---
title: "تفسير سورة الإخلاص - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/321.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/321"
surah_id: "112"
book_id: "321"
book_name: "التفسير الوسيط"
author: "محمد سيد طنطاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/321)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/321*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "التفسير الوسيط" by محمد سيد طنطاوي.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

قد افتتحت بفعل الأمر " قل " لإِظهار العناية بما بعد هذا الأمر من توجيهات حكيمة، ولتلقينه صلى الله عليه وسلم الرد على المشركين الذين سألوه أن ينسب لهم ربه. 
و  هو  ضمير الشأن مبتدأ، والجملة التى بعده خبر عنه. 
والأحد : هو الواحد فى ذاته وفي صفاته وفي أفعاله، وفي كل شأن من شئونه، فهو منزه عن التركيب من جواهر متعددة، أو من مادة معينة، كما أنه - عز وجل - منزه عن الجسمية والتحيز، ومشابهة غيره. 
وفى الإِتيان بضمير الشأن هنا : إشارة إلى فخامة مضمون الجملة، مع ما في ذلك من زيادة التحقيق والتقرير ؛ لأن الضمير يشير إلى شيء مبهم تترقبه النفس، فإذا جاء الكلام من بعده زال الإِبهام، وتمكن الكلام من النفس فضل تمكن. 
وجيء بالخبر نكرة وهو لفظ " أحد " ؛ لأن المقصود الإِخبار عن الله - تعالى - بأنه واحد، ولو قيل : الله الأحد، لأفاد أنه لا واحد سواه، وليس هذا المعنى مقصودا هنا، وإنما المقصود إثبات أنه واحد فى ذاته وصفاته وأفعاله.. ونفي ما زعمه المشركون وغيرهم، من أنه - تعالى - مركب من أصول مادية أو غير مادية، أو من أنه له شريك فى ملكه.

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

وقوله - سبحانه -  الله الصمد  أي : الله - تعالى - هو الذى يَصْمدُ إليه الخلق فى حوائجهم، ويقصدونه وحده بالسؤال والطلب.. مأخوذ من قولهم : صمد فلان إلى فلان. بمعنى توجه إليه بطلب العون والمساعدة. 
قال صاحب الكشاف : والصمد فعل بمعنى مفعول، من صمد إليه إذا قصده، وهو - سبحانه - المصمود إليه فى الحوائج، والمعنى : هو الله الذى تعرفونه وتقرون بأنه خالق السموات والأرض، وخالقكم، وهو واحد متوحد بالإِلهية لا يشارك فيها، وهو الذى يصمد إليه كل مخلوق، لا يستغنون عنه، وهو الغنى عنهم.. 
وجاء لفظ " الصمد " محلى بأل، لإِفادة الحصر فى الواقع ونفس الأمر، فإن قصد الخلق إليه - سبحانه - فى الحوائج، أعم من القصد الإِرادى، والقصد الطبيعى، والقصد بحسب الاستعداد الأصلى، الثابت لجميع المخلوقات ؛ إذ الكل متجه إليه - تعالى - طوعا وكرها.

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

وقوله - سبحانه - : لَمْ يَلِدْ  تنزيه له - تعالى - عن أن يكون له ولد أو بنت ؛ لأن الولادة تقتضى انفصال مادة منه، وذلك يقتضى التركيب المنافى للأحدية والصمدية، أو لأن الولد من جنس أبيه، وهو - تعالى - منزه عن مجانسه أحد. 
وقوله : وَلَمْ يُولَدْ  تنزيه له - تعالى - عن أن يكون له أب أو أم ؛ لأن المولودية تقتضى - أيضا - التركيب المنافى للأحدية والصمدية، أو لاقتضائها سبق العدم، أو المجانسة، وكل ذلك مستحيل عليه - تعالى - فهو - سبحانه - : الأول والآخر والظاهر والباطن وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

وقوله - عز وجل -  وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ  تنزيه له - تعالى - عن الشبيه والنظير والمماثل. 
والكفؤ : هو المكافئ والمماثل والمشابه لغيره في العمل أو في القدرة. 
أى : ولم يكن أحد من خلقه مكافئاً ولا مشاكلا ولا مناظرا له - تعالى - في ذاته، أو صفاته، أو أفعاله، فهو كما قال - تعالى - : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السميع البصير ، وبذلك نرى أن هذه السورة الكريمة قد تضمنت نفي الشرك بجميع ألوانه. 
فقد نفى - سبحانه - عن ذاته التعددد بقوله : الله أَحَدٌ ، ونفى عن ذاته النقص والاحتياج بقوله : الله الصمد ، ونفى عن ذاته أن يكون والدا أو مولودا بقوله : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، ونفى عن نفسه الأنداد والأشباه بقوله : وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ . 
كما نراها قد تضمنت الرد على المشركين وأهل الكتاب، وغيرهم من أصحاب الفرق الضالة، الذين يقولون بالتثليث، وبأن هناك آلهة أخرى تشارك الله - تعالى - فى ملكه، وبغير ذلك من الأقاويل الفاسدة والعقائد الزائفة.. - سبحانه وتعالى - عما يقولون علوا كبيرا. 
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير الوسيط](https://quranpedia.net/book/321.md)
- [المؤلف: محمد سيد طنطاوي](https://quranpedia.net/person/1211.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/321) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
