---
title: "تفسير سورة الإخلاص - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1470.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1470"
surah_id: "112"
book_id: "1470"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1470)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1470*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

قوله تعالى : قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ  اختلف في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقاويل :
 أحدها : أن اليهود قالوا للنبي ﷺ هذا الله خَلَق الخلْق، فمن خلَقَ الله؟ فنزلت هذه السورة جواباً لهم، قاله قتادة.
 الثاني : أن مشركي قريش قالوا لرسول الله ﷺ انسب لنا ربك، فأنزل الله هذه السورة، وقال : يا محمد انسبني إلى هذا، وهذا قول أُبي بن كعب.
 الثالث : ما رواه أبو روق عن الضحاك أن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى رسول الله ﷺ فقالوا : قل له شققت عصانا وسببت آلهتنا وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيراً أغنيناك وإن كنت مجنوناً داويناك، وإن هويت امرأة زوجناكها، فقال رسول الله ﷺ :**« لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة، أنا رسول الله إليكم، أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته »**، أرسلوه ثانية وقالوا له : قل له بيّن لنا جنس معبودك، فأنزل الله هذه السورة، فأرسلوه ثالثة وقالوا : قل له لنا ثلاثمائة وستون صنماً لا تقوم بحوائجنا، فكيف يقوم إله واحِد بحوائج الخلق كلهم؟ فأنزل الله سورة الصافات إلى قوله  إن إلهاكم لواحد  يعني في جميع حوائجكم، فأرسلوه رابعة وقالوا : قل له بيّن لنا أفعال ربك، فأنزل الله تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض  الآية، وقوله  الذي خلقكم ثم رزقكم .
  قل هو الله أحد  خرج مخرج جواب السائل عن الله تعالى، فقال لرسوله ﷺ  قل هو اللهُ أحَدٌ  والأحد : هو المتفرد بصفاته الذي لا مِثل له ولا شبه.
 فإن قيل : فلم قال **« أحَدٌ »** على وجه النكرة، ولم يقل الأحَدُ؟ قيل عنه جوابان :
 أحدهما : أنه حذف لام التعريف على نية إضمارها فصارت محذوفة في الظاهر، مثبتة في الباطن، ومعناه قل هو الله الأحد.
 الثاني : أنه ليس بنكرة، وإنما هو بيان وترجمة، قاله المبرد.
 **فأما الأحد والواحد ففيهما وجهان :**
 أحدهما : أن الأحد لا يدخل العدد، والواحد يدخل في العدد، لأنك تجعل للواحد ثانياً، ولا تجعل للأحد ثانياً.
 الثاني : أن الأحد يستوعب جنسه، والواحد لا يستوعب، لأنك لو قلت فلان لا يقاومه أحد، لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر، فصار الأحد أبلغ من الواحد.
 **وفي تسميتها بسورة الإخلاص ثلاثة أوجه :**
 أحدها : لأن في قراءتها خلاصاً من عذاب الله.
 الثاني : لأن فيها إخلاص لله من كل عيب ومن كل شريك وولد، قاله عبد الله ابن المبارك.
 الثالث : لأنها خالصة لله ليس فيها أمر ولا نهي.
  اللَّهُ الصّمَدُ  فيه عشرة تأويلات :
 أحدها : أن الصمد المصمت الذي لا جوف له، قاله الحسن وعكرمه والضحاك وابن جبير، قال الشاعر :

شِهابُ حُروب لا تَزالُ جيادُه  عوابسَ يعْلُكْنَ الشكيمَ المُصَمّدا الثاني : هو الذي لا يأكل ولا يشرب، قاله الشعبي.
 الثالث : أنه الباقي الذي لا يفنى، قاله قتادة، وقال الحسن : إنه الدائم الذي لم يزل ولا يزال.
 الرابع : هو الذي لم يلد ولم يولد، قاله محمد بن كعب.
 الخامس : أنه الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم، قاله ابن عباس، ومنه قول الشاعر :ألا بكّر الناعي بخَيريْ بني أسدْ  بعمرِو بن مَسعودٍ وبالسيّد الصَّمَد. السادس : أنه السيد الذي قد انتهى سؤدده، قاله أبو وائل وسفيان وقال الشاعر :عَلوْتُه بحُسامٍ ثم قلت له  خُذْها حُذَيْفَ فأنت السيّد الصَّمَدُ. السابع : أنه الكامل الذي لا عيب فيه، قاله مقاتل، ومنه قول الزبرقان :ساروا جَميعاً بنصْفِ الليلِ واعْتَمدوا  ألاّ رهينةَ إلا السيّدُ الصَمَدُ. الثامن : أنه المقصود إليه في الرغائب، والمستغاث به في المصائب، قاله السدي.
 التاسع : أنه المستغني عن كل أحد قاله أبو هريرة.
 العاشر : أنه الذي يفعل مايشاء ويحكم بما يريد، قاله الحسين بن فضيل.
  لم يَلِدْ ولم يُولَدْ  فيه وجهان :
 أحدهما : لم يلد فيكون والداً، ولم يولد فيكون ولداً، قاله ابن عباس.
 الثاني : لم يلد فيكون في العز مشاركاً، ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً، قاله الحسين بن فضيل.
 **وإنما كان كذلك لأمرين :**
 أحدهما : أن هاتين صفتا نقص فانتفتا عنه.
 الثاني : أنه لا مثل له، فلو وَلَدَ أو وُلدِ لصار ذا مثل، والله تعالى منزه عن أن يكون له مثل.
  ولم يَكُن له كُفُواً أَحَدٌ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : لم يكن له مثل ولا عديل، قاله أبي بن كعب وعطاء.
 الثاني : يعني لم تكن له صاحبة، فنفى عنه الولد والوالدة والصاحبة، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه لا يكافئه في خلقه أحد، قاله قتادة وفيه تقديم وتأخير، تقديره : ولم يكن له أحدٌ كُفواً، فقدم خبر كان على اسمها لتنساق أواخر الآي على نظم واحد.

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

قوله تعالى : قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ  اختلف في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقاويل :
 أحدها : أن اليهود قالوا للنبي ﷺ هذا الله خَلَق الخلْق، فمن خلَقَ الله؟ فنزلت هذه السورة جواباً لهم، قاله قتادة.
 الثاني : أن مشركي قريش قالوا لرسول الله ﷺ انسب لنا ربك، فأنزل الله هذه السورة، وقال : يا محمد انسبني إلى هذا، وهذا قول أُبي بن كعب.
 الثالث : ما رواه أبو روق عن الضحاك أن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى رسول الله ﷺ فقالوا : قل له شققت عصانا وسببت آلهتنا وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيراً أغنيناك وإن كنت مجنوناً داويناك، وإن هويت امرأة زوجناكها، فقال رسول الله ﷺ :**« لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة، أنا رسول الله إليكم، أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته »**، أرسلوه ثانية وقالوا له : قل له بيّن لنا جنس معبودك، فأنزل الله هذه السورة، فأرسلوه ثالثة وقالوا : قل له لنا ثلاثمائة وستون صنماً لا تقوم بحوائجنا، فكيف يقوم إله واحِد بحوائج الخلق كلهم؟ فأنزل الله سورة الصافات إلى قوله  إن إلهاكم لواحد  يعني في جميع حوائجكم، فأرسلوه رابعة وقالوا : قل له بيّن لنا أفعال ربك، فأنزل الله تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض  الآية، وقوله  الذي خلقكم ثم رزقكم .
  قل هو الله أحد  خرج مخرج جواب السائل عن الله تعالى، فقال لرسوله ﷺ  قل هو اللهُ أحَدٌ  والأحد : هو المتفرد بصفاته الذي لا مِثل له ولا شبه.
 فإن قيل : فلم قال **« أحَدٌ »** على وجه النكرة، ولم يقل الأحَدُ؟ قيل عنه جوابان :
 أحدهما : أنه حذف لام التعريف على نية إضمارها فصارت محذوفة في الظاهر، مثبتة في الباطن، ومعناه قل هو الله الأحد.
 الثاني : أنه ليس بنكرة، وإنما هو بيان وترجمة، قاله المبرد.
 **فأما الأحد والواحد ففيهما وجهان :**
 أحدهما : أن الأحد لا يدخل العدد، والواحد يدخل في العدد، لأنك تجعل للواحد ثانياً، ولا تجعل للأحد ثانياً.
 الثاني : أن الأحد يستوعب جنسه، والواحد لا يستوعب، لأنك لو قلت فلان لا يقاومه أحد، لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر، فصار الأحد أبلغ من الواحد.
 **وفي تسميتها بسورة الإخلاص ثلاثة أوجه :**
 أحدها : لأن في قراءتها خلاصاً من عذاب الله.
 الثاني : لأن فيها إخلاص لله من كل عيب ومن كل شريك وولد، قاله عبد الله ابن المبارك.
 الثالث : لأنها خالصة لله ليس فيها أمر ولا نهي.
  اللَّهُ الصّمَدُ  فيه عشرة تأويلات :
 أحدها : أن الصمد المصمت الذي لا جوف له، قاله الحسن وعكرمه والضحاك وابن جبير، قال الشاعر :

شِهابُ حُروب لا تَزالُ جيادُه  عوابسَ يعْلُكْنَ الشكيمَ المُصَمّدا الثاني : هو الذي لا يأكل ولا يشرب، قاله الشعبي.
 الثالث : أنه الباقي الذي لا يفنى، قاله قتادة، وقال الحسن : إنه الدائم الذي لم يزل ولا يزال.
 الرابع : هو الذي لم يلد ولم يولد، قاله محمد بن كعب.
 الخامس : أنه الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم، قاله ابن عباس، ومنه قول الشاعر :ألا بكّر الناعي بخَيريْ بني أسدْ  بعمرِو بن مَسعودٍ وبالسيّد الصَّمَد. السادس : أنه السيد الذي قد انتهى سؤدده، قاله أبو وائل وسفيان وقال الشاعر :عَلوْتُه بحُسامٍ ثم قلت له  خُذْها حُذَيْفَ فأنت السيّد الصَّمَدُ. السابع : أنه الكامل الذي لا عيب فيه، قاله مقاتل، ومنه قول الزبرقان :ساروا جَميعاً بنصْفِ الليلِ واعْتَمدوا  ألاّ رهينةَ إلا السيّدُ الصَمَدُ. الثامن : أنه المقصود إليه في الرغائب، والمستغاث به في المصائب، قاله السدي.
 التاسع : أنه المستغني عن كل أحد قاله أبو هريرة.
 العاشر : أنه الذي يفعل مايشاء ويحكم بما يريد، قاله الحسين بن فضيل.
  لم يَلِدْ ولم يُولَدْ  فيه وجهان :
 أحدهما : لم يلد فيكون والداً، ولم يولد فيكون ولداً، قاله ابن عباس.
 الثاني : لم يلد فيكون في العز مشاركاً، ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً، قاله الحسين بن فضيل.
 **وإنما كان كذلك لأمرين :**
 أحدهما : أن هاتين صفتا نقص فانتفتا عنه.
 الثاني : أنه لا مثل له، فلو وَلَدَ أو وُلدِ لصار ذا مثل، والله تعالى منزه عن أن يكون له مثل.
  ولم يَكُن له كُفُواً أَحَدٌ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : لم يكن له مثل ولا عديل، قاله أبي بن كعب وعطاء.
 الثاني : يعني لم تكن له صاحبة، فنفى عنه الولد والوالدة والصاحبة، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه لا يكافئه في خلقه أحد، قاله قتادة وفيه تقديم وتأخير، تقديره : ولم يكن له أحدٌ كُفواً، فقدم خبر كان على اسمها لتنساق أواخر الآي على نظم واحد.

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

قوله تعالى : قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ  اختلف في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقاويل :
 أحدها : أن اليهود قالوا للنبي ﷺ هذا الله خَلَق الخلْق، فمن خلَقَ الله؟ فنزلت هذه السورة جواباً لهم، قاله قتادة.
 الثاني : أن مشركي قريش قالوا لرسول الله ﷺ انسب لنا ربك، فأنزل الله هذه السورة، وقال : يا محمد انسبني إلى هذا، وهذا قول أُبي بن كعب.
 الثالث : ما رواه أبو روق عن الضحاك أن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى رسول الله ﷺ فقالوا : قل له شققت عصانا وسببت آلهتنا وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيراً أغنيناك وإن كنت مجنوناً داويناك، وإن هويت امرأة زوجناكها، فقال رسول الله ﷺ :**« لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة، أنا رسول الله إليكم، أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته »**، أرسلوه ثانية وقالوا له : قل له بيّن لنا جنس معبودك، فأنزل الله هذه السورة، فأرسلوه ثالثة وقالوا : قل له لنا ثلاثمائة وستون صنماً لا تقوم بحوائجنا، فكيف يقوم إله واحِد بحوائج الخلق كلهم؟ فأنزل الله سورة الصافات إلى قوله  إن إلهاكم لواحد  يعني في جميع حوائجكم، فأرسلوه رابعة وقالوا : قل له بيّن لنا أفعال ربك، فأنزل الله تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض  الآية، وقوله  الذي خلقكم ثم رزقكم .
  قل هو الله أحد  خرج مخرج جواب السائل عن الله تعالى، فقال لرسوله ﷺ  قل هو اللهُ أحَدٌ  والأحد : هو المتفرد بصفاته الذي لا مِثل له ولا شبه.
 فإن قيل : فلم قال **« أحَدٌ »** على وجه النكرة، ولم يقل الأحَدُ؟ قيل عنه جوابان :
 أحدهما : أنه حذف لام التعريف على نية إضمارها فصارت محذوفة في الظاهر، مثبتة في الباطن، ومعناه قل هو الله الأحد.
 الثاني : أنه ليس بنكرة، وإنما هو بيان وترجمة، قاله المبرد.
 **فأما الأحد والواحد ففيهما وجهان :**
 أحدهما : أن الأحد لا يدخل العدد، والواحد يدخل في العدد، لأنك تجعل للواحد ثانياً، ولا تجعل للأحد ثانياً.
 الثاني : أن الأحد يستوعب جنسه، والواحد لا يستوعب، لأنك لو قلت فلان لا يقاومه أحد، لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر، فصار الأحد أبلغ من الواحد.
 **وفي تسميتها بسورة الإخلاص ثلاثة أوجه :**
 أحدها : لأن في قراءتها خلاصاً من عذاب الله.
 الثاني : لأن فيها إخلاص لله من كل عيب ومن كل شريك وولد، قاله عبد الله ابن المبارك.
 الثالث : لأنها خالصة لله ليس فيها أمر ولا نهي.
  اللَّهُ الصّمَدُ  فيه عشرة تأويلات :
 أحدها : أن الصمد المصمت الذي لا جوف له، قاله الحسن وعكرمه والضحاك وابن جبير، قال الشاعر :

شِهابُ حُروب لا تَزالُ جيادُه  عوابسَ يعْلُكْنَ الشكيمَ المُصَمّدا الثاني : هو الذي لا يأكل ولا يشرب، قاله الشعبي.
 الثالث : أنه الباقي الذي لا يفنى، قاله قتادة، وقال الحسن : إنه الدائم الذي لم يزل ولا يزال.
 الرابع : هو الذي لم يلد ولم يولد، قاله محمد بن كعب.
 الخامس : أنه الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم، قاله ابن عباس، ومنه قول الشاعر :ألا بكّر الناعي بخَيريْ بني أسدْ  بعمرِو بن مَسعودٍ وبالسيّد الصَّمَد. السادس : أنه السيد الذي قد انتهى سؤدده، قاله أبو وائل وسفيان وقال الشاعر :عَلوْتُه بحُسامٍ ثم قلت له  خُذْها حُذَيْفَ فأنت السيّد الصَّمَدُ. السابع : أنه الكامل الذي لا عيب فيه، قاله مقاتل، ومنه قول الزبرقان :ساروا جَميعاً بنصْفِ الليلِ واعْتَمدوا  ألاّ رهينةَ إلا السيّدُ الصَمَدُ. الثامن : أنه المقصود إليه في الرغائب، والمستغاث به في المصائب، قاله السدي.
 التاسع : أنه المستغني عن كل أحد قاله أبو هريرة.
 العاشر : أنه الذي يفعل مايشاء ويحكم بما يريد، قاله الحسين بن فضيل.
  لم يَلِدْ ولم يُولَدْ  فيه وجهان :
 أحدهما : لم يلد فيكون والداً، ولم يولد فيكون ولداً، قاله ابن عباس.
 الثاني : لم يلد فيكون في العز مشاركاً، ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً، قاله الحسين بن فضيل.
 **وإنما كان كذلك لأمرين :**
 أحدهما : أن هاتين صفتا نقص فانتفتا عنه.
 الثاني : أنه لا مثل له، فلو وَلَدَ أو وُلدِ لصار ذا مثل، والله تعالى منزه عن أن يكون له مثل.
  ولم يَكُن له كُفُواً أَحَدٌ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : لم يكن له مثل ولا عديل، قاله أبي بن كعب وعطاء.
 الثاني : يعني لم تكن له صاحبة، فنفى عنه الولد والوالدة والصاحبة، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه لا يكافئه في خلقه أحد، قاله قتادة وفيه تقديم وتأخير، تقديره : ولم يكن له أحدٌ كُفواً، فقدم خبر كان على اسمها لتنساق أواخر الآي على نظم واحد.

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

قوله تعالى : قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ  اختلف في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقاويل :
 أحدها : أن اليهود قالوا للنبي ﷺ هذا الله خَلَق الخلْق، فمن خلَقَ الله؟ فنزلت هذه السورة جواباً لهم، قاله قتادة.
 الثاني : أن مشركي قريش قالوا لرسول الله ﷺ انسب لنا ربك، فأنزل الله هذه السورة، وقال : يا محمد انسبني إلى هذا، وهذا قول أُبي بن كعب.
 الثالث : ما رواه أبو روق عن الضحاك أن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى رسول الله ﷺ فقالوا : قل له شققت عصانا وسببت آلهتنا وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيراً أغنيناك وإن كنت مجنوناً داويناك، وإن هويت امرأة زوجناكها، فقال رسول الله ﷺ :**« لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة، أنا رسول الله إليكم، أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته »**، أرسلوه ثانية وقالوا له : قل له بيّن لنا جنس معبودك، فأنزل الله هذه السورة، فأرسلوه ثالثة وقالوا : قل له لنا ثلاثمائة وستون صنماً لا تقوم بحوائجنا، فكيف يقوم إله واحِد بحوائج الخلق كلهم؟ فأنزل الله سورة الصافات إلى قوله  إن إلهاكم لواحد  يعني في جميع حوائجكم، فأرسلوه رابعة وقالوا : قل له بيّن لنا أفعال ربك، فأنزل الله تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض  الآية، وقوله  الذي خلقكم ثم رزقكم .
  قل هو الله أحد  خرج مخرج جواب السائل عن الله تعالى، فقال لرسوله ﷺ  قل هو اللهُ أحَدٌ  والأحد : هو المتفرد بصفاته الذي لا مِثل له ولا شبه.
 فإن قيل : فلم قال **« أحَدٌ »** على وجه النكرة، ولم يقل الأحَدُ؟ قيل عنه جوابان :
 أحدهما : أنه حذف لام التعريف على نية إضمارها فصارت محذوفة في الظاهر، مثبتة في الباطن، ومعناه قل هو الله الأحد.
 الثاني : أنه ليس بنكرة، وإنما هو بيان وترجمة، قاله المبرد.
 **فأما الأحد والواحد ففيهما وجهان :**
 أحدهما : أن الأحد لا يدخل العدد، والواحد يدخل في العدد، لأنك تجعل للواحد ثانياً، ولا تجعل للأحد ثانياً.
 الثاني : أن الأحد يستوعب جنسه، والواحد لا يستوعب، لأنك لو قلت فلان لا يقاومه أحد، لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر، فصار الأحد أبلغ من الواحد.
 **وفي تسميتها بسورة الإخلاص ثلاثة أوجه :**
 أحدها : لأن في قراءتها خلاصاً من عذاب الله.
 الثاني : لأن فيها إخلاص لله من كل عيب ومن كل شريك وولد، قاله عبد الله ابن المبارك.
 الثالث : لأنها خالصة لله ليس فيها أمر ولا نهي.
  اللَّهُ الصّمَدُ  فيه عشرة تأويلات :
 أحدها : أن الصمد المصمت الذي لا جوف له، قاله الحسن وعكرمه والضحاك وابن جبير، قال الشاعر :

شِهابُ حُروب لا تَزالُ جيادُه  عوابسَ يعْلُكْنَ الشكيمَ المُصَمّدا الثاني : هو الذي لا يأكل ولا يشرب، قاله الشعبي.
 الثالث : أنه الباقي الذي لا يفنى، قاله قتادة، وقال الحسن : إنه الدائم الذي لم يزل ولا يزال.
 الرابع : هو الذي لم يلد ولم يولد، قاله محمد بن كعب.
 الخامس : أنه الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم، قاله ابن عباس، ومنه قول الشاعر :ألا بكّر الناعي بخَيريْ بني أسدْ  بعمرِو بن مَسعودٍ وبالسيّد الصَّمَد. السادس : أنه السيد الذي قد انتهى سؤدده، قاله أبو وائل وسفيان وقال الشاعر :عَلوْتُه بحُسامٍ ثم قلت له  خُذْها حُذَيْفَ فأنت السيّد الصَّمَدُ. السابع : أنه الكامل الذي لا عيب فيه، قاله مقاتل، ومنه قول الزبرقان :ساروا جَميعاً بنصْفِ الليلِ واعْتَمدوا  ألاّ رهينةَ إلا السيّدُ الصَمَدُ. الثامن : أنه المقصود إليه في الرغائب، والمستغاث به في المصائب، قاله السدي.
 التاسع : أنه المستغني عن كل أحد قاله أبو هريرة.
 العاشر : أنه الذي يفعل مايشاء ويحكم بما يريد، قاله الحسين بن فضيل.
  لم يَلِدْ ولم يُولَدْ  فيه وجهان :
 أحدهما : لم يلد فيكون والداً، ولم يولد فيكون ولداً، قاله ابن عباس.
 الثاني : لم يلد فيكون في العز مشاركاً، ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً، قاله الحسين بن فضيل.
 **وإنما كان كذلك لأمرين :**
 أحدهما : أن هاتين صفتا نقص فانتفتا عنه.
 الثاني : أنه لا مثل له، فلو وَلَدَ أو وُلدِ لصار ذا مثل، والله تعالى منزه عن أن يكون له مثل.
  ولم يَكُن له كُفُواً أَحَدٌ  فيه ثلاثة أوجه :
 أحدها : لم يكن له مثل ولا عديل، قاله أبي بن كعب وعطاء.
 الثاني : يعني لم تكن له صاحبة، فنفى عنه الولد والوالدة والصاحبة، قاله مجاهد.
 الثالث : أنه لا يكافئه في خلقه أحد، قاله قتادة وفيه تقديم وتأخير، تقديره : ولم يكن له أحدٌ كُفواً، فقدم خبر كان على اسمها لتنساق أواخر الآي على نظم واحد.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/1470.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/1470) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
