---
title: "تفسير سورة النّاس - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/321.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/321"
surah_id: "114"
book_id: "321"
book_name: "التفسير الوسيط"
author: "محمد سيد طنطاوي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّاس - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/321)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّاس - التفسير الوسيط - محمد سيد طنطاوي — https://quranpedia.net/surah/1/114/book/321*.

Tafsir of Surah النّاس from "التفسير الوسيط" by محمد سيد طنطاوي.

### الآية 114:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [114:1]

أى : قل - أيها الرسول الكريم - : أعوذ وألتجئ وأعتصم  برب الناس  أى : بمربيهم ومصلح أمورهم، وراعى شئونهم.. إذ الرب هو الذى يقوم بتدبير أمر غيره، وإصلاح حاله..

### الآية 114:2

> ﻿مَلِكِ النَّاسِ [114:2]

مَلِكِ الناس  أى المالك لأمرهم ملكا تاما، والمتصرف فى شئونهم تصراف كاملا..

### الآية 114:3

> ﻿إِلَٰهِ النَّاسِ [114:3]

إله الناس  أي : الذى يدين له الناس بالعبودية والخضوع والطاعة ؛ لأنه هو وحده الذى خلقهم وأوجدهم فى هذه الحياة، وأسبغ عليهم من النعم ما لا يحصى. 
وبدأ - سبحانه - بإضافة الناس إلى ربهم ؛ لأن الربوبية من أوائل نعم الله - تعالى - على عباده، وثنى بذكر المالك ؛ لأنه إنما يدرك ذلك بعد أن يصير عاقلا مدركا، وختم بالإِضافة إلى الألوهية ؛ لأن الإِنسان بعد أن يدرك ويتعلم، يدرك أن المستحق للعبادة هو الله رب العالمين. 
قال الجمل : وقد وقع ترتيب هذه الإِضافات على الوجه الأكمل، الدال على الوحدانية ؛ لأن من رأى ما عليه من النعم الظاهرة والباطنة، علم أن له مربيا، فإذا درج فى العروج.. 
علم أنه - تعالى - غني عن الكل، والكل راجع إليه، وعن أمره تجري أمورهم، فيعلم أنه ملكهم، ثم يعلم بانفراده بتدبيرهم بعد إبداعهم، أنه المستحق للألوهية بلا مشارك فيها.. 
وإنما خصت هذه الصفات بالإضافة إلى الناس - مع أنه - سبحانه - رب كل شيء - على سبيل التشريف لجنس الإِنسان، ولأن الناس هم الذين أخطأوا في حقه - تعالى - ؛ إذ منهم من عبد الأصنام، ومنهم من عبد النار، ومنهم من عبد الشمس إلى غير ذلك من المبعودات الباطلة التي هي مخلوقات له - تعالى -. 
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم قيل : " برب الناس " مضافا إليهم خاصة ؟ قلت : لأن الاستعاذة وقعت من شر الموسوس فى صدور الناس. فكأنه قيل : أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم، الذي يملك عليهم أمورهم، كما يستغيث بعض الموالي إذا اعتراهم خطب بسيدهم ومخدومهم ووالي أمرهم. 
فإن قلت : " ملك الناس. إله الناس " ما هما من رب الناس ؟ قلت : هما عطفا بيان، كقولك : سيرة أبي حفص عمر الفاروق. بين بملك الناس، ثم زيد بيانا بإله الناس.. 
فإن قلت : فهلا اكتفى بإظهار المضاف إليه الذي هو الناس مرة واحدة ؟ قلت : أظهر المضاف إليه الذي هو الناس ؛ لأن عطف البيان للبيان، فكان مظنة للإِظهار دون الإِضمار..

### الآية 114:4

> ﻿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [114:4]

وقوله - سبحانه - : مِن شَرِّ الوسواس الخناس  متعلق بقوله  أَعُوذُ . 
والوسواس : اسم للوسوسة، وهي الصوت الخفي، والمصدر الوِسْوَاس - بالكسر -، والمراد به هنا : الوصف. من باب إطلاق اسم المصدر على الفاعل، أو هو وصف مثل : الثرثار. 
و " الخناس " صيغة مبالغة من الخنوس، وهو الرجوع والتأخر، والمراد به : الذي يلقي فى نفس الإِنسان أحاديث السوء.

### الآية 114:5

> ﻿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [114:5]

وقوله : الذى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ الناس  صفة لهذا الوسواس الخناس، وزيادة توضيح له..

### الآية 114:6

> ﻿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [114:6]

وقوله : مِنَ الجنة والناس  زيادة بيان للذي يوسوس فى صدور الناس، وأن الوسوسة بالسوء تأتي من نوعين من المخلوقات : تأتي من الشياطين المعبر عنهم بالجِنّةِ.. وتأتي من الناس. 
وقدم - سبحانه - الجِنَّة على الناس ؛ لأنهم هم أصل الوسواس ؛ إذ إنهم مختفون عنا، ولا نراهم، كما قال - تعالى - : إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ  فلفظ الجِنَّة - بكسر الجيم - مأخوذ من الجَنِّ - بفتح الجيم - على معنى الخفاء والاستتار. 
والمعنى : قل - أيها الرسول الكريم - أعوذ وأعتصم وأستجير، برب الناس، ومالكهم ومعبودهم الحق، من شر الشيطان الموسوس بالشر، والذي يخنس ويتأخر ويندحر، إذا ما تيقظ له الإِنسان، واستعان عليه بذكر الله - تعالى -. 
والذي من صفاته - أيضا - أنه يوسوس فى صدور الناس بالسوء والفحشاء، حيث يلقى فيها خفية، ما يضلها عن طريق الهدى والرشاد. 
وهذا الوسواس الخناس، قد يكون من الجن، وقد يكون من الإِنس، فعليك - أيها الرسول الكريم - أن تستعيذ بالله - تعالى - من شر النوعين جميعا. 
قال - تعالى - : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإنس والجن يُوحِي بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القول غُرُوراً...  قال قتادة : إن من الجن شياطين، وإن من الإِنس شيطاطين، فنعوذ بالله من شياطين الإِنس والجن. 
وقال الإِمام ابن كثير : هذه ثلاث صفات من صفات الله - عز وجل - : الربوبية، والملك، والألوهية. 
فهو رب كل شيء ومليكه وإلهه، فجميع الأشياء مخلوقة له.. فأمر سبحانه المستعيذ أن يتعوذ بالمتصف بهذه الصفات، من شر الوسواس الخناس، وهو الشيطان الموكل بالإِنسان، فإنه ما من أحد من بنى آدم، إلا وله قرين يزين له الفواحش.. والمعصوم من عمصه الله.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/114.md)
- [كل تفاسير سورة النّاس](https://quranpedia.net/surah-tafsir/114.md)
- [ترجمات سورة النّاس](https://quranpedia.net/translations/114.md)
- [صفحة الكتاب: التفسير الوسيط](https://quranpedia.net/book/321.md)
- [المؤلف: محمد سيد طنطاوي](https://quranpedia.net/person/1211.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/321) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
