---
title: "تفسير سورة الفلق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/134.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/134"
surah_id: "113"
book_id: "134"
book_name: "تفسير السمعاني"
author: "أبو المظفر السمعاني"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/134)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - تفسير السمعاني - أبو المظفر السمعاني — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/134*.

Tafsir of Surah الفلق from "تفسير السمعاني" by أبو المظفر السمعاني.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

قوله تعالى : قل أعوذ برب الفلق . فيه أقوال :
أحدها - وهو الأظهر - : أن الفلق هو الصبح، قال الله تعالى : فالق الإصباح [(١)](#foonote-١). 
والقول الثاني : أنه جميع الخلق. 
والقول الثالث : أنه بيت في النار، إذا فتح بابه صاح أهل جهنم من شدة حره، قاله كعب الحبر. 
والقول الرابع : جب في جهنم، قاله مجاهد.

١ - الأنعام : ٩٦..

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

وقوله : من شر ما خلق  أي : من شر جميع ما خلق.

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

وقوله : ومن شر غاسق إذا وقب فيه أقوال أيضا :
أحدها : من شر الليل إذا أظلم، فالغاسق هو الليل، قاله الحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة، ويقال : من شر الليل إذا أقبل. يقال : وقب : دخل، وقيل : أقبل، ومعنى الاستعاذة من الليل ؛ ( لأن )[(١)](#foonote-١) فيه يكون تحرك الهموم وهجوم كل ذي شر بقصد. 
والقول الثاني : أن قوله : ومن شر غاسق إذا وقب  هو القمر، وفيه خبر معروف : روى ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت :" أخذ رسول الله بيدي، وأشار إلى القمر وقال :" تعوذي بالله من شر هذا، هو الغاسق إذا وقب " [(٢)](#foonote-٢). وذكره أبو عيسى في جامعه وقال : هو حديث صحيح. 
قال النحاس : يجوز أن تكون الاستعاذة من القمر ؛ لأن قوما أشركوا بسببه، فنسب إليه الاستعاذة على المجاز. 
قال القتيبي : من شر غاسق إذا وقب  : هو القمر إذا دخل في شاهوره - أي : في غلافه - وهو إذا غاب. 
وذكر بعضهم : أن الاستعاذة من القمر ؛ لأن أهل البرية يتحينون وجه القمر - أي غروبه - وهم اللصوص وأهل الشر والفساد. 
والقول الثالث : أن الغاسق هو الثريا. وقوله : إذا وقب  إذا غاب، وذكر ذلك إذا غاب الثريا ظهرت العاهات والبلايا، وإذا طلع الثريا رفعت العاهات والبلايا. وقد ورد عن النبي أنه قال :" إذا طلع النجم رفعت العاهة عن كل بلد " [(٣)](#foonote-٣). وذلك مثل الوباء والطواعين والأسقام وما يشبهها. 
وقيل : من شر غاسق إذا وقب  أي : من شر الشمس إذا غربت. 
وذكر النقاش بإسناده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من شر غاسق إذا وقب  : من شر الذكر إذا دخل، قال النقاش : فذكرت ذلك لمحمد بن إسحاق بن خزيمة، وقلت : هل يجوز أن تفسر القرآن بهذا ؟ ! قال : نعم، قال النبي :" أعوذ بك من شر منيي "، وهو خبر معروف، وهو أن النبي قال :" أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري " فعدد أشياء، وقال في آخرها : ومن شر منيي " [(٤)](#foonote-٤).

١ - في ((ك)) : لانه..
٢ - رواه الترمذى ( ٥ /٤٢١ -٤٢٢ رقم ٣٣٦٦) و قال : حسن صحيح، و النسائي في الكبرى ( ٦ /٨٣-٨٤ رقم ١٠١٣٧ -١٠١٣٨)، و أحمد ( ٦/٦١-٢٠٦ ٢١٥- ٢٣٧ ٢٥٢)، و الطيالسى ( ٢٠٨ رقم ١٤٨٦)، و أبو يعلى ( ٧/٤١٧ رقم ٤٤٠)، ‘بد بن حميد ( رقم ١٥١٧)، و ابن جرير ( ٣٠/٢٢٧)، و الحاكم ( ٢ /٥٤٠ -٥٤١)، صححه، و الجوقاني في الأباطيل ( ٢ /٣٠٨ ) و صححه، و البغوي في تفسيره ( ٤ /٥٤٧) و حسن إسناده الحافظ في الفتح ( ٨ /٦١٣)..
٣ - رواه الطبراني في الصغير ( ١ /٨١ رقم ١٠٤)، و أبوالشيخ في العظمة ( رقم ٧٠٠)، و أب النعيم في الحلية ( ٧/٣٦٧)، و في أخبار أصبهان (١ /١٢١ ) و أبو يعلى في الارشاد ( ١ /٣١٩ رقم ٥٤) و قال : رواه الخلق عن أبي حنبفة يتفرد به و لا يتابع عليه و و تمام الرازي في فوائده ( ١ /٣٠٩ رقم ٧٧١ ) عن أبي هريرة به.
 .
٤ - رواه أبو داود ( ٢ /٩٢ رقم ١٥٥١ )، و الترمذى ( ٥ /٤٨٩ رقم ٣٤٩٢) و قال : حسن غريب، و النساءي ( ٨ /٢٦٧ رقم ٥٤٨٤)، و أحمد ( ٣ /٤٢٩)، و ابن أبي حاتم في العلل ( ٢ /٢٠٣ رقم ٢١٠٠)، و الحاكم ( ١ /٥٣٢ – ٥٣٣ ) و صححه جميعهم عن شتير بن شكل، عن أبيه به..

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

وقوله : ومن شر النفاثات في العقد  أي : السواحر، والنفث هو النفخ بالفم، والتفل هو إذا كان معه ريق. 
وقوله : ومن شر حاسد إذا حسد  الحسد هو تمني زوال النعمة عن المنعم عليه، وقد ذكرنا في الحسد أشياء من قبل، وقيل : من شر حاسد إذا حسد، أي : إذا ظلم. واعلم أن المفسرين قالوا : إن هذه السورة والتي تليها نزلتا حين سحر النبي، سحره لبيد بن أعصم اليهودي. 
والنفاثات في العقد يقال : إنهن بناته. وكان لبيد قد سحر النبي، وجعل ذلك في بئر ( ذي أروان )[(١)](#foonote-١) ( فاعتل )[(٢)](#foonote-٢) النبي، واشتدت علته، وكان يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، ثم إن جبريل - عليه السلام - أنزل المعوذتين. وروي أنه قال لعائشة :" هنا \[ و \] أنا نائم نزل علي ملكان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه : ما حال الرجل ؟ فقال : مطبوب، فقال : ومن طبه ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي، فقال : وأين ذلك ؟ فقال : في مشط ومشاطة تحت راعونة في بئر ( ذي أروان )، ثم إن النبي بعث عليا، وقيل : إنه بعث عمارا، وقيل : بعث أبا بكر وعمر حتى استخرجوا ذلك السحر، وأنزل الله تعالى هاتين السورتين، وكان على ذاك الشيء \[ إحدى عشرة \][(٣)](#foonote-٣) عقدة، فقال له جبريل : اقرأ آية فانحلت عقدة، وكان كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، وقام النبي كأنما أنشط من عقال " [(٤)](#foonote-٤).

١ - في ((ك)) : ذروان..
٢ - في ((ك)) : فأغفل..
٣ - في ((الأصل، ك)) : أحد عشر و و هو خلاف الجادة..
٤ - تقدم تخريجه..

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

وَقَوله: وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد الْحَسَد هُوَ تمني زَوَال النِّعْمَة عَن الْمُنعم عَلَيْهِ، وَقد ذكرنَا فِي الْحَسَد أَشْيَاء من قبل، وَقيل: من شَرّ حَاسِد إِذا حسد أَي: إِذا ظلم.
 وَاعْلَم أَن الْمُفَسّرين قَالُوا: إِن هَذِه السُّورَة وَالَّتِي تَلِيهَا نزلتا حِين سحر النَّبِي، سحره لبيد بن أعصم الْيَهُودِيّ.
 والنفاثات فِي العقد يُقَال: إنَّهُنَّ بَنَاته.
 وَكَانَ لبيد قد سحر النَّبِي، وَجعل ذَلِك فِي بِئْر (ذِي أروان) (فاعتل) النَّبِي، واشتدت علته وَكَانَ يخيل إِلَيْهِ أَنه يفعل الشَّيْء وَلَا يَفْعَله، ثمَّ إِن جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - أنزل المعوذتين.
 وروى أَنه قَالَ لعَائِشَة: " هُنَا \[و\] أَنا نَائِم نزل عَليّ ملكان، فَقعدَ أَحدهمَا عِنْد رَأْسِي، وَالْآخر عِنْد رجْلي، فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه: مَا حَال الرجل؟ فَقَالَ: مطبوب، فَقَالَ: وَمن طبه؟ قَالَ: لبيد بن أعصم الْيَهُودِيّ، فَقَالَ: وَأَيْنَ ذَلِك؟ فَقَالَ: فِي مشط ومشاطة تَحت راعونة فِي بِئْر (ذِي أروان)، ثمَّ إِن النَّبِي بعث علينا، وَقيل: إِنَّه بعث عمارا، وَقيل: بعث أَبَا بكر وَعمر حَتَّى اسْتخْرجُوا ذَلِك السحر، وَأنزل الله تَعَالَى هَاتين السورتين، وَكَانَ على ذَاك الشَّيْء \[إِحْدَى عشرَة\] عقدَة، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: اقْرَأ آيَة فانحلت عقدَة، وَكَانَ كلما قَرَأَ آيَة انْحَلَّت عقدَة، حَتَّى انْحَلَّت العقد كلهَا، وَقَامَ النَّبِي كَأَنَّمَا أنشط من عقال ".

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

 قل أعوذ بِرَبّ النَّاس (١) ملك النَّاس (٢) إِلَه النَّاس (٣) من شَرّ الوسواس الخناس (٤) الَّذِي يوسوس فِي صُدُور النَّاس (٥) من الْجنَّة وَالنَّاس (٦) .
 تَفْسِير سُورَة النَّاس
 وَهِي مَدَنِيَّة

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير السمعاني](https://quranpedia.net/book/134.md)
- [المؤلف: أبو المظفر السمعاني](https://quranpedia.net/person/4446.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/134) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
