---
title: "تفسير سورة الإخلاص - النكت والعيون - الماوردي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/542.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/112/book/542"
surah_id: "112"
book_id: "542"
book_name: "النكت والعيون"
author: "الماوردي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإخلاص - النكت والعيون - الماوردي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/542)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإخلاص - النكت والعيون - الماوردي — https://quranpedia.net/surah/1/112/book/542*.

Tafsir of Surah الإخلاص from "النكت والعيون" by الماوردي.

### الآية 112:1

> قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [112:1]

قوله تعالى : قُلْ هُو اللهُ أَحَدٌ  اختلف في سبب نزول هذه الآية على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : هذا الله خَلَق الخلْق، فمن خلَقَ الله ؟ فنزلت هذه السورة جواباً لهم، قاله قتادة. 
الثاني : أن مشركي قريش قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : انسب لنا ربك، فأنزل الله هذه السورة[(١)](#foonote-١)، وقال : يا محمد انسبني إلى هذا، وهذا قول أُبي بن كعب. 
الثالث : ما رواه أبو روق عن الضحاك أن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : قل له : شققت عصانا، وسببت آلهتنا، وخالفت دين آبائك، فإن كنت فقيراً أغنيناك، وإن كنت مجنوناً داويناك، وإن هويت امرأة زوجناكها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لست بفقير، ولا مجنون، ولا هويت امرأة، أنا رسول الله إليكم، أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادته "، أرسلوه ثانية وقالوا له : قل له : بيّن لنا جنس معبودك، فأنزل الله هذه السورة، فأرسلوه ثالثة وقالوا : قل له : لنا ثلاثمائة وستون صنماً لا تقوم بحوائجنا، فكيف يقوم إله واحِد بحوائج الخلق كلهم ؟ فأنزل الله سورة الصافات إلى قوله  إن إلهكم لواحد  يعني في جميع حوائجكم، فأرسلوه رابعة وقالوا : قل له : بيّن لنا أفعال ربك، فأنزل الله تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض  الآية، وقوله  الذي خلقكم ثم رزقكم . 
 قل هو الله أحد  خرج مخرج جواب السائل عن الله تعالى، فقال لرسوله صلى الله عليه وسلم : قل هو اللهُ أحَدٌ ، والأحد : هو المتفرد بصفاته، الذي لا مِثل له، ولا شبه. 
فإن قيل : فلم قال " أحَدٌ " على وجه النكرة، ولم يقل الأحَدُ ؟ قيل عنه جوابان :
أحدهما : أنه حذف لام التعريف على نية إضمارها، فصارت محذوفة في الظاهر، مثبتة في الباطن، ومعناه : قل هو الله الأحد. 
الثاني : أنه ليس بنكرة، وإنما هو بيان وترجمة، قاله المبرد. 
**فأما الأحد والواحد ففيهما وجهان :**
أحدهما : أن الأحد لا يدخل العدد، والواحد يدخل في العدد ؛ لأنك تجعل للواحد ثانياً، ولا تجعل للأحد ثانياً. 
الثاني : أن الأحد يستوعب جنسه، والواحد لا يستوعب ؛ لأنك لو قلت : فلان لا يقاومه أحد، لم يجز أن يقاومه اثنان ولا أكثر، فصار الأحد أبلغ من الواحد. 
**وفي تسميتها بسورة الإخلاص ثلاثة أوجه :**
أحدها : لأن في قراءتها خلاصاً من عذاب الله. 
الثاني : لأن فيها إخلاصا لله من كل عيب ومن كل شريك وولد، قاله عبد الله ابن المبارك. 
الثالث : لأنها خالصة لله، ليس فيها أمر ولا نهي.

١ أخرجه الترمذي والحاكم وابن خزيمة..

### الآية 112:2

> ﻿اللَّهُ الصَّمَدُ [112:2]

اللَّهُ الصّمَدُ  فيه عشرة تأويلات :
أحدها : أن الصمد المصمت الذي لا جوف[(١)](#foonote-١) له، قاله الحسن وعكرمه والضحاك وابن جبير، قال الشاعر :شِهابُ حُروب لا تَزالُ جيادُه  عوابسَ يعْلُكْنَ الشكيمَ المُصَمّداالثاني : هو الذي لا يأكل ولا يشرب، قاله الشعبي. 
الثالث : أنه الباقي الذي لا يفنى، قاله قتادة، وقال الحسن : إنه الدائم الذي لم يزل ولا يزال. 
الرابع : هو الذي لم يلد ولم يولد، قاله محمد بن كعب. 
الخامس : أنه الذي يصمد الناس إليه في حوائجهم، قاله ابن عباس، ومنه قول الشاعر :ألا بكّر الناعي بخَيريْ بني أسدْ  بعمرِو بن مَسعودٍ وبالسيّد الصَّمَد[(٢)](#foonote-٢).السادس : أنه السيد الذي قد انتهى سؤدده، قاله أبو وائل وسفيان وقال الشاعر :عَلوْتُه بحُسامٍ ثم قلت له  خُذْها حُذَيْفَ فأنت السيّد الصَّمَدُ[(٣)](#foonote-٣).السابع : أنه الكامل الذي لا عيب فيه، قاله مقاتل، ومنه قول الزبرقان :
ساروا جميعا بنصف الليل واعتمدوا\*\*\*ألا رهينة إلا السيد الصمد
الثامن : أنه المقصود إليه في الرغائب، والمستغاث به في المصائب، قاله السدي. 
التاسع : أنه المستغني عن كل أحد، قاله أبو هريرة. 
العاشر : أنه الذي يفعل ما يشاء ويحكم بما يريد، قاله الحسين بن فضيل. 
١ هذا لا يجوز على الله تعالى..
٢ ورد في اللسان مادة صمد غير منسوب..
٣ ورد في اللسان أيضا وقد أنشده الجوهري..

### الآية 112:3

> ﻿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [112:3]

لم يَلِدْ ولم يُولَدْ  فيه وجهان :
أحدهما : لم يلد فيكون والداً، ولم يولد فيكون ولداً، قاله ابن عباس. 
الثاني : لم يلد فيكون في العز مشاركاً، ولم يولد فيكون موروثاً هالكاً، قاله الحسين بن فضيل. 
**وإنما كان كذلك لأمرين :**
أحدهما : أن هاتين صفتا نقص فانتفتا عنه. 
الثاني : أنه لا مثل له، فلو وَلَدَ أو وُلدِ لصار ذا مثل، والله تعالى منزه عن أن يكون له مثل.

### الآية 112:4

> ﻿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [112:4]

ولم يَكُن له كُفُواً أَحَدٌ  فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لم يكن له مثل ولا عديل، قاله أبي بن كعب وعطاء. 
الثاني : يعني لم تكن له صاحبة، فنفى عنه الولد والوالدة والصاحبة، قاله مجاهد. 
الثالث : أنه لا يكافئه في خلقه أحد، قاله قتادة، وفيه تقديم وتأخير، تقديره : ولم يكن له أحدٌ كُفواً، فقدم خبر كان على اسمها لتنساق أواخر الآي على نظم واحد.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/112.md)
- [كل تفاسير سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/112.md)
- [ترجمات سورة الإخلاص
](https://quranpedia.net/translations/112.md)
- [صفحة الكتاب: النكت والعيون](https://quranpedia.net/book/542.md)
- [المؤلف: الماوردي](https://quranpedia.net/person/4020.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/112/book/542) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
