---
title: "تفسير سورة المسد - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/542.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/111/book/542"
surah_id: "111"
book_id: "542"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة المسد - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/542)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة المسد - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/111/book/542*.

Tafsir of Surah المسد from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 111:1

> تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [111:1]

قوله تعالى : تبّتْ يدا أبي لهب  اختلف في سبب نزولها في أبي لهب على ثلاثة أقاويل :
أحدها : ما حكاه عبد الرحمن بن زيد أن أبا لهب أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ماذا أُعطَى إن آمنتُ بك يا محمد ؟ قال : ما يعطَى المسلمون، قال : ما عليهم فضل ؟ قال : وأي شيء تبتغي ؟ قال : تبَّا لهذا من دين أن أكون أنا وهؤلاء سواء، فأنزل الله فيه : تبت يدا أبي لهب . 
الثاني : ما رواه ابن عباس أنه لما نزل  وأنذر عشيرتك الأقربين  أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليها، ثم نادى :" يا صباحاه " ! فاجتمع الناس إليه، فقال :" أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم، صدقتموني " ؟ قالوا : نعم، قال :" فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "، فقال أبو لهب : تبّا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا ؟ ! فأنزل الله تعالى هذه السورة[(١)](#foonote-١). 
الثالث : ما حكاه عبد الرحمن بن كيسان أنه كان إذا وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وفْدٌ انطلق إليهم أبو لهب، فيسألونه عن رسول الله، ويقولون : أنت أعلم به، فيقول لهم أبو لهب : إنه كذاب ساحر، فيرجعون عنه ولا يلقونه، فأتاه وفد، ففعل معهم مثل ذلك، فقالوا : لا ننصرف حتى نراه ونسمع كلامه، فقال لهم أبو لهب : إنا لم نزل نعالجه من الجنون فتبّاً له وتعساً، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فاكتأب له، فأنزل الله تعالى " تَبّتْ " السورة. 
**وفي " تبّتْ " خمسة أوجه :**
أحدها : خابت، قاله ابن عباس. 
الثاني : ضلّت، وهو قول عطاء. 
الثالث : هلكت، قاله ابن جبير. 
الرابع : صفِرت من كل خير، قاله يمان بن رئاب. 
حكى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أنه لما قتل عثمان بن عفان سمع الناس هاتفاً يقول :
لقد خلّوْك وانصدعوا \*\*\* فما آبوا ولا رجعوا
ولم يوفوا بنذرِهمُ \*\*\* فيا تبَّا لما صَعنوا
والخامس : خسرت، قاله قتادة، ومنه قول الشاعر :
تواعَدَني قوْمي ليَسْعوْا بمهجتي \*\*\* بجارية لهم تَبّا لهم تبّاً
وفي قوله : يَدَا أَبِي لَهَبٍ  وجهان :
أحدهما : يعني نفس أبي لهب، وقد يعبر عن النفس باليد، كما قال تعالى  ذلك بما قدمت يداك  أي نفسك. 
الثاني : أي عمل أبي لهب، وإنما نسب العمل إلى اليد ؛ لأنه في الأكثر يكون بها. 
وقيل : إنه كني أبا لهب لحُسنه وتلهّب وجنته، وفي ذكر الله له بكنيته دون اسمه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه كان بكنيته أشهر منه باسمه. 
الثاني : لأنه كان مسمى بعبد صنم، وقيل : إنه عبد العزى، فلذلك عدل عنه. 
الثالث : لأن الاسم أشرف من الكنية ؛ لأن الكنية إشارة إليه باسم غيره، ولذلك دعا الله أنبياءه بأسمائهم. 
وفي قوله : وتَبَّ  أربعة أوجه :
أحدها : أنه تأكيد للأول من قوله : تبت يدا أبي لهب ، فقال بعده :" وتب " تأكيداً. الثاني : يعني تبت يدا أبي لهب بما منعه الله تعالى من أذى لرسوله، وتب بما له عند الله من أليم عقابه. 
الثالث : يعني قد تبّ، قاله ابن عباس. 
الرابع : يعني وتبّ ولد أبي لهب، قاله مجاهد. 
وفي قراءة ابن مسعود :( تبت يدا أبي لهبٍ وقد تب )، جعله خبراً، وهي على قراءة غيره تكون دعاء كالأول. 
**وفيما تبت عنه يدا أبي لهب وجهان :**
أحدهما : عن التوحيد، قاله ابن عباس. 
الثاني : عن الخيرات، قاله مجاهد.

١ أخرجه البخاري..

### الآية 111:2

> ﻿مَا أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [111:2]

ما أَغْنَى عَنْه مالُه وما كَسَب  في قوله " ما أغنى عنه " وجهان :
أحدهما : ما دفع عنه. 
الثاني : ما نفعه، قاله الضحاك. 
وفي  مالُه  وجهان :
أحدهما : أنه أراد أغنامه ؛ لأنه كان صاحب سائمة، قاله أبو العالية. 
الثاني : أنه أراد تليده وطارفه، والتليد : الموروث، والطارف : المكتسب. 
وفي قوله  وما كَسَبَ  وجهان :
أحدهما : عمله الخبيث، قاله الضحاك. 
الثاني : ولده، قاله ابن عباس. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" أولادكم من كسبكم[(١)](#foonote-١) " 
وكان ولده عتبة بن أبي لهب مبالغاً في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم كأبيه، فقال حين نزلت  والنجم إذا هوى  : كفرت بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى، وتفل في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج إلى الشام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اللهم سلط عليه كلباً من كلابك "، فأكله الأسد[(٢)](#foonote-٢). 
**وفيما لم يغن عنه ماله وما كسب وجهان :**
أحدهما : في عداوته النبي صلى الله عليه وسلم. 
الثاني : في دفع النار عنه يوم القيامة. 
١ هذا الحديث روته عائشة، وخرجه أبو داود، وأوله: أن أطيب ما أكل الرجل من كسبه..
٢ في الأصل: الذئب، وهو سهو. وقد سبق أن ذكر المؤلف في سورة النجم أنه الأسد وكذا في كتب السيرة..

### الآية 111:3

> ﻿سَيَصْلَىٰ نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ [111:3]

سَيَصْلَى ناراً ذاتَ لَهَبٍ  في سين سيصلى وجهان :
أحدهما : أنه سين سوف. 
الثاني : سين الوعيد، كقوله تعالى  سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ  و  سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا . 
وفي  يَصْلى  وجهان :
أحدهما : صلي النار، أي حطباً ووقوداً، قاله ابن كيسان. 
الثاني : يعني تُصليه النار، أي تنضجه، وهو معنى قول ابن عباس، فيكون على الوجه الأول صفة له في النار، وعلى الوجه الثاني صفة للنار. 
وفي  ناراً ذاتَ لَهَبٍ  وجهان :
أحدهما : ذات ارتفاع وقوة واشتعال، فوصف ناره ذات اللهب بقوتها ؛ لأن قوة النار تكون مع بقاء لهبها. 
الثاني : ما في هذه الصفة من مضارعة كنيته التي كانت من نذره ووعيده. 
**وهذه الآية تشتمل على أمرين :**
أحدهما : وعيد من الله حق عليه بكفره. 
الثاني : إخبار منه تعالى بأنه سيموت على كفره، وكان خبره صدقاً، ووعيده حقاً.

### الآية 111:4

> ﻿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [111:4]

وامرأتُهُ حَمّالَةَ الحَطَبِ  وهي أم جميل بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان. 
وفي  حمالة الحطب  أربعة أوجه : أحدها : أنها كانت تحتطب الشوك فتلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم ليلاً، قاله ابن عباس. 
الثاني : أنها كانت تعيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفقر، فكان يحتطب، فعيرت بأنها كانت تحتطب، قاله قتادة. 
الثالث : أنها كانت تحتطب الكلام وتمشي بالنميمة، قاله الحسن والسدي، فسمي الماشي بالنميمة حمال الحطب ؛ لأنه يشعل العداوة كما تشعل النار الحطب، قال الشاعر :إنّ بني الأَدْرَمِ حَمّالو[(١)](#foonote-١) الحَطَبْ  هم الوُشاةُ في الرِّضا وفي الغَضَبْ.عليهمُ اللعْنةُ تَتْرى والحرَبْ[(٢)](#foonote-٢). \*\*\*
**وقال آخر :**مِنَ البِيضِ لم تُصْطَدْ على ظهر لأمةٍ  ولم تمشِ بَيْن الحيّ بالحَطَب والرطْبِ.الرابع : أنه أراد ما حملته من الآثام في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه كالحطب في مصيره إلى النار. 
١ خبر إن..
٢ الحرب: أخذ المال بالقوة..

### الآية 111:5

> ﻿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [111:5]

في جِيدِها حَبْل مِنْ مَسَدِ  جيدها : عنقها. 
وفي  حبل من مسد  سبعة أقاويل :
أحدها : أنه سلسلة من حديد، قاله عروة بن الزبير، وهي التي قال الله تعالى فيها : ذرعها سبعون ذراعاً  قال الحسن : سميت السلسلة مسداً ؛ لأنها ممسودة، أي مفتولة. 
الثاني : أنه حبل من ليف النخل، قاله الشعبي، ومن قول الشاعر :
أعوذ بالله مِن لَيْل يُقرّبني \*\*\* إلى مُضاجعةٍ كالدَّلْكِ بالمسَدِ. 
الثالث : أنها قلادة من ودع، على وجه التعيير لها، قاله قتادة. 
الرابع : أنه حبل ذو ألوان من أحمر وأصفر تتزين به في جيدها، قاله الحسن، ذكرت به على وجه التعيير أيضاً. 
الخامس : أنها قلادة من جوهر فاخر، قالت : لأنفقنها في عداوة محمد، ويكون ذلك عذاباً في جيدها يوم القيامة. 
السادس : أنه إشارة إلى الخذلان، يعني أنها مربوطة عن الإيمان بما سبق لها من الشقاء، كالمربوطة في جيدها بحبل من مسد. 
السابع : أنه لما حملت أوزار كفرها صارت كالحاملة لحطب نارها التي تصلى بها. 
روى الوليد بن كثير عن ابن تدرس، عن أسماء بنت أبي بكر، أنه لما نزلت " تبت يدا " في أبي لهب وامرأته أم جميل، أقبلت ولها ولولة، وفي يدها فهر[(١)](#foonote-١)، وهي تقول :
مُذَمَّماً عَصَيْنَا \*\*\* وأَمْرَهُ أَبَيْنا
ودِينَه قَلَيْنا. 
ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ومعه أبو بكر، فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول الله، قد أقبلت وإني أخاف أن تراك، فقال : إنها لن تراني، وقرأ قرآناً اعتصم به، كما قال تعالى : وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً  فأقبلت على أبي بكر، ولم تر رسول الله، فقالت : يا أبا بكر، إني أخبرت أن صاحبك هجاني، فقال : لا ورب هذا البيت، ما هجاك، فولت فعثرت في مرطها، فقالت : تعس مذمم، وانصرفت[(٢)](#foonote-٢). 
١ الفهر: الحجر ملء الكف..
٢ ورد هذا الخبر في سيرة ابن هشام ٣٧١/١ لكن فيه بعض اختلاف وتريد بقولها مذمم محمدا صلى الله عليه ولم فقد كانوا يعكسون بغضا له عليه السلام..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/111.md)
- [كل تفاسير سورة المسد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/111.md)
- [ترجمات سورة المسد
](https://quranpedia.net/translations/111.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/542.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/111/book/542) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
