---
title: "تفسير سورة الإخلاص - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/350"
surah_id: "112"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/350*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

قرأ عمر بن الخطاب وابن مسعود والربيع بن خيثم :**«قل هو الله أحد الواحد الصمد »**، وروى أبي بن كعب أن المشركين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسب ربه- تعالى عما يقول الجاهلون- فنزلت هذه السورة[(١)](#foonote-١). 
 وروى ابن عباس أن اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا محمد، صف لنا ربك، وانسبه فإنه وصف نفسه في التوراة ونسبها، فارتعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خر مغشياً عليه، ونزل عليه جبريل بهذه السورة[(٢)](#foonote-٢). 
 وقال أبو العالية قال قادة الأحزاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم : انسب لنا ربك، فأتاه الوحي بهذه السورة[(٣)](#foonote-٣). 
و  أحد  معناه : فرد من جميع جهات الوحدانية، ليست كمثله شيء، وهو ابتداء، و  الله  ابتداء ثان، و  أحد  خبره، والجملة خبر الأول، وقيل : هو  ابتداء، و  الله  خبره، و  أحد  بدل منه، وحذف أبو عمرو التنوين من  أحد  لالتقاء الساكنين **«أحدُ الله »** وأثبتها الباقون مكسورة للالتقاء، وأما وفقهم كلهم فبسكون الدال، وقد روي عن أبي عمرو : الوصل بسكون الدال، وروي عنه أيضاً تنوينها.

١ أخرجه أحمد، والبخاري في تاريخه، والترمذي، وابن جرير، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم في السنة، والبغوي في معجمه، وابن المنذر في العظمة، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات، عن أبي بن كعب رضي الله عنه. (الدر المنثور)..
٢ أخرجه ابن أبي حاتم، وابن عدي، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس رضي الله عنهما. (الدر المنثور)..
٣ أما عن أبي العالية فقد أخرجه ابن الضريس وابن جرير، وأما عن قتادة فقد أخرجه عبد الرزاق وابن جرير، وابن المنذر. (الدر المنثور)..

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

و الصمد  في كلام العرب السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويستقل بها، وأنشدوا :\[ الطويل \]
ألا بكر الناعي بخير بني أسد بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد[(٤)](#foonote-٤)
وبهذا تفسر هذه الآية ؛ لأن الله جلت قدرته هو موجود الموجودات، وإليه تصمد، وبه قوامها، ولا َغِنَّي بنفسه إلا هو تبارك وتعالى. وقال كثير من المفسرين : الصمد  الذي لا جوف له، كأنه بمعنى المصمت، وقال الشعبي : هو الذي لا يأكل ولا يشرب، وفي هذا التفسير كله نظر ؛ لأن الجسم في غاية البعد عن صفات الله تعالى. فما الذي تعطينا هذه العبارات، و  الله الصمد  ابتداء وخبر، وقيل : الصمد  نعت، والخبر فيما بعد.

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

وقوله تعالى : لم يلد ولم يولد  رد على إشارة الكفار في النسب الذي سألوه، وقال ابن عباس : تفكروا في كل شيء، ولا تتفكروا في ذات الله تعالى. 
قال القاضي أبو محمد : لأن الأفهام تقف دون ذلك حسيرة، والمؤمنون يعرفون الله تعالى بواجب وجوده، وافتقار كل شيء إليه، واستغنائه عن كل شيء، وينفي العقل عنه كل ما لا يليق به تبارك وتعالى، وأن ليس كمثله شيء، وكل ما ذكرته فهو في ضمن هذه السورة الوجيزة البليغة.

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

قوله تعالى : ولم يكن له كفؤاً أحد  معناه : ليس له ضد ولا ند ولا شبيه، والكفأ والكفؤ والكفاء النظير، وقرأ **«كُفؤاً »** بضم الكاف وهمز مسهل نافع والأعرج وأبو جعفر وشيبة، وقرأ بالهمز عاصم[(١)](#foonote-١) وأبو عمرو بخلاف عنه، وقرأ حمزة :**«كفْواً »** بالهمز وإسكان الفاء، وروي عن نافع **«كفاً »** بفتح الفاء، وبغير همز. وقرأ سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس :( ولم يكن له كفاء ) بكسر الكاف وفتح الفاء والمد. و \[ كفوا \] خبر \[ كان \]، واسمها \[ أحد \]، والظرف ملغى، وسيبويه رحمه الله تعالى يستحسن أن يكون الظرف -إذا تقدم- خبرا، ولكن قد يجيء ملغى في أماكن يقتضيها المعنى كهذه الآية، وكما قال الشاعر –أنشده سيبويه- :
ما دام فيهن فصيل حيا[(٢)](#foonote-٢)
ويحتمل أن يكون \[ كفوا \] حال لما تقدم من كونه وصفا للنكرة، كما قال :
لعزة موحشا طلل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [(٣)](#foonote-٣)
قال سيبويه : وهذا يقل في الكلام، وبابه الشعر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن  قل هو الله أحد  تعدل ثلث القرآن " [(٤)](#foonote-٤). 
قال القاضي أبو محمد رحمه الله : لما فيها من التوحيد. 
كمل تفسير سورة الإخلاص والحمد لله رب العالمين.

١ قال أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط: "وقرأ حمزة وحفص بضم الكاف وإسكان الفاء، وهمز حمزة وأبدلها حفص واوا"..
٢ هذا الشعر لابن ميادة، وهو في الكتاب لسيبويه، والخزانة للبغدادي، واستشهد به صاحب اللسان مرتين في (جلذ) وفي (هيا). وذكر سيبويه معه بيتين آخرين هكذا:
 لتقربن قربا جلذيا ما دام فيهن فصيل حيا
 فقد دجا الليل فهيا هيا
 والخطاب لناقته، ولتقربن: لتسيرن الليل لورود الغد، والجلذي: السريع، أي: لتسيرن سيرا سريعا، وقيل: جلذيا هو مرخم جلذية، وهو اسم ناقة الشاعر التي يتحدث إليها، وقوله: "فيهن" يعني في الإبل التي تسيرين معها، ولم يجر لها ذكر، والفصيل: ولد الناقة، ودجا الليل: أظلم، وهيا هيا: زجر لها وتصويت بهذا الزجر، وينطق بفتح الهاء وبكسرها، يقول لناقته: أسرعي وسيري مع الإبل حتى نصل، وأنا لا أعذرك ما دام في الإبل فصيل يطيق السير، والشاهد هو تقدم "فيهن" وكان المفروض أن يكون خبرا ولكنه ألغى..
٣ هذا صدر بيت يستشهد به النحاة على أن الحال تتقدم على صاحبها إذا كان نكرة، والبيت بتمامه:
 لعزة موحشا طلل يلوح كأنه خلل
 والبيت بهذه الرواية (لعزة) لكثير عزة، وقد رواه بها أبو علي في التذكرة القصرية، ومن رواه (لمية موحشا) قال: إنه لذي الرمة، فإن (مية) اسم محبوبة ذي الرمة، و (عزة) اسم محبوبة كثير، والخلل بكسر الخاء: جمع خلة، والخلل: بطائن تغشى بها أجفان السيوف وهي منقوشة بالذهب وغيره. والطلل: ما شخص من آثار الديار، والموحش: الخالي من قولهم: "أوحش المنزل" إذا ذهب عنه الناس وصار ذا وحشة، أي خلوة وهم.
 والحال التي تقدمت هنا هي (موحشا) وصاحبها (طلل)، وقال بعض النحويين: يجوز أن يكون (موحشا) حال من الضمير في (عزة) وهي معرفة، وجعل الحال من المعرفة أولى من جعله من النكرة متقدما عليها.
 **هذا ويروى البيت برواية أخرى: وهي:**
 لعزة موحشا طلل قديم عفاه كل أسحم مستديم
 وعفاه بمعنى: غيره وأذهبه، والأسحم: الأسود، والمراد به السحاب، والمستديم: الدائم مدة طويلة. .
٤ أخرجه أبو عبيد في فضائله عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وأخرج أبو عبيد، وأحمد في فضائله، والنسائي في اليوم والليلة، وابن منيع، ومحمد بن نصر، وابن مردويه، والضياء في المختارة، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قرأ (قل هو الله أحد) فكأنما قرأ ثلث القرآن). وأخرج ابن الضريس والبزار، والبيهقي في شعب الإيمان، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأ (قل هو الله أحد) مائتي مرة غفر له ذنوب مائتي سنة). وأخرج أحمد، والترمذي، وابن الضريس، والبيهقي في سننه، عن أنس رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أحب هذه السورة (قل هو الله أحد) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (حبك إياها أدخلك الجنة). والأحاديث في فضل هذه السورة كثيرة متعددة..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
