---
title: "تفسير سورة المسد - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/468.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/468"
surah_id: "111"
book_id: "468"
book_name: "تأويلات أهل السنة"
author: "أبو منصور المَاتُرِيدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المسد - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/468)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المسد - تأويلات أهل السنة - أبو منصور المَاتُرِيدي — https://quranpedia.net/surah/1/111/book/468*.

Tafsir of Surah المسد from "تأويلات أهل السنة" by أبو منصور المَاتُرِيدي.

### الآية 111:1

> تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [111:1]

الآية١ : قوله تعالى : تبت يدا أبي لهب وتبّ  أي خسرت، وخابت. كذلك قال أبو عوسجة، يقال : تب يتب تبا وتبابا. ثم ما ذكر من قوله : يدا أبي لهب  يحتمل حقيقة اليد، ويحتمل أن يكون ذكر اليد على الصلة. 
فإن كان على إرادة حقيقة اليد، فهو يخرج على وجوه :
أحدها : ما ذكر أنه كثير الإحسان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإنفاق عليه، والصنائع إليه. وكان يقول : إن كان الأمر لمحمد يومئذ فيكون لي عنده يد، وإن كان لقريش فلي عندها يد، فأخبر، والله أعلم، أنه خسر في ما طمع، ورجا من اليد التي له عنده، والإحسان الذي أحسن إليه، إذ لم يصدقه، ولم يؤمن به، وخسر أيضا ما ادعى من اليد له عند قريش. 
والثاني : يحتمل أن يكون من أبي لهب تخويف لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطش والأخذ باليد، فأمن الله تعالى رسوله مما خوفه به حين[(١)](#foonote-١) قال : تبت يدا أبي لهب وتب  أي خسرت يداه، ولا يقدر على البطش. 
والثالث : يحتمل أن تكون اليد كناية عن القوة في نفسه وماله في دفع العذاب عن نفسه[(٢)](#foonote-٢)لقولهم : نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين  ( سبإ : ٣٥ ). 
وذكر بعض أهل التأويل أنه لما نزل قوله : وأنذر عشيرتك الأقربين  ( الشعراء : ٢١٤ ) جمع عشائره الأقرب فالأقرب منهم، وقال : " إني لا أملك لكم من الله نفعا في الدنيا والآخرة إلا بعد أن تقولوا شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله "، فقال أبو لهب عند ذلك : تبا لك يا محمد، ألهذا دعوتنا ؟ فنزل عند ذلك  تبت يدا أبي لهب وتب  ( بنحوه : البخاري ٤٧٧٠ ) مجازاة له. 
فهذا، وإن لم يكن في فعله في القصة استعمال اليدين، فيجوز أنه كان يصرف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، أو حين دعي إلى الإيمان بالله تعالى مد يده على التعجب من ذلك، وقال : ألهذا دعوتنا ؟ فرد الله تعالى ذلك، وعيره به. 
وقد يجوز، وإن ( لم )[(٣)](#foonote-٣)يظهر في الجواب مقدمة السؤال، وإن لم يذكر ذلك في السؤال. ألا ترى إلى قوله تعالى : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض  ؟ ( البقرة : ٢٢٢ ) فعلم بذلك أن السؤال إنما كان عن قربانهن في المحيض، فكذلك الأول. 
وإن كان ذكر اليد على الصلة، فهو يخرج على وجهين :
أحدهما : ذكر اليد كناية عن العمل والفعل، إلا أنه ذكر اليد لما باليد يقوم، ويعمل، كقوله تعالى : بما قدمت أيديكم  ( آل عمران : ١٨٢ ) وقوله تعالى[(٤)](#foonote-٤) : فبما كسبت أيديكم  ( الشورى : ٣٠ )، وذلك على الكناية عما كان منه من الصنيع، أو خسرت أعماله، وبطلت. 
والثاني : ذكر اليد على إرادة قدّام وأمام، كقوله تعالى : لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه  ( فصلت : ٤٢ )، أي أمامه وخلفه، فيكون معناه ما قدم من الأعمال. 
ثم تخصيص أبي لهب بالذكر من بين سائر الكفرة يحتمل وجوها :
أحدها : خصه بالاسم ؛ لأنه كان من الفراعنة والأكابر، وهو المقصود به، والفراعنة قد يذكرون بأسمائهم لما هم المقصودون به، وإن كان من دونهم يشاركونهم في ذلك، كذكر فرعون وعاد وثمود وغيرهم. 
والثاني : كان شديد الهيبة والخوف، فذكره باسمه، وخصه به ليعلم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لا يهابه، ولا يخافه، والله أعلم. 
والثالث : أنه كثير الأيادي والصنائع بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو كان الخطاب بهذا يعم الكفرة لكان يظن بما سبق منه من الأيادي أنه غير داخل تحت الخطاب، فخصه بالذكر ليعلم أنه لا يغنيه من الله شيء. 
**ثم ذكره بالكنية يخرج على وجوه :**
أحدها : يحتمل أن يكون بالكنية/ ٦٥٦ ب/ عرف عند الناس، وبها كان[(٥)](#foonote-٥)معروفا دون اسمه، فذكره بالذي كان معروفا به. 
والثاني : ما ذكر أن اسمه كان عبد العزى، فلم يرد أن ينسبه إلى غيره، وهو العزى، فذكره بالكنية لهذا. 
والثالث : أنه عيره بأشياء، وخوفه بمواعيد. فلو ذكره باسمه، فلعله يصرف ذلك الخطاب والوعيد الذي كان له إلى غيره لما شرك غيره في الاسم، إذ[(٦)](#foonote-٦) كانوا يسمون أولادهم، وينسبونهم إلى أصنامهم، ولم يكن أحد شركه في كنية، فلا يمكنه التحويل إلى غيره. 
وقيل : ذكره بالكنية يخرج مخرج الوعيد له، أي تصير النار كالابن، وهو كالابن لها، وذلك لأن هذه الكنى إنما تذكر في المتعارف على وجه التفاؤل، كما يقال : أبو منصور، على رجاء أن يولد له ابن يسميه[(٧)](#foonote-٧) منصورا. 
ثم إن الله تعالى سمى النار في بعض الآيات، أما للكافر كقوله : فأمه هاوية  ( القارعة : ٩ )، وفي بعضها مولى حين[(٨)](#foonote-٨) قال : مولاكم وبئس المصير  ( الحديد : ١٥ )، فجائز أيضا أن تكون النار إذا قربت منه، وانضمت إلى حجره، أن تصير في التمثيل كالولد، ويصير هو أبا لها، فقال : أبي لهب  على هذا الوجه من التأويل. 
ووجه آخر، وهو أن ذكر الكنية، وإن كان يراد بها التعظيم، فعند ذكر المواعيد والعقوبات يراد بها الاستخفاف والإهانة، وهو على ما ذكر في البشارة أنها وإن كانت تذكر عندما يبشر، ويبهج في الأغلب، فعند ذكر العقوبة نذارة، كقوله تعالى : فبشرهم بعذاب أليم  ( آل عمران : ٢١ ). 
فعلى ذلك الكنية، والله أعلم.

١ في الأصل وم: حيث.
٢ من م، في الأصل: أنفسهم.
٣ ساقطة من الأصل وم.
٤ في الأصل وم: و.
٥ أدرج قبلها في الأصل: ما.
٦ في الأصل وم: إذا.
٧ في الأصل وم: ويسمى.
٨ في الأصل وم: حيث.

### الآية 111:2

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [111:2]

الآية٢ : وقوله تعالى : ما أغنى عنه ماله وما كسب  هذا يخرج على وجهين :
أحدهما : أي لم يغن ماله وقوته، وما كسب من عذاب الله شيئا على ما يقولون : نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين  ( سبإ : ٣٥ ). 
والثاني : أي شيء  أغنى عنه ماله وما كسب  ؟. 
ثم قوله تعالى : وما كسب  يحتمل الولد، أي ما أغنى عنه ما جمع من ماله وما كسب من الولد على ما ذكر في الخبر، روى أبو الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( قوله )[(١)](#foonote-١) : " إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وإن ابنه من كسبه " ( النسائي : ٧/ ٢٤١ ). 
وسئل[(٢)](#foonote-٢) ابن عباس رضي الله عنه : أيأخذ الرجل من مال ولده ؟ فتلا : يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور ( الشورى : ٤٩ )، فهو مما وهب الله لنا، فهم وأموالهم لنا، والله أعلم، ما أغنى عنه ما جمع من المال، وما كسب من العمل، والإنفاق الذي أنفق على الطمع الذي فعل، أي لم يغنه شيئا، أو ما كسب من صد الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدخول في دينه، والاتباع له، وسوء المقال الذي قال فيه. 
وفي حرف ابن مسعود رضي الله عنه  تبت يدا أبي لهب  وقد تب  ما أغنى عنه ماله  وما اكتسب.

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ أدرج بعدها في الأصل وم: عن.

### الآية 111:3

> ﻿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ [111:3]

الآية٣ : وقوله تعالى : سيصلى نارا ذات لهب  أي ذات التهاب. 
وفيه دلالة إثبات رسالته حين[(١)](#foonote-١) أخبر أنه  سيصلى نارا  ولا يصلى النار إلا بعد ما يختم بالكفر، ثم كان كما أخبر، دل أنه علم ذلك بالله تعالى. 
وفي هذه السورة دلالتان أخريان تدلان على نبوته. 
إحداهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قرأ هذه السورة عليهم بمكة حين لم يكن له ناصر في الدين، وكانت المنعة والقوة للكفرة، وكانوا جميعا أولياء أبي لهب وأنصارا له عن آخرهم[(٢)](#foonote-٢). ولا يحتمل أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه السورة عليه، وفيها[(٣)](#foonote-٣) سب له وتعيير إلى يوم القيامة مع قلة أوليائه وكثرة أعدائه، إذ فيه خوف هلاكه، إلا برب[(٤)](#foonote-٤) العالمين. 
( والثانية :)[(٥)](#foonote-٥) أنه صلى الله عليه وسلم كان موصوفا بحسن العشرة وجمال الصحبة مع الأجانب، فما ظنك بالعشيرة والأقارب ؟ مع ما أنه كان متنزها عن الفحش في جميع أوقاته. 
فما جاز له هذا إلا بأمر من الله تعالى، فدل ذلك على نبوته ورسالته.

١ في الأصل وم: حيث.
٢ في الأصل وم: إخراجهم..
٣ في الأصل وم: وفيه.
٤ أي: بإذن رب.
٥ في الأصل وم: ومعنى آخر.

### الآية 111:4

> ﻿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [111:4]

الآيتان ٤و٥ : وقوله تعالى : وامرأته حمالة الحطب   في جيدها حبل من مسد [(١)](#foonote-١) قال بعضهم : أي حمالة النميمة والحديث بين الناس، فأوعدها الله تعالى لذلك في الآخرة بما ذكر  في جيدها حبل من مسد  وهي السلسلة، ومنه يقال : فلان يحطب إذا أعرى. 
وقال بعضهم : كانت حمالة الحطب حقيقة، كانت تحمل الحطب الذي فيه الشوك، وتطرحه[(٢)](#foonote-٢) في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، فأوعدها[(٣)](#foonote-٣) الله تعالى بما ذكر من حبل من مسد في الآخرة. 
ومنهم من قال : إنها كانت كذلك في الدنيا، تحمل الحطب إلى منزلها، وكان في جيدها حبل من ليف، فعيرها بذلك ؛ لأنها كانت تعير رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقر والحاجة. 
وذكر أنها كانت تمسك في عنقها حبلا من ليف سرا من زوجها، وذلك مما لا تتحلى بها النساء، وليس هو من أسباب الزينة، فأخبر الله تعالى عن سفهها وجهلها ليكون ذلك سبا وتعييرا، مجازاة لما كانت تقول في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك قالت لأبي بكر الصديق رضي الله عنه : أما رضي محمد أن يهجو عمه حتى هجاني، أو قالت : حتى هجاني رب محمد ( والله اعلم بالصواب، والحمد لله رب العالمين )[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقطة من الأصل وم.
٢ في الأصل وم: وتطرح.
٣ من م، في الأصل: فأوعد.
٤ في م: صلى الله تعالى عليه وسلم.

### الآية 111:5

> ﻿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [111:5]

تعالى - لذلك في الآخرة ما ذكر: (فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥) وهي السلسلة، ومنه يقال: فلان يحطب؛ إذا أغرى.
 وقَالَ بَعْضُهُمْ: كانت حمالة الحطب حقيقة، كانت تحمل الحطب الذي فيه الشوك، وتطرحه في طريق رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - والمسلمين؛ فأوعدها اللَّه - تعالى - بما ذكر من حبل من مسد في الآخرة.
 ومنهم من قال: إنها كانت كذلك في الدنيا، كانت تحمل الحطب إلى منزلها، وكان في جيدها حبل من ليف؛ فعيرها بذلك؛ لأنها كانت تعير رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بالفقر والحاجة.
 وذكر أنها كانت تمسك في عنقها حبلا من ليف سرا من زوجها، وذلك مما لا يتحلى به النساء، وليس هو من أسباب الزينة؛ فأخبر اللَّه - تعالى - عن سفهها وجهلها؛ ليكون ذلك سبًّا وتعييرًا مجازاة لما كانت تقوله في رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -؛ ولذلك قالت لأبي بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " أما رضي مُحَمَّد أن يهجو عمه حتى هجاني؟! " أو قالت: " حتى هجاني رب مُحَمَّد؟! " - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، واللَّه أعلم.
 \* \* \*

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/111.md)
- [كل تفاسير سورة المسد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/111.md)
- [ترجمات سورة المسد
](https://quranpedia.net/translations/111.md)
- [صفحة الكتاب: تأويلات أهل السنة](https://quranpedia.net/book/468.md)
- [المؤلف: أبو منصور المَاتُرِيدي](https://quranpedia.net/person/4180.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/468) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
