---
title: "تفسير سورة الفلق - تيسير التفسير - إبراهيم القطان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/1.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/1"
surah_id: "113"
book_id: "1"
book_name: "تيسير التفسير"
author: "إبراهيم القطان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - تيسير التفسير - إبراهيم القطان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/1)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - تيسير التفسير - إبراهيم القطان — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/1*.

Tafsir of Surah الفلق from "تيسير التفسير" by إبراهيم القطان.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

أعوذ: أَلجأ، وأعتصم. الفلَق: ضوء الصبح والخَلْق. الغاسق: الليل إذا اشتدّت ظُلمتُه. النفّاثات: الساحرات، واحدها نفّاثَة، وهي التي تنفُثُ بِرِيقِها على عُقَدِ الخِيطان لتسحَر. الحاسد: الذي يتمنى زوالَ النعمة عن الغير.
 قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق
 قل يا محمد: إني أَعتصِمُ بربّ الصُّبح الذي ينجَلي عنه الظلام.
 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
 من شرِّ كل مؤذٍ من جميع المخلوقات، فلا يدفعُ شرَّها إلا مالكُ أمرِها.
 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
 ومن شرِّ الليلِ إذا أظلمَ واشتدّ ظلامه. وقد أمرَنا الله ان نتعوّذ من شرِّ الليل لأنّه فيه تحدُث معظم الجرائم، ففي ظلامه سَتر لكلّ مجرِم، وفيه تخرج السِّباع من آجامها، والهوامُ من أَمكنتها.
 وَمِن شَرِّ النفاثات فِي العقد
 ومن شر كلّ من يسعَى بين الناس بالإفساد، ومنهم تلك السواحِرُ اللاتي يَنْفُثْن في العُقَد لضررِ عبادِ الله، وليفرّقنَ بين المرءِ وزوجه.
 وهناك رواياتٌ في سبب نزول هذه السورة والّتي تَليها تذكُر ان النبيّ ﷺ سَحَرَه يهوديٌّ اسمه لَبيد بن الأعصم. فنزلت المعوِّذتان وزال السِّحر عندما قرأهما الرسول الكريم. ومع أن بعض هذه الروايات في الصحيح ولكنها مخالِفَة للعقيدة، وتناقض العِصمةَ التي أُعطيت للرسول بقوله تعإلى: والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس \[المائدة: ٦٧\]. والواقع أنّ هاتين السورتين مكيّتان، وفي ذلك ما يُوهِنُ صحة الروايات.
 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
 ونعوذُ بالله تعالى من شرِّ الحاسدِ الذي يتمنَّى زوالَ النعمة عن غيره، والحسدُ خلُق مذموم. قال رسول الله ﷺ: الحسدُ يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب.
 والحسد أول معصية عُصِيَ اللهُ بها في السماء وفي الأرض، فَحَسَدَ إبليسُ آدمَ، وحسد قابيلُ أخاه هابيل فقتَله.
 **والحاسد يضرّ نفسَه ثلاث مضرّات:**
 أحداها اكتسابُ الذنوب، لأن الحسدَ حرام.
 الثانية: سوءُ الأدبِ مع الله تعالى، فإن حقيقةَ الحسد كراهيةُ إِنعام الله على عبده، واعتراضٌ على الله.
 الثالثة: تألُّم قلبِ الحاسِد من كثرةِ همِّه وغمِّه.

كلُّ العداوة قد تُرجَى إزالتها  إلا عداوةُ من عاداكَ من حسَد وخلاصة معنى السورة الكريمة: إن الله تعالى طلبَ من الرسول الكريم أن يلجأَ الى ربّه، ويعتصمَ به من شرِّ كل مؤذٍ من مخلوقاته، ومن شرِّ الليل إذا أظلمَ لما يصيب النفوسَ فيه من الوحشة، ولما يتعذَّر من دَفع ضرره. ومن شرِّ المفسِدات الساعيات في حَلِّ ما بينَ الناسِ من روابطَ وصِلات، ومن شرِّ الحاسدين الذين يتمنّون زوالَ ما أسبغَ الله على عباده من النعم.
 اللهم اجعلْنا من المحسُودين لا من الحاسِدين.

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

أعوذ: أَلجأ، وأعتصم. الفلَق: ضوء الصبح والخَلْق. الغاسق: الليل إذا اشتدّت ظُلمتُه. النفّاثات: الساحرات، واحدها نفّاثَة، وهي التي تنفُثُ بِرِيقِها على عُقَدِ الخِيطان لتسحَر. الحاسد: الذي يتمنى زوالَ النعمة عن الغير.
 قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق
 قل يا محمد: إني أَعتصِمُ بربّ الصُّبح الذي ينجَلي عنه الظلام.
 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
 من شرِّ كل مؤذٍ من جميع المخلوقات، فلا يدفعُ شرَّها إلا مالكُ أمرِها.
 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
 ومن شرِّ الليلِ إذا أظلمَ واشتدّ ظلامه. وقد أمرَنا الله ان نتعوّذ من شرِّ الليل لأنّه فيه تحدُث معظم الجرائم، ففي ظلامه سَتر لكلّ مجرِم، وفيه تخرج السِّباع من آجامها، والهوامُ من أَمكنتها.
 وَمِن شَرِّ النفاثات فِي العقد
 ومن شر كلّ من يسعَى بين الناس بالإفساد، ومنهم تلك السواحِرُ اللاتي يَنْفُثْن في العُقَد لضررِ عبادِ الله، وليفرّقنَ بين المرءِ وزوجه.
 وهناك رواياتٌ في سبب نزول هذه السورة والّتي تَليها تذكُر ان النبيّ ﷺ سَحَرَه يهوديٌّ اسمه لَبيد بن الأعصم. فنزلت المعوِّذتان وزال السِّحر عندما قرأهما الرسول الكريم. ومع أن بعض هذه الروايات في الصحيح ولكنها مخالِفَة للعقيدة، وتناقض العِصمةَ التي أُعطيت للرسول بقوله تعإلى: والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس \[المائدة: ٦٧\]. والواقع أنّ هاتين السورتين مكيّتان، وفي ذلك ما يُوهِنُ صحة الروايات.
 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
 ونعوذُ بالله تعالى من شرِّ الحاسدِ الذي يتمنَّى زوالَ النعمة عن غيره، والحسدُ خلُق مذموم. قال رسول الله ﷺ: الحسدُ يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب.
 والحسد أول معصية عُصِيَ اللهُ بها في السماء وفي الأرض، فَحَسَدَ إبليسُ آدمَ، وحسد قابيلُ أخاه هابيل فقتَله.
 **والحاسد يضرّ نفسَه ثلاث مضرّات:**
 أحداها اكتسابُ الذنوب، لأن الحسدَ حرام.
 الثانية: سوءُ الأدبِ مع الله تعالى، فإن حقيقةَ الحسد كراهيةُ إِنعام الله على عبده، واعتراضٌ على الله.
 الثالثة: تألُّم قلبِ الحاسِد من كثرةِ همِّه وغمِّه.

كلُّ العداوة قد تُرجَى إزالتها  إلا عداوةُ من عاداكَ من حسَد وخلاصة معنى السورة الكريمة: إن الله تعالى طلبَ من الرسول الكريم أن يلجأَ الى ربّه، ويعتصمَ به من شرِّ كل مؤذٍ من مخلوقاته، ومن شرِّ الليل إذا أظلمَ لما يصيب النفوسَ فيه من الوحشة، ولما يتعذَّر من دَفع ضرره. ومن شرِّ المفسِدات الساعيات في حَلِّ ما بينَ الناسِ من روابطَ وصِلات، ومن شرِّ الحاسدين الذين يتمنّون زوالَ ما أسبغَ الله على عباده من النعم.
 اللهم اجعلْنا من المحسُودين لا من الحاسِدين.

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

أعوذ: أَلجأ، وأعتصم. الفلَق: ضوء الصبح والخَلْق. الغاسق: الليل إذا اشتدّت ظُلمتُه. النفّاثات: الساحرات، واحدها نفّاثَة، وهي التي تنفُثُ بِرِيقِها على عُقَدِ الخِيطان لتسحَر. الحاسد: الذي يتمنى زوالَ النعمة عن الغير.
 قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق
 قل يا محمد: إني أَعتصِمُ بربّ الصُّبح الذي ينجَلي عنه الظلام.
 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
 من شرِّ كل مؤذٍ من جميع المخلوقات، فلا يدفعُ شرَّها إلا مالكُ أمرِها.
 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
 ومن شرِّ الليلِ إذا أظلمَ واشتدّ ظلامه. وقد أمرَنا الله ان نتعوّذ من شرِّ الليل لأنّه فيه تحدُث معظم الجرائم، ففي ظلامه سَتر لكلّ مجرِم، وفيه تخرج السِّباع من آجامها، والهوامُ من أَمكنتها.
 وَمِن شَرِّ النفاثات فِي العقد
 ومن شر كلّ من يسعَى بين الناس بالإفساد، ومنهم تلك السواحِرُ اللاتي يَنْفُثْن في العُقَد لضررِ عبادِ الله، وليفرّقنَ بين المرءِ وزوجه.
 وهناك رواياتٌ في سبب نزول هذه السورة والّتي تَليها تذكُر ان النبيّ ﷺ سَحَرَه يهوديٌّ اسمه لَبيد بن الأعصم. فنزلت المعوِّذتان وزال السِّحر عندما قرأهما الرسول الكريم. ومع أن بعض هذه الروايات في الصحيح ولكنها مخالِفَة للعقيدة، وتناقض العِصمةَ التي أُعطيت للرسول بقوله تعإلى: والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس \[المائدة: ٦٧\]. والواقع أنّ هاتين السورتين مكيّتان، وفي ذلك ما يُوهِنُ صحة الروايات.
 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
 ونعوذُ بالله تعالى من شرِّ الحاسدِ الذي يتمنَّى زوالَ النعمة عن غيره، والحسدُ خلُق مذموم. قال رسول الله ﷺ: الحسدُ يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب.
 والحسد أول معصية عُصِيَ اللهُ بها في السماء وفي الأرض، فَحَسَدَ إبليسُ آدمَ، وحسد قابيلُ أخاه هابيل فقتَله.
 **والحاسد يضرّ نفسَه ثلاث مضرّات:**
 أحداها اكتسابُ الذنوب، لأن الحسدَ حرام.
 الثانية: سوءُ الأدبِ مع الله تعالى، فإن حقيقةَ الحسد كراهيةُ إِنعام الله على عبده، واعتراضٌ على الله.
 الثالثة: تألُّم قلبِ الحاسِد من كثرةِ همِّه وغمِّه.

كلُّ العداوة قد تُرجَى إزالتها  إلا عداوةُ من عاداكَ من حسَد وخلاصة معنى السورة الكريمة: إن الله تعالى طلبَ من الرسول الكريم أن يلجأَ الى ربّه، ويعتصمَ به من شرِّ كل مؤذٍ من مخلوقاته، ومن شرِّ الليل إذا أظلمَ لما يصيب النفوسَ فيه من الوحشة، ولما يتعذَّر من دَفع ضرره. ومن شرِّ المفسِدات الساعيات في حَلِّ ما بينَ الناسِ من روابطَ وصِلات، ومن شرِّ الحاسدين الذين يتمنّون زوالَ ما أسبغَ الله على عباده من النعم.
 اللهم اجعلْنا من المحسُودين لا من الحاسِدين.

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

أعوذ: أَلجأ، وأعتصم. الفلَق: ضوء الصبح والخَلْق. الغاسق: الليل إذا اشتدّت ظُلمتُه. النفّاثات: الساحرات، واحدها نفّاثَة، وهي التي تنفُثُ بِرِيقِها على عُقَدِ الخِيطان لتسحَر. الحاسد: الذي يتمنى زوالَ النعمة عن الغير.
 قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق
 قل يا محمد: إني أَعتصِمُ بربّ الصُّبح الذي ينجَلي عنه الظلام.
 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
 من شرِّ كل مؤذٍ من جميع المخلوقات، فلا يدفعُ شرَّها إلا مالكُ أمرِها.
 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
 ومن شرِّ الليلِ إذا أظلمَ واشتدّ ظلامه. وقد أمرَنا الله ان نتعوّذ من شرِّ الليل لأنّه فيه تحدُث معظم الجرائم، ففي ظلامه سَتر لكلّ مجرِم، وفيه تخرج السِّباع من آجامها، والهوامُ من أَمكنتها.
 وَمِن شَرِّ النفاثات فِي العقد
 ومن شر كلّ من يسعَى بين الناس بالإفساد، ومنهم تلك السواحِرُ اللاتي يَنْفُثْن في العُقَد لضررِ عبادِ الله، وليفرّقنَ بين المرءِ وزوجه.
 وهناك رواياتٌ في سبب نزول هذه السورة والّتي تَليها تذكُر ان النبيّ ﷺ سَحَرَه يهوديٌّ اسمه لَبيد بن الأعصم. فنزلت المعوِّذتان وزال السِّحر عندما قرأهما الرسول الكريم. ومع أن بعض هذه الروايات في الصحيح ولكنها مخالِفَة للعقيدة، وتناقض العِصمةَ التي أُعطيت للرسول بقوله تعإلى: والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس \[المائدة: ٦٧\]. والواقع أنّ هاتين السورتين مكيّتان، وفي ذلك ما يُوهِنُ صحة الروايات.
 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
 ونعوذُ بالله تعالى من شرِّ الحاسدِ الذي يتمنَّى زوالَ النعمة عن غيره، والحسدُ خلُق مذموم. قال رسول الله ﷺ: الحسدُ يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب.
 والحسد أول معصية عُصِيَ اللهُ بها في السماء وفي الأرض، فَحَسَدَ إبليسُ آدمَ، وحسد قابيلُ أخاه هابيل فقتَله.
 **والحاسد يضرّ نفسَه ثلاث مضرّات:**
 أحداها اكتسابُ الذنوب، لأن الحسدَ حرام.
 الثانية: سوءُ الأدبِ مع الله تعالى، فإن حقيقةَ الحسد كراهيةُ إِنعام الله على عبده، واعتراضٌ على الله.
 الثالثة: تألُّم قلبِ الحاسِد من كثرةِ همِّه وغمِّه.

كلُّ العداوة قد تُرجَى إزالتها  إلا عداوةُ من عاداكَ من حسَد وخلاصة معنى السورة الكريمة: إن الله تعالى طلبَ من الرسول الكريم أن يلجأَ الى ربّه، ويعتصمَ به من شرِّ كل مؤذٍ من مخلوقاته، ومن شرِّ الليل إذا أظلمَ لما يصيب النفوسَ فيه من الوحشة، ولما يتعذَّر من دَفع ضرره. ومن شرِّ المفسِدات الساعيات في حَلِّ ما بينَ الناسِ من روابطَ وصِلات، ومن شرِّ الحاسدين الذين يتمنّون زوالَ ما أسبغَ الله على عباده من النعم.
 اللهم اجعلْنا من المحسُودين لا من الحاسِدين.

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

أعوذ: أَلجأ، وأعتصم. الفلَق: ضوء الصبح والخَلْق. الغاسق: الليل إذا اشتدّت ظُلمتُه. النفّاثات: الساحرات، واحدها نفّاثَة، وهي التي تنفُثُ بِرِيقِها على عُقَدِ الخِيطان لتسحَر. الحاسد: الذي يتمنى زوالَ النعمة عن الغير.
 قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق
 قل يا محمد: إني أَعتصِمُ بربّ الصُّبح الذي ينجَلي عنه الظلام.
 مِن شَرِّ مَا خَلَقَ
 من شرِّ كل مؤذٍ من جميع المخلوقات، فلا يدفعُ شرَّها إلا مالكُ أمرِها.
 وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
 ومن شرِّ الليلِ إذا أظلمَ واشتدّ ظلامه. وقد أمرَنا الله ان نتعوّذ من شرِّ الليل لأنّه فيه تحدُث معظم الجرائم، ففي ظلامه سَتر لكلّ مجرِم، وفيه تخرج السِّباع من آجامها، والهوامُ من أَمكنتها.
 وَمِن شَرِّ النفاثات فِي العقد
 ومن شر كلّ من يسعَى بين الناس بالإفساد، ومنهم تلك السواحِرُ اللاتي يَنْفُثْن في العُقَد لضررِ عبادِ الله، وليفرّقنَ بين المرءِ وزوجه.
 وهناك رواياتٌ في سبب نزول هذه السورة والّتي تَليها تذكُر ان النبيّ ﷺ سَحَرَه يهوديٌّ اسمه لَبيد بن الأعصم. فنزلت المعوِّذتان وزال السِّحر عندما قرأهما الرسول الكريم. ومع أن بعض هذه الروايات في الصحيح ولكنها مخالِفَة للعقيدة، وتناقض العِصمةَ التي أُعطيت للرسول بقوله تعإلى: والله يَعْصِمُكَ مِنَ الناس \[المائدة: ٦٧\]. والواقع أنّ هاتين السورتين مكيّتان، وفي ذلك ما يُوهِنُ صحة الروايات.
 وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
 ونعوذُ بالله تعالى من شرِّ الحاسدِ الذي يتمنَّى زوالَ النعمة عن غيره، والحسدُ خلُق مذموم. قال رسول الله ﷺ: الحسدُ يأكل الحسناتِ كما تأكل النارُ الحطب.
 والحسد أول معصية عُصِيَ اللهُ بها في السماء وفي الأرض، فَحَسَدَ إبليسُ آدمَ، وحسد قابيلُ أخاه هابيل فقتَله.
 **والحاسد يضرّ نفسَه ثلاث مضرّات:**
 أحداها اكتسابُ الذنوب، لأن الحسدَ حرام.
 الثانية: سوءُ الأدبِ مع الله تعالى، فإن حقيقةَ الحسد كراهيةُ إِنعام الله على عبده، واعتراضٌ على الله.
 الثالثة: تألُّم قلبِ الحاسِد من كثرةِ همِّه وغمِّه.

كلُّ العداوة قد تُرجَى إزالتها  إلا عداوةُ من عاداكَ من حسَد وخلاصة معنى السورة الكريمة: إن الله تعالى طلبَ من الرسول الكريم أن يلجأَ الى ربّه، ويعتصمَ به من شرِّ كل مؤذٍ من مخلوقاته، ومن شرِّ الليل إذا أظلمَ لما يصيب النفوسَ فيه من الوحشة، ولما يتعذَّر من دَفع ضرره. ومن شرِّ المفسِدات الساعيات في حَلِّ ما بينَ الناسِ من روابطَ وصِلات، ومن شرِّ الحاسدين الذين يتمنّون زوالَ ما أسبغَ الله على عباده من النعم.
 اللهم اجعلْنا من المحسُودين لا من الحاسِدين.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: تيسير التفسير](https://quranpedia.net/book/1.md)
- [المؤلف: إبراهيم القطان](https://quranpedia.net/person/1050.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/1) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
