---
title: "تفسير سورة الفلق - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/400.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/400"
surah_id: "113"
book_id: "400"
book_name: "فتح البيان في مقاصد القرآن"
author: "صديق حسن خان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/400)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - فتح البيان في مقاصد القرآن - صديق حسن خان — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/400*.

Tafsir of Surah الفلق from "فتح البيان في مقاصد القرآن" by صديق حسن خان.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
 قل أعوذ برب الفلق  الفلق الصبح، يقال : هو أبين من فلق الصبح، وسمي فلقا ؛ لأنه يفلق عنه الليل، وهو فعل بمعنى مفعول، قال الزجاج : لأن الليل ينفلق عنه الصبح، ويكون بمعنى مفعول، وهذا قول جمهور المفسرين. وقيل : هو سجن في جهنم، وقيل : هو اسم من أسماء جهنم، وقيل : شجرة في النار، وقيل : هو الجبال والصخور ؛ لأنها تفلق بالمياه أي تشقق، وقيل : هو التفليق بين الجبال ؛ لأنها تنشق من خوف الله. 
قال النحاس : يقال لكل ما اطمأن من الأرض : فلق. 
وقيل : هو كل ما انفلق عن جميع ما خلق الله من الحيوان والصبح والحب والنوى، وكل شيء من نبات وغيره، قاله الحسن والضحاك. 
قال القرطبي : هذا القول يشهد له الانشقاق، فإن الفلق الشق، يقال : فلقت الشيء فلقا شققته، والتفليق مثله، يقال : فلقته فانفلق وتفلق، فكل ما انفلق عن شيء من حيوان وصبح وحب ونوى وماء فهو فلق، قال سبحانه : فالق الأصباح ، وقال : فالق الحب والنوى  انتهى. 
والقول الأول أولى ؛ لأن المعنى وإن كان أعم منه وأوسع مما تضمنه، لكنه المتبادر عند الإطلاق، وقد قيل في وجه تخصيص الفلق : الإيماء إلى أن القادر على إزالة هذه الظلمات الشديدة عن كل هذا العالم يقدر أيضا أن يدفع عن العائذ كل ما يخافه ويخشاه، وقيل : طلوع الصبح كالمثال لمجيء الفرج، فكما أن الإنسان في الليل يكون منتظرا لطلوع الصباح، كذلك الخائف يكون مترقبا لطلوع صباح النجاح. 
وقيل غير هذا، مما هو مجرد بيان مناسبة ليس فيها فائدة تتعلق بالتفسير. 
عن عمرو بن عبسة قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ  قل أعوذ برب الفلق ، وقال :" يا ابن عبسة أتدري ما الفلق " ؟ قلت : الله ورسوله أعلم. قال :" بئر في جهنم " أخرجه ابن مردويه، وأخرجه ابن أبي حاتم موقوفا عليه غير مرفوع. 
وعن عقبة بن عامر قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" اقرأ  قل أعوذ برب الفلق  هل تدري ما الفلق ؟ باب في النار، إذا فتح سعرت جهنم " أخرجه ابن مردويه. 
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله عز وجل  قل أعوذ برب الفلق  فقال : هو سجن في جهنم، يحبس فيه الجبارون والمستكبرون، وأن جهنم لتتعوذ بالله منه "، أخرجه ابن مردويه والديلمي. 
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :" الفلق جب في جهنم " أخرجه ابن جرير. 
وهذه الأحاديث لو كانت صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان المصير إليها واجبا، والقول بها متعينا. 
وعن ابن عباس قال : الفلق سجن في جهنم. 
 وعن جابر بن عبد الله قال : الفلق الصبح. 
وعن ابن عباس أيضا : الفلق الخلق.

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

من شر ما خلق  متعلق بأعوذ، أي أعوذ بالله من شر كل ما خلقه من جميع مخلوقاته، فيعم جميع الشرور، فهذا عام، وما بعده من الشرور الثلاثة خاص، فهو من ذكر الخاص بعد العام. وقيل : هو إبليس وذريته، وقيل : جهنم، ولا وجه لهذا التخصيص، كما أنه لا وجه لتخصيص من خصص هذا العموم بالمضار البدنية. 
وقد حرف بعض المتعصبين هذه الآية مدافعة عن مذهبه، وتقويما لباله، فقرأ بتنوين شر على أن ( ما ) نافية، والمعنى من شر لم يخلقه، ومنهم عمرو بن عبيد وعمرو بن فائد، وفي المدارك قرأ أبو حنيفة رحمه الله تعالى من شر بالتنوين، ( وما ) على هذا مع الفعل بتأويل المصدر في موضع الجر بدل من شر، أي شر خلقه، أي من خلق شر، أو ما زائدة انتهى، وفيه أيضا بُعد وضعف كما ترى.

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

ومن شر غاسق إذا وقب  الغاسق : الليل، والغسق : الظلمة. قال الفراء : يقال : غسق الليل وأغسق إذا أظلم، وقال الزجاج : قيل لليل : غاسق ؛ لأنه أبرد من النهار، والغاسق البارد، والغسق : البرد، ولأن في الليل تخرج السباع من آجامها، والهوام من أماكنها، وينبعث أهل الشر على العبث والفساد كذا قال، وهو قول بارد، فإن أهل اللغة على خلافه، وكذا جمهور المفسرين. ووقوبه : دخول ظلامه، يقال : وقبت الشمس إذا غابت، وقيل : الغاسق الثريا، وذلك أنها إذا سقطت كثرت الأسقام والطواعين، وإذا طلعت ارتفع ذلك، وبه قال ابن زيد، وهذا محتاج إلى نقل عن العرب أنهم يصفون الثريا بالغسوق. 
وقال الزهري : هو الشمس إذا غربت، وكأنه لاحظ معنى الوقوب، ولم يلاحظ معنى الغسوق، وقيل : هو القمر إذا خسف، وقيل : إذا غاب، وبهذا قال قتادة وغيره. 
واستدلوا بحديث أخرجه أحمد والترمذي والحاكم وصححه وغيرهم عن عائشة قالت :" نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما إلى القمر لما طلع فقال :" يا عائشة، استعيذي بالله من شر، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب "، قال الترمذي بعد إخراجه : حسن صحيح. 
وهذا لا ينافي قول الجمهور ؛ لأن القمر آية الليل، ولا يوجد له سلطان إلا فيه، وهكذا يقال في جواب من قال : إنه الثريا. 
قال ابن الأعرابي في تأويل هذا الحديث : وذلك أن أهل الريب يتحيرون وجبة القمر، وقيل : الغاسق الحية إذا لدغت، وقيل : الغاسق كل هاجم يضر كائنا ما كان، من قولهم : غسقت القرحة إذا جرى صديدها، وقيل : الغاسق هو السائل. 
وقد عرفناك أن الراجح في تفسير هذه الآية هو ما قاله أهل القول الأول، ووجه تخصيصه أن الشر فيه أكثر، والتحرز من الشرور فيه أصعب، ومنه قولهم : الليل أخفى للويل. 
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :" النجم هو الغاسق، وهو الثريا "، أخرجه ابن جرير وأبو الشيخ وغيرهما، وروي من وجه آخر عنه غير مرفوع. 
وقد قدمنا تأويل ما ورد أن الغاسق القمر. 
وأخرج أبو الشيخ عنه أيضا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :" إذا ارتفعت النجوم رفعت كل عاهة عن كل بلد "، وهذا لو صح لم يكن فيه دليل على أن الغاسق هو النجم أو النجوم "، وعن ابن عباس في الآية قال : الليل إذا أقبل.

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

ومن شر النفاثات في العقد  النفاثات هن السواحر، أي وأعوذ برب الفلق من شر النفوس النفاثات، أو النساء النفاثات. والنفث : النفخ، كما يفعل ذلك من يرقي ويسحر، قيل : مع ريق، وقيل : بدون ريق، وهو دليل بطلان قول المعتزلة في إنكار تحقق السحر وظهور أثره. 
والعقد : جمع عقدة، وذلك أنهن كن ينفثن في عقد الخيوط حين يسحرن بها. قال أبو عبيدة : النفاثات هن بنات لبيد بن الأعصم اليهودي سحرن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 
قرأ الجمهور :( النفاثات ) جمع نفاثة على المبالغة، وقرئ ( النافثات ) جمع نافثة، والنفاثات بضم النون، و( النفثات ) بدون ألف. 
وقال ابن عباس : الساحرات، وعنه قال : هو ما خالط السحر من الرقى. 
وأخرج النسائي وابن مردويه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :" من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه ". 
وعنه قال : جاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعوذني فقال :" ألا أرقيك برقية رقاني بها جبريل، فقلت : بلى بأبي وأنت وأمي. قال :" بسم الله أرقيك، والله يشفيك، من كل داء فيك "  من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ، فرقى بها ثلاث مرات "، أخرجه ابن ماجه وابن سعد والحاكم وغيرهم. 
واختلفوا في جواز النفخ في الرقي والتعاويذ الشرعية، فجوزه الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، يدل عليه حديث عائشة قالت :" كان رسول الله صلى الله عليه إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات " الحديث. 
وأنكر جماعة التفل والنفث في الرقى، وأجازوا النفخ بلا ريق، قال عكرمة : لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد. 
قال النسفي : جوز الاسترقاء بما كان من كتاب الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لا بما كان بالسريانية والعبرانية والهندية، فإنه لا يحل اعتقاده، ولا اعتماد عليه.

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

ومن شر حاسد  الحسد تمني زوال النعمة التي أنعم الله بها على المحسود، ومعنى  إذا حسد  إذا أظهر ما في نفسه من الحسد، وعمل بمقتضاه، وحمله الحسد على إيقاع الشر بالمحسود، قال عمر بن عبد العزيز : لم أر ظالما أشبه بالمظلوم من حاسد، وقد نظم الشاعر هذا المعنى فقال :قل للمحسود إذا تنفس طعنة  يا ظالما وكأنه مظلومذكر الله سبحانه في هذه السورة إرشاد رسوله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإستعاذة من شر كل مخلوقاته على العموم، ثم ذكر بعض الشرور على الخصوص مع اندراجه تحت العموم لزيادة شره، ومزيد ضره، وهو الغاسق والنفاثات والحاسد، فكأن هؤلاء لما فيهم من مزيد الشر حقيقون بإفراد كل واحد منهم بالذكر، وختم بالحسد ليعلم أنه أشد وأشر، وهو أول ذنب عصي الله به في السماء من إبليس، وفي الأرض من قابيل. 
 وإنما عرف بعض المستعاذ منه، ونكر بعضه ؛ لأن كل نفاثة شريرة، فلذا عرفت النفاثات، ونكر غاسق ؛ لأن كل غاسق لا يكون فيه الشر، إنما يكون في بعض دون بعض، وكذلك كل حاسد لا يضر، وربما حسد يكون محدودا كالحسد في الخيرات، ذكره النسفي في المدارك. 
وعن ابن عباس في قوله  ومن شر حاسد إذا حسد  قال : نفس ابن آدم وعينه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: فتح البيان في مقاصد القرآن](https://quranpedia.net/book/400.md)
- [المؤلف: صديق حسن خان](https://quranpedia.net/person/12782.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/400) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
