---
title: "تفسير سورة الإخلاص - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1469.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1469"
surah_id: "112"
book_id: "1469"
book_name: "الجامع لأحكام القرآن"
author: "القرطبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1469)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - الجامع لأحكام القرآن - القرطبي — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1469*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "الجامع لأحكام القرآن" by القرطبي.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
 أَيْ الْوَاحِد الْوِتْر، الَّذِي لَا شَبِيه لَهُ، وَلَا نَظِير وَلَا صَاحِبَة، وَلَا وَلَد وَلَا شَرِيك.
 وَأَصْل " أَحَد " : وَحَد ; قُلِبَتْ الْوَاو هَمْزَة.
 **وَمِنْهُ قَوْل النَّابِغَة :**
 بِذِي الْجَلِيل عَلَى مُسْتَأْنِس وَحَد
 وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي سُورَة " الْبَقَرَة " الْفَرْق بَيْن وَاحِد وَأَحَد، وَفِي كِتَاب " الْأَسْنَى، فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى " أَيْضًا مُسْتَوْفًى.
 وَالْحَمْد لِلَّهِ.
 و " أَحَد " مَرْفُوع، عَلَى مَعْنَى : هُوَ أَحَد.
 وَقِيلَ : الْمَعْنَى : قُلْ : الْأَمْر وَالشَّأْن : اللَّه أَحَد.
 وَقِيلَ :" أَحَد " بَدَل مِنْ قَوْله :" اللَّه ".
 وَقَرَأَ جَمَاعَة " أَحَد اللَّه " بِلَا تَنْوِين، طَلَبًا لِلْخِفَّةِ، وَفِرَارًا مِنْ اِلْتِقَاء السَّاكِنَيْنِ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر :
 وَلَا ذَاكِر اللَّه إِلَّا قَلِيلَا

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

اللَّهُ الصَّمَدُ
 أَيْ الَّذِي يُصْمَد إِلَيْهِ فِي الْحَاجَات.
 كَذَا رَوَى الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس، قَالَ : الَّذِي يُصْمَد إِلَيْهِ فِي الْحَاجَات ; كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ :" ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمْ الضُّرّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ " \[ النَّحْل : ٥٣ \].
 قَالَ أَهْل اللُّغَة : الصَّمَد : السَّيِّد الَّذِي يُصْمَد إِلَيْهِ فِي النَّوَازِل وَالْحَوَائِج.
 **قَالَ :**

أَلَا بَكَّرَ النَّاعِي بِخَيْرِ بَنِي أَسَدْ  بِعَمْرِو بْن مَسْعُود وَبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ وَقَالَ قَوْم : الصَّمَد : الدَّائِم الْبَاقِي، الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَلَا يُزَال.
 وَقِيلَ : تَفْسِيره مَا بَعْده " لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد ".
 قَالَ أُبَيّ بْن كَعْب : الصَّمَد : الَّذِي لَا يَلِد وَلَا يُولَد ; لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْء يَمُوت إِلَّا يُورَث.
 وَقَالَ عَلِيّ وَابْن عَبَّاس أَيْضًا وَأَبُو وَائِل شَقِيق بْن سَلَمَة وَسُفْيَان : الصَّمَد : هُوَ السَّيِّد الَّذِي قَدْ اِنْتَهَى سُؤْدُده فِي أَنْوَاع الشَّرَف وَالسُّؤْدُد ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر :عَلَوْته بِحُسَامٍ ثُمَّ قُلْت لَهُ  خُذْهَا حُذَيْف فَأَنْتَ السَّيِّد الصَّمَد وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة : إِنَّهُ الْمُسْتَغْنِي عَنْ كُلّ أَحَد، وَالْمُحْتَاج إِلَيْهِ كُلّ أَحَد.
 وَقَالَ السُّدِّيّ : إِنَّهُ : الْمَقْصُود فِي الرَّغَائِب، وَالْمُسْتَعَان بِهِ فِي الْمَصَائِب.
 وَقَالَ الْحُسَيْن بْن الْفَضْل : إِنَّهُ : الَّذِي يَفْعَل مَا يَشَاء وَيَحْكُم مَا يُرِيد.
 وَقَالَ مُقَاتِل : إِنَّهُ : الْكَامِل الَّذِي لَا عَيْب فِيهِ ; وَمِنْهُ قَوْل الزِّبْرِقَان :سِيرُوا جَمِيعًا بِنِصْفِ اللَّيْل وَاعْتَمِدُوا  وَلَا رَهِينَة إِلَّا سَيِّد صَمَد وَقَالَ الْحَسَن وَعِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَابْن جُبَيْر : الصَّمَد : الْمُصْمَت الَّذِي لَا جَوْف لَهُ ; قَالَ الشَّاعِر :شِهَاب حُرُوب لَا تُزَال جِيَاده  عَوَابِس يَعْلُكْنَ الشَّكِيم الْمُصَمَّدَا قُلْت : قَدْ أَتَيْنَا عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَال مُبَيَّنَة فِي الصَّمَد، فِي ( كِتَاب الْأَسْنَى ) وَأَنَّ الصَّحِيح مِنْهَا.
 مَا شَهِدَ لَهُ الِاشْتِقَاق ; وَهُوَ الْقَوْل الْأَوَّل، ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيّ.
 وَقَدْ أَسْقَطَ مِنْ هَذِهِ السُّورَة مَنْ أَبْعَدَهُ اللَّه وَأَخْزَاهُ، وَجَعَلَ النَّار مَقَامه وَمَثْوَاهُ، وَقَرَأَ " اللَّه الْوَاحِد الصَّمَد " فِي الصَّلَاة، وَالنَّاس يَسْتَمِعُونَ، فَأَسْقَطَ :" قُلْ هُوَ "، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْقُرْآن.
 وَغَيْر لَفْظ " أَحَد "، وَادَّعَى أَنَّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب، وَاَلَّذِي عَلَيْهِ النَّاس هُوَ الْبَاطِل وَالْمُحَال، فَأَبْطَلَ مَعْنَى الْآيَة ; لِأَنَّ أَهْل التَّفْسِير قَالُوا : نَزَلَتْ الْآيَة جَوَابًا لِأَهْلِ الشِّرْك لَمَّا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِفْ لَنَا رَبّك، أَمِنْ ذَهَب هُوَ أَمْ مِنْ نُحَاس أَمْ مِنْ صُفْر ؟ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ رَدًّا عَلَيْهِمْ :" قُلْ هُوَ وَاَللَّه أَحَد " فَفِي " هُوَ " دَلَالَة عَلَى مَوْضِع الرَّدّ، وَمَكَان الْجَوَاب ; فَإِذَا سَقَطَ بَطَلَ مَعْنَى الْآيَة، وَصَحَّ الِافْتِرَاء عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، وَالتَّكْذِيب لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
 وَرَوَى التِّرْمِذِيّ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب : أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اُنْسُبْ لَنَا رَبّك ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ :" قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد.
 اللَّه الصَّمَد ".
 وَالصَّمَد : الَّذِي لَمْ يَلِد وَلَمْ يُولَد ; لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء يُولَد إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْء يَمُوت إِلَّا سَيُورَثُ، وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى لَا يَمُوت وَلَا يُورَث.
 " وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَد " قَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيه وَلَا عَدْل، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء.
 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ آلِهَتهمْ فَقَالُوا : اُنْسُبْ لَنَا رَبّك.
 قَالَ : فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد "، فَذَكَرَ نَحْوه، وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب، وَهَذَا صَحِيح ; قَالَهُ التِّرْمِذِيّ.
 قُلْت : فَفِي هَذَا الْحَدِيث إِثْبَات لَفْظ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " وَتَفْسِير الصَّمَد، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
 وَعَنْ عِكْرِمَة نَحْوه.
 وَقَالَ اِبْن عَبَّاس :" لَمْ يَلِد " كَمَا وُلِدَتْ مَرْيَم، وَلَمْ يُولَد كَمَا وُلِدَ عِيسَى وَعُزَيْر.
 وَهُوَ رَدّ عَلَى النَّصَارَى، وَعَلَى مَنْ قَالَ : عُزَيْر اِبْن اللَّه.

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

وَخَرَجَ مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن خَالِد الْجَنَدِيّ عَنْ مَالِك عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :\[ مَنْ دَخَلَ يَوْم الْجُمْعَة الْمَسْجِد، فَصَلَّى أَرْبَع رَكَعَات يَقْرَأ فِي كُلّ رَكْعَة بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب و " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " خَمْسِينَ مَرَّة فَذَلِكَ مِائَتَا مَرَّة فِي أَرْبَع رَكَعَات، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَنْزِله فِي الْجَنَّة أَوْ يُرَى لَهُ \].
 وَقَالَ أَبُو عُمَر مَوْلَى جَرِير بْن عَبْد اللَّه الْبَجَلِيّ، عَنْ جَرِير قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :\[ مَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " حِين يَدْخُل مَنْزِله، نَفَتْ الْفَقْر عَنْ أَهْل ذَلِكَ الْمَنْزِل وَعَنْ الْجِيرَان \] وَعَنْ أَنَس قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :\[ مَنْ قَرَأَ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " مَرَّة بُورِكَ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْله، وَمَنْ قَرَأَهَا ثَلَاث مَرَّات بُورِكَ عَلَيْهِ وَعَلَى جَمِيع جِيرَانه، وَمَنْ قَرَأَهَا اِثْنَتَيْ عَشْرَة بَنَى اللَّه لَهُ اِثْنَيْ عَشَرَ قَصْرًا فِي الْجَنَّة، وَتَقُول الْحَفَظَة اِنْطَلِقُوا بِنَا نَنْظُر إِلَى قَصْر أَخِينَا، فَإِنْ قَرَأَهَا مِائَة مَرَّة كَفَّرَ اللَّه عَنْهُ ذُنُوب خَمْسِينَ سَنَة، مَا خَلَا الدِّمَاء وَالْأَمْوَال، فَإِنْ قَرَأَهَا أَرْبَعمِائَةِ مَرَّة كَفَّرَ اللَّه عَنْهُ ذُنُوب مِائَة سَنَة، فَإِنْ قَرَأَهَا أَلْف مَرَّة لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَكَانه فِي الْجَنَّة أَوْ يُرَى لَهُ \].
 وَعَنْ سَهْل بْن سَعْد السَّاعِدِيّ قَالَ : شَكَا رَجُل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَقْر وَضِيق الْمَعِيشَة ; فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :\[ إِذَا دَخَلْت الْبَيْت فَسَلِّمْ إِنْ كَانَ فِيهِ أَحَد، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَد فَسَلِّمْ عَلَيَّ، وَاقْرَأْ " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " مَرَّة وَاحِدَة \] فَفَعَلَ الرَّجُل فَأَدَرَّ اللَّه عَلَيْهِ الرِّزْق، حَتَّى أَفَاضَ عَلَيْهِ جِيرَانه.
 وَقَالَ أَنَس : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوك، فَطَلَعَتْ الشَّمْس بَيْضَاء لَهَا شُعَاع وَنُور، لَمْ أَرَهَا فِيمَا مَضَى طَلَعَتْ قَطُّ كَذَلِكَ، فَأَتَى جِبْرِيل، فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :\[ يَا جِبْرِيل، مَا لِي أَرَى الشَّمْس طَلَعَتْ بَيْضَاء بِشُعَاعٍ لَمْ أَرَهَا طَلَعَتْ كَذَلِكَ فِيمَا مَضَى قَطُّ \] ؟ فَقَالَ :\[ ذَلِكَ لِأَنَّ مُعَاوِيَة اللَّيْثِيّ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ الْيَوْم، فَبَعَثَ اللَّه سَبْعِينَ أَلْف مَلَك يُصَلُّونَ عَلَيْهِ \].
 قَالَ \[ وَمِمَّ ذَلِكَ \] ؟ قَالَ :\[ كَانَ يُكْثِر قِرَاءَة " قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد " آنَاء اللَّيْل وَآنَاء النَّهَار، وَفِي مَمْشَاهُ وَقِيَامه وَقُعُوده، فَهَلْ لَك يَا رَسُول اللَّه أَنْ أَقْبِض لَك الْأَرْض.
 فَتُصَلِّي عَلَيْهِ \] ؟ قَالَ \[ نَعَمْ \] فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ.
 ذَكَرَهُ

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: الجامع لأحكام القرآن](https://quranpedia.net/book/1469.md)
- [المؤلف: القرطبي](https://quranpedia.net/person/3966.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1469) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
