---
title: "تفسير سورة النّاس - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/346.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/346"
surah_id: "114"
book_id: "346"
book_name: "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"
author: "الزمخشري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّاس - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/346)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّاس - الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل - الزمخشري — https://quranpedia.net/surah/1/114/book/346*.

Tafsir of Surah النّاس from "الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل" by الزمخشري.

### الآية 114:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [114:1]

قرىء :**«قل أعوذ »** بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى اللام، ونحوه : فخذ أربعة  \[ البقرة : ٢٦٠ \]. 
فإن قلت : لم قيل  بِرَبّ الناس  مضافاً إليهم خاصة ؟ قلت : لأنّ الاستعاذة وقعت من شرّ الموسوس في صدور الناس، فكأنه قيل : أعوذ من شرّ الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك عليهم أمورهم، وهو إلههم ومعبودهم، كما يستغيث بعض الموالي إذا اعتراهم خطب بسيدهم ومخدومهم ووالي أمرهم.

### الآية 114:2

> ﻿مَلِكِ النَّاسِ [114:2]

فإن قلت : مَلِكِ الناس إله الناس  ما هما من رب الناس ؟ قلت : هما عطف بيان، كقولك : سيرة أبي حفص عمر الفاروق. بين ب ملك الناس ، ثم زيد بياناً ب إله الناس  ؛ لأنه قد يقال لغيره : رب الناس، كقوله : اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أَرْبَاباً مّن دُونِ الله  \[ التوبة : ٣١ \] وقد يقال : ملك الناس.

### الآية 114:3

> ﻿إِلَٰهِ النَّاسِ [114:3]

وأمّا  إله الناس  فخاص لا شركة فيه، فجعل غاية للبيان. 
فإن قلت : فهلا اكتفى بإظهار المضاف إليه الذي هو الناس مرّة واحدة ؟ قلت : لأنّ عطف البيان للبيان، فكان مظنة للإظهار دون الإضمار.

### الآية 114:4

> ﻿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [114:4]

الوسواس  اسم بمعنى الوسوسة، كالزلزال بمعنى الزلزلة. وأمّا المصدر فوسواس بالكسر كزلزال. والمراد به الشيطان، سمي بالمصدر كأنه وسوسة في نفسه ؛ لأنها صنعته وشغله الذي هو عاكف عليه. أو أريد ذو الوسواس. والوسوسة : الصوت الخفي. ومنه : وسواس الحلي. و  الخناس  الذي عادته أن يخنس، منسوب إلى الخنوس، وهو التأخر، كالعواج والبتات، لما روي عن سعيد بن جبير : إذا ذكر الإنسان ربه خنس الشيطان وولى، فإذا غفل وسوس إليه.

### الآية 114:5

> ﻿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [114:5]

الذى يُوَسْوِسُ  يجوز في محله الحركات الثلاث، فالجر على الصفة، والرفع والنصب على الشتم، ويحسن أن يقف القارىء على  الخناس ، ويبتدىء  الذى يُوَسْوِسُ  على أحد هذين الوجهين.

### الآية 114:6

> ﻿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [114:6]

مِنَ الجنة والناس  بيان للذي يوسوس، على أن الشيطان ضربان : جنى وإنسي، كما قال  شياطين الإنس والجن . 
 وعن أبي ذر رضي الله عنه قال لرجل : هل تعوذت بالله من شيطان الإنس ؟ 
ويجوز أن يكون ( من ) متعلقاً ب( يوسوس )، ومعناه : ابتداء الغاية، أي : يوسوس في صدروهم من جهة الجنّ ومن جهة الناس، وقيل : من الجنّة والناس بيان للناس، وأن اسم الناس ينطلق على الجنة، واستدلّوا ( بنفر ) و ( رجال ) في سورة الجن. وما أحقه ؛ لأن الجن سموا **«جنا »** لاجتنانهم، والناس **«ناساً »** لظهورهم، من الإيناس وهو الإبصار، كما سموا بشراً ؛ ولو كان يقع على الناس على القبيلين، وصحّ ذلك وثبت : لم يكن مناسباً لفصاحة القرآن وبعده من التصنع. وأجود منه أن يراد بالناس : الناسي، كقوله : يَوْمَ يَدْعُ الداع  \[ القمر : ٦ \] كما قرىء : مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ الناس  \[ البقرة : ١٩٩ \]، ثم يبين بالجنة والناس ؛ لأنّ الثقلين هما النوعان الموصوفان بنسيان حق الله عزّ وجلّ.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/114.md)
- [كل تفاسير سورة النّاس](https://quranpedia.net/surah-tafsir/114.md)
- [ترجمات سورة النّاس](https://quranpedia.net/translations/114.md)
- [صفحة الكتاب: الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل](https://quranpedia.net/book/346.md)
- [المؤلف: الزمخشري](https://quranpedia.net/person/3927.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/346) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
