---
title: "تفسير سورة الفلق - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/324.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/324"
surah_id: "113"
book_id: "324"
book_name: "بحر العلوم"
author: "أبو الليث السمرقندي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/324)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - بحر العلوم - أبو الليث السمرقندي — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/324*.

Tafsir of Surah الفلق from "بحر العلوم" by أبو الليث السمرقندي.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

قوله تعالى : قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الفلق  يعني : قل يا محمد أعتصم وأستعيذ وأستعين بخالق الخلق، والفلق الخلق، وإنما سمي الخلق فلقاً ؛ لأنهم فُلِقُوا من آبائهم وأمهاتهم، ويقال : أَعُوذُ بِرَبّ الفلق  يعني : بخالق الصبح، ويقال : فالق الحب والنوى قال الله تعالى : إِنَّ الله فَالِقُ الحب والنوى يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت وَمُخْرِجُ الميت مِنَ الحي ذلكم الله فأنى تُؤْفَكُونَ  \[ أنعام : ٩٥ \]، وقال  فَالِقُ الإصباح وَجَعَلَ اليل سَكَناً والشمس والقمر حُسْبَاناً ذلك تَقْدِيرُ العزيز العليم  \[ الأنعام : ٩٦ \]، ويقال الفلق واد في جهنم، ويقال : جب في النار. 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :**«الفَلَقُ شَجَرَةٌ فِي جَهَنَّمَ، فَإِنْ أَرَادَ الله أَنْ يُعَذِّبَ الكَافِرَ بِأَشَدِّ العَذَابِ يَأْمُرُهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِهَا »**. 
وروي عن كعب الأحبار أنه دخل في بعض الكنائس التي للروم فقال : أخسر عمل وأضلُّ قوم، قد رضيت لكم بالفلق، فقيل له : ما الفلق يا كعب ؟ قال : بئر في النار، إذا فتح بابها صاح جميع أهل النار من شدة عذابها.

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

ثم قال عز وجل : مِن شَرّ مَا خَلَقَ  قال : الجن والإنس، وقال الكلبي : من شر ما خلق  يعني : من شر ذي شر.

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

ثم قال عز وجل : وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ  يعني : ظلمة الليل إذا دخل سواد الليل في ضوء النهار، ويقال : إِذَا وَقَبَ  يعني : إذا جاء وأدبر، وقال القتبي : الغاسق  الليل، والغسق الظلمة، ويقال : الغاسق : القمر إذا انكسف واسودّ  وَإِذَا وَقَبَ  يعني : إذا دخل في الكسوف.

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

ثم قال تعالى : وَمِن شَرّ النفاثات فِي العقد  يعني : الساحرات المهيجات اللواتي ينفثن في العقد.

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

ثم قال عز وجل : وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ  يعني كل ذي حسد، أراد به لبيد بن أعصم اليهودي، ويقال لبيد بن عاصم. 
وروى الأعمش عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال : سحر النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ من اليهود عقد له عقداً، فاشتكى لذلك أياماً، فأتاه جبريل عليه السلام فقال له : إن رجلاً من اليهود سحرك، فبعث عليّاً رضي الله عنه واستخرجها فحلّها، فجعل كلما حل عقدة وجد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك خفة، حتى حلها كلها، فقام النبي صلى الله عليه وسلم كأنما نشط من عقال، فما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لليهود. 
وروي في خبر آخر أن لبيد بن أعصم اتخذ لعبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأخذ من عائشة رضي الله عنها، فأفحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل في اللعبة أحد عشرة عقدة، ثم ألقاها في بئر، وألقى فوقها صخرة، فاشتكى من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم شكواً شديداً، فصارت أعضاؤه مثل العقد، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بين النائم واليقظان إذ أتاه ملكان : أحدهما جلس عند رأسه، والآخر عند قدميه، فالذي عند قدميه يقول للذي عند رأسه : ما شكواه ؟ قال : السحر. قال : من فعل به ؟ قال : لبيد بن أعصم اليهودي. قال : فأين صنع السحر ؟ قال : في بئر كذا. قال : ما دواؤه ؟ قال : يبعث إلى تلك البئر فينزح ماؤها، فإن انتهى إلى الصخرة فإذا رأها فليقلعها فإن تحتها كؤبة، وهي كؤبة قد سقطت عنقها، وفيه إحدى عشرة عقدة، فيحرق في النار فيبرأ إن شاء الله تعالى، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم وقد فهم ما قالا، فبعث عمار بن ياسر وعلياً رضي الله عنهما إلى تلك البئر في رهط من أصحابه فوجدوها كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم لهم، فنزلت هاتان السورتان، وهي إحدى عشرة آية، فكلما قرأ آية حل منها عقدة، حتى انحلت كلها، ثم أحرقها بالنار، فبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
 وروي في بعض الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ  و قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الفلق  و قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الناس  " ما سأل منها سائل، ولا استعاذ مستعيذ بمثلها قط ". 
 وهذه الآية دليل أن الرقية جائزة إن كانت بذكر الله تعالى وبكتابه، والله أعلم بالصواب.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: بحر العلوم](https://quranpedia.net/book/324.md)
- [المؤلف: أبو الليث السمرقندي](https://quranpedia.net/person/4160.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/324) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
