---
title: "تفسير سورة يوسف - تفسير التستري - سهل التستري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/12/book/329.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/12/book/329"
surah_id: "12"
book_id: "329"
book_name: "تفسير التستري"
author: "سهل التستري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يوسف - تفسير التستري - سهل التستري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/12/book/329)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يوسف - تفسير التستري - سهل التستري — https://quranpedia.net/surah/1/12/book/329*.

Tafsir of Surah يوسف from "تفسير التستري" by سهل التستري.

### الآية 12:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [12:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:2

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [12:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:3

> ﻿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [12:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:4

> ﻿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ [12:4]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:5

> ﻿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [12:5]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:6

> ﻿وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [12:6]

قوله تعالى : ويتم نعمته عليك  \[ ٦ \]، يعني : بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.

### الآية 12:7

> ﻿۞ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ [12:7]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:8

> ﻿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [12:8]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:9

> ﻿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ [12:9]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:10

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [12:10]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:11

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ [12:11]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:12

> ﻿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [12:12]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:13

> ﻿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ [12:13]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:14

> ﻿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ [12:14]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:15

> ﻿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [12:15]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:16

> ﻿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ [12:16]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:17

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ [12:17]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:18

> ﻿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ [12:18]

قوله تعالى : فصبر جميل  \[ ١٨ \]، قال : الصبر مع الرضا. قيل ما علامته ؟ قال : أن لا يجزع فيه. فسئل : بأي شيء يحصل التجمل بالصبر ؟ قال : بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال : عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول : إن الله مع الصابرين  \[ البقرة : ١٥٣ \].

### الآية 12:19

> ﻿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [12:19]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:20

> ﻿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [12:20]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:21

> ﻿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:21]

قوله تعالى : أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا  \[ ٢١ \]، يعني : عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.

### الآية 12:22

> ﻿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [12:22]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:23

> ﻿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [12:23]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:24

> ﻿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [12:24]

قوله تعالى : ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه  \[ ٢٤ \]، يعني : هم بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهم بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه : إنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهم بها ميلا إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عز وجل، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضا إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.

### الآية 12:25

> ﻿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [12:25]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:26

> ﻿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [12:26]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:27

> ﻿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ [12:27]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:28

> ﻿فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [12:28]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:29

> ﻿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ [12:29]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:30

> ﻿۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [12:30]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:31

> ﻿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ [12:31]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:32

> ﻿قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ [12:32]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:33

> ﻿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [12:33]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:34

> ﻿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [12:34]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:35

> ﻿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ [12:35]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:36

> ﻿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [12:36]

قوله تعالى : ودخل معه السجن فتيان  \[ ٣٦ \]، قال : إنما قال الله تعالى :**«فتيان »** ؛ لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.

### الآية 12:37

> ﻿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ۚ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [12:37]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:38

> ﻿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [12:38]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:39

> ﻿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [12:39]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:40

> ﻿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:40]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:41

> ﻿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ [12:41]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:42

> ﻿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [12:42]

قوله تعالى : اذكرني عند ربك  \[ ٤٢ \]، قال : حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل : يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك : يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال : يا جبريل، هو عني راض ؟ قال : نعم. قال : إذن لا أبالي. وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.

### الآية 12:43

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ [12:43]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:44

> ﻿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ [12:44]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:45

> ﻿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ [12:45]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:46

> ﻿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ [12:46]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:47

> ﻿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ [12:47]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:48

> ﻿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ [12:48]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:49

> ﻿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ [12:49]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:50

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ [12:50]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:51

> ﻿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [12:51]

السورة التي يذكر فيها يوسف عليه السلام
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦\]
 وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٦)
 قوله تعالى: وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ \[٦\] يعني بتصديق الرؤيا التي رأيتها لنفسك.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨\]
 وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
 قوله تعالى: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ \[١٨\] قال: الصبر مع الرضا. قيل: ما علامته؟ قال: أن لا يجزع فيه. فسئل: بأي شيء يحصل التجمل بالصبر؟ قال: بالمعرفة بأن الله تعالى معك، وبراحة العافية، فإنما مثل الصبر مثل قدح أعلاه الصبر وأسفله العسل. ثم قال: عجبت ممن لم يصبروا كيف لم يصبروا للحال، ورب العزة يقول: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ \[البقرة: ١٥٣\].
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢١\]
 وَقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٢١)
 قوله تعالى: أَكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا \[٢١\] يعني عسى أن يكون شفيعنا في الآخرة.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٢٤\]
 وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)
 قوله تعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ \[٢٤\] يعني همَّ بنفسه الطبيعية إلى الميل إليها، وهمَّ بنفس التوفيق والعصمة الفرار منها ومخالفتها. ومعناه أنه عصمه ربه، ولولا عصمة ربه لهمَّ بها ميلاً إلى ما دعته نفسه إليه، وعصمه ما عاين من برهان ربه عزَّ وجلَّ، هو أنه جاءه جبريل صلوات الله عليه في سورة يعقوب عليه السلام عاضاً إصبعه، فولى عند ذلك نحو الباب مستغفرا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٤٢\]
 وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
 قوله تعالى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ \[٤٢\] قال: حكي أن جبريل صلوات الله عليه دخل على يوسف في السجن، فقال له جبريل: يا طاهر ابن طاهر، إن الله تعالى أكرمني بك وبآبائك، وهو يقول لك: يا يوسف، أما استحييت مني حيث استشفعت إلى غيري، فوعزتي لألبثنك بضع سنين. قال: يا جبريل، هو عني راض؟ قال: نعم. قال: إذن لا أبالي. وكان علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول: ما أنا ونفسي إلا كراعي غنم، كلما ضمها من جانب انتشرت من جانب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٥٣\]
 وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (٥٣)
 قوله تعالى: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ \[٥٣\] قال: إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع، إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي \[٥٣\] موضع العصمة، والنفس

### الآية 12:52

> ﻿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ [12:52]

قوله تعالى : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب  \[ ٥٢ \]، قال : لم أنقض له عهدا، ولم أكشف له سترا.

### الآية 12:53

> ﻿۞ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [12:53]

قوله تعالى : وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء  \[ ٥٣ \] قال : إن النفس الأمارة هي الشهوة، وهي موضع الطبع،  إلا ما رحم ربي  \[ ٥٣ \] موضع العصمة، والنفس المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال : طبع الخلق على أربع طبائع : أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى[(١)](#foonote-١).

١ - الحلية ١٠/٢٠٦..

### الآية 12:54

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ [12:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:55

> ﻿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [12:55]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:56

> ﻿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [12:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:57

> ﻿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [12:57]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:58

> ﻿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [12:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:59

> ﻿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [12:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:60

> ﻿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ [12:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:61

> ﻿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ [12:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:62

> ﻿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [12:62]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:63

> ﻿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [12:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:64

> ﻿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [12:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:65

> ﻿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ۖ هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ [12:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:66

> ﻿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ [12:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:67

> ﻿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [12:67]

قوله تعالى : عليه توكلت  \[ ٦٧ \] فسئل ما حقيقة التوكل ؟ قال : الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل : ما حق التوكل ؟ فقال : أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال : إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاما، وهو يعلم أن غيره أحق منه.

### الآية 12:68

> ﻿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:68]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:69

> ﻿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [12:69]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:70

> ﻿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ [12:70]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:71

> ﻿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ [12:71]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:72

> ﻿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [12:72]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:73

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ [12:73]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:74

> ﻿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ [12:74]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:75

> ﻿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [12:75]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:76

> ﻿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [12:76]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:77

> ﻿۞ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ [12:77]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:78

> ﻿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [12:78]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:79

> ﻿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ [12:79]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:80

> ﻿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [12:80]

قوله تعالى : قال كبيرهم  \[ ٨٠ \] أي في العقل لا في السن.

### الآية 12:81

> ﻿ارْجِعُوا إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ [12:81]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:82

> ﻿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [12:82]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:83

> ﻿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [12:83]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:84

> ﻿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [12:84]

المطمئنة هي نفس المعرفة، وأن الله تعالى خلق النفس وجعل طبعها الجهل، وجعل الهوى أقرب الأشياء إليها، وجعل الهوى الباب الذي منه تدخل هلاك الخلق. فسئل سهل عن معنى الطبع، وعما يوجب العصمة عنه. فقال: طبع الخلق على أربع طبائع: أولها طبع البهائم البطن والفرج والثاني طبع الشياطين اللعب واللهو، والثالث طبع السحرة المكر والخداع، والرابع طبع الأبالسة الإباء والاستكبار. فالعصمة من طبع البهائم الإيمان، والسلامة من طبع الشياطين التسبيح والتقديس وهو طبع الملائكة، والسلامة من طبع السحرة الصدق والنصيحة والإنصاف والتفضل، والسلامة من طبع الأبالسة الالتجاء إلى الله تعالى بالتضرع والصراخ، وطبع العقل العلم، وطبع النفس الجهل، وطبع الطبع الدعوى **«١»**.
 قوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ \[٣٦\] قال: إنما قال الله تعالى: **«فتيان»** لأنهما لم يتجاوز واحدهما في الدعوى، ورجعا في كل ما كان لهما إلى صاحبهما، فسماهما فتيان.
 قوله تعالى: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ \[٥٢\] قال: لم أنقض له عهداً، ولم أكشف له سترا.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ٦٧\]
 وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)
 قوله تعالى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ \[٦٧\] فسئل ما حقيقة التوكل؟ قال: الاسترسال مع الله تعالى على ما يريد. فقيل: ما حق التوكل؟ فقال: أوله العلم وحقيقته العمل، ثم قال: إن المتوكل إذا كان على الحقيقة لا يأكل طعاماً، وهو يعلم أن غيره أحق منه.
 قوله تعالى: قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ \[٨٨\] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ \[ص: ٢٣\] أي غلبني فيه.
 \[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٨٥ الى ٨٧\]
 قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ (٨٥) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (٨٦) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (٨٧)
 قوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً \[٨٥\] قال: حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال:
 الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه: الحرض دون الموت. وقال سهل: أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبداً. وقد حكي عن سفيان أنه قال: إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب: على أي دين تركت يوسف؟ فقال: على دين الإسلام. قال: الآن تمت النعمة.
 قوله تعالى: نَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
 **\[٨٦\] يعني همي وحزني. قال سهل:**
 لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفاً لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف

 (١) الحلية ١٠/ ٢٠٦.

### الآية 12:85

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ [12:85]

قوله تعالى : حتى تكون حرضا  \[ ٨٥ \] قال : حكي عن علي رضي الله عنه أنه قال : الحرض هو البلاء لتألم القلب. وقال ابن عباس رضي الله عنه : الحرض دون الموت. وقال سهل : أي فاسد الجسم والعمل من الحزن. وإنما كان حزنه على دين يوسف، لا على نفسه، لأنه علم أنه لو مات على دينه اجتمع معه في الآخرة الباقية، وإذا تغير دينه لم يجتمعا أبدا. وقد حكي عن سفيان أنه قال : إن يعقوب عليه السلام لما جاءه البشير قال له يعقوب : على أي دين تركت يوسف ؟ فقال : على دين الإسلام. قال : الآن تمت النعمة.

### الآية 12:86

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [12:86]

قوله تعالى : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله  \[ ٨٦ \] يعني همي وحزني. قال سهل : لم يكن حزن يعقوب على يوسف، إنما كان مكاشفا لما وجد من قلبه الوجد على مفارقة يوسف فقال كيف يكون وجد فراق الحق عز وجل. وقد عمل بمفارقة مخلوق كل هذا، فشكي بثه وحزنه إلى الله تعالى لا إلى غيره.

### الآية 12:87

> ﻿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [12:87]

قوله تعالى : لا تيئسوا من روح الله  \[ ٨٧ \] قال سهل : أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :**«انتظار الفرج بالصبر عبادة »**[(١)](#foonote-١) وانتظار الفرج على وجهين : أحدهما قريب، والآخر بعيد ؛ فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق ؛ فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.

١ - شعب الإيمان ٧/٢٠٤؛ ومسند الشهاب ١/٦٢؛ وفيض القدير ٣/٥٢، وفيه الشرح الآتي: (أي إذا حل بعبد بلاء، فترك الجزع والهلع، وصبر على مر القضاء، فذلك منه عبادة يثاب عليها، لما فيه من الانقياد للقضاء)..

### الآية 12:88

> ﻿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ [12:88]

قوله تعالى : قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر  \[ ٨٨ \] يعني يا أيها الملك العظيم، وباطنها يا أيها المغلوب في نفسه، كما قال الله تعالى : وعزني في الخطاب  \[ ص : ٢٣ \] أي غلبني فيه.

### الآية 12:89

> ﻿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ [12:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:90

> ﻿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [12:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:91

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ [12:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:92

> ﻿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [12:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:93

> ﻿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [12:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:94

> ﻿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ [12:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:95

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ [12:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:96

> ﻿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [12:96]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:97

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ [12:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:98

> ﻿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [12:98]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:99

> ﻿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [12:99]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:100

> ﻿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [12:100]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:101

> ﻿۞ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [12:101]

قوله تعالى : توفني مسلما وألحقني بالصالحين  \[ ١٠١ \] قال سهل : فيه ثلاثة أشياء : سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه : أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.

### الآية 12:102

> ﻿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ [12:102]

فقال: كيف يكون وجد فراق الحق عزَّ وجلَّ. وقد عمل بمفارقة مخلوق كل هذا، فشكى بثه وحزنه إلى الله تعالى لا إلى غيره.
 قوله تعالى: قالَ كَبِيرُهُمْ \[٨٠\] أي في العقل لا في السن.
 قوله تعالى: لاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ \[٨٧\] قال سهل: أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«انتظار الفرج بالصبر عبادة»** **«١»** وانتظار الفرج على وجهين: أحدهما قريب، والآخر بعيد فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠١\]
 رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
 قوله تعالى: تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ \[١٠١\] قال سهل: فيه ثلاثة أشياء، سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٦\]
 وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
 قوله تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ \[١٠٦\] قال: يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا»** **«٢»**، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[الزخرف: ٨٧\] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٨\]
 قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)
 قوله تعالى: أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ \[١٠٨\] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله عليه السلام: **«ولا ينفع ذا الجد منك الجد»** **«٣»**، فقال: أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. وقال: إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال: أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) شعب الإيمان ٧/ ٢٠٤ ومسند الشهاب ١/ ٦٢ وفيض القدير ٣/ ٥٢، وفيه الشرح الآتي: (أي إذا حل بعبد بلاء، فترك الجزع والهلع، وصبر على مر القضاء، فذلك منه عبادة يثاب عليها، لما فيه من الانقياد للقضاء).
 (٢) المستدرك على الصحيحين ٢/ ٣١٩ ونوادر الأصول ٤/ ١٤٧ والترغيب والترهيب ٤/ ١٦، وسيعاد في تفسير سورة: المنافقون.
 (٣) صحيح البخاري: صفة الصلاة رقم ٨٠٨ وصحيح مسلم: المساجد ومواضع الصلاة رقم ٥٩٣.

### الآية 12:103

> ﻿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [12:103]

فقال: كيف يكون وجد فراق الحق عزَّ وجلَّ. وقد عمل بمفارقة مخلوق كل هذا، فشكى بثه وحزنه إلى الله تعالى لا إلى غيره.
 قوله تعالى: قالَ كَبِيرُهُمْ \[٨٠\] أي في العقل لا في السن.
 قوله تعالى: لاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ \[٨٧\] قال سهل: أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«انتظار الفرج بالصبر عبادة»** **«١»** وانتظار الفرج على وجهين: أحدهما قريب، والآخر بعيد فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠١\]
 رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
 قوله تعالى: تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ \[١٠١\] قال سهل: فيه ثلاثة أشياء، سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٦\]
 وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
 قوله تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ \[١٠٦\] قال: يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا»** **«٢»**، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[الزخرف: ٨٧\] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٨\]
 قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)
 قوله تعالى: أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ \[١٠٨\] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله عليه السلام: **«ولا ينفع ذا الجد منك الجد»** **«٣»**، فقال: أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. وقال: إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال: أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) شعب الإيمان ٧/ ٢٠٤ ومسند الشهاب ١/ ٦٢ وفيض القدير ٣/ ٥٢، وفيه الشرح الآتي: (أي إذا حل بعبد بلاء، فترك الجزع والهلع، وصبر على مر القضاء، فذلك منه عبادة يثاب عليها، لما فيه من الانقياد للقضاء).
 (٢) المستدرك على الصحيحين ٢/ ٣١٩ ونوادر الأصول ٤/ ١٤٧ والترغيب والترهيب ٤/ ١٦، وسيعاد في تفسير سورة: المنافقون.
 (٣) صحيح البخاري: صفة الصلاة رقم ٨٠٨ وصحيح مسلم: المساجد ومواضع الصلاة رقم ٥٩٣.

### الآية 12:104

> ﻿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [12:104]

فقال: كيف يكون وجد فراق الحق عزَّ وجلَّ. وقد عمل بمفارقة مخلوق كل هذا، فشكى بثه وحزنه إلى الله تعالى لا إلى غيره.
 قوله تعالى: قالَ كَبِيرُهُمْ \[٨٠\] أي في العقل لا في السن.
 قوله تعالى: لاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ \[٨٧\] قال سهل: أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«انتظار الفرج بالصبر عبادة»** **«١»** وانتظار الفرج على وجهين: أحدهما قريب، والآخر بعيد فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠١\]
 رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
 قوله تعالى: تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ \[١٠١\] قال سهل: فيه ثلاثة أشياء، سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٦\]
 وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
 قوله تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ \[١٠٦\] قال: يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا»** **«٢»**، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[الزخرف: ٨٧\] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٨\]
 قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)
 قوله تعالى: أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ \[١٠٨\] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله عليه السلام: **«ولا ينفع ذا الجد منك الجد»** **«٣»**، فقال: أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. وقال: إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال: أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) شعب الإيمان ٧/ ٢٠٤ ومسند الشهاب ١/ ٦٢ وفيض القدير ٣/ ٥٢، وفيه الشرح الآتي: (أي إذا حل بعبد بلاء، فترك الجزع والهلع، وصبر على مر القضاء، فذلك منه عبادة يثاب عليها، لما فيه من الانقياد للقضاء).
 (٢) المستدرك على الصحيحين ٢/ ٣١٩ ونوادر الأصول ٤/ ١٤٧ والترغيب والترهيب ٤/ ١٦، وسيعاد في تفسير سورة: المنافقون.
 (٣) صحيح البخاري: صفة الصلاة رقم ٨٠٨ وصحيح مسلم: المساجد ومواضع الصلاة رقم ٥٩٣.

### الآية 12:105

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ [12:105]

فقال: كيف يكون وجد فراق الحق عزَّ وجلَّ. وقد عمل بمفارقة مخلوق كل هذا، فشكى بثه وحزنه إلى الله تعالى لا إلى غيره.
 قوله تعالى: قالَ كَبِيرُهُمْ \[٨٠\] أي في العقل لا في السن.
 قوله تعالى: لاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ \[٨٧\] قال سهل: أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«انتظار الفرج بالصبر عبادة»** **«١»** وانتظار الفرج على وجهين: أحدهما قريب، والآخر بعيد فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠١\]
 رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
 قوله تعالى: تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ \[١٠١\] قال سهل: فيه ثلاثة أشياء، سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٦\]
 وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
 قوله تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ \[١٠٦\] قال: يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا»** **«٢»**، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[الزخرف: ٨٧\] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٨\]
 قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)
 قوله تعالى: أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ \[١٠٨\] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله عليه السلام: **«ولا ينفع ذا الجد منك الجد»** **«٣»**، فقال: أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. وقال: إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال: أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) شعب الإيمان ٧/ ٢٠٤ ومسند الشهاب ١/ ٦٢ وفيض القدير ٣/ ٥٢، وفيه الشرح الآتي: (أي إذا حل بعبد بلاء، فترك الجزع والهلع، وصبر على مر القضاء، فذلك منه عبادة يثاب عليها، لما فيه من الانقياد للقضاء).
 (٢) المستدرك على الصحيحين ٢/ ٣١٩ ونوادر الأصول ٤/ ١٤٧ والترغيب والترهيب ٤/ ١٦، وسيعاد في تفسير سورة: المنافقون.
 (٣) صحيح البخاري: صفة الصلاة رقم ٨٠٨ وصحيح مسلم: المساجد ومواضع الصلاة رقم ٥٩٣.

### الآية 12:106

> ﻿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [12:106]

قوله تعالى : وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون  \[ ١٠٦ \] قال : يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :**«الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا »**[(١)](#foonote-١)، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال : ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله  \[ الزخرف : ٨٧ \] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.

١ - المستدرك على الصحيحين ٢/٣١٩؛ ونوادر الأصول ٤/١٤٧؛ والترغيب والترهيب ٤/١٦، وسيعاد في تفسير سورة: المنافقون..

### الآية 12:107

> ﻿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [12:107]

فقال: كيف يكون وجد فراق الحق عزَّ وجلَّ. وقد عمل بمفارقة مخلوق كل هذا، فشكى بثه وحزنه إلى الله تعالى لا إلى غيره.
 قوله تعالى: قالَ كَبِيرُهُمْ \[٨٠\] أي في العقل لا في السن.
 قوله تعالى: لاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ \[٨٧\] قال سهل: أفضل الخدمة وأعلاها انتظار الفرج من الله تعالى، كما حكي عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال: **«انتظار الفرج بالصبر عبادة»** **«١»** وانتظار الفرج على وجهين: أحدهما قريب، والآخر بعيد فالقريب في السر فيما بين العبد وربه، والبعيد في الخلق فينظر إلى البعيد فيحجب عن القريب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠١\]
 رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
 قوله تعالى: تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ \[١٠١\] قال سهل: فيه ثلاثة أشياء، سؤال ضرورة وإظهار فقر واختيار فرض، ومعناه: أمتني وأنا مسلم إليك أمري، مفوض إليك شأني، لا يكون لي إلى نفسي رجوع بحال ولا تدبير بسبب من الأسباب.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٦\]
 وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
 قوله تعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ \[١٠٦\] قال: يعني شرك النفس الأمارة بالسوء كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: **«الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل على الصفا»** **«٢»**، هذا باطن الآية، وأما ظاهرها مشركو العرب يؤمنون بالله، كما قال: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ \[الزخرف: ٨٧\] وهم مع ذلك مشركون يؤمنون ببعض الرسل ولا يؤمنون ببعضهم.
 \[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٨\]
 قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)
 قوله تعالى: أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ \[١٠٨\] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله عليه السلام: **«ولا ينفع ذا الجد منك الجد»** **«٣»**، فقال: أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. وقال: إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال: أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

 (١) شعب الإيمان ٧/ ٢٠٤ ومسند الشهاب ١/ ٦٢ وفيض القدير ٣/ ٥٢، وفيه الشرح الآتي: (أي إذا حل بعبد بلاء، فترك الجزع والهلع، وصبر على مر القضاء، فذلك منه عبادة يثاب عليها، لما فيه من الانقياد للقضاء).
 (٢) المستدرك على الصحيحين ٢/ ٣١٩ ونوادر الأصول ٤/ ١٤٧ والترغيب والترهيب ٤/ ١٦، وسيعاد في تفسير سورة: المنافقون.
 (٣) صحيح البخاري: صفة الصلاة رقم ٨٠٨ وصحيح مسلم: المساجد ومواضع الصلاة رقم ٥٩٣.

### الآية 12:108

> ﻿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [12:108]

قوله تعالى : أدعو إلى الله على بصيرة  \[ ١٠٨ \] أي أبلغ الرسالة ولا أملك الهداية، وإنما الهداية إليك. وقد سئل سهل عن قوله عليه السلام :**«ولا ينفع ذا الجد منك الجد »**[(١)](#foonote-١)، فقال : أي من جد في الطلب، وكان منك المنع، لم ينفعه جده في الطلب. 
وقال : إن الخلق لم يكشف لهم سر، ولو كشف لهم لأبصروا، ولم يشاهدوا وإن شاهدوا تم الأمر، وهذا شيء عظيم. ثم قال : أهل لا إله إلا الله كثير، والمخلصون منهم قليل، والله سبحانه وتعالى أعلم.

١ - صحيح البخاري: صفة الصلاة رقم ٨٠٨؛ وصحيح مسلم: المساجد ومواضع الصلاة رقم ٥٩٣..

### الآية 12:109

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [12:109]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:110

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [12:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:111

> ﻿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [12:111]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/12.md)
- [كل تفاسير سورة يوسف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/12.md)
- [ترجمات سورة يوسف
](https://quranpedia.net/translations/12.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير التستري](https://quranpedia.net/book/329.md)
- [المؤلف: سهل التستري](https://quranpedia.net/person/4151.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/12/book/329) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
