---
title: "تفسير سورة الفلق - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/507.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/113/book/507"
surah_id: "113"
book_id: "507"
book_name: "لباب التأويل في معاني التنزيل"
author: "الخازن"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الفلق - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/507)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الفلق - لباب التأويل في معاني التنزيل - الخازن — https://quranpedia.net/surah/1/113/book/507*.

Tafsir of Surah الفلق from "لباب التأويل في معاني التنزيل" by الخازن.

### الآية 113:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [113:1]

فقوله عز وجل  قل أعوذ برب الفلق ، أراد بالفلق الصبح، وهو قول الأكثرين، ورواية عن ابن عباس ؛ لأن الليل ينفلق عن الصبح، وسبب تخصيصه في التعوذ أن القادر على إزالة هذه الظلمة عن العالم قادر على أن يدفع عن المستعيذ ما يخافه، ويخشاه. 
وقيل : إن طلوع الصبح كالمثال لمجيء الفرج، كما أن الإنسان ينتظر طلوع الصّباح، فكذلك الخائف يترقب مجيء النجاح. وقيل إن تخصيص الصبح بالذكر في هذا الموضع ؛ لأنه وقت دعاء المضطرين، وإجابة الملهوفين، فكأنه يقول : قل أعوذ برب الوقت، الذي يفرج فيه هم المهمومين والمغمومين. وروي عن ابن عباس أن الفلق سجن في جهنم، وقيل : هو واد في جهنم إذا فتح استعاذ أهل النار من حره، ووجهه أن المستعيذ قال : أعوذ برب هذا العذاب، القادر عليه من شر عذابه وغيره. 
 وروي عن ابن عباس أيضاً أن الفلق الخلق، ووجه هذا التأويل، أن الله تعالى فلق ظلمات بحر العدم بإيجاد الأنوار، وخلق منه الخلق، فكأنه قال : قل أعوذ برب جميع الممكنات، ومكون جميع المحدثات.

### الآية 113:2

> ﻿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [113:2]

من شر ما خلق  قيل : يريد به إبليس خاصة ؛ لأنه لم يخلق الله خلقاً هو شر منه، ولأن السحر لا يتم إلا به وبأعوانه وجنوده، وقيل : من شر كل ذي شر، وقيل : من شر ما خلق من الجن، والإنس.

### الآية 113:3

> ﻿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [113:3]

ومن شر غاسق إذا وقب  عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت :" إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر فقال : يا عائشة، استعيذي بالله من شر هذا، فإن هذا هو الغاسق إذا وقب "، أخرجه التّرمذي وقال : حديث حسن صحيح، فعلى هذا الحديث المراد به القمر إذا خسف، واسود، ومعنى وقب : دخل في الخسوف، أو أخذ في الغيبوبة. وقيل : سمي به ؛ لأنه إذا خسف اسود، وذهب ضوءه، وقيل : إذا وقب : دخل في المحاق، وهو آخر الشهر، وفي ذلك الوقت يتم السحر المورث للتمريض، وهذا مناسب لسبب نزول هذه الآية. وقال ابن عباس : الغاسق : الليل إذا وقب، أي أقبل بظلمته من المشرق، وقيل : سمي الليل غاسقاً ؛ لأنه أبرد من النهار، والغسق : البرد، وإنما أمر بالتعوذ من الليل ؛ لأن فيه تنشر الآفات، ويقل الغوث، وفيه يتم السحر. وقيل : الغاسق الثريا إذا سقطت، وغابت، وقيل : إن الأسقام تكثر عند وقوعها، وترتفع عند طلوعها، فلهذا أمر بالتعوذ من الثريا عند سقوطها.

### الآية 113:4

> ﻿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [113:4]

ومن شر النفاثات في العقد  يعني السواحر اللاتي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها، وقيل : المراد بالنفاثات بنات لبيد بن الأعصم اللاتي سحرن النبي صلى الله عليه وسلم، والنفث النفخ مع ريق قليل، وقيل : إنه النفخ فقط. 
واختلفوا في جواز النّفث في الرّقى والتّعاويذ الشّرعية المستحبة، فجوزه الجمهور من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، ويدل عليه حديث عائشة قالت :" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات " الحديث، وأنكر جماعة التّفل والنّفث في الرقى، وأجازوا النّفخ بلا ريق. قال عكرمة : لا ينبغي للرّاقي أن ينفث، ولا يمسح، ولا يعقد، وقيل : النفث في العقد إنما يكون مذموماً إذا كان سحراً مضراً بالأرواح والأبدان، وإذا كان النفث لإصلاح الأرواح والأبدان وجب أن لا يكون مذموماً، ولا مكروهاً ؛ بل هو مندوب إليه.

### الآية 113:5

> ﻿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [113:5]

ومن شر حاسد إذا حسد  الحاسد هو الذي يتمنى زوال نعمة الغير، وربما يكون مع ذلك سعي، فلذلك أمر الله تعالى بالتعوذ منه، وأراد بالحاسد هنا اليهود، فإنهم كانوا يحسدون النبي صلى الله عليه وسلم، أو لبيد بن الأعصم وحده. والله سبحانه وتعالى أعلم بمراده وأسرار كتابه.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/113.md)
- [كل تفاسير سورة الفلق](https://quranpedia.net/surah-tafsir/113.md)
- [ترجمات سورة الفلق](https://quranpedia.net/translations/113.md)
- [صفحة الكتاب: لباب التأويل في معاني التنزيل](https://quranpedia.net/book/507.md)
- [المؤلف: الخازن](https://quranpedia.net/person/4158.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/113/book/507) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
