---
title: "تفسير سورة الإخلاص - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/400.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/400"
surah_id: "112"
book_id: "400"
book_name: "فتح البيان في مقاصد القرآن"
author: "صديق حسن خان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/400)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/400*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "فتح البيان في مقاصد القرآن" by صديق حسن خان.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 قل هو الله أحد  الضمير يجوز أن يكون عائدا إلى ما يفهم من السياق لما قدمنا من بيان سبب النزول، وأن المشركين قالوا : يا محمد، انسب لنا ربك. فيكون مبتدأ، والله مبتدأ ثان، وأحد خبر المبتدأ الثاني، والجملة خبر المبتدأ الأول، ويجوز أن يكون الله بدلا من هو، والخبر أحد، ويجوز أن يكون الله خبرا أول، وأحد خبرا ثانيا، ويجوز أن يكون أحد خبرا لمبتدأ محذوف، أي هو أحد، ويجوز أن يكون هو ضمير شأن ؛ لأنه موضع تعظيم، والجملة بعده مفسرة له، وخبر عنه، والأول أولى. 
قال الزجاج : هو كناية عن ذكر الله، والمعنى أن ما سألتم تبيين نسبته هو الله أحد، قيل : وهمزة أحد بدل من الواو، وأصله واحد، ومن جملة القائلين بالقلب الخليل، وقال أبو البقاء : همزة أحد أصل بنفسها غير مقلوبة، وذكر أن أحد يفيد العموم دون واحد. 
ومما يفيد الفرق بينهم ما قاله الأزهري : إنه لا يوصف بالأحدية غير الله تعالى، لا يقال : رجل أحد، ولا درهم أحد كما يقال : رجل واحد، ودرهم واحد : قيل : والواحد يدخل في الأحد، والأحد لا يدخل فيه، فإذا قلت : لا يقاومه واحد، جاز أن يقال : لكنه يقاومه اثنان، بخلاف قولك : لا يقاومه أحد. 
وفرق ثعلب بين واحد وبين أحد بأن الواحد يدخل في العدد، وأحد لا يدخل فيه، ورد عليه أبو حيان بأنه يقال : أحد وعشرون ونحوه فقد دخله العدد، وهذا كما ترى. انتهى. 
وذكر أحد في الإثبات، مع أن المشهور أنه يستعمل بعد النفي، كما أن الواحد لا يستعمل إلا بعد الإثبات، يقال : في الدار واحد، وما في الدار أحد. 
فالجواب عنه ما قال ابن عباس : إنه لا فرق بينهما في المعنى، واختاره أبو عبيدة، ويؤيده قوله تعالى : فابعثوا أحدكم بورقكم ، وعليه فلا يختص أحدهما بمحل دون آخر، وإن اشتهر استعمال أحدهما في النفي والآخر في الإثبات. 
ويجوز أن يكون العدول عن المشهور هنا رعاية الفاصلة بعد، فدلّ بقوله  الله  على جميع صفات الكمال، وهي الثبوتية كالعلم والقدرة والإرادة، وبالأحد على صفات الجلال، وهي الصفات السلبية كالقدم والبقاء، كذا قال الكرخي. 
قرأ الجمهور  قل هو الله  بإثبات ( قل )، وقرأ ابن مسعود وأبيّ  الله أحد  بدون ( قل )، وقرئ ( قل هو الله الواحد )، وقرأ الجمهور بتنوين  أحد ، وهو الأصل، وقرئ بحذفه للخفة، وقيل : إن ترك التنوين لملاقاته لام التعريف، فيكون الترك لأجل الفرار من التقاء الساكنين، ويجاب عنه بأن الفرار من التقاء الساكنين قد حصل مع التنوين بتحريك الأول منهما بالكسر.

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

الله الصمد  الاسم الشريف مبتدأ، والصمد خبره، والصمد هو الذي يصمد إليه في الحاجات، أي يقصد لكونه قادرا على قضائها، فهو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى المقبوض ؛ لأنه مصمود إليه، أي مقصود إليه. 
قال الزجاج : الصمد السيد الذي انتهى إليه السؤدد، فلا سيد فوقه، وقيل : معنى الصمد : الدائم الباقي الذي لم يزل ولا يزول، وقيل : معنى الصمد ما ذكر بعده، من أنه الذي لم يلد ولم يولد، وقيل : هو المستغني عن كل أحد، والمحتاج إليه كل أحد، وقيل : هو المقصود في الرغائب، والمستعان به في المصائب، وهذان القولان يرجعان إلى معنى القول الأول، وقيل : هو الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، وقيل : هو الكامل الذي لا عيب فيه. 
وقال الحسن وعكرمة والضحاك وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب ومجاهد وعبد الله بن بريدة وعطاء وعطية العوفي والسدي : الصمد  هو المصمت الذي لا جوف له، وهذا لا ينافي القول الأول، لجواز أن يكون هذا أصل معنى الصمد، ثم استعمل في السيد المصمود إليه في الحوائج، ولهذا أطبق على القول الأول أهل اللغة وجمهور أهل التفسير. 
وتكرير الاسم الجليل للإشعار بأن من لم يتصف بذلك فهو بمعزل عن استحقاق الألوهية، وحذف العاطف من هذه الجملة ؛ لأنها كالنتيجة للجملة الأولى. 
وقيل : إن الصمد صفة للاسم الشريف، والخبر هو ما بعده، والأول أولى ؛ لأن السياق يقتضي استقلال كل جملة. 
وعن بريد قال : الصمد  الذي لا جوف له، وروي عنه مرفوعا، ولا يصح رفعه، وعن ابن مسعود مثله، وفي لفظ : ليس له أحشاء، وعن ابن عباس مثله، وعنه قال : الصمد الذي لا يطعم، وهو المصمت، وقد روي عنه أنه الذي يصمد إليه في الحوائج، وفي لفظ : الصمد السيد الذي قد كمل في سؤدده، الشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه، والجبار الذي قد كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه، هذه صفة لا تنبغي إلا له، ليس له كفء، وليس كمثله شيء. 
وعن ابن مسعود قال : الصمد وهو السيد الذي قد انتهى سؤدده، فلا شيء أسود منه. 
وعن ابن عباس قال : الصمد الذي تصمد إليه الأشياء إذا نزل بهم كربة أو بلاء.

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

لم يلد ولم يولد  أي لم يصدر عنه ولد كما ولدت مريم. ولم يصدر هو عن شيء كما ولد عيسى وعزير ؛ لأنه لا يجانسه شيء، ولا استحالة نسبة العدم إليه سابقا ولا حقا، وقد دل على هذا قوله تعالى  أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة  قال قتادة : إن مشركي العرب قالوا : الملائكة بنات الله، وقالت اليهود : عزير ابن الله، وقالت النصارى : المسيح ابن الله، فأكذبهم الله فقال : لم يلد ولم يولد . 
قال الرازي : قدم ذكر نفي الولد مع أن الوالد مقدم للاهتمام ؛ لأجل ما كان يقوله الكفار من المشركين : الملائكة بنات الله، واليهود : عزير ابن الله، والنصارى : المسيح ابن الله، ولم يدع أحد أن له والدا، فلهذا السبب بدأ بالأهم فقال : لم يلد . 
ثم أشار إلى الحجة فقال : ولم يولد ، كأنه قيل : الدليل على امتناع الولد اتفاقنا على أنه ما كان ولدا لغيره، وإنما عبر سبحانه بما يفيد انتفاء كونه  لم يلد ولم يولد  في الماضي، ولم يذكر ما يفيد انتفاء كونه كذلك في المستقبل ؛ لأنه ورد جوابا عن قولهم :( ولد الله )، كما حكى الله عنهم بقوله ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله . 
فلما كان المقصود من هذه الآية تكذيب قولهم- وهم إنما قالوا ذلك بلفظ يفيد المنفي فيما مضى- وردت الآية لدفع قولهم هذا.

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

ولم يكن له كفوا أحدا  هذه الجملة مقررة لمضمون ما قبلها ؛ لأنه سبحانه إذا كان متصفا بالصفات المتقدمة كان متصفا بكونه لم يكافئه أحد، ولم يماثله، ولا يشاركه في شيء، وآخر اسم كان لرعاية الفواصل. 
وقوله :( له ) متعلق بقوله ( كفوا )، قدم عليه لرعاية الاهتمام ؛ لأن المقصود نفي المكافأة عن ذاته. وقيل : إنه في محل نصب على الحال، والأول أولى. 
وقد رد المبرد على سيبويه بهذه الآية ؛ لأن سيبويه قال : إنه إذا تقدم الظرف كان هو الخبر، وههنا لم يجعل خبرا مع تقدمه، وقد رد على المبرد بوجهين :
( أحدهما ) أن سيبويه لم يجعل ذلك حتما ؛ بل جوزه. 
( والثاني ) أنا لا نسلم كون الظرف هنا ليس بخبر ؛ بل يجوز أن يكون خبرا، ويكون كفوا منتصبا على الحال. 
وحكي في الكشاف عن سيبويه أن الكلام العربي الفصيح أن يؤخر الظرف الذي هو لغو غير مستقر، واقتصر في هذه الحكاية على نقل أول كلام سيبويه، ولم ينظر إلى آخره، فإنه قال في آخر كلامه : والتقديم والتأخير والإلغاء والاستقرار عربي جيد كثير انتهى. 
قال الشهاب : ولعل الوصل بين هذه الجمل الثلاث وهي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد  بالعاطف دون ما عداها من هذه السورة ؛ لأنها سيقت لمعنى وغرض واحد، وهو نفي المماثلة والمناسبة عنه تعالى بوجه من الوجوه، وهذه أقسامها ؛ لأن المماثل إما ولد، أو والد، أو نظير، فلتغاير الأقسام واجتماعها في المقسم لزم العطف فيها بالواو، وكما هو مقتضى قواعد المعاني. وترك العطف في  الله الصمد  ؛ لأنه محقق ومقرر لما قبله. وكذا ترك العطف في  لم يلد  ؛ لأنه مؤكد للصمدية ؛ لأن الغني عن كل شيء المحتاج إليه كل ما سواه لا يكون والدا، ولا مولودا، انتهى. 
قرأ الجمهور ( كفوا ) بضم الكاف والفاء وتسهيل الهمزة، وقرأ الأعرج وسيبويه ونافع في رواية عنه بإسكان الفاء مع إبدال الهمزة واوا في الوقف، وأبدلت الواو وصلا ووقفا أيضا، وقرئ ( كفا ) بكسر الكاف وفتح الفاء من غير مد، وكذلك مع المد، والكفء في لغة العرب النظير، تقول : هذا كفؤك، أي نظيرك، والاسم الكفاءة بالفتح. قال ابن عباس : ليس له كفء، ولا مثل، ومن زعم أن نفي الكفء وهو المثل في الماضي لا يدل على نفيه للحال، والكفار يدعونه في الحال، فقد تاه في غيه ؛ لأنه إذا لم يكن فيما مضى لم يكن في الحال ضرورة ؛ إذ الحادث لا يكون كفأ للقديم، وحاصل كلام الكفرة يؤول إلى الإشراك والتشبيه والتعطيل، والسورة الكريمة تدفع الكل. 
أخرج البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :" كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله : اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن](https://quranpedia.net/book/400.md)
- [المؤلف: صديق حسن خان](https://quranpedia.net/person/12782.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/400) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
