الآية 111:4

> ﻿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [111:4]

وامرأته حمالة الحطب  اسم امرأته أم جميل بنت حرب بن أمية، وهي أخت أبي سفيان وعمة معاوية، وفي وصفها بحمالة الحطب أربعة أقوال :
أحدها : أنها كانت تحمل حطبا وشوكا فتلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم لتؤذيه. 
الثاني : أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة، يقال : فلان يحمل الحطب بين الناس، أي : يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم. 
الثالث : أنه عبارة عن سعيها بالمضرة على المسلمين ؛ يقال : فلان يحطب على فلان إذا قصد الإضرار به. 
الرابع : أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها.

### الآية 111:5

> ﻿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [111:5]

في جيدها حبل من مسد  الجيد العنق والمسد الليف، وقيل : الحبل المفتول، وفي المراد به ثلاثة أقوال :
الأول : أنه إخبار عن حملها الحطب في الدنيا على القول الأول، وفي ذلك تحقير لها، وإظهار لخساسة حالها. 
والآخر : أن حالها في جهنم يكون كذلك، أي : يكون في عنقها حبل. 
الثالث : أنها كانت لها قلادة فاخرة، فقالت : لأنفقنها على عداوة محمد، فأخبر عن قلادتها بحبل المسد على جهة التفاؤل والذم لها بتبرجها، ويحتمل قوله : وامرأته وما بعده وجوها من الإعراب يختلف الوقف باختلافها، وهي أن يكون امرأته مبتدأ، و حمالة الحطب  خبره، أو يكون  حمالة الحطب  نعت، والخبر  في جيدها حبل من مسد ، أو يكون امرأته معطوفا على الضمير في يصلى، وحمالة الحطب نعت، أو خبر ابتداء مضمر.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/111.md)
- [كل تفاسير سورة المسد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/111.md)
- [ترجمات سورة المسد
](https://quranpedia.net/translations/111.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
