---
title: "تفسير سورة الفلق - معالم التنزيل - البغوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/2.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/2"
surah_id: "113"
book_id: "2"
book_name: "معالم التنزيل"
author: "البغوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - معالم التنزيل - البغوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/2)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - معالم التنزيل - البغوي — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/2*.

Tafsir of Surah الفلق from "معالم التنزيل" by البغوي.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

قل أعوذ برب الفلق  قال ابن عباس، وعائشة : كان غلام من اليهود يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فدبت إليه اليهود، فلم يزالوا به حتى أخذ مشاطة رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعدة أسنان من مشطه، فأعطاها اليهود فسحروه فيها، وتولى ذلك لبيد بن الأعصم، رجل من يهود، فنزلت السورتان فيه. 
أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي، أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأنا أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم : طب حتى إنه ليخيل إليه أنه قد صنع شيئاً وما صنعه، وأنه دعا ربه، ثم قال : أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ فقالت عائشة : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال : جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ قال الآخر : هو مطبوب. قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم، قال : فبماذا ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر، قال : فأين هو ؟ قال : في ذروان -وذروان بئر في بني زريق -قالت عائشة : فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى عائشة، فقال : والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، قالت : فقلت له : يا رسول الله هلا أخرجته ؟ قال : أما أنا فقد شفاني الله، فكرهت أن أثير على الناس به شراً ". وروي أنه كان تحت صخرة في البئر، فرفعوا الصخرة وأخرجوا جف الطلعة، فإذا فيه مشاطة رأسه، وأسنان مشطه فيها. 
أخبرنا المطهر بن علي الفاري، أنبأنا محمد بن إبراهيم الصالحاني، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ الحافظ، أنبأنا ابن أبي عاصم، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حبان بن أرقم قال :" سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود، قال : فاشتكى لذلك أياماً، قال : فأتاه جبريل، فقال : إن رجلاً من اليهود سحرك وعقد لك عقدا، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً فاستخرجها فجاء بها، فجعل كلما حل عقدة وجد لذلك خفة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال، فما ذكر ذلك لليهود ولا رأوه في وجهه قط ". 
قال مقاتل والكلبي : كان في وتر عقد عليه إحدى عشرة عقدة. وقيل : كانت العقد مغروزة بالإبرة، فأنزل الله هاتين السورتين، وهما إحدى عشرة آية، سورة الفلق خمس آيات، وسورة الناس ست آيات، كلما قرأ آية انحلت عقدة، حتى انحلت العقد كلها، فقام النبي صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال. وروي : أنه لبث فيه ستة أشهر، واشتد عليه ثلاث ليال، فنزلت المعوذتان. 
أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر، أنبأنا عبد الغافر بن محمد، أنبأنا محمد بن عيسى الجلودي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان، حدثنا مسلم بن الحجاج، حدثنا بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد :" أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد، اشتكيت ؟ قال : نعم، فقال : بسم الله أرقيك من كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك ". قوله عز وجل : قل أعوذ برب الفلق ، أراد بالفلق : الصبح، وهو قول جابر بن عبد الله، والحسن، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وقتادة، وأكثر المفسرين، وهي رواية العوفي عن ابن عباس، بدليل قوله : فالق الإصباح . وروي عن ابن عباس : أنه سجن في جهنم. وقال الكلبي : واد في جهنم. وقال الضحاك : يعني الخلق، وهي رواية الوالبي عن ابن عباس، والأول هو المعروف.

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ أَعُوَذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أَرَادَ بِالْفَلَقِ: الصُّبْحُ وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ، وَأَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ (١)، وَهِيَ رِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ "فَالِقُ الْإِصْبَاحِ".
 وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ سِجْنٌ فِي جَهَنَّمَ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ.
 وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الْخَلْقَ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْوَالِبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ.
 مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (٣) 
 مِنْ شَرِ مَا خَلَقَ وَمِنْ شَرِ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُغَلِّسُ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ \[خَالِهِ\] (٢) الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ. هَذَا غَاسِقٌ إِذَا وَقَبَ" (٣).
 فَعَلَى هَذَا: الْمُرَادُ بِهِ: الْقَمَرُ إِذَا خَسَفَ وَاسْوَدَّ "وَقَبَ"، أَيْ: دَخَلَ فِي الْخُسُوفِ وَأَخَذَ فِي الْغَيْبُوبَةِ \[وَأَظْلَمَ\] (٤).
 وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "الْغَاسِقُ": اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ بِظُلْمَتِهِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَدَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ، وَ"الْغَسَقُ": الظُّلْمَةُ، يُقَالُ غَسَقَ اللَّيْلُ \[وَأَغْسَقَ\] (٥) إِذَا أَظْلَمَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ، يَعْنِي اللَّيْلَ إذا أقبل ٢٠٦ /أوَدَخَلَ وَ"الْوُقُوبُ": الدُّخُولُ، وَهُوَ دُخُولُ اللَّيْلِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ.
 قَالَ مُقَاتِلٌ: يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ إِذَا دَخَلَ سَوَادُهُ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ.
 وَقِيلَ: سُمِّيَ اللَّيْلُ غَاسِقًا لِأَنَّهُ أَبْرَدُ مِنَ النَّهَارِ، وَالْغَسَقُ: الْبَرْدُ.

 (١) انظر: معاني القرآن للفراء: ٣ / ٣٠١، فتح الباري: ٨ / ٧٤١.
 (٢) في "ب" خالد بن، والصحيح ما أثبت.
 (٣) أخرجه الترمذي في التفسير - تفسير المعوذتين-: ٩ / ٣٠٢ وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في عمل اليوم والليلة، صفحة (٢٧١) برقم (٣٠٥)، والحاكم: ٢ / ٥٤١، والإمام أحمد ٦ / ٦١، ٢١٥، وأبو يعلي في المسند: ٤ / ٢٧٢، والطبري: ٣٠ / ٣٥٢، والمصنف في شرح السنة: ٥ / ١٦٧. زاد ابن حجر نسبته في الكافي الشاف ص (١٩٠) لإسحاق وابن أبي شيبة وحسنه في الفتح: ٨ / ٧٤١.
 (٤) ساقط من "ب".
 (٥) في "أ" واغتسق.

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب  أخبرنا أبو الحسن السرخسي، أنبأنا زاهر بن أحمد، أنبأنا جعفر بن محمد المغلس، حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت :" أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيدي فنظر إلى القمر فقال :" يا عائشة، استعيذي بالله من شر غاسق إذا وقب، هذا غاسق إذا وقب ". فعلى هذا : المراد به : القمر إذا خسف واسود. { وقبج أي : دخل في الخسوف، أو أخذ في الغيبوبة وأظلم. 
وقال ابن عباس : الغاسق : الليل إذا أقبل بظلمته من المشرق، ودخل في كل شيء وأظلم. 
 والغسق : الظلمة، يقال : غسق الليل وأغسق إذا أظلم، وهو قول الحسن ومجاهد، يعني الليل إذا أقبل ودخل، والوقوب : الدخول، وهو دخول الليل بغروب الشمس. 
قال مقاتل : يعني ظلمة الليل إذا دخل سواده في ضوء النهار. 
وقيل : سمي الليل غاسقاً ؛ لأنه أبرد من النهار، والغسق : البرد. وقال ابن زيد : إن الأسقام تكثر عند وقوعها، وترتفع عند طلوعها.

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

ومن شر النفاثات في العقد ، يعني السواحر اللاتي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها. قال أبو عبيدة : هن بنات لبيد بن الأعصم سحرن النبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

ومن شر حاسد إذا حسد  يعني اليهود، فإنهم كانوا يحسدون النبي صلى الله عليه وسلم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: معالم التنزيل](https://quranpedia.net/book/2.md)
- [المؤلف: البغوي](https://quranpedia.net/person/13668.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/2) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
