---
title: "تفسير سورة الفلق - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/162.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/162"
surah_id: "113"
book_id: "162"
book_name: "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"
author: "السمين الحلبي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/162)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/162*.

Tafsir of Surah الفلق from "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون" by السمين الحلبي.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

قوله : الْفَلَقِ  : هو الصُّبْحُ. وهو فَعَل بمعنى مَفْعُول كالقَبَضِ، أي : مَفْلوق. وفي الحديث :" الرُّؤْيا مِثْلُ فَلَقِ الصُّبح "، قال الشاعر :

يا ليلةً لم أَنَمْها بِتُّ مُرْتَقِباً  أَرْعَى النجومَ إلى أنْ نَوَّرَ الفَلَقُ**وقال ذو الرمة :**حتى إذا ما انْجلَى عن وَجْهِه فَلَقٌ  هادِيْهِ في أُخْرَياتِ الليلِ مُنْتَصِبُوقيل : هو جُبُّ في جهنَّمَ. وقيل : المطمئِنُّ من الأرض. وجمعُه فُلْقان. وقيل : كلُّ ما فُلِقَ كالحَبِّ والأرضِ عن النبات.

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

قوله : مِن شَرِّ مَا خَلَقَ  : متعلقٌ ب " أعوذُ "، والعامَّةُ على إضافةِ " شَرِّ " إلى " ما ". وقرأ عمرو بن فائد بتنوينه، وقال ابنُ عطية :" عمرو بن عبيد وبعضُ المعتزلة الذين يَرَوْن أنَّ اللَّهَ لم يَخْلُقِ الشرَّ :" مِنْ شَرٍ " بالتنوين " ما خلقَ " على النفي، وهي قراءةٌ مردودةٌ مبنيَّةٌ على مذهبٍ باطلٍ " انتهى، ولا يتعيَّن أَنْ تكونَ " ما " نافيةً ؛ بل يجوزُ أن تكونَ موصولةً بدلاً مِنْ " شر " على حذفِ مضافٍ، أي : من شَر شَرِّ ما خَلَقَ. عَمَّم أولاً \[ ثم خَصَّص ثانياً \]. وقال أبو البقاء :" و( ما ) على هذا بدلٌ مِنْ " شرّ " أو زائدةٌ. ولا يجوزُ أَنْ تكونَ نافيةٌ ؛ لأنَّ النافيةَ لا يتقدَّمُ عليها ما في حَيِّزِها. فلذلك لم يَجُزْ أَنْ يكونَ التقدير : ما خَلَقَ مِنْ شر، ثم هو فاسِدُ المعنى " قلت : وهو رَدٌّ حسنٌ صناعيٌّ. ولا يقال : إنَّ " مِنْ شرّ " متعلقٌ ب " أعوذُ "، وحُذِفَ مفعولُ " خَلَق " ؛ لأنه خلافُ الأصلِ. وقد أَنْحى مكيُّ على هذا القائلِ، ورَدَّه بما تقدَّم أقبحَ رَدّ. \[ و " ما " مصدريةٌ، أو بمعنى الذي \].

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

قوله : وَقَبَ  : وَقَبَ الليلُ : أظلم، والعذابُ : حَلَّ، والشمسُ :\[ غَرَبَتْ : وقيل : وَقَبَ، أي : دَخَلَ \] قال الشاعر :

وَقَبَ العذابُ عليهمُ فكأنَّهمْ  لَحِقَتْهُمُ نارُ الس‍َّمومِ فأُحْصِدواوالغاسِقُ قيل : الليلُ، وقيل : القمر. سُمِّي الليلُ غاسِقاً لبُرودته، وقد تقدَّم الكلامُ على هذه المادةِ في سورة ص. واسْتُعيذ من الليل لِما يبيتُ فيه من الآفاتِ. قال الشاعر :يا طيفَ هندٍ لقد أَبْقَيْتَ لي أَرَقا  إذ جِئْتَنا طارقاً والليلُ قد غَسَقاأي : أظلمَ واعْتَكَرَ. و " إذا " منصوب ب " أعوذُ "، أي : أعوذُ باللَّهِ مِنْ هذا في وقتِ كذا.

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

قوله : النَّفَّاثَاتِ  : جمع نَفَّاثَة مثالُ مبالغةٍ، من نَفَثَ، أي : نَفَخَ. واخْتُلِفَ فيه، فقال أبو الفضل : شَبَّه النَّفْخَ من الفمِ في الرُّقْيَةِ، ولا شيءَ معه، فإذا كان بِرِيْقٍ فهو التَّفْلُ، وأنشد :

فإنْ يَبْرَأْ فلم أَنْفُِثْ عليهِ  وإنْ يَفْقَدْ فَحَقَّ له الفُقُودُوقال الزمخشري :" نَفْخٌ معه رِيْقٌ ". 
 وقرأ الحسن " النُّفَّاثات " بضم النون، وهي اسم كالنُّفَّاخَة، ويعقوب وعبدُ الله بن القاسم " النافِثات " وهي محتملةٌ لقراءةِ العامة، والحسن أيضاً وأبو الرَّبيع " النَّفِثات " دونَ ألفٍ كحاذِر وحَذِر. 
ونَكِّر غاسِقاً وحاسداً ؛ لأنه قد يَتَخَلَّفُ الضَّرَرُ فيهما، فالتنكيرُ يفيد التبعيضَ، وعَرَّفَ " النفَّاثات " : إمَّا للعَهْدِ كما يُرْوَى في التفسير، وإمَّا للمبالغةِ في الشَّرِّ.

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون](https://quranpedia.net/book/162.md)
- [المؤلف: السمين الحلبي](https://quranpedia.net/person/6206.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/162) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
