---
title: "تفسير سورة يوسف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/12/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/12/book/367"
surah_id: "12"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يوسف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/12/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يوسف - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/12/book/367*.

Tafsir of Surah يوسف from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 12:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [12:1]

قوله تعالى : ألر آيات الكتاب المبين  إلى قوله  ساجدين \[ ١-٤ \]
قد تقدم الكلام في  ألر[(١)](#foonote-١) .  وتلك  عند الطبري بمعنى ( هذه )[(٢)](#foonote-٢). والمعنى : تلك آيات الكتاب المبين :( حلاله وحرامه، ورشده وهداه[(٣)](#foonote-٣) )[(٤)](#foonote-٤).

١ انظر: تفصيل القول في ذلك فيما ذكره المؤلف عند تفسير قوله تعالى من سورة البقرة ألم. ١/١٢٥-١٢٩..
٢ انظر: جامع البيان ١٥/٥٥٠..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٤٩..
٤ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٥٤٩..

### الآية 12:2

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [12:2]

إنا أنزلناه \[ آية ٢ \] الهاء تعود على خبر يوسف صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١). وهو[(٢)](#foonote-٢) اختيار النحاس[(٣)](#foonote-٣)، وغيره[(٤)](#foonote-٤). أي :[(٥)](#foonote-٥)
إنا أنزلنا خبر يوسف[(٦)](#foonote-٦)، وذلك أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم[(٧)](#foonote-٧) : لِمَ انتقل آل يعقوب من الشام[(٨)](#foonote-٨) إلى مصر، وعن خبر يوسف[(٩)](#foonote-٩). فأنزل الله ( عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠) ) هذا[(١١)](#foonote-١١) بمكة[(١٢)](#foonote-١٢) موافقا لما في التوراة، وفيه زيادة ليس عندهم[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : إن ( الهاء ) تعود على الكتاب المبين، وهو القرآن[(١٤)](#foonote-١٤)، ومعنى : إنا أنزلناه قرءانا عربيا  آية :\[ ٢ \] أي : مجموعا، مبينا عربيا.  لعلكم تعقلون  آية \[ ٢ \] : أي : تعقلون  آية \[ ٢ \] أن محمدا صلى الله عليه وسلم[(١٥)](#foonote-١٥) إذا أتاكم[(١٦)](#foonote-١٦) بأخبار الغيب، وهو ممن لا يقرأ كتابا. 
وقيل : معناه : إنه انزله عربيا لينقطع عذر العرب، إذ نزل[(١٧)](#foonote-١٧) بلسانهم، فمعنى :( تعقلون ) : أي : لتعقلوا ما أنزل عليكم، ولا عذر لكم في ترك فهمه، إذ هو بلسانكم[(١٨)](#foonote-١٨). 
١ ساقط من ط..
٢ ق: وهي..
٣ هو أبو جعفر، أحمد بن محمد بن إسماعيل مفسر، ونحوي، ولغوي، أديب، مولده، ووفاته بمصر، صاحب تفسير القرآن، وإعرابه، ومعانيه، وناسخه (ت: ٣٣٨ هـ) انظر: الوفيات ١/٢٩، والبداية والنهاية ١١/٢٢٢، وبغية الوعاء ١/٣٦٢..
٤ انظر: إعراب النحاس ٢/٣١٠، ومعاني الزجاج ٣/٨٧..
٥ ساقط من ط..
٦ انظر: معاني الزجاج ٣/٨٧..
٧ ط: عليه السلام..
٨ ق: السام..
٩ ط: صم..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: هذه..
١٢ انظر: معاني الزجاج ٣/٨٧، وأسباب النزول ١٨٢، ولباب النقول: ١٢٨..
١٣ انظر هذا التوجيه في: الجامع ١/٨٠..
١٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٨٧..
١٥ ساقط من ط..
١٦ ساقط من ق..
١٧ : إذا أنزل..
١٨ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٥١ والمحرر ٩/٢٤٦، والجامع ٩/٧٩..

### الآية 12:3

> ﻿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [12:3]

ثم قال تعالى : نحن نقص عليك أحسن القصص \[ ٣ \] أي : نحن نخبرك يا محمد عن ( ال[(١)](#foonote-١) )أمم الماضية، والقرون السالفة أحسن الخبر، وأصحه[(٢)](#foonote-٢). وما كنت يا محمد من قبل أ، ينزل عليك هذا  القرآن وإن [(٣)](#foonote-٣) من الغافلين عن هذه القصص، والأخبار[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : معنى نقص : نبين[(٥)](#foonote-٥). 
وقال ابن عباس : قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم[(٦)](#foonote-٦)، ( له )[(٧)](#foonote-٧) : لو قصصت علينا فنزلت : نحن نقص عليك أحسن القصص [(٨)](#foonote-٨). 
وروي أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ملوا ملة. فقالوا : يا رسول الله ! حدثنا. فأنزل الله عز وجل[(٩)](#foonote-٩) : الله[(١٠)](#foonote-١٠)  نزل [(١١)](#foonote-١١) أحسن الحديث كتابا متشابها [(١٢)](#foonote-١٢).

١ ساقط من ق..
٢ ق: واضحة. ط: واضحة..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٥١..
٥ انظر: اللسان: قصص..
٦ ط: عليه السلام..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٥٢، والجامع ٩/٧٩..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٨٧..
١١ ساقط من النسختين..
١٢ الزمر: ٢٣ وانظر: هذا الخبر مطولا فيما رواه الطبري في: جامع البيان ١٥/٥٥٢، والسيوطي في: الدر ٤/٣، والواحدي في: أسباب النزويل ٢٠٣..

### الآية 12:4

> ﻿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ [12:4]

ثم قال تعالى : إذ قال يوسف لأبيه يا أبت[(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢)\[ ٤ \]، العامل في ( إذ ) الغافلين[(٣)](#foonote-٣). 
وقرأ طلحة بن مصرف[(٤)](#foonote-٤)  يوسف  بالهمزة وكسر السين[(٥)](#foonote-٥). 
وحكى ابن زيد : يؤسف بالهمزة، وفتح السين[(٦)](#foonote-٦). والوقف عند سيبويه وأصحابه على ( يا أبه[(٧)](#foonote-٧) ) بالهاء، لأن الهاء بدل من الياء التي للإضافة[(٨)](#foonote-٨). ومذهب القراء : الوقف بالتاء، لأن الياء عنده في النية[(٩)](#foonote-٩). 
ومن فتح التاء[(١٠)](#foonote-١٠)، فلأنها ( أ[(١١)](#foonote-١١) ) شبهت بالهاء التي هي علامة التأنيث، كما قال الشاعر : كليني لهم يا أميمة ناصب[(١٢)](#foonote-١٢) \*\*\*... 
وهذا مذهب سيبويه[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال قطرب[(١٤)](#foonote-١٤) : وهو أحد قولي الفراء، لأن الأصل : يا أبتا( ه )[(١٥)](#foonote-١٥)، ثم حذفت[(١٦)](#foonote-١٦) الألف[(١٧)](#foonote-١٧). ويكون الوقف على قول[(١٨)](#foonote-١٨) سيبويه بالهاء، وهو قول الفراء الآخر[(١٩)](#foonote-١٩). 
والندبة في هذا لا يجوز، إذ ليس هو من مواضعها[(٢٠)](#foonote-٢٠). والعلة التي من أجلها دخلت[(٢١)](#foonote-٢١) الهاء[(٢٢)](#foonote-٢٢) في هذا أن قولك :( أبوان ) : تثنية الأب[(٢٣)](#foonote-٢٣). واللام يوجب[(٢٤)](#foonote-٢٤) أن يكون يستعمل ( أب أبت )[(٢٥)](#foonote-٢٥) كما[(٢٦)](#foonote-٢٦) أن قولك :( والدان ) للأب[(٢٧)](#foonote-٢٧) والأم يوجب[(٢٨)](#foonote-٢٨) :( والد[(٢٩)](#foonote-٢٩)، ووالدة ). فلما لم يستعمل ( أبه )[(٣٠)](#foonote-٣٠) استغنى[(٣١)](#foonote-٣١) باللام – استعمل ذلك في النداء في ( الأب )، وأجروه مجرى ما وصف فيه المذكر مما فيه الهاء نحو : علامة ونسابة[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقال الفراء : إنما هي الهاء التي تزاد في الوقت، أكثر بها الكلام فنبهت بهاء التأنيث[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
قرأ الحسن، أبو جعفر ( أحد عشر ) بإسكان العين لكثرة الحركات[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقال : رأيتهم لأنه أخبر عنها بالسجود، وهو فعل من يعقل[(٣٥)](#foonote-٣٥)، ومثله،  ادخلوا مساكنكم [(٣٦)](#foonote-٣٦) و فاسألوهم إن كانوا ينطقون [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقيل : لما كان تفسير ذلك واقعا على إخوة يوسف، وأبيه، وخالته[(٣٨)](#foonote-٣٨)، أخبر عنهم، بالهاء والميم. وذلك حقهم في الحكاية، والأخبار عنهم. 
قال ابن عباس : كانت الرؤيا فيهم وحيا. والأحد عشر هم :[(٣٩)](#foonote-٣٩) أخوة يوسف، والشمس أمه، والقمر أبوه. هذا قول ابن عباس، وغيره[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
ويروي أن رؤيا يوسف كانت ليلة الجمعة، وكانت ليلة القدر[(٤١)](#foonote-٤١)، فأشفق يعقوب[(٤٢)](#foonote-٤٢) أن يحسده إخوته على ذلك. فنهاه أن يقصها عليهم. 
وقال قتادة : وغيره : الشمس خالته، والقمر أبوه[(٤٣)](#foonote-٤٣). وظهرت رؤيا يوسف عليه السلام، بعد رؤيتها بأربعين سنة. 
وقد روي أن يعقوب عليه السلام[(٤٤)](#foonote-٤٤)، فسر الرؤيا : تأول الأحد عشر كوكبا : أحد[(٤٥)](#foonote-٤٥) عشر نفسا، لهم فضل يستضاء[(٤٦)](#foonote-٤٦) بهم، وهم إخوة يوسف[(٤٧)](#foonote-٤٧)، وتأول الشمس، والقمر : أبويه، فتأول أن يوسف[(٤٨)](#foonote-٤٨) يكون نبيا، وأن إخوته[(٤٩)](#foonote-٤٩) يكونون أنبياء، لأن الله عز وجل[(٥٠)](#foonote-٥٠)، أعلمهم أنه يتم نعمته عليه[(٥١)](#foonote-٥١)، وعلى أبويه[(٥٢)](#foonote-٥٢).

١ ساقط من ق..
٢ ق: إذا أنزل..
٣ ذهب ابن عطية في المحرر ٩/٢٤٧: إلى أن ما حكاه مكي من أن العامل في (إذ) لمن الغافلين ضعيف، والصواب: أنه فعل مضمر تقديره: أذكر إذ..
٤ هو ابن كعب بن عمرو الكوفي، كان يدعى سيد القراء، وهو – علاوة على ذلك – عالم، محدث، أخذ القراءة عن النخعي، وابن وثاب، وحدث عنه ابن أبي ليلى، وابن حمزة (ت١١٢ هـ) انظر: الحلية ٥/١٤، والغاية ١/٣٤٣..
٥ انظر: هذه القراءة الشاذة في إعراب النحاس ٢/٣١٠، والمحرر ٩/٢٤٨، وعزاها أيضا في شواذ القرآن ٦٦ إلى: طلحة الحضرمي، وابن وثاب، وانظر: إعراب مكي ١/٤١٨..
٦ انظر: هذه القراءة الشاذة في: إعراب النحاس ٢/٣١٠، ونسبها في شواذ القرآن ٦٦ إلى الفراء، ولم أقف عليها، وانظر: إعراب مكي ١/٤١٨..
٧ في النسختين معا: يأبه وهو مشكل..
٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣١٠..
٩ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
١٠ وهي قراءة ابن عامر، وأبي جعفر، انظر: السبعة ٣٤٤، والمبسوط ٢٤٤، والحجة ٣٥٣، وإعراب مكي ١/٤١٩، والكشف ٢/٣، وزاد ابن عطية والقرطبي نسبتها إلى الأعرج، انظر: المحرر ٩/٢٤٨، والجامع ٩/٨١..
١١ ساقط من ق..
١٢ البيت مطلع قصيدة للشاعر الجاهلي النابغة الذبياني، وعجزه: وليل أقاسيه بطيء الكواكب، انظر: ديوان النابغة، والكتاب: ٢/٢٠٧ و٣/٣٨٢، وخزانة الأدب ١/٣٧٠، ومعاني الفراء ٢/٣٢..
١٣ انظر: الكتاب ٢/٢٠٧ و ٢/٣٨٢، وإعراب النحاس ١/٣١١..
١٤ ط: مطرف وقطرب هو: أبو علي، محمد بن المستنير، إمام في اللغة، والنحو، والأدب، وعقيدته مذهب النظام في الاعتزال (ت٢٠٦ هـ) انظر: إنباه الرواه ٣/٢١٩، وفيات الأعيان ٤/٣١٢، وبغية الوعاة ١/٢٤٢..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: حذف..
١٧ انظر: معاني الفراء ٢/٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر: معاني الفراء ٣٢، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٩٠، وإعراب النحاس ٢/٣١١..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: إليها..
٢٣ ق: الألف..
٢٤ ق: توجب..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ق: ولدان الأب..
٢٨ ق: توجب..
٢٩ ق: ووالد..
٣٠ ق: إيه. ط: وآية الصواب ما أثبت..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ط: قسابة، ق: سيافة، وكلاهما خطأ والصواب ما أثبت لموافقته السياق، أما سيافة فجميع سياف، انظر: اللسان: سيف..
٣٣ ط: والثانية وانظر: معاني الفراء ٢/٣٢..
٣٤ انظر هذا القراءة الشاذة في: معاني الفراء ٢/٣٤، ومعاني الزجاج ٣/٩٠، وفيه: أنها غير منكرة، وانظر: إعراب النحاس ٢/٣١٢، وزاد نسبتها في شواذ القرآن ٦٦/٦٧ إلى عباس، عن أبي عمرو..
٣٥ ط: مطموس..
٣٦ النمل: ١٨..
٣٧ الأنبياء: ٦٣ وانظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٣٥..
٣٨ ق: وحالته. انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٣٥٤..
٣٩ قال ذلك ابن زيد، والضحاك، وسفيان، وابن جريج، وقتادة، انظر: هذه الأقوال في: جامع البيان ١٥/٥٥٦-٥٥٧، وزاد نسبته في الجامع ٩/٨١ إلى ابن عباس..
٤٠ ط: صم..
٤١ انظر: المحرر ٩/٢٤٩، وهو خبر مبهم..
٤٢ انظر المصدر السابق..
٤٣ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٨١..
٤٤ ط: صم..
٤٥ ط: لاحدى..
٤٦ ق: يستظأ..
٤٧ ط: صم..
٤٨ ط: صم..
٤٩ ط: عليهم السلام..
٥٠ ساقط من ق..
٥١ ق: عليه نعمته..
٥٢ انظر هذا الخبر في: معاني الزجاج ٣/٩٢..

### الآية 12:5

> ﻿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [12:5]

قوله : [(١)](#foonote-١) قال يا بني لا تقصص رؤياك [(٢)](#foonote-٢)  إلى قوله  حكيم \[ ٥-٦ \]
( هذا اللفظ ) [(٣)](#foonote-٣) يدل على أن يعقوب [(٤)](#foonote-٤) كان له علم بعبارة الرؤيا، ويدل على أنه كان [(٥)](#foonote-٥) قد أحس من إخوة يوسف ليوسف حسدا، فخافهم عليه. والمعنى لا تخبرهم برؤياك هذه فيحسدوك [(٦)](#foonote-٦)، ويبغوا لك الغوائل [(٧)](#foonote-٧)، ويطيعوا فيك الشيطان [(٨)](#foonote-٨). 
وكان يعقوب صلى [(٩)](#foonote-٩) الله عليه [(١٠)](#foonote-١٠) ( وعلى محمد ) [(١١)](#foonote-١١) قد تبين له [(١٢)](#foonote-١٢) من إخوة يوسف ليوسف/ الحسد [(١٣)](#foonote-١٣). فلذلك قا( ل ) [(١٤)](#foonote-١٤) له هذا. ولذل\[ ك [(١٥)](#foonote-١٥) \] قال السدي : نزل يعقوب عليه السلام [(١٦)](#foonote-١٦)، الشام، فكان همه يوسف، وأخاه، فحسدهما [(١٧)](#foonote-١٧) أخوتهما [(١٨)](#foonote-١٨). 
ومعنى : فيكيدوا لك كيدا  [(١٩)](#foonote-١٩) أي : فيتخذونك كيدا، وقيل : اللام زائدة. والمعنى : فيكيدوك كيدا.

١ ساقط من ق..
٢ ط: على أخوتك فيكيدوا لك كيدا..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: صم..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: فيحسدونك..
٧ ق: العوايل. ط: القوايل..
٨ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٨٨..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: صم..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ط..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٥٨..
١٤ ساقط من النسختين..
١٥ ساقط من ط..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ق: فيحسدهما..
١٨ ق: أخوته، وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٥٨..
١٩ ساقط من ط..

### الآية 12:6

> ﻿وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [12:6]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وكذلك يجتبيك ربك \[ ٦ \] : أي : وهكذا يجتبيك ربك : أي : يختارك، ويصطفيك[(٢)](#foonote-٢). 
 ويعلمك من تاويل الأحاديث \[ ٦ \]
أي : كما أراك ربك الكواكب[(٣)](#foonote-٣)، والشمس، والقمر سجودا لك[(٤)](#foonote-٤)، كذلك يصطفيك. وتأويل الأحاديث : عبارة الرؤيا[(٥)](#foonote-٥)، وقيل : أخبار الأمم[(٦)](#foonote-٦). 
 ويتم نعمته عليك \[ ٦ \] ( أي )[(٧)](#foonote-٧) : بالاصطفاء  كما أتمها على أبويك من قبل  : أخبره أنه يكون نبيا. 
قال عكرمة : ويتم نعمته عليك، وعلى آل يعقوب، كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم، وإسحاق. فنعمته على إبراهيم، بأن نجاه[(٨)](#foonote-٨) من النار، وعلى إسحاق أن نجاه[(٩)](#foonote-٩) من الذبح[(١٠)](#foonote-١٠). 
 إن ربك عليم  بخل( قه )[(١١)](#foonote-١١)،  حكيم  في تدبيره.

١ ساقط من ق..
٢ انظر: هذا التفسير في مجاز القرآن ١/٣٠٣، ومعاني الفراء ٢/٣٦، وغريب القرآن ٣١٢، وجامع البيان ١٥/٥٥٩، ومعاني الزجاج ٣/٩١..
٣ ق: الكوكب..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢١٢، وجامع البيان ١٥/٥٦٠، ومعاني الزجاج ٣/٩٢..
٦ انظر هذا الفول في: معاني الزجاج ٣/٩٢..
٧ ساقط من ق..
٨ ق: أنجاه..
٩ انظر المصدر السابق..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٦١..
١١ ساقط من ق..

### الآية 12:7

> ﻿۞ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ [12:7]

قوله : لقد كان في يوسف وإخوته آيات ( للسائلين )  [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  فاعلين \[ ٧-١٠ \]. 
من قرأ ( آية ) [(٢)](#foonote-٢)، فمعناه : عبرة، و [(٣)](#foonote-٣)من جمع [(٤)](#foonote-٤)، فمعناه : عبرة للسائلين ( عن أخبارهم [(٥)](#foonote-٥) )، وقصصهم [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : إن هذه السورة نزلت تسلية من الله تعالى، [(٧)](#foonote-٧)لمحمد صلى الله عليه وسلم، فيما يلقى من أقاربه من قريش. فأعلمه ما لقي يوسف من إخوته، ثم قال ذلك ابن إسحاق [(٨)](#foonote-٨).

١ ساقط من ط..
٢ وهي قراءة ابن كثير، انظر: السبعة ٣٤٤، وإعراب النحاس ٢/٣١٤، والمبسوط ٢٤٤، والحجة ٣٥٥، والكشف ٢/٥، والتيسير ١٢٧، وزاد نسبتها في المحرر ٩/٢٥١ إلى مجاهد وشبل..
٣ ساقط من ق..
٤ وهي قراءة جمهور القراء سوى أهل مكة. انظر: مصادر القراءة السابقة..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: مطموس..
٧ ط: عز وجل..
٨ هو، أبو بكر محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي، عالم، ثقة في التاريخ، والمغازي والسير، روى عنه السفيانان (ت ١٥١ هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٧/٣٢١، وتاريخ الثقات ٤٠٠ وتذكرة الحفاظ ١/١٧٣، وانظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٦١-٥٦٢..

### الآية 12:8

> ﻿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [12:8]

ثم قال تعالى : إذ قالوا العامل في ( إذ ) معنى الآيات. والعصبة : العشرة فما فوق ذلك إلى خمسة عشر [(١)](#foonote-١)، وقيل : إلى الأربعين [(٢)](#foonote-٢). 
وقولهم : [(٣)](#foonote-٣)إن أبانا لفي ظلال مبين \[ ٨ \] : أي لفي خطأ في إيثاره علينا يوسف، وأخاه [(٤)](#foonote-٤) من أمه بالمحبة [(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى : مبين  : يبين عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله [(٦)](#foonote-٦) فمعناه : أنه ضل في محبتها [(٧)](#foonote-٧)، وتقديمهما علينا، وهما صغيران، ونحن أنفع منهما وأكبر [(٨)](#foonote-٨). ولم يصفوه بالضلال في الدين. قال ذلك السدي [(٩)](#foonote-٩).

١ انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٣..
٢ انظر: غريب القرآن ٢١٢..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: وأخوه..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٦٣..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ ق: محبته..
٨ ق: وابن..
٩ قال السدي مفسرا الآية ٨: أي: في ضلال من أمرنا انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٣، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/٩٣..

### الآية 12:9

> ﻿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ [12:9]

ثم حكى عنهم تعالى[(١)](#foonote-١) إنهم قالوا : اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا [(٢)](#foonote-٢) أي : في أرض وجاز حذف الحرف ( منه )[(٣)](#foonote-٣). على أنه مفعول ثان، وليس بظرف، ( و )[(٤)](#foonote-٤) لأنه غير مبهم. 
 يخل لكم وجه أبيكم  أي : يتفرغ إليكم[(٥)](#foonote-٥) أبوكم من شغله بيوسف[(٦)](#foonote-٦).  وتكونوا من بعده قوما صالحين \[ ٩ \] : فالهاء في ( بعده ) تعود على الطرح، وقيل : على يوسف. وقيل : على القتل : أي : يتوبون من قتله بعد هلاكه[(٧)](#foonote-٧). 
وقال مقاتل : قوما صالحين \[ ٩ \] : أي : تصلح حالكم، وأمركم عند أبيكم[(٨)](#foonote-٨).

١ ق: قال تعالى عنهم..
٢ انظر: غريب القرآن: ٢١٢..
٣ ساقط من ق..
٤ ساقط من ط..
٥ ق: أيكم..
٦ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢١٢..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٦٣ ومعاني الزجاج ٣/٩٣..
٨ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٢٥٣..

### الآية 12:10

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [12:10]

قوله : قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف \[ ١٠ \] : نهاهم أحد الإخوة عن القتل، وأمرهم بطرحه في غيابات[(١)](#foonote-١) الجب. والقائل هذا روبيل كان أكبر القوم، وهو ابن خالة يوسف، قال ذلك قتادة، وابن إسحاق[(٢)](#foonote-٢). 
وقال مجاهد : كان ( القائل )[(٣)](#foonote-٣) شمعون[(٤)](#foonote-٤)، وقيل : هو يهوذا[(٥)](#foonote-٥). وكان[(٦)](#foonote-٦) يهوذا من أشدهم[(٧)](#foonote-٧) في العقل، وهو الذي قال : فلن[(٨)](#foonote-٨) أبرح الأرض حتى ياذن لي أبي \[ ٨٠ \]. 
ومعنى[(٩)](#foonote-٩) : كبيرهم  : أي كبيرهم في العقل، قاله مقاتل، وغيره. قال الضحاك : الذي قال  لا تقتلوه / هو الذي قال : فلن أبرح الأرض حتى ياذن لي أبي أو يحكم الله لي \[ ٨٠ \]. 
وروي أنه كان ليعقوب صلى الله عليه وسلم، عشرة من الولد[(١٠)](#foonote-١٠)، من خالة يوسف. وكان له من أم يوسف ولد غير يوسف، وهو الذي أخذ بالصاع[(١١)](#foonote-١١). وروي أنهم كانوا من أربع[(١٢)](#foonote-١٢) نسوة. 
وروي أنه أول من كان وقع في قلوب إخوة يوسف من يوسف صلى الله عليه وسلم[(١٣)](#foonote-١٣) ما وقع أنه رأى قبل[(١٤)](#foonote-١٤) رؤيته الكو( ا )كب[(١٥)](#foonote-١٥)، كأنه خرج مع إخوته يحتطبون[(١٦)](#foonote-١٦)، فسجدت حزم[(١٧)](#foonote-١٧) إخوته لحزمته، فأخبرهم بذلك[(١٨)](#foonote-١٨). ذلك عليهم. 
قال قتادة : الجب بئر بيت المقدس[(١٩)](#foonote-١٩). والجب : البئر التي ليست بمطوية، سميت جبا، لأنها قطعت قطعا، ولم يحدث فيها غير القطع، ولا طي ولا غيره[(٢٠)](#foonote-٢٠). والجب يذكر ويؤنث. 
وقرأ[(٢١)](#foonote-٢١) الحسن ( تلتقطه ) بالتاء، لأن بعض السيارة سيارة، فأتت على المعنى. 
ورويت عن مجاهد، وأبي رجاء، وقتادة[(٢٢)](#foonote-٢٢). والمعنى : فأخذه ( بعض مارة الطريق من المسافرين )[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال ابن عباس :( التقطه ناس من الأعراب )[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 إن كنتم فاعلين \[ ١٠ \] أي :( إن )[(٢٥)](#foonote-٢٥) كنتم فاعلين ما أقول لكم )[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ ط: غيابة..
٢ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/٥٦٤-٥٦٥، ١٦/٢٠٦..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٦٥..
٥ انظر: جامع البيان ١٥/٤٧٤ ومعاني الزجاج ٣/٩٤..
٦ ق: فكان..
٧ انظر: معاني الزجاج ٣/٩٤..
٨ ط: لن..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٠٦..
١٠ ق: الولدان..
١١ ط: في الصاع..
١٢ ق: أربعة..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: وقبل..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: يخطبون..
١٧ ق: حزام..
١٨ ط: مطموس..
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٦٦..
٢٠ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/٩٤..
٢١ ق: وقول..
٢٢ وهي أيضا قراءة مجاهد وقتادة وأبي رجاء، انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٧، وشواذ القرآن ٦٧، والمحرر ٩/٢٥٥..
٢٣ انظر: الهامش السابق..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٦٧..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان..

### الآية 12:11

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ [12:11]

قوله : قالوا يا أبانا مالك لا تامنا على ( يوسف ) [(١)](#foonote-١) وإنا له لناصحون  إلى قوله [(٢)](#foonote-٢)  لخاسرون \[ ١١-١٤ \]. 
وقرأ يزيد بن القعقاع، وعمرو بن عبيد :( تأمنا ) بغير إشمام [(٣)](#foonote-٣). 
وقرأ طلحة بن مصرف [(٤)](#foonote-٤) ( تَأمَنَنَّا ) بنونين ظاهرتين [(٥)](#foonote-٥). 
وقرأ يحيى [(٦)](#foonote-٦) بن وثاب [(٧)](#foonote-٧)، والأعمش، وأبو رزين [(٨)](#foonote-٨) تيمنا بتاء مكسورة بعدها ياء الإدغام [(٩)](#foonote-٩). والمعنى : مالك لا تأمنا على يوسف يخرج معنا إذا خرجنا إلى الصحراء [(١٠)](#foonote-١٠). 
 وإنا له لناصحون أرسله معنا  إلى قوله  لحافظون [(١١)](#foonote-١١) \[ ١١-١٢ \]
( نحوطه ونكلؤه ) [(١٢)](#foonote-١٢). ومن قرأ ( نرتع بالنون، وكسر العين [(١٣)](#foonote-١٣)، فمعناه : نرتع الغنم والإبل. وهو نفعتل من رعى ( يرعو ) [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال مجاهد : نرتع : أي : نحفظ بعضنا بعضا، أي : نتحارس، ونتكالؤ [(١٥)](#foonote-١٥). 
من : رعاك الله، ومن أسكن العين [(١٦)](#foonote-١٦) فمعناه : نقيم في الخصة والسعة، من رتع. يقال : رتع فلان في ماله [(١٧)](#foonote-١٧) : إذا لهى فيه [(١٨)](#foonote-١٨) [(١٩)](#foonote-١٩). 
ومعناه عند ابن عباس : يلهو، وينبسط [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ومن قرأ بالياء، وكسر العين [(٢١)](#foonote-٢١)، فهو يفتعل من ( رعى ) أي : يرعى الغنم، ويعقل، ويعرف الأمور. 
ومن أسكن العين [(٢٢)](#foonote-٢٢)، وقرأ بالياء [(٢٣)](#foonote-٢٣)، فمعناه : أرسله يتفرج، وينشط [(٢٤)](#foonote-٢٤) في الصحراء [(٢٥)](#foonote-٢٥) : من رتع. 
وقولهم : يلعب  ليس هو اللعب الصاد [(٢٦)](#foonote-٢٦) عن ذكر الله سبحانه [(٢٧)](#foonote-٢٧). وروي عن قُنْبُل [(٢٨)](#foonote-٢٨)، عن ابن كثير إثبات [(٢٩)](#foonote-٢٩) الياء في ( نرتعي ) [(٣٠)](#foonote-٣٠)، على نية الضمة [(٣١)](#foonote-٣١) فيها، وفيه بعد. وإنما يجوز في الشعر [(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ ساقط من ط..
٢ ط: مطموس..
٣ ق: السمام. وقد قرأ بها الحلواني عن قالون أيضا. انظر: إعراب النحاس ٢/٣١٦، والمبسوط ٢٤٤-٢٤٥، وشواذ القرآن ٦٧، وزاد نسبتها في المحرر: ٩/٢٥٩ إلى الزهري..
٤ ق: مصروف..
٥ انظر هذه القراءة الشاذة في: إعراب النحاس ٢/٣١٦، ومعاني الزجاج ٣/٩٤، والمحرر ٩/٢٥٦، وعزاها في شواذ القرآن ٦٧ إلى الأعمش..
٦ ط: مطموس..
٧ هو يحيى بن وثاب الكوفي، إمام، ثقة في القراءة، روى عن ابن عمر، وابن عباس، وحدث عنه الأعمش وسواء (ت ١٠٣ هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٩٩، والغاية ٢/٣٨٠..
٨ هو مسعود بن مالك، ويقال ابن عبد الله، مقرئ، كوفي، روى عن ابن مسعود، وعلي، وعنه: الأعمش. انظر: الغاية ٢/٢٩٦..
٩ انظر هذه القراءة الشاذة في: معاني الفراء ٢/٣٨، ومعاني الزجاج ٣/٩٤، وإعراب النحاس ٢/٣١٦، ووردت في شواذ القرآن ٦٧ بفتح الطاء، وانظر: المحرر ٩/٢٥٦ وكلهم عزوها إلى يحيى بن وثاب فقط..
١٠ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٦٨..
١١ ساقط من ط..
١٢ وهو تفسير الطبري في المصدر السابق..
١٣ وهي قراءة تفرد بها ابن كثير. انظر: السبعة ٣٤٥، وإعراب النحاس ٢/٣١٧، والمبسوط ٢٤٥، ونسبها أيضا في الحجة ٣٥٦ إلى نافع.
 وهو خطأ لأن قراءة نافع بفتح الياء وكسر العين. انظر: الكشف ٢/٦، والتيسير ١٢٨، والمحرر ٩/٢٥٧..
١٤ ساقط من ط..
١٥ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٩٣، وجامع البيان ١٥/٥٧٢..
١٦ وهي قراءة أبي عمرو، وابن عامر بالنون فيهما، وإسكان العين، والباء انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٩، والسبعة ٣٤٦، وإعراب النحاس ٢/٢١٧، والمبسوط ٢٤٥، والتيسير ١٢٨، والمحرر ٩/٢٥٦..
١٧ ق: علان فيما له..
١٨ انظر: اللسان: رتع..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ ق: نلهوا وتنبسط – ط: تلهوا وتنبسط وانظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٧٠-٥٧١، وفيه: عدة أخبار بنفس المعنى، رويت عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والسدي..
٢١ وهي قراءة أهل المدينة: نافع، ويعقوب، انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٩، والسبعة ٣٤٥، وإعراب النحاس ٢/٣١٧، والمبسوط ٢٤٥، والمحرر ٩/٢٥٧..
٢٢ ط: الغين..
٢٣ وهي قراءة أهل الكوفة: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ورويس عن يعقوب انظر: السبعة ٣٤٦، وإعراب النحاس ٢/٣١٧، والمبسوط ٢٤٥ والحجة ٣٥٦..
٢٤ ق: وسيشص..
٢٥ ق: السحراء..
٢٦ ق: الصد..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ق: قتيد: وقنبل هو: أبو عمر، محمد بن عبد الرحمن المخزومي المكي، الملقب بقنبل، شيخ قراء الحجاز، أخذ عن النبال، وعنه: أبو ربيعة (ت ٢٩١ هـ) انظر: الغاية ٢/١٦٥-١٦٦..
٢٩ ق: تبات..
٣٠ ط: ترتعي. انظر: هذه القراءة في: المحرر ٩/٢٥٨، والنشر ٢/٢٩٣، وعزاها في المبسوط ٢٤٥: إلى: الهاشمي، عن القواس..
٣١ ط: الصمت..
٣٢ انظر: المحرر ٩/٢٥٨..

### الآية 12:12

> ﻿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [12:12]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:قوله : قالوا يا أبانا مالك لا تامنا على ( يوسف ) [(١)](#foonote-١) وإنا له لناصحون  إلى قوله [(٢)](#foonote-٢)  لخاسرون \[ ١١-١٤ \]. 
وقرأ يزيد بن القعقاع، وعمرو بن عبيد :( تأمنا ) بغير إشمام [(٣)](#foonote-٣). 
وقرأ طلحة بن مصرف [(٤)](#foonote-٤) ( تَأمَنَنَّا ) بنونين ظاهرتين [(٥)](#foonote-٥). 
وقرأ يحيى [(٦)](#foonote-٦) بن وثاب [(٧)](#foonote-٧)، والأعمش، وأبو رزين [(٨)](#foonote-٨) تيمنا بتاء مكسورة بعدها ياء الإدغام [(٩)](#foonote-٩). والمعنى : مالك لا تأمنا على يوسف يخرج معنا إذا خرجنا إلى الصحراء [(١٠)](#foonote-١٠). 
 وإنا له لناصحون أرسله معنا  إلى قوله  لحافظون [(١١)](#foonote-١١) \[ ١١-١٢ \]
( نحوطه ونكلؤه ) [(١٢)](#foonote-١٢). ومن قرأ ( نرتع بالنون، وكسر العين [(١٣)](#foonote-١٣)، فمعناه : نرتع الغنم والإبل. وهو نفعتل من رعى ( يرعو ) [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال مجاهد : نرتع : أي : نحفظ بعضنا بعضا، أي : نتحارس، ونتكالؤ [(١٥)](#foonote-١٥). 
من : رعاك الله، ومن أسكن العين [(١٦)](#foonote-١٦) فمعناه : نقيم في الخصة والسعة، من رتع. يقال : رتع فلان في ماله [(١٧)](#foonote-١٧) : إذا لهى فيه [(١٨)](#foonote-١٨) [(١٩)](#foonote-١٩). 
ومعناه عند ابن عباس : يلهو، وينبسط [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ومن قرأ بالياء، وكسر العين [(٢١)](#foonote-٢١)، فهو يفتعل من ( رعى ) أي : يرعى الغنم، ويعقل، ويعرف الأمور. 
ومن أسكن العين [(٢٢)](#foonote-٢٢)، وقرأ بالياء [(٢٣)](#foonote-٢٣)، فمعناه : أرسله يتفرج، وينشط [(٢٤)](#foonote-٢٤) في الصحراء [(٢٥)](#foonote-٢٥) : من رتع. 
وقولهم : يلعب  ليس هو اللعب الصاد [(٢٦)](#foonote-٢٦) عن ذكر الله سبحانه [(٢٧)](#foonote-٢٧). وروي عن قُنْبُل [(٢٨)](#foonote-٢٨)، عن ابن كثير إثبات [(٢٩)](#foonote-٢٩) الياء في ( نرتعي ) [(٣٠)](#foonote-٣٠)، على نية الضمة [(٣١)](#foonote-٣١) فيها، وفيه بعد. وإنما يجوز في الشعر [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
١ ساقط من ط..
٢ ط: مطموس..
٣ ق: السمام. وقد قرأ بها الحلواني عن قالون أيضا. انظر: إعراب النحاس ٢/٣١٦، والمبسوط ٢٤٤-٢٤٥، وشواذ القرآن ٦٧، وزاد نسبتها في المحرر: ٩/٢٥٩ إلى الزهري..
٤ ق: مصروف..
٥ انظر هذه القراءة الشاذة في: إعراب النحاس ٢/٣١٦، ومعاني الزجاج ٣/٩٤، والمحرر ٩/٢٥٦، وعزاها في شواذ القرآن ٦٧ إلى الأعمش..
٦ ط: مطموس..
٧ هو يحيى بن وثاب الكوفي، إمام، ثقة في القراءة، روى عن ابن عمر، وابن عباس، وحدث عنه الأعمش وسواء (ت ١٠٣ هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٦/٢٩٩، والغاية ٢/٣٨٠..
٨ هو مسعود بن مالك، ويقال ابن عبد الله، مقرئ، كوفي، روى عن ابن مسعود، وعلي، وعنه: الأعمش. انظر: الغاية ٢/٢٩٦..
٩ انظر هذه القراءة الشاذة في: معاني الفراء ٢/٣٨، ومعاني الزجاج ٣/٩٤، وإعراب النحاس ٢/٣١٦، ووردت في شواذ القرآن ٦٧ بفتح الطاء، وانظر: المحرر ٩/٢٥٦ وكلهم عزوها إلى يحيى بن وثاب فقط..
١٠ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٦٨..
١١ ساقط من ط..
١٢ وهو تفسير الطبري في المصدر السابق..
١٣ وهي قراءة تفرد بها ابن كثير. انظر: السبعة ٣٤٥، وإعراب النحاس ٢/٣١٧، والمبسوط ٢٤٥، ونسبها أيضا في الحجة ٣٥٦ إلى نافع.
 وهو خطأ لأن قراءة نافع بفتح الياء وكسر العين. انظر: الكشف ٢/٦، والتيسير ١٢٨، والمحرر ٩/٢٥٧..
١٤ ساقط من ط..
١٥ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٩٣، وجامع البيان ١٥/٥٧٢..
١٦ وهي قراءة أبي عمرو، وابن عامر بالنون فيهما، وإسكان العين، والباء انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٩، والسبعة ٣٤٦، وإعراب النحاس ٢/٢١٧، والمبسوط ٢٤٥، والتيسير ١٢٨، والمحرر ٩/٢٥٦..
١٧ ق: علان فيما له..
١٨ انظر: اللسان: رتع..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ ق: نلهوا وتنبسط – ط: تلهوا وتنبسط وانظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٧٠-٥٧١، وفيه: عدة أخبار بنفس المعنى، رويت عن ابن عباس، وقتادة، والضحاك، والسدي..
٢١ وهي قراءة أهل المدينة: نافع، ويعقوب، انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٩، والسبعة ٣٤٥، وإعراب النحاس ٢/٣١٧، والمبسوط ٢٤٥، والمحرر ٩/٢٥٧..
٢٢ ط: الغين..
٢٣ وهي قراءة أهل الكوفة: عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، ورويس عن يعقوب انظر: السبعة ٣٤٦، وإعراب النحاس ٢/٣١٧، والمبسوط ٢٤٥ والحجة ٣٥٦..
٢٤ ق: وسيشص..
٢٥ ق: السحراء..
٢٦ ق: الصد..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ق: قتيد: وقنبل هو: أبو عمر، محمد بن عبد الرحمن المخزومي المكي، الملقب بقنبل، شيخ قراء الحجاز، أخذ عن النبال، وعنه: أبو ربيعة (ت ٢٩١ هـ) انظر: الغاية ٢/١٦٥-١٦٦..
٢٩ ق: تبات..
٣٠ ط: ترتعي. انظر: هذه القراءة في: المحرر ٩/٢٥٨، والنشر ٢/٢٩٣، وعزاها في المبسوط ٢٤٥: إلى: الهاشمي، عن القواس..
٣١ ط: الصمت..
٣٢ انظر: المحرر ٩/٢٥٨..


---

### الآية 12:13

> ﻿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ [12:13]

ثم قال تعالى حكاية عن قول يعقوب لهم : قال إني ليحزنني [(١)](#foonote-١) إلى قوله[(٢)](#foonote-٢) : لخاسرون[(٣)](#foonote-٣) ( ١٣-١٤ ) : من همز ( الذئب )[(٤)](#foonote-٤) أخذه من قولهم : تذاءبت الريح : إذا جاءت من كل مكان[(٥)](#foonote-٥). فهمز ( الذئب ) لأنه يجيء من كل مكان. قال ذلك أحمد بن يحيى[(٦)](#foonote-٦) كأنه شبهه[(٧)](#foonote-٧) في سرعته، وروغانه[(٨)](#foonote-٨) بالريح. 
ومن لم يهمز[(٩)](#foonote-٩) فعلى تخفيف الهمز. وقيل : إنه جعله ليس بمشتق، مثل : الفيل، والميل، والكيس. وإنما خاف يعقوب عليه السلام[(١٠)](#foonote-١٠)، من الذئب دون سائر السباع، لأنه كان رأى في المنام كأن ذئبا شد على يوسف، فخرجت تلك الرؤيا[(١١)](#foonote-١١) في دعواهم.  وأنتم عنه غافلون \[ ١٣ \] : أي : لا تشعرون[(١٢)](#foonote-١٢)

١ انظر: ط: أن تذهبوا به..
٢ ساقط من النسختين..
٣ ط: الخاسرون ق: الخاسرين..
٤ وهي قراءة جمهور القراء سوى الكسائي، وورش، عن نافع، انظر: السبعة ٣٤٥، والمحرر ٩/٢٥٨، وأضافها الداني، وابن زنجلة، إلى أبي عمرو، وانظر: الحجة ٣٥٧، والتيسير ١٢٨..
٥ انظر: اللسان: ذبب..
٦ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٩٢..
٧ ق: شهب..
٨ ق: ورواعته..
٩ وهي قراءة الكسائي وورش عن نافع. انظر: مصادرها في الهامش ١١ من ص ٣٥١٢..
١٠ ط: صم..
١١ ذكر ابن عطية في: المحرر ٩/٢٥٨، أن هذا التفسير ضعيف، لأن يعقوب لو رأى ذلك لكان وحيا..
١٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٥/٥٧٣..

### الآية 12:14

> ﻿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ [12:14]

قالوا لئن أكله الذيب ونحن عصبة \[ ١٤ \] أي : أحد عشر رجلا  إنا إذا لخاسرون  : أي : لعجزة هالكون[(١)](#foonote-١). 
١ ق: لعجزت هالكوا. وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٥/٥٧٣..

### الآية 12:15

> ﻿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [12:15]

قوله : فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه \[ ١٥ \] : أي : أجمع رأيهم، وعزموا على ذلك[(١)](#foonote-١).  وأوحينا[(٢)](#foonote-٢) إليه لتنبئنهم بأمرهم \[ ١٥ \] : أي : لتخبرهم بما صنعوا بك، وهم[(٣)](#foonote-٣) لا يعلمون بك[(٤)](#foonote-٤). 
قال الضحاك : لما ألقي يوسف في الجب، نزل إليه جبريل، عليه السلام، فقال له : يا يوسف : ألا أعلمك كلمات إذا أنت قلتهم عجل الله لك بخروجك من هذا[(٥)](#foonote-٥) الجب. فقال[(٦)](#foonote-٦) : نعم، فقال له جبريل، صلوات الله عليه[(٧)](#foonote-٧) : قل يا صانع كل مصنوع، ويا جابر كل كسير، ويا شاهد كل نجوى ويا حاضر كل ملأ، ويا مفرح كل كربة، ويا صاحب كل غريب، ويا مؤنس كل وحشة : أيتني بالفرح والرخاء، وأقذف رجاءك في قلبي حتى لا أرجو أحدا سواك[(٨)](#foonote-٨). فرددها يوسف عليه السلام[(٩)](#foonote-٩)، في ليلته مرارا فأخرجه الله عز وجل[(١٠)](#foonote-١٠)، في صب\[ ي[(١١)](#foonote-١١) \]حة يومه ذلك من الجب[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال السدي : خرجوا به، وله عليهم كرامة، فلما برزوا به إلى البرية أظهروا له العداوة، وجعل[(١٣)](#foonote-١٣) أخوه يضربه، فيستغيث[(١٤)](#foonote-١٤) بالآخر ( فيضربه فجعل لا يرى منهم[(١٥)](#foonote-١٥) رحيما فضربوه[(١٦)](#foonote-١٦) حتى كادوا يقتلونه. فجعل يصيح، ويقول : يا أبتاه ! [(١٧)](#foonote-١٧) يا يعقوب ! لو علمت ما صنع بابنك بنو الإماء. فلما كادوا يقتلونه، قال يهوذا : أليس قد أعطيتموني[(١٨)](#foonote-١٨) موثقا من الله لا تقتلونه[(١٩)](#foonote-١٩). فانطلقوا به إلى الجب ليطرحوه، فجعلوا يدلونه في البئر وهو يتعلق بشفير البئر. فربطوا يديه ونزعوا عنه[(٢٠)](#foonote-٢٠) قميصه. 
فقال : يا ( أ )خوتاه : ردوا علي قميصي، أتوارى به في الجب. فقالوا له : ادع[(٢١)](#foonote-٢١) الشمس والقمر، والأحد عشر كوكبا ليؤنسوك[(٢٢)](#foonote-٢٢). فدلوه في البئر حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إِرَادَةَ أن يموت. فكان في البير ماء، فسقط فيه ثم أوى إلى الصخرة فيها. فقام عليها، وجعل[(٢٣)](#foonote-٢٣) يبكي، فنادوه، فظن[(٢٤)](#foonote-٢٤) أنها رحمة منهم، أدركتهم عليه. فأجابهم فأرادوا أن يرضخوه[(٢٥)](#foonote-٢٥) بصخرة فيقتلوه. فقام يهوذا فمنعهم، وقال : قد أعطيتموني[(٢٦)](#foonote-٢٦) موثقا ألا تقتلوه[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقيل : كان الجب الذي ألقوه فيه، لا ماء فيه. فأحدث الله فيه ماء، حتى مال إليه الناس. وكان[(٢٨)](#foonote-٢٨) يهوذا يأتيه بالطعام. 
والواو في ( وأجمعوا ) زائدة للتأكيد، وهو جواب ( لما ). 
قوله : وأوحينا إليه [(٢٩)](#foonote-٢٩) : أي : إلى يوسف[(٣٠)](#foonote-٣٠) لتخبرن إخوتك بأمرهم هذا الذي صنعوا بك، وهم لا يعلمون، ولا يدرون[(٣١)](#foonote-٣١). ( و )[(٣٢)](#foonote-٣٢) هذا يدل على أنه أوحي إليه قبل البلوغ ( بإلهام )[(٣٣)](#foonote-٣٣)، أو في منام، أو برسول. 
وقيل : المعنى ( أوحى الله عز وجل إليه لتخبرنهم[(٣٤)](#foonote-٣٤) بما )  صنعوا[(٣٥)](#foonote-٣٥) ، وهم لا يشعرون بالوحي الذي أوحى ( الله[(٣٦)](#foonote-٣٦) عز وجل ) إليه[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
قال مجاهد، وابن زيد : وقيل : المعنى : وهم لا يشعرون ، ( أن )[(٣٨)](#foonote-٣٨) الذي يخبرهم بصنيعهم هو يوسف[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقيل : المعنى : وهم لا يشعرون  أنه نبي يوحى إليه[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقيل : الهاء[(٤١)](#foonote-٤١) ليعقوب[(٤٢)](#foonote-٤٢)، أي[(٤٣)](#foonote-٤٣) : أوحى الله إلى يعقوب أن ابنك كاده[(٤٤)](#foonote-٤٤) إخوته، ولتعرفنهم بكيدهم،  وهم لا يشعرون  : أي : وإخوة يوسف/ ( لا يشعرون بالوحي إلى[(٤٥)](#foonote-٤٥) يعقوب )[(٤٦)](#foonote-٤٦). 
( قال ابن عباس : لما دخل إخوة يوسف )[(٤٧)](#foonote-٤٧) على يوسف. ( عرفهم )[(٤٨)](#foonote-٤٨)،  وهم له منكرون \[ ٥٨ \]. فقال : جئ[(٤٩)](#foonote-٤٩) بالصواع. فوضعه على يديه[(٥٠)](#foonote-٥٠)، ( ثم ) نقره، فطن[(٥١)](#foonote-٥١) فقال : إنه ليخبرني هذا الجام أنه كان لكم أخ من أبيكم، يقال له : يوسف، يدنيه[(٥٢)](#foonote-٥٢) دونكم[(٥٣)](#foonote-٥٣)، وأنكم انطلقتم به[(٥٤)](#foonote-٥٤)، فألقيتموه في غيابات[(٥٥)](#foonote-٥٥) الجب. قال : ثم نقره[(٥٦)](#foonote-٥٦)، فطن[(٥٧)](#foonote-٥٧) فأتيتم[(٥٨)](#foonote-٥٨) أباكم فقلتم : إن الذئب أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب. فقال[(٥٩)](#foonote-٥٩) بعضكم لبعض : إن هذا الجام ليخبره بخبركم. فذلك معنى  لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون \[ ١٥ \] أنك يوسف[(٦٠)](#foonote-٦٠).

١ انظر: المصدر السابق..
٢ ط: أوحينا..
٣ ق: فهم..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٧٥..
٥ ق: هذه..
٦ ق: فقال له..
٧ ط: صم..
٨ ط: سرتك..
٩ ط: صم..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر المصدر السابق..
١٢ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٩٥..
١٣ ق: فجعل..
١٤ ق: فجعل فيستغيث..
١٥ ساقط من ط..
١٦ ط: مطموس..
١٧ ق: يا بتا..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: تقتلني..
٢٠ ق: عليه..
٢١ ق: ادعوا بالشمس. ط: ادع بالشمس والتصويب من الطبري..
٢٢ ط: يؤنسوك..
٢٣ ق: فجعل..
٢٤ ط: وظن..
٢٥ ق: يترحوه..
٢٦ ق: اعطموني..
٢٧ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٧٣-٥٧٦، وهو من الإسرائيليات..
٢٨ ق: فكان..
٢٩ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٧٣-٥٧٦ وهو من الإسرائيليات..
٣٠ ط: صم..
٣١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٥٧٥..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ انظر: الجامع ٩/٩٤..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ ساقط من ط..
٣٦ ساقط من ق..
٣٧ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٧٥..
٣٨ ساقط من ط..
٣٩ ط: صم وانظر هذين القولين في: الجامع ٩/٩٥، ولم ينسبه..
٤٠ وهو قول ابن عباس ومجاهد في الجامع ٩/٩٥..
٤١ ط: أنها..
٤٢ ط: صم..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ق: كادوه...
٤٥ ساقط من ق..
٤٦ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/٩٥..
٤٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٤٨ ساقط من ق..
٤٩ ق: جيئ..
٥٠ ط: يده..
٥١ في النسختين معا: فظن وهو خطأ..
٥٢ ق: يدنيه يدنيه، وهو سهو من الناسخ ط: يدينه..
٥٣ ق: دينكم..
٥٤ ط: إن طلقتم..
٥٥ ط: غياب..
٥٦ ساقط من ط..
٥٧ ق: فصر..
٥٨ ط: فظن..
٥٩ ط: قال..
٦٠ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٧٦-٥٧٧ وهو من الإسرائيليات..

### الآية 12:16

> ﻿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ [12:16]

ثم قال تعالى : وجاءوا أباهم عشاء يبكون \[ ١٦ \]. 
قال السدي : أتوا إلى أبيهم عشاءا يبكون، فلما سمع أصواتهم فزع، وقال : ما لكم يا بني ؟ هل أصابكم في غنمكم شيء ؟ قالوا ( لا، قال : فما فعل يوسف ؟

### الآية 12:17

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ [12:17]

فقالوا[(١)](#foonote-١) : يا أبانا إنا ذهبنا نستبق \[ ١٧ \] : كان السبق عندهم على الأرجل، كالسبق على الخيل، لأنه آلة للحرب، فلما قالوا : وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذيب \[ ١٧ \] بكى الشيخ، وصاح بأعلى صوته، فقال : أين القميص ؟ فجاؤو( ه )[(٢)](#foonote-٢) القميص، عليه دم كذب، فأخذ القميص فطرحه على وجهه، ثم بكى حتى تخضب[(٣)](#foonote-٣) وجهه من دم القميص[(٤)](#foonote-٤). 
قوله : وما أنت بمومن لنا \[ ١٧ \] : أي : بمصدق[(٥)](#foonote-٥) لنا[(٦)](#foonote-٦)،  ولو كنا صادقين \[ ١٧ \] : قال المبرد : المعنى : وإن كنا صادقين[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل المعنى : ليس بمصدق لنا لو كنا من أهل الصدق الذين لا يتهمون لسوء[(٨)](#foonote-٨) ظنك بنا[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى : ولو كنا عندك من أهل الصدق، لاتهمتنا[(١٠)](#foonote-١٠) في يوسف لمحبتك إياه[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : المعنى : قد وقع في قلبك إنا لنصدقك في يوسف، فأنت لا تصدقنا. وذلك أن يعقوب[(١٢)](#foonote-١٢) كان ( قد )[(١٣)](#foonote-١٣) اتهمهم عليه، فلما وقع ما وقع، تأكدت التهمة لهم. وإلا فيعقوب، صلوات الله عليه، لا يكذب الصادق، وليس هذا من صفة الأنبياء، صلوات الله عليهم[(١٤)](#foonote-١٤). وإنما كذبهم لتأكيد[(١٥)](#foonote-١٥) التهمة[(١٦)](#foonote-١٦)، وكثرة الدلائل على كذبهم. فالمعنى : ما أنت بمصدق لنا وقد وقع ( بك )[(١٧)](#foonote-١٧) ما تحذر، ولو كنا عندك صادقين من قبل، غير متهمين، لوجب أن تتهمنا ( الساعة )[(١٨)](#foonote-١٨) عند مصيبتك. فكيف وقد كنت متهما لنا ( فيه )[(١٩)](#foonote-١٩) من قبل.

١ ط: قالوا..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: تخطب..
٤ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٧٨..
٥ ط: مطموس..
٦ انظر: هذا التفسير في مجاز القرآن ١/٣٠٣ ومعاني الزجاج ٣/٩٦..
٧ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٩٨..
٨ ق: بسوء..
٩ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٥/٥٧٨..
١٠ ق: لتهمتنا..
١١ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٩٦..
١٢ ط: صم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ط: صم..
١٥ ط: لتأكد..
١٦ ق: النغمة..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ساقط من ق..

### الآية 12:18

> ﻿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ [12:18]

ثم قال تعالى : وجاءو على قميصه بدم كذب \[ ١٨ \]، أي : بدم ذي كذب. قال ابن عباس، ومجاهد : ذبحوا سخلة[(١)](#foonote-١) على قميصه[(٢)](#foonote-٢). 
وقال السدي : ذبحوا جديا، ثم لطخوا القميص بدمه، ثم أقبلوا إلى أبيهم[(٣)](#foonote-٣)، فقال يعقوب عليه السلام[(٤)](#foonote-٤) :( إن كان هذا الذئب لرحيما كيف أكل لحمه، ولم يخرق قميصه ؟ يا بني، يا يوسف ما فعل بك بنو الإماء ! ؟ [(٥)](#foonote-٥)
قال الحسن : جعل يعقوب[(٦)](#foonote-٦) يقلب القميص، ويقول : ما عهدت الذئب حليما، إنه أكل ابني، وأبقى على قميصه[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال مكذبا[(٨)](#foonote-٨) لهم : بل سولت لكم أنفسكم أمرا \[ ١٨ \] أي : زينت لكم في يوسف، وحسنته لكم[(٩)](#foonote-٩).  فصبر جميل  : أي : فأمري صبر جميل، وشأني صبر. ( أي )[(١٠)](#foonote-١٠) : فصبري عليه صبر جميل[(١١)](#foonote-١١). 
وقرأ عيسى بن عمر بالنصب على معنى :( فاصبر صبرا جميلا )[(١٢)](#foonote-١٢) على المصدر. والرفع أبِْلَغُ/، وأحسن، وإنما يختار النصب في الأمر خاصة[(١٣)](#foonote-١٣). والصبر الجميل : هو الصبر الذي لا جزع معه[(١٤)](#foonote-١٤). 
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال : هو الصبر الذي لا شكوى معه[(١٥)](#foonote-١٥) وكان يعقوب عليه السلام[(١٦)](#foonote-١٦)، قد سقط[(١٧)](#foonote-١٧) حاجباه : فكان يرفعهما بخرقة. فقيل له : ما هذا ؟ فقال : طول الزمان، وكثرة الأحزان، فأوحى الله عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨)، إليه : أتشكوني يا يعقوب ؟ فقال : رب[(١٩)](#foonote-١٩) خطيئة أخطأتها، فاغفرها لي[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ثم قال : والله المستعان على ما تصفون \[ ١٨ \] : أي : على احتماله. وقال قتادة :( على ما تكذبون )[(٢١)](#foonote-٢١). 
قال الثوري : ثلاث[(٢٢)](#foonote-٢٢) من الصبر : أن لا تحدث بما يوجعك، ولا بمصيبتك، و[(٢٣)](#foonote-٢٣) لا تزكي نفسك. 
ومن حديث ابن لهيعة[(٢٤)](#foonote-٢٤)، رفعه[(٢٥)](#foonote-٢٥) إلى ابن عمر، أن يعقوب عليه السلام[(٢٦)](#foonote-٢٦) قال[(٢٧)](#foonote-٢٧) لبنيه : يا بني ( إيتو( ني )[(٢٨)](#foonote-٢٨) بالذئب الذي أكل ولدي، إن كنتم صادقين، قال[(٢٩)](#foonote-٢٩) : فخرجوا إلى واد لهم يسعون فيه، فإذا هم بذئب قد انحط عليهم من شفير الوادي، فاعترضو( ه )[(٣٠)](#foonote-٣٠) سراعا، وأخذوه قسرا، وأوثقوه كتافا، وعمدوا إلى حمل لهم[(٣١)](#foonote-٣١) من غنمهم، فذبحون، ولطخوا جحفلة الذئب بدمه وصدره ثم حملوه إلى أبيهم، فقالوا : هذا الذئب الذي أكل يوسف أخانا. فقال لهم أطلق( و )ا[(٣٢)](#foonote-٣٢)، فأطلق( و[(٣٣)](#foonote-٣٣) )ه فقال له : يعقوب[(٣٤)](#foonote-٣٤) : قف أيها الذئب بإذن الله، فوقف الذئب مقعى[(٣٥)](#foonote-٣٥) على ذنبه. فقال له يعقوب[(٣٦)](#foonote-٣٦) : أسألك أيها الذئب بالذي اتخذني نبيا، وبعثني رسولا. هل أكلت يوسف[(٣٧)](#foonote-٣٧) فيما أكلت[(٣٨)](#foonote-٣٨) ؟ فقال له الذئب : والذي بعثك رسولا، واتخذ( ك )[(٣٩)](#foonote-٣٩) نبيا. إن هذه البلاد ما دخلتها إلا ساعتي هذه، ثم حكى ليعقوب ما صنعوا به وبالحمل. ثم قال الذئب : يا نبي الله، وأنا أسمو[(٤٠)](#foonote-٤٠) إلى أكل نبيي ! أو ما علمت أن لحوم الأنبياء محرمة[(٤١)](#foonote-٤١) على السباع ؟ قال له يعقوب : صدقت أيها الذئب. أنت كنت أشفق على يوسف من إخوته )[(٤٢)](#foonote-٤٢)، اذهب حيث شئت[(٤٣)](#foonote-٤٣).

١ السخلة هي: ولد الشاة من المعز، والضأن ذكرا كان أم أنثى. انظر: اللسان: سخل..
٢ انظر هذين القولين في: تفسير مجاهد ٣٩٣، وجامع البيان ١٥/٥٨٠..
٣ ق: اليهم..
٤ ط: صم..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٨٠..
٦ ط: صم..
٧ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٣٨، وجامع البيان ١٥/٥٨١..
٨ ق: ما كذبا. ط: قال لهم مكذبا..
٩ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٣٠٣، وغريب القرآن ٢١٣..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣١٨، وجامع البيان ١٥/٥٨٤..
١٢ انظر: هذه القراءة في: معاني الفراء ٢/٣٩، وعزاها إلى أبي، وغريب القرآن ٢١٣، وإعراب النحاس ٢/٣١٨، وشواذ القرآن ٦٧، وزاد نسبتها في المحرر ٩/٢٦٥ إلى: الأشهب، وأنس..
١٣ انظر: إعراب مكي ١/٤٢٤..
١٤ انظر هذا التوجيه في: تفسير مجاهد ٣٩٣، وجامع البيان ١٥/٥٨٤. ومعاني الزجاج ٣/٩٦..
١٥ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان ١٥/٥٨٤. وزاد: من بث لم يصبر..
١٦ ق: سقطت..
١٧ ط: صم..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ط: يا رب..
٢٠ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٥٨٦، وهو من الإسرائيليات..
٢١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٨٦..
٢٢ ط: ثلاثا. ق: التوري. ط: الثور..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ هو أبو عبد الرحمن، عبد الله بن لهيعة الغافقي، عالم بالفقه، والحديث، {ت ١٧٤ هـ) انظر: ميزان الاعتدال ٢/٤٧٥، وانظر: ٣٤٢..
٢٥ ق: يرفعه ط: فرفعه..
٢٦ ط: صم..
٢٧ ق: فقال..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ق: قالوا..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ ط: حمل من ق: إلى حمالهم..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ انظر المصدر السابق..
٣٤ ق: يا يعقوب..
٣٥ ط: مقعيا..
٣٦ ق: يا يعقوب..
٣٧ ط: مطموس..
٣٨ ق: فيما أكلت فيما أكلت..
٣٩ ساقط من ق..
٤٠ ق: السموا..
٤١ ق: محرومة..
٤٢ ساقط من ق..
٤٣ انظر هذا الخبر في: الجامع ٩/١٠٠، وهو من الإسرائيليات..

### الآية 12:19

> ﻿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [12:19]

قوله : وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم  [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  أكثر الناس لا يعلمون \[ ١٩-٢١ \]
والمعنى [(٢)](#foonote-٢) : ومر قوم يسيرون [(٣)](#foonote-٣)، من مارة الطريق [(٤)](#foonote-٤)،  فأرسلوا واردهم  : وهو الذي يرد المنهل ( أ ) [(٥)](#foonote-٥) والمنزل، وور( و ) [(٦)](#foonote-٦)ده إياه، مصير إليه [(٧)](#foonote-٧)  فأدلى [(٨)](#foonote-٨) دلوه ، أي : أدخلها [(٩)](#foonote-٩) الجب، وأرسلها. يقال : أدليت الدلو : إذا أرسلتها في الجب، ودلوتها إذا أخرجتها [(١٠)](#foonote-١٠) ؟ وفي الكلام حذف، والمعنى : فدلى دلوه [(١١)](#foonote-١١) : أي : أخرجها فتعلق بها ( يوسف )، [(١٢)](#foonote-١٢) [(١٣)](#foonote-١٣) فقال المدل( ي ) [(١٤)](#foonote-١٤) :( يا بشراي هذا غلام ) [(١٥)](#foonote-١٥). 
فقال السدي : لما رآه [(١٦)](#foonote-١٦) قد تعلق، نادى رجلا من أصحابه، يقال له : بشرى : يا بشرى [(١٧)](#foonote-١٧) هذا غلام. وكذلك قال ابن جبير، وقتادة [(١٨)](#foonote-١٨). 
وهو معنى قراءة من قرأ :( يا بشراي ) [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل المعنى : يا بشار( ت ) [(٢٠)](#foonote-٢٠)ي دعا بشارته [(٢١)](#foonote-٢١). 
ومن قرأ بغير ياء [(٢٢)](#foonote-٢٢)، احتمل أن يكون دعا رجلا [(٢٣)](#foonote-٢٣) اسمه بشرى فلم [(٢٤)](#foonote-٢٤) يضفه إلى نفسه، فهو في موضع رفع [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقيل : إنه دعا البشرى، كأنه قال : يا أيتها البشرى [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ومعنى نداء البشرى : أنه على تنبيه المخاطبين، وتوكيد القصة [(٢٧)](#foonote-٢٧). فكأنه قال : يا قوم أبشروا، ويجوز أن تكون هذه/ القراءة، يراد بها الإضافة [(٢٨)](#foonote-٢٨)، ثم حذف( ت [(٢٩)](#foonote-٢٩) ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) الياء. 
ثم قال تعالى [(٣١)](#foonote-٣١) : وأسروا بضاعة \[ ١٩ \] أي : وأسر يوسف الوُرَّادُ [(٣٢)](#foonote-٣٢) بضاعة من التجار. قالوا لهم : هو معنا بضاعة، استَبْضَعْنَاهُ بعض أهل الماء ( التي ) [(٣٣)](#foonote-٣٣) إلى مصر [(٣٤)](#foonote-٣٤). وذلك أن السدي قال : لما رفعه [(٣٥)](#foonote-٣٥) المستدلي، وأصحابه، باعو( ه ) [(٣٦)](#foonote-٣٦) من رجلين، فخاف من التجار أن يعلموا بثمنه. فيقول( ون ) [(٣٧)](#foonote-٣٧) لهما : أشركانا [(٣٨)](#foonote-٣٨) فيه. فقالوا : هو بضاعة ( معنا ) [(٣٩)](#foonote-٣٩) لأهل الماء [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقال مجاهد : المعنى ( أسره التجار بعضهم من بعض ) [(٤١)](#foonote-٤١). 
وعن ابن عباس : أن المعنى : وأسره [(٤٢)](#foonote-٤٢) إخوته، وأسر يوسف نفسه ( من التجار ) [(٤٣)](#foonote-٤٣) خوفا أن يقتله [(٤٤)](#foonote-٤٤) إخوته. واختار البيع، وذلك أن إخوته ذكروه لوارد [(٤٥)](#foonote-٤٥) القوم، فنادوا [(٤٦)](#foonote-٤٦) الوارد : يا بشرى [(٤٧)](#foonote-٤٧) هذا غلام يباع، فباعه [(٤٨)](#foonote-٤٨) إخوته [(٤٩)](#foonote-٤٩).

١ ط: فأدلى دلوه..
٢ ط: المعنى..
٣ ق: يسرعون..
٤ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٢٤، وجامع البيان ١٦/١..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١، ومعاني الزجاج ٣/٩٧..
٨ ق: فأدلى بدل..
٩ ق: أدخله..
١٠ انظر: معاني الزجاج ٣/٩٧. واللسان: دلاء..
١١ ق: فأدلى دالوه..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ط: يوسف صلى الله عليه وسلم..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٠١..
١٦ ق: رأوه..
١٧ ق: يا بشراي..
١٨ وهو أيضا قول السدي، وقيس بن الربيع في: جامع البيان ١٦/١-٣..
١٩ وهي قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو، وابن عامر. انظر: السبعة ٣٤٧، وإعراب النحاس ٢/٣١٩، والمبسوط ٢٤٥، والحجة ٣٥٧، وإعراب مكي ١/٤٢٥، والتيسير ١٢٨، والمحرر ٩/٢٦٦، والنشر ٢٩٣..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ وهي قراءة أهل الكوفة عاصم، وحمزة، والكسائي، من السبعة، وخلف من العشرة، انظر: جامع البيان ١٦/٤، والكشف ٢/٧، ومراجع القراءة السابقة..
٢٣ ق: رجل..
٢٤ ط: ولم..
٢٥ انظر: هذا الإعراب في إعراب مكي ١/٤٢٥..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣١٩..
٢٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/٩٧..
٢٨ ق: إضافة..
٢٩ ساقط من ق..
٣٠ انظر المصدر السابق..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: الوارد..
٣٣ ساقط من ط..
٣٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٤٠، وجامع البيان ١٦/٤، ومعاني الزجاج ٣/٩٧-٩٨..
٣٥ ق: رفعت..
٣٦ ساقط من ق..
٣٧ ساقط من ط..
٣٨ ق: أشركان ط: أشركنا..
٣٩ شاقط من ق..
٤٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥، وهو أيضا لمجاهد انظر: تفسيره ٣٩٣-٣٩٤..
٤١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥..
٤٢ ق: أسروه..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ق: يقتلوه..
٤٥ ق: لا لوراد. ط: لوارداد..
٤٦ ق: فنادا الوارد..
٤٧ في النسختين معا يا بشراي والتصويب من الطبري..
٤٨ ق: فباته..
٤٩ انظر: المصدر السابق..

### الآية 12:20

> ﻿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [12:20]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وشروه بثمن بخس دراهم معدودة \[ ٢٠ \] أي : بثمن ذي بخس، أي : حرام[(٢)](#foonote-٢). وقوله :( وَشَرُوْهُ ) : يحتمل أن يكون معناه : وباعوه[(٣)](#foonote-٣)، وأن يكون اشتروه[(٤)](#foonote-٤)، وهو من الأضداد[(٥)](#foonote-٥). 
قال مجاهد : باعه إخوته حين أخرجه المدلى[(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة، وغيره : المعنى : وباعه السيارة من بعض التجار، بثمن بخس[(٧)](#foonote-٧). وقيل : المعنى : فاشتراه السيارة من إخوته بثمن بخس، وهو اختيار الطبري، ثم خافوا أن يشركهم فيه أصحابهم، وقالوا هو بضاعة[(٨)](#foonote-٨). 
معنى : وكانوا فيه من الزاهدين \[ ٢٠ \]، أي : إخوته[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : هم الذين اشتروه، والأول أحسن، لأن إشراءهم[(١٠)](#foonote-١٠) إياه من التجار يدل على ( آن )[(١١)](#foonote-١١) رغبتهم فيه، وبيع إخوته له بثمن بخس يدل على زهادتهم فيه. 
ويجوز أن يكون الضمير : الوارد[(١٢)](#foonote-١٢)، أي وكان الوارد الذي رفعه[(١٣)](#foonote-١٣) من الجب فيه من الزاهدين[(١٤)](#foonote-١٤)، والذين اشتروهم الذين اشتروه من الوارد[(١٥)](#foonote-١٥)، وليسوا بزاهدين فيه، بل اشتروه خوفا أن يشركهم فيه غيرهم لرغبتهم فيه[(١٦)](#foonote-١٦). 
والبخس عند ابن عباس، والضحاك : الحرام[(١٧)](#foonote-١٧). وقيل : هو الظلم، وهو قول قتادة[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال مجاهد : هو القليل، وهو قول عكرمة[(١٩)](#foonote-١٩). والبخس في اللغة النقصان، فمعناه :\[ ب \][(٢٠)](#foonote-٢٠)ثمن مبخوس : أي : منقوص[(٢١)](#foonote-٢١). 
ومعنى  دراهم معدودة  : أي : غير موزونة، ناقصة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : المعنى : أنها أقل من أربعين، لأنهم كانوا لا يزنون ما كان أقل من أربعين لأ( ن )[(٢٣)](#foonote-٢٣) أقل أوزانهم، وأصغرها الأوقية، ( وهي )[(٢٤)](#foonote-٢٤) أربعون درهما[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقال ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما : كانت عشرين درهما[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال مجاهد : كانت اثنين وعشرين درهما، أخذ كل واحد من إخوة يوسف درهمين، درهمين، وهم أحد[(٢٧)](#foonote-٢٧) عشر رجلا[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقال عكرمة : كانت أربعين. وكان إخوة يوسف فيه من الزاهدين[(٢٩)](#foonote-٢٩)، لا يعلمون نبوءته وكرامته على الله[(٣٠)](#foonote-٣٠).

١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١١..
٣ ق: باعوا..
٤ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٠٢..
٥ ق: الاضذاذا..
٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٠..
٨ انظر هذا الاختيار في جامع البيان ١٦/١٠..
٩ ق: وقيل لهم انظر: هذا التفسير في جامع البيان ١٦/١٦..
١٠ ق: أسرارهم ط: أسراهم..
١١ ساقط من ط..
١٢ ق: للورادي..
١٣ ط: رفعوه..
١٤ ط: زاهدين..
١٥ ق: الوارد..
١٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٠..
١٧ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/١١-١٢..
١٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٢، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/٣/٩٨..
١٩ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/١٢..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٠-١١، واللسان: بخس..
٢٢ انظر: هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/١٣، ١٢..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ ق: هو..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٤٠، وجامع البيان ١٦/١٣..
٢٦ وهو أيضا قول نوف الشامي، والسدي، وقتادة انظر: جامع البيان ١٦/١٣-١٤. ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/٩٨..
٢٧ وهو أحدا..
٢٨ ط: رجل رجل. انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٣٩٤، وجامع البيان ١٦/١٤-١٥..
٢٩ ط: مطموس..
٣٠ وهو أيضا قول الضحاك، وابن جريج. انظر: جامع البيان ١٦/١٦-١٧، ولم ينسبه الفراء في معانيه ٢/٤٠..

### الآية 12:21

> ﻿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:21]

ثم قال ( تعالى )[(١)](#foonote-١) : وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي ( مثواه )[(٢)](#foonote-٢) \[ ٢١ \] : والذي اشتراه : هو الملك بمصر. اسمه : قطفير[(٣)](#foonote-٣) وهو العزيز. وكان على خزائن مصر، وكان الملك عندهم / يومئذ : الريان بن الوليد، رجل من العمالقة[(٤)](#foonote-٤). وكان اسم امرأة العزيز راعيل[(٥)](#foonote-٥)، وكان الملك زوجها لا ولد[(٦)](#foonote-٦) له، ولم يكن[(٧)](#foonote-٧) يأت\[ ي \][(٨)](#foonote-٨) النساء، فأراد أن يتبناه[(٩)](#foonote-٩). 
وروي عن ابن مسعود أنه، قال : أفرس الناس ثلاث\[ ة \][(١٠)](#foonote-١٠) : العزيز، حين قال لامرأته  أكرمي مثواي ، وابنة شعيب حين قالت لأبيها : إن خير من استأجرت القوي ( الأمين )[(١١)](#foonote-١١) ، وأبو بكر الصديق، رضي الله عنه[(١٢)](#foonote-١٢)، حين ولى عمر رضي الله عنه[(١٣)](#foonote-١٣). 
ثم قال تعالى[(١٤)](#foonote-١٤) : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض \[ ٢١ \] : والمعنى وكما خلصناه من القتل من أيدي إخوته، كذلك مكنا له في الأرض، فجعلناه على خزانتها[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : المعنى : وكذلك مكنا له في الأرض، بأن عطفنا[(١٦)](#foonote-١٦) قلب الملك[(١٧)](#foonote-١٧) عليه حتى تمكن على الخزائن[(١٨)](#foonote-١٨). 
 ولنعلمه من تاويل الأحاديث \[ ٢١ \] : مكناه، وهذا تصديق ليعقوب[(١٩)](#foonote-١٩) في قوله ليوسف : وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تاويل الأحاديث  : وتأويل الأحاديث عبارة الرؤيا[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
 والله غالب على أمره  : أي : مستول[(٢١)](#foonote-٢١) على أمر يوسف[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : غالب على أمره : أي ( مستول على أمره )[(٢٣)](#foonote-٢٣)، يفعل ما يشاء. ( فالهاء ) \[ في \][(٢٤)](#foonote-٢٤) المعنى الأول ليوسف، وفي الثاني لله. وقيل : إنها في القول الثاني ليوسف ( أيضا )[(٢٥)](#foonote-٢٥). \[ أي \][(٢٦)](#foonote-٢٦) : غالب على أمر يوسف، يفعل فيه ما يشاء. 
 ولكن أكثر الناس لا يعلمون \[ ٢١ \] : وهم الذين[(٢٧)](#foonote-٢٧) باعوه بثمن بخس. وزهدوا فيه، والذين مضوا به إلى مصر وباعوه[(٢٨)](#foonote-٢٨).

١ ساقط من ط..
٢ ق: مثوله..
٣ ط: الطفير.
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٧..
٥ كذا ذكرها الطبري فيما روى عن ابن اسحاق انظر: جامع البيان ١٦/١٨، والمحرر ٩/٢٧١..
٦ ق: ولاد..
٧ ق: يك..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٩..
١٠ ق: يك..
١١ ق: المين: سورة القصص: ٢٦..
١٢ ساقطة من ط..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٩، وقد علق عليه ابن العربي في أحكامه ٣/١٠٨٠-١٠٨١، بقوله: (عجبا للمفسرين في اتفاقهم على جلب هذا الخبر. والفراسة علم غريب، حده الاستدلال بالخلق على الخلق فيما لا يتعدى المتفطنون. وأمر العزيز يمكن أن يكون فراسة، بخلاف بنت شعيب، التي رأت من موسى البينة، وكذا أبو بكر بالتجربة والصحبة..
١٤ ساقط من ط..
١٥ ق: خزائنه، وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٢/٢٠..
١٦ ق: عطفنا قطعنا..
١٧ ق: للملك..
١٨ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢٢..
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ٩/١٠٦..
٢٠ انظر هذا التقيد فيما رواه الطبري في جامع البيان: ١٦/٢٠ عن السدي ومجاهد..
٢١ في النسختين معا: متولي، والتصويب من الطبري..
٢٢ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٠..
٢٣ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ انظر: جامع البيان للطبري: ١٦/٢٠..
٢٦ ساقط من ط..
٢٧ ق: الذين الذين وهو سهو من الناسخ..
٢٨ انظر هذا التوجيه في جامع البيان ١٦/٢١..

### الآية 12:22

> ﻿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [12:22]

قوله : وما بلغ أشده [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  من الخاطئين \[ ٢٢-٢٩ \] : أي : ولما بلغ منتهى قوته، وشدته[(٢)](#foonote-٢). 
قال مجاهد : هو ثلاث وثلاثون سنة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن عباس : بضع وثلاثون سنة[(٤)](#foonote-٤). 
وقال الضحاك : عشرون سنة[(٥)](#foonote-٥). 
و[(٦)](#foonote-٦)قال ربيعة[(٧)](#foonote-٧) وزيد بن أسلم، ومالك، رضي الله عنهم : الأشد الحُلُمُ[(٨)](#foonote-٨). وقال الزجاج : الأشد[(٩)](#foonote-٩) : من سبع عشرة إلى أربعين[(١٠)](#foonote-١٠). والأشد جمع عند سيبويه. واحده ( شدة ) كنعمة وأنعم[(١١)](#foonote-١١). 
وقال الكسائي : واحدة[(١٢)](#foonote-١٢) شدة كقد وأقُدُ[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال أبو عبيدة : لا واحد له من لفظة[(١٤)](#foonote-١٤) عند العرب[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال يونس[(١٦)](#foonote-١٦) الأشد جمع واحدة[(١٧)](#foonote-١٧) شد[(١٨)](#foonote-١٨)، وهو يذكر ويؤنث وفيه لغة، وهي ضم الهمزة[(١٩)](#foonote-١٩). 
قوله : أتيناه حكما ( وعلما ) [(٢٠)](#foonote-٢٠)\[ ٢٢ \] : قال مجاهد : العقل، والعلم[(٢١)](#foonote-٢١) قبل النبؤة[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : المعنى : جعلناه[(٢٣)](#foonote-٢٣) المستولي على الحكم، فكان يحكم في سلطان الملك. 
وآتيناه علما بالحكم[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
 وكذلك نجزي المحسنين \[ ٢٢ \] أي : ومثل ما فعلنا بيوسف، نفعل بمن أطاع وأحسن في طاعته. 
وقيل : المراد به محمد صلى الله عليه وسلم[(٢٥)](#foonote-٢٥)، ولفظه عام، والمراد به الخصوص، والمعنى : وكما فعلنا بيوسف في تمكينه، ونجيناه من إخوته. كذلك نفعل بك يا محمد : تمكنك وننجيك من مشركي[(٢٦)](#foonote-٢٦) قريش، ونؤتيك الحكم والعلم[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ ط: آتيناه حكما وعلما إلى قوله كنت من الخاطئين..
٢ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ٧/٣٠٥، وغريب القرآن ٢١٥، وجامع البيان ١٦/٢١..
٣ في المخطوط: وثلاثين وهو خطأ لغوي بين والصواب: ما أثبته. وكذلك روي عن قتادة، انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٢٢، وإعراب النحاس ٢/٣٢١، ولم ينسبه في غريب القرآن..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٢..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣..
٦ ساقط من ق..
٧ هو ربيعة الرأي، أبو عثمان بن فروخ المدني، فقيه، مجتهد، كان بصيرا بالرأي، ولقب بربيعة الرأي تصدر الفتوى بالمدينة. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٥٧، وصفة الصفوة ٢/١٨٣-١٨٤..
٨ ق: الحكم. وانظر: إعراب النحاس ٢/٣٢١..
٩ ق: الأشد الحلم من..
١٠ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/٩٩..
١١ انظر: الكتاب: ٣/٣٤-٣٥..
١٢ ق: واحدها..
١٣ انظر: المحرر ٩/٢٧٣..
١٤ ق: لفظة..
١٥ انظر: مجاز القرآن ١/٣٠٥ وإعراب النحاس ٢/٣٢١..
١٦ هو يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري، فقيه، ومقرئ، ومحدث، ثقة أخذ القراءة عرضا عن ورش وغيره، وحدث عنه مواس والطبري، وسواهما.
 انظر: التذكرة ٢/٥٢٢ والتهذيب ١١/٤٤٠، والغاية ٢/٤٠٦..
١٧ ط: مكرر مرتين..
١٨ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٣٢١، وفيه: أنه هو الجمع الذي قاله به الكسائي، انظر: أحكام ابن العربي ٣٢/١٠٨١..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ط: والحلم..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣..
٢٣ ط: مطموس...
٢٤ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٠٧..
٢٥ ط: صم..
٢٦ ق: مشركين..
٢٧ انظر: هذا التوجيه بتمامه في جامع البيان ١٦/٢٤..

### الآية 12:23

> ﻿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [12:23]

ومن قرأ  هيت لك [(١)](#foonote-١) بالفتح، فتح لالتقاء الساكنين[(٢)](#foonote-٢). 
ومن همز[(٣)](#foonote-٣) جعله من ( تهيأت )/[(٤)](#foonote-٤) ( لك )[(٥)](#foonote-٥). [(٦)](#foonote-٦)
ومن كسر، لالتقاء الساكنين[(٧)](#foonote-٧). ومن ضم[(٨)](#foonote-٨) كذلك شبهها بقبل وبعد. 
ومن لم يهمز، أبدل من الهمزة تاء. ويجوز أن يكون ليس من تهيأت، وإنما بني لأنه صوت[(٩)](#foonote-٩)، لا حظ له من الإعراب. 
وقد قيل : إن من همز، فإنما هو من :( هاء يهيء ) مثل جاء يجيء. ومعناه : حسنة هيئتك. 
ومن قرأ بالياء[(١٠)](#foonote-١٠) فعلى التخفيف من هذا المعنى. ويكون ( لك ) من كلام آخر، كما تقول[(١١)](#foonote-١١) :( لك عندي[(١٢)](#foonote-١٢) ). 
وقيل : إن من همزة، وضم التاء، فهي من تهيأت[(١٣)](#foonote-١٣). والتاء للمتكلم كتاء[(١٤)](#foonote-١٤) قمت، ( كما )[(١٥)](#foonote-١٥) يقول الرجل : هيأت للأمر، أهيء، هيأة. والمعنى وراودت[(١٦)](#foonote-١٦) يوسف امرأة العزيز عن نفسه للجماع، وغلقت أبواب البيت عليها، وعليه، وقالت : هيت لك  : أي : هلم لك[(١٧)](#foonote-١٧)، أي : اذن، وتقرب، وتعال[(١٨)](#foonote-١٨). 
يقال : هيت[(١٩)](#foonote-١٩) فلان لفلان : إذا دعاه[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال ابن عباس : هيت  : كلام بالسريانية : تدعوه إلى نفسها[(٢١)](#foonote-٢١). 
قال يوسف لها[(٢٢)](#foonote-٢٢) :( معاذ الله ) : أي : أعوذ بالله معاذا[(٢٣)](#foonote-٢٣). والمصدر يدل على الفعل. 
 إن ربي أحسن مثواي \[ ٢٣ \] ( أي : إن العزيز مالكي، وصاحبي، أحسن مثواي )[(٢٤)](#foonote-٢٤) وقيل : إن معنى الكلام : إن العزيز سيدي، يعني زوج المرأة[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقيل ( الهاء ) لله. والمعنى : إن الله ربي أحسن مثواي، فلا أعصيه. وقبل :( الهاء ) عماد[(٢٦)](#foonote-٢٦) بمعنى الخبر، والأمر، فيكون ( ربي ) مبتدأ، و( أحسن ) خبره. وعلى القول[(٢٧)](#foonote-٢٧) الأول :( ربي ) خبر ( إن ). 
ومعنى : أحسن مثواي  – إذا كان للعزيز- : أي : أحسن قراي، ومنزلي، وائتمني فلا أخونه[(٢٨)](#foonote-٢٨). وإذا كان لله : فمعناه : أحسن خلاصي، وعلمني، وخلقني فلا أعصيه. 
 إنه لا يفلح الظالمون \[ ٢٣ \] : أي : إن الحديث لأبقى[(٢٩)](#foonote-٢٩) للظالمين. وأصل الفلاح[(٣٠)](#foonote-٣٠) : البقاء، أي :( هذا الذي تدعونني إليه ظلم، ولا يفلح من عمل به[(٣١)](#foonote-٣١). 
والأبواب : وقف عند نافع[(٣٢)](#foonote-٣٢)، ولك التمام عند غيره[(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ ساقط من ط..
٢ وهي قراءة أبي عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف..
٣ ق: همزاه..
٤ أميات..
٥ ساقط من ق..
٦ وهي قراءة ابن عباس، وهشام عن ابن عامر: بكسر الهاء، وسكون الهمزة، وفتح التاء. انظر: السبعة ٣٤٧، والحجة ٣٥٨، والكشف ٢/٨..
٧ وهي قراءة المدنيين، وابن عامر: بكسر الهاء، وفتح التاء. انظر: معاني الفراء ٢/٤٠، ومعاني الزجاج ٣/١٠٠، والسبعة ٣٤٧، والمبسوط ٢٤٥، والحجة ٣٥٨، والكشف ٢/٨..
٨ وهي قراءة ابن كثير. انظر: مراجع القراءة السابقة..
٩ ق: لأنها صورة..
١٠ وهي قراءة ابن محيصن بكسر الهاء، وإسكان الياء، ورفع التاء: (هِيْتُ) انظر: شواذ القرآن ٦٧..
١١ ق: يقول..
١٢ ق: عني..
١٣ انظر: الكشف ٢/٨..
١٤ ق: كما..
١٥ ساقط من ط..
١٦ ط: وراودته..
١٧ وهو قول مجاهد في تفسيره ٣٩٤، وغريب القرآن ٢١٥، وعزاه في جامع البيان ١٦/٢٦ إلى ابن عباس، والحسن..
١٨ ط: تعالى. انظر: الحجة ٣٥٧، والجامع ١٠٨..
١٩ ق: هيئة..
٢٠ انظر: اللسان: هيت..
٢١ وهو قول الحسن في: جامع البيان ١٦/٢٧، وشواذ القرآن ٦٧، وعزاه أيضا في الجامع ٩/١٠٩ إلى ابن عباس..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٠١..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ وهو قول مجاهد كما في تفسيره ٣٩٤، وعزاه أيضا في جامع البيان ١٦/٣٢ إلى السدي، وابن إسحاق..
٢٦ ق: عمود..
٢٧ ط: الأقوال..
٢٨ ق: ولا أجوته. وانظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٤٠، وجامع البيان ١٦/٣٢..
٢٩ ق: لإبقاء..
٣٠ ق: الإفلاح..
٣١ وهو قول إسحاق في: جامع البيان ١٦/٣٣..
٣٢ انطر: هذا الوقف في القطع ٤٠٠..
٣٣ وهو أحمد بن جعفر، كما في القطع ٤٠٠، وفي المقصد ٤٧: أنه وقف كاف..

### الآية 12:24

> ﻿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [12:24]

ثم قال تعالى : ولقد همت به وهم بها \[ ٢٤ \]. قيل : في الكلام تقديم وتأخير. والتقدير [(١)](#foonote-١) : ولقد همت به وهم بها كذلك لولا أن رأى برهان ربه، لنصرف عنه السوء ). 
وقيل :( كذلك ) في موضعها لا تأخير فيها. ذكر أنها جعلت تذكر له محاسن نفسه، وتشوقه إلى نفسها [(٢)](#foonote-٢). 
قال السدي [(٣)](#foonote-٣) : قالت له : يا يوسف ! ما أحسن شعرك قال : هو أول ما يتناثر من جسدي. قالت له : يا يوسف ! ما أحسن [(٤)](#foonote-٤) عينيك، قال : هي أول ما يسيل إلى الأرض من جسدي. قال : فلم تزل به حتى أطمعته ( فهمت به، وهم بها ) فدخلا البيت وغلقت [(٥)](#foonote-٥) الأبواب، وذهب ليحل سراويله، فإذا هو بصورة يعقوب [(٦)](#foonote-٦)، ( قائما في البيت ) [(٧)](#foonote-٧) قد عض على إصبعه يقول : يا يوسف تواقعها، فإنما مثلك [(٨)](#foonote-٨) ما لم تواقعها مثل الطير في جو السماء لا يطاق. ومثلك إذا واقعتها [(٩)](#foonote-٩) مثله إذا مات وقع في الأرض، لا يستطيع أن يدفع عنه نفسه. ومثلك إذا [(١٠)](#foonote-١٠) لم تواقعها مثل الثور/ الصعب. لا يعمل عليه. ومثلك إذا واقعتها [(١١)](#foonote-١١) مثل الثور حين يموت، فيدخل [(١٢)](#foonote-١٢) النمل [(١٣)](#foonote-١٣) في أصول قرونه، لا يستطيع أن يدفع عن نفسه. فربط سراويل( ه ) [(١٤)](#foonote-١٤) وذهب [(١٥)](#foonote-١٥)، ليخرج يشتد، فأدركته، فأخذت بمؤخر [(١٦)](#foonote-١٦) قميصه من خلفه، فخرقته حتى أخرجته منه، وسقط، وطرحه يوسف [(١٧)](#foonote-١٧)، واشتد نحو الباب [(١٨)](#foonote-١٨). 
والهم الشيء في كلام العرب : حديث النفس  به  [(١٩)](#foonote-١٩)، ما لم يفعله [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ويروى أن يوسف، عليه السلام [(٢١)](#foonote-٢١)، لما خلا بها قامت لتستر [(٢٢)](#foonote-٢٢) ما بينهما، وبين الصنم، فقال لها يوسف : ما تفعلين ؟ فقالت : أستر ما بيننا وبين هذا الصنم، لا يراني خالية معك [(٢٣)](#foonote-٢٣). فقال لها يوسف [(٢٤)](#foonote-٢٤) : وأي شيء يسترني [(٢٥)](#foonote-٢٥) من ربي [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال الحسن : زعموا – والله أعلم – أن سقف البيت انفرج [(٢٧)](#foonote-٢٧)، فرأى يوسف يعقوب [(٢٨)](#foonote-٢٨) عاضا على إصبعه، فولى هاربا [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقيل : رآه جبريل [(٣٠)](#foonote-٣٠)، عليهما السلام [(٣١)](#foonote-٣١)، قائلا له : يا يوسف ! جعل الرحمان اسمك في الأنبياء، وتعمل عمل السفهاء. لئن واقعت الخطيئة، ليمحونك [(٣٢)](#foonote-٣٢) من ديوان النبؤة [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
( و [(٣٤)](#foonote-٣٤) ) قال ابن أبي مليكة [(٣٥)](#foonote-٣٥) عن ابن عباس : نودي أيا يوسف [(٣٦)](#foonote-٣٦) ! أتزني ؟ فتكون مثل الطير الذي نتف ريشه، وذهب بطير فلم يستطع [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقيل : ركضه [(٣٨)](#foonote-٣٨) جبريل صلى الله عليه وسلم [(٣٩)](#foonote-٣٩)، بعد النداء ركضة [(٤٠)](#foonote-٤٠) في ظهره، فلم تبق [(٤١)](#foonote-٤١) فيه شهوة إلا خرجت. فوثب واستبقا الباب، وتطاير( ت ) [(٤٢)](#foonote-٤٢) مسامير الباب، فلم تقدر أن تعلقه عليه. فتعلقت به، فقدت قميصه من دبر [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) : ثم يوسف أن يحل التك( ة ) [(٤٥)](#foonote-٤٥)، فقامت إلى صنم مكلل بالدرر، والياقوت، فسترته بثوب أبيض، فقال لها يوسف : أي شيء تصنعين [(٤٦)](#foonote-٤٦) ؟ قالت : أستحي [(٤٧)](#foonote-٤٧)، من إلاهي [(٤٨)](#foonote-٤٨) هذا أن يراني على هذه الصورة [(٤٩)](#foonote-٤٩). فقال [(٥٠)](#foonote-٥٠) : أتستحين من صنم لا يعقل، ولا يسمع، ولا يأكل، ولا يشرب، ولا أستحي من إلاهي القائم على كل نفس بما كسبت، والله لا تنالها مني أبدا. وقيل : رأى في جدار البيت مكتوبا : ولا تقربوا الزنا  الآية [(٥١)](#foonote-٥١). 
وقال وهب : رأى كفا فيها [(٥٢)](#foonote-٥٢) مكتوب : أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت  [(٥٣)](#foonote-٥٣)، ورأى ( بعدها كفا ) [(٥٤)](#foonote-٥٤) فيها [(٥٥)](#foonote-٥٥) مكتوب  إن عليكم لحافظين  إلى قوله  تفعلون  [(٥٦)](#foonote-٥٦)، ثم رأى كفا ثالثة فيها [(٥٧)](#foonote-٥٧) مكتوب  ولا تقربوا الزنا  الآية- [(٥٨)](#foonote-٥٨)، ثم رأى رابعة فيها مكتوب  واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله [(٥٩)](#foonote-٥٩)  الآية [(٦٠)](#foonote-٦٠). فولى يوسف [(٦١)](#foonote-٦١) هاربا [(٦٢)](#foonote-٦٢). 
وقال محمد بن كعب : رأى مكتوبا بين عينيها  ولا تقربوا الزنا  الآية [(٦٣)](#foonote-٦٣). 
قال ابن عباس [(٦٤)](#foonote-٦٤) : هم يوسف بها، حتى حل الهميان [(٦٥)](#foonote-٦٥)، وجلس منها مجلس الخاتن [(٦٦)](#foonote-٦٦) والروايات [(٦٧)](#foonote-٦٧) فيها كثيرة، لأنه قد حل وجلس، واستلقت [(٦٨)](#foonote-٦٨) هي له [(٦٩)](#foonote-٦٩). 
وقال أهل العلم : إنما ابتلى الله أنبياءه بالخطايا، ليكونوا [(٧٠)](#foonote-٧٠) على وجل [(٧١)](#foonote-٧١) وإشفاق، ولا يتكلوا [(٧٢)](#foonote-٧٢) على سعة عفو الله عز وجل [(٧٣)](#foonote-٧٣) [(٧٤)](#foonote-٧٤). 
وقيل : بل ابتلاهم بذلك، ليعرفهم [(٧٥)](#foonote-٧٥) موضع نعمته عليهم/، بصفحة [(٧٦)](#foonote-٧٦) عن ذنوبهم [(٧٧)](#foonote-٧٧). 
وقال أبو عبيدة : المعنى : ولقد همت به  : تم الكلام.  وهم بها لولا أن رأى برهان ربه  : أي :( لولا أن رأى برهان ربه، هم بها ) : على التقديم والتأخير، ينفي عن يوسف [(٧٨)](#foonote-٧٨) أن يكون هم بالخطيئة [(٧٩)](#foonote-٧٩). 
وقد خالفه في ذلك جميع أهل التفسير، ولا يجوز هذا أيضا عند أهل العربية، لأنه لو كان كما قال، لكان باللام. لا يجوز عندهم :( ضربتك لولا زيد ) [(٨٠)](#foonote-٨٠). 
والمعنى عندهم : لولا أن رأى برهان ربه ، لأمضى ما هم به [(٨١)](#foonote-٨١). 
وقد قيل : إن الهم بها : هو ما يخطر على القلب من حيل الشيطان، وذلك مما لا يؤاخذنا [(٨٢)](#foonote-٨٢) الله به [(٨٣)](#foonote-٨٣). 
وقيل : معنى  وهم بها  : أي : بضربها [(٨٤)](#foonote-٨٤)، ودفعها، ولم [(٨٥)](#foonote-٨٥) يفعل \[ ذلك \] [(٨٦)](#foonote-٨٦) لئلا يكون \[ ذلك \] [(٨٧)](#foonote-٨٧) لها حجة [(٨٨)](#foonote-٨٨) عليه. ألقى الله في نفسه ذلك فلم يفعله [(٨٩)](#foonote-٨٩). 
وقيل : إنه نودي [(٩٠)](#foonote-٩٠)، يا يوسف ! تزني، وأنت مكتوب في الأنبياء، تعمل عمل السفهاء [(٩١)](#foonote-٩١). 
وقال الحسن : رأى صورة فيها وجه يعقوب، [(٩٢)](#foonote-٩٢) عاضا على أنامله، فدفع في صدره، فخرجت شهوته من أنامله. فكل ولد يعقوب [(٩٣)](#foonote-٩٣) ولد له، إثنا عشر ولدا، إلا يوسف فإنه ولد له عشر ولدا، نقص [(٩٤)](#foonote-٩٤) له بتلك الشهوة ولدا [(٩٥)](#foonote-٩٥). 
وروي أنه نظر إلى يعقوب [(٩٦)](#foonote-٩٦) عاضا على أنامله، يقول له [(٩٧)](#foonote-٩٧) : يا يوسف أترني كما زنت [(٩٨)](#foonote-٩٨) الحمامة، فتساقط ريشها. وكان ذلك جبريل، عليه السلام [(٩٩)](#foonote-٩٩). 
وقيل : إنه سمع من قومه قائلا، يقول  ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا  [(١٠٠)](#foonote-١٠٠). 
وروي [(١٠١)](#foonote-١٠١) أنه كان لامرأة العزيز صنما تعبده في بيتها، فلما أرادته [(١٠٢)](#foonote-١٠٢) أرخت على صنمها الستر لئلا يراها. فقال لها يوسف [(١٠٣)](#foonote-١٠٣) : أنت تستحيين [(١٠٤)](#foonote-١٠٤) من صنم، لا يسمع، \[ ولا يعقل \] [(١٠٥)](#foonote-١٠٥)، ولا يبصر، وأنا لا أستحي [(١٠٦)](#foonote-١٠٦) من رب العالمين، الذي لا يحجبني عنه شيء. فولى هاربا [(١٠٧)](#foonote-١٠٧). 
وقيل : البرهان [(١٠٨)](#foonote-١٠٨) أنه تفكر فيما أوعد [(١٠٩)](#foonote-١٠٩) الله عز وجل، على الزنا [(١١٠)](#foonote-١١٠). 
وقيل [(١١١)](#foonote-١١١) : إنه تذكر في قول الله عز وجل : وإن عليكم لحافظين [(١١٢)](#foonote-١١٢) ، وفي قوله [(١١٣)](#foonote-١١٣) : وما تكون في شأن  [(١١٤)](#foonote-١١٤)، وفي قوله : أفمن هو قائم على كل نفس كسبت  [(١١٥)](#foonote-١١٥) وفي قوله : ولا تقربوا الزنا . 
وروي عن ابن عباس أنه رأى تمثال الملك.

١ ق: والقديم..
٢ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٣..
٣ ط: مطموس..
٤ ق: أحسنت..
٥ في النسختين معا: وعلقت، وهو خطأ..
٦ ط: صم..
٧ ساقط من ط..
٨ في النسختين معا: بمثلك. والتصويب من الطبري..
٩ ق: وقعتها..
١٠ ق: ما..
١١ ق: وقعتها..
١٢ ق: فيأخذ..
١٣ في النسختين معا: الحبل، والتصويب من الطبري..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ق: ويذهب..
١٦ ق: بمواخر..
١٧ ط: صم..
١٨ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٣٣، وهو من الإسرائيليات الشنيعة..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٤. واللسان: همم..
٢١ ط: صم..
٢٢ ق: تستر..
٢٣ ق: منك..
٢٤ ط: صم..
٢٥ ط: فبأي شيء تسترني..
٢٦ انظر: هذا الخبر في المحرر ٩/١٨٠. وهو من الإسرائيليات..
٢٧ ق: اتفرق. ط: انفرق. والتصويب من الطبري..
٢٨ ط: صم..
٢٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٢-٤٣..
٣٠ ق: وجبريل..
٣١ ط: صم..
٣٢ ق: لامحونك..
٣٣ هذا الخبر رواه الطبري ملخصا في جامع البيان ١٦/٤١: عن قتادة، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١٠١، وهو من الإسرائيليات..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ هو عبد الله بن عبيد الله: إمام، قاض، وعالم بالحديث، روى عن أم سلمة، وحدث عنه جماعة (ت ١١٧ هـ) انظر: التهذيب ٥/٣٠٦..
٣٦ ق: يا يوسف..
٣٧ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٣٩، والمحرر ٩/٢٧٩..
٣٨ ق: ركظه..
٣٩ ط: صم..
٤٠ ق: ركظه..
٤١ ق: تبقى..
٤٢ ساقط من ق..
٤٣ انظر هذا الخبر في: المحرر ٩/٢٨٠، وقد ضعفه. وهو من الإسرائيليات الشنيعة..
٤٤ ساقط من ط..
٤٥ ساقط من ق..
٤٦ ق: تصنعي..
٤٧ ق: تستحيي..
٤٨ ق: ولله..
٤٩ ق: السورة. ط: السؤة..
٥٠ ق: الله..
٥١ الإسراء: ٣٢ وهو قول محمد بن كعب القرظبي في جامع البيان ١٦/٣٧..
٥٢ ق: فيه..
٥٣ الرعد: ٣٤..
٥٤ ساقط من ط..
٥٥ ق: فيه..
٥٦ ق: يفعلون. وتمام الآية وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون: الأنفطار ١٠-١٣..
٥٧ ط: مطموس..
٥٨ الإسراء: ٣٢..
٥٩ في النسختين معا: يوم..
٦٠ البقرة: ٢٨٠..
٦١ ق: فلولا هاربا..
٦٢ هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان ١٦/٤٨، عن محمد بن كعب القرظبي بلفظ آخر، وقد وقف فيه عند الكف الثالثة..
٦٣ انظر: معاني الزجاج ٣/١٠١..
٦٤ ق: ابن عامر..
٦٥ ق: الهيمان جلس..
٦٦ ق: الخايق انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥..
٦٧ ق: والرواية..
٦٨ ط: وتقلت..
٦٩ أورد الطبري عدة أخبار في هذا المعنى، عن ابن عباس، وابن أبي مليكة، ومجاهد، والقاسم بن أبي بزة، وسعيد، وعكرمة، انظر: جامع البيان ١٦/٣٥-٣٧ وجمهور العلماء على أن العصمة للأنبياء، فهم معصومون من الوقوع في مثل هذه الأوصاف الشنيعة، التي ذكرها المؤلف، كما ذرها الطبري، والواحدي، والثعلبي، والقرطبي، وسواهم. وفي هذا المقام يقول ابن الجوزي في زاد المسير ٤/٢٠٥: (لا يصح لأن الأنبياء معصومون من العزم على الزنا)..
٧٠ ق: ليكونا..
٧١ ق: وجد..
٧٢ ق: يتكلمون..
٧٣ ساقط من ق..
٧٤ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٨..
٧٥ ق: ليفهم..
٧٦ ق: بصفحه عليهم. ط: بصفحة، والصواب ما أثبت..
٧٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٨..
٧٨ ط: صم..
٧٩ انظر: قول أبي عبيدة في: معاني الزجاج ٣/١٠١ وفيما رواه عنه أبو حاتم في: القطع ٤٠٠، وليس له ذكر في مجاز القرآن.
٨٠ وهو قول النحاس في القطع ٤٠٠-٤٠١..
٨١ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/١٠١..
٨٢ ق: لا يؤخذنا..
٨٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٩..
٨٤ ق: ضربها..
٨٥ ق: فلم..
٨٦ ساقط من ق..
٨٧ ط: يكون ذلك..
٨٨ ق: لئلا يكون لها. وذلك حجة عليهم..
٨٩ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٣٨..
٩٠ ق: نادى..
٩١ هو قول قتادة في جامع البيان ١٦/٤١..
٩٢ ط: صم..
٩٣ ط: صم..
٩٤ كرر مرتين..
٩٥ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٤٣، وهو من الإسرائيليات الشنيعة..
٩٦ ط: صم..
٩٧ ساقط من ق..
٩٨ ق: زانت..
٩٩ ط: صم..
١٠٠ الإسراء: ٣٢..
١٠١ ط: وقيل أنه..
١٠٢ ق: أدرادته..
١٠٣ ط: صم..
١٠٤ ق: تستحيي..
١٠٥ ساقط من ط..
١٠٦ ق: أيتحيي..
١٠٧ انظر هذا الخبر في: المحرر ٩/٢٨٠، وهو من الإسرائيليات الشنيعة..
١٠٨ ساقط من ق..
١٠٩ ط: وعد الله..
١١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٧..
١١١ ط: قيل..
١١٢ الانقطار: ١٠..
١١٣ ساقط من ق..
١١٤ يونس: ٦١..
١١٥ الإسراء: ٣٤..

### الآية 12:25

> ﻿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [12:25]

ثم قال تعالى : واستبقا[(١)](#foonote-١) الباب  :\[ ٢٥ \] أي : استبق يوسف، [(٢)](#foonote-٢) وامرأة العزيز الباب ليهرب منها ( فلحقت قميصه[(٣)](#foonote-٣) ) فقدته من دبر، وصادفا[(٤)](#foonote-٤) زوج المرأة، وهو العزيز عند الباب. 
قال السدي[(٥)](#foonote-٥) : وجد زوجها جالسا عند الباب، وابن عمها معه، فلما رأته حضرها كيد، وخافت أن تفتضح[(٦)](#foonote-٦)، فقالت : ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ، إنه راودني[(٧)](#foonote-٧) عن نفسي، فدفعته عن نفسي، فشققت قميصه.

١ ق: واستبقا. ط: مطموس..
٢ ط: صم..
٣ ساقط من ط..
٤ ق: وصرف..
٥ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٤١..
٦ انظر: معاني الزجاج ٣/١٠٢..
٧ ط: راودتني..

### الآية 12:26

> ﻿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [12:26]

قال يوسف : بل هي راودتني عن نفسي، فأبيت وهربت منها. فأدركتني فشقت قميصي. فقال ابن عمها : تبيان هذا في القميص، فإن كان[(١)](#foonote-١) قُدَّ من قُبُل فصدقت، وإن كان من دبر، فكذبت.

١ ق: فكان..

### الآية 12:27

> ﻿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ [12:27]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦:قال يوسف : بل هي راودتني عن نفسي، فأبيت وهربت منها. فأدركتني فشقت قميصي. فقال ابن عمها : تبيان هذا في القميص، فإن كان[(١)](#foonote-١) قُدَّ من قُبُل فصدقت، وإن كان من دبر، فكذبت. 
١ ق: فكان..


---

### الآية 12:28

> ﻿فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [12:28]

فأوتي[(١)](#foonote-١) بالقميص فوجد قُدَّ من دبر. فقال العزيز.  إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم /آية \[ ٢٨ \][(٢)](#foonote-٢). 
ومعنى : سوءا  هنا : الزنا، ولم يكن يوسف[(٣)](#foonote-٣) يريد أن يذكره لزوجها حتى كان( ت )[(٤)](#foonote-٤) هي التي ابتدأت بالكيد، فغضب، فقال : هي  راودتني عن نفسي[(٥)](#foonote-٥) والشاهد ابن عمها[(٦)](#foonote-٦). وقيل : هو صبي كان في المهد، قاله ابن عباس[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : كان من خاصة الملك، حكيما من أهلها[(٨)](#foonote-٨)، وهو ( أشبه )[(٩)](#foonote-٩) لأنه لو كان طفلا كان في كلامه في المهد، وشهادته وحكمه ( آية ليوسف )[(١٠)](#foonote-١٠) ولا يحتاج إلى ثوب، [(١١)](#foonote-١١) ولا غيره. والقول عند المازني[(١٢)](#foonote-١٢) مضمر، والمعنى : فقال : إن كان قميصه. 
ويروى أنها قالت هو حول قميصه، وخرقه ليكون له حجة، فروي أن يوسف قال عند ذلك : هذه علامة في ظهري، لا تنالها يدي من كل جانب تناولته هي. فعلموا عند ذلك أنها التي قدت القميص، فعند[(١٣)](#foonote-١٣) ذلك قال العزيز : إنه من كيدكن . وقيل : إن القائل هذا هو الشاهد[(١٤)](#foonote-١٤)، ورد الجواب على[(١٥)](#foonote-١٥) قولها : من أراد بأهلك سوءا .

١ ط: فأتى..
٢ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٤١، وجامع البيان ١٦/٥١-٥٢..
٣ ط: صم..
٤ ساقط من ق..
٥ وهو قول نوف الشامي في: جامع البيان ١٦/٥٣..
٦ وهو قول السدي في: جامع البيان ١٦/٥١-٥٣..
٧ انظر هذا الخبر في: معاني الفراء ٢/٤١ مرويا عن ابن جبير، وهو قول ابن عباس في جامع البيان ١٦/٥٥-٥٦، وفيه: عدة روايات بنفس المعنى، عن الضحاك، وابن جبير، يؤكدها ما ورد في الحديث الصحيح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى عليه السلام وصاحب يوسف، وصاحب جريج. انظر: تفصيل ذلك فيما ورد عند البخاري في الصحيح: الفتح ٦/٣٤٤-٣٤٨ وعند مسلم في صحيحه: شرح النووي ١٦/١٠٦ وكذا مسند الإمام أحمد ٢/٣٠٧-٣٠٨..
٨ هذا الخبر يجمع شقين من الروايات. الأول: الذي يفسر الشاهد على أنه من خاصة الملك، وهو ما أثر عن ابن عباس، وابن أبي مليكة. والثاني: يجعله حكيما من أهلها، وهو قول عكرمة، وقتادة. انظر: تفصيل القول في ذلك في جامع البيان ١٦/٥٦-٥٧..
٩ ق: أشبه..
١٠ هو قول نوف الشامي في: جامع البيان: ١١/٥٣..
١١ ق: يوم..
١٢ في النسختين معا: المازلاي..
١٣ ق: بعد..
١٤ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/١١٥..
١٥ ق: عن..

### الآية 12:29

> ﻿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ [12:29]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : يوسف أعرض عن هذا  : أي : قال الشاهد : يا يوسف أعرض عما كان منها اليوم[(٢)](#foonote-٢) لا تذكرة لأحد[(٣)](#foonote-٣).  واستغفري  أنت زوجك : أي : سليه، ألا يعاقبك على ذنبك[(٤)](#foonote-٤).  إنك كنت من الخاطئين \[ ٢٩ \] هذا[(٥)](#foonote-٥) كله قول الشاهد لهما. وقال : من الخاطئين [(٦)](#foonote-٦)، ولم يقل :( من الخاطئات ) : لأنه قصد[(٧)](#foonote-٧) الخبر عن من يعقل ( كلهم ) : المذكر والمؤنث، فغلب المذكر. أي : كنت من الناس الخاطئين[(٨)](#foonote-٨).

١ ساقط من ق..
٢ ط: إليك فلا..
٣ وهو قول ابن زيد في: جامع البيان ١٦/٦٠-٦١، ولم ينسبه في معاني الفراء ٢/٤١، ومعاني الزجاج ٣/١٠٤..
٤ وهو قول ابن زيد في: جامع البيان ١٦/١٦..
٥ ط: فهذا..
٦ ق: كرر مرتين..
٧ مكرر في ط..
٨ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/١١٥..

### الآية 12:30

> ﻿۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [12:30]

قوله : وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه  إلى قوله  من الصاغرين \[ ٣٠-٣٢ \] :
المعنى : وتحدث نسوة بمصر بخبر امرأة العزيز، ولم ينكتم[(١)](#foonote-١) أمرهما، وقلن : امرأة العزيز تراود عبدها[(٢)](#foonote-٢). والعرب تسمي المملوك فتى[(٣)](#foonote-٣). 
 قد شغفها حبا  : أي[(٤)](#foonote-٤) : قد بلغ حبه إلى شغاف قلبها، حتى[(٥)](#foonote-٥) غلب عليه[(٦)](#foonote-٦). والشفاف : غلاف القلب[(٧)](#foonote-٧). وقيل[(٨)](#foonote-٨) : حجابه[(٩)](#foonote-٩) وقيل : الشغاف : حبة القلب، وسويداؤه[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقرأ أبو رجاء[(١١)](#foonote-١١)، والأعرج، وقتادة :( شغفها ) بالعين، غير معجمة[(١٢)](#foonote-١٢) : أي : قد ذهب بها كل مذهب، لأن شغاف الجبال أعاليها[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقال الشعبي : الشفاف[(١٤)](#foonote-١٤) : حب، والشغف : جنون[(١٥)](#foonote-١٥). 
 إنا لنراها في ظلال مبين \[ ٣٠ \] أي : في خطأ ظاهر،  إذ راودتن [(١٦)](#foonote-١٦) غلامها عن نفسه. فلما سمعت امرأة العزيز بقول النسوة، وما مَكَرْن[(١٧)](#foonote-١٧) ذلك أنهن فيما روي، فعلن ذلك لتريهن يوسف. فقلن ما قلن مكرا بها، فلذلك سمي قولهن مكرا[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : إنها كانت أطلعتهن على ذلك[(١٩)](#foonote-١٩)، واستكتمتهن، فأفشين ذلك، ومكرن بها[(٢٠)](#foonote-٢٠).

١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٦٢..
٣ انظر: معاني الزجاج ٣/١٠٥..
٤ ط: مطموس...
٥ ق: حبا..
٦ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ٣٠٨، ومعاني الفراء ٢/٤٢، وغريب القرآن ٢١٥، وجامع البيان ١٦/٦٣، ومعاني الزجاج ٣/١٠٥..
٧ انظر: معاني الزجاج ٣/١٠٥، واللسان: شغف..
٨ ق: كرر مرتين..
٩ انظر: جامع البيان ١٦/٦٣..
١٠ ق: وسويده انظر: اللسان: شغف..
١١ ق: أبو أرجا..
١٢ انظر: هذه القراءة في: معاني الفراء ٢/٤٢، وجامع البيان ١٦/٦٦، ومعاني الزجاج ٣/١٠٥، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٢٨٧ إلى: ثابت البناني، وانظر: الجامع ٩/١١٦..
١٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٤٢..
١٤ ط: مطموس..
١٥ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٢٨٧..
١٦ ساقط من ط..
١٧ ق: أنكرن..
١٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٦٨..
١٩ ق: عذالك..
٢٠ انظر: المحرر ٩/٢٨٧-٢٨٨، والجامع ٩/١١٧..

### الآية 12:31

> ﻿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ [12:31]

فلما سمعت بما فعلن، أرادت أن تُوقِعهن فيما [(١)](#foonote-١) وقعت هي فيه : أرسلت إليهن [(٢)](#foonote-٢) أعتدت لهن متكئا \[ ٣١ \] : أي : أعدت لهن [(٣)](#foonote-٣) مجلسا، أو مما يتكئن عليه من النمارق. وهو يفتعل من ( وكأت ). والأصل فيه :( مؤتكا )، ففعل به ما فعل ( بمتزر ) [(٤)](#foonote-٤) من الوزر. وقد نطق به التاء/ مع غير تاء الإفتعال. قالوا [(٥)](#foonote-٥) :( تك الرجل متكئا ). 
وقال ابن جبير : متكئا : طعاما وشرابا [(٦)](#foonote-٦). 
وقال السدي : ما يتكئن [(٧)](#foonote-٧) عليه [(٨)](#foonote-٨). وقال ابن عباس : مجلسا [(٩)](#foonote-٩). وقرأ الحسن :( متكى ) بإسكان التاء من غير همز [(١٠)](#foonote-١٠)، على وزن ( فعل( ى ) [(١١)](#foonote-١١) وهو المجلس والطعام. 
وقال الضحاك : المتك : الزُّماَوَرْد [(١٢)](#foonote-١٢)، وقيل هو الأترنج، روي ذلك عن ابن عباس [(١٣)](#foonote-١٣). 
وحكى القتيبي [(١٤)](#foonote-١٤) أنه يقال [(١٥)](#foonote-١٥) :( اتكأنا عند فلان، أي : أكلنا عنده [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
قوله : وأتت كل واحدة منهن سكينا \[ ٣١ \] : يدل على أنه طعام يقطع بالسكاكين [(١٧)](#foonote-١٧). 
فكأنه في التقدير : وأعتدت لهن طعاما متكئا، ثم حذف مثل  واسأل القرية [(١٨)](#foonote-١٨) التي كنا فيها  [(١٩)](#foonote-١٩) [(٢٠)](#foonote-٢٠). والسكين : يُذَكر، ويؤنث عند الكسائي، والفراء، ولا يعرف الأصمعي إلا التذكير [(٢١)](#foonote-٢١). 
 وقالت اخرج عليهن \[ ٣١ \] أي : قالت ليوسف : أخرج، فخرج ( عليهن ) [(٢٢)](#foonote-٢٢)  فلما رأيته أكبرنه \[ ٣١ \] : أي عظم [(٢٣)](#foonote-٢٣) وجل في أعينهن، وكبر، وعظم [(٢٤)](#foonote-٢٤) وبهتن. وقيل : أكبرنه  : حضن الحيض البين [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
( فالهاء ) على القول الأول ليوسف [(٢٦)](#foonote-٢٦)، وعلى القول الثاني للحيض، كناية على المصدر. وأكبر\[ ن \] [(٢٧)](#foonote-٢٧)، بمعنى حضن، مروي عن ابن عباس، والضحاك [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وعن مجاهد أن المعنى : فلما رأينه أعظمنه فحضن [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقوله : وقطعن أيديهن \[ ٣١ \] بالحز [(٣٠)](#foonote-٣٠) بالسكاكين [(٣١)](#foonote-٣١). 
قال [(٣٢)](#foonote-٣٢) السدي : جعلن يحززن [(٣٣)](#foonote-٣٣) في أيديهن، وهن [(٣٤)](#foonote-٣٤) يحسبن أنهن يقطعن الأترج [(٣٥)](#foonote-٣٥)، ما يعقلن مما طرأ عليهن من جماله، وهيأته. 
وقال قتادة، ومجاهد :( تقطعن أيديهن حتى ألقينها ) [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
قال عكرمة : قطعن أيديهن : أي : أكمامهن [(٣٧)](#foonote-٣٧). وروي أن يوسف [(٣٨)](#foonote-٣٨)، وأمه أعطيا ثلث الحسن [(٣٩)](#foonote-٣٩) وعن النبي صلى الله عليه وسلم، أنهما أعطيا ثلث الحسن ) [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقوله [(٤١)](#foonote-٤١) : وقلن حاش الله \[ ٣١ \] : أي [(٤٢)](#foonote-٤٢) : معاذ الله [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وحاشا [(٤٤)](#foonote-٤٤) يكون بمعنى التنزيه [(٤٥)](#foonote-٤٥)، وبمعنى [(٤٦)](#foonote-٤٦) الاستثناء، وهي هنا للتنزيه [(٤٧)](#foonote-٤٧). 
 ما هذا بشرا \[ ٣١ \] : استعظمن أمره، إذ لم يرين [(٤٨)](#foonote-٤٨) من البشر مثله [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
 إن هذا إلا ملك كريم \[ ٣١ \] : أي : من الملائكة [(٥٠)](#foonote-٥٠).

١ ط: في ما..
٢ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٠٥..
٣ ق: اعتدين..
٤ ط: بمتون. ق: بمتزز..
٥ ق: قال. ط: قالوا تكى..
٦ وهو قول الجماعة من أهل التفسير، انظر: تفسير مجاهد ٣٩٥ وجامع البيان ١٦/٦٩، وإعراب النحاس ٢/٣٢٦، ولم ينسبه ابن قتيبة في غريب القرآن ٢١٦، وتأويل مشكل القرآن ١٨٠..
٧ ق: يتكئون..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٦٩..
٩ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٤٢ وجامع البيان ١٦/٧٠، والنحاس ٢٠/٣٢٦..
١٠ انظر: هذه القراءة الشاذة من شواذ القرآن ٦٨، والمحرر ٩/٢٨٩. وكلاهما أورداها بتشديد التاء والمد على إشباع الحركة (متكأ)..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٧٠، ولم ينسبه في معاني الفراء ٢/٤٢، وتأويل مشكل القرآن..
١٣ وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٥، وانظر: جامع البيان ١٦/٧١، ومعاني الزجاج ٣/١٠٦، ولم ينسب في معاني الفراء ٢/٤٢، وغريب القرآن ٢١٦، وتأويل مشكل القرآن ٤١..
١٤ هو أبو محمد، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، عالم، ناقد، مفسر، أديب، وصاحب التصانيف المشهورة. مشكل وغريب القرآن، والحديث وعيون الأخبار. (ت ٢٧٦ هـ) انظر: طبقات الزبيدي ١٨٣، وإنباه الرواة ٢/١٤٣، والوفيات ٣/٤٢..
١٥ ط: قال..
١٦ انظر هذا القول في: تأويل مشكل القرآن ١٨٠..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٧٤..
١٨ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٢٦..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ يوسف: ٨٢..
٢١ انظر: إعراب النحاس ٢/٣٢٦..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: أعظم..
٢٤ انظر: هذا التفسير في غريب القرآن ٢١٧، وجامع البيان ١٦/٧٥..
٢٥ هذا الخبر نسبه الطبري إلى ابن عباس. انظر: جامع البيان ١٦/٧٦-٧٧، وعزاه في معاني الزجاج ٣/١٠٦: إلى مجاهد، وفي الجامع ٩/١١٩: أنه قول قتادة، ومقاتل، والسدي..
٢٦ ط: صم..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر التعليق التاسع في الصفحة السابقة..
٢٩ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٠٦، وفي تفسير مجاهد ٣٩٦: أعظمنه..
٣٠ ط: بالحد. ق: بالجز. والحز، والجز بمعنى واحد..
٣١ وهو قول مجاهد. انظره: في تفسيره ٣٩٦، وفي الجامع ٩/١١٩. وروي أيضا عن ابن عباس في جامع١٦/٧٨..
٣٢ ط: وقال..
٣٣ ط: يحذرن..
٣٤ ق: وهو..
٣٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٧٨..
٣٦ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٧٩..
٣٧ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١١٩..
٣٨ ط: صم..
٣٩ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٧٩ عن أبي الأحوص، عن مسعود..
٤٠ وهذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده ٣/٢٨٦ عن أنس بن مالك، والحاكم في المستدرك ٢/٥٧٠، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه..
٤١ ساقط من ط..
٤٢ ق: أي، أي وهو سهو من الناسخ..
٤٣ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٦، وانظر: معاني الزجاج ٣/١٠٧..
٤٤ ساقط من ق..
٤٥ ق: التيرية..
٤٦ ق: ومعنى..
٤٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٨٣..
٤٨ ق: يوتى..
٤٩ ق: مثلة انظر: جامع البيان ١٦/٨٤..
٥٠ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٦، انظر: جامع البيان ١٦/٨٥..

### الآية 12:32

> ﻿قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ [12:32]

قالت لهن : فذالكن الذي لمتنني فيه \[ ٣٢ \] : أي : فهذا[(١)](#foonote-١) الذي حل بكن في تقطيع أيديكن الذي لمتني في حبة[(٢)](#foonote-٢). وقال الطبري : ذلك بمعنى هذا[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قالت : ولقد راودته عن نفسه \[ ٣٢ \] إقرارا منها أن ما قيل حق[(٤)](#foonote-٤)،  فاستعصم  : قال قتادة : استعصى[(٥)](#foonote-٥)، وقال ابن عباس : امتنع[(٦)](#foonote-٦). 
 ولئن لم يفعل ما آمره ( ليسجنن ) [(٧)](#foonote-٧)\[ ٣٢ \] : أي : إن لم يطاوعني[(٨)](#foonote-٨) على ما أدعوه إليه  ليسجنن [(٩)](#foonote-٩) وليكون من الصاغرين  : أي : من المهانين، المذلين بالحبس، والسجن[(١٠)](#foonote-١٠). 
وكأن[(١١)](#foonote-١١) في الكلام تقديما، وتأخيرا، لأن تهديدها له بالسجن والهوان. أي : إن لم يساعدها إنما كان[(١٢)](#foonote-١٢) قبل تخريق القميص، وقبل معرفة زوجها بما ( جرى )[(١٣)](#foonote-١٣) لها معه، والله أعلم بذلك[(١٤)](#foonote-١٤). 
فهذا الذي يدل عليه معنى النص : إذ بوقوف زوجها على القصة، تقطع ما بينهما، وطالبته بالعقوبة فسجن.

١ ق: هذا..
٢ انظر: هذا التوجيه بتمامه في المصدر السابق..
٣ انظر المصدر السابق..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٨٥-٨٦..
٥ ط: استعصم، وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٨٦..
٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٨٦، ولم ينسبه في غريب القرآن ٢١٧..
٧ ساقط من ط..
٨ ق: يواضعني..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٨٦..
١١ ط: مطموس..
١٢ ق: قال..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر: هذا المعنى بتمامه في: جامع البيان ١٦/٨٧..

### الآية 12:33

> ﻿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [12:33]

قوله[(١)](#foonote-١) : قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه  إلى قوله  حتى حين \[ ٣٣-٣٥ \]. 
قرأ[(٢)](#foonote-٢) عثمان رضي الله عنه :( السجن بفتح السين[(٣)](#foonote-٣) والمعنى : رب، إن السجن أحب إلي، فهو مصدر[(٤)](#foonote-٤). وهي قراءة ابن أبي إسحاق، والأعرج، ويعقوب[(٥)](#foonote-٥). ورويت عن الزهري[(٦)](#foonote-٦). 
ومن كسر[(٧)](#foonote-٧) جعله اسما. والمعنى : أن يوسف عليه السلام، اختار السجن على ما دعته إليه من الزنا[(٨)](#foonote-٨). 
قوله : وإلا[(٩)](#foonote-٩) تصرف عني كيدهن \[ ٣٣ \] يعني :[(١٠)](#foonote-١٠) مراودتهن[(١١)](#foonote-١١).  أصب إليهن  : أي : أمل إليهن[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : أتابعهن، وأكن بصبوتي من الذين جهلوا حقك، [(١٣)](#foonote-١٣) و\[ خ \][(١٤)](#foonote-١٤)الفوا أمرك[(١٥)](#foonote-١٥). 
قوله : أعرض عن هذا  : وقف[(١٦)](#foonote-١٦). وقوله : ما هذا بشر  : وقف عند نافع[(١٧)](#foonote-١٧) ( فاستعصم ) : وقف[(١٨)](#foonote-١٨). ثم أخبر تعالى أنه[(١٩)](#foonote-١٩) استجاب له بعصمه منها، ومن كيدها، وذلك أن في قوله : وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن [(٢٠)](#foonote-٢٠)، شكوى ما حل به منها، وكذلك رضاه بالسجن هو شكوى.

١ زاد في ط: تعالى..
٢ ط: قال عمر..
٣ وهي قراءة الزهري، وابن هرمز، ويعقوب، وابن أبي إسحاق. انظر: إعراب النحاس ٢/٣٢٨، والمبسوط ٢٤٦، والمحرر ٩/٢٩٥، والجامع ٩/١٢١..
٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٠٨..
٥ وهي قراءة الزهري، وابن هرمز، ويعقوب، وابن أبي إسحاق، انظر: إعراب النحاس ٢/٣٢٨، والمبسوط ٢٤٦، والمحرر ٩/٢٩٥، والجامع ٩/١٢١..
٦ وهي قراءة الزهري، وابن هرمز، ويعقوب، وابن أبي إسحاق، انظر: إعراب النحاس٢/٣٢٨، والمبسوط ٢٤٦، والمحرر ٩/٢٩٥، والجامع ٩/١٢١.
 .
٧ وهي قراءة جمهور القراء سوى من تقدم ذكرهم في القراءة السابقة. انظر: معاني الزجاج ٣/١٠٨، والمبسوط ٢٤٦، والمحرر ٩/٢٩٥، والنشر ٢/٢٩٥..
٨ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٨٨..
٩ ط: وقوله ولا..
١٠ ط: أي..
١١ انظر: هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٨٨..
١٢ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٣١١، وجامع البيان ١٦/٨٨، ومعاني الزجاج ٣/١٠٨..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر المصدر السابق..
١٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٨٩..
١٦ وهو وقف تام قال به أبو حاتم في: القطع ٤٠١، والداني في: المكتفى ٣٢٦، والأنصاري في: المقصد ٤٧..
١٧ انظر: هذا الوقف تاما في: القطع ٤٠١، وكافيا في: الإيضاح ٢/٧٢٢؟ والمكتفى ٣٢٦..
١٨ انظر: هذا الوقف كافيا عند أبي حاتم في القطع ٣٠٢، والداني في المكتفى ٣١٦، وانظره حسنا عند أبي يحيى في: المقصد ٤٧..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ ساقط من ط..

### الآية 12:34

> ﻿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [12:34]

فاستجاب له ذلك، فصرف الله عنه ما اشتكى به إليه[(١)](#foonote-١). 
 إنه هو السميع  دعاء من دعاه[(٢)](#foonote-٢)، ( العليم ) : بمصلحة خلقه[(٣)](#foonote-٣).

١ انظر: هذا التفسير في: الجامع ٩/١٢٢..
٢ انظر: هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٩٠..
٣ انظر: المصدر السابق..

### الآية 12:35

> ﻿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ [12:35]

وقوله : ثم بدا لهم من بعدما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين \[ ٣٥ \] قيل : سنة، وقيل : سبع سنين [(١)](#foonote-١). والحين : اسم للزمان يقع ( ع ) [(٢)](#foonote-٢)لى القليل والكثير [(٣)](#foonote-٣). وفاعل  بدا عند سيبويه ليسجننه [(٤)](#foonote-٤). 
وعند المبرد مضمر، وهو المصدر : كأنه بدا لهم بداء [(٥)](#foonote-٥). 
والعرب تقول : بدا لي بدءا [(٦)](#foonote-٦) : أي تغير رأيي [(٧)](#foonote-٧) عما كان عليه، ومنهم من يقول :( قد بدا لي )، ولا يذكر ( بدا ) لكثرته في الكلام. وهذا من ذلك. 
وقيل : المعنى : ثم بدا لهم رأي، ثم حذف الرأي. لأن الكلام يدل على المعنى، أي ظهر لهم [(٨)](#foonote-٨) رأي يكونوا يعرفونه، ( ثم حذف الرأي ) [(٩)](#foonote-٩) [(١٠)](#foonote-١٠). 
فالمعنى [(١١)](#foonote-١١) : ثم ظهر للعزيز رأي أن يسجنه، وأخبر عنه بلفظ الجمع [(١٢)](#foonote-١٢) لأنه ملك ولأنه لم يذكر اسمه. فالمعنى : ثم ظهر للعزيز رأي أن يسجن يوسف من بعدما كان ظهر له أن يتركه مطلقا، ومن بعدما رأوا الآيات ببراءته، وهي :( قد ) [(١٣)](#foonote-١٣) القميص من دبر، وقطع أيدي النسوة، وخمش [(١٤)](#foonote-١٤) الوجوه [(١٥)](#foonote-١٥). ومعنى  حتى حين  : إلى سبع سنين [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل [(١٧)](#foonote-١٧) : إن الله جعل ذلك الحبس ليوسف [(١٨)](#foonote-١٨) كفارة لذنبه، إذ هم بالخطيئة [(١٩)](#foonote-١٩). 
قال ابن عباس : عثر [(٢٠)](#foonote-٢٠) يوسف، عليه السلام، ( ثلاث عثرات ) [(٢١)](#foonote-٢١) : حين هم بها فسجن حتى حين، وحين قال : اذكرني عند ربك . ونسي ذكر الله، ( سبحانه ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) فلبث سنين في السجن، وحين قال : إنكم لسارقون \[ ٧٠ \] فسكتوه [(٢٣)](#foonote-٢٣) بقولهم : قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل  [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وعن ابن عباس ( أيضا ) : [(٢٥)](#foonote-٢٥) أنه قال : عوقب يوسف عليه السلام، ثلاث مرات. وذكر ما ذكرنا عنه [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
وقال السدي : كان أصل حبس يوسف [(٢٧)](#foonote-٢٧) أن امرأة العزيز قالت له : إن هذا العبد العبراني [(٢٨)](#foonote-٢٨)، قد فضحني في الناس، يعتذر [(٢٩)](#foonote-٢٩) إليهم، ويخبرهم [(٣٠)](#foonote-٣٠) أني راودته عن نفسه. ولست أطيق [(٣١)](#foonote-٣١) أن أعتذر بعذري. فإما أن تأذن لي في الخروج، وإما أن تحبسه كما حبستني [(٣٢)](#foonote-٣٢). فظهر له أن يحبسه، ففعل [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
والضمير في ( لهم ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) للملك، وأعوانه، وأصحابه.

١ وهو قول عكرمة في: جامع البيان ١٦/٩٤..
٢ ساقط من ق..
٣ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦١..
٤ انظر: الكتاب ١/٤٥٦، وإعراب النحاس ٢/٢٢٩..
٥ ط: البدء، وانظر: الجامع ٩/١٢٣..
٦ ط: بدأت..
٧ ق: بغير رأي، ط: تغير رأي..
٨ ساقط من ق..
٩ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٠ انظر هذا التوجيه في: الكتاب ١/٤٥٦، وفيه: أن فاعل (بدا) محذوف قام مقامه (ليسجننه)..
١١ ق: قوله: والمعنى..
١٢ ط: الجميع..
١٣ ساقط من ط..
١٤ ق: وخمس..
١٥ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٩١..
١٦ وهو قول عكرمة في: جامع البيان ١٦/٩٤..
١٧ ط: قيل..
١٨ ط: صم..
١٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٩٣..
٢٠ ق: عتر..
٢١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ط: فمكثوه..
٢٤ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٣. وهو من الإسرائيليات..
٢٥ ط: مطموس..
٢٦ انظر: المصدر السابق..
٢٧ ط: صم..
٢٨ ط: مطموس..
٢٩ ط: يعيرر ق: تصدر..
٣٠ ق: وتخبرهم..
٣١ ق: أضيق..
٣٢ ق: تحبسني..
٣٣ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٣..
٣٤ ق: فلهم..

### الآية 12:36

> ﻿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [12:36]

قوله : ودخل معه السجن فتيان  [(١)](#foonote-١) إلى قوله  لا يشكرون [(٢)](#foonote-٢) \[ ٣٦-٣٨ \]. كان الفتيان غلامين من غلمان الملك الأكبر. أحدهما : صاحب شرابه، والآخر : صاحب طعامه [(٣)](#foonote-٣)/ سخط [(٤)](#foonote-٤) عليهما الملك. وذلك أنه بلغه أن صاحب الطعام يريد [(٥)](#foonote-٥) أن يسُمَّه له [(٦)](#foonote-٦) وظن أن صاحب الشراب مالأه على ذلك. قال ذلك السدي. \[ قال \] [(٧)](#foonote-٧) : لما دخل يوسف في السجن قال : إني أعبر الأحلام. فقال أحد الشابين \[ لصاحبه \] [(٨)](#foonote-٨) : هلم فلنجرب هذا \[ العبد \] [(٩)](#foonote-٩) العبراني. فتتراءيا [(١٠)](#foonote-١٠) له، فسألاه [(١١)](#foonote-١١) من غير أن يكونا رأيا شيئا، فقال صحاب الطعام : إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تاكل الطير منه ، وقال صاحب الشراب : إني أراني  [(١٢)](#foonote-١٢) أعصر خمرا [(١٣)](#foonote-١٣) وقيل : بل كانا رأياها على صحة في منامهما [(١٤)](#foonote-١٤). 
وروي أنه لما فسر لهما ما رأيا رجعا، فقالا [(١٥)](#foonote-١٥) ما رأينا شيئا، وإنما جربناك. فقال يوسف صلى الله عليه وسلم : قضي الأمر الذي فيه تستفتيان  أي [(١٦)](#foonote-١٦) : لا بد من كون ما قلت لكما من عبارة رؤياكما [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال [(١٨)](#foonote-١٨) ابن مسعود : قال الفتيان : إنما كنا تحالمنا لنجربا [(١٩)](#foonote-١٩) إنما كنا نلعب، فقال يوسف [(٢٠)](#foonote-٢٠) لهما :(  قضي الأمر الذي فيه تستفتيان  ) [(٢١)](#foonote-٢١) [(٢٢)](#foonote-٢٢)( قال مجاهد : قال يوسف لهما ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) : أنشدكما الله أتحباني [(٢٤)](#foonote-٢٤). فوالله ما \[ أ \]حبني [(٢٥)](#foonote-٢٥) أحد قط، إلا دخل علي من حبه بلاء : لقد أحبتني عمتي، فدخل علي من حبها بلاء، ثم لقد [(٢٦)](#foonote-٢٦) أحبني أ\[ بي \] [(٢٧)](#foonote-٢٧)، ولقد [(٢٨)](#foonote-٢٨) دخل علي من حبه بلاء، ثم لقد أحبتني [(٢٩)](#foonote-٢٩) زوجة صاحبي هذا، فدخل علي من حبها بلاء، فلا تحباني [(٣٠)](#foonote-٣٠) بارك الله فيكما. ( قال ) [(٣١)](#foonote-٣١) فأبيا إلا حبه، وجعلا يعجبهما ما يريان من فهمه وعقله [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وفي قراءة ابن مسعود :( أعصر عنبا ) [(٣٣)](#foonote-٣٣). ومعناه : خمر عنب. 
قال ابن عباس : لغة عمان يسمون الخمر عنبا [(٣٤)](#foonote-٣٤) و( قيل ) : المعنى : أعصر عنب [(٣٥)](#foonote-٣٥) خمر [(٣٦)](#foonote-٣٦) ومعنى : فوق رأسي  : أي : على رأسي [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقوله : إنا نراك من المحسنين  : أي : تحسن إلينا. 
قيل : كان يعود مريضهم، ويقوم عليه، ويعزي حزينهم. وكان إذا احتاج \[ منهم \] [(٣٨)](#foonote-٣٨) إنسان جمع له، وإذا ضاق المكان وسع له، ويجتهد لربه [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
قال : لما دخل السجن، وجد قوما قد انقطع رجاؤهم، واشتد بلاؤهم، وطال حزنهم، فجعل يقول : اصبروا تؤجروا أجرا \[ إ \] [(٤٠)](#foonote-٤٠)ن لهذا ثوابا [(٤١)](#foonote-٤١) فقالوا : يا فتى [(٤٢)](#foonote-٤٢) بارك الله فيك، ما أحسن وجهك، وأحسن خلقك، ( لقد [(٤٣)](#foonote-٤٣) ) بورك لنا في جوارك، ما نحب أنا كنا في غير هذا [(٤٤)](#foonote-٤٤) المكان لما تخبرنا من الأجر والكفارة، فمن أنت يا فتى ؟ قال : أنا يوسف، نبي الله، ابن يعقوب بن ذبيح الله إسحاق، ابن خليل الله إبراهيم [(٤٥)](#foonote-٤٥). 
قال ابن مسعود : أعطي وأمه ثلث حسن الناس [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وقال جعفر بن محمد : أعطي يوسف نصف حسن الناس. 
وروي مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٤٧)](#foonote-٤٧) أنه قال : " إن كانت المرأة الحامل [(٤٨)](#foonote-٤٨) لتراه فتضع ". 
وقيل معنى : من المحسنين  : إن نبأتنا بتأويل رؤيانا [(٤٩)](#foonote-٤٩).

١ ساقط من ق..
٢ في النسختين معا: يشركون وهو تحريف..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٩٤..
٤ ق: فسخط..
٥ ق: يدير..
٦ ساقط من ط..
٧ ساقط من ق..
٨ ساقط من ق..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: نتراد وله. ق: بتر آني والتصويب من الطبري..
١١ ق: فسألوه..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٦..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٦..
١٥ ق: فقلا..
١٦ ط: صم..
١٧ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١٠٠..
١٨ ق: قال..
١٩ ق: لنجربه..
٢٠ ط: صم..
٢١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٢ انظر: هذا الخبر ملخصا في جامع البيان ١٦/٩٦، وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٦. + ق: ولقد ط: ثم لقد..
٢٣ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٤ ق: أتحبان..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ ق: ولقد. ط: فلقد..
٢٧ انظر هذا الخبر ملخصا في: جامع البيان ١٦/٩٦ وهو أيضا قول مجاهد في تفسيره ٣٩٦..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ق: أحبني..
٣٠ ق: تحبني..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٩٦..
٣٣ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/٩٧. وعزاها أيضا في المحرر ٩/٢٩٩ إلى أبي بن كعب..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٧..
٣٥ ط: عنبا..
٣٦ انظر هذا القول في: المصدر السابق..
٣٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٠٩..
٣٨ ساقط من ط..
٣٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٩٨، وقد ورد بنفس المعنى منسوبا إلى قتادة، والضحاك، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٠٩-١١٠..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ ط: مطموس..
٤٢ ط: مطموس..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ق: هكذا..
٤٥ وهو قول قتادة في جامع البيان ١٦/٩٩. وهذا الخبر من الإسرائيليات الشنيعة..
٤٦ هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان ١٦/٨٠، وروي مرسلا عن الحسن البصري في المصدر السابق..
٤٧ ط: صم..
٤٨ ط: الحاملة..
٤٩ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٩٩..

### الآية 12:37

> ﻿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ۚ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [12:37]

قال يوسف لهما  لا ياتيكما طعام ترزقانه \[ ٣٧ \] : أي : في منامكما[(١)](#foonote-١)  إلا نبأتكما بتاويله \[ ٣٧ \] يعني : في يقظتكما  قبل أن ياتيكما  تأويل ما رأيتما. قال ( ذلك السدي وابن[(٢)](#foonote-٢) إسحاق )[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال : إني تركت ملة قوم لا يومنون بالله \[ ٣٧ \] أي : برئت منها[(٤)](#foonote-٤). 
وإنما أجابهما يوسف بهذا، وليس/ بداخل في السؤال، لأنه كره أن يجيبهما عن تأويل رؤياهما، لما علم فيها من رؤيا الذي رأى أنه يحمل فوق رأسه[(٥)](#foonote-٥) خبزا. 
وأعرض[(٦)](#foonote-٦) عن جوابهما مرتين، وأخذ في غيره كذا[(٧)](#foonote-٧) قال[(٨)](#foonote-٨) ابن جريج[(٩)](#foonote-٩) ومعنى : لا ياتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتاويله  : إن الملك ( كان )[(١٠)](#foonote-١٠) إذا أر( ا )[(١١)](#foonote-١١)د قتل إنسان، صنع له طعاما معلوما، فأرسل به إليه[(١٢)](#foonote-١٢). 
فقال يوسف لهما : لا ياتيكما طعام  : يعني : من عند الملك  إلا نبأتكما بتاويله  : أي : أخبرتكما : هل هو طعام من يراد قتله، أو طعام من يراد به غير[(١٣)](#foonote-١٣) ذلك. فأعلمهما[(١٤)](#foonote-١٤) أن عنده علما[(١٥)](#foonote-١٥) من معرفة الطعام. فيكون المعنى : في اليقظة، لا في النوم[(١٦)](#foonote-١٦). 
وكان[(١٧)](#foonote-١٧) هذا بعدوله[(١٨)](#foonote-١٨) عن تفسير رؤياهما لما كره من ذلك، فلم يدعاه يعدل عن جوابهما، وسألاه ثانية، وكره العبارة فتمادى في العدل[(١٩)](#foonote-١٩). وقال : يا صاحبي السجن أرباب متفرقون خبر أم الواحد القهار  – إلى قوله –  يعلمون[(٢٠)](#foonote-٢٠) \[ ٤١-٤٦ \] : فلم يدعاه حتى سألاه ثالثة فعبر لهما، وقال[(٢١)](#foonote-٢١)  يا صاحبي السجن أما أحدكما ( فيسقي )[(٢٢)](#foonote-٢٢) ربه خمرا  – الآية – فلما عبر قالا[(٢٣)](#foonote-٢٣) : ما رأينا شيئا، إنما كنا نلعب فقال : قضي الأمر الذي فيه تستفتيان [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قوله : أن ياتيكما [(٢٥)](#foonote-٢٥) وقف ( وفي )[(٢٦)](#foonote-٢٦) ( ربي ) : وقف[(٢٧)](#foonote-٢٧).

١ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/١٠٠..
٢ ما بين القوسين ساقط من ط..
٣ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/١٠٠-١٠١..
٤ ق: برت منهم..
٥ ق: رأسي..
٦ ط: فأعرض..
٧ ط: وكذلك..
٨ ط: قال ابن جريج قال ابن جريج، وهو سهو من الناسخ..
٩ هذا الخبر مطولا في: جامع البيان ١٦/١٠٢..
١٠ ساقط من ط..
١١ انظر المصدر السابق..
١٢ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٢٦..
١٣ ق: خير..
١٤ ط: فأعلمه..
١٥ في النسختين: علم وهو خطأ لغوي بين، والصواب ما أثبته..
١٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٠٢..
١٧ ق: وكل..
١٨ ق: بعدل هما – ط: بعدل لهما، ولعل الصواب ما أثبت..
١٩ ق: المقال..
٢٠ ط: تعلمون..
٢١ ق: وقال لهما..
٢٢ ساقط من ط..
٢٣ ق: قال..
٢٤ وهو قول السدي في: جامع البيان ١٦/١٠٢، ولم ينسبه الفراء في: معانيه ٢/٤٦..
٢٥ ط: إلا أن..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ انظر: هذا الوقف كافيا عند أبي حاتم في القطع ٤٠٢، وكافيا عند ابن الأنباري في الإيضاح ٢/٧١٢، والداني في المكتفى ٣٢٦، وانظره حسنا في المقصد ٤٧..

### الآية 12:38

> ﻿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [12:38]

قوله : واتبعت ملة آبائي إبراهيم ويعقوب \[ ٣٨ \] : أي : دينهم، وطريقهم  ما كان لنا أن نشرك بالله ( من شيء )[(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢)\[ ٣٨ \] :( دليله الشرك[(٣)](#foonote-٣) )، ( ولفظه )[(٤)](#foonote-٤) لفظ الخبر، ومعناه النفي[(٥)](#foonote-٥) أي : لم يشرك بالله، دليله الشرك الذي بعده[(٦)](#foonote-٦). 
قوله : ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس \[ ٣٨ \] فهو[(٧)](#foonote-٧) مقابل له : أي : ما ينبغي لنا أن نشر( ك )[(٨)](#foonote-٨) في عبادة الله أحدا[(٩)](#foonote-٩). 
 ذلك من فضل الله \[ ٣٨ \][(١٠)](#foonote-١٠) ( أي تركنا الشرك، هو من فضل الله علينا[(١١)](#foonote-١١) ) وعلى الناس، إذ جعلنا دعاة لهم إلى توحيده[(١٢)](#foonote-١٢). 
 ولكن أكثر الناس لا يشكرون \[ ٣٨ \] : أي : من يكفر لا يشكر[(١٣)](#foonote-١٣). 
قال ابن عباس : من فضل الله علينا  : إذ جعلنا أنبياء، ( على الناس : أن بعثنا إليهم رسلا )[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ساقط من ط..
٢ انظر: هذا الوقف تاما عند الأخفش في القطع ٤٠٢، وكافيا عند ابن الأنباري في الإيضاح ٢/٧١٢، والداني في المكتفى ٣٢٦، وانظره حسنا في المقصد ٤٧..
٣ ساقط من ط..
٤ ساقط من ق..
٥ ط: البغي..
٦ ط: مطموس..
٧ ط: أي فهو..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٠٣..
١٠ زاد في ط: علينا وعلى الناس..
١١ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٢ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٠٣..
١٣ ق: يشرك: يسكر وانظر: المصدر السابق..
١٤ انظر هذا القول في: المصدر السابق..

### الآية 12:39

> ﻿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [12:39]

قوله : يا صاحبي السجن أرباب متفرقون  – إلى قوله –  تستفتيان \[ ٣٩-٤١ \] روي أن يوسف عليه السلام[(١)](#foonote-١) قال : هذا لأن أحد الفتيين كان مشركا، فدعاه بهذا[(٢)](#foonote-٢) إلى الإيمان، ونبذ الآلهة، فجعلهما صاحبي السجن لأنهما فيه. والمعنى : يا من في السجن. وهذا كقوله تعالى لسكان الجنة : أولئك أصحاب الجنة [(٣)](#foonote-٣). ولسكان النار  فأولئك أصحاب النار [(٤)](#foonote-٤). 
والمعنى : أعبادة أرباب متفرقين[(٥)](#foonote-٥) خير ؟ أم عبادة  الله الواحد القهار[(٦)](#foonote-٦) . 
قال قتادة : لما علم يوسف[(٧)](#foonote-٧) أن أحدهما[(٨)](#foonote-٨) مقتول دعاه إلى حظه في الآخرة[(٩)](#foonote-٩).

١ ط: صم..
٢ ق: فدعا هذا..
٣ ذكرت هذه الآية في القرآن الكريم في المواضع التالية: البقرة: ٨٢، الأعراف: ٤٢، يونس ٢٦، هود: ٢٣، الأحقاف: ١٤..
٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٠٤، والآية ذكرت في القرآن الكريم خمس مرات وذلك في البقرة ٣٩ و٢٥٧، والأعراف: ٣٦، يونس: ٢٧، المجادلة: ١٧..
٥ ق: عبارة أرباب متفرقون. ط: متفرقون..
٦ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٠٤..
٧ ط: صم..
٨ ق: واحدهما..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٠٤-١٠٥..

### الآية 12:40

> ﻿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:40]

ثم قال ( تعالى )[(١)](#foonote-١) : ما تعبدون من دونه \[ ٤٠ \] : فجمع، لأنه قصد[(٢)](#foonote-٢) المخاطب، وكل من عبد غير الله[(٣)](#foonote-٣)، فجمع على المعنى : أي : ما تعبد أنت، ومن[(٤)](#foonote-٤) هو على ملتك  إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم \[ ٤٠ \] : أي : لم يأذن الله لكم بذلك، أنتم أحببتم أسماءها وآباؤكم[(٥)](#foonote-٥). 
 ما أنزل الله بها من سلطان \[ ٤٠ \] : أي : من حجة، ومن كتاب، ومن دلالة[(٦)](#foonote-٦). وقوله/  أمر ألا تعبدوا إلا إياه \[ ٤٠ \] : أي : أسس الدين عليه لئلا[(٧)](#foonote-٧) يعبد غيره. 
 ذلك الدين القيم  : أي : ذلك الذي دعوتكم إليه هو الدين الذي لا أعُوِجَاجَ فيه[(٨)](#foonote-٨)  ولكن أكثر الناس لا يعلمون \[ ٤٠ \] : وهم المشركون.

١ ساقط من ط..
٢ ط: قص قصد..
٣ ق: الكفار..
٤ ق: وما..
٥ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٠٥-١٠٦..
٦ وهو قول ابن جبير في: إعراب النحاس ٢/٣٣٠، ولم ينسبه في: جامع البيان ١٦/١٠٦..
٧ في النسختين معا: إلا. ولعل الصواب ما أثبت..
٨ انظر: هذا التوجيه بتمامه في جامع البيان ١٦/١٠٦..

### الآية 12:41

> ﻿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ [12:41]

ثم قال : يا صاحبي السجن \[ ٤١ \] : يخاطب الفَتَيَيْن  أما أحدكما فيسقي ربه خمرا  : أي : سيده الملك، وهو ( الذي ) [(١)](#foonote-١) رأى [(٢)](#foonote-٢) أنه يعصر خمرا [(٣)](#foonote-٣). 
 وأما الأخر فيصلب فتاكل الطير من رأسه \[ ٤١ \] فقال عند ذلك : ما رأينا شيئا، فقال : قضي الأمر الذي ( فيه ) [(٤)](#foonote-٤) تستفتيان  [(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : إنما أنكر الذي أخبره أنه [(٦)](#foonote-٦) يصلب. فقال : قضي الأمر سواء رأيت، أو لم تر [(٧)](#foonote-٧) وكان اسمه مجلث، واسم الثاني [(٨)](#foonote-٨) نبو [(٩)](#foonote-٩). 
قال ثابت البنان( ي [(١٠)](#foonote-١٠) ) : دخل جبريل عليه السلام [(١١)](#foonote-١١) على يوسف في السجن، فعرفه يوسف، فقال له : أيها الملك، الحسن وجهه [(١٢)](#foonote-١٢) الطيب ريحه، الكريم على ربه : هل لك  [(١٣)](#foonote-١٣) علم بيعقوب [(١٤)](#foonote-١٤) ؟ قال : نعم. قال : فما صنع ؟ قال : ابيضت عيناه من الحزن، قال : وفيم [(١٥)](#foonote-١٥) ذلك ؟ قال : عليك. قال : فما بلغ من حزنه ؟ ( قال ) [(١٦)](#foonote-١٦) : حزن سبعين مُثْكِلَة [(١٧)](#foonote-١٧) قال [(١٨)](#foonote-١٨) [(١٩)](#foonote-١٩) : فما له من الأجر على ذلك ؟ [(٢٠)](#foonote-٢٠) قال : أجر مائة شهيد [(٢١)](#foonote-٢١). 
قال الحسن : مكث يعقوب عليه السلام [(٢٢)](#foonote-٢٢)، ثمانين سنة، أو نحوها، لا يفارق قلبه الحزن، ولا تجف عيناه [(٢٣)](#foonote-٢٣) من البكاء. وإنه لأكرم أهل الأرض على الله يومئذ [(٢٤)](#foonote-٢٤).

١ ساقط من ق..
٢ ط: أرى..
٣ وهو قول ابن زيد في جامع البيان ١٦/١٠٧..
٤ ساقط من ط..
٥ انظر: هذا التوجيه بتمامه في المصدر السابق..
٦ ق: الذي له أخبره أنه أن..
٧ ط: ترى..
٨ ط: الساقي..
٩ ط: بنؤ. ق: بثور وهو قول قتادة كما في جامع البيان ١٦/٩٥..
١٠ ساقط من ق..
١١ ط: صم..
١٢ ق: الوجه..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ط: صم..
١٥ ق: وفيما..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ق: متكلمة..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ ط: على ذلك من الآجر..
٢١ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٢٣٠، وروي بألفاظ مختلفة: عن السدي، وليث بن أبي سليم، ومجاهد، وأبي شريح، وابن منبه، وعكرمة في جامع البيان ١٦/٢٢٨-٢٣١..
٢٢ ط: صم..
٢٣ ق: يجف عينا..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣٢..

### الآية 12:42

> ﻿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [12:42]

قوله :(  وقال للذي ظن أنه ( ناج منهما  – إلى قوله –  بعالمين \[ ٤٢-٤٤ \]. 
المعنى : وقال يوسف للذي علم أنه ناج )[(١)](#foonote-١) من الفتيين : اذكرني عند سيدك، وهو الملك[(٢)](#foonote-٢) الأعظم[(٣)](#foonote-٣). وأعلمه بمظلمتي[(٤)](#foonote-٤) وأني محبوس بغير جرم[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل[(٦)](#foonote-٦) : المعنى : اذكر ما رأيته مني من العلم بعبارة الرؤيا، وبحال( ي )[(٧)](#foonote-٧) في العلم عند الملك[(٨)](#foonote-٨). 
قوله : فأنساه الشيطان ذكر ربه \[ ٤٢ \]، أي : أنسى الشيطان الساقي أن يذكر يوسف[(٩)](#foonote-٩) للملك[(١٠)](#foonote-١٠). فالهاءان للساقي، بدلالة قوله : وادكر بعد أمة \[ ٤٥ \]، أي : تذكر الساقي ما قاله له يوسف[(١١)](#foonote-١١) بعد حين، يدل على أن النسيان كان من الساقي : أنساه الله عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢)، أن يذكر يوسف عليه السلام. وقيل : المعنى أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) فالهاء ليوسف : أي : أنسى يوسف[(١٤)](#foonote-١٤) الشيطان أن يرجع إلى ربه، ويسأله خلاصة[(١٥)](#foonote-١٥)، ويرد أمره إلى الله عز وجل[(١٦)](#foonote-١٦)، ورجع إلى سؤال أحد الفتيين أن يذكره عند الملك، فلبث في السجن عقوبة بضع سنين[(١٧)](#foonote-١٧). 
( قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولا كلمة يوسف، ما لبث في السجن ما لبث[(١٨)](#foonote-١٨) " : يعني قوله  اذكرني عند ربك  : أي : عند سيدك[(١٩)](#foonote-١٩). 
قال ابن[(٢٠)](#foonote-٢٠) دينار لما قال يوسف[(٢١)](#foonote-٢١) للساقي : اذكرني عند ربك . قيل : يا يوسف اتخذ\[ ت \][(٢٢)](#foonote-٢٢) من دوني وكيلا، لاطيلن حبسك[(٢٣)](#foonote-٢٣). فبكى يوسف، وقال[(٢٤)](#foonote-٢٤) : يا رب : أنسى قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمة فويل لإخوتي[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ويروى[(٢٦)](#foonote-٢٦) أن يوسف لما قال لصاحب الشراب : اذكرني عند ربك  أتاه جبريل عليه السلام[(٢٧)](#foonote-٢٧) فعاتبه، وخرق له بجناحه سبع أرضين، إلى منتهى الصخرة التي عليها الأرض، وقوى الله عز وجل[(٢٨)](#foonote-٢٨)، بصر يوسف، حتى نظر إلى نملة، على الصخرة تجر حبة. فقال جبريل[(٢٩)](#foonote-٢٩) : يا يوسف لم يغفل ربك عن هذه النملة ورزقها، فكيف[(٣٠)](#foonote-٣٠) يغفل عنك، وأنت في السجن، حتى[(٣١)](#foonote-٣١) تشكو إلى صاحب/ الشراب، وتأمره بذكرك، وبذكر عذرك عند سيده. قال : فأخذ يوسف التراب فملأ به فمه، ورأسه، وقال : إلهي ! أسألك بوجه أبي وجدي – قال مجاهد - : فلم يذكره[(٣٢)](#foonote-٣٢) الساقي حتى رأى الملك الرؤيا[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
قال قتادة : لبث في السجن سبع[(٣٤)](#foonote-٣٤) سنين[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
قال وهب : أصاب أيوب[(٣٦)](#foonote-٣٦) البلاء سبع سنين، وترك يوسف[(٣٧)](#foonote-٣٧) في السجن سبح سنين، وعذب بختنصر[(٣٨)](#foonote-٣٨) فحول في السباع سبع سنين[(٣٩)](#foonote-٣٩) وكذلك قال ابن جريج. 
( والبضع[(٤٠)](#foonote-٤٠) ) : ما بين الثلاث إلى التسع[(٤١)](#foonote-٤١). 
وقال الأخفش : هو من واحد إلى عشر. قال قُطْرُبْ[(٤٢)](#foonote-٤٢) : هو ما بين الثلاث والسبع[(٤٣)](#foonote-٤٣). وقال أبو عبيدة : من الواحد إلى الأربعة[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
( قال الحسن ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : " لولا كلمة يوسف[(٤٥)](#foonote-٤٥) حيث يقول[(٤٦)](#foonote-٤٦) : اذكرني عند ربك ، ما لبث في السجن طول ما لبث[(٤٧)](#foonote-٤٧) ". قال ابن عباس : عوقب بقوله للساقي : اذكرني عند ربك  فطال سجنه[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وروي أن يوسف، عليه السلام، لما قال له : اذكرني عند ربك  أوحى الله إلى الأرض أن النفرج( ي )[(٤٩)](#foonote-٤٩) لعبدي يوسف. فانفرجت له : فقيل له : ما ترى ؟ فقال : أرى أرضا، وأرى ذرة معها طعم لها. قال : فقال : يا يوسف[(٥٠)](#foonote-٥٠) ! ألم ( أغفل )[(٥١)](#foonote-٥١) عن هذه في هذا الموضع، وأغفل عنك لَتَلْبَثَنَّ في السجن بضع سنين.

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ انظر: هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٣٩٨، وغريب القرآن ٢١٧، ومعاني الزجاج ٣/١١١، ق: الا الأعظم..
٣ ق: الا الأعظم..
٤ ق: بظلا مني..
٥ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٠٩..
٦ ط: مطموس..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٣٠..
٩ ط: صم..
١٠ وهو قول الفراء في معانيه ٢/٤٦..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا المعنى في: معاني الزجاج ٣/١١٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ط: في خلاصه..
١٦ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٤٦..
١٧ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٧..
١٨ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان مرسلا عن الحسن، وعلق عليه الشيخ شاكر بقوله: ضعيف الإسناد جدا. انظر: جامع البيان ١٦/١١٢..
١٩ هذا التفسير للطبري في: جامع البيان ١٦/١٠٩..
٢٠ ط: أبو..
٢١ ط: صم..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: حبسه..
٢٤ ط: صم..
٢٥ ق: للآخر وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١١١..
٢٦ ط: وروي..
٢٧ ط: صم..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ط: صم..
٣٠ ط: فكان..
٣١ ق: حيث..
٣٢ ط: يذكر..
٣٣ انظر هذا الخبر في: تفسير مجاهد ٣٩٧، وجامع البيان ١٦/١٣، وهو من الإسرائيليات..
٣٤ ط: بضع..
٣٥ انظر: هذا القول في: جامع البيان ١٦/١١٤..
٣٦ ط: صم..
٣٧ انظر المصدر السابق..
٣٨ ق: بخت نصر..
٣٩ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١١٤..
٤٠ ساقط من ط..
٤١ ط: السبع وهو قول مجاهد في: تفسيره ٣٩٧، وجامع البيان ١٩/١١٥، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١١٢..
٤٢ ق: القطرب..
٤٣ انظر: هذا القول معزوا إلى أبي بكر الصديق في الجامع ٩/١٢٩..
٤٤ انظر: غريب القرآن ٢١٧..
٤٥ ط: صم..
٤٦ ق: يقال..
٤٧ هذا الخبر رواه الطبري في جامع البيان ١٦/١١٢، وإسناده مرسل. انظر: تعليق الشيخ شاكر عليه في الهامش ٣ من الصفحة ٣٥٧٢..
٤٨ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٢٩..
٤٩ ساقط من ق..
٥٠ ط: مطموس..
٥١ ساقط من ق..

### الآية 12:43

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ [12:43]

وقوله : وقال الملك إني أرى سبع بقرات ( سمان ياكلهن ) [(١)](#foonote-١)\[ ٤٣ \] :
وهو ملك مصر ( ا )[(٢)](#foonote-٢)لأعظم. والمعنى :( إني )[(٣)](#foonote-٣) أرى في منامي سبع بقرات سمان[(٤)](#foonote-٤)  ياكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات \[ ٤٣ \] فلم يكن عند الملك من يعبر ذلك،

١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ط..
٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١١٦..

### الآية 12:44

> ﻿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ [12:44]

وقالوا له : أضغاث أحلام \[ ٤٤ \] : أي : هي أضغاث[(١)](#foonote-١). ووقع في نفسه أنها رؤيا كائنة ( لا بد )[(٢)](#foonote-٢) من ذلك. 
ومعنى : أضغاث أحلام  :( أي : أخلاط أحلام )[(٣)](#foonote-٣) كاذبة[(٤)](#foonote-٤). 
 وما نحن بتاويل الأحلام  الكاذبة  بعالمين \[ ٤٤ \] : وتقديره : وما نحن بعالمين بتأويل الأحلام والأضغاث. ( والباء )[(٥)](#foonote-٥) في  بعالمين  : لتأكيد النفي، ( والباء في  بتاويل  للتعدية، متعلقة بعالمين )[(٦)](#foonote-٦) ففي الكلام تقديم وتأخير.

١ انظر: هذا التفسير في: إعراب النحاس ٢/٣٣١..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر: هذا المعنى في: غريب القرآن ٢١٧، وجامع البيان ١٦/١١٧..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: فالباء..

### الآية 12:45

> ﻿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ [12:45]

قوله : وقال الذي نجا منهما[(١)](#foonote-١) وادكر بعد أمة  – إلى قوله –  وفيه يعصرون \[ ٤٥-٤٩ \] : المعنى : وقال الذي نجا \[ منهما \][(٢)](#foonote-٢) من القتل، يعني : من الفتيين اللذين عبر[(٣)](#foonote-٣) لهما يوسف[(٤)](#foonote-٤) الرؤيا[(٥)](#foonote-٥). 
 وادكر[(٦)](#foonote-٦) بعد أمة \[ ٤٥ \] : أي : تذكر بعد حين[(٧)](#foonote-٧) وصية يوسف، وأمره. 
قال الكلبي : تذكر بعد[(٨)](#foonote-٨) سنين، فذكر أمره[(٩)](#foonote-٩) للملك. 
وقرأ ابن عباس، وعكرمة، وقتادة والضحاك :( بعد أمه ) بالهاء، وفتح الميم والتخفيف[(١٠)](#foonote-١٠) أي : بعد نسيان[(١١)](#foonote-١١). 
وقرأ مجاهد :( بعد أمْهٍ )[(١٢)](#foonote-١٢) بإسكان[(١٣)](#foonote-١٣) الميم، وبالهاء[(١٤)](#foonote-١٤) : جعله مصدر أمه أمها : إذا نسي[(١٥)](#foonote-١٥). وتأويلها كتأويل من فتح الميم. وأصل المصدر فتح الميم، ومن أسكن فللتخفيف[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقرأ الحسن : أنا آتيكم بتأويله[(١٧)](#foonote-١٧) قال : وكيف ينبؤهم العلم[(١٨)](#foonote-١٨) ؟ 
ثم قال : فأرسلون  : أي : فأطلقوني[(١٩)](#foonote-١٩) أمضي لآتيكم بتأويله من هذا العالم[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
قوله : فأرسلون  : وقف[(٢١)](#foonote-٢١).

١ ساقط من ق..
٢ ق: منها..
٣ ق: عبروا..
٤ ط: صم..
٥ انظر: هذا المعنى بتمامه في: جامع البيان ١٦/١١٩..
٦ ق: والذكر..
٧ انظر: هذا التفسير في: معاني الفراء ٢/٤٧، وغريب القرآن ٢١٨، ومعاني الزجاج ٣/١١٣..
٨ ط: سبعة..
٩ ق: امرأة..
١٠ انظر: هذه القراءة في: معاني الفراء ٢/٤٧، وتأويل مشكل القرآن ٢٤، وغريب القرآن ٢١٨، وجامع البيان ١٦/١٢٢٢-١٢٣، ومعاني الزجاج..
١١ وهو تفسير ابن عباس، وعكرمة، وقتادة، والضحاك. وانظر: جامع البيان ١٦/١٢٢-١٢٣..
١٢ ط: أمة..
١٣ ق: فأسكن..
١٤ انظر: هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/١٢٣، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٣١٠، إلى شبل بن عروة، وليس عزرة، كما ورد خطأ عند محققي المحرر..
١٥ انظر: اللسان: أمي..
١٦ ق: وللتخفيف..
١٧ انظر هذه القراءة في معاني الزجاج ٣/١١٣-١١٤، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٣١١ إلى أبي بن كعب..
١٨ ق: الصلح..
١٩ ق: فانطلقوني..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٢٣..
٢١ انظر: هذا الوقف تاما عند نافع، وأبي عبد الله، وأحمد بن جعفر في: القطع ٤٠٢ وعند الداني في: المكتفى ٣٢٧، وانظره: كافيا عند ابن الأنباري في: الإيضاح ٢/٧٢٣..

### الآية 12:46

> ﻿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ [12:46]

وقوله[(١)](#foonote-١)  يوسف أيها الصديق  : أي : يا يوسف[(٢)](#foonote-٢)  أفتنا في سبع بقرات سمان ياكلهن \[ ٤٦ \] : أي : في سبع بقرات رُئينَ[(٣)](#foonote-٣) في المنام. ويأكلهن سبع عجاف – الآية -. 
قال قتادة : السمان : السنين الخصبة/، والعجاف. سنون[(٤)](#foonote-٤) جدْبَة[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى[(٦)](#foonote-٦) : لعلهم يعلمون  : أي : يعلمون تأويل رؤيا الملك[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : المعنى : لعلهم يعلمون مقدارك، فيخرجونك من السجن[(٨)](#foonote-٨).

١ ط: وقوله..
٢ أي: يوسف..
٣ ق: زين..
٤ ق: سنين..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٢٤..
٦ ق: والمعنى..
٧ انظر هذا المعنى في: المحرر ٩/٣١٢..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٢٥..

### الآية 12:47

> ﻿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ [12:47]

قال يوسف للسائل[(١)](#foonote-١) : تزرعون سبع سنين دأبا \[ ٤٧ \] : أي : على عادتكم التي كنتم عليها[(٢)](#foonote-٢). وقوله[(٣)](#foonote-٣) : فما حصدتم فذروه في سنبله \[ ٤٧ \] فهو خبر معناه الأمر :( أي )[(٤)](#foonote-٤) : ازرعوا، وفيه إيماء إلى تعبير الرؤيا، ( فلفظه خبر معناه : الخبر عن تعبير الرؤيا )[(٥)](#foonote-٥) وفيه معنى الأمر لهم بالزرع سبع سنين، وتركه في سنبله. ودل على أنه أمر[(٦)](#foonote-٦). قوله : فذروه ، فرجع إلى لفظ الأمر بعينه، وعطفه على معنى الأول. 
وقيل : هو رأي رآه صلى الله عليه وسلم، لهم ليبقى طعامهم، فأمرهم أن يدعوه في سنبله ( إلا ما يأكلون )[(٧)](#foonote-٧).

١ ق: لسائل..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٢٥..
٣ ط: مطموس..
٤ ساقط من ق..
٥ ما بين القوسين ساقط من ق..
٦ ط: من..
٧ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٢٦..

### الآية 12:48

> ﻿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ [12:48]

ثم قال له : ثم ياتي بعد ذلك سبع شداد \[ ٤٨ \] : أي : قحيطة،  ياكلن ما قدمتم[(١)](#foonote-١) لهن \[ ٤٨ \] أي : يوكل فيهن ما أعددتم[(٢)](#foonote-٢) في السنين الخصبة من الطعام[(٣)](#foonote-٣) ووصفت[(٤)](#foonote-٤) السنون الأكل، والمراد أنه يؤكل فيها، كما قال  والنهار مبصرا [(٥)](#foonote-٥) : أي : يبصر فيه. 
وقوله : إلا قليلا مما تحصنون \[ ٤٨ \] : أي : تحرزونه، [(٦)](#foonote-٦) أي : ترفعونه للحرث.

١ ط: مطموس..
٢ ق: عددتم..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٢٦..
٤ ق: ووصفه..
٥ يونس ٦٧، والنمل: ٨٦، وغافر: ٦١، وانظر هذا التوجيه في: المحرر ٩/٣١٤..
٦ وهو قول ابن عباس في: المحرر ٩/١١٤، ولم ينسبه في غريب القرآن ٢١٨، وجامع البيان ١٦/١٢٧..

### الآية 12:49

> ﻿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ [12:49]

ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس \[ ٤٩ \] أخبرهم صلى الله عليه وسلم، عما لم يكن في رؤيا الملك، وذلك من علم الغيب، الذي علمه الله ( عز وجل )[(١)](#foonote-١) دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢)، ومعنى  فيه يغاث الناس  : أي : بالمطر، والخصب[(٣)](#foonote-٣). 
 وفيه يعصرون \[ ٤٩ \] : أي : يعصرون العنب، والسمسم، والزيتون : وهو قول ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وابن جريج، وغيرهم[(٤)](#foonote-٤). 
وقيل : المعنى : وفيه تحلبون[(٥)](#foonote-٥) مواشيكم[(٦)](#foonote-٦). 
وقال أبو عبيدة : معناه : وفيه تنجون من البلاء[(٧)](#foonote-٧) من العصر ( وهو الملجأ[(٨)](#foonote-٨) )[(٩)](#foonote-٩). 
١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٢٨..
٣ انظر: هذا التفسير في غريب القرآن ٢١٨..
٤ انظر: هذه الأقوال في جامع البيان ١٦/١٢٩-١٣٠، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١١٤..
٥ ق: تحليون..
٦ وهو قول ابن عباس في جامع البيان ١٦/١٣٠..
٧ انظر: مجاز القرآن ١/٣١٣-٣١٤..
٨ ساقط من ط..
٩ جاء في معاني الزجاج ٣/١١٤ فلان في عَصَر، وفي عُصرة: إذا كان في حصن لا يقدر عليه، وفي اللسان: (عصر): والعَصَرُ تأتي بمعنى: المنجاة..

### الآية 12:50

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ [12:50]

قوله : وقال الملك إيتوني به فلما جاءه الرسول [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  لا يهدي كيد الخائنين \[ ٥٠-٥٢ \]. ( المعنى )[(٢)](#foonote-٢) : أن الملك لما أعلمه الرسول[(٣)](#foonote-٣) بتأويل رؤياه، علم أنه حق[(٤)](#foonote-٤) وقال : إيتوني به . 
فلما جاء يوسف الرسول يدعوه إلى الملك، قال \[ له \][(٥)](#foonote-٥) يوسف : ارجع إلى سيدك،  فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن \[ ٥٠ \]. 
وأبى يوسف أن يخرج حتى يعلم صحة أمره[(٦)](#foonote-٦). ولم يذكر امرأة العزيز فيهن : حُسْنَ عشرة[(٧)](#foonote-٧) منه، صلى الله عليه ( وسلم )[(٨)](#foonote-٨)، خلطها بالنسوة، وأخبر عن الجميع[(٩)](#foonote-٩). 
( قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رحم[(١٠)](#foonote-١٠) الله يوسف، لو كنت أنا المحبوس، ثم أرسل إلي لخرجت سريعا. إن كان لحليما، [(١١)](#foonote-١١) ذا أناة[(١٢)](#foonote-١٢). 
( وقال صلى الله عليه وسلم : " لقد عجبت من يوسف، وصبره، وكرمه، والله يغفر له حين سئل عن البقرات : لو كنت مكانه ما أخبرتهم[(١٣)](#foonote-١٣) حتى اشترطت[(١٤)](#foonote-١٤) أن يخرجوني. ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول لو كنت مكانه لبادرتهم[(١٥)](#foonote-١٥) الباب " [(١٦)](#foonote-١٦).

١ ط: قال ارجع إلى ربك..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: الرسل..
٤ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٣٣..
٥ ساقط من ط..
٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٣٣..
٧ ق: عشرة..
٨ ساقط من ق..
٩ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١١٥..
١٠ ط: يرحم..
١١ ط: حليما..
١٢ هذا الخبر، رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/١٣٤: عن رجل، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة، وهو بذا حديث مبهم، لإبهام الرجل الذي حدث عن أبي الزناد. والحديث بذلك قلت: الحديث المروي في تفسير الطبري منقطع ولكن الحديث بالمعنى المذكور قد صح مرفوعا ومرسلا. روى البخاري وغيره عن ألي هريرة مرفوعا قال: تحيي الموتى..... ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي. (ينظر صحيح البخاري (٣٣٧٢، ٤٦٩٤) وصحيح مسلم (١٥١) ولمسند الإمام أحمد {٢/٣٢٦) وعند أحمد في مسنده (٢/٣٤٦، ٣٨٩) بإسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعا في قوله تعالى: فاسأله ما بال النسوة... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو كنت أنا لأسرعت الإجابة وما ابتغيت العذر".
 وعلى هذا فالذي قال المحقق ليس بصحيح والذي واستشفه من الحديث ليس بصحيح وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم مدحه وبيان على قدره وصبره..
١٣ فلا خبرتهم..
١٤ ط: اشترط..
١٥ ق: لبدرتهم..
١٦ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/١٣٦ عن: عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو بذا مرسل. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٣٢٣) أيضا مرسلا وإسناده صحيح وقد صح مرفوعا كما تقدم فإرساله هذا ليس بقادح في صحة الحديث..

### الآية 12:51

> ﻿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [12:51]

قوله : ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه \[ ٥١ \] إنما خاطبهن لأنهن قلن ليوسف[(١)](#foonote-١) إذ رأينه : وما عليك أن تفعل، فراودنه[(٢)](#foonote-٢) عن نفسه[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : إنه / خاطبهن من أجل أن امرأة العزيز فيهن، فجعل الخطاب للجميع، والمراد واحدة منهن. ودليل هذا جوابها وحدها، إذ حكاه[(٤)](#foonote-٤) الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥)، عنها[(٦)](#foonote-٦) فقال : قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق \[ ٥١ \]. 
وقيل : إنما خاطبهن كلهن، لأن يوسف[(٧)](#foonote-٧) لما قال : فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن  ظن الملك أنهن كذبن[(٨)](#foonote-٨) وراودنه، فسألهن عن ذلك، فجاوبته امرأة العزيز، وأقرت أنها هي الفاعلة. 
وقيل : إنما جمعهن في الخطاب، لأنهن قلن : امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه  وأشعن[(٩)](#foonote-٩) ذلك فقلن لهن : هل علمتن ذنبه ؟ 
 قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء \[ ٥١ \] فعند ذلك، أقرت امرأة العزيز أنها هي راودته عن نفسه[(١٠)](#foonote-١٠). فرجع الرسول، فقال ذلك للملك[(١١)](#foonote-١١) فأحضر الملك النسوة. والكلام دل على الحذف. 
ومعنى  حصحص الحق  : تبين وظهر وانكشف[(١٢)](#foonote-١٢)، فقالت : أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين \[ ٥١ \] في قوله : هي راودتني عن نفسي  وذلك أنها اضطرت إلى أن تبلغ مراد الملك في صرف الإبهام عنه بالرؤيا التي شغلت قلبه، فبرأت يوسف ليصح صدقه عند الملك، ويعلم أن ما[(١٣)](#foonote-١٣) أفتى في الرؤيا حق، فتعطفه[(١٤)](#foonote-١٤) عليه. 
وحصحص[(١٥)](#foonote-١٥) مأخوذ من الحصة، أي : بانت حصة[(١٦)](#foonote-١٦) الحق من حصة الباطل. وأصله ( حصحص )، ثم أبدل من الصاد الثانية حاء، كما قال[(١٧)](#foonote-١٧) : فكبكبوا [(١٨)](#foonote-١٨)، والأصل ( كذبوا ) وقيل : كبكب، والأصل ( كبب ) وردرد والأصل ردد.

١ ط: صم..
٢ ق: فراودته..
٣ انظر: الجامع ٩/١٢٢..
٤ ط: حكا..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: عنهما..
٧ ط : صم..
٨ ط: كدته. ق: كذبت وراودته..
٩ ط: ونتغر..
١٠ انظر: الجامع ٩/١٣٦. ط: المعنى فرجع..
١١ ط: مطموس..
١٢ انظر هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٣٩٧، وغريب القرآن ٢١٨، ومعاني الزجاج ٣/١١٥..
١٣ ق: إنما..
١٤ ق: فيعطفه..
١٥ ط: حصحص..
١٦ ق: حصته..
١٧ ط: قبل..
١٨ الشعراء: ٩٤. وانظر: هذا التوجيه بتمامه في جامع البيان ١٦/١٤٠..

### الآية 12:52

> ﻿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ [12:52]

وقوله : ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب \[ ٥٢ \] هذا من قول يوسف عليه السلام [(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢)أي : قال : فعلت ذلك من ردي الرسول [(٣)](#foonote-٣) إليه، وتركي [(٤)](#foonote-٤) إجابته، والخروج [(٥)](#foonote-٥) إليه حتى يٍسأل النسوة، فيعلم الملك أني لم أذكره بسوء في الغيب. 
( وقيل : المعنى : ليعلم العزيز أني لم أذكره بسوء في الغيب ) [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى : ليعلم العزيز أني لم أخنه في امرأته، وهو غائب [(٧)](#foonote-٧) ( ويصح ) [(٨)](#foonote-٨) ذلك عنده. وقد قيل : إنه من كلام المرأة كله لتقديم [(٩)](#foonote-٩) كلامها. لذلك ابن جريج :( هذا ) [(١٠)](#foonote-١٠) متصل بما قبله، وفي الكلام تقديم وتأخير [(١١)](#foonote-١١). 
والمعنى : إن ربي بكيد( هن ) [(١٢)](#foonote-١٢) عليم .  ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب . فعلى هذا يكون يوسف قاله وهو في السجن. 
وعلى قول ابن عباس، وغيره إنما قاله ( بعد أن خرج، فلا تقديم في الكلام، ولا تأخير. ولما قال يوسف ذلك قال له ) [(١٣)](#foonote-١٣) جبريل عليه السلام : ولا حين هممت ؟ فقال يوسف : ما أبرئ نفسي  قاله ابن عباس، وابن جبير [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقال السدي : امرأة العزيز هي التي قالت له : ولا حين هممت، فحللت السراويل فقال : وما أبرئ نفسي  [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : إنه من قول يوسف، وذلك أنه تذكر ما مضى. فقال ذلك معتذرا لمليكه [(١٦)](#foonote-١٦). 
وذكر ابن لهيعة : أن امرأة العزيز لما اشتدت عليها الحاجة، ( والمسغبة ) [(١٧)](#foonote-١٧) أرادت الدخول على يوسف [(١٨)](#foonote-١٨) لتشكو إليه حاجتها، وإعوازها، / فقال لها أهلها وقومها : لا تفعلي، لأنا نخاف عليك، لأنه قد كان منك الذي كان، فقالت : كلا إني لا أخاف ممن يخاف الله، ويتقيه [(١٩)](#foonote-١٩). فدخلت عليه، وقامت بين يديه، ثم قالت : الحمد لله الذي جعل العبيد ملوكا بطاعته، وأشارت إليه، ثم قالت : والحمد [(٢٠)](#foonote-٢٠) لله الذي جعل الملوك عبيدا بمعصيته، وأشارت إلى نفسها. ( قال ) [(٢١)](#foonote-٢١) : ثم تزوجها يوسف عليه السلام، فأصابها بكرا، فقال لها : أليس هذا أحسن مما كنت أردتيه مني ؟ قالت له : إني كنت قد [(٢٢)](#foonote-٢٢) ابتليت منك بأربع خصال [(٢٣)](#foonote-٢٣) :( كنت ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) أنت أجمل الناس، وكنت أنا أجمل النساء في دهري، وكان [(٢٥)](#foonote-٢٥) زوجي عنينا، وكنت بكرا حدثة [(٢٦)](#foonote-٢٦) السن قال : فأولدها [(٢٧)](#foonote-٢٧) يوسف، صلى الله عليه [(٢٨)](#foonote-٢٨) وسلم فأول ولد ولدته [(٢٩)](#foonote-٢٩) ابنة سماها ( رحمة ) وهي امرأة أيوب، عليهما [(٣٠)](#foonote-٣٠) السلام [(٣١)](#foonote-٣١). 
ويروى أن امرأة العزيز دخلت على يوسف صلى الله عليه وسلم [(٣٢)](#foonote-٣٢)، وقد ملك مصر، فقالت له : بالذي رفع العبيد بطاعتهم، ووضع الملوك بمعصيتهم، فتصدق عليها يوسف، وتزوجها [(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٤٧، وإعراب النحاس ٢/٣٣٣..
٢ ساقط من ط..
٣ ق: للرسول..
٤ ط: وتركني..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٤٠..
٦ ما بين القوسين ساقط من ط. وانظر هذا المعنى في: المحرر ٩/٣٢١..
٧ وهو قول ابن إسحاق أبي صالح في جامع البيان ١٦/١٤٠-١٤١..
٨ ساقط من ق..
٩ ق: لتقدم..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر هذا المعنى في: المحرر ٩/٣٢٠..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ساقط من ط. وانظر هذا المعنى في: المحرر ٩/٣٢١..
١٤ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/١٤٤..
١٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٤٦ وعزاه أيضا في: المحرر ٩/١٢١ إلى عكرمة والضحاك..
١٦ ط: لملاركة..
١٧ ط: والمثغبة..
١٨ ط: صم..
١٩ ط: ويتقيه..
٢٠ ق: الحمد..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ساقط من ط..
٢٣ ط: خلال..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ ق: فكان..
٢٦ ط: حدثت. ق: حدثه..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ق: ولدت..
٣٠ ق: عليه..
٣١ انظر: هذا الخبر مطولا فيما رواه الطبري، عن ابن إسحاق، في جامع البيان ١٦/٥١..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ انظر هذا الخبر في: المحرر ٩/٣٢٦..

### الآية 12:53

> ﻿۞ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [12:53]

قوله : وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة[(١)](#foonote-١) بالسوء[(٢)](#foonote-٢)  – إلى قوله –  وكانوا يتقون \[ ٥٣-٥٧ \] قوله : إلا ما رحم ربي  ( ما ) في موضع نصب، استثناء، ليس[(٣)](#foonote-٣) من الأول[(٤)](#foonote-٤). 
والمعنى : إلا أن يرحم ربي من شاء من خلقه، فينجيه من اتباع هواه، وما تامر\[ ه \][(٥)](#foonote-٥) به نفسه. إن ربي ذو مغفرة عن ذنوب من تاب، ( رحيم ) ( به )[(٦)](#foonote-٦) بعد توبته[(٧)](#foonote-٧).

١ ط: مطموس..
٢ ط: إلا ما رحم ربي..
٣ ط: وليس. ق: استثنى ليس..
٤ انظر هذا الإعراب في: معاني الفراء ٢/٤٨، ومعاني الزجاج ٣/١١٦..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: ثوبه..
٧ انظر: هذا المعنى ببمامه في: جامع البيان ١٦/١٤٢-١٤٣..

### الآية 12:54

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ [12:54]

قوله : وقال الملك إيتوني به \[ ٥٤ \]، أمر ملك مصر الأعظم، وهو الوليد بن الريان بالإتيان[(١)](#foonote-١) بيوسف صلى الله عليه وسلم[(٢)](#foonote-٢)، لما تبين عذره[(٣)](#foonote-٣). وقال : أستخلصه لنفسي  : أي أجعله من خلصائي وخاصتي[(٤)](#foonote-٤).  فلما كلمه  : أي : فلما [(٥)](#foonote-٥) كلم الملك يوسف صلى الله عليه وسلم[(٦)](#foonote-٦) علم براءته، وحسن عقله. قال له : يا يوسف  إنك اليوم لدينا مكين آمين \[ ٥٤ \] : أي : متمكن مما أردت، أمين على ما ائتمنت عليه من شيء[(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : أمين، لا تخاف[(٨)](#foonote-٨) عذرا[(٩)](#foonote-٩). ثم قال ( له )[(١٠)](#foonote-١٠) : ما من شيء إلا وأنا أحب أن تشركني فيه إلا أهلي، ولا يأكل معي عبدي، فقال ( له )[(١١)](#foonote-١١) يوسف، صلى الله عليه وسلم[(١٢)](#foonote-١٢) : أتأنف[(١٣)](#foonote-١٣) أن أكل معك ؟ وأنا أحق أن آنف منك، أنا ابن إبراهيم، خليل الرحمان، وأنا ابن إسحاق الذبيح، وابن يعقوب الذي ابيضت عيناه من الحزن[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ق: فأتيا..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٤٧..
٤ انظر: المصدر نفسه..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ انظر: المصدر نفسه..
٨ ط: يخاف..
٩ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٣٣..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ط..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ق: اتا آنف..
١٤ وهو قول عبد الله بن أبي هذيب في: جامع البيان ١٦/١٤٨..

### الآية 12:55

> ﻿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [12:55]

قوله : قال اجعلني على خزائن الأرض  – إلى قوله –  وكانوا يتقون \[ ٥٥-٥٧ \] والمعنى : قال يوسف صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١)، للملك :( اجعلني على خزائن أرضك )[(٢)](#foonote-٢). 
قال ابن زيد : فأسلم إليه فرعون سلطانه كله، فكان على خزائن الأطعمة، وغيرها من أمواله وعمله[(٣)](#foonote-٣). 
وروى مالك بن أنس رضي الله[(٤)](#foonote-٤) عن ابن المنكدر[(٥)](#foonote-٥) عن جابر بن عبد الله[(٦)](#foonote-٦)، قال : كان يوسف النبي صلى الله عليه وسلم لا يشبع فقيل له. 
ما لك[(٧)](#foonote-٧) لا تشبع، وبيدك خزائن[(٨)](#foonote-٨) الأرض ؟. قال : إني إذا شبعت نسيت الجائعين. 
قوله : إني حفيظ  : أي : لما[(٩)](#foonote-٩) وليت،  عليم  به. وقيل :( إن )[(١٠)](#foonote-١٠) المعنى : إني[(١١)](#foonote-١١) حافظ للحساب، عالم بالألسن[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى : إني حافظ/ للأموال[(١٣)](#foonote-١٣) عالم بالموضع الذي يجب أن يجعل فيه مما يرضي الله عز وجل[(١٤)](#foonote-١٤)، ولذلك سأل يوسف ( صلى الله عليه وسلم )[(١٥)](#foonote-١٥)، الملك في هذا ليتمكن له وضع الأشياء في حقوقها. فأراد بسؤاله الصلاح[(١٦)](#foonote-١٦) صلى الله عليه وسلم[(١٧)](#foonote-١٧).

١ ساقط من ق..
٢ ق: الأرض. وانظر هذا المعنى بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٤٨..
٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٤٩..
٤ ساقط من ط..
٥ هو أبو عبد الله، محمد بن المنكدر القرشي، المدني، تابعي، من رجال الحديث، روى عن عائشة، وأبي هريرة، وعنه: الزهري، وابن أسلم (ت ١٣٠ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٢٧، والخلاصة ٢/٣٦١..
٦ هو جابر بن عبد الله بن عمرو وبن حرام الانصاري السلمي صحابي، يعد آخر من شهد العقبة من السبعين كان فقيها، مفتيا في زمانه (ت ٧٨ هـ) انظر: التذكرة ١/٤٣١ رقم ٢١. والتقريب: ١/١٢٧ رقم (٩٦٨)..
٧ ط: ملك..
٨ ق: جزائن..
٩ ق: بما..
١٠ ساقط من ط..
١١ ط: إني إني وهو سهو من الناسخ..
١٢ وهو قول الأشجعي في: جامع البيان ١٦/١٥٠..
١٣ ق: الأموال..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: الصلح..
١٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١١٧..

### الآية 12:56

> ﻿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [12:56]

ثم قال ( تعالى )[(١)](#foonote-١) : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض \[ ٥٦ \] : أي : في أرض مصر[(٢)](#foonote-٢)  يتبوأ منها حيث يشاء \[ ٥٦ \] : أي : يتخذ منزلا أين شاء بعد الضيق والحبس[(٣)](#foonote-٣). ومن قرأ بالنون[(٤)](#foonote-٤)، فمعناه : يصرفه[(٥)](#foonote-٥) في الأرض حيث يشاء. 
 نصيب برحمتنا من نشاء  :\[ ٥٦ \] من خلقنا كما أصبنا بها يوسف[(٦)](#foonote-٦). 
 ولا نضيع أجر المحسنين \[ ٥٦ \] : أي : لا نبطل أجر من أحسن ( عملا )[(٧)](#foonote-٧) فأطاع ربه ( عز وجل )[(٨)](#foonote-٨). 
قال ابن إسحاق : ولاه الملك عمل العزيز زوج المرأة، فهلك العزيز[(٩)](#foonote-٩) في تلك الليالي، وزوج الملك زوجة[(١٠)](#foonote-١٠) العزيز ليوسف[(١١)](#foonote-١١). 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) ابن إسحاق : فلما دخلت عليه قال : أليس هذا خيرا[(١٣)](#foonote-١٣) مما كنت تريدين ؟ فقالت له : أيها الصديق لا تلمني، فإني كنت امرأة أوتيت كما ترى حسنا وجمالا، وكان صاحبي لا يأتي النساء، وكنت كما خلقك الله في حسنك، وجمالك، فغلبتني[(١٤)](#foonote-١٤) نفسي على ما رأيت[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال ابن إسحاق : فذكر أنه وجدها[(١٦)](#foonote-١٦) بكرا[(١٧)](#foonote-١٧) فأصابها، فولدت رجلين[(١٨)](#foonote-١٨). فولي يوسف[(١٩)](#foonote-١٩) مصر، وملكها، وبيعها وشرابها، وجميع أمرها.

١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٥١..
٣ ساقط من ق..
٤ وهي قراءة ابن كثير وحده. انظر: السبعة ٣٤٩، والمبسوط ٢٤٧، والحجة ٣٦٠، والكشف ٢/١١، والتيسير ١٢٩، والنشر ٢/٢٩٥..
٥ ط: أن يصرفه..
٦ انظر: هذا التوجيه بتمامه في جامع البيان ١٦/١٥١..
٧ ساقط من ط..
٨ ساقط من ق..
٩ ط: مطموس..
١٠ ط: زوج..
١١ ط: صم، وانظر هذا الخبر مطولا فيما رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/١٥١..
١٢ ق: قال..
١٣ في النسختين معا خير وهو خطأ..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر: جامع البيان ١٦/١٥١..
١٦ ق: وجهها..
١٧ ط: عذراء..
١٨ انظر: المصدر السابق..
١٩ ط: صم ون: هذا الخبر مطولا فيما رواه الطبري في جامع البيان ١٦/١٥١..

### الآية 12:57

> ﻿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [12:57]

ثم قال تعالى : ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون \[ ٥٧ \]. والمعنى : ولثواب[(١)](#foonote-١) الآخرة خير لمن صدق، وآمن، وخاف عقاب الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢)، واتقاه سبحانه[(٣)](#foonote-٣) مما أعطى يوسف[(٤)](#foonote-٤) في الدنيا[(٥)](#foonote-٥) من التمكين في أرض مصر.

١ ق: واثواب..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: صم ون: هذا الخبر مطولا فيما رواه الطبري في جامع البيان ١٦/١٥١..
٥ ساقط من ق..

### الآية 12:58

> ﻿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [12:58]

قوله [(١)](#foonote-١)  وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه  – إلى قوله –  ولا تقربون \[ ٥٨-٦٠ \] المعنى : فيما ذكر ابن إسحاق أن يوسف عليه السلام [(٢)](#foonote-٢) لما أعلمهم بما يأتي من القحط، وأن يستعدوا لما يأتيهم، أتى الناس إلى مصر، يلتمسون المير( ة ) [(٣)](#foonote-٣) من كل بلد. فأصاب [(٤)](#foonote-٤) الناس جهد، فأمر يوسف ألا يحمل الرجل إلا بعيرا واحدا، تقسيطا [(٥)](#foonote-٥) بين الناس، ومنع أن يحمل أحد بعيرين. فقدم عليه إخوته فيمن قدم [(٦)](#foonote-٦) يلتمسون الميرة، فعرفهم، ولم يعرفوه لما أراد الله عز وجل [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨). 
وذكر السدي : أنه لما أصاب الناس الجوع، أتى أخوة يوسف ليمتاروا، وهم عشرة. وأمسك يعقوب عند نفسه أخا يوسف بنيامين [(٩)](#foonote-٩)، فلما دخلوا على يوسف عرفهم، ولم يعرفوه. قال لهم : أخبروني بأمركم، فإني أنكر [(١٠)](#foonote-١٠) شأنكم ؟ قالوا : نحن قوم من أرض الشام. قال [(١١)](#foonote-١١) وما [(١٢)](#foonote-١٢) جاء بكم ؟ قالوا : جئنا نمتار طعاما [(١٣)](#foonote-١٣). قال [(١٤)](#foonote-١٤) : فأخبروني خبركم. قالوا : إنا أخوة، بنو رجل صديق. وكنا إثني عشر. وكان أبونا يحب أخا \[ ل \] [(١٥)](#foonote-١٥)نا وإنه ذهب معنا إلى البرية [(١٦)](#foonote-١٦) فهلك فيها. وكان أحبنا إلى أبينا. قال : فإلى من يسكن أبوكم بعده ؟ قالوا : إلى أخ لنا أصغر منه. قال : وكيف تخبروني [(١٧)](#foonote-١٧) أن أباكم صديق، وهو يحب الصغير منكم دون الكبير/. إيتوني بأخيكم هذا حتى انظر إليه. قالوا : سنراود عنه أباه، قال : فضعوا رهينة حتى ترجعوا، فوضعوا شمعون [(١٨)](#foonote-١٨) وجهزوا أبعرتهم بالطعام.

١ ط: وقوله..
٢ ساقط من ط..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: وأصاب..
٥ ق: تسقيطا..
٦ ق: في مقدم..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١٥٣..
٩ ق: بن يامين..
١٠ ق: انكرت..
١١ ق: قالوا..
١٢ ط: ما..
١٣ ط: الطعام..
١٤ ق: قال قال وهو سهو من الناسخ..
١٥ ساقط من النسختين والتصويب من الطبري..
١٦ ق: البريئة..
١٧ ط: فكيف تخبرونني..
١٨ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١٥٣-١٥٤..

### الآية 12:59

> ﻿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [12:59]

فقال لهم يوسف ( صلى الله عليه وسلم )[(١)](#foonote-١) : إنكم إذا أتيتموني بأخيكم ازددتم من عند\[ ي \][(٢)](#foonote-٢) حمل بعير له[(٣)](#foonote-٣). 
 ألا ترون أني أوفي الكيل \[ ٥٩ \] :( ولا أبخسه أحد )[(٤)](#foonote-٤). 
 وأنا خير المنزلين \[ ٥٩ \] : أي : وأنا خير من أنزل ضيفا على نفسه في هذا البلد[(٥)](#foonote-٥).

١ ساقط من ق..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/١٦٤..
٤ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦+/١٥٤-١٥٥..
٥ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢١٨ وجامع البيان ١٦/١٥٥..

### الآية 12:60

> ﻿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ [12:60]

فإن لم تاتوني به فلا كيل لكم عندي \[ ٦٠ \] : لا طعام أكيله لكم[(١)](#foonote-١).  ولا تقربون  : أي :( لا تقربوا بلادي )[(٢)](#foonote-٢). 
وقد اعترض بعض أهل الزيغ في هذا الخبر، وقال : كيف لم يعرفوه، ( وقد )[(٣)](#foonote-٣) عرف أن لهم أخا من أب، وسألهم الإتيان به. 
فجواب ذلك على[(٤)](#foonote-٤) قول بعض أهل النظر أن يوسف[(٥)](#foonote-٥) كان لا يعطي لكل نفس إلا حملا في تلك المجاعة[(٦)](#foonote-٦). ( فلما )[(٧)](#foonote-٧) أخذوا لكل شخص منهم حملا. قالوا : لنا أخ من أبينا غاب فأعطنا له حملا، فأعطاهم وقال لهم : إيتوني بهذا الأخ إن أردتم أن أعطيكم عنه حملا إذا رجعتم للمير( ة )[(٨)](#foonote-٨) لنعلم صدقكم. فإن لم تأتوني به علمت[(٩)](#foonote-٩) كذبكم، ولم أعطكم[(١٠)](#foonote-١٠) شيئا. وهذا كله داخل في قوله : كذلك كدنا ليوسف  صلى الله عليه وسلم. 
١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٥٥..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ ساقط من ط..
٤ ق: عن..
٥ ط: صم..
٦ ق: الجماعة..
٧ ط: مطموس..
٨ ساقط من ق..
٩ ق: علمت علمت وهو سهو من الناسخ..
١٠ في النسختين معا أعطيكم..

### الآية 12:61

> ﻿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ [12:61]

قوله : سنراود عنه أباه و( إنا لفاعلون ) [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  كيل يسير [(٢)](#foonote-٢)\[ ٦١-٦٥ \] المعنى : قالوا سنرجع إلى أبيه، فنسأله في أن يوجه به ( معنا )[(٣)](#foonote-٣)، وإنا لفاعلون ذلك[(٤)](#foonote-٤).

١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ ق: بعير..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٤٦..

### الآية 12:62

> ﻿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [12:62]

ثم قال تعالى[(١)](#foonote-١) : وقال لفتاه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها \[ ٦٢ \] أي : قال يوسف[(٢)](#foonote-٢) لغلمانه[(٣)](#foonote-٣) و( فتيته ) أنسب[(٤)](#foonote-٤). لأنه للعدد القليل، و( فتيان ) : حسن، فقال لهم : اجعلوا أثمان الطعام التي[(٥)](#foonote-٥) أخذوا بها طعامي في[(٦)](#foonote-٦) وسط رحالهم، وهم لا يعلمون[(٧)](#foonote-٧). 
قال بعض أهل المعاني : إن يوسف خشي ألا يكون عند أبيه دراهم، إذ كانت سنة جدب. فرد عليهم الدراهم طمعا[(٨)](#foonote-٨) أن يأخذها[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : إنما رد عليهم الثمن رفقا بهم ( من )[(١٠)](#foonote-١٠) حيث لا يعلمون، تكرما منه، وتفضلا صلى الله عليه وسلم[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : إنما جعل الثمن في الأوعية لتكون[(١٢)](#foonote-١٢) سبب رجوعهم إليه لعلمه، فكرمهم، وإنهم لا يرضون بحبس الثمن، وإنهم يتحرجون[(١٣)](#foonote-١٣) من ذلك فيرجعون إليه ضرورة[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ط..
٣ ق: لغلمته. ط: لالكئة..
٤ ق: اسمه..
٥ ط: الذي..
٦ ط: وفي..
٧ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/١٥٧..
٨ ق: طعما..
٩ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٤٨، وانظر: جامع البيان ١٦/١٥٧..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/١٥٧..
١٢ ط: ليكون..
١٣ ق: ينحرفون..
١٤ انظر: هذا القول في: معاني الفراء ٢/٤٨، وجامع البيان ١٦/١٥٨..

### الآية 12:63

> ﻿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [12:63]

ثم قال تعالى : فلما رجعوا إلى أبيهم يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل \[ ٦٣ \] : من قرأ بالياء[(١)](#foonote-١) : فمعناه : يكتل لنفسه حملا، ومن قرأ بالنون[(٢)](#foonote-٢) : أراد إنهم أخبروا عن أنفسهم، وعنه بالكيل. والمعنى : إنهم قالوا :( له )[(٣)](#foonote-٣) : يا أبانا منع ( منا )[(٤)](#foonote-٤) أن نكتال فوق ما اكتلنا بعيرا لكل نفس. فأرسل معنا أخانا يكتل[(٥)](#foonote-٥) لنفسه كيل بعير زائدة[(٦)](#foonote-٦) على ما اكتلنا لأنفسنا[(٧)](#foonote-٧). 
قال السدي : لما رجعوا إلى أبيهم قالوا : يا أبانا ! إن ملك مصر أكرمنا كرامة، لو كان رجلا من ولد يعقوب ما أكرمنا كرامته، وإنه ارتهن منا شمعون. 
وقال : ائتوني[(٨)](#foonote-٨) بأخيكم هذا الذي عطف عليه أبوكم بعد موت أخيكم/ فإن لم تأتوني به، فلا تقربوا[(٩)](#foonote-٩) بلادي أبدا.

١ وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلق، انظر: جامع البيان ١٦/١٥٩، والسبعة ٣٥٠، والمبسوط ٢٤٧، والحجة ٣٦١، والكشف ٢/١٢، والتيسير ١٢٩، والنشر ٢/٢٩٥..
٢ وهي قراءة نافع، وابن عامر، وأبي عمرو، وعاصم. انظر: مراجع الهامش السابق..
٣ ساقط من ق..
٤ ساقط من ط..
٥ ق: يكيل..
٦ ط: زيادة لنفسه..
٧ انظر: هذا المعنى بتمامه: في جامع البيان ١٦/١٥٨..
٨ ق: يأتيني أخيكم..
٩ ق: تقربون..

### الآية 12:64

> ﻿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [12:64]

فقال لهم يعقوب : هل آمنكم عليه [(١)](#foonote-١) – الآية – ثم قال : فالله خير حفظا وهو أرحم الراحمين \[ ٦٤ \] : أي : إن يفجعني في هذا الولد على كبر سني، وهو أرحم الراحمين[(٢)](#foonote-٢) في[(٣)](#foonote-٣) إذا آتيتم إلى ملك مصر، فأقرءوه سلامي، وقولوا[(٤)](#foonote-٤) له : إن أبانا يدعو لك، ويصلي عليك لما أوليتنا[(٥)](#foonote-٥) من الجميل[(٦)](#foonote-٦).

١ ط: إلا كما آمنتكم على أخيه من قبل..
٢ ط: لي..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: فأقروا سلامي وقالوا،.
٥ ق: فما أوتيتنا..
٦ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٥٨-١٥٩..

### الآية 12:65

> ﻿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ۖ هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ [12:65]

ثم قال تعالى : ولما[(١)](#foonote-١) فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم \[ ٦٥ \] : أي \[ لما[(٢)](#foonote-٢) \] فتحوا أوعيتهم التي فيها الطعام، وجدوا الثمن الذي دفعوه[(٣)](#foonote-٣) ليوسف[(٤)](#foonote-٤) في الطعام، في أوعيتهم. 
 قالوا يا أبانا ما نبتغي[(٥)](#foonote-٥) \[ ٦٥ \] : وراء هذا، إن بضاعتنا ردت إلينا، وقد أوفى لنا الكيل[(٦)](#foonote-٦). 
 ونمير أهلنا  في رجوعنا : أي : نأتيهم بالطعام[(٧)](#foonote-٧). 
 ونزداد كيل بعير  : بسير أخينا معنا، لأن لكل نفس حمل بعير. 
 ذلك كيل يسير \[ ٦٥ \] : أي : يسير على الملك سهل[(٨)](#foonote-٨). 
وقيل : المعنى : كيلنا الذي نأخذ، يسير، فزيادتنا حملا أحسن من تركه. 
وقيل : المعنى : الذي جئنا به[(٩)](#foonote-٩) يسير، فرجوعنا بأجمعنا نأتي لكل نفس بحمل أحسن. قال مجاهد : حمل بعير : حمل حمار[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال غير\[ ه \][(١١)](#foonote-١١) جمل، وهو المعروف في اللغة.

١ ق: فلما..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: رفعه..
٤ ط: صم..
٥ ط: مطموس..
٦ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٦١-١٦٢..
٧ انظر: هذا التفسير في: الجامع ٩/١٤٧..
٨ انظر: هذا التفسير في: إعراب النحاس ٢/٣٣٥..
٩ ط: له..
١٠ انظر: هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٦٢..
١١ ساقط من ق..

### الآية 12:66

> ﻿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ [12:66]

قوله[(١)](#foonote-١) : قال لن أرسله معكم حتى توتون[(٢)](#foonote-٢) موثقا من الله  إلى قوله  لا يعلمون[(٣)](#foonote-٣) \[ ٦٦-٦٨ \] الموثق : الميثاق[(٤)](#foonote-٤)، من عهد، أو يمين[(٥)](#foonote-٥). 
ومعنى الآية : قال يعقوب[(٦)](#foonote-٦) لبنيه : لن أدفع إليكم أخاكم حتى تعطوني عهدا، أو يمينا أنكم لتردونه إلي معكم، إلا أن يحيط بكم أمر لا تقدرون على رده معكم. 
وقال ابن أبي نجيح[(٧)](#foonote-٧) في قوله : إلا أن يحاط بكم  معناه : إلا أن تهلكوا جميعا[(٨)](#foonote-٨). 
 فلما أتوه موثقهم \[ ٦٦ \] : أي عهدهم أن يردوه.  قال الله على ما نقول وكيل \[ ٦٦ \][(٩)](#foonote-٩) : أي شاهد، وحافظ.

١ ط: قولهم..
٢ ط: توتوني..
٣ ط: ولكن أكثر الناس لا يعلمون..
٤ ط: هو الميثاق..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٣..
٦ ط: صم..
٧ ق: لفيح وهو..
٨ وهو قول مجاهد في تفسيره ٣٩٨ وفي: جامع البيان ١٦/١٦٣..
٩ ق: نقول، ط: أنا وأنتم وكيل..

### الآية 12:67

> ﻿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [12:67]

ثم قال يعقوب[(١)](#foonote-١) يوصيهم لما أرادوا الخروج : يا بني لا تدخلوا  – مصر –  من باب واحد \[ ٦٧ \] : أي من[(٢)](#foonote-٢) طريق واحد[(٣)](#foonote-٣)  وادخلوا[(٤)](#foonote-٤) من أبواب متفرقة \[ ٦٧ \]. 
قال ابن عباس، والضحاك، وابن جبير، وقتادة : خاف عليهم يعقوب[(٥)](#foonote-٥) العين لجمالهم، وحسنهم[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : إنه إنما خاف أن يلحقهم شيء، فيظن أنه من العين. 
وقيل : إنه كره أن يدخلوا جميعا من موضع واحد، فيستراب منهم ( ويخاف منهم[(٧)](#foonote-٧) ) : وهو اختيار النحاس[(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال لهم : وما أغني[(٩)](#foonote-٩) عنكم من الله من شيء \[ ٦٧ \] : أي : ما أقدر على دفع قضاء الله \[ سبحانه \][(١٠)](#foonote-١٠) عنكم. ما الحكم فيكم وفي إلا لله[(١١)](#foonote-١١) ينفذ قضاءه عز وجل[(١٢)](#foonote-١٢) كيف أحب[(١٣)](#foonote-١٣).  عليه توكلت  : في ردكم وأنتم سالمون، وإليه فوضت أمري، وإليه فليفوض ( المفوضون )[(١٤)](#foonote-١٤) أم( و )[(١٥)](#foonote-١٥)رهم[(١٦)](#foonote-١٦).

١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٣..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر: هذا التوجيه في معاني الفراء ٢/٥٠ وجامع البيان ١٦/١٦٤..
٤ ق: فادخلوا..
٥ ط: انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٣..
٦ انظر: جميع هذه الأقوال سوى قول ابن جبير في: جامع البيان ١٦/١٦٥-١٦٦، والجامع ٩/١٤٨..
٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٨ انظر: هذا الاختيار في: إعراب النحاس ٢/٣٣٦..
٩ ق: أعني..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: الله..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ط: سبحانه وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٦..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر المصدر السابق..
١٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٦..

### الآية 12:68

> ﻿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:68]

ثم قال [(١)](#foonote-١) : ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم  [(٢)](#foonote-٢)\[ ٦٨ \] : أي : من طرق متفرقين، كما أمرهم [(٣)](#foonote-٣) ما كان يغني عنهم  ذلك من الله من شيء، إلا \[ حاجة \] :( وهو ) [(٤)](#foonote-٤) استثناء منقطع، أي : لكل [(٥)](#foonote-٥) حاجة، أي : إلا أنهم قضوا حاجة يعقوب [(٦)](#foonote-٦)، لدخولهم من مواضع متفرقين [(٧)](#foonote-٧). 
 وإنه لذو علم لما علمناه \[ ٦٨ \] : أي : وإن يعقوب [(٨)](#foonote-٨)، / لذو حفظ لما استودعناه صدره من العلم [(٩)](#foonote-٩). 
قال [(١٠)](#foonote-١٠) ابن جبير : المعنى  وإنه لذو علم [(١١)](#foonote-١١) لما علمناه  [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : المعنى [(١٣)](#foonote-١٣) : وإنه لعامل بما [(١٤)](#foonote-١٤) علم [(١٥)](#foonote-١٥) ولكن كثيرا [(١٦)](#foonote-١٦) من الناس لا يعلمون ما يعلمه يعقوب [(١٧)](#foonote-١٧).

١ ط: قوله..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٣..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٧..
٤ ط: فهو..
٥ ط: للكل..
٦ ط: صم..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٧..
٨ ط: مطموس..
٩ وهو معنى قول الزجاج في: معانيه ٣/١١٩..
١٠ ط: وقال..
١١ ط: مما..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٦٨..
١٣ ساقط من ط..
١٤ ق: فيما..
١٥ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٦٨..
١٦ ق: كثير..
١٧ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٦٨..

### الآية 12:69

> ﻿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [12:69]

قوله : ولما دخلوا على يوسف أوى إليه أخاه  – إلى قوله –  وما كنا سارقين \[ ٦٩-٧٣ \] المعنى : لما دخل يوسف عليه، قالوا : هذا أخونا الذي أمرتنا أن نأتيك به، فشكر لهم ذلك. ثم قال لصاحب ضيافته : أنزلهم رجلين في كل مسكن، وأكرمهم، فبقي أخوهم : وهو شقيق يوسف[(١)](#foonote-١). فقال لهم يوسف[(٢)](#foonote-٢) : إن[(٣)](#foonote-٣) هذا يبقى وحده، لا ثاني معه، فأنا أضمه إلى نفسي. فأنزله عنده، وضمه إليه[(٤)](#foonote-٤). وقال له : أنا أخوك – يوسف – لا ( تبتئس ) ( بشيء ) من فعلهم، ولا تعلمهم بشيء مما أعلمتك به. وقيل :\[ إنه \] لم يعترف له أنه أخوه، يعني : من النسب. وإنما قال له : أنا أخوك مكان أخيك الهالك. قاله وهب ابن منبه. 
وإنما أخبره أنه يوسف بعد انصرافه وتركه عند يوسف.

١ ط: صم..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ ط: أرى..
٤ انظر: هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢١٩، ومعاني الزجاج ٣/١١٩..

### الآية 12:70

> ﻿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ [12:70]

ثم قال تعالى : فلما جهزهم جهازهم جعل السقاية في رحل أخيه \[ ٧٠ \] والمعنى : أن يوسف لما حمل إبل إخوته الميرة، جعل السقاية في رحل أخيه : وهو المكيال الذي كانوا يكتالون به، وهي المشربة التي يشرب بها \[ الملك \] وكانت من فضة، وذهب تُشْبِهُ[(١)](#foonote-١) الملوك مرصعة[(٢)](#foonote-٢) بالجوهر[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : كانت شبه الكأس، فجعلها في رجل أخيه، والأخ لا يشعر[(٤)](#foonote-٤). فلما ارتحلوا نادى مناد[(٥)](#foonote-٥) : يا  أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \] قيل : إنما قيل لهم : إنكم لسارقون ، وهم لم يسرقوا : يريد إنهم سرقوه، وباعوه[(٦)](#foonote-٦)، لأنهم سبب بيعه. وقيل : بل تركهم حتى مشوا، وخرجوا، ثم لحقوا، فقيل لهم : أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \]. قالوا : وما ذاك[(٧)](#foonote-٧) قالوا : صواع الملك [(٨)](#foonote-٨)\[ ٧٢ \] وإنما دعاهم بالسرقة كلهم، لأن المنادي لم يعلم ما[(٩)](#foonote-٩) صنع يوسف[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إنما فعله عن أمر يوسف[(١١)](#foonote-١١) فأعقبه[(١٢)](#foonote-١٢) الله عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) بقولهم له : فقد سرق أخ له من قبل [(١٤)](#foonote-١٤)\[ ٧٧ \]. 
وقيل : إنما جا\[ ز \][(١٥)](#foonote-١٥) أن يقال لهم ذلك، لأنهم باعوا يوسف[(١٦)](#foonote-١٦)، فاستجازوا[(١٧)](#foonote-١٧) أن يخاطبوا بذلك[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : المعنى : حالكم حال السراق. وقرأ أبو هريرة ( صاع الملك )[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال أبو رجاء[(٢٠)](#foonote-٢٠) ( صوع الملك )[(٢١)](#foonote-٢١). 
( قوله )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : ولمن جاء به حمل بعير \[ ٧٣ \] : أي :( وقِرُ بَعير )[(٢٣)](#foonote-٢٣) من الطعام[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
( قوله )[(٢٥)](#foonote-٢٥) : قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض \[ ٧٢ \] : أي : لنعصي الله، ونسرق، وإنما ادعوا ذلك. وقالوا :( قد علمتم ) لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوا في رحالهم، إذ رجعوا وراء أخيهم[(٢٦)](#foonote-٢٦). فالمعنى :( لو كنا سارقين ما رددنا البضاعة ( التي وجدنا )[(٢٧)](#foonote-٢٧) في رحالنا )[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل : إنما قالوا ذلك لأنهم قد علموا اشتهار[(٢٩)](#foonote-٢٩) فضلهم[(٣٠)](#foonote-٣٠) بمصر، فنفوا عن أنفسهم ما قد رموا به[(٣١)](#foonote-٣١).

١ ق: يشيه..
٢ ق: موضعة..
٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٢٠..
٤ ق: يشعروا..
٥ ق: منادي..
٦ ق: وباعوا..
٧ ق: داك- ط: ذلك..
٨ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/١٧٤..
٩ ط: بما..
١٠ ط: صم..
١١ ط: صم..
١٢ ق: فأغفره..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٣٤٠..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: صم..
١٧ ط: فاسجاز..
١٨ انظر: هذا القول في المحرر ٩/٣٤٠..
١٩ وهي أيضا قراءة مجاهد. انظر: جامع البيان ١٦/١٧٥، ومعاني الزجاج ٣/١٢٠، وإعراب النحاس ٢/٣٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٠ ق: أبوا رباساع..
٢١ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/١٧٥، وإعراب النحاس ٢/٢٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٢ ط: وقوله..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٧٧، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٠..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/١٨١-١٨٢..
٢٧ ساقط من ق...
٢٨ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٥١..
٢٩ ط: استشها..
٣٠ ق: فصلهم..
٣١ انظر: المحرر ٩/٣٤٣..

### الآية 12:71

> ﻿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ [12:71]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٠:ثم قال تعالى : فلما جهزهم جهازهم جعل السقاية في رحل أخيه \[ ٧٠ \] والمعنى : أن يوسف لما حمل إبل إخوته الميرة، جعل السقاية في رحل أخيه : وهو المكيال الذي كانوا يكتالون به، وهي المشربة التي يشرب بها \[ الملك \] وكانت من فضة، وذهب تُشْبِهُ[(١)](#foonote-١) الملوك مرصعة[(٢)](#foonote-٢) بالجوهر[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : كانت شبه الكأس، فجعلها في رجل أخيه، والأخ لا يشعر[(٤)](#foonote-٤). فلما ارتحلوا نادى مناد[(٥)](#foonote-٥) : يا  أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \] قيل : إنما قيل لهم : إنكم لسارقون ، وهم لم يسرقوا : يريد إنهم سرقوه، وباعوه[(٦)](#foonote-٦)، لأنهم سبب بيعه. وقيل : بل تركهم حتى مشوا، وخرجوا، ثم لحقوا، فقيل لهم : أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \]. قالوا : وما ذاك[(٧)](#foonote-٧) قالوا : صواع الملك [(٨)](#foonote-٨)\[ ٧٢ \] وإنما دعاهم بالسرقة كلهم، لأن المنادي لم يعلم ما[(٩)](#foonote-٩) صنع يوسف[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إنما فعله عن أمر يوسف[(١١)](#foonote-١١) فأعقبه[(١٢)](#foonote-١٢) الله عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) بقولهم له : فقد سرق أخ له من قبل [(١٤)](#foonote-١٤)\[ ٧٧ \]. 
وقيل : إنما جا\[ ز \][(١٥)](#foonote-١٥) أن يقال لهم ذلك، لأنهم باعوا يوسف[(١٦)](#foonote-١٦)، فاستجازوا[(١٧)](#foonote-١٧) أن يخاطبوا بذلك[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : المعنى : حالكم حال السراق. وقرأ أبو هريرة ( صاع الملك )[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال أبو رجاء[(٢٠)](#foonote-٢٠) ( صوع الملك )[(٢١)](#foonote-٢١). 
( قوله )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : ولمن جاء به حمل بعير \[ ٧٣ \] : أي :( وقِرُ بَعير )[(٢٣)](#foonote-٢٣) من الطعام[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
( قوله )[(٢٥)](#foonote-٢٥) : قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض \[ ٧٢ \] : أي : لنعصي الله، ونسرق، وإنما ادعوا ذلك. وقالوا :( قد علمتم ) لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوا في رحالهم، إذ رجعوا وراء أخيهم[(٢٦)](#foonote-٢٦). فالمعنى :( لو كنا سارقين ما رددنا البضاعة ( التي وجدنا )[(٢٧)](#foonote-٢٧) في رحالنا )[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل : إنما قالوا ذلك لأنهم قد علموا اشتهار[(٢٩)](#foonote-٢٩) فضلهم[(٣٠)](#foonote-٣٠) بمصر، فنفوا عن أنفسهم ما قد رموا به[(٣١)](#foonote-٣١). 
١ ق: يشيه..
٢ ق: موضعة..
٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٢٠..
٤ ق: يشعروا..
٥ ق: منادي..
٦ ق: وباعوا..
٧ ق: داك- ط: ذلك..
٨ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/١٧٤..
٩ ط: بما..
١٠ ط: صم..
١١ ط: صم..
١٢ ق: فأغفره..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٣٤٠..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: صم..
١٧ ط: فاسجاز..
١٨ انظر: هذا القول في المحرر ٩/٣٤٠..
١٩ وهي أيضا قراءة مجاهد. انظر: جامع البيان ١٦/١٧٥، ومعاني الزجاج ٣/١٢٠، وإعراب النحاس ٢/٣٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٠ ق: أبوا رباساع..
٢١ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/١٧٥، وإعراب النحاس ٢/٢٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٢ ط: وقوله..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٧٧، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٠..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/١٨١-١٨٢..
٢٧ ساقط من ق...
٢٨ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٥١..
٢٩ ط: استشها..
٣٠ ق: فصلهم..
٣١ انظر: المحرر ٩/٣٤٣..


---

### الآية 12:72

> ﻿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [12:72]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٠:ثم قال تعالى : فلما جهزهم جهازهم جعل السقاية في رحل أخيه \[ ٧٠ \] والمعنى : أن يوسف لما حمل إبل إخوته الميرة، جعل السقاية في رحل أخيه : وهو المكيال الذي كانوا يكتالون به، وهي المشربة التي يشرب بها \[ الملك \] وكانت من فضة، وذهب تُشْبِهُ[(١)](#foonote-١) الملوك مرصعة[(٢)](#foonote-٢) بالجوهر[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : كانت شبه الكأس، فجعلها في رجل أخيه، والأخ لا يشعر[(٤)](#foonote-٤). فلما ارتحلوا نادى مناد[(٥)](#foonote-٥) : يا  أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \] قيل : إنما قيل لهم : إنكم لسارقون ، وهم لم يسرقوا : يريد إنهم سرقوه، وباعوه[(٦)](#foonote-٦)، لأنهم سبب بيعه. وقيل : بل تركهم حتى مشوا، وخرجوا، ثم لحقوا، فقيل لهم : أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \]. قالوا : وما ذاك[(٧)](#foonote-٧) قالوا : صواع الملك [(٨)](#foonote-٨)\[ ٧٢ \] وإنما دعاهم بالسرقة كلهم، لأن المنادي لم يعلم ما[(٩)](#foonote-٩) صنع يوسف[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إنما فعله عن أمر يوسف[(١١)](#foonote-١١) فأعقبه[(١٢)](#foonote-١٢) الله عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) بقولهم له : فقد سرق أخ له من قبل [(١٤)](#foonote-١٤)\[ ٧٧ \]. 
وقيل : إنما جا\[ ز \][(١٥)](#foonote-١٥) أن يقال لهم ذلك، لأنهم باعوا يوسف[(١٦)](#foonote-١٦)، فاستجازوا[(١٧)](#foonote-١٧) أن يخاطبوا بذلك[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : المعنى : حالكم حال السراق. وقرأ أبو هريرة ( صاع الملك )[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال أبو رجاء[(٢٠)](#foonote-٢٠) ( صوع الملك )[(٢١)](#foonote-٢١). 
( قوله )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : ولمن جاء به حمل بعير \[ ٧٣ \] : أي :( وقِرُ بَعير )[(٢٣)](#foonote-٢٣) من الطعام[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
( قوله )[(٢٥)](#foonote-٢٥) : قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض \[ ٧٢ \] : أي : لنعصي الله، ونسرق، وإنما ادعوا ذلك. وقالوا :( قد علمتم ) لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوا في رحالهم، إذ رجعوا وراء أخيهم[(٢٦)](#foonote-٢٦). فالمعنى :( لو كنا سارقين ما رددنا البضاعة ( التي وجدنا )[(٢٧)](#foonote-٢٧) في رحالنا )[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل : إنما قالوا ذلك لأنهم قد علموا اشتهار[(٢٩)](#foonote-٢٩) فضلهم[(٣٠)](#foonote-٣٠) بمصر، فنفوا عن أنفسهم ما قد رموا به[(٣١)](#foonote-٣١). 
١ ق: يشيه..
٢ ق: موضعة..
٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٢٠..
٤ ق: يشعروا..
٥ ق: منادي..
٦ ق: وباعوا..
٧ ق: داك- ط: ذلك..
٨ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/١٧٤..
٩ ط: بما..
١٠ ط: صم..
١١ ط: صم..
١٢ ق: فأغفره..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٣٤٠..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: صم..
١٧ ط: فاسجاز..
١٨ انظر: هذا القول في المحرر ٩/٣٤٠..
١٩ وهي أيضا قراءة مجاهد. انظر: جامع البيان ١٦/١٧٥، ومعاني الزجاج ٣/١٢٠، وإعراب النحاس ٢/٣٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٠ ق: أبوا رباساع..
٢١ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/١٧٥، وإعراب النحاس ٢/٢٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٢ ط: وقوله..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٧٧، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٠..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/١٨١-١٨٢..
٢٧ ساقط من ق...
٢٨ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٥١..
٢٩ ط: استشها..
٣٠ ق: فصلهم..
٣١ انظر: المحرر ٩/٣٤٣..


---

### الآية 12:73

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ [12:73]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٠:ثم قال تعالى : فلما جهزهم جهازهم جعل السقاية في رحل أخيه \[ ٧٠ \] والمعنى : أن يوسف لما حمل إبل إخوته الميرة، جعل السقاية في رحل أخيه : وهو المكيال الذي كانوا يكتالون به، وهي المشربة التي يشرب بها \[ الملك \] وكانت من فضة، وذهب تُشْبِهُ[(١)](#foonote-١) الملوك مرصعة[(٢)](#foonote-٢) بالجوهر[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : كانت شبه الكأس، فجعلها في رجل أخيه، والأخ لا يشعر[(٤)](#foonote-٤). فلما ارتحلوا نادى مناد[(٥)](#foonote-٥) : يا  أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \] قيل : إنما قيل لهم : إنكم لسارقون ، وهم لم يسرقوا : يريد إنهم سرقوه، وباعوه[(٦)](#foonote-٦)، لأنهم سبب بيعه. وقيل : بل تركهم حتى مشوا، وخرجوا، ثم لحقوا، فقيل لهم : أيتها العير إنكم لسارقون \[ ٧٠ \]. قالوا : وما ذاك[(٧)](#foonote-٧) قالوا : صواع الملك [(٨)](#foonote-٨)\[ ٧٢ \] وإنما دعاهم بالسرقة كلهم، لأن المنادي لم يعلم ما[(٩)](#foonote-٩) صنع يوسف[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : إنما فعله عن أمر يوسف[(١١)](#foonote-١١) فأعقبه[(١٢)](#foonote-١٢) الله عز وجل[(١٣)](#foonote-١٣) بقولهم له : فقد سرق أخ له من قبل [(١٤)](#foonote-١٤)\[ ٧٧ \]. 
وقيل : إنما جا\[ ز \][(١٥)](#foonote-١٥) أن يقال لهم ذلك، لأنهم باعوا يوسف[(١٦)](#foonote-١٦)، فاستجازوا[(١٧)](#foonote-١٧) أن يخاطبوا بذلك[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : المعنى : حالكم حال السراق. وقرأ أبو هريرة ( صاع الملك )[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال أبو رجاء[(٢٠)](#foonote-٢٠) ( صوع الملك )[(٢١)](#foonote-٢١). 
( قوله )[(٢٢)](#foonote-٢٢) : ولمن جاء به حمل بعير \[ ٧٣ \] : أي :( وقِرُ بَعير )[(٢٣)](#foonote-٢٣) من الطعام[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
( قوله )[(٢٥)](#foonote-٢٥) : قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض \[ ٧٢ \] : أي : لنعصي الله، ونسرق، وإنما ادعوا ذلك. وقالوا :( قد علمتم ) لأنهم ردوا البضاعة التي وجدوا في رحالهم، إذ رجعوا وراء أخيهم[(٢٦)](#foonote-٢٦). فالمعنى :( لو كنا سارقين ما رددنا البضاعة ( التي وجدنا )[(٢٧)](#foonote-٢٧) في رحالنا )[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقيل : إنما قالوا ذلك لأنهم قد علموا اشتهار[(٢٩)](#foonote-٢٩) فضلهم[(٣٠)](#foonote-٣٠) بمصر، فنفوا عن أنفسهم ما قد رموا به[(٣١)](#foonote-٣١). 
١ ق: يشيه..
٢ ق: موضعة..
٣ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٢٠..
٤ ق: يشعروا..
٥ ق: منادي..
٦ ق: وباعوا..
٧ ق: داك- ط: ذلك..
٨ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/١٧٤..
٩ ط: بما..
١٠ ط: صم..
١١ ط: صم..
١٢ ق: فأغفره..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٣٤٠..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ط: صم..
١٧ ط: فاسجاز..
١٨ انظر: هذا القول في المحرر ٩/٣٤٠..
١٩ وهي أيضا قراءة مجاهد. انظر: جامع البيان ١٦/١٧٥، ومعاني الزجاج ٣/١٢٠، وإعراب النحاس ٢/٣٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٠ ق: أبوا رباساع..
٢١ انظر هذه القراءة في: جامع البيان ١٦/١٧٥، وإعراب النحاس ٢/٢٣٧، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٤٢..
٢٢ ط: وقوله..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/١٧٧، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٠..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/١٨١-١٨٢..
٢٧ ساقط من ق...
٢٨ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٥١..
٢٩ ط: استشها..
٣٠ ق: فصلهم..
٣١ انظر: المحرر ٩/٣٤٣..


---

### الآية 12:74

> ﻿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ [12:74]

قوله : ( قالوا ) [(١)](#foonote-١) فما جزاؤه إن كنتم كاذبين  – إلى قوله –  [(٢)](#foonote-٢)وفوق كل ذي علم عليم \[ ٧٤-٧٦ \]. المعنى : قال أصحاب يوسف/ عليه السلام [(٣)](#foonote-٣) لإخوته : فما جزاء [(٤)](#foonote-٤) من وجد الصاع في رحله إن كنتم كاذبين في قولكم : رما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين } قالوا جزاء من وجد في رحله فهو جزاؤه  [(٥)](#foonote-٥). 
المعنى : قال إخوة يوسف لأصحابه [(٦)](#foonote-٦) : جزاؤه عندنا كجزائه عندكم، أي : أن يستعبد من سرق [(٧)](#foonote-٧). 
ويقال : إن هذا كان في شريعة يعقوب عليه السلام [(٨)](#foonote-٨) نسخه الله عز وجل [(٩)](#foonote-٩)، بالقطع [(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقط من ق..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: جزاءوا..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/١٨٢..
٦ ط: مطموس..
٧ انظر هذا المعنى في: معاني الفراء ٢/٥٢، وغريب القرآن ٢٢٠ ومعاني الزجاج ٣/١٢١، وإعراب النحاس ٣/٣٥٨..
٨ ط: صم..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٣٨..

### الآية 12:75

> ﻿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [12:75]

وقيل : المعنى جزاؤه الاستعباد من وُجِد[(١)](#foonote-١) في رحله، فهو جزاؤه. فهو يعود على الاستعباد المحذوف[(٢)](#foonote-٢). 
وقال الطبري : المعنى : قال إخوة يوسف[(٣)](#foonote-٣) : جزاء السارق من وجد في متاعه السرق، فهو جزاؤه[(٤)](#foonote-٤) : أي : فتسليم السارق جزاء السرق. وإنما سأل إخوة \[ يوسف \][(٥)](#foonote-٥) عن الجزاء، لأن أصحاب يوسف[(٦)](#foonote-٦) ردوا الحكم إليهم. وذلك أنه كان في شريعة يعقوب أن يستعبد السارق[(٧)](#foonote-٧)، وكان في حكم الملك : إذا سرق السارق غرم مثله. فرد الحكم إليهم. 
وقرأ الحسن :( من وعاء أخيه ) بضم الواو[(٨)](#foonote-٨).

١ ق: وحد..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/١٨٣..
٣ ط: صم..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ ساقط من ق..
٧ وهو قول ابن زيد في: جامع البيان ١٦/١٨٩..
٨ انظر هذه القراءة في: إعراب النحاس ٢/٣٣٩، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٥٤..

### الآية 12:76

> ﻿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [12:76]

كذلك[(١)](#foonote-١) كدنا ليوسف \[ ٧٦ \] : أي : في أن حكموا[(٢)](#foonote-٢) على أنفسهم بالاسترقاق على شريعتهم. وأضاف الكيد إلى نفسه، لأن الذي فعل يوسف ( جزاءا عن )[(٣)](#foonote-٣) أمر الله كان، وعن مشيئته[(٤)](#foonote-٤) وبوحيه ليوسف[(٥)](#foonote-٥). 
قوله : ما[(٦)](#foonote-٦) كان لياخذ أخا في دين[(٧)](#foonote-٧) الملك \[ ٧٦ \] : أي : في حكمه، بل أخذه بحكم يعقوب[(٨)](#foonote-٨).  إلا أن يشاء الله  : ذلك بكيده. 
وقيل : المعنى : إلا أن يشاء الله  : أن يطلق له مثل هذا الكيد[(٩)](#foonote-٩). 
وقوله : نرفع درجات من نشاء  قال زيد بن أسلم : يعني : بالعلم[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : معنى الكيد : أنهم كانوا لا ينظرون في وعاء إلا استغفروا الله تأثما، مما قذفوا به. فلما وصلوا إلى وعاء أخيهم، قالوا ما نرى[(١١)](#foonote-١١) ( أن )[(١٢)](#foonote-١٢) هذا أخذ شيئا. قال إخوة يوسف[(١٣)](#foonote-١٣) : بلى فاستبروا[(١٤)](#foonote-١٤) ففتح فوجد الصواع فيه : فذلك الكيد. قال ذلك قتادة والسدي، وغيرهما[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقوله : ثم استخرجها من وعاء أخيه \[ ٧٦ \] يعني به الصواع. وإنما أنثت[(١٦)](#foonote-١٦)، لأنه بمعنى السقاية، فهما لشيء واحد[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل : إنه على معنى السرقة، وقيل : إن الصواع يذكر[(١٨)](#foonote-١٨) ويؤنث[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقوله : وفوق كل ذي علم ( عليم )[(٢٠)](#foonote-٢٠) \[ ٧٦ \] أي : فوق كل عالم من هو أعلم منه، حتى ينتهي ذلك إلى الله عز وجل[(٢١)](#foonote-٢١). 
١ في النسختين معا: وكذلك..
٢ ق: انحكموا..
٣ ما بين القوسين ساقط من ط..
٤ في النسختين معا: مشيته..
٥ ط: صم..
٦ ق: فما..
٧ ق: في دين الملك في دين الملك وهو سهو من الناسخ..
٨ ط: صم..
٩ انظر: هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٣٩..
١٠ انظر: هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٣٣٩، وعزاه في جامع البيان ١٦/١٩١ إلى ابن جريج..
١١ ق: أرى..
١٢ ساقط من ط..
١٣ ط: صم..
١٤ ط: فاستبروا وفي الطبري فاستبره..
١٥ وهو أيضا قول ابن جريج، انظر هذه الأقوال في: جامع البيان ١٦/١٨٤-١٨٥..
١٦ ط: أتت. ق: أنت والصواب ما أثبت..
١٧ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٦..
١٨ ط: يؤنث ويذكر..
١٩ انظر: جامع البيان ١٦/١٨٦..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٥٢، وجامع البيان ١٦/١٩١، وإعراب النحاس ٢/٣٣٩، ومعاني الزجاج ٣/١٢٢..

### الآية 12:77

> ﻿۞ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ [12:77]

قوله : قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل - إلى قوله –  خير الحاكمين \[ ٧٧-٨٠ \] يعنون بقولهم  أخ له  : يوسف[(١)](#foonote-١). 
قال مجاهد : كان يوسف صلى الله عليه وسلم سرق صنما لجده، أبي[(٢)](#foonote-٢) أمه، فكسره، وألقاه[(٣)](#foonote-٣) في الطريق. فعابه إخوته[(٤)](#foonote-٤) بذلك. وإنما أراد يوسف بكسره، وأخذه الخير[(٥)](#foonote-٥) : فليس ذلك بسرق[(٦)](#foonote-٦)، بل هو مَحْضُ[(٧)](#foonote-٧) الدين والعبادة، وإنكار[(٨)](#foonote-٨) المنكر. 
وقال ابن جريج : كانت أم يوسف مسلمة[(٩)](#foonote-٩)، فأمرته أن يسرق صنما لخاله[(١٠)](#foonote-١٠)، كان يعبده[(١١)](#foonote-١١). 
وروي عن مجاهد أن عمة يوسف[(١٢)](#foonote-١٢) بنت إسحاق، وكانت أكبر من يعقوب[(١٣)](#foonote-١٣) صارت إليها منطقة إسحاق[(١٤)](#foonote-١٤) لسنها : لأنهم / كانوا يتوارثونها بالسن. وكان من سرقها استملك. وكانت عمة يوسف قد حضنته، وأحبته حبا شديدا[(١٥)](#foonote-١٥) فلما ترعرع[(١٦)](#foonote-١٦). 
قال لها يعقوب[(١٧)](#foonote-١٧) : سلمي يوسف إلي فلست أقدر أن يغيب عني[(١٨)](#foonote-١٨) ساعة. قالت له :( دعه عندي )[(١٩)](#foonote-١٩) أياما أنظر إليه لعلي[(٢٠)](#foonote-٢٠) أتسلى عنه. فلما خرج من عندها يعقوب[(٢١)](#foonote-٢١) عمدت إلى منطقة إسحاق فحزمتها على يوسف من تحت ثيابه، ثم قالت : لقد فقدت منطقة إسحاق[(٢٢)](#foonote-٢٢) ؟ فانظروا من أخذها، ومن أصابها[(٢٣)](#foonote-٢٣) فالتُمست[(٢٤)](#foonote-٢٤) ثم قالت : اكشفوا أهل البيت، فكشفوا، فوجدت مع يوسف، فقالت : والله إنه لي لم أصنع فيه ما شئت. ثم أتاها يعقوب[(٢٥)](#foonote-٢٥) فأخبرته الخبر، فقال ( لها )[(٢٦)](#foonote-٢٦) : أنت وذاك إن كان فعلى ( ذلك )[(٢٧)](#foonote-٢٧)، فهو سلم لك، فأمسكته[(٢٨)](#foonote-٢٨) حتى ماتت. فبذلك عَيَّره إخوته[(٢٩)](#foonote-٢٩). 
ومعنى الآية أنه على الحكاية، أي قالوا : إن يسرق فقد ( قيل )[(٣٠)](#foonote-٣٠) سرق أخ لهم من قبل. إنما حكوا ما قد كان قبل، لم يقطعوا بالسرقة عليه. هذا أحسن ما تأوله العلماء، والله أعلم بذلك. 
والضمير في قوله : فأسرها  : إضمار، قبل الذكر ( قد )[(٣١)](#foonote-٣١) فسره الله عز وجل[(٣٢)](#foonote-٣٢) لنا أن الذي أسره[(٣٣)](#foonote-٣٣) قوله : أنتم شر مكانا  – إلى قوله[(٣٤)](#foonote-٣٤) –  تصفون \[ ٧٧ \] ( أي )[(٣٥)](#foonote-٣٥) أضمر هذا في نفسه[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقيل : أسر في نفسه المجازاة لهم على قولهم، ولم يرد أن يبين[(٣٧)](#foonote-٣٧) عذره في ذلك[(٣٨)](#foonote-٣٨). وقيل : أسر في نفسه قولهم : فقد سرق أخ له من قبل  ولم يرد أن يدفعه[(٣٩)](#foonote-٣٩) ويراجعهم[(٤٠)](#foonote-٤٠) عليه. بل كتم قولهم له وصبر. 
قوله : والله أعلم بما تصفون \[ ٧٧ \] : أي :( من )[(٤١)](#foonote-٤١) قولكم : هل هو حق أو كذب.

١ انظر: هذا التفسير معزوا إلى مجاهد في: تفسيره ١٩٤، وفي جامع البيان ١٦/١٩٥، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١٢٣..
٢ ق: أي..
٣ ق: فألقاه..
٤ ط: فعببه أخواته..
٥ وهو قول قتادةـ، وابن جبير، في: جامع البين ١٦/١٩٥، ولم ينسبه في غريب القرآن ١٢٠ ومعاني الزجاج ٣/١٣٣..
٦ ط: بالسرق..
٧ ق: محصن..
٨ ق: وإنكاره..
٩ ق: معلمه..
١٠ ق: الخالة كانت تعبده. ط: خاله كان يعبده..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/١٩٦..
١٢ ط: صم..
١٣ ط: صم..
١٤ ط: صم..
١٥ سديدا..
١٦ ط: تزعزع..
١٧ ط: صم..
١٨ ط: عن عيني..
١٩ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٠ ط: مطموس..
٢١ ط: صم..
٢٢ انظر المصدر السابق..
٢٣ ط: صم..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ ط: صم..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ انظر المصدر السابق..
٢٨ ق: فأمسكته قبل..
٢٩ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦+/١٩٦-١٩٧. وإعراب النحاس ٢/٢٤٠، والجامع ٩/١٥٦..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ انظر المصدر السابق..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ ط: أسر..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ انظر المصدر السابق..
٣٦ ساقط من ط..
٣٧ وهو قول قتادة، وابن عباس في: جامع البيان ١٦/١٩٩..
٣٨ انظر المحرر: ٩/٣٤٩..
٣٩ ط: يزيفه..
٤٠ ق: يواددهم..
٤١ ساقط من ق..

### الآية 12:78

> ﻿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [12:78]

ثم قالوا ليوسف[(١)](#foonote-١) : يا أيها العزيز  أي : الملك[(٢)](#foonote-٢)  إن له أبا شيخا كبيرا \[ ٧٨ \] : يعنون[(٣)](#foonote-٣) كلفا بحبه، فخذ واحدا منا مكان[(٤)](#foonote-٤) هذا الذي سرق وخل[(٥)](#foonote-٥) عنه  إنا نراك من المحسنين  في أفعالك[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى : إنا نرى ذلك[(٧)](#foonote-٧) منك إحسانا إلينا إن فعلته[(٨)](#foonote-٨).

١ ط: صم..
٢ ساقط من ط..
٣ ق: يعلمون..
٤ ق: ما كان..
٥ ق: وجل..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٠٢..
٧ ق: ذلك نرى منك..
٨ وهو قول ابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/٢٠٢..

### الآية 12:79

> ﻿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ [12:79]

قال يوسف  معاذ الله  : أي : عياذا بالله أن نأخذ غير من سرق. 
 إنا[(١)](#foonote-١) إذا لظالمون  إن فعلنا ذلك. 
قال السدي : ثم قال لهم يوسف[(٢)](#foonote-٢) : إذا أتيتم أباكم فأقرؤه السلام، وقولوا له[(٣)](#foonote-٣) : إن ملك مصر يدعو لك ألا تموت حتى ترى ابنك يوسف[(٤)](#foonote-٤).

١ ق: وأنا..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر المصدر السابق..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٠٣ والمحرر ٩/٣٥٢..

### الآية 12:80

> ﻿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [12:80]

فلما أيس إخوة يوسف[(١)](#foonote-١) من أخيه أن يدفع إليهم[(٢)](#foonote-٢).  خلصوا نجيا \[ ٨٠ \] : أي : انفردوا وليس[(٣)](#foonote-٣) يوسف[(٤)](#foonote-٤) وأخوه معهم أي : خلوا يتناجون بينهم[(٥)](#foonote-٥). فقال كبيرهم في العقل وهو شمعون[(٦)](#foonote-٦)، وقيل : بل ( هو )[(٧)](#foonote-٧) كبيرهم في السن ( وهو )[(٨)](#foonote-٨) روبيل، وهو ابن خالة يوسف. وهو الذي كان نهاهم عن قتله[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : كبيرهم يهوذا يعني به : كبيرهم في العقل[(١٠)](#foonote-١٠)، والفهم لا[(١١)](#foonote-١١) في السن، ولم يختلف في أن كبيرهم في السن روبيل. فهو أولى الآية ( قال لهم )[(١٢)](#foonote-١٢) :
 ألم تعلموا أن أباكم أخذ عليكم موثقا من الله \[ ٨٠ \] في أخيكم هذا، ومن قبل تفريطكم في يوسف، وفعلكم فيه[(١٣)](#foonote-١٣). 
والمعنى :\[ و[(١٤)](#foonote-١٤) \] من قبل هذا : تفريطكم[(١٥)](#foonote-١٥) في يوسف[(١٦)](#foonote-١٦). 
و( ما ) زائدة، والمعنى : ومن قبل فرطتم[(١٧)](#foonote-١٧) في يوسف/ ويجوز أن تكون في موضع نسب عطف على ( أن )[(١٨)](#foonote-١٨). 
ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى : ومن قبل هذا تفريطكم  في يوسف [(١٩)](#foonote-١٩)، فتكون  ومن قبل  في موضع الخبر. 
قوله : فلن أبرح الأرض \[ ٨٠ \] : أي : لن أبرح من أرض مصر[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
 حتى ياذن لي أبي \[ ٨٠ \] بالقدم عليه،  أو[(٢١)](#foonote-٢١) يحكم الله لي [(٢٢)](#foonote-٢٢) أي : بالمن مع أخي، فأمضي معه[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقيل : المعنى : يحكم الله لي  بالسيف، فأحارب، وآخذ[(٢٤)](#foonote-٢٤) أخي. قاله أبو صالح[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقيل : المعنى : أو يقضي الله لي بالخروج من أرض مصر، وترك أخي. 
وروي أن يهودا قال ليوسف[(٢٦)](#foonote-٢٦) : يا أيها الملك ! إن لم تخل سبيله معنا لأصبحن صيحة لا يبقى في مدينتك حامل، إلا أسقطت[(٢٧)](#foonote-٢٧) ما في بطنها. وكان ذلك في ولد يعقوب[(٢٨)](#foonote-٢٨) عند الغضب معروفا. فكلم يوسف[(٢٩)](#foonote-٢٩) ابنا له صغيرا بالقبطية[(٣٠)](#foonote-٣٠) فقال له : ضع[(٣١)](#foonote-٣١) يديك[(٣٢)](#foonote-٣٢) بين كتفي يهوذا، ولا يشعر بك أحد، وكان الناس[(٣٣)](#foonote-٣٣) مجتمعين، فدخل[(٣٤)](#foonote-٣٤) الصبي بين الناس حتى وضع يده بين كتفي يهوذا، فذهب غضبه. فقال يهوذا : لقد مسني من ولد يعقوب، ولم ير[(٣٥)](#foonote-٣٥) أحدا[(٣٦)](#foonote-٣٦).

١ ساقط من ق..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ ط: واو ليس..
٤ ط: صم..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢٠٤..
٦ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٦/٢٠٦، ولم ينسبه في غريب القرآن ٢٢٠-٢٢١..
٧ ساقط من ق..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٠٦ والمحرر ٩/٣٥٤..
١٠ وهو قول الكلبي في: غريب القرآن ٢٢١..
١١ ق: ولا..
١٢ ساقط من ط.
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٠٨..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ق: اتفريطكم..
١٦ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢٠٨..
١٧ ق: ما فرضتم. ط: فرضتم..
١٨ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٢٤-١٢٥..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦٥/٢٠٨، ومعاني الزجاج ٣/١٧٥..
٢١ ق: أن..
٢٢ ط: مطموس..
٢٣ انظر: الجامع ٩/١٥٨..
٢٤ ق: واحد..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٠٩. وأبو صالح هو: محمد بن عمير بن الربيع الكوفي، قاض مقرئ، عارف بحرف حمزة، أخذ عن سعيد بن محمد الكندي، وروى القراءة عنه أحمد بن نصر الشذائي. قال الذهبي: طال عمره إلى حوالي عشر وثلاثمائة (ت ٣١٠ هـ) انظر: الغاية ١/٢٢٢-٢٢٣..
٢٦ ط : صم..
٢٧ ط: سقطت في..
٢٨ ط: صم..
٢٩ ط: صم..
٣٠ وزاد في ط: اسمه إبراهيم..
٣١ ق: يضع، ما.
٣٢ ط: يدك..
٣٣ ق: وكانوا..
٣٤ ق: بدخول..
٣٥ ق: يرا..
٣٦ هذا الخبر، رواه الطبري مطولا في: جامع البيان ١٦/٢٠٠-٢٠١ عن السدي، وعزاه في الجامع ٩/١٥٩ إلى ابن عباس..

### الآية 12:81

> ﻿ارْجِعُوا إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ [12:81]

قوله : ارجعوا إلى أبيكم فقولوا ( يا أبانا ) [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  إنه هو العليم الحكيم [(٢)](#foonote-٢)\[ ٨١-٨٣ \] هذا قول روبيل لإخوته، أمرهم بالرجوع إلى يعقوب[(٣)](#foonote-٣)، يعلموه[(٤)](#foonote-٤) بالقصة على وجهها[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : أمر[(٦)](#foonote-٦) لهم بذلك يوسف. وقيل : هو كبيرهم الذي تأخر بمصر، ولم يرجع معهم. 
وروي عن الكسائي أنه قرأ ( سُرق ) على ما لم يَُسَمْ فاعله، على معنى اتهم[(٧)](#foonote-٧) بالسرق[(٨)](#foonote-٨). وقيل : معناه : علم منه السرق[(٩)](#foonote-٩). 
قوله : وما شهدنا إلا بما علمنا \[ ٨١ \] : أي : ما قلنا إلا بظاهر العلم، ولسنا نعلم الغيب والباطن[(١٠)](#foonote-١٠)، إنما[(١١)](#foonote-١١) وجدت السرقة في رحله، ونحن ننظر[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل المعنى : وما شهدنا عند يوسف أن السارق يؤخذ في سرقته،  إلا بما علمنا  ( في الحكم عندك )[(١٣)](#foonote-١٣) قاله[(١٤)](#foonote-١٤) ابن زيد[(١٥)](#foonote-١٥). 
قال لهم يعقوب[(١٦)](#foonote-١٦) : ما يدري[(١٧)](#foonote-١٧)، هذا الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته، إلا بقولكم فقالوا : وما شهدنا إلا بما علمنا  في الحكم عندك وعندنا[(١٨)](#foonote-١٨). 
 وما كنا للغيب حافظين \[ ٨١ \] : ما كنا نظن أن ابنك يسرق، فيؤول أمره إلى هذا، وإنما قلنا لك نحفظ أخانا مما إلى حفظة السبيل[(١٩)](#foonote-١٩).

١ ساقط من ط..
٢ ق: الحكيم العليم..
٣ ط: صم..
٤ ط: يعلمونه..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٠٩..
٦ ط: الامر..
٧ ق: ارتهم..
٨ وهي قراءة الكسائي، وأبي حاتم، وابن عباس، وأبي رزين، والضحاك. انظر: معاني الفراء ٢/٥٣، وتأويل مشكل القرآن ١٢٤، وجامع البيان ١٦/٢١٠، ومعاني الزجاج ٣/١٢٥، وشواذ القرآن ٦٩، والمحرر ٩/٣٥٥، والبحر المحيط ٥/٣٣٧، والجامع ٩/١٦٠..
٩ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٢٥، وانظر: الجامع ٩/١٦٠..
١٠ ط: الباطن والغيب..
١١ ق: آنا..
١٢ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٢١٠..
١٣ ساقط من ط..
١٤ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٥ في ط: قاله ابن زيد وانظر: هذا القول في المصدر السابق..
١٦ ط: صم..
١٧ ق: ندري..
١٨ وهو قول ابن زيد في: جامع البيان ١٦/٢١٠..
١٩ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٠، وقتادة في جامع البيان ١٦/٢١٢، والتوجيه بتمامه من جامع البيان ١٦/٢١٠-٢١١..

### الآية 12:82

> ﻿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [12:82]

واسأل القرية التي كنا فيها \[ ٨٢ \] إن اتهمتنا : وهي مصر، يريدون أهلها[(١)](#foonote-١). 
 والعير التي أقبلنا فيها \[ ٨٢ \] : وهي القافلة عن خبر ابنك[(٢)](#foonote-٢). 
١ انظر: هذا التوجيه في: الكتاب ١/١٠٨، والمقتضب ٣/٢٨٠، وجامع البيان ١٦/٢١٢..
٢ انظر: هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٢١٢..

### الآية 12:83

> ﻿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [12:83]

قال لهم يعقوب : بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل \[ ٨٣ \] : على ما نالني [(١)](#foonote-١). 
وقيل : المعنى :( فصبر جميل : أولى من جزع [(٢)](#foonote-٢) لا ينفع. والصبر الجميل هو الذي لا شكو( ى ) [(٣)](#foonote-٣) معه لا إلى الله عز وجل [(٤)](#foonote-٤) [(٥)](#foonote-٥). 
 عسى الله أن ياتيني بهم جميعا  : يعني : يوسف، وأخاه روبيل الذي تخلف [(٦)](#foonote-٦) :( إنه العليم ) : بما ( أجد ) [(٧)](#foonote-٧) عليهم،  الحكيم  [(٨)](#foonote-٨) في تدبيره [(٩)](#foonote-٩).

١ انظر المصدر السابق..
٢ ق: لولا من حزم..
٣ ساقط من ق..
٤ ق. انظر المصدر السابق..
٥ وهو قول الفراء في: معانيه ٢/٥٤..
٦ وهو قول قتادة، وابن إسحاق في: جامع البيان ١٦/٢١٤..
٧ ق: أخذ..
٨ ط: والحياكيم. ق: الحكم..
٩ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٢١٤..

### الآية 12:84

> ﻿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [12:84]

قوله : وتولى عنهم وقال يا أسفي على يوسف  – إلى قوله –  ما لا تعلمون \[ ٨٤-٨٧ \] والمعنى : وأعرض يعقوب[(١)](#foonote-١) عن بنيه، وقال : يا حزنا على يوسف[(٢)](#foonote-٢). 
والأسف شدة الحزن[(٣)](#foonote-٣). ثم حكى الله تعالى ذكر\[ ه \] لنا أن / عَيْنَيْ يعقوب ابيضتا من الحزن، ( ف )[(٤)](#foonote-٤)هو كظيم : أي : مكظوم، أي مملوء من الحزن، ممسك عليه، لا يبثه[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن زيد : الكظيم الذي أسكته الحزن[(٦)](#foonote-٦). 
وقال[(٧)](#foonote-٧) مجاهد : كظم الحزن : إذا أمسكه[(٨)](#foonote-٨) عليه، لا يبثه. 
وقال عطاء : كظ( ي )[(٩)](#foonote-٩)م : مكروب[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال السدي : كظيم من الغيظ[(١١)](#foonote-١١). والكاظم في اللغة : الذي حزن لا يشكو حزنه[(١٢)](#foonote-١٢) وقال الحسن : وجد يعقوب على يوسف[(١٣)](#foonote-١٣) وُجْدَ سبعين ثَكْلَى[(١٤)](#foonote-١٤) وما ساء ظنه[(١٥)](#foonote-١٥) بالله ساعة قط، من ليل، ولا نهار[(١٦)](#foonote-١٦). 
( وروى الحسن عن النبي )[(١٧)](#foonote-١٧) صلى الله عليه وسلم : " وإنما اشتد حزن يعقوب[(١٨)](#foonote-١٨) ( على يوسف )[(١٩)](#foonote-١٩) لأنه علم بحياته، وخاف على دينه[(٢٠)](#foonote-٢٠) ". 
وقيل : إنما حَزِنَ ( نَدَ )[(٢١)](#foonote-٢١) ما على تسليمه لإخوته[(٢٢)](#foonote-٢٢)، وهو صبي[(٢٣)](#foonote-٢٣)، والحزن[(٢٤)](#foonote-٢٤) ليس بمحظور. 
وقال النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٥)](#foonote-٢٥) : " إذ[(٢٦)](#foonote-٢٦) مات ولده إبراهيم : تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط[(٢٧)](#foonote-٢٧) الرب[(٢٨)](#foonote-٢٨) ".

١ ط: صم..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢١٤، وفي تفسير مجاهد ٤٠٠، يا جزعا على يوسف..
٣ انظر: اللسان: أسف..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٢١، وجامع البيان ١٦/٢١٥..
٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢١٩..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢١٥..
٨ ق: كرر مرتين..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢١٨..
١١ انظر المصدر السابق..
١٢ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٤١، والجامع ٩/١٦٣، واللسان: كظم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: تلكم..
١٥ ق: طنه..
١٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
١٧ ما بين القوسين فيط: مطموس..
١٨ ط: صم..
١٩ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٠ انظر هذا الأثر المرسل فيما رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: إلى إخوته..
٢٣ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٦٣..
٢٤ ق: وهو الحزن..
٢٥ ط: مطموس..
٢٦ في النسختين معا: إذا ولعل الصواب ما أثبت..
٢٧ ق: بسخطه..
٢٨ هذا حديث صحيح، أخرجه الشيخان: عن أنس بن مالك. انظر: الفتح ٣/٢٠٦: شرح صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنا بك لمحزنون.
 وانظر: صحيح مسلم ٧/٧٦، كتاب الفضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك..

### الآية 12:85

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ [12:85]

وقال له أولاده : تالله تفتأ تذكر يوسف \[ ٨٥ \] أي : لا تزال تذكره [(١)](#foonote-١). ولا تفتر من حبه [(٢)](#foonote-٢). 
 حتى تكون حرضا \[ ٨٥ \] : أي، ذا جهد، وهو المريض البال( ي ) [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤). 
وقال قتادة : حرضا هرما [(٥)](#foonote-٥). 
وقال [(٦)](#foonote-٦) ابن زيد : الحرض الذي قد رد إلى أرذل العمر، حتى لا يعقل [(٧)](#foonote-٧). 
وقال الفراء : الحرض : الفاسد الجسم، والعقل [(٨)](#foonote-٨). 
( و ) [(٩)](#foonote-٩) قال أبو عبيدة : الحرض : الذ\[ ي \] أذابه [(١٠)](#foonote-١٠) الحزن [(١١)](#foonote-١١). 
 أو تكون من الهالكين \[ ٨٥ \] : أي : من الموتى [(١٢)](#foonote-١٢).

١ انظر: هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٣١٦، ومعاني الفراء ٢/٥٤، وغريب القرآن ٢٢١، وتأويل مشكل القرآن ٢٢٥..
٢ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٠، وفي جامع البيان ١٦/٢١٩..
٣ ساقط من ق..
٤ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٢٢٢، وفي تفسيره مجاهد ٤٠٠، (والحرض دون الموت)..
٥ ق: هربا وانظر: جامع البيان ١٦/٢٢٣..
٦ ط: قال..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٢٤..
٨ انظر: معاني الفراء ٢/٥٤..
٩ ساقط من ق..
١٠ في النسختين معا قد أدابه، والتصويب من مجاز أبي عبيدة..
١١ انظر: مجاز القرآن..
١٢ انظر: هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٣١٧، وغريب القرآن ٢٢٣..

### الآية 12:86

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [12:86]

قال يعقوب لهم جوابا لقولهم : إنما أشكوا بثي \[ ٨٦ \] أي : همي وحزني[(١)](#foonote-١). 
وحقيقة البث في اللغة : هو ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة، التي لا يمكنه إخفاؤها[(٢)](#foonote-٢)، وسميت المعصية بثا مجازا، وهو من بثثته، أي فرقته[(٣)](#foonote-٣). 
وروي أن يعقوب كبر حتى سقط حاجباه على وجنتيه، فكان يرفعهما[(٤)](#foonote-٤) بخرقة. فقال ( له )[(٥)](#foonote-٥) رجل : ما بلغ بك ما أرى ؟ فقال : طول الزمان، وكثرة الأحزان. 
فأوحى الله[(٦)](#foonote-٦) عز وجل إليه : يا يعقوب تشكوني[(٧)](#foonote-٧) قال[(٨)](#foonote-٨) : خطيئة، فاغفرها، فغفرها الله عز وجل[(٩)](#foonote-٩) له[(١٠)](#foonote-١٠). 
فما كان إذا سئل إلا قوله[(١١)](#foonote-١١)  إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله - الآية \[ ٨٦ \]
وقوله : وأعلم من الله ما لا تعلمون \[ ٨٦ \] : قال قتادة :( ذكر[(١٢)](#foonote-١٢) لنا أن يعقوب[(١٣)](#foonote-١٣) لم ينزل به بلاء قط إلا أتى[(١٤)](#foonote-١٤) حسن ظنه بالله ( عز وجل )[(١٥)](#foonote-١٥) من ورائه )[(١٦)](#foonote-١٦).

١ ساقط من ط..
٢ ق: إجبارها..
٣ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٤٣ واللسان: بثت..
٤ ق: يرفعها..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ ق: تشتكيني..
٨ ط: فقال..
٩ ساقط من ق..
١٠ وهو قول حبيب بن أبي ثابت، وثور بن يزيد، في: جامع البيان ١٦/٢٢٨. وقد روي هذا الخبر مرفوعا بصيغة مطولة، وهو حديث باطل، كما في الأحاديث الواهية ٢/٣٧٨..
١١ كذا وردت في النسختين، ولعل الصواب: (قال)..
١٢ ق: وذكر..
١٣ ط: صم..
١٤ ق: أتى أتى وهو سهو من الناسخ..
١٥ ساقط من ق..
١٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..

### الآية 12:87

> ﻿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [12:87]

قوله : يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه  إلى قوله : وهو أرحم الراحمين \[ ٨٧-٩٢ \]، المعنى : أن يعقوب عليه السلام، طمع في يوسف، فأمرهم بالرجوع إلى ( ال )موضع الذي أتوا منه يلتمسون يوسف[(١)](#foonote-١)، وأخاه : يعني : بنيامين[(٢)](#foonote-٢) شقيق يوسف[(٣)](#foonote-٣). 
 ولا تيئسوا من روح الله \[ ٨٧ \] : أي :( لا تقنطوا من أن يروح الله عنا ما[(٤)](#foonote-٤) نحن فيه من الحزن[(٥)](#foonote-٥). 
 إنه لا ييأس من روح الله \[ ٨٧ \] : أي : لا يقنط[(٦)](#foonote-٦) من فرجه، و( لا[(٧)](#foonote-٧) ) يقطع رجاءه منه إلا الكافرون[(٨)](#foonote-٨). 
قال السدي، وقتادة : روح الله فرج الله[(٩)](#foonote-٩). 
قيل : إنه أمرهم أن يرجعوا إلى الذي احتال[(١٠)](#foonote-١٠) عليهم في أخيهم، وأخذه منهم، فيسألوا[(١١)](#foonote-١١) عنه، وعن مذهبه. 
وروى ابن لهيعة ( يرفعه إلى ) ( عن )[(١٢)](#foonote-١٢) ابن عمر، أن يعقوب كتب معهم كتابا إلى يوسف[(١٣)](#foonote-١٣) : بسم الله الرحمن الرحيم/ من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله، إلى عزيز مصر[(١٤)](#foonote-١٤) ( إلى )[(١٥)](#foonote-١٥) فرعون : سلام عليك. فإني أحمد الله إليك، الذي لا إله إلا هو، أما بعد : فإنا أهل بيت مولع بنا أسباب[(١٦)](#foonote-١٦) البلاء : أما جدي إبراهيم خليل الله[(١٧)](#foonote-١٧)، فألقي في النار، فصيرها[(١٨)](#foonote-١٨) ( الله عليه بردا )[(١٩)](#foonote-١٩)، وسلاما، وأمر أن يذبح ابنه إسحاق أبي، ففداه الله بما فداه به. وأما أنا[(٢٠)](#foonote-٢٠) فكان لي ابن من أحب الناس إلي، ففقدته فأذهب حزني عليه صبري، وحنى له ظهري. وأخوه المحبوس عندك في السرقة. وإني أخبرك : إني لم أسرق، ولم ألد[(٢١)](#foonote-٢١)، سارقا، فاحذر دعوتي فإنها مستجابة عليك. وأعجب[(٢٢)](#foonote-٢٢) منك كيف حبست قرة عيني، وقد علمت موقعه من قلبي، فاردد علي ابني، وإلا فاحذر دعوتي والسلام[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
قال فلما قرأ يوسف عليه السلام[(٢٤)](#foonote-٢٤) كتاب أبيه يعقوب[(٢٥)](#foonote-٢٥)، بكى بكاء شديدا، وصاح بأعلى صوته : اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يات بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين \[ ٩٣ \] : فكان البشير إليهم يهوذ\[ ا \][(٢٦)](#foonote-٢٦) ابن يعقوب. وقيل : إن يوسف[(٢٧)](#foonote-٢٧) لما قرأ كتاب أبيه[(٢٨)](#foonote-٢٨) يعقوب ارتعدت فرائصه، واقشعر جلده، ولان قلبه، وبكى، ثم أعلمهم بنفسه.

١ ط: صم..
٢ ق: بن يامين وشقيق. ط: ابن يامين..
٣ ق: يعقوب وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٣٣٢..
٤ ق: مما..
٥ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٣٢..
٦ ق: يقنطوا..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر: المصدر السابق..
٩ وهو قول السدي، وابن زيد، في: جامع البيان ١٦/٢٣٣..
١٠ ق: اختال..
١١ ق: فيسألون..
١٢ في النسختين: يدفعه إلى فهو خطأ، إذا التعبير بهذا لا يكون إلا إذا أضافه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والله أعلم. (يرفعه إلى) هذا الاستدراك ليس بصحيح إذ مقصوده (يرفعه في الإسناد إلى ابن عمر وليس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقصد المؤلف استعمال مصطلح الحديث المشهور بالمرفوع أنه الحديث المسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا التعبير برفع الإسناد إلى فلان موجود وعند المحدثين..
١٣ ط: صم..
١٤ أل ر مصر..
١٥ ساقط من ط..
١٦ ق: أسبابه..
١٧ ط: الرحمان..
١٨ ق: فصبرها..
١٩ ما بين القوسين في ط: مطموس..
٢٠ ق: فألد..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ط: ولعجب..
٢٣ لم أجد الخبر في أغلب كتب التفسير، وهو لا محالة من الإسرائيليات الشنيعة. وابن لهيعة – راويه – ذاهب الحديث كما ذكر ابن الجوزي في الأحاديث الواهية ١/٣٤١ و٢/٩٣٦. وقال الحافظ في التقريب ١/٤١٧: صدوق، خلط بعد احتراق كتبه. قد يكون في الإسناد غير ابن لهيعة أيضا وإلا هو ضعيف في الحديث ولا يقبل حديثه إذا تفرد ولعل هذا مما تفرد به..
٢٤ ط: صم..
٢٥ ط: صم..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ ط: صم..
٢٨ ساقط من ق..

### الآية 12:88

> ﻿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ [12:88]

قوله : فلما[(١)](#foonote-١) دخلوا عليه \[ ٨٨ \]. وفي الكلام[(٢)](#foonote-٢) حذف. والمعنى : فخرجوا إلى مصر، فلما دخلوا على يوسف[(٣)](#foonote-٣)، قالوا : يا أيها العزيز  أي : الممتنع[(٤)](#foonote-٤) : مسنا وأهلنا الضر \[ ٨٨ \] : من الشدة، والجدب[(٥)](#foonote-٥). فخضعوا له، وتواضعوا[(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن إسحاق : خرجوا ببضاعة لا تبلغ[(٧)](#foonote-٧) ما يريدون من الميرة[(٨)](#foonote-٨)، إلا أن يتجاوز لهم فيها[(٩)](#foonote-٩)، فقالوا : وجئنا ببضاعة مزجاة \[ ٨٨ \] : أي : براهم لا تجوز[(١٠)](#foonote-١٠) في ثمن الطعام إلا بالمسامحة[(١١)](#foonote-١١). 
قال ابن عباس : مزجاة : دراهم زيوف[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن أبي مليكة : مزجاة، خلق الغرائر : والمتاع الحقير[(١٣)](#foonote-١٣). 
( مزجاة : يعني : قليلة[(١٤)](#foonote-١٤)، إما لأنه متاع البادية لا يصلح للملوك، وإما لأنه قال[(١٥)](#foonote-١٥) مزجاة تحتقر في كل مكان[(١٦)](#foonote-١٦). وقد فسرها بعضهم بأنها البطم والصنوبر[(١٧)](#foonote-١٧). 
والبطم : هو الحبة الخضراء. 
 فأوف لنا الكيل \[ ٨٨ \] : فكان يوسف هو الذي يكيل، إشارة إلى أن الكيل والوزن على البائع[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : أتوا بالسمن، والصوف[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال[(٢٠)](#foonote-٢٠) أبو صالح[(٢١)](#foonote-٢١) : أتو بالحبة الخضراء، والصنوبر[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال الضحاك : مزجاة : كاسدة[(٢٣)](#foonote-٢٣)، وأصله من التزجية، وهي[(٢٤)](#foonote-٢٤) الدفع، والسوق، فكأنها بضاعة تدفع، ولا يقبلها كل أحد. يقال : فلان يزجي العيش : أي : يدافع[(٢٥)](#foonote-٢٥) وعن مالك رضي الله[(٢٦)](#foonote-٢٦) عنه أن الزجاة هنا : الجائزة في كل موضع. واحتج ( مالك )[(٢٧)](#foonote-٢٧) في ( أن )[(٢٨)](#foonote-٢٨) أجرة الكيال والوزان على البائع بقولهم : فأوف[(٢٩)](#foonote-٢٩) لنا الكيل [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
ثم قال[(٣١)](#foonote-٣١) : وتصدق علينا \[ ٨٨ \] : أي تفضل[(٣٢)](#foonote-٣٢) علينا، [(٣٣)](#foonote-٣٣) ما[(٣٤)](#foonote-٣٤) بين الجياد والرديئة[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقيل : المعنى : لا تنقصنا من السعر من أجل رداءة[(٣٦)](#foonote-٣٦) دراهمنا[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
 إن الله يجزي المتصدقين \[ ٨٨ \] : أي : يثيب[(٣٨)](#foonote-٣٨) المتفضلين[(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقد اختلف الناس في الصدقة على الأنبياء. فقيل : إنها كانت حلالا، ثم حرمت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم[(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقيل : ك( نانت )[(٤١)](#foonote-٤١) حراما على جميع الأنبياء[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
( وقيل )[(٤٣)](#foonote-٤٣) : إنما سأل هؤلاء المسامحة، لا الصدقة بعينها[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وقيل : إنهم إنما أرادوا بقولهم : وتصدق علينا  : أي : تصدق علينا برد أخينا إلينا، قاله ابن جريج[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
قال السدي، عن أبيه[(٤٦)](#foonote-٤٦) لما دخل إخوة يوسف/ على يوسف. وكان أكبرهم إذا
غضب قامت شعرة ( من عنده )[(٤٧)](#foonote-٤٧)، وانبعثت دما فلا تزال[(٤٨)](#foonote-٤٨) كذلك حتى يمسه بعض ولد يعقوب. قال : فكلمه يوسف، وعرف يوسف أنه أغضبه فانبعثت الشعرة دما، أمر يوسف[(٤٩)](#foonote-٤٩) أخاه أن يدنو منه فيمسه، ففعل فانقطع الدم، ثم فعل ذلك مرة أخرى، فعند ذلك تعارفوا[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
قال ابن إسحاق : بلغني أنه لما كلموه بهذا[(٥١)](#foonote-٥١) الكلام، فقالوا : تصدق علينا  غلبته نفسه، فارفضَّ دمعه باكيا، ثم باح لهم بالذي كان يكتم[(٥٢)](#foonote-٥٢)،

١ ط: ولما..
٢ ق: في السلام..
٣ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٣٤..
٤ انظر: هذا التفسير في: إعراب النحاس ٢/٣٤٣..
٥ انظر: هذا التفسير في جامع البيان ١٦/٣٣٤..
٦ انظر: إعراب النحاس ٢/٣٤٣..
٧ ق: بتلع..
٨ ق: الميراث..
٩ انظر: هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣٤..
١٠ ق: يجوز..
١١ ط: بالمساكة. وانظر: جامع البيان ١٦/٣٣٤..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣٥..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣٦..
١٤ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤٠٠، وعزاه أيضا في: جامع البيان ١٦/٢٣٨-٢٣٩، إلى الحسن، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١٢٧..
١٥ ق: قال منك مزجوه تحتقري..
١٦ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٢٧..
١٧ وهو قول أبي صالح وزيد بن أسلم في: المحرر ٩/٣٦٥..
١٨ كل الخمسة أسطر ساقطة من ق..
١٩ وهو قول عبد الله بن الحارث. انظر: جامع البيان ١٦/٢٣٧-٢٣٨، والجامع ٩/١٦٦، ولم ينسبه الزجاج في معانيه ٣/١٢٧..
٢٠ وقالوا..
٢١ وهو..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣٧ والمحرر ٩/٣٦٥..
٢٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣٩..
٢٤ ق: وهو..
٢٥ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٢٧. ٣.
٢٦ ساقط من ط..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ساقط من ط..
٢٩ ط: فأوفي..
٣٠ انظر: استدلال مالك على أن أجرة الكيال والوزان على البائع في: الجامع ٩/١٢٧، وفيه تعليل وجيه منه. أن المبتاع الدافع لدراهمه، يقول: إنها طيبة، فأنت الذي تدعي الرداءة، فانظر: لنفسك، وأيضا فإن النفع يقع له، فصار الأجر عليه، وما جرى على المبيع، فهو على المبتاع، وفي أحكام ابن العربي ١١٠٥: قال ابن القاسم، وابن نافع، عن مالك، قالوا ليوسف: فأوف لنا الكيل. فكان يوسف هو الذي يكيل، إشارة إلى أن الكيل، والوزن على البائع لأن الواجب عليه تمييز حق المشتري من حقه. وانظر: قول مالك أيضا في: أحكام القرآن للكياالهراسي ٢/٢٣٤..
٣١ ط: قالوا..
٣٢ ق: تتفضل..
٣٣ ساقط من ط..
٣٤ ق: أي ما..
٣٥ وهو قول السدي في: جامع البيان ١٦/٢٤١، وعزاه أيضا في الجامع إلى: ابن جبير، والحسن..
٣٦ ط: ردات..
٣٧ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢٤١..
٣٨ ق: بوثيب..
٣٩ انظر المصدر السابق..
٤٠ هذا الرأي لابن عيينة، عن القاسم، كما في: جامع البيان ١٦/٢٤٢، وضعفه ابن عطية في: المحرر ٩/٣٦٦ رادا عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر الأنبياء، لا تحل لنا الصدقة..
٤١ ساقط من ق..
٤٢ جمهور الفقهاء اتفقوا على حرمة الصدقة على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى آله أيضا، وقد ورد في ذلك أحاديث رواها الإمام مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، كلهم في الزكاة.
 وانظر: في ذلك – من جانب الفقهاء: المغني لابن قدامة ٢/١٢١. ونصب الراية للزيلعي ٢/٤٠٣، ونيل الأوطار للشوكاني ٤/١٧١. ومعالم السنن للخطابي ٢/٧٠. وقد عللوا منعها عليه صلى الله عليه وسلم، بأن النبوة شرف، والصدقة من أوساخ الناس..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ انظر: ما يفيد القول عن ابن شجرة في، الجامع ٩/١٦٦، وهو قوله (تجوز عنا)..
٤٥ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٦/٢٤٢ والمحرر ٩/٣٦٦، والجامع ٩/١٦٦..
٤٦ كذا في النسختين معا ولعل الصواب عن أبي..
٤٧ ما بين قوسين ساقط من ق..
٤٨ ق: يزال..
٤٩ ط: مطموس..
٥٠ انظر: هذا الخبر مختصرا في: جامع البيان ١٦/٢٠٠-٢٠١، والقول للسدي، وأورده القرطبي مطولا في: الجامع ٩/١٥٩ عن ابن عباس. وهو من الإسرائيليات الشنيعة.
 ولعل في هذا التعبير إجحاف لأن الإسرائيليات إذا لم تخالف شرعنا ولا تكون من الأحكام المخالفة لشرعنا فلا تصدق ولا تكذب وكون هذه الصفة من أبناء يعقوب لا صفة له بالشناعة..
٥١ ق: فهذا..
٥٢ ط: يكني، ق: يكن والتصويب من الطبري..

### الآية 12:89

> ﻿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ [12:89]

فقال ( لهم )[(١)](#foonote-١) : هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون [(٢)](#foonote-٢) : أي جاهلون بعاقبة ما تفعلون[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : المعنى : إذ أنتم صغار، جهال

١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٤٣..
٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٤٤..

### الآية 12:90

> ﻿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [12:90]

قالوا له : أئنك لأنت يوسف \[ ٩٠ \] فقال[(١)](#foonote-١) : نعم  أنا يوسف وهذا أخي قد من الله علينا \[ ٩٠ \] بأن جمعنا بعدما فرقتم بيننا[(٢)](#foonote-٢).  إنه من يتق الله[(٣)](#foonote-٣) ويصبر  : أي : يتقي معصية الله، ويصبر على السجن[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن إسحاق : لما قال لهم : هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه [(٥)](#foonote-٥)\[ ٨٩ \]. 
كشف لهم عن الخطأ فعرفوه.

١ ق: قال أنا يسوف..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ ساقط من ط..
٤ انظر: المحرر ٩/٣٦٨..
٥ ق: وأجيه..

### الآية 12:91

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ [12:91]

قالوا تالله لقد أثرك الله علينا \[ ٩١ \] : أي : فضلك بالعلم والحلم[(١)](#foonote-١). 
وما كنا في فعلنا[(٢)](#foonote-٢) إلا خاطئين. يقال : خطئ يخطأ : إذا أتى الخطيئة[(٣)](#foonote-٣) عالما \[ بها \][(٤)](#foonote-٤)، وأخطأ يخطئ إذا قصد شيئا، فأصاب غيره، غير متعمد للخطأ[(٥)](#foonote-٥). 
١ انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ١٦/٢٤٥..
٢ ق: فاعلنا..
٣ انظر: هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٤٤..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر: تفصيل ذلك في جامع البيان ٦/١٣٤-١٣٥..

### الآية 12:92

> ﻿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [12:92]

قال لهم يوسف : لا تثريب عليكم اليوم \[ ٩٢ \] : أي : لا تغيير عليكم ولا إفساد[(١)](#foonote-١) لما بيني وبينكم من الحرمة، وحق الأخوة. ولكن لكم عندي العفو والصفح[(٢)](#foonote-٢). 
 لا تثريب عليكم ، تمام عند الأخفش[(٣)](#foonote-٣)، ثم تبتدأ : اليوم يغفر الله لكم \[ ٩٢ \] على الدعاء، وعند نافع وغيره : عليكم اليوم  : التمام. وهو أحسن وأبين[(٤)](#foonote-٤).

١ ق: إفسادا، وانظر: هذا التفسير في غريب القرآن ٢٢٢..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٤٦..
٣ نقل المؤلف هذا الموقف عن النحاس في القطع ٤٠٤، وربما يقصد الأخفش الصغير تلميذ المبرد علي بن سليمان، المتوفى سنة ٣١٥، أما الأوسط البلخي، وصاحب المعاني فإنه وقف وقفا تاما على اليوم. وهو اختيار النحاس، قاله نافع، ومحمد بن عيسى، وأحمد بن جعفر، والداني انظر: معاني الأخفش ٢/٥٩٣، والقطع ٤٠٤، والمكتفى ٣٢٩، وهذا الوقف وقف بيان عند أبي يحيى في: المقصد ٤٨..
٤ انظر: المصدر السابق..

### الآية 12:93

> ﻿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [12:93]

قوله : اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي  إلى قوله  ما لا تعلمون \[ ٩٣-٩٦ \] المعنى : أن يوسف[(١)](#foonote-١) لما أعلم إخوته بنفسه سألهم عن حال أبيهم، فقالوا : ذهب[(٢)](#foonote-٢) بصره من الحزن، فعند ذلك أعطاهم قميصه، وأمرهم أن يلقوه على وجه أبيهم[(٣)](#foonote-٣). 
 يات بصيرا \[ ٩٣ \] : أي : يَعُدْ[(٤)](#foonote-٤) بصيرا[(٥)](#foonote-٥). 
 واتوني بأهلكم أجمعين \[ ٩٣ \] : أي : جيئوني[(٦)](#foonote-٦) بهم. 
قيل : إن القميص كان من الجنة كساه الله عز وجل[(٧)](#foonote-٧) لإبراهيم حين[(٨)](#foonote-٨) ألقي في النار[(٩)](#foonote-٩).

١ ط: صم..
٢ ق: اذهب..
٣ ط: أبنيه وانظر هذا المعنى في: معاني الفراء ٢/٥٥، وجامع البيان ١٦/٢٤٨..
٤ ق: يعود..
٥ انظر: هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٣١٨، وجامع البيان ١٦/٢٤٨. .
٦ ق: اجمئوني..
٧ ساقط من ق..
٨ ق: إذا..
٩ انظر: هذا القول في: المحرر ٩/٣٧١..

### الآية 12:94

> ﻿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ [12:94]

وقوله : ولما فصلت العير \[ ٩٤ \] أي[(١)](#foonote-١) خرجت من مصر، يعني، عير[(٢)](#foonote-٢) بني يعقوب[(٣)](#foonote-٣). 
ذكر أن الريح استأذنت ربها في أن تأتي يعقوب[(٤)](#foonote-٤) بريح يوسف[(٥)](#foonote-٥)، قبل أن يأتيه البشير، فأذن لها، فأتته \[ به \][(٦)](#foonote-٦) من مسيرة ثمان[(٧)](#foonote-٧) ليال، فقال : إني لأجد ريح يوسف \[ ٩٤ \][(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : ولولا أن تفندون \[ ٩٤ \]، ( أي )[(٩)](#foonote-٩) : تسفهون[(١٠)](#foonote-١٠)، فتقولون : ذهب عقلك[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : معناه : لولا أن تكذبون، قاله السدي، والضحاك[(١٢)](#foonote-١٢).

١ ساقط من ق..
٢ ق: عيز، ط: غير..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٤٨..
٤ ط: صم..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ ساقط من ق..
٧ ق: ثماني..
٨ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٢٤٩..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٣١٨، وعزاه في: جامع البيان ١٦/٢٥٢-٢٥٤ إلى مجاهد، وابن عباس، وعطاء، وقتادة، وعبد الله بن أبي الهذيل..
١١ وهو قول مجاهد، كما في: تفسيره ٤٠٠، وجامع البيان ١٦/٢٥٤..
١٢ وهو أيضا قول ابن جبير، انظر: جميع هذه الأقوال في: جامع البيان ١٦/٢٥٤-٢٥٥..

### الآية 12:95

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ [12:95]

قالوا[(١)](#foonote-١) تالله إنك لفي ضلالك القديم \[ ٩٥ \]، أي : في خطئك[(٢)](#foonote-٢). 
قال له ذلك من بقي[(٣)](#foonote-٣) من ولده[(٤)](#foonote-٤). 
١ ط: قالوا له..
٢ ط: خطايك. ق: خلائك، وهو قول ابن عباس في: المحرر ٩/٣٧٤، وعزاه أيضا في الجامع ٩/١٧١ إلى ابن زيد..
٣ ط: بقي سمعه من..
٤ انظر: الجامع ٩/١٧١..

### الآية 12:96

> ﻿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [12:96]

ثم قال تعالى : مخبرا لنا عن حال يعقوب إذ [(١)](#foonote-١) جاءه البشير بأمر يوسف : فلما أن جاء البشير ألقاه على/ وجهه فارتد بصيرا \[ ٩٦ \] : وكان البشير يهوذا أخا يوسف لأبيه صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢) [(٣)](#foonote-٣). 
قال السدي : لما قال يوسف  اذهبوا بقميصي ( هذا )  [(٤)](#foonote-٤). قال يهوذا يعقوب : أنا ذهبت إلى يعقوب بالقميص، ملطخا بالدم، وقلت له : إن يوسف أكله الذئب، فالآن [(٥)](#foonote-٥) أذهب أنا بالقميص، فأخبره أنه حي، فأفرحه كما أحْزَنْتُهُ [(٦)](#foonote-٦). 
قوله [(٧)](#foonote-٧) : ألقاه على وجهه [(٨)](#foonote-٨)  : أي :( ألقى ) [(٩)](#foonote-٩) القميص على وجه يعقوب [(١٠)](#foonote-١٠)، فعاد بصره [(١١)](#foonote-١١)، بعدما كان عمي [(١٢)](#foonote-١٢). فقال لمن حضره من ولده : ألم أقل لكم إني أعلم من الله ( ما لا تعلمون )  [(١٣)](#foonote-١٣) إنه سيرد علي ولدي يوسف [(١٤)](#foonote-١٤) ويجمع بيني وبينه، وأنتم لا تعلمون من ذلك شيئا [(١٥)](#foonote-١٥). 
وروي أن يعقوب [(١٦)](#foonote-١٦) قال للبشير [(١٧)](#foonote-١٧) :( هون الله عليك غصص الموت )، كأنه استقال [(١٨)](#foonote-١٨) له أن يكافأه بشيء من عرض [(١٩)](#foonote-١٩) الدنيا [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وروي أيضا عن سفيان [(٢١)](#foonote-٢١)، أنه قال : لما جاء البشير إلى يعقوب، قال له يعقوب [(٢٢)](#foonote-٢٢) : على أي دين تركته ؟ قال :( على دين ) [(٢٣)](#foonote-٢٣) الإٍسلام، قال يعقوب [(٢٤)](#foonote-٢٤) : ألآن تمت النعمة [(٢٥)](#foonote-٢٥) وروي أنه لما التقى يوسف ويعقوب بأرض مصر، قال له يوسف [(٢٦)](#foonote-٢٦) : يا أبت [(٢٧)](#foonote-٢٧) بلغني ( عنك ) [(٢٨)](#foonote-٢٨) أنك بكيت علي حتى ذهب بصرك، وحزنت [(٢٩)](#foonote-٢٩) حتى انحط ظهرك. قال يعقوب : قد كان ذلك يا بني. قال له يوسف [(٣٠)](#foonote-٣٠) : أفما [(٣١)](#foonote-٣١) كانت القيامة تجمعني وتجمعك ؟ قال يعقوب [(٣٢)](#foonote-٣٢) : بلى، ولكن تخوفت أن تبدل دينك فلا تلقني [(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ ق: إذا..
٢ ساقط من ق..
٣ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٠، وعزاه أيضا في: جامع البيان ١٦/٢٥٨ و٢٥٩ إلى ابن جريج والضحاك..
٤ ساقط من ط..
٥ ط: مطموس..
٦ ق: أحرمته، وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٥٩، والجامع ٩/١٦٩..
٧ ط: مطموس..
٨ ط: وجه..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: صم..
١١ ط: بصيرا..
١٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٦٠..
١٣ ساقط من ط..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر: هذا التوجيه في المصدر السابق..
١٦ ط: صم..
١٧ ط: استغل أن يكافيه. ق: استقل له أن مكانيه..
١٨ في النسختين معا استقل. ولعل الصواب ما أثبت..
١٩ ط: غرض..
٢٠ انظر: هذا الخبر في: المحرر ٩/٣٨١، والجامع ٩/١٧١..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ط: صم..
٢٣ ساقط من ط..
٢٤ ط: صم..
٢٥ انظر: هذا القول في: المحرر ٩/٣٧٥..
٢٦ ط: صم..
٢٧ ق: يابه. ط: بايت..
٢٨ ط: صم..
٢٩ ط: وحزنت علي..
٣٠ ط: صم..
٣١ ق: فما..
٣٢ ط: صم..
٣٣ ط: نلتقي..

### الآية 12:97

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ [12:97]

قوله : قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا  إلى قوله  العليم الحكيم \[ ٩٧-١٠٠ \] المعنى : قال له ولده : يا أبانا ! استغفر لنا ذنوبنا، أي : اسأل الله يستر علينا[(١)](#foonote-١) ( ذنوبنا )[(٢)](#foonote-٢). 
 إنا كنا خاطئين \[ ٩٧ \] : أي : في فعلنا.

١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢٦١..

### الآية 12:98

> ﻿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [12:98]

قال لهم يعقوب : سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم \[ ٩٨ \]، قيل : إنما أخر الاستغفار ( لهم )[(١)](#foonote-١) إلى السحر[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : أخره إلى صلاة الليل[(٣)](#foonote-٣)، ( و )[(٤)](#foonote-٤) قيل : أخر[(٥)](#foonote-٥) ذلك إلى ليلة الجمعة. 
روي ذلك عن ابن عباس، عن النبي عليه السلام[(٦)](#foonote-٦). 
ومعنى  إنه هو الغفور الرحيم \[ ٩٨ \] : هو الساتر ذنوب من تاب إليه، الرحيم بهم أن يعذبهم عليها بعد توبتهم منها إليه[(٧)](#foonote-٧). 
روي[(٨)](#foonote-٨) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه قال : إن الله ( عز وجل )[(٩)](#foonote-٩) لما جمع ليعقوب[(١٠)](#foonote-١٠) شمله، وأقر عينه، تذكر إخوة[(١١)](#foonote-١١) يوسف ما صنعوا بأخيهم، وبأبيهم ( و )[(١٢)](#foonote-١٢) قالوا : إن كنا قد غفر[(١٣)](#foonote-١٣) لنا ما صنعنا، فكيف ( لنا ) بعفو ربنا ؟ فاجتمعوا، وأتوا الشيخ. 
ويوسف[(١٤)](#foonote-١٤) إلى جنب أبيه، وقالوا : يا أبانا ! أتيناك في أمر لم نأتك[(١٥)](#foonote-١٥) في مثله قط. فرحمهم الشيخ، والأنبياء أرحم البرية، فقال : ما بكم يا بني ؟ قالوا له : قد[(١٦)](#foonote-١٦) علمت ما كان منا[(١٧)](#foonote-١٧) إليك، وإلى أخينا يوسف، وقد غفرت مالنا، وعفو كما لا يغني عنا شيئا إن كان الله ( عز وجل )[(١٨)](#foonote-١٨) لم يعف عنا. ونريد أن تدعو[(١٩)](#foonote-١٩) الله ( لنا )[(٢٠)](#foonote-٢٠) فإذا جاءك الوحي بأنه[(٢١)](#foonote-٢١) قد عفا عنا[(٢٢)](#foonote-٢٢) قرت أعيننا، وإلا فلا قرت لنا[(٢٣)](#foonote-٢٣) عين في الدنيا. فقام الشيخ، واستقبل[(٢٤)](#foonote-٢٤) القبلة، وقام يوسف خلف أبيه[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وقاموا خلفهما أذلة خاشعين. فدعا، وأمن يوسف، فلم يجب فيهم إلى عشرين سنة. فلما كان رأس/ العشرين سنة نزل جبريل على يعقوب، فقال له : إن الله عز وجل، [(٢٦)](#foonote-٢٦) بعثني إليك، ( أبشرك )[(٢٧)](#foonote-٢٧) بأنه قد ( أ )[(٢٨)](#foonote-٢٨)جاب دعوتك في[(٢٩)](#foonote-٢٩) ولدك، وإنه قد عفا عما صنعوا[(٣٠)](#foonote-٣٠).

١ ط: صم..
٢ وهو قول ابن عباس في: معاني الفراء ٢/٥٥، وعزاه أيضا في: جامع البيان ١٦/٢٦١-٢٦٢ إلى: عبد الله بن مسعود، وإبراهيم التيمي، ولم ينسبه الزجاج في: معانيه ٣/١٢٩..
٣ وهو قول عمرو بن قيس في: جامع البيان ١٦/٢٦٢..
٤ ساقط من ق..
٥ ق: أخره..
٦ ط: عز وجل، هذا الحديث أخرجه الترمذي، من طريق أحمد بن الحسن، في كتاب الدعوات، باب في دعاء الحفظ، وهو حديث طويل جدا، وقال: هذا حديث حسن غريب. انظر: تحفة الأحوذي ١٠/١٨ ورواه الحاكم في المستدرك ١/٣١٦، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وقال عنه الذهبي، هذا حديث منكر شاذ، وقد حيرني – والله – جودة سنده، وانظره في: معاني الفراء ٢/٥٥ موقوفا على ابن عباس..
٧ انظر: هذا المعنى بتمامه في جامع البيان ١٦/٢٦٣..
٨ ط: وروي..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: صم..
١١ ق: الخوة..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ط: غفرنا..
١٤ ط: صم..
١٥ في النسختين معا نأتيك وهو خطأ..
١٦ ط: لقد..
١٧ ق: بنا..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: تدع. ط: تدعوا..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ ق: أنه..
٢٢ ق: لنا..
٢٣ ط: عين لنا..
٢٤ ط: فاستقبل..
٢٥ ط: صم..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ط: مطموس..
٣٠ هذا الخبر رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٨١، بسنده عن، صالح المري، وصالح هذا كما قال عنه الشيخ شاكر وأئمة الجرح والتعديل - : منكر الحديث، قاص متروك الحديث.
 انظر: هامش المصدر السابق..

### الآية 12:99

> ﻿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [12:99]

وقوله : ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين \[ ٩٩ \] إنما قال لهم يوسف ذلك بعد أن دخلوا عليه، وآوى يوسف إليه أبويه[(١)](#foonote-١). فمعنى ذلك أن يوسف تلقى أباه، تكرمة له، قبل دخوله مصر، فآوى يوسف إليه أبويه : أي : ضمهما وقال[(٢)](#foonote-٢) لأبيه ومن معه : ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين [(٣)](#foonote-٣)\[ ٩٩ \]. 
( كما ورد ( أنهم )[(٤)](#foonote-٤) قاموا عشرين سنة، لا[(٥)](#foonote-٥) يقبل ذلك منهم، حتى لقي جبريل يعقوب، عليهما السلام. فعلمه هذا الدعاء : يا رجاء المؤمنين ! لا تخيب رجائي، يا غوث المؤمنين أغثني، يا حبيب التائبين تب علي، فاستجيب لهم. قال لهم يوسف ذلك بعد أن دخلوها عليهم، لأنهم ( فيما ) ذكر السدي : تحملوا إلى يوسف بأهليهم وعيالهم، لأنه قال لهم : وأتوني[(٦)](#foonote-٦) بأهلكم أجمعين \[ ٩٣ \][(٧)](#foonote-٧). فلما قربوا من مصر كلم يوسف[(٨)](#foonote-٨) الملك الذي فوقه، أن يخرج هو والمل( و )ك معه يتلقونهم. فلما دنا يوسف من يعقوب، ويعقوب يتمشى، وهو يتكئ[(٩)](#foonote-٩) على يهوذا ولده. بدأه[(١٠)](#foonote-١٠) يعقوب بالسلام، وقال : السلام عليك يا ذاهبا بالأحزان عني[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل[(١٢)](#foonote-١٢) : إن قوله إن شاء الله إنما هو استثناء من قول يعقوب لبنيه : سوف أستغفر لكم ربي \[ ٩٨ \]  إن شاء الله آمنين \[ ٩٩ \]، ففي التلاوة وتقديم وتأخير. وهو قول ابن جريج[(١٣)](#foonote-١٣). 
 بسم الله الرحمن الرحيم [(١)](#foonote-١)
سورة يوسف
مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ ساقط من ق..
٢ جمهور المفسرين على أنها مكية، ومنه: ما ذكره النحاس في ناسخه ١/٢١١ عن ابن عباس: نزلت بمكة فهي مكية. وذكر القرطبي في الجامع ٩/٧٩، عن ابن عباس، وقتادة: هي مكية إلا أربع آيات منها هي: الأولى، والثانية، والثالثة، والسابعة. وقال أبو حيان في البحر: هي مكية إلا ثلاث آيات مدنية من أولها. ورده السيوطي في الاتقان ١٥١، قال: وهو واه، لا يلفت إليه. وذكر الزجاج ما خالف فيه العامة حيث قال في معانيه ٣/٨٧: إنها مدنية..



١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٦٤..
٢ ط: قال..
٣ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: المصدر السابق..
٤ ط: أقا، ساقط من ق وأضفتها ليستقيم السياق..
٥ ط: ولا..
٦ ط: فآتوني..
٧ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٢٦٥..
٨ ط: صم..
٩ ط: يتوكأ..
١٠ ق: فبدأه..
١١ وهو قول فرقد السبخي في: جامع البيان ١٦/٢٦٥..
١٢ ق : وقوله..
١٣ انظر: هذا القول غير منسوب في: جامع البيان ١٦/٢٦٦..

### الآية 12:100

> ﻿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [12:100]

فأما[(١)](#foonote-١) قوله : ورفع أبويه على العرش \[ ١٠٠ \] فإن السدي، قال : هما أبوه وخالته، وذلك أن أم يوسف ماتت، فتزوج يعقوب[(٢)](#foonote-٢) \[ بعدها \][(٣)](#foonote-٣) أختها، وهي خالة يوسف[(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن إسحاق : هما أبوه وأمه[(٥)](#foonote-٥)، ولم تكن أمه ماتت. وهذا القول اختيار الطبري[(٦)](#foonote-٦). 
 بسم الله الرحمن الرحيم [(١)](#foonote-١)
سورة يوسف
مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ ساقط من ق..
٢ جمهور المفسرين على أنها مكية، ومنه: ما ذكره النحاس في ناسخه ١/٢١١ عن ابن عباس: نزلت بمكة فهي مكية. وذكر القرطبي في الجامع ٩/٧٩، عن ابن عباس، وقتادة: هي مكية إلا أربع آيات منها هي: الأولى، والثانية، والثالثة، والسابعة. وقال أبو حيان في البحر: هي مكية إلا ثلاث آيات مدنية من أولها. ورده السيوطي في الاتقان ١٥١، قال: وهو واه، لا يلفت إليه. وذكر الزجاج ما خالف فيه العامة حيث قال في معانيه ٣/٨٧: إنها مدنية..



وقوله : وخروا له سجدا \[ ١٠٠ \] : قيل : المعنى إن أبا يوسف[(١٢)](#foonote-١٢) وأمه ( وإخوته )[(١٣)](#foonote-١٣) خروا سجدا[(١٤)](#foonote-١٤) ليوسف. وكان تحية القوم في ذلك الوقت السجود، قاله سفيان، وابن جريج، والضحاك، وقتادة[(١٥)](#foonote-١٥)، وهو مثل :( السلام عليكم ) في هذه الأمة. جعل لهم عوضا من السجود الذي كان تحية من[(١٦)](#foonote-١٦) قبلهم. 
وقيل : كان ذلك انحناء[(١٧)](#foonote-١٧)، ولم يكن سقوطا على الأرض. جعل الله منه السلام، والمصافحة[(١٨)](#foonote-١٨) عوضا، كرامة من الله عز وجل[(١٩)](#foonote-١٩) لهذه الأمة، وهي تحية أهل الجنة[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال ابن إسحاق : الهاء في ( له ) لله، والمعنى : خروا[(٢١)](#foonote-٢١) لله سجدا[(٢٢)](#foonote-٢٢). وقوله : هذا تاويل رأياي من قبل \[ ١٠٠ \] : أي : قال يوسف لأبيه : يا أبت ! هذا السجود الذي سجدتموه لي الساعة، ( هو )[(٢٣)](#foonote-٢٣) تأويل ما رأيته، وأنا صبي[(٢٤)](#foonote-٢٤) : إذ رأيت أحد عشر كوكبا، والشمس والقمر ساجدين لي[(٢٥)](#foonote-٢٥) : فالأحد[(٢٦)](#foonote-٢٦) عشر ( كوكبا )[(٢٧)](#foonote-٢٧) إخوته، والشمس أمه، والقمر أبوه.  قد جعلها[(٢٨)](#foonote-٢٨) ربي حقا \[ ١٠٠ \] : وكان بين رؤيا يوسف، وتأويلها أربعون سنة[(٢٩)](#foonote-٢٩). وقيل : ثمانون سنة، قاله الحسن، قال : كان بين أن فارَقَ يعقوب يوسف[(٣٠)](#foonote-٣٠) ( إلى أن اجتمعا ثمانون سنة )[(٣١)](#foonote-٣١)، لم يفارق الحزن قلب يعقوب، ولا الدمع خديه، ولم يكن على وجه الأرض، يومئذ عبد أحب إلى الله عز وجل[(٣٢)](#foonote-٣٢)، من يعقوب[(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وألقي يوسف[(٣٤)](#foonote-٣٤) في الجب، وهو ابن سبع/ عشر\[ ة \][(٣٥)](#foonote-٣٥) سنة، ومات بعد التقائه بيعقوب بثلاثة[(٣٦)](#foonote-٣٦) وعشرين سنة. ومات يوسف، وهو ابن مائة واثنتين وعشرين سنة[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال ابن إسحاق : كان بين افتراق يوسف، ويعقوب[(٣٨)](#foonote-٣٨) إلى أن اجتمعا، ثماني عشرة سنة، وأهل الكتاب يزعمون أن مدة الافتراق بينهما أربعون سنة. وأن يعقوب بقي[(٣٩)](#foonote-٣٩) مع يوسف بعد أن اجتمع به سبع عشر\[ ة \][(٤٠)](#foonote-٤٠) سنة، ثم قبضه الله عز وجل[(٤١)](#foonote-٤١) إليه[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
قوله[(٤٣)](#foonote-٤٣) : وقد أحسن بي \[ ١٠٠ \] : معناه : أحسن الله بي، [(٤٤)](#foonote-٤٤) إذ أخرجني من السجن، وفي مجيئه بكم من البدو[(٤٥)](#foonote-٤٥). وكان مسكن يعقوب[(٤٦)](#foonote-٤٦) وولده في قول قتادة بأرض كنعان : أهل مواش وبرية[(٤٧)](#foonote-٤٧) والبدو مصدر[(٤٨)](#foonote-٤٨) : بدا فلان، إذا صار بالبادية[(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وروى أهل التواريخ أن يعقوب عليه السلام[(٥٠)](#foonote-٥٠) دخل مصر يوم دخلها هو[(٥١)](#foonote-٥١)، وأولاده، وأهلوهم، وبنوهم[(٥٢)](#foonote-٥٢) في أقل من مائة، وخرجوا منها يوم خرجوا، إذ أخرجهم فرعون، وهم أكثر من ستمائة[(٥٣)](#foonote-٥٣) ألف، فقال فرعون : إن هؤلاء لشرذمة قليلون [(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وقال ابن مسعود :( دخل بنو إسرائيل مصر، وهم ثلاثة وستون إنسانا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف )[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
وحكى[(٥٦)](#foonote-٥٦) الطبري، وغيره أن يعقوب[(٥٧)](#foonote-٥٧) إنما سمي إسرائيل، لأن أخاه العَيْصُ تواعد( ه )[(٥٨)](#foonote-٥٨) بالقتل، فخرج فرارا[(٥٩)](#foonote-٥٩) منه، فسرى الليل، وكمن النهار. فسمي إٍسرائيل، لسريه[(٦٠)](#foonote-٦٠) بالليل. 
وقيل : إن إٍسرائيل اسم عبراني تفسيره : عبد الله[(٦١)](#foonote-٦١). 
وروى عاصم العمري[(٦٢)](#foonote-٦٢) أن يعقوب ( على نبينا )[(٦٣)](#foonote-٦٣) عليه السلام، يا رب ! أذهبت بصري، وأذهبت ولدي، فما ترحمني ؟ قال : بلى، وعزتي ! إني لأرحمك، ولأردن عليك بصرك، ولو كنت أمت ولدك، لأردنه[(٦٤)](#foonote-٦٤) عليك. إنما ابتليتك بهذه البلية أنك ذبحت جملا، فوجد جارك ريحه فلم تطعمه منه. فكان منادي[(٦٥)](#foonote-٦٥) آل يعقوب[(٦٦)](#foonote-٦٦) إذا أصبح نادى في الناس : من كان مفطرا فليتغد عند آل[(٦٧)](#foonote-٦٧) يعقوب، ومن كان منكم صائما فليفطر عند آل يعقوب[(٦٨)](#foonote-٦٨). 
١ ط: وأما..
٢ ط: صم..
٣ ساقط من ط..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٦٦-٢٧٧..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٦٧..
٦ انظر: تعليل هذا الاختيار في: جامع البيان ١٦/٢٦٧..
١٢ ط: صم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ط: سجدوا ليوسف..
١٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٦٩ و٢٧٠ معزوا إلى ابن إسحاق وقتادة وابن جريج..
١٦ ط: بين من..
١٧ ق: أنحاء..
١٨ ق: المسافحة..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٢٦٩..
٢١ ط: وخروا..
٢٢ انظر: هذا التوجيه في: المحرر ٩/٣٧٨، والجامع ٩/١٧٣ وهو فيهما معزو إلى الحسن..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ ق: أنا فهي..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٧١..
٢٦ ق: فلا حد..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ ط: قد جعل ذلك..
٢٩ وهو قول سليمان، وأبي عثمان النهدي، وعبد الله بن شداد في: جامع البيان ١٦/٢٧١-٢٧٣..
٣٠ ط: مطموس..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ وهو قول جسر بن فرقد، وفضيل بن عياض في: جامع البيان ١٦/٢٧٣..
٣٤ ط: صم..
٣٥ ساقط من ق..
٣٦ ق: بثلاث..
٣٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٧٤. وهو أيضا قول مجاهد في: تفسيره ٤٠١..
٣٨ ط: صم..
٣٩ ط: يدي. ق: هو مع..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ انظر المصدر السابق..
٤٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٧٥..
٤٣ ط: وقوله..
٤٤ ط: في..
٤٥ انظر المصدر السابق..
٤٦ ط: صم..
٤٧ المصدر نفسه..
٤٨ ق: مصر..
٤٩ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٢٧٦..
٥٠ ط: صم..
٥١ في النسختين معا: وهو..
٥٢ ط: وبنوه..
٥٣ في النسختين معا ستة ولعل الصواب ما أثبت..
٥٤ الشعراء: ٥٤، وهو قول عبد الله بن شداد، وابن مسعود في: جامع البيان ١٦/٢٧٦، وعزاه أيضا في الجامع ٩/١٧٦، إلى: عكرمة، وابن عباس، والربيع بن خيثم، ووهب بن منبه..
٥٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٧٦، والجامع ٩/١٧٦..
٥٦ ط: وذكر..
٥٧ ط: صم..
٥٨ ساقط من ق..
٥٩ ط: قبل أن يخرج فارا منه..
٦٠ ط: لسراء..
٦١ وهو قول ابن عباس في جامع البيان ١/٥٥٣..
٦٢ ق: السمدي..
٦٣ ساقط من ق..
٦٤ ق: لردته..
٦٥ ق: مدني..
٦٦ ط: صم..
٦٧ ق: عنده إلى..
٦٨ انظر: هذا الخبر مختصرا في: المحرر ٩/٣٨١..

### الآية 12:101

> ﻿۞ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [12:101]

قوله : رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تاويل الأحاديث [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  بالصالحين \[ ١٠١ \] قوله : من الملك ، و من تاويل ( الأحاديث ) [(٢)](#foonote-٢). 
 من  : فيهما للتبعيض[(٣)](#foonote-٣)، على معنى : آتيتني بعض الملك، وعلمتني بعض التأويل[(٤)](#foonote-٤). وقيل :( من ) لا تؤنث[(٥)](#foonote-٥) الجنس، فيكون المعنى : قد آتيتني الملك، ( وعلمتني تأويل الأحاديث )[(٦)](#foonote-٦) مثل : فاجتنبوا الرجس من الأوثان [(٧)](#foonote-٧) : لم يؤمروا باجتناب بعض الأوثان دون بعض، ولكن[(٨)](#foonote-٨) المعنى : اجتنبوا الرجس الذي هو الوثن[(٩)](#foonote-٩). 
والمعنى : أن يوسف صلى الله عليه وسلم[(١٠)](#foonote-١٠) قال بعدما جمع[(١١)](#foonote-١١) الله ( عز وجل )[(١٢)](#foonote-١٢) بينه وبين أبويه وإخوته. وتذكر ما بسط له من الدنيا والكرامة[(١٣)](#foonote-١٣). 
 رب قد آتيتني من الملك \[ ١٠١ \] : أي : ملك مصر[(١٤)](#foonote-١٤). 
 وعلمتني من تاويل الأحاديث \[ ١٠١ \] يعني : عبارة الرؤيا، تقديرا[(١٥)](#foonote-١٥) لنعم الله عز وجل عليه، وشكرا له[(١٦)](#foonote-١٦). 
 أنت ولي في الدنيا والآخرة \[ ١٠١ \] : أي : أنت تثيبني[(١٧)](#foonote-١٧) في دنياي بنصرك على من عاداني[(١٨)](#foonote-١٨)، / وأرادني[(١٩)](#foonote-١٩) بسوء. وتثيبني في الآخرة بفضلك[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ثم إنه صلى الله عليه وسلم لما رأى أمره في دنياه قد تناهى في التمام، علم أنه لا يكون بعد التمام إلا النقص والزوال، لأنها دار زوال. قال : فسأل الله أن يقبضه على الإسلام، ويلحقه بآبائه الصالحين، فقال : توفني مسلما وألحقني بالصالحين [(٢١)](#foonote-٢١)\[ ١٠١ \]. 
قال[(٢٢)](#foonote-٢٢) ابن عباس : لم[(٢٣)](#foonote-٢٣) يتمن أحد من الأنبياء الموت قبل يوسف[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وذكر السدي أن يعقوب مات قبل يوسف، وأوصى إلى يوسف بأن يدفنه عند قبر أبيه إسحاق. وكان قبر إسحاق بالشام. فلما مات عمل ما أمر[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وحمل إلى الشام. فلما بلغوا[(٢٦)](#foonote-٢٦) ( إلى )[(٢٧)](#foonote-٢٧) ذلك المكان، أقبل عيص[(٢٨)](#foonote-٢٨) أخو يعقوب، فمنعهم أن يدفنوه. ثم قال هشام ( بن دان )[(٢٩)](#foonote-٢٩) بن يعقوب لبعض من كان بالحضرة : ما لكم لا تدفنون جدي ؟ وكان هشام أصما[(٣٠)](#foonote-٣٠). فقيل له : إن عيصا أخاه[(٣١)](#foonote-٣١) يمنعه من ذلك. فقال : أرونيه[(٣٢)](#foonote-٣٢)، فأروه[(٣٣)](#foonote-٣٣) إياه، فضربه ضربة ( تساقطت )[(٣٤)](#foonote-٣٤) عيناه على لحد يقعوب، فدفنا في قبر واحد[(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ط..
٣ ق: فيها التبعيض..
٤ وهو قول الزجاج في معانيه ٢/١٢٩..
٥ في النسختين معا: يؤنث. ولعل الصواب ما أثبت..
٦ ما بين القوسين ساقط من ط..
٧ الحج: ٢٨..
٨ ساقط من ق..
٩ ق: وثن وانظر: المصدر السابق..
١٠ ط: صم..
١١ ط: مطموس..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر: هذا المعنى في جامع البيان ١٦/٢٧٨..
١٤ انظر: المصدر السابق..
١٥ ق: تعديدا..
١٦ انظر: هذا التوجيه بتمامه في المصدر السابق..
١٧ ق: أي يثيبني..
١٨ ق: عداني..
١٩ ق: فأرادني..
٢٠ انظر: جامع البيان ١٦/٢٧٨..
٢١ انظر: هذا التوجيه مختصرا في الجامع ٩/١٧٩، وفي ناسخ النحاس ١/٢١١، قوله: (رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن هذه الآية نسخت بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل بهم) قال: وهذا قول لا معنى له..
٢٢ ط: وقال..
٢٣ ق: لو..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٧٩-٢٨٠، وهو فيه مروي عن قتادة أيضا..
٢٥ ط: بالمر..
٢٦ ق: بلغن..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ في النسختين معا: عيصوا، والتصويب من الطبري..
٢٩ ساقط من النسختين..
٣٠ في النسختين معا: أصم..
٣١ ط: هو عم أبيه، وليس بأخ له..
٣٢ ق: أرونه..
٣٣ ق: فأرونه..
٣٤ ساقط من ط..
٣٥ انظر: هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٢٨٢..

### الآية 12:102

> ﻿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ [12:102]

قوله : ذلك من أنباء الغيب  إلى قوله  وهم عنها معرضون \[ ١٠٢-١٠٥ \] معنى[(١)](#foonote-١) الآية : أن الله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢) يقول لنبيه عليه السلام ( إن )[(٣)](#foonote-٣) الذي اقتصصنا عليك من خبر يوسف، ويعقوب من أخبار الغيب الذي لم تشاهدها، ولا عاينتها يا محمد[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال : وما كنت لديهم  : أي عند إخوة يوسف[(٥)](#foonote-٥)  إذ أجمعوا أمرهم  على إلقاء[(٦)](#foonote-٦) يوسف في الجب، وهو مكرهم بيوسف[(٧)](#foonote-٧).

١ ط: ومعنى..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر المصدر السابق..
٤ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٢٨٣، ومعاني الزجاج ٣/١٣٠..
٥ انظر: جامع البيان ١٦/٢٨٣..
٦ ط: ألقى..
٧ ط: ليوسف، وانظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..

### الآية 12:103

> ﻿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [12:103]

ثم قال ( تعالى )[(١)](#foonote-١)  وما أكثر الناس  يعني : مشركي[(٢)](#foonote-٢) قريش[(٣)](#foonote-٣) بمؤمنين، ولو حرصت على إيمانهم، ولكن الله ( عز وجل )[(٤)](#foonote-٤) يهدي من يشاء[(٥)](#foonote-٥).

١ ساقط من ق..
٢ ق: مشركين..
٣ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢٨٤..
٤ ساقط من ق..
٥ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٣٠..

### الآية 12:104

> ﻿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [12:104]

( ثم قال تعالى )[(١)](#foonote-١) : وما تسألهم عليه من أجر \[ ١٠٤ \] : أي : لست تسأل قريشا يا محمد أجرا )[(٢)](#foonote-٢) على دعائك إياهم إلى الإيمان. فيقولون لك : إنما تريد بدعائك إيانا[(٣)](#foonote-٣) إلى الإيمان أخذ[(٤)](#foonote-٤) أموالنا، وإذا كان حالك[(٥)](#foonote-٥) أنك[(٦)](#foonote-٦) لا تريد منهم جزاء، فالواجب عليهم أن يعملوا أن دعاءك لهم نصيحة منك لهم، وأتباعا[(٧)](#foonote-٧) لأمر ربك[(٨)](#foonote-٨). 
 إن هو إلا ذكر للعالمين  : أي : ما[(٩)](#foonote-٩) الذي أرسلك به ربك إلا عظة للعالمين[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقط من ط..
٢ ط: أجرا يا محمد..
٣ ق: إيايا..
٤ ق: أجر..
٥ ق: ذلك..
٦ ط: أنت..
٧ ط: واتباع..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٨٤..
٩ ق: منا..
١٠ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٢٨٤-٢٨٥..

### الآية 12:105

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ [12:105]

ثم قال ( تعالى ) [(١)](#foonote-١) : وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها \[ ١٠٥ \] : المعنى وكم [(٢)](#foonote-٢) يا محمد من علامة، ودلالة، وعبرة، وحجة في السماوات والأرض : كالشمس، والقمر، والنجوم، والجبال ( والبحار ) [(٣)](#foonote-٣) والنبات، وغير ذلك من آيتها [(٤)](#foonote-٤) يعاينونها، فيمرون عليها، وهم معرضون، لا يعتبرون بها، ولا يتفكرون بها. وفيما دلت عليه من توحيد خالقها عز وجهه [(٥)](#foonote-٥). 
وقرأ السدي : والأرض [(٦)](#foonote-٦) يمرون عليها ( بالنصب ) [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨). 
( و ) الوقف [(٩)](#foonote-٩) على هذه القراءة، على \[ السماوات \] تمام [(١٠)](#foonote-١٠). 
\[ و \] النصب على إضمار فعل بمنزلة :( زيد أنزلت عليه )، كأنه قال :
ويشغون ( الأرض ) [(١١)](#foonote-١١) يمرون عليها، أو ( يلامسون الأرض ) يمرون عليها، وشبه ذلك من الإضمار. وهو مثل  والظالمين أعد لهم عذابا أليما  [(١٢)](#foonote-١٢). 
وذكر الأخفش رفع ( الأرض ) على الابتداء، ويكون الوقف على/ [(١٣)](#foonote-١٣)( السماوات ) حسنا أيضا على هذا [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقد تقدم القول في  وكأين  من آل عمران [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقد ذكر الفراء أن ( كائن ) [(١٦)](#foonote-١٦) على قراءة ابن كثير : فاعل من ( الكون ) فيحسن الوقف على ( النون )، لأنها لام الفعل. 
 بسم الله الرحمن الرحيم [(١)](#foonote-١)
سورة يوسف
مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ ساقط من ق..
٢ جمهور المفسرين على أنها مكية، ومنه: ما ذكره النحاس في ناسخه ١/٢١١ عن ابن عباس: نزلت بمكة فهي مكية. وذكر القرطبي في الجامع ٩/٧٩، عن ابن عباس، وقتادة: هي مكية إلا أربع آيات منها هي: الأولى، والثانية، والثالثة، والسابعة. وقال أبو حيان في البحر: هي مكية إلا ثلاث آيات مدنية من أولها. ورده السيوطي في الاتقان ١٥١، قال: وهو واه، لا يلفت إليه. وذكر الزجاج ما خالف فيه العامة حيث قال في معانيه ٣/٨٧: إنها مدنية..



١ ساقط من ق..
٢ ط: وكأي..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: آياتها..
٥ انظر: هذا المعنى في: معاني الفراء ٢/٥٥ وغريب القرآن: ٢٢٢ وجامع البيان ١٦/٢٨٥..
٦ ط: مطموس..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر: هذه القراءة في: القطع ٤٠٤، والجامع ٩/١٧٨..
٩ ق: بالوقف. وإضافة الواو وزيادة يقتضيها السياق..
١٠ انظر: هذا الوقف التام في: القطع ٤٠٤، والمحرر ٩/١٨٦، والجامع ٩/١٧٨..
١١ ساقط من ط..
١٢ الإنسان آية ٣١..
١٣ ق: على على وهو سهو من الناسخ..
١٤ قال النحاس في: القطع ٤٠٤- معقبا على قراءة الأخفش - :(هذه قراءة لا نعلم أحدا قرأ بها، وليس معناه بالصحيح..
١٥ انظر: تحقيق سورة آل عمران. وقد قرأت (وكأين) أربع قراءات:
 الأولى: مشهورة بتشديد الياء، وهي قراءة الجمهور.
 والثانية: (وكأي) قرأت دون تنوين وهي لابن محيصن، والأعمش.
 والثالثة: (وكائن) وقرأ بها ابن عباس، وأبي، وابن كثير، ومجاهد، وأبو جعفر، وشيبة، والأعرج.
 والرابعة: (وكئن) بدون ياء، ورويت عن ابن محيصن.
 انظر: بتفصيل إعراب النحاس ٢/٣٤٦، والمحتسب ١/١٧٨، والكشف ١/٣٥٧ وإعراب مكي ١/١٧٥، ومعاني الزجاج ١/٤٧٥..
١٦ ط: كأين..

### الآية 12:106

> ﻿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [12:106]

قوله : وما يومن أكثرهم بالله  إلى قوله : وما أنا من المشركين \[ ١٠٦-١٠٨ \] المعنى : وما يقرأ أكثرهم[(١)](#foonote-١)، ولا الذين وصف إعراضهم عن الآيات بالله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢)، أنه خالقهم، ورازقهم  إلا وهم مشركون \[ ١٠٦ \] به : في عبادتهم الأوثان من دون الله ( سبحانه )، وفي زعمهم أن له ولدا[(٣)](#foonote-٣). تعالى الله عن ذلك[(٤)](#foonote-٤). 
قال ابن عباس : إذا سألتهم من خلقكم ؟ وخلق الجبال والبحار ؟ قالوا : الله وهم يشركون به[(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن زيد : ليس أحد يعبد مع الله ( سبحانه )[(٦)](#foonote-٦) غيره إلا وهو مؤمن بالله، ولكنه يشرك به[(٧)](#foonote-٧).

١ ق: وما يقرها، ط: وما يقرأ أكبر هؤلاء لمن..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: ولد..
٤ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٢٨٧..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٨٦، ولم ينسب في معاني الفراء ٢/٥٥، وغريب القرآن ٢٢٣..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر: هذا القول في جامع البيان ١٦/٢٨٩..

### الآية 12:107

> ﻿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [12:107]

ثم قال[(١)](#foonote-١) جل ذكره : أفأمنوا أن تاتيهم غاشية من عذاب ( الله ) \[ ١٠٧ \][(٢)](#foonote-٢) ( والمعنى : أفأمن هؤلاء الذين يشركون بالله أن تأتيهم غاشية من عذاب الله[(٣)](#foonote-٣) )[(٤)](#foonote-٤). ومعنى[(٥)](#foonote-٥) ( الغاشية ) المجللة[(٦)](#foonote-٦) : يجللهم عذابها، ومنه  هل أتاك حديث الغاشية [(٧)](#foonote-٧). 
 أو تاتيهم ( الساعة ) بغتة \[ ١٠٧ \] : أي : فجأة[(٨)](#foonote-٨)، وهم مقيمون على كفرهم، وشركهم[(٩)](#foonote-٩).

١ ط: قال قال وهو سهو من الناسخ..
٢ ساقط من ط..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٢٩٠..
٤ ساقط من ط..
٥ ق: والمعنى..
٦ ط: المحللة..
٧ الغاشية: ١، وانظر: غريب القرآن ٢٢٣..
٨ ق: فجاءت..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٩٠..

### الآية 12:108

> ﻿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [12:108]

ثم قال تعالى : قل هذه سبيلي  الآية \[ ١٠٨ \] والمعنى : قل لهم يا محمد : هذه الدعوة التي أدعوكم إليها[(١)](#foonote-١)، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢)، أدعوكم إلى الله \[ سبحانه \][(٣)](#foonote-٣) على بصيرة أي : على منهاج ظاهر، ويقين[(٤)](#foonote-٤)  أنا ومن اتبعني . 
ثم قال : وسبحان الله  : أي : وقل يا محمد سبحان الله[(٥)](#foonote-٥) : أي : تنزيها لله من شرككم،  وما أنا من المشركين \[ ١٠٨ \]. 
 بسم الله الرحمن الرحيم [(١)](#foonote-١)
سورة يوسف
مكية[(٢)](#foonote-٢)

١ ساقط من ق..
٢ جمهور المفسرين على أنها مكية، ومنه: ما ذكره النحاس في ناسخه ١/٢١١ عن ابن عباس: نزلت بمكة فهي مكية. وذكر القرطبي في الجامع ٩/٧٩، عن ابن عباس، وقتادة: هي مكية إلا أربع آيات منها هي: الأولى، والثانية، والثالثة، والسابعة. وقال أبو حيان في البحر: هي مكية إلا ثلاث آيات مدنية من أولها. ورده السيوطي في الاتقان ١٥١، قال: وهو واه، لا يلفت إليه. وذكر الزجاج ما خالف فيه العامة حيث قال في معانيه ٣/٨٧: إنها مدنية..



١ ق: إليه..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر: هذا المعنى في غريب القرآن ٢٢٣، وجامع البيان ١٦/٢٩١..
٥ ساقط من ط..

### الآية 12:109

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [12:109]

قوله : وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم  إلى قوله  المجرمين \[ ١٠٩-١١٠ \] : والمعنى[(١)](#foonote-١) : ألم نرسل قبلك يا محمد إلا رجالا يوحى إليهم بالأمر، والنهي، والدعاء إلى توحيد الله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢)، وهم  من أهل القرى \[ ١٠٩ \]، أي : من أهل الأمصار دون أهل البوادي. أي : لم نرسل نبيا، ولا ملائكة. 
ثم قال ( لهم )[(٣)](#foonote-٣) : أفلم[(٤)](#foonote-٤) يسيروا في الأرض \[ ١٠٩ \]، أي : أفلم يسر المشركون في الأرض، فيعتبرون بمن[(٥)](#foonote-٥) كان قبلهم من الأمم، الذين كذبوا[(٦)](#foonote-٦) رسلهم، ويخافون[(٧)](#foonote-٧) أن يهلكوا بذنوبهم كما هلك من كان قبلهم[(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال : ولدار الآخرة خير  : أي : الجنة خير لهم لو آمنوا من دار الدنيا.

١ ط: المعنى..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ط..
٤ ط: أو لم..
٥ ط: فيعتبروا بما..
٦ ط: مطموس..
٧ ط: ويخافوا..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٩٣-٢٩٤..

### الآية 12:110

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [12:110]

ثم قال تعالى : حتى إذا استيئس الرسل  الآية \[ ١١٠ \]، ومعنى الآية : أنها مردودة على ما قبلها، وهو قوله ( تعالى )[(١)](#foonote-١) : وما أرسلنا من قبلكم إلا رجالا يوحى إليهم من أهل القرى \[ ١٠٩ \] فالمعنى : حتى إذا استيأس الرسل الذين تقدم ذكرهم، من إيمان قومهم، وأيقن الرسل أن قومهم قد كذبوهم. جاء الرسل نصرنا[(٢)](#foonote-٢). فيكون الفعلان ( للرسل/ ) والضميران في ( أنهم )، وجاءهم للرسل أيضا، هذا على قراءة من شدَّد ( كُذِّبوا. قال هذا التفسير : الحسن، وقتادة[(٣)](#foonote-٣) وتحتمل[(٤)](#foonote-٤) هذه القراءة معنى آخر، وهو أن يكون المعنى : حتى إذا استيأس الرسل من إيمان من كذبهم ( من )[(٥)](#foonote-٥) قومهم، وظنوا أن من آمن من قومهم قد كذبوهم، لما لحقهم من البلاء والامتحان، جاء الرسل نصرنا[(٦)](#foonote-٦). 
( وهذا المعنى مروي من عائشة رضي الله عنها :( روى عروة عنها أنها )[(٧)](#foonote-٧) قالت : مَحَنَ[(٨)](#foonote-٨) المؤمنين بالبلاء، والضر حتى ظن الرسل أن المؤمنين[(٩)](#foonote-٩) قد كذبوهم لما لحقهم[(١٠)](#foonote-١٠). فيكون الظن بمعنى : الشك لا بمعنى اليقين. 
فأما المعنى على قراءة من خفف ( كذبوا )[(١١)](#foonote-١١) فعلى تقدير : حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا : أي : أخلفوا لما وعدوا به من النصر. جاء الرسل نصرنا[(١٢)](#foonote-١٢). فيكون الظن بمعنى : اليقين، وبمعنى : الشك[(١٣)](#foonote-١٣)، وتحتمل هذه القراءة أيضا معنى آخر، وهو أن يكون التقدير : حتى إذا استيأس الرسل \[ ١١٠ \] من إيمان قومهم[(١٤)](#foonote-١٤)، وظن قومهم أن الرسل قد كذبتهم. ثم رد إلى ما لم يسم فاعله. 
وقد قرأ مجاهد ( كَذَبُوا ) بفتح الكاف والتخفيف[(١٥)](#foonote-١٥)، ومعناه : وأيقن الرسل أن قومهم[(١٦)](#foonote-١٦) قد كذبوا في ردهم على الرسل. 
وقيل : الظن بمعنى : الشك، وهو للمرسل إليهم[(١٧)](#foonote-١٧). والمعنى : وظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوا فيما دعوهم إليه[(١٨)](#foonote-١٨) من الإيمان بالله، ( عز وجل )[(١٩)](#foonote-١٩)، وفيما وعدهم به من النصر عليهم، والانتقام منهم. 
وقيل : معناه[(٢٠)](#foonote-٢٠) : حتى استيأس الرسل من عذاب الله ( سبحانه )[(٢١)](#foonote-٢١) قومها[(٢٢)](#foonote-٢٢) المكذبين لها، وظنت[(٢٣)](#foonote-٢٣) الرسل أن قومها قد كذبوا، وافتروا على الله ( سبحانه )، بكفرهم، جاء الرسل نصرنا. فالظن على هذا بمعنى اليقين. وقيل : المعنى : استيأس[(٢٤)](#foonote-٢٤) الرسل أن يأتي قومهم العذاب، قال( ه )[(٢٥)](#foonote-٢٥) مجاهد[(٢٦)](#foonote-٢٦). وعن ابن عباس أن المعنى : وظن الرسل أنهم قد كذبوا[(٢٧)](#foonote-٢٧)، واستشهد[(٢٨)](#foonote-٢٨) على ذلك بقول نوح : إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق [(٢٩)](#foonote-٢٩)، وبقول[(٣٠)](#foonote-٣٠) : إبراهيم : رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تومن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي [(٣١)](#foonote-٣١) ( فيكون )[(٣٢)](#foonote-٣٢) الظن بمعنى الشك. كأن الرسل دخلها شك كما يدخل سائر الخلق. وهذا تأويل فيه رجاء عظيم للمؤمنين، وفيه صعوبة لما أضيف إلى الرسل[(٣٣)](#foonote-٣٣) من الشك، والله أعلم بذلك كله[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وعن ابن عباس أيضا في معنى ظن الرسل أنهم أخلفوا[(٣٥)](#foonote-٣٥)، وهو المعنى المتقدم. 
قال ابن عباس : كانوا بشرا[(٣٦)](#foonote-٣٦)، يريد أن الأنبياء يعتريهم ما يعتري البشر. 
وروى الزهري :( عن عروة بن الزبير )[(٣٧)](#foonote-٣٧) أنه سأل عائشة رضي الله عنها، عن هذه الآية، وقرأها بالتشديد، وقال : قلت لها : قد استيقن ( الرسل )[(٣٨)](#foonote-٣٨) أن قومهم قد ( كذبوهم )[(٣٩)](#foonote-٣٩)، فقال( ت )[(٤٠)](#foonote-٤٠) : أجل، قد استيقنوا ذلك. قلت : فلعلها، وظنوا أنهم قد كذبوا بالتخفيف. فقالت معاذ الله لم تكن الرسل لتظن ذلك بربها. قال : قلت : فما هذه الآية ؟ فقالت/ هم أتباع الرسل الذين آمنوا بهم وصدقوهم، وطال عليهم البلاء، واستأخر عنهم النصر، حتى إذا استيأس الرسل ظن ( من كذب بهم من قومهم )[(٤١)](#foonote-٤١)، أن أتباعهم الذين آمنوا بهم قد كذبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
ومعنى[(٤٣)](#foonote-٤٣) : فننجي من نشاء ، ( أي )[(٤٤)](#foonote-٤٤) : ننجي الرسل، ومن نشاء من عبادنا المؤمنين[(٤٥)](#foonote-٤٥).

١ ساقط من ط..
٢ وهو قول مجاهد في تفسيره ٤٠٢، وانظر: معاني الفراء ٢/٥٦..
٣ انظر: هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٣٠٩..
٤ ط: ويحتمل..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر: هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٣٢..
٧ ساقط من ق..
٨ ط: لحق..
٩ ق: قوم المؤمنين..
١٠ قال الشيخ محمود شاكر محققا لهذا الخبر: وهذا إسناد صحيح إلى عائشة، ويعضده كونه قد روي من طريق آخر: عن ابن شهاب، عن عروة بإسناد جيد. أخرجه البخاري مطولا في: الصحيح، انظر: الفتح شرح صحيح البخاري ٨/٢٧٧-٢٧٩.
 كما أورده ابن قتيبة في: تأويل مشكل القرآن ١٣٤، والطبري في: جامع البيان ١٦/٣٠٨..
١١ انظر: هذه القراءة في: معاني الفراء ٢/٥٦ حيث عزاها إلى ابن عباس، وهي قراءة الكوفيين، كما في الكشف ٢/١٦، وفصل في الجامع ٩/١٨٠ أنها قراءة ابن مسعود، وأبي عبد الرحمن السلمي، وابن القعقاع، والحسن وقتادة، والعطاردي، وعاصم وحمزة، والكسائي، ويحيى بن وثاب، والأعمش، وخلق..
١٢ وهو تفسير ابن عباس كما في: معاني الفراء ٢/٥٦..
١٣ ق: السك..
١٤ ق: قولهم..
١٥ انظر: هذه القراءة في: تأويل مشكل القرآن ٤١١، وجامع البيان ١٦/٣١٠ وإعراب النحاس ٢/٣٤٧..
١٦ ق: قومها..
١٧ انظر: هذا القول في: المحرر ٩/٣٩٤..
١٨ ق: الله..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ ط: معناها..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: قومهم..
٢٣ ق: وظننت إلى أن..
٢٤ ق: ليستيئس..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣١٠..
٢٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٠٦..
٢٨ ق: واستشهدوا..
٢٩ هود: ٤٥..
٣٠ ق: ولقول..
٣١ البقرة: ٢٥٩..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ ط: مطموس..
٣٤ ذكر الطبري في: جامع البيان ١٦/٣٠٦، أن التأويل السابق المنسوب لابن عباس قد ذكر لعائشة فأنكرته أشد النكرة..
٣٥ وهو قول ابن أبي مليكة في: جامع البيان ١٦/٣٠٧..
٣٦ ق: يسيرا وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٠٧. وقد حكى أبو عطية في المحرر ٩/٣٩٤، أن ابن مسعود قال لمن سأله عن هذا: هو الذي نكره. وردت هذا التأويل عائشة أم المؤمنين، وجماعة من أهل العلم، وأعظموا أن توصف الرسل بهذا. وقال أبو علي الفارسي: هذا غير جائز على الرسل..
٣٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٣٨ ساقط من ق..
٣٩ ساقط من ق..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ ط: ممن كذبهم من قومهم وظنوا..
٤٢ هذا الحديث صحيح الإسناد أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى لقد كان في يوسف\[الآية ٧\]، انظر: الفتح ٦/٤٨٢..
٤٣ ساقط من ق..
٤٤ ساقط من ق..
٤٥ وهو قول مجاهد كما في تفسيره ٤٠٢، وفي جامع البيان ١٦/٣١١..

### الآية 12:111

> ﻿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [12:111]

وقوله[(١)](#foonote-١) : لقد كان في قصصهم عبرة  إلى آخر السورة \[ ١١١ \] المعنى : لقد كان في خبر يوسف وإخوته عبر لأهل الحجى، والعقول، يعتبرون بها، ويتعظون[(٢)](#foonote-٢) : كل هذا مخاطبة ( ل )[(٣)](#foonote-٣)قريش، وتنبيه لهم على لطائف الله ( سبحانه )[(٤)](#foonote-٤) في خلقه، وصنعه[(٥)](#foonote-٥)، إذ ملك ( يوسف صلى الله عليه وسلم ملك )[(٦)](#foonote-٦) مصر بعد أ( ن )[(٧)](#foonote-٧) بيع بالثمن الخسيس، وبعد طول حبسه، ثم جمع بينه وبين أبويه وإخوته[(٨)](#foonote-٨). 
 ما كان حديثا يفترى  : أي : ليس لما قصصنا عليك ( يا محمد )[(٩)](#foonote-٩) من خبرهم حديثا يختلق[(١٠)](#foonote-١٠). 
 ولكن تصديق الذي بين يديه \[ ١١١ \] : أي : هذا الذي قصصنا عليك يا محمد من خبرهم مصدق لما في التوراة، والإنجيل، والزبور، وشاهد له أنه حق كله[(١١)](#foonote-١١). 
ثم قال : وتفصيل كل شيء  : أي : تفصيل كل ما[(١٢)](#foonote-١٢) بالعباد إليه الحاجة، من بيان أمر الله ( عز وجل )[(١٣)](#foonote-١٣) ونهيه وحلاله وحرامه[(١٤)](#foonote-١٤). 
 وهدى  لمن آمن به  ورحمة . والتقدير في نصبه[(١٥)](#foonote-١٥)  تصديق  و تفصيل  إنه على إضمار  كان  أي : ولكن كان[(١٦)](#foonote-١٦)  تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة \[ ١١١ \] : كله نصب، عطف على خبر كان المضمرة. 
ويجوز الرفع في جميع ذلك في الكلام على معنى : ولكن هو تصديق الذي بين يديه، وتفصيل ( كل شيء )[(١٧)](#foonote-١٧)، ورحمة[(١٨)](#foonote-١٨). 
فإذا نصبت أضمرت كان، وفيها اسمها مضمر. وإذا رفعت أضمرت هو لا غير.

١ ط: قوله..
٢ ق: ويتعظون، وانظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٣١٢..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ ط: وصنعه لهم..
٦ ساقط من ق..
٧ ساقط من ق..
٨ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٣١٢..
٩ ساقط من ط..
١٠ ق: تختلق. وانظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٢٣، والجامع ٩/١٨٢..
١١ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣١٤..
١٢ ق: كلما..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر: هذا القول بتمامه في جامع البيان ١٦/٣١٤..
١٥ ط: في نصب وتصديق وتفصيل كل شيء..
١٦ ق: ذلك..
١٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٨ انظر: هذا القول في إعراب النحاس ٢/٣٤٨..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/12.md)
- [كل تفاسير سورة يوسف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/12.md)
- [ترجمات سورة يوسف
](https://quranpedia.net/translations/12.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/12/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
