---
title: "تفسير سورة الإخلاص - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/345"
surah_id: "112"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/345*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

قل هو الله أحد  الضمير هنا عند البصريين ضمير الأمر والشأن، والذي يراد به التعظيم والتفخيم، وإعرابه مبتدأ، وخبره الجملة التي بعده، وهي المفسرة له، والله مبتدأ، وأحد خبره. وقيل : الله هو الخبر، وأحد بدل منه، وقيل : الله بدل، وأحد هو الخبر، وأحد له معنيان :
أحدهما : أن يكون من أسماء النفي التي لا تقع إلا في غير الواجب، كقولك : ما جاءني أحد، وليس هذا موضع هذا المعنى، وإنما موضعه قوله : ولم يكن له كفوا أحد . 
والآخر : أن يكون بمعنى واحد، وأصله وحد بواو، ثم أبدل من الواو همزة، وهذا هو المراد هنا. واعلم أن وصف الله تعالى بالواحد له ثلاثة معان كلها صحيحة في حق الله تعالى :
الأول : أنه واحد لا ثاني معه، فهو نفي للعدد. 
والثاني : أنه واحد لا نظير ولا شريك له، كما تقول فلان واحد عصره، أي : لا نظير له. 
والثالث : أنه واحد لا ينقسم ولا يتبعض. 
 والأظهر أن المراد في السورة نفي الشريك لقصد الرد على المشركين، ومنه قوله تعالى : وإلهكم إله واحد  \[ البقرة : ١٦٣ \]. قال الزمخشري : أحد وصف بالوحدانية، ونفي الشركاء. قلت : وقد أقام الله في القرآن براهين قاطعة على وحدانيته، وذلك في القرآن كثير جدا، وأوضحها أربعة براهين :
الأول : قوله : أفمن يخلق كمن لا يخلق  \[ النحل : ١٧ \] ؛ لأنه إذا ثبت أن الله تعالى خلق جميع الموجودات لم يمكن أن يكون واحد منها شريكا له. 
والثاني : قوله : لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا  \[ الأنبياء : ٢٢ \]. 
والثالث : قوله : قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا  \[ الإسراء : ٤٢ \]. 
والرابع : قوله : وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض  \[ المؤمنون : ٩١ \]، وقد فسرنا هذه الآيات في مواضعها، وتكلمنا على حقيقة التوحيد في قوله : وإلهكم إله واحد  \[ البقرة : ١٦٣ \].

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

الله الصمد  في معنى الصمد ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الصمد الذي يصمد إليه في الأمور، أي : يلجأ إليه. 
والآخر : أنه الذي لا يأكل ولا يشرب، فهو كقوله : وهو يطعم ولا يطعم  \[ الأنعام : ١٤ \]. 
والثالث : أنه الذي لا جوف له، والأول هو المراد هنا على الأظهر، ورجحه ابن عطية بأن الله موجد الموجودات وبه قوامها، فهي مفتقرة إليه، أي : تصمد إليه ؛ إذ لا تقوم بأنفسها، ورجحه شيخنا الأستاذ أبو جعفر ابن الزبير بورود معناه في القرآن حيثما ورد نفي الولد عن الله تعالى، كقوله في مريم : وقالوا اتخذ الله ولدا  \[ البقرة : ١١٦ \] ثم أعقبه بقوله : إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبدا  \[ مريم : ٩٣ \] وقوله : بديع السموات والأرض أنى يكون له ولد  \[ الأنعام : ١٠١ \]، وقوله : وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السموات والأرض  \[ البقرة : ١١٦ \]، وكذلك هنا ذكره مع قوله : لم يلد ، فيكون برهانا على نفي الولد، قال الزمخشري : صمد فعل بمعنى مفعول ؛ لأنه مصمود إليه في الحوائج.

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

لم يلد  هذا رد على كل من جعل لله ولدا، فمنهم النصارى في قولهم :" عيسى ابن الله "، واليهود في قولهم :" عزير ابن الله "، والعرب في قولهم :" الملائكة بنات الله "، وقد أقام الله البراهين في القرآن على نفي الولد، وأوضحها أربعة أقوال :
الأول : أن الولد لا بد أن يكون من جنس والده. والله تعالى ليس له جنس، فلا يمكن أن يكون له ولد، وإليه الإشارة بقوله تعالى : ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام  \[ المائدة : ٧٥ \]، فوصفهما بصفة الحدوث لينفي عنهما صفة القدم، فتبطل مقالة الكفار. 
والثاني : أن الوالد إنما يتخذ ولدا للحاجة إليه، والله لا يفتقر إلى شيء، فلا يتخذ ولدا، وإلى هذا أشار بقوله : قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني  \[ يونس : ٦٨ \]. 
الثالث : أن جميع الخلق عباد الله، والعبودية لا تنافي النبوة، وإلى هذا أشار بقوله تعالى : إن كل من في السموات والأرض إلا آت الرحمن عبدا  \[ مريم : ٩٣ \]. 
الرابع : أنه لا يكون له ولد إلا لمن له زوجة، والله تعالى لم يتخذ زوجة، فلا يكون له ولد، وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى : أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة  \[ الأنعام : ١٠١ \]. 
 ولم يولد  هذا رد على الذين قالوا : انسب لنا ربك، وذلك أن كل مولود محدث، والله تعالى هو الأول الذي لا افتتاح لوجوده، القديم الذي كان ولم يكن معه شيء غيره، فلا يمكن أن يكون مولودا تعالى عن ذلك.

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

ولم يكن له كفؤا أحد  الكفؤ هو النظير والمماثل. قال الزمخشري : يجوز أن يكون من الكفاءة في النكاح، فيكون نفيا للصاحبة، وهذا بعيد، والأول هو الصحيح، ومعناه : أن الله ليس له نظير ولا شبيه ولا مثيل. 
 ويجوز في كفؤا ضم الفاء، وإسكانها مع ضم الكاف، وقد قرئ بالوجهين، ويجوز أيضا كسر الكاف وإسكان الفاء، ويجوز كسر الكاف وفتح الفاء والمد، ويجوز فيه الهمزة والتسهيل. 
 وانتصب ( كفوا ) على أنه خبر كان، وأحد اسمها. قال ابن عطية : ويجوز أن يكون كفوا حالا ؛ لكونه كان صفة للنكرة فقدم عليها، فإن قيل : لم قدم المجرور وهو له على اسم كان وخبرها، وشأن الظرف إذا وقع غير خبر أن يؤخر ؟ فالجواب من وجهين :
أحدهما : أنه قدم للاعتناء به والتعظيم ؛ لأنه ضمير الله تعالى، وشأن العرب تقديم ما هو أهم وأولى. 
والآخر : أن هذا المجرور به يتم معنى الخبر، وتكمل فائدته، فإنه ليس المقصود نفي الكفؤ مطلقا، إنما المقصود نفي الكفؤ عن الله تعالى، فلذلك اعتنى بهذا المجرور الذي يحرز هذا المعنى فقدم، فإن قيل : إن قوله : قل هو الله أحد  يقتضي نفي الولد والكفؤ، فلم نص على ذلك بعده ؟ فالجواب : أن هذا من التجريد وهو تخصيص الشيء بالذكر بعد دخوله في عموم ما تقدم كقوله تعالى : وملائكته ورسله وجبريل وميكال  \[ البقرة : ٩٨ \]، ويفعل ذلك لوجهين يصح كل منهما هنا :
أحدهما : الاعتناء، ولا شك أن نفي الولد والكفؤ عن الله ينبغي الاعتناء به للرد على من قال خلاف ذلك من الكفار. 
والآخر : الإيضاح والبيان، فإن دخول الشيء في ضمن العموم ليس كالنص عليه، فنص على هذا بيانا وإيضاحا للمعنى، ومبالغة في الرد على الكفار، وتأكيدا لإقامة الحجة عليهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
