---
title: "تفسير سورة الإخلاص - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/27805"
surah_id: "112"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/27805*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 قل هو الله أحد ١ الله الصّمد ٢ لم يلد ولم يولد ٣ ولم يكن له كفوا أحد ٤ 
**التفسير :**
١- قل هو اله أحد. 
قل لهم يا محمد : هو الله أحد. 
هو الله أحد، أي : واحد في ذاته، ليس له شريك ولا مثيل، وهو واحد في صفاته، لأنه كامل القدرة، كامل الإرادة، كامل الرحمة، كامل القهر، كامل الصفات الكاملة التي يتصف بها وحده. 
وهو واحد في أفعاله، بمعنى أنه خالق الكون، وغيره لا يقدر على أن يفعل مثل أفعاله. 
قل تعالى : أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكّرون. ( النحل : ١٧ ). 
وهذه الجملة تكفي المؤمن حين ينطق بها، ويتمثّل معناها ومبناها، ويتأكد أن الكون له إله واحد، هو المقصود، هو المعبود، وهو خالق الوجود، لذلك قالوا : من وجد الله وجد كل شيء، ومن فقد الله فقد كل شيء.

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

٢- الله الصّمد. 
هو المقصود في الحوائج، والصمد بمعنى المصمود، أي المقصود مباشرة بدون وسيط أو شفيع، فهو غني عن الوسائط، يفتح بابه لكل سائل. 
وفي الحديث الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم :( ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فينادي : يا عبادي، هل من داع فأستجيب له، هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه هل من طالب حاجة فأقضيها، حتى يطلع الفجر ). iv. 
إن الله في الإسلام ليس بعيدا عن خلقه، ولم يخلقهم ويتركهم، إنه يسمع ويرى، وهو قائم على كل نفس بما كسبت، وهو الرقيب والحسيب والمحصى. 
قال تعالى : أحصاه الله ونسوه.. ( المجادلة : ٦ ). 
وقال سبحانه وتعالى : ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا. ( الكهف : ٤٩ ). 
قال أهل اللغة : الصّمد. هو السيد الذي ليس فوقه أحد، الذي يصمد إليها الناس في حوائجهم وفي أمورهم، وعن أبي هريرة : هو المستغني عن كل أحد، المحتاج إليه كل أحد. 
إن الله أقرب إلينا من حبل الوريد، وكان من دعاء الإمام زين العابدين : يا من ليس له بوّاب يرجى، ولا حاجب يرشى، صل على محمد وآله، واغفر ذنوبي، واستر عيوبي، وتقبّل رجائي. اللهم آمين.

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

٣- لم يلد ولم يولد. 
لم يلد ولدا، ولم يولد من أب، فهذا شأن المخلوق، أن يكون مولودا ثم شابا، ثم يتزوج ويولد له، ويصبح أبا، وهذا شأن البشر، أما الإله فهو منزّه عن ذلك. 
قال تعالى : أنّى يكون له ولد ولم يكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم. ( الأنعام : ١٠١ ). 
أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ودا وهو يرزقهم ويعافيهم )v. 
وأخرج البخاري أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( يقول الله عز وجل : كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني، وليس أوّل الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد، لم أولد ولم يكن لي كفوا أحد ). vi.

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

٤- ولم يكن له كفوا أحد. 
وكفوا : أصلها كفؤا. 
الكفء : هو المكافئ والمماثل والمشابه لغيره في العمل أو القدرة. 
أي : ولم يكن أحد من خلقه مكافئا ولا مشاكلا ولا مناظرا له تعالى، في ذاته أو صفاته أو أفعاله. 
قال تعالى : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ( الشورى : ١١ ). 
وقد ورد في السّنة الصحيحة أن سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، لاشتمالها على التوحيد، وتأكيد وحدانية الخالق، ونفي التعدد بقوله سبحانه : قل هو الله أحد. 
ونفى عن ذاته النقص والاحتياج، وأثبت حاجة الخلق إليه بقوله : الله الصّمد. 
ونفى عن ذاته أن يكون والدا أو مولودا بقوله عز شأنه : لم يلد ولم يولد. 
ونفى عن نفسه الأنداد والأشباه والنظراء بقوله تعالى : ولم يكن له كفوا أحد. 
فالسورة الكريمة إثبات لصفات الجلال والكمال، وتنزيه للرب بأسمى صور التنزيه عن النقائص. 
ومن أصول عقيدتنا ان الله تعالى يتصف إجمالا بكل كمال، ويتنزه إجمالا عن كل نقص، ويتصف تفصيلا بصفاته الكاملة، مثل : القدرة، والإرادة، والوحدانية، والقيام بالنفس. 
وفي الحديث الصحيح :( إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، والله تعالى وتر يحب الوتر، من أحصاها دخل الجنة ). vii. 
قال العلماء : من حفظها دخل الجنة. 
وقال المحققون : الإحصاء : هو الإحاطة بمعانيها علما وعملا، فإذا أيقنت أنه الرزاق أخذت بالأسباب، وعلمت يقينا أن المسبب الحقيقي هو الله تعالى. 
\*\*\*
تم بحمد الله تعالى وتوفيقه تفسير سورة ( الإخلاص ) مساء الأربعاء ٢١ من ربيع الأول ١٤٢٢ ه، الموافق ١٣/٦/٢٠٠١. 
i تفسير جزء عم، للأستاذ محمد عبده، ص١٢٥، مطابع الشعب. 
**ii يا غلام إني أعلمك :**
رواه الترمذي في صفة القيامة ( ٢٥١٦ ) وأحمد في مسنده ( ٢٦٦٤ ) من حديث ابن عباس قال : كنت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال :( يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ). وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. قال العجلوني في كشف الخفاء : رواه أبو القاسم بن بشران في أماليه، وكذا القضاعي عن أبي هريرة رضي الله عنه، ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظ : كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت إليّ، فقال :( يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله... ) –الحديث، وفيه : قد جف القلم بما هو كائن فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، أو أرادوا أن يضروك بشيء لم يقضه الله عليه لم يقدروا عليه، وفيه واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا. وأورده الضياء في المختارة وهو حسن، وله شاهد رواه عبد بن حميد عن ابن عباس رضي الله عنهما رفعه بلفظ :( يا ابن عباس، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة.. ) وذكره مطولا بسند ضعيف، ورواه أحمد والطبراني وغيرهما بسند أصح رجالا وأقوى، قال في المقاصد : وقد بسطت الكلام عليه في تخريج الأربعين. 
iii دكتور شوقي ضيف، سورة الرحمان وسر قصار ص ٣٨٠، مطابع دار المعارف. 
**iv ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة :**
روى البخاري في الجمعة ( ١١٤٥ )، وفي الدعوات ( ٦٣٢١ )، وفي التوحيد ( ٧٤٩٤ )، ومسلم في صلاة المسافرين ( ٧٥٨ )، ومالك في الموطأ كتاب النداء إلى الصلاة ( ٤٩٦ )، وأبو داود في الصلاة ( ١٣١٥ ) وفي السنة ( ٤٧٣٣ )، والترمذي في الصلاة ( ٤٤٦ )، وفي الدعوات ( ٣٤٩٨ )، والدارمي في الصلاة ( ١٤٧٨، ١٤٧٩، ١٤٨٤ )، وابن ماجة في إقامة الصلاة ( ١٣٦٦ )، وأحمد ( ٧٤٥٧، ٧٥٣٨، ٧٥٦٧، ٣٧٣٣، ٨٧٥١، ٩٩٤٠، ١٠١٦٦، ١٠٣٧٧، ١٠٩٠٢، ١١٤٨٢، ٢٧٦٢٠ ) من حديث أبي هريرة. ورواه الدارمي في الصلاة ( ١٤٨٠ )، وأحمد ( ١٦٣٠٣، ١٦٣٠٥ ) من حديث جبير بن مطعم. ورواه أحمد ( ١٥٧٨٢، ١٥٧٨٥ ) من حديث رفاعة الجهني. ورواه أحمد ( ٣٦٦٤، ٣٨١١، ٤٢٥٦ ) من حديث ابن مسعود. ورواه الدارمي في الصلاة ( ١٤٨٣ ) من حديث علي. 
**v لا أحد أصبر على أذى :**
رواه البخاري في الأدب ( ٦٠٩٩ )، وفي التوحيد ( ٧٣٧٨ )، ومسلم في صفة القيامة ( ٢٨٠٤ )، وأحمد ( ١٩٠٩٢، ١٩١٣٦ ). من حديث أبي موسى مرفوعا :( ليس أحد أو ليس شيء أصبر على أذى سمعه من الله... ) الحديث. 
**vi كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك :**
روى البخاري في تفسير القرآن ( ٤٩٧٤، ٤٩٧٥ ) والنسائي في الجنائز ( ٢٠٧٨ ) وأحمد في مسنده ( ٨٣٩٨ ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( قال الله : كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن عيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفؤا أحدا ). 
روى البخاري في تفسير القرآن ( ٤٤٨٢ ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( قال الله : كذّبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك فأما تكذيبه إياي فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان وأما شتمه إياي فقوله : لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة او ولدا ). 
vii إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها :
رواه البخاري في الشروط ( ٢٧٣٦ ) وفي التوحيد ( ٧٣٩٢ ) ومسلم في الذكر ( ٢٦٧٧ ) والترمذي في الدعوات ( ٣٥٠٦، ٣٥٠٨ ) وابن ماجة في الدعاء ( ٣٨٦٠ ) وأحمد في مسنده ( ٧٤٥٠ ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( إن لله تسعة تسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ). ورواه الترمذي في الدعوات ( ٣٥٠٧ ) وابن ماجة في الدعاء ( ٣٨٦١ ) من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمان الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار... ) الحديث. وقال أبو عيسى : هذا حديث غريب حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح وهو ثقة عند أهل حديث وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم في كبير شيء من الروايات له بإسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
