---
title: "تفسير سورة النّاس - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/27805.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/27805"
surah_id: "114"
book_id: "27805"
book_name: "تفسير القرآن الكريم"
author: "عبد الله محمود شحاتة"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّاس - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/27805)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّاس - تفسير القرآن الكريم - عبد الله محمود شحاتة — https://quranpedia.net/surah/1/114/book/27805*.

Tafsir of Surah النّاس from "تفسير القرآن الكريم" by عبد الله محمود شحاتة.

### الآية 114:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [114:1]

بسم الله الرحمان الرحيم
{ قل أعوذ بربّ الناس ١ ملك الناس ٢ إله الناس ٣ من شر الوسواس الخنّاس ٤ الذي يوسوس في صدور الناس ٥ من الجنّة والناس ٦ )
**المفردات :**
أعوذ : ألجأ وأسجير. 
الرب : هو المربي والموجه والراعي والحامي. 
**التفسير :**
١- قل أعوذ بربّ الناس. 
هذه السورة نزلت بعد سورة الفلق، وقد ورد في الصحيح فضل السور الثلاث : قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، والسور الثلاث لم ير مثلهن، كما في صحيح مسلم، أي أنهم التجاء وتحصّن بالله تعالى وقدرته. 
والآية الأولى أمر من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم ولكل مؤمن أن يلجأ ويتحصّن ويستعين بربّ بالناس. أي : مربيهم ومالك أمورهم بإفاضة الخير عليهم ودفع ما يضرّهم.

### الآية 114:2

> ﻿مَلِكِ النَّاسِ [114:2]

**المفردات :**
ملك : هو الملك الحاكم المتصرف. 
**التفسير :**
٢- ملك الناس. 
إن الملوك يملكون بعض شئون الأرض، والله تعالى هو الملك الدائم الملك، صاحب التصرف الكامل والقهر والسلطان.

### الآية 114:3

> ﻿إِلَٰهِ النَّاسِ [114:3]

**المفردات :**
الإله : هو المستعلي المستولي المتسلط، المعبود بحق. 
**التفسير :**
٣- إله الناس. 
إنه الخالق المتصرف، وهو المستعلي المستولي المتسلط، فهو سبحانه رب كل شيء، وملك كل شيء، وإله كل شيء، ولكن الناس هنا يجعلهم يدركون القربى والانتماء، والاعتماد والتحصّن برب كل شيء ومليكه وإلهه، فالله تعالى يوجّه عباده إلى التحصن به سبحانه.

### الآية 114:4

> ﻿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [114:4]

**المفردات :**
الوسواس : الشيطان يوسوس للناس ويزين لهم الشر والمعصية. 
الخناس : صفة الشيطان، من الخنس وهو الابتعاد والاختفاء عند ذكر الله. 
**التفسير :**
٤- من شر الوسواس الخنّاس. 
والوسوسة : الصوت الخفيّ. 
والخنوس : الرجوع والاختباء والنكوص. 
والخنّاس : هو الذي من طبعه كثرة الخنوس. 
وقد ذكر البخاري، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله تعالى خنس، وإذا غفل وسوس ). 
إن السورة تعليم لنا أن نتحصّن بالله من شر الشيطان الذي يوسوس لنا بالشر، ويزيّن لنا المعاصي، ويغرينا بالمخالفة، فإذا ذكرنا الله تعالى ضعف هذا الشيطان وخنس ورجع وتصاغر، وأيس من الإنسان. 
وقد ورد في الصحيح أن الشيطان يهرب عند سماع الأذان والإقامةi، ثم يعود يوسوس للإنسان في صلاته، يقوله له : اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينتهي من صلاته. 
وتجارب الحياة وأوامر الدين ترشدنا إلى أن الصلاة تحتاج إلى مشارطة ومراقبة ومحاسبة، ومعاتبة ومعاقبة، شأنها شأن الحياة، فأنت تشرط على نفسك أن تلتزم بطاعة الله، ثم تراقبها وتحاسبها، وإذا أخطأت تعاتبها، وإذا تكرر الخطأ تعاقبها، وكذلك في الصلاة تقول لنفسك : أريد الإخلاص في الصلاة والخشوع، والتأمل في قراءة الفاتحة والسورة، وتسبيح الركوع والسجود، وحضور القلب، وكلما انصرفت تلوم نفسك، وتجدد الشرط ومراقبة لنفسك، حتى تصبح لك عادة، هي حضور القلب في الصلاة، والتركيز أثناء الصلاة، وترك سائر شئون الدنيا، ويعينك على ذلك أن تذكر أن الدنيا لا تزن عند الله جناح بعوضة، وأن متاع الدنيا قليل، وأن الآخرة خير وأبقى، وأن تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن تقرأ : قل هو الله أحد والمعوذتين.

### الآية 114:5

> ﻿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [114:5]

**المفردات :**
يوسوس في صدور الناس : بالإغراء بالمعاصي، والحض على الشر. 
**التفسير :**
٥- الذي يوسوس في صدور الناس. 
تلك وظيفة الشيطان، أن يتحسّس ويتدسّس إلى صدرك بصوت خفي، وإغراء بأمور تصرفك عن الصلاة، أو تزيّن لك الشر، فهو عدو مبين، أخرج أباك من الجنة، ويريد أن يخرجك عن طاعة الرحمان إلى طاعة الشيطان. 
الشيطان ابتلاء واختبار، ورغبة في إغواء بني آدم، وأنت أيها الإنسان تملك قهره وزجره، والاستعاذة بالله منه، فلا تضعف ولا تستسلم، بل قاوم الشيطان بالإيمان وذكر الله. 
قال تعالى : إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوّا إنما يدعوا حزبه ليكنوا من أصحاب السعير. ( فاطر : ٦ ). 
وفي يوم القيامة يقف الشيطان خطيبا في أهل جهنم، فيلقى عليهم اللّوم ويبين أنه لم يجبرهم على الكفر أو ارتكاب المعاصي، إنما زين لهم فقط، لكنهم استجابوا وأهملوا عقولهم، وأطاعوا نزواتهم وشهواتهم، فاللّوم عليهم. 
قال تعالى : وقال الشيطان لمّا قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم... ( إبراهيم : ٢٢ ).

### الآية 114:6

> ﻿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [114:6]

**المفردات :**
من الجنة والناس : أي : من شياطين الجن والإنس. 
**التفسير :**
٦- من الجنّة والناس. 
أي : إن الذي يوسوس في صدور الناس صنفان :
الأول : الجنة، وهم شياطين الجن، ومهمتهم الوسوسة والإغراء والتزيين. 
الثاني : شياطين الإنس، الذين يزيّنون المعاصي للكبير والصغير والمرأة والرجل، وهم قرناء السوء، ورفقاء الشرّ، ومن الواجب أن نستعيذ بالله منهم، وأن نحذرهم، وأن نتخير الرفيق الصالح الذي إذا ذكرت الله أعانك، وإذا نسيت ذكّرك. 
ومن رفقاء السوء النمّام الواشي المفسد للعلاقات، ومن رفقاء السوء بائع الهوى والشهوات، وذو الوجهين والمنافق. 
قال تعالى : وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا... ( الأنعام : ١١٢ ). 
تلك سورة الناس، ذكر الله تعالى فيها الناس ثلاث مرات، في ثلاث آيات تنتهي بحرف السين، وهو حرف مهموس، يناسب الصبيّ الصغير في النطق، وييسّر عليه الحفظ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/114.md)
- [كل تفاسير سورة النّاس](https://quranpedia.net/surah-tafsir/114.md)
- [ترجمات سورة النّاس](https://quranpedia.net/translations/114.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/27805.md)
- [المؤلف: عبد الله محمود شحاتة](https://quranpedia.net/person/14611.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/27805) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
