---
title: "تفسير سورة النّاس - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/37.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/114/book/37"
surah_id: "114"
book_id: "37"
book_name: "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم"
author: "أبو السعود"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النّاس - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/37)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النّاس - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم - أبو السعود — https://quranpedia.net/surah/1/114/book/37*.

Tafsir of Surah النّاس from "إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم" by أبو السعود.

### الآية 114:1

> قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [114:1]

قل أعوذ  وقرئ في السورتين بحذف الهمزة، ونقل حركتها إِلى اللام  برب الناس  أَي مالك أُمورهم ومربيهم، بإِفاضة ما يصلحهم، ودفع ما يضرهم.

### الآية 114:2

> ﻿مَلِكِ النَّاسِ [114:2]

وقوله تعالى : ملك الناس  عطف بيان، جيء به لبيان أَن تربيته تعالى إِياهم ليست بطريق تربية سائر الملاك لما تحت أيديهم من مماليكهم ؛ بل بطريق الملك الكامل، والتصرف الكلي، والسلطان القاهر.

### الآية 114:3

> ﻿إِلَٰهِ النَّاسِ [114:3]

وكذا قوله تعالى  إله الناس  فإِنه لبيان أن ملكه تعالى ليس بمجرد الاستيلاء عليهم، والقيام بتدبير أمورهم، وسياستهم، والتولي لترتيب مبادئ حفظهم وحمايتهم كما هو قصارى أمر المملوك ؛ بل هو بطريق المعبودية المؤسسة على الألوهية المقتضية للقدرة التامة على التصرف الكلى فيهم، إحياء وإماتة، وإيجاداً وإعداماً. وتخصيص الإِضافة بالناس مع انتظام جميع العاملين في سلك ربوبيته تعالى وملكوتيته وألوهيته للإرشاد إلى منهاج الاستعاذة المرضية عنده تعالى الحقيقية بالإِعادة ؛ فإِن توسل العائذ بربه، وانتسابه إليه تعالى بالمربوبية والمملوكية والعبودية في ضمن جنس هو فرد من أفراده، من دواعي مزيد الرحمة والرأفة، وأمره تعالى بذلك من دلائل الوعد الكريم بالإعاذة لا محالة، ولأن المستعاذ منه شر الشيطان المعروف بعداوتهم، ففي التنصيص على انتظامهم في سلك عبوديته تعالى وملكوته رمز إلى إنجائهم من ملكة الشيطان، وتسلطه عليهم حسبما ينطق به قوله تعالى : إِن عبادي ليس لك عليهم سلطان  \[ سورة الحجر، الآية ٤٢ \]، فمن جعل مدار تخصيص الإضافة مجرد كون الاستعاذة من المضار المختصة بالنفوس البشرية، فقد قصر في توفية المقام حقه، وأما جعل المستعاذ منه فيما سبق المضار البدنية فقد عرفت حاله، وتكرير المضاف إليه لمزيد الكشف والتقرير والتشريف بالإضافة.

### الآية 114:4

> ﻿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ [114:4]

من شر الوسواس  هو اسم بمعنى الوسوسة، وهى الصوت الخفي كالزلزال بمعنى الزلزلة، وأما المصدر فبالكسر، والمراد به الشيطان، سمي لفعله مبالغة ؛ كأنه نفس الوسوسة  الخناس  الذي عادته أن يخنس، أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه.

### الآية 114:5

> ﻿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ [114:5]

الذي يوسوس في صدور الناس  إذا غفلوا عن ذكره تعالى، ومحل الموصول إما الجر على الوصف، وإما الرفع أو النصب على الذم.

### الآية 114:6

> ﻿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [114:6]

من الجنة والناس  بيان للذي يوسوس على أنه ضربان : جني وإنسي، كما قال عز وجل : شياطين الإنس والجن  \[ سورة الأنعام، الآية ١١٢ \]، أو متعلق بيوسوس، أي يوسوس في صدروهم من جهة الجن ومن جهة الإنس، وقد جوز أن يكون بياناً للناس على أنه يطلق على الجن أيضاً حسب إطلاق النفر والرجال عليهم، ولا تعويل عليه، وأقرب منه أن يراد بالناس الناسي، ويجعل سقوط الياء كسقوطها في قوله تعالى : يوم يدع الداع  \[ سورة القمر، الآية ٦ \]، ثم يبين بالجنة والناس، فإن كل فرد من أفراد الفريقين مبتلى بنسيان حق الله تعالى، إلا من تداركه شوافع عصمته، وتناوله واسع رحمته، عصمنا الله تعالى الغفلة عن ذكره، ووفقنا لأداء حقوق شكره.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/114.md)
- [كل تفاسير سورة النّاس](https://quranpedia.net/surah-tafsir/114.md)
- [ترجمات سورة النّاس](https://quranpedia.net/translations/114.md)
- [صفحة الكتاب: إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم](https://quranpedia.net/book/37.md)
- [المؤلف: أبو السعود](https://quranpedia.net/person/4781.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/114/book/37) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
