---
title: "تفسير سورة النّاس - الدر المنثور في التأويل بالمأثور - السُّيوطي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/273.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/273"
surah_id: "114"
book_id: "273"
book_name: "الدر المنثور في التأويل بالمأثور"
author: "السُّيوطي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّاس - الدر المنثور في التأويل بالمأثور - السُّيوطي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/273)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّاس - الدر المنثور في التأويل بالمأثور - السُّيوطي — https://quranpedia.net/surah/1/114/book/273*.

Tafsir of Surah النّاس from "الدر المنثور في التأويل بالمأثور" by السُّيوطي.

### الآية 114:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [114:1]

أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن الزبير رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أنزل بِالْمَدِينَةِ قل أعوذ بِرَبّ النَّاس
 وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن الحكم بن عُمَيْر الثمالِي رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: الحذر أَيهَا النَّاس وَإِيَّاكُم والوسواس الخناس فَإِنَّمَا يبلوكم أَيّكُم أحسن عملا
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: أول مَا يبْدَأ الوسواس من الْوضُوء
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مُغفل قَالَ: الْبَوْل فِي المغتسل يَأْخُذ مِنْهُ الوسواس
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مرّة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: مَا وَسْوَسَة بأولع مِمَّن يَرَاهَا تعْمل فِيهِ
 وَأخرج أَبُو بكر بن أبي دَاوُد فِي كتاب ذمّ الوسوسة عَن مُعَاوِيَة بن أبي طَلْحَة قَالَ: كَانَ من دُعَاء النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اللَّهُمَّ: اعمر قلبِي من وسواس ذكرك واطرد عني وسواس الشَّيْطَان

أخرج ابْن أبي دَاوُد فِي كتاب ذمّ الوسوسة عَن مُعَاوِيَة فِي قَوْله: الوسواس الخناس قَالَ: مثل الشَّيْطَان كَمثل ابْن عرس وَاضع فَمه على فَم الْقلب فيوسوس إِلَيْهِ فَإِذا ذكر الله خنس وَإِن سكت عَاد إِلَيْهِ فَهُوَ الوسواس الخناس
 وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن مكايد الشَّيْطَان وَأَبُو يعلى وَابْن شاهين فِي التَّرْغِيب فِي الذّكر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أنس عَن النَّبِي قَالَ: إِن الشَّيْطَان وَاضع خطمه على قلب ابْن آدم فَإِن ذكر الله خنس وَإِن نسي الْتَقم قلبه فَذَلِك الوسواس الخناس
 وَأخرج ابْن شاهين عَن أنس: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن للوسواس خطماً كخطم الطَّائِر فَإِذا غفل ابْن آدم وضع ذَلِك المنقار فِي أذن الْقلب يوسوس فَإِن ابْن آم ذكر الله نكص وخنس فَلذَلِك سمي الوسواس الخناس
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: الوسواس الخناس قَالَ: الشَّيْطَان جاثم على قلب ابْن آدم فَإِن سَهَا وغفل وسوس وَإِذا ذكر الله خنس
 وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا على قلبه الوسواس فَإِذا ذكر الله خنس وَإِذا غفل وسوس فَلذَلِك قَوْله: الوسواس الخناس
 وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد قَالَ: الخناس الَّذِي يوسوس مرّة ويخنس مرّة من الْجِنّ والإِنس وَكَانَ يُقَال شَيْطَان الإِنس أَشد على النَّاس من شَيْطَان الْجِنّ شَيْطَان الْجِنّ يوسوس وَلَا ترَاهُ وَهَذَا يعاينك مُعَاينَة
 وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن يحيى بن أبي كثير قَالَ: إِن الوسواس لَهُ بَاب فِي صدر ابْن آدم يوسوس مِنْهُ
 وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن الْمُنْذر عَن عُرْوَة بن رُوَيْم أَن عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِمَا السَّلَام دَعَا ربه أَن يرِيه مَوضِع الشَّيْطَان من ابْن آدم فَجلى لَهُ فَإِذا رَأسه مثل رَأس الْحَيَّة وَاضِعا رَأسه على ثَمَرَة الْقلب فَإِذا ذكر الله خنس وَإِذا لم يذكرهُ وضع رَأسه على ثَمَرَة قلبه فحدثه
 وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة قَالَ: الوسواس مَحَله على فؤاد الإِنسان وَفِي عينه

وَفِي ذكره وَمحله من الْمَرْأَة فِي عينهَا وَفِي فرجهَا إِذا أَقبلت وَفِي دبرهَا إِذا أَدْبَرت هَذِه مجالسه
 وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: من الْجنَّة وَالنَّاس قَالَ: هما وسواسان فوسواس من الْجنَّة وَهُوَ الْجِنّ ووسواس نفس الإِنسان فَهُوَ قَوْله: وَالنَّاس
 وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: من الْجنَّة وَالنَّاس قَالَ: إِن من النَّاس شياطين فنعوذ بِاللَّه من شياطين الإِنس وَالْجِنّ
 ذكر مَا ورد فِي سُورَة الْخلْع وَسورَة الحفد قَالَ ابْن الضريس فِي فضائله: أخبرنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَنبأَنَا حَمَّاد قَالَ: قَرَأنَا فِي مصحف أبي بن كَعْب: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك قَالَ حَمَّاد: هَذِه الْآن سُورَة وَأَحْسبهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نخشى عذابك وَنَرْجُو رحمتك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
 وَأخرج ابْن الضريس عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ: صليت خلف عمر بن الْخطاب فَلَمَّا فرغ من السُّورَة الثَّانِيَة قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثنين عَلَيْك الْخَيْر كُله وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك الله إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
 وَفِي مصحف ابْن عَبَّاس قِرَاءَة أبيّ وَأبي مُوسَى: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك
 وَفِي مصحف حجر: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك وَفِي مصحف ابْن عَبَّاس قِرَاءَة أبيّ وَأبي مُوسَى: اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نخشى عذابك وَنَرْجُو رحمتك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
 وَأخرج أَبُو الْحسن الْقطَّان فِي المطوّلات عَن أبان بن أبي عَيَّاش قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك عَن الْكَلَام فِي الْقُنُوت فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونؤمن بك ونترك من يفجرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الْجد إِن عذابك بالكفار مُلْحق
 قَالَ أنس: وَالله إِن أَنْزَلَتَا إِلَّا من السَّمَاء

وَأخرج مُحَمَّد بن نصر والطَّحَاوِي عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يقنت بالسورتين: اللَّهُمَّ إياك نعْبد واللهم إِنَّا نستعينك
 وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى قَالَ: قنت عمر رَضِي الله عَنهُ بالسورتين
 وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى أَن عمر قنت بِهَاتَيْنِ السورتين الله إِنَّا نستعينك واللهم إياك نعْبد
 وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن خَالِد بن أبي عمرَان قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو على مُضر إِذْ جَاءَهُ جِبْرِيل فَأَوْمأ إِلَيْهِ أَن اسْكُتْ فَسكت فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله لم يَبْعَثك سباباً وَلَا لعاناً وَإِنَّمَا بَعثك رَحْمَة للْعَالمين وَلم يَبْعَثك عذَابا لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ ثمَّ علمه هَذَا الْقُنُوت: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لَك ونخلع ونترك من يفجرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد إِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك الْجد بالكفار مُلْحق
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَمُحَمّد بن نصر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن عبيد بن عُمَيْر أَن عمر بن الْخطاب قنت بعد الرُّكُوع فَقَالَ: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَلَك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
 وَزعم عبيد أَنه بلغه أَنَّهُمَا سورتان من الْقُرْآن فِي مصحف ابْن مَسْعُود
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عبد الْملك بن سُوَيْد الْكَاهِلِي أَن عليا قنت فِي الْفجْر بِهَاتَيْنِ السورتين: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك
 اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُحَمّد بن نصر عَن مَيْمُون بن مهْرَان قَالَ: فِي قِرَاءَة أبيّ بن كَعْب: الله إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك الله إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق

وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن ابْن إِسْحَق قَالَ: قَرَأت فِي مصحف أبيّ بن كَعْب بِالْكتاب الأول الْعَتِيق: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قل هُوَ الله أحد) إِلَى آخرهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قل أعوذ بِرَبّ الفلق) إِلَى آخرهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) إِلَى آخرهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك
 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إِن عذابك بالكفار مُلْحق بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم: اللَّهُمَّ لَا تنْزع مَا تُعْطِي وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد سُبْحَانَكَ وغفرانك وحنانيك إِلَه الْحق
 وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن يزِيد بن أبي حبيب قَالَ: بعث عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان إِلَى عبد الله بن رزين الغافقي فَقَالَ لَهُ: وَالله إِنِّي لأرَاك جَافيا مَا أَرَاك تقْرَأ الْقُرْآن قَالَ: بلَى وَالله إِنِّي لأقرأ الْقُرْآن وأقرأ مِنْهُ مَالا تقْرَأ بِهِ
 فَقَالَ لَهُ عبد الْعَزِيز: وَمَا الَّذِي لَا أَقرَأ بِهِ من الْقُرْآن قَالَ: الْقُنُوت
 حَدثنِي عَليّ بن أبي طَالب أَنه من الْقُرْآن
 وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن عَطاء بن السَّائِب قَالَ: كَانَ أَبُو عبد الرَّحْمَن يقرئنا: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عَلَيْك الْخَيْر وَلَا نكفرك ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك اللَّهُمَّ إياك نعْبد وَلَك نصلي ونسجد وَإِلَيْك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك الْجد إِن عذابك بالكفار مُلْحق
 وَزعم أَبُو عبد الرَّحْمَن أَن ابْن مَسْعُود كَانَ يُقْرِئهُمْ إِيَّاهَا وَيَزْعُم أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُقْرِئهُمْ إِيَّاهَا
 وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن الشّعبِيّ قَالَ: قَرَأت أَو حَدثنِي من قَرَأَ فِي بعض مصاحف أبيّ بن كَعْب هَاتين السورتين: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك
 وَالْأُخْرَى بَينهمَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قبلهمَا سورتان من الْمفصل وبعدهما سور من الْمفصل
 وَأخرج مُحَمَّد بِمَ نصر عَن سُفْيَان قَالَ: كَانُوا يستحبون أَن يجْعَلُوا فِي قنوت الْوتر هَاتين السورتين: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك واللهم إياك نعْبد
 وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: يقْرَأ فِي الْوتر السورتين اللَّهُمَّ إياك نعْبد اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك ونستغفرك

وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن خصيف قَالَ: سَأَلت عَطاء بن أبي رَبَاح أَي شَيْء أَقُول فِي الْقُنُوت قَالَ: هَاتين السورتين اللَّتَيْنِ فِي قِرَاءَة أبيّ: اللَّهُمَّ إِنَّا نستعينك واللهم إياك نعْبد
 وَأخرج مُحَمَّد بن نصر عَن الْحسن قَالَ: نبدأ فِي الْقُنُوت بالسورتين ثمَّ نَدْعُو على الْكفَّار ثمَّ نَدْعُو للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات
 وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن الْحَارِث بن معاقب أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: فِي صَلَاة من الصَّلَوَات: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم غفار غفر الله لَهَا وأسمل سَالَمَهَا الله وَشَيْء من جُهَيْنَة وَشَيْء من مزينة وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله ورعل وذكوان مَا أَنا قلته الله قَالَه
 قَالَ الْحَارِث فاختصم نَاس من أسلم وغفار فَقَالَ الأسلميون بَدَأَ باسلم وَقَالَ غفار بَدَأَ بغفار قَالَ الْحَارِث: فَسَأَلت أَبَا هُرَيْرَة فَقَالَ بَدَأَ بغفار
 وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَمُسلم عَن خفاف بن ايماء بن رحضة الْغِفَارِيّ قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْفجْر فَلَمَّا رفع رَأسه من الرَّكْعَة الْآخِرَة قَالَ: لعن الله لحياناً وَرِعْلًا وذكوان وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله أسلم سَالَمَهَا الله غفار غفر الله لَهَا ثمَّ خر سَاجِدا
 فَلَمَّا قضى الصَّلَاة أقبل على النَّاس بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَيهَا النَّاس إِنِّي لست قلت هَذَا وَلَكِن الله قَالَه
 ذكر دُعَاء ختم الْقُرْآن أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا ختم الْقُرْآن دَعَا قَائِما
 وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: من قَرَأَ الْقُرْآن وَحمد الرب وَصلى على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم واستغفر ربه فقد طلب الْخَيْر مَكَانَهُ
 وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن أبي جَعْفَر قَالَ: كَانَ عَليّ بن حُسَيْن يذكر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ إِذا ختم الْقُرْآن حمد الله بمحامده وَهُوَ قَائِم ثمَّ يَقُول: الْحَمد لله رب الْعَالمين الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور ثمَّ الَّذِي كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْعَادِلُونَ بِاللَّه وَضَلُّوا ضلالا بَعيدا لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْمُشْركُونَ بِاللَّه من الْعَرَب وَالْمَجُوس وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وَمن دَعَا لله ولدا أَو صَاحِبَة أَو ندا أَو شَبِيها أَو مثلا أَو سمياً أَو عدلا فَأَنت رَبنَا أعظم من أَن تتَّخذ شَرِيكا فِيمَا خلقت وَالْحَمْد لله الَّذِي لم

يتَّخذ صَاحِبَة وَلَا ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا
 الله الله الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا وَالْحَمْد لله الَّذِي أنزل على عَبده الْكتاب إِلَى قَوْله: إِلَّا كذبا
 الْحَمد الله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض الْآيَتَيْنِ: الْحَمد لله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض الْآيَتَيْنِ الْحَمد لله وَسَلام على عباده الَّذين اصْطفى آللَّهُ خير أما يشركُونَ بل الله خير وَأبقى وَأحكم وَأكْرم وَأعظم مِمَّا يشركُونَ فَالْحَمْد لله بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ صدق الله وَبَلغت رسله وَأَنا على ذَلِك من الشَّاهِدين اللَّهُمَّ صلّ على جَمِيع الْمَلَائِكَة وَالْمُرْسلِينَ وَارْحَمْ عِبَادك الْمُؤمنِينَ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرضين وَاخْتِمْ لنا بِخَير وَافْتَحْ لنا بِخَير وَبَارك لنا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وانفعنا بِالْآيَاتِ وَالذكر الْحَكِيم
 رَبنَا تقبل من إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم
 وَأخرج ابْن الضريس عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: من ختم الْقُرْآن فَلهُ دَعْوَى مستجابة
 وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: جَمِيع سور الْقُرْآن مائَة وَثَلَاث عشرَة سُورَة المكية خمس وَثَمَانُونَ سُورَة والمدنية ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ سُورَة وَجَمِيع آي الْقُرْآن ستى آلَاف آيَة وَمِائَتَا آيَة وست عشرَة آيَة وَجَمِيع حُرُوف الْقُرْآن ثَلَاثمِائَة ألف حرف وَثَلَاثَة وَعِشْرُونَ ألف حرف وتسمائة حرف وَأحد وَسَبْعُونَ حرفا
 وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْقُرْآن ألف ألف حرف وَسَبْعَة وَعِشْرُونَ ألف حرف فَمن قَرَأَهُ صَابِرًا محتسباً فَلهُ بِكُل حرف زَوْجَة من الْحور الْعين
 قَالَ بعض الْعلمَاء هَذَا الْعدَد بِاعْتِبَار مَا كَانَ قُرْآنًا وَنسخ رسمه وَإِلَّا فالموجود الْآن لَا يبلغ هَذِه الْعدة
 قَالَ الْحَافِظ حجر رَضِي الله عَنهُ فِي أول كِتَابه أَسبَاب النُّزُول وَسَماهُ العجاب فِي بَيَان الْأَسْبَاب: الَّذين اعتنوا بِجمع التَّفْسِير الْمسند من طبقَة الْأَئِمَّة السِّتَّة أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ ويليه أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر النياسبوري وَأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم بن إِدْرِيس الرَّازِيّ وَمن طبقَة شيوخهم عبد بن حميد بن نصر الْكشِّي فَهَذِهِ التفاسير الْأَرْبَعَة قل أَن يشذ عَنْهَا شَيْء من التَّفْسِير الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف على الصَّحَابَة والمقطوع عَن التَّابِعين وَقد أضَاف الطَّبَرِيّ إِلَى النَّقْل الْمُسْتَوْعب أَشْيَاء لم يشاركوه فِيهَا كاستيعاب

الْقرَاءَات والإِعراب وَالْكَلَام فِي أَكثر الْآيَات على الْمعَانِي والتصدي لترجيح بعض الْأَقْوَال على بعض وكل من صنف بعده لم يجْتَمع لَهُ مَا اجْتمع فِيهِ لِأَنَّهُ فِي هَذِه الْأُمُور فِي مرتبَة مُتَقَارِبَة وَغَيره يغلب عَلَيْهِ فن من الْفُنُون فيمتاز فِيهِ وَيقصر فى غَيره وَالَّذين اشْتهر عَنْهُم القَوْل فِي ذَلِك من التَّابِعين أَصْحَاب ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وَفِيهِمْ ثِقَات وضعفاء
 فَمن الثِّقَات مُجَاهِد وَابْن جُبَير ويروى التَّفْسِير عَنهُ من طَرِيق ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد رَضِي الله عَنهُ وَالطَّرِيق إِلَى ابْن أبي نجيح قَوِيَّة وَمِنْهُم عِكْرِمَة ويروي التَّفْسِير عَنهُ من طَرِيق الْحسن بن وَاقد عَن يزِيد النَّحْوِيّ عَنهُ وَمن طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولى زيد بن ثَابت عَن عِكْرِمَة أَو سعيد بن جُبَير هَكَذَا بِالشَّكِّ وَلَا يضر لكَونه عَن ثِقَة وَمن طَرِيق مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس وَعلي صَدُوق وَلم يلق ابْن عَبَّاس لكنه إِنَّمَا جمل عَن ثِقَات أَصْحَابه فَلذَلِك كَانَ البُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم وَغَيرهمَا يعتمدون على هَذِه النُّسْخَة وَمن طَرِيق ابْن جريج رَضِي الله عَنهُ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس لَكِن فِيمَا يتَعَلَّق بالبقرة وَآل عمرَان وَمَا عدا ذَلِك يكون عَطاء رَضِي الله عَنهُ هُوَ الْخُرَاسَانِي وَهُوَ لم يسمع من ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فَيكون مُنْقَطِعًا إِلَّا أَن صرح ابْن جريج بِأَنَّهُ عَطاء بن أبي رَبَاح
 وَمن رِوَايَات الضُّعَفَاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا التَّفْسِير الْمَنْسُوب لأبي النَّصْر مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ فَإِنَّهُ يرويهِ عَن أبي صَالح وَهُوَ مولى أم هَانِئ عَن ابْن عَبَّاس والكلبي اتَّهَمُوهُ بِالْكَذِبِ وَقد مرض فَقَالَ لأَصْحَابه فِي مَرضه: كل شَيْء حدثتكم عَن أبي صَالح كذب وَمَعَ ضعف الْكَلْبِيّ قد رُوِيَ عَنهُ تَفْسِير مثله أَو أَشد ضعفا وَهُوَ مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ الصَّغِير وَرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن مَرْوَان مثله أَو أَشد ضعفا وَهُوَ صَالح بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ وَمِمَّنْ روى التَّفْسِير عَن الْكَلْبِيّ من الثِّقَات سُفْيَان الثَّوْريّ وَمُحَمّد بن فُضَيْل بن غَزوَان
 وَمن الضُّعَفَاء من قبل الْحِفْظ جبان بِكَسْر الْمُهْملَة وتثقيل الْمُوَحدَة وَهُوَ ابْن عَليّ الْعَنزي بِفَتْح الْمُهْملَة وَالنُّون بعْدهَا زَاي منقوطة وَمِنْهُم جُوَيْبِر بن سعيد وَهُوَ واه روى التَّفْسِير عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم وَهُوَ صَدُوق عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا
 وَمِمَّنْ روى التَّفْسِير عَن الضَّحَّاك: عَليّ بن الحكم وَهُوَ ثِقَة وَعلي بن سُلَيْمَان وَهُوَ صَدُوق وَأَبُو روق عَطِيَّة بن الْحَرْث وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ
 وَمِنْهُم عُثْمَان بن عَطاء الْخُرَاسَانِي رَضِي الله عَنهُ يروي التَّفْسِير عَن أَبِيه عَن

ابْن عَبَّاس
 وَلم يسمع أَبوهُ من ابْن عَبَّاس
 وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن السّديّ بِضَم الْمُهْملَة وَتَشْديد الدَّال وَهُوَ كُوفِي صَدُوق وَلكنه جمع التَّفْسِير من طرق مِنْهَا عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَعَن مرّة بن شرَاحِيل عَن ابْن مَسْعُود وَعَن نَاس من الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَغَيرهم وخلط رِوَايَات الْجَمِيع فَلم تتَمَيَّز رِوَايَات الثِّقَة من الضَّعِيف
 وَلم يلق السّديّ من الصَّحَابَة إِلَّا أنس بن مَالك وَرُبمَا الْتبس بِالسُّدِّيِّ الصَّغِير الَّذِي تقدم ذكره
 وَمِنْهُم إِبْرَاهِيم بن الحكم بن أبان الْعَدنِي وَهُوَ ضَعِيف يروي التَّفْسِير عَن أَبِيه عَن عِكْرِمَة وَإِنَّمَا ضَعَّفُوهُ لِأَنَّهُ وصل كثيرا من الْأَحَادِيث بِذكر ابْن عَبَّاس وَقد روى عَنهُ تَفْسِيره عبد بن حميد
 وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد الشَّامي وَهُوَ ضَعِيف جمع تَفْسِيرا كثيرا فِيهِ الصَّحِيح والسقيم وَهُوَ فِي عصر أَتبَاع التَّابِعين
 وَمِنْهُم عَطاء بن دِينَار رَضِي الله عَنهُ وَفِي \[وَفِيه\] لين يروي التَّفْسِير عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا \[\] تَفْسِير رَوَاهُ عَنهُ ابْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف
 وَمن تفاسير التَّابِعين مَا يرْوى عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ من طرق مِنْهَا رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَنهُ وَرِوَايَة آدم بن أبي إِيَاس وَغَيره عَن شَيبَان عَنهُ وَرِوَايَة يزِيد بن زُرَيْع عَن سعيد بن أبي عرُوبَة وَمن تفاسيرهم تَفْسِير الرّبيع بن أنس عَن أبي الْعَالِيَة واسْمه رفيع بِالتَّصْغِيرِ الريَاحي بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة والحاء الْمُهْملَة وَبَعضه لَا يُسمى الرّبيع فَوْقه أحد وَهُوَ يروي من طرق مِنْهَا رِوَايَة أبي عبيد الله بن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن أَبِيه عَنهُ وَمِنْهَا تفاسير مقَاتل بن حَيَّان من طَرِيق مُحَمَّد بن مُزَاحم بن بكير بن مَعْرُوف عَنهُ وَمُقَاتِل هَذَا صَدُوق وَهُوَ غير مقَاتل بن سُلَيْمَان الْآتِي ذكره
 وَمن تفاسير ضعفاء التَّابِعين فَمن بعدهمْ تَفْسِير زيد بن أسلم من رِوَايَة ابْنه عبد الرَّحْمَن عَنهُ وَهِي نُسْخَة كَبِيرَة يَرْوِيهَا ابْن وهب وَغَيره عَن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه وَعَن غير أَبِيه وَفِيه أَشْيَاء كَثِيرَة لَا يسندها لأحد وَعبد الرَّحْمَن من الضُّعَفَاء وَأَبوهُ من الثِّقَات وَمِنْهَا تَفْسِير مقَاتل بن سُلَيْمَان وَقد نسبوه إِلَى الْكَذِب
 وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ: مقَاتل قَاتله الله تَعَالَى
 وَإِنَّمَا قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِيهِ ذَلِك لِأَنَّهُ اشْتهر عَنهُ القَوْل بالتجسيم وروى تَفْسِير مقَاتل هَذَا عَنهُ أَبُو عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم الْجَامِع وَقد نسبوه إِلَى الْكَذِب وَرَوَاهُ أَيْضا عَن مقَاتل الحكم بن هُذَيْل وَهُوَ ضَعِيف لكنه أصلح حَالا من أبي عصمَة وَمِنْهَا تَفْسِير يحيى بن سَلام المغربي وَهُوَ كَبِير فِي نَحْو سِتَّة أسفار أَكثر فِيهِ النَّقْل عَن التَّابِعين وَغَيرهم وَهُوَ لين الحَدِيث وَفِيمَا يرويهِ مَنَاكِير كَثِيرَة وشيوخه مثل

سعيد بن أبي عرُوبَة وَمَالك وَالثَّوْري وَيقرب مِنْهُ تَفْسِير سنيد بِمُهْملَة وَنون مصغر واسْمه الحسني بن دَاوُد وَهُوَ من طبقَة شُيُوخ الْأَئِمَّة السِّتَّة يروي عَن ججاج بن مُحَمَّد المصِّيصِي كثيرا وَعَن انظاره وَفِيه لين وَتَفْسِيره نَحْو تَفْسِير يحيى بن سلاموقد أَكثر ابْن جريج التَّخْرِيج مِنْهُ
 وَمن التفاسير الْوَاهِيَة لوهاء رواتها التَّفْسِير الَّذِي جمعه مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن الثَّقَفِيّ الصَّنْعَانِيّ وَهُوَ قدر مجلدين يسْندهُ إِلَى ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا
 وَقد نسب ابْن حبَان مُوسَى هَذَا إِلَى وضع الحَدِيث وَرَوَاهُ عَن مُوسَى عبد الْغَنِيّ بن سعيد الثَّقَفِيّ وَهُوَ ضَعِيف وَقد يُوجد كثير من أَسبَاب النُّزُول فِي كتب الْمَغَازِي فَمَا كَانَ مِنْهَا من رِوَايَة مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن أَبِيه أَو من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة عَن عَمه مُوسَى بن عقبَة فَهُوَ أصلح مِمَّا فِيهَا من كتاب مُحَمَّد بن إِسْحَق وَمَا كَانَ من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق أمثل مِمَّا فِيهَا من رِوَايَة الْوَاقِدِيّ انْتهى
 قَالَ مُؤَلفه رَضِي الله عَنهُ وَتقبل الله مِنْهُ صَنِيعه: فرغت من تبييضه يَوْم عيد الْفطر سنة ثَمَان وَتِسْعين وَثَمَانمِائَة وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم

### الآية 114:2

> ﻿مَلِكِ النَّاسِ [114:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 114:3

> ﻿إِلَٰهِ النَّاسِ [114:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 114:4

> ﻿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [114:4]

وأخرج ابن مردويه عن الحكم بن عمير الثمالي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :**«الحذر أيها الناس، وإياكم والوسواس الخناس، فإنما يبلوكم أيكم أحسن عملاً »**. 
وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه قال : أول ما يبدأ الوسواس من الوضوء. 
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن مغفل قال : البول في المغتسل يأخذ منه الوسواس. 
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الله بن مرة رضي الله عنه قال : ما وسوسة بأولع ممن يراها تعمل فيه. 
وأخرج أبو بكر بن أبي داود في كتاب ذم الوسوسة عن معاوية بن أبي طلحة قال : كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم :**«اعمر قلبي من وسواس ذكرك، واطرد عني وسواس الشيطان »**. 
وأخرج ابن أبي داود في كتاب ذم الوسوسة عن معاوية في قوله : الوسواس الخناس  قال : مثل الشيطان كمثل ابن عرس، واضع فمه على فم القلب، فيوسوس إليه، فإذا ذكر الله خنس، وإن سكت عاد إليه فهو  الوسواس الخناس . 
وأخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان وأبو يعلى وابن شاهين في الترغيب في الذكر والبيهقي في شعب الإِيمان عن أنس عن النبي قال :**«إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه فذلك  الوسواس الخناس  »**. 
وأخرج ابن شاهين عن أنس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :**«إن للوسواس خطماً كخطم الطائر، فإذا غفل ابن آدم وضع ذلك المنقار في أذن القلب يوسوس، فإن ابن آدم ذكر الله نكص وخنس، فلذلك سمي  الوسواس الخناس  »**. 
وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : الوسواس الخناس  قال : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس. 
وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : ما من مولود يولد إلا على قلبه الوسواس، فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس، فلذلك قوله : الوسواس الخناس . 
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال : الخناس الذي يوسوس مرة ويخنس مرة من الجن والإِنس، وكان يقال : شيطان الإِنس أشد على الناس من شيطان الجن، شيطان الجن يوسوس، ولا تراه، وهذا يعاينك معاينة. 
وأخرج ابن أبي الدنيا عن يحيى بن أبي كثير قال : إن الوسواس له باب في صدر ابن آدم يوسوس منه. 
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي الدنيا وابن المنذر عن عروة بن رويم أن عيسى ابن مريم عليهما السلام دعا ربه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم، فجلى له، فإذا رأسه مثل رأس الحية واضعاً رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذكر الله خنس، وإذا لم يذكره وضع رأسه على ثمرة قلبه فحدثه. 
وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال : الوسواس محله على فؤاد الإِنسان، وفي عينه، وفي ذكره، ومحله من المرأة في عينها، وفي فرجها إذا أقبلت، وفي دبرها إذا أدبرت هذه مجالسه.

### الآية 114:5

> ﻿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [114:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 114:6

> ﻿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [114:6]

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله : من الجنة والناس  قال : هما وسواسان : فوسواس من الجنة وهو الجن، ووسواس نفس الإِنسان، فهو قوله  والناس . 
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله : من الجنة والناس  قال : إن من الناس شياطين، فنعوذ بالله من شياطين الإِنس والجن.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/114.md)
- [كل تفاسير سورة النّاس](https://quranpedia.net/surah-tafsir/114.md)
- [ترجمات سورة النّاس](https://quranpedia.net/translations/114.md)
- [صفحة الكتاب: الدر المنثور في التأويل بالمأثور](https://quranpedia.net/book/273.md)
- [المؤلف: السُّيوطي](https://quranpedia.net/person/14264.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/273) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
