---
title: "تفسير سورة الفلق - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/350.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/350"
surah_id: "113"
book_id: "350"
book_name: "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز"
author: "ابن عطية"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/350)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز - ابن عطية — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/350*.

Tafsir of Surah الفلق from "المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز" by ابن عطية.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد هو آحاد أمته، وقال ابن عباس وابن جبير والحسن والقرظي وقتادة ومجاهد وابن زيد : الفلق  : الصبح، كقوله تعالى : فالق الإصباح [(١)](#foonote-١) \[ الأنعام : ٩٦ \]، وقال ابن عباس أيضاً وجماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم : الفلق  : جب في جهنم، ورواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢)

١ من الآية ٩٦ من سورة الأنعام..
٢ أخرجه ابن جرير، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة، وقال الإمام ابن كثير عنه: "ورد في ذلك حديث مرفوع منكر، إسناده غريب، ولا يصح رفعه". وقال ابن جرير في تفسيره: والصواب القول الأول: إنه فلق الصبح، وقال ابن كثير: وهذا هو الصحيح، وهو اختيار البخاري في صحيحه..

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

وقوله : من شر ما خلق  يعم كل موجود له شر، وقرأ عمرو بن عبيد وبعض المعتزلة القائلين : بأن الله لم يخلق الشر **«من شرٍّ ما خلق »** على النفي، وهي قراءة مردودة مبنية على مذهب باطل، الله خالق كل شيء.

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

واختلف الناس في :********«الغاسق إذا وقب »********، فقال ابن عباس ومجاهد والحسن :****«الغاسق »**** : الليل، و  وقب  معناه : أظلم ودخل على الناس، وقال الشاعر \[ ابن قيس الرقيات \] :\[ المديد \]
إن هذا الليل قد غسقا واشتكيت الهم والأرقا[(١)](#foonote-١)
وقال محمد بن كعب :********«الغاسق إذا وقب »******** النهار دخل في الليل، وقال ابن زيد عن العرب، ****«الغاسق »**** : سقوط الثريا، وكانت الأسقام والطاعون تهيج عنده[(٢)](#foonote-٢)، وقال عليه السلام :**«النجم هو الغاسق[(٣)](#foonote-٣) »** فيحتمل أن يريد الثريا، وقال لعائشة وقد نظر إلى القمر :**«تعوذي بالله  من شر غاسق إذا وقب ، فهذا هو[(٤)](#foonote-٤) »**، وقال القتبي وغيره : هو البدر إذا دخل في ساهور فخسف[(٥)](#foonote-٥)، قال الزهري في ********«الغاسق إذا وقب »******** : الشمس إذا غربت، و  وقب  في كلام العرب : دخل[(٦)](#foonote-٦)، وقد قال ابن عباس في كتاب النقاش :********«الغاسق إذا وقب »******** : ذَكَر الرجل، فهذا التعوذ في هذا التأويل نحو قوله عليه السلام، وهو يعلم السائل التعوذ :**«قل أعوذ بالله من شر سمعي، وشر قلبي، وشر بصري، وشر لساني، وشر منيي »**، ذكر الحديث جماعة.

١ هذا البيت لابن قيس الرقيات، وهو في اللسان، والقرطبي، وغسق الليل: انصب وأظلم..
٢ أي عند سقوط الثريا..
٣ أخرجه ابن جرير عن أبي هريرة، وقال ابن كثير عن هذا الحديث: "قلت: وهذا الحديث لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم"..
٤ رواه الإمام أحمد، عن الحارث بن أبي سلمة، ورواه الترمذي والنسائي في كتابي التفسير من سننيهما من حديث عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن خاله الحارث بن عبد الرحمن، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" ولفظه: (تعوذي بالله من شر هذا، فإن هذا الغاسق إذا وقب) ولفظ النسائي: (تعوذي بالله من شر هذا، هذا الغاسق إذا وقب)، كذلك أخرجه ابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ في العظمة، والحاكم وصححه، وابن مردويه، عن عائشة رضي الله عنها..
٥ الساهور: دارة القمر..
٦ تركنا هنا سطرين من الأصول لأن ما فيهما لا يتفق مع جلال هذا الكتاب..

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

و  النفاثات في العقد  السواحر، ويقال : إن الإشارة أولاً إلى بنات لبيد بن الأعصم اليهودي كن ساحرات، وهن اللواتي سحرن مع أبيهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعقدن له إحدى عشرة عقدة، فأنزل الله تعالى إحدى عشرة آية بعد العقد، هي المعوذتان، فشفى الله النبي صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١)، والنفث شبه النفخ دون تفل ريق، وهذا النفث هو على عقد تعقد في خيوط ونحوها على اسم المسحور فيؤذى بذلك، وهذا الشأن في زمننا موجود شائع في صحراء المغرب، وحدثني ثقة أنه رأى عند بعضهم خيطاً أحمر قد عقد فيه عقد على فصلان، فمنعت بذلك رضاع أمهاتها، فكان إذا حل جرى ذلك الفصيل إلى أمه في الحين فرضع، أعاذنا الله من شر السحر والسحرة بقدرته. 
 وقرأ عبد الله بن القاسم والحسن وابن عمر :**«النافثات في العقد »**.

١ روى البخاري في كتاب الطب من صحيحه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سحر، حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن) وهو حديث طويل... جاء في آخره (فقال : أما الله فقد شفاني....)، ورواه مسلم من حديث أبي أسامة وعبد الله بن نمير، ورواه أحمد عن عفان، عن وهب، عن هشام، ورواه احمد أيضا عن إبراهيم ابن خالد، عن معمر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها..

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

وقوله تعالى : ومن شر حاسد إذا حسد  قال قتادة : من شر عينه ونفسه، يريد بالنفس السعي الخبيث والإذاية كيف قدر ؛ لأنه عدو مجد ممتحن، وقال الشاعر :

كل العداوة قد ترجى إماتتها  إلا عداوة من عاداك من حسد[(١)](#foonote-١)وعين الحاسد في الغالب لاقفة، نعوذ بالله عز وجل من شرها، قال الشاعر :وإذا أراد الله نشر فضيلة  طويت أتاح لها لسان حسود[(٢)](#foonote-٢)والحسد في الاثنتين اللتين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" حسد مستحسن غير ضار : ، وإنما هو باعث على خير[(٣)](#foonote-٣). 
وهذه السورة خمس آيات، فقال بعض الحذاق : هي مراد الناس بقولهم للحاسد إذا نظر إليهم : الخمس على عينيك، وقد غلطت العامة في هذا، فيشيرون بالأصابع لكونها خمسة. 
وأمال أبو عمرو \[ حاسد \]، والباقون يفتحون الحاء، وقال الحسن بن الفضل : ذكر الله تعالى الشرور في هذه السورة، ثم ختمها بالحسد ليظهر أنه أخس طبع. 
كمل تفسير سورة الفلق والحمد لله رب العالمين. 
١ البيت مشهور، ذكره ابن قتيبة في كتاب الطبائع من (عيون الأخبار) ولم ينسبه..
٢ قال هذا البيت حبيب بن أوس الطائي –أبو تمام- من قصيدة يمدح بها عبد الله بن أبي دؤاد، وهو من الأمثال السائرة مع بيت آخر بعده يقول فيه:
 لولا اشتغال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود
 فالحسود يذيع أمجاد المحسود بين الناس، وينشر أخباره وفضائله، وإن نار الحسد تنشر عرف الأخلاق كما تنشر النار الحقيقية عرف العود الطيب. وبمثل هذه الآراء في شعره قيل عن أبي تمام إنه حكيم..
٣ الحديث الذي يشير إليه هو قوله صلى الله عليه وسلم: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه في الحق آناء االليل والنهار)، أخرجه البخاري في العلم والزكاة والأحكام والتمني والاعتصام والتوحيد، وأخرجه أحمد في مسنده (٢/٩، ٣٦) واللفظ له..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/350.md)
- [المؤلف: ابن عطية](https://quranpedia.net/person/4644.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/350) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
