---
title: "تفسير سورة يوسف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/12/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/12/book/520"
surah_id: "12"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة يوسف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/12/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة يوسف - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/12/book/520*.

Tafsir of Surah يوسف from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 12:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ [12:1]

قوله : الر تلك آيات الكتاب  يعني : هذه آيات القرآن  المبين  البين.

### الآية 12:2

> ﻿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [12:2]

إنا أنزلناه قرآنا عربيا  أي : بلسان عربي  لعلكم تعقلون  لكي تعقلوا ما فيه فتؤمنوا.

### الآية 12:3

> ﻿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ [12:3]

نحن نقص عليك أحسن القصص  قال قتادة : من الكتب الماضية، وأمور الله السالفة في الأمم  بما أوحينا إليك هذا القرآن  أي : بوحينا إليك هذا القرآن  وإن كنت من قبله  أي : من قبل أن ينزل عليك القرآن  لمن الغافلين  كقوله : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان  \[ الشورى : ٥٢ \].

### الآية 12:4

> ﻿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ [12:4]

إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا. . .  الآية، فتأولها يعقوب أن إخوة يوسف -وكانوا أحد عشر رجلا- وأبويه سيسجدون له.

### الآية 12:5

> ﻿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ [12:5]

فيكيدوا لك كيدا  أي : يحسدونك.

### الآية 12:6

> ﻿وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَىٰ آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَىٰ أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [12:6]

وكذلك يجتبيك ربك  أي : يختارك للنبوة  ويعلمك من تأويل الأحاديث  قال مجاهد : يعني : تعبير الرؤيا. 
وقال الحسن : يعني : عواقب الأمور التي لا تعلم إلا بوحي نبوة  ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب  وكان الله أعلمه أنه سيعطي ولد يعقوب كلهم النبوة.

### الآية 12:7

> ﻿۞ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ [12:7]

لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين  أي : عبرة لمن كان سائلا عن حديثهم.

### الآية 12:8

> ﻿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [12:8]

إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة  جماعة  إن أبانا لفي ضلال مبين  أي : من الرأي، ليس يعنون : ضلالة في الدين  مبين  بين.

### الآية 12:9

> ﻿اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ [12:9]

اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم  ولم يكونوا يوم قالوا هذه المقالة أنبياء  وتكونوا من بعده قوما صالحين  يعنون : تصلح منزلتكم عند أبيكم ؛ في تفسير الحسن. 
وقال غيره : يعنون : تتوبون من بعد قتله.

### الآية 12:10

> ﻿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [12:10]

قال قائل منهم  هو روبيل ؛ في تفسير قتادة  لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابات الجب  أي : بعض نواحيها. 
قال محمد : كل شيء غيب عنك شيئا فهو غيابة، وكذلك قرأ يحيى ( غيابة الجب )[(١)](#foonote-١).  يلتقطه بعض السيارة  أي : بعض من يمر في الطريق. 
١ هذه قراءة السبعة إلا نافعا، وقرأها هو بالجمع (غيابات) انظر/ النشر (٢/٢٩٢)..

### الآية 12:11

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ [12:11]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:12

> ﻿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [12:12]

أرسله معنا غدا يرتع ويلعب  قال محمد : قرأه أهل المدينة  يرتع  بالياء وكسر العين،  ويلعب  بالياء أيضا[(١)](#foonote-١) ؛ المعنى : كأنهم قالوا : يرعى ماشيته ويلعب في جمع السعة والسرور. 
١ هي قراءة نافع. انظر / السبعة (٣٤٥)..

### الآية 12:13

> ﻿قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ [12:13]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:14

> ﻿قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ [12:14]

قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون  قال محمد : يقال : العصبة من العشرة إلى الأربعين.

### الآية 12:15

> ﻿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [12:15]

فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابات الجب  أي : اتفقوا وألقوه في الجب  وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا  قال قتادة : أتاه وحي الله وهو في البئر بما يريدون أن يفعلوا به  وهم لا يشعرون  بما أطلع الله عليه يوسف من أمرهم.

### الآية 12:16

> ﻿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ [12:16]

وجاءوا أباهم عشاء يبكون  قال محمد :( عشاء ) منصوب على الظرف[(١)](#foonote-١). 
١ انظر/ الدر المصون (٤/١٦٢)..

### الآية 12:17

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ [12:17]

وما أنت بمؤمن لنا  بمصدق لنا  ولو كنا صادقين  أي : ولو صدقناك. 
قال محمد : قيل : المعنى : ولو كنا عندك من أهل الثقة والصدق لاتهمتنا في يوسف ؛ لمحبتك فيه، وظننت أنا قد كذبناك.

### الآية 12:18

> ﻿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ [12:18]

وجاءوا على قميصه بدم كذب  لطخوا قميصه بدم سخلة. قال محمد : المعنى : دم مكذوب فيه.  قال بل سولت لكم أنفسكم  أي : زينت  أمرا فصبر جميل  أي : ليس فيه جزع. قال الحسن : وكان يعقوب قد علم بما أعلمه الله أن يوسف حي، ولكنه لم يعلم أين هو ؟. 
قال محمد :( صبر جميل ) مرفوع على معنى : فالذي أعتقده : صبر جميل، ويجوز أن يكون على معنى :( فصبري صبر جميل )[(١)](#foonote-١). 
١ انظر/ الدر المصون (٤/١٦٢)..

### الآية 12:19

> ﻿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُ ۖ قَالَ يَا بُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَامٌ ۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ [12:19]

وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم  الوارد : الذي يرد الماء ؛ ليستقي للقوم  فأدلى دلوه  في الجب ؛ وهي بئر بيت المقدس. 
قال محمد : يقال : أدليت الدلو ؛ إذا أرسلتها لتملأها، ودلوتها ؛ إذا أخرجتها. 
قال قتادة : فلما أدلى دلوه تشبث بها يوسف، فقال الذي أدلى دلوه :( يا بشراي )[(١)](#foonote-١) يقول لصاحبه : ما البشرى ؟ قال له صاحبه : ما وراءك ؟ أو ما عندك ؟[(٢)](#foonote-٢) قال : هذا غلام  فأخرجوه  وأسروه بضاعة  قال مجاهد : صاحب الدلو ومن كان معه قالوا لأصحابهم : إنما استبضعناه خيفة أن يشركوهم فيه. 
١ هي قراءة أبي عمرو، ونافع، وابن كثير، وابن عامر، انظر / النشر (٢/٢٩٣)..
٢ بنحوه مختصرا أخرجه الطبري في تفسيره (٧/١٦٤) ح (١٨٨٩٤ – ١٨٨٩٥)..

### الآية 12:20

> ﻿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [12:20]

وشروه  أي : باعوه  بثمن بخس  أي : حرام لم يكن يحل بيعه.  دراهم معدودة  قال مجاهد : باعوه باثنين وعشرين درهما[(١)](#foonote-١). 
 وكانوا فيه من الزاهدين  يعني : الذين التقطوه، وزهادتهم فيه أنهم لم يكونوا يعرفون منزلته من الله ؛ فباعوه من ملك مصر. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/١٧١) ح (١٨٩٤٠ – ١٨٩٤٤)..

### الآية 12:21

> ﻿وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:21]

وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه  أي : منزلته { عسى أن
ينفعنا أو نتخذه ولدا } أي : نتبناه. قال الله : وكذلك مكنا ليوسف في الأرض  يعني : أرض مصر، وما أعطاه الله.

### الآية 12:22

> ﻿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [12:22]

ولما بلغ أشده  يقال : بلغ عشرين سنة  آتيناه حكما وعلما  يعني، الرسالة.

### الآية 12:23

> ﻿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [12:23]

وقالت هيت لك  أي : هلم لك. وتقرأ :( هيت لك ) بفتح الهاء وتسكين الياء[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : يقال : هيت فلان بفلان ؛ إذا صاح به. 
**قال الشاعر :**قد رابني أن الكرى أسكتا  لو كان معنيا بها لهيتا[(٢)](#foonote-٢)قوله : قال معاذ الله إنه ربي  أي : سيدي، يعني : العزيز  أحسن مثواي  أي : أكرم منزلتي. 
قال أبو عبد الله الشامي : أول ما قالت له : يا يوسف ما أحسن شعرك ! قال : أما إنه أول شيء يبلى مني. 
١ هي قراءة أبي عمرو، وعاصم وحمزة، والكسائي. انظر / النشر (٢/٢٩٣)..
٢ ذكره ابن منظور. انظر / اللسان (٦/٤٧٣٧) (مادة / هيت)..

### الآية 12:24

> ﻿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ ۖ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَىٰ بُرْهَانَ رَبِّهِ ۚ كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ ۚ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [12:24]

ولقد همت به  يعني : ما أرادته حين اضطجعت له  وهم بها  يعني : حل سراويله  لولا أن رأى برهان ربه  قال مجاهد : مثل له يعقوب فاستحيى منه، فصرف الله عنه وأذهب كل شهوة كانت في مفاصله[(١)](#foonote-١). 
قال الله : كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. . .  الآية، فولى هاربا واتبعته. 
١ واختار الشيخ القرطبي أن الهم الذي هم به سيدنا يوسف – عليه السلام – ما يخطر في النفس ولا يثبت في الصدر، وهو الذي دفع الله فيه المؤاخذة على الخلق، إذ لا قدرة للمكلف على دفعه ويكون قوله: "وما أبرئ نفسي" إن كان من قول سيدنا يوسف – عليه السلام – أي من هذا الهم، ويكون ذلك منه على طريق التواضع والاعتراف لمخالفة لما زكى به قبل وبرئ، وقد أخبر الله تعالى صدق، ووصفه صحيح، وكلامه حق، فقد عمل يوسف بما علمه الله من تحريم الزنى، ومقدماته، وخيانة السيد والجار والأجنبي في أهله، فما تعرض لامرأة العزيز، ولا أجاب إلى المراودة، بل أدبر عنها وفر منها، حكمة خص بها، وعملا بمقتضى ما علمه الله. انظر / تفسير الطبري (٥/٣٣٩٧)..

### الآية 12:25

> ﻿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [12:25]

واستبقا الباب  فسبقها إليه ليخرج  وقدت قميصه من دبر  أي : شقته من خلفه.  وألفيا سيدها  أي : زوجها  لدى الباب  عند الباب.

### الآية 12:26

> ﻿قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ۚ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلِهَا إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ [12:26]

وشهد شاهد من أهلها  قال قتادة : رجل حكيم كان من أهلها ؛ قال : القميص يقضي بينهما ؛ إن كان قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين.

### الآية 12:27

> ﻿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ [12:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:28

> ﻿فَلَمَّا رَأَىٰ قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ۖ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [12:28]

فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم

### الآية 12:29

> ﻿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا ۚ وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ [12:29]

ثم قال ليوسف : يوسف أعرض عن هذا  أي : لا تذكره : احبسه، وقال لها : واستغفري لذنبك  من زوجك، واستغفيه ألا يعاقبك  إنك كنت من الخاطئين  يعني : الخطيئة. 
قال محمد : يقال : خطئ الرجل يخطأ خطئا ؛ إذا تعمد الذنب فهو خاطئ، والخطيئة منه : أخطأ يخطئ ؛ إذا لم يتعمد والاسم منه : الخطأ.

### الآية 12:30

> ﻿۞ وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ ۖ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا ۖ إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [12:30]

وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز  يعني : عز الملك  تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا  قال مجاهد : أي : دخل حبه في شغافها. قال الكلبي : الشغاف : حجاب القلب  إنا لنراها في ضلال مبين  قال السدي : يعني : في خسران بين من حب يوسف.

### الآية 12:31

> ﻿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ [12:31]

فلما سمعت بمكرهن  أي : بغيبتهن  أرسلت إليهن  وأرادت أن توقعهن فيما وقعت فيه  وأعتدت  أي : أعدت  لهن متكئا  قال مجاهد : يعني : مجلسا وتكأة. 
قال يحيى : وهي تقرأ ( متكا ) قال بعضهم : هو الأترج. قال محمد :( المتكأ ) بالتثقيل : هو ما اتكأت لحديث، أو طعام، أو شراب. 
 وآتت كل واحدة منهن سكينا وقالت  ليقطعن ويأكلن، وقالت ليوسف : اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه  أي : أعظمنه أن يكون من البشر.  وقطعن أيديهن  أي : حززن لا يعقلن ما يصنعن  وقلن حاش لله  قال مجاهد : يعني : معاذ الله  ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك  من ملائكة الله  كريم  على الله. 
قال محمد : يقال : حاش لله، بياء وبغير ياء-، وأصله في اللغة : البراءة ؛ أي قد برأه الله من ذلك، وانتصب ( بشرا ) بخبر ( ما ) لأن ( ما ) في لغة أهل الحجاز معناه معنى ( ليس ) في النفي.

### الآية 12:32

> ﻿قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ۖ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ ۖ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ [12:32]

ولقد راودته عن نفسه فاستعصم  أي : امتنع.  وليكونا من الصاغرين  أي : من الأذلاء.

### الآية 12:33

> ﻿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ۖ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ [12:33]

وإلا تصرف عني كيدهن  قال الحسن : قد كان من النسوة عون لها عليه  أصب إليهن  أي : أتابعهن. 
قال محمد : المعنى : أمل إليهن ميل جهل وصبا ؛ إذا مال إليه. قال دريد بن الصمة : صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه  فلما علاه قال للباطل أبعد[(١)](#foonote-١)١ انظر/ ديوانه (٦٩)..

### الآية 12:34

> ﻿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [12:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:35

> ﻿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّىٰ حِينٍ [12:35]

ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات  قال مجاهد : يعني : قد القميص من دبر[(١)](#foonote-١).  ليسجننه حتى حين  قال الكلبي : بلغنا أنها قالت لزوجها : صدقته وكذبتني، وفضحتني في المدينة، فأنا غير ساعية في رضاك إن لم تسجن يوسف، وتسمع به وتعذرني ؛ فأمر بيوسف يحمل على حمار، ثم ضرب بالطبل : هذا يوسف العبراني، أراد سيدته على نفسها فطوف به أسواق مصر كلها، ثم أدخل السجن. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/\*٢١٠) ح (١٩٢٦٣)..

### الآية 12:36

> ﻿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ ۖ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ۖ وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ۖ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [12:36]

ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا  وهي في قراءة ابن مسعود ( أعصر عنبا )[(١)](#foonote-١). 
 وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا  وهي في قراءة ابن مسعود ( ثريدا ) أي : قصعة من ثريد. 
 إنا نراك من المحسنين  قال قتادة : كان إحسانه -فيما بلغنا- أنه كان يداوي جرحاهم، ويعزي حزينهم، ورأوا منه إحسانا فأحبوه على فعله، وكان الذي قال : إني أراني أعصر خمرا ساقي الملك على شرابه، وكان الذي قال : إني أراني أحمل فوق رأس خبزا خباز الملك على طعامه[(٢)](#foonote-٢). 
١ وقرأها أبي بن كعب. انظر / المحتسب (١/٣٤٣)..
٢ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٢١٤) ح (١٩٢٨٨)..

### الآية 12:37

> ﻿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي ۚ إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ [12:37]

قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله  أي : بمجيئه  قبل أن يأتيكما  أي : من قبل أن يأتيكما  ذلكما مما علمني ربي  أي : بما يطلعني الله عليه.

### الآية 12:38

> ﻿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ [12:38]

ذلك من فضل الله علينا  يعني : النبوة التي أعطاهم  وعلى الناس  أي : وفضله على الناس ؛ يعني : الإسلام  ولكن أكثر الناس لا يشكرون  لا يؤمنون.

### الآية 12:39

> ﻿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [12:39]

يا صاحبي السجن  يعني : الفتيين اللذين سجنوا معه  أأرباب متفرقون  يعني : الأوثان التي تعبدون من دون الله من صغير وكبير ووسط  خير أم الله  أي : أن الله خير منهم.

### الآية 12:40

> ﻿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ۚ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۚ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:40]

ما أنزل الله بها من سلطان  من حجة.

### الآية 12:41

> ﻿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا ۖ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ ۚ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ [12:41]

يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه  قال لساقي الملك : أما أنت فترد على عملك. وقال للخباز : وأما أنت فتصلب فتأكل الطير من رأسك. 
قال الكلبي : لما عبر لهما الرؤيا قال الخباز : يا يوسف، لم أر شيئا ! قال : قضي الأمر الذي فيه تستفتيان  أي : كالذي ( قلته ) كذلك ( يقضى ) لكما.

### الآية 12:42

> ﻿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [12:42]

وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك  أي : اذكر أمري عند سيدك يعني : الملك  فأنساه الشيطان ذكر ربه  يعني : يوسف حين رغب إلى الساقي أن يذكره عند الملك، وذلك بعد ما لبث في السجن خمس سنين يتضرع إلى الله ويدعوه  فلبث في السجن بضع سنين  قال قتادة : لبث في السجن بعد قوله : اذكرني عند ربك  سبع سنين عقوبة لقوله ذلك[(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٢٢١) ح (١٩٣٢٣)..

### الآية 12:43

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ [12:43]

وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف  يعني : سبع بقرات عجاف  وسبع سنبلات خضر  أي : ورأيت سبع سنبلات خضر  وأخر يابسات  أي : وسبعا يابسات.

### الآية 12:44

> ﻿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ [12:44]

قالوا أضغاث أحلام  أي : أخلاط أحلام. 
قال محمد : الأضغاث واحدها : ضغث ؛ وهي الحزمة من النبات يجمعها الرجل فيكون فيها ضروب مختلفة ؛ المعنى : رؤياك أخلاط ليست برؤيا بينة، وليس للرؤيا المختلطة عندنا تأويل.

### الآية 12:45

> ﻿وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ [12:45]

وقال الذي نجا منهما  أي : من السجن  وادكر بعد أمة  يقول : ذكر يوسف بعد حين، وكان ابن عباس يقرؤها :( وادكر بعد أمة ) قال قتادة : يعني : بعد نسيان : أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون  وفيه إضمار، فأرسله الملك فأتى يوسف في السجن.

### الآية 12:46

> ﻿يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ [12:46]

فقال : يوسف أيها الصديق  يعني : الصادق  أفتنا في سبع بقرات  أي : أخبرنا عن سبع بقرات سمان، الآية ؛ فأجابه يوسف فقال : أما السبع البقرات السمان، والسبع السنبلات الخضر فهي سبع سنين تخصب، وأما السبع البقرات العجاف والسنابل اليابسات فهي سبع سنين مجدبة.

### الآية 12:47

> ﻿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ [12:47]

قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله  أراد : أنه إذا كان في السنبل كان أبقى له. 
قال محمد : الدأب : الملازمة للشيء والعادة[(١)](#foonote-١) ؛ يقال منه : دأبت أدأب دأبا. 
١ انظر / القاموس المحيط للفيروز آبادي (١/٦٤) (مادة / دأب)..

### الآية 12:48

> ﻿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ [12:48]

ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد  يعني : سبع سنين مجدبة  يأكلن ما قدمتم لهن  في السنين المخصبات  إلا قليلا مما تحصنون  أي : تدخرون.

### الآية 12:49

> ﻿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ [12:49]

ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون  قال قتادة : يعني : يعصرون العنب والزيتون[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : قوله : فيه يغاث الناس  من جعله من الغيث فهو من قولك : غاث الله البلاد يغيثها، ومن جعله من التلاقي والتدارك فهو من أغثت فلانا أغيثه إغاثة. 
وقيل أن ( يعصرون ) معناه : ينجون، العصرة في اللغة : النجاة[(٢)](#foonote-٢). 
١ عن قتادة موقوفا (بلفظ) يعصرون الأعناب والثمرات أخرجه الطبري في تفسيرلاه (٧/٢٣٠) – (١٩٣٩٥)..
٢ انظر / القاموس المحيط للفيروز آبادي (٢/٨٩) (مادة / عصر)..

### الآية 12:50

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ [12:50]

قال : فلما أخبر الملك أن يوسف هو الذي عبر الرؤيا قال ائتوني به. 
 فلما جاءه الرسول  قال له يوسف : ارجع إلى ربك  أي : سيدك ؛ هذا كان كلامهم يومئذ  فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن. . .  الآية، قال قتادة : أراد ألا يخرج حتى يكون له عذر. فأرسل إليهن الملك فدعاهن.

### الآية 12:51

> ﻿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ۚ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ ۚ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [12:51]

قال ما خطبكن  ما حجتكن ؟  إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء  قال السدي : أي : من زنا  قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق  تبين ذلك  ليعلم أني لم أخنه بالغيب  لما بلغ يوسف ذلك قال : ذلك ليعلم  العزيز  أني لم أخنه بالغيب  وكان الملك فوق العزيز  وأن الله لا يهدي كيد الخائنين  قال السدي : يعني : لا يصلح عمل الزناة، فلما قال هذا يوسف، قال له جبريل، فيما ذكر من ( همهم ) يا يوسف، فما فعلت السراويل ؟ فقال يوسف : وما ل أبرئ نفسي. . .  الآية.

### الآية 12:52

> ﻿ذَٰلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ [12:52]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١: قال ما خطبكن  ما حجتكن ؟  إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء  قال السدي : أي : من زنا  قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق  تبين ذلك  ليعلم أني لم أخنه بالغيب  لما بلغ يوسف ذلك قال : ذلك ليعلم  العزيز  أني لم أخنه بالغيب  وكان الملك فوق العزيز  وأن الله لا يهدي كيد الخائنين  قال السدي : يعني : لا يصلح عمل الزناة، فلما قال هذا يوسف، قال له جبريل، فيما ذكر من ( همهم ) يا يوسف، فما فعلت السراويل ؟ فقال يوسف : وما ل أبرئ نفسي...  الآية. ---

### الآية 12:53

> ﻿۞ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ [12:53]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٥١: قال ما خطبكن  ما حجتكن ؟  إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء  قال السدي : أي : من زنا  قالت امرأة العزيز الآن حصحص الحق  تبين ذلك  ليعلم أني لم أخنه بالغيب  لما بلغ يوسف ذلك قال : ذلك ليعلم  العزيز  أني لم أخنه بالغيب  وكان الملك فوق العزيز  وأن الله لا يهدي كيد الخائنين  قال السدي : يعني : لا يصلح عمل الزناة، فلما قال هذا يوسف، قال له جبريل، فيما ذكر من ( همهم ) يا يوسف، فما فعلت السراويل ؟ فقال يوسف : وما ل أبرئ نفسي...  الآية. ---

### الآية 12:54

> ﻿وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ [12:54]

إنك اليوم لدينا  عندنا  مكين  في المنزلة  أمين  من الأمانة، فولاه الملك، وعزل العزيز.

### الآية 12:55

> ﻿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ [12:55]

قال  يوسف : اجعلني على خزائن الأرض  يعني : أقوات أرض مصر  إني حفيظ  لما وليت  عليم  بما يصلحهم من ميرتهم.

### الآية 12:56

> ﻿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [12:56]

وكذلك مكنا ليوسف في الأرض  يعني : أرض مصر  يتبوأ منها حيث يشاء  أي : ينزل. قال السدي : باع منهم قوتهم عاما بكل نحاس عندهم، ثم باعهم عاما بكل رصاص عندهم، ثم باعهم عاما بكل حديد عندهم، ثم باعهم عاما برقاب أنفسهم ؛ فصارت رقابهم وأموالهم كلها له.

### الآية 12:57

> ﻿وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ [12:57]

ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون  يقول : ما يعطي الله في الآخرة أولياءه خير من الدنيا.

### الآية 12:58

> ﻿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [12:58]

وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون  فأنزلهم وأكرمهم.

### الآية 12:59

> ﻿وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ [12:59]

ولما جهزهم بجهازهم  من الميرة  قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم  قال قتادة : هو بنيامين أخو يوسف من أبيه وأمه.

### الآية 12:60

> ﻿فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلَا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلَا تَقْرَبُونِ [12:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:61

> ﻿قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ [12:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:62

> ﻿وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [12:62]

وقال لفتيانه  يعني : غلمانه  اجعلوا بضاعتهم في رحالهم  أي : دراهمهم في متاعهم  لعلهم يرجعون  يقول : إذا ردت إليهم بضاعتهم، كان أحرى أن يرجعوا إلي.

### الآية 12:63

> ﻿فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [12:63]

قالوا يا أبانا منع منا الكيل  فيما نستقبل، إن لم نأته بأخينا.

### الآية 12:64

> ﻿قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ ۖ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [12:64]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:65

> ﻿وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ ۖ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي ۖ هَٰذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا ۖ وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ۖ ذَٰلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ [12:65]

ونمير أهلنا  إذا أرسلته معنا  ونزداد كيل بعير  وكان يوسف وعدهم في تفسير الحسن إن هم جاءوا بأخيهم أن يزيدهم حمل بعير بغير ثمن، والبعير -في تفسير مجاهد- : الحمار ؛ قال : وهي لغة لبعض العرب  ذلك كيل يسير  قال السدي : يعني : سريعا لا حبس فيه. 
قال الحسن : وقد كان القوم يأتونه للمير، فيحبسون الزمان حتى يكال لهم.

### الآية 12:66

> ﻿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ [12:66]

إلا أن يحاط بكم  أي : تغلبوا عليه.  فلما آتوه موثقهم  عهدهم  قال الله على ما نقول وكيل  أي : حفيظ لهذا العهد.

### الآية 12:67

> ﻿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ۖ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۖ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [12:67]

وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد  قال قتادة : خشى على بنيه العين، وكانوا ذوي صورة وجمال.

### الآية 12:68

> ﻿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ۚ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [12:68]

ما كان يغني عنهم من الله من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها  يعني قوله : لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة . 
قال محمد :( إلا حاجة ) يعني : لكن حاجة ؛ يقول : لو قدر أن تصيبهم العين لأصابتهم وهم مفترقون ؛ كما تصيبهم مجتمعين، لكن حاجة في نفس يعقوب قضاها. 
 وإنه لذو علم لما علمناه  قال الحسن : يعني : لما آتيناه من النبوة.

### الآية 12:69

> ﻿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ ۖ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [12:69]

آوى إليه أخاه  أي : ضمه  فلا تبتئس بما كانوا يعملون  قال الحسن : يقول : لا تغتم بما كان من أمرك.

### الآية 12:70

> ﻿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ [12:70]

فلما جهزهم بجهازهم  يعني : الميرة، ووفى لهم الكيل  جعل السقاية في رحل أخيه  والسقاية : إناء الملك الذي كان يسقى فيه ؛ وهو الصواع، وخرج إخوة يوسف وأخوهم معهم وساروا  ثم أذن مؤذن  نادى مناد. 
 أيتها العير  يعني : أهل العير  إنكم لسارقون .

### الآية 12:71

> ﻿قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ [12:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:72

> ﻿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [12:72]

ولمن جاء به حمل بعير  من الطعام  وأنا به زعيم  كفيل.

### الآية 12:73

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ [12:73]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:74

> ﻿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ [12:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:75

> ﻿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [12:75]

قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه  أي : يؤخذ به عبدا، وكذلك كان الحكم به عندهم ؛ أن يؤخذ بسرقته عبدا يستخدم على قدر سرقته، وكان قضاء أهل مصر أن يغرم السارق ضعفي ما أخذ، ثم يرسل ؛ فقضوا على أنفسهم بقضاء أرضهم مما صنع الله ليوسف ؛ فذاك قوله : كذلك كدنا ليوسف .

### الآية 12:76

> ﻿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [12:76]

كذلك كدنا ليوسف  أي : صنعنا له  ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك  أي : على قضاء ملك مصر \[. . . . \][(١)](#foonote-١) القضاء إليه  إلا أن يشاء الله . 
قال محمد : قيل : يعني : إلا بعلة كادها الله له اعتل بها يوسف. 
 وفوق كل ذي علم عليم  قال الحسن : أجل والله لفوق كل ذي علم عليم ؛ حتى ينتهي العلم إلى الذي جاء به وهو الله، وكل شيء فعله يوسف من أمر أخيه إنما هو شيء قبله عن الله. 
١ مات بين المعكوفين طمس في الأصل..

### الآية 12:77

> ﻿۞ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ [12:77]

قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل  يعنون : يوسف، وكان جده أبو أمه يعبد الأوثان ؛ فقالت له أمه : يا يوسف، اذهب فخذ القفة التي فيها أوثان أبي ففعل وجاء بها إلى أمه، فتلك سرقته التي أرادوا  فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال أنتم شر مكانا  ممن قلتم له هذا، قال قتادة : هذه الكلمة  أنتم شر مكانا  هي التي أسر في نفسه ولم يبدها لهم وهذا من مقاديم الكلام  والله أعلم بما تصفون  أي : إنه كذب.

### الآية 12:78

> ﻿قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [12:78]

قالوا يا أيها العزيز  قال الكلبي : إن يوسف كان العزيز بعد العزيز سيده الذي ملكه.  فخذ أحدنا مكانه  قال السدي : يعني احبس أحدنا مكانه.

### الآية 12:79

> ﻿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ [12:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:80

> ﻿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ وَمِنْ قَبْلُ مَا فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [12:80]

فلما استيئسوا منه  يئسوا من أن يرد عليهم أخاهم  خلصوا نجيا  أي : جعلوا يتناجون ويتشاورون فيما بينهم في ذلك. 
قال محمد : نجي لفظ واحد في معنى جميع ؛ المعنى : اعتزلوا متناجين. 
 قال كبيرهم  وهو روبيل ؛ في تفسير قتادة[(١)](#foonote-١). وقال السدي : يعني : كبيرهم في الرأي والعلم، ولم يكن أكبرهم في السن. 
 فلن أبرح الأرض  يعني : أرض مصر  حتى يأذن لي أبي  في الرجوع إليه  أو يحكم الله لي  بالموت. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٢٧٠) ح (١٩٦٣١)..

### الآية 12:81

> ﻿ارْجِعُوا إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ [12:81]

وما كنا للغيب حافظين  قال قتادة : يقول : ما كنا نرى أن يسرق.

### الآية 12:82

> ﻿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ۖ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [12:82]

واسأل القرية  أي أهل القرية  التي كنا فيها  يعني : أهل مصر  والعير التي أقبلنا فيها  أي : أهل العير.

### الآية 12:83

> ﻿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [12:83]

قال بل سولت لكم أنفسكم  أي : زينت  عسى الله أن يأتيني بهم جميعا  يعني : يوسف وأخاه وروبيل.

### الآية 12:84

> ﻿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [12:84]

وتولى عنهم  أعرض عنهم  وقال يا أسفى على يوسف  أي : يا حزنا  وابيضت عيناه  أي : عمي من الحزن، وقد علم بما أعلمه الله بالوحي أن يوسف حي، وأنه نبي، ولكنه لم يعلم حيث هو  فهو كظيم  قال الكلبي : أي : كميد. 
قال محمد :( كظيم ) هو مثل كاظم، والكاظم : الممسك على حزنه لا يظهره ولا يشكوه.

### الآية 12:85

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ [12:85]

قالوا تالله  قسم  تفتأ تذكر يوسف  قال قتادة : يعني لا تزال تذكر يوسف  حتى تكون حرضا  أي : تبلى  أو تكون من الهالكين  أي : تموت. قال محمد : يقال : أحرضه الحزن إذا أدقعه.

### الآية 12:86

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [12:86]

قال إنما أشكو بثي  همي  وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعملون  قال الحسن : يقول : أعلم أن يوسف حي.

### الآية 12:87

> ﻿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [12:87]

يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه  قال السدي : يعني تبحثوا عن خبرهما  ولا تيئسوا من روح الله  يعني : رحمة الله.

### الآية 12:88

> ﻿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ [12:88]

فلما دخلوا عليه  يعني : رجعوا إلى مصر، فدخلوا على يوسف وهم لا يعرفونه  قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر  يعني : الحاجة  وجئنا ببضاعة مزجاة  أي : قليلة  فأوف لنا الكيل  ببضاعتنا  وتصدق علينا  قال قتادة : يعني : تصدق علينا بأخينا.

### الآية 12:89

> ﻿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ [12:89]

قوله : إذ أنتم جاهلون  أي : أن ذلك كان منكم بجهالة، ولم يكونوا حين ألقوه في الجب أنبياء.

### الآية 12:90

> ﻿قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [12:90]

قالوا أئنك لأنت يوسف  على الاستفهام  قال أنا يوسف .

### الآية 12:91

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ [12:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:92

> ﻿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [12:92]

قال لا تثريب عليكم اليوم  قال محمد : لا تعيير، وأصل التثريب : الإفساد.

### الآية 12:93

> ﻿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [12:93]

فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا  أي : يرجع. قال : ولولا أن ذلك علمه من وحي الله، لم يكن له به علم.

### الآية 12:94

> ﻿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ [12:94]

ولما فصلت العير  أي : خرجت الرفقة من مصر بالقميص وجد يعقوب ريح يوسف، قال : إني لأجد ريح يوسف  قال قتادة : وجد ريحه حين خرجوا بالقميص من مصر، وهو بأرض كنعان، وبينهما ثمانون فرسخا  لولا أن تفندون  يقول : لولا أن تقولوا : قد هرم، واختلط عقله ؛ فتسفهوني ؛ أي : تجهلوني.

### الآية 12:95

> ﻿قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ [12:95]

قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم  يعنون : خسرانك من حب يوسف.

### الآية 12:96

> ﻿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ [12:96]

قال ألم أقل لكم إني أعلم من الله ما لا تعلمون  قال الحسن : يعني : من فرج الله ونعمته، وكان الله قد أخبره أنه حي.

### الآية 12:97

> ﻿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ [12:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:98

> ﻿قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [12:98]

قال سوف أستغفر لكم ربي  أخر ذلك إلى السحر.

### الآية 12:99

> ﻿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [12:99]

فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه  قال الحسن : أبوه وأمه التي ولدته. قال محمد : تقول : آويت فلانا ؛ إذا ضممته إليك، وأويت بلا مد إلى فلان إذا انضممت إليه.

### الآية 12:100

> ﻿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [12:100]

ورفع أبويه على العرش  أي : على سريره ؛ في تفسير قتادة  وخروا له سجدا  قال قتادة : وكان السجود تحية من كان قبلكم، فأعطى الله هذه الأمة السلام ؛ وهو تحية أهل الجنة. 
 وجاء بكم من البدو  وكانوا بأرض كنعان.

### الآية 12:101

> ﻿۞ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ [12:101]

توفني مسلما وألحقني بالصالحين  يعني : أهل الجنة، قال قتادة : لما جمع الله شمله وأقر عينه، ذكر الآخرة فاشتاق إليها ؛ فتمنى \[ الموت \] ولم يتمنه نبي قبله.

### الآية 12:102

> ﻿ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ [12:102]

ذلك من أنباء الغيب  يعني : ما قص على النبي من قصتهم من أول السورة إلى هذا الموضع  وما كنت لديهم  عندهم  إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون  بيوسف.

### الآية 12:103

> ﻿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [12:103]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 12:104

> ﻿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ [12:104]

وما تسألهم عليه من أجر  يعني : على القرآن من أجر، فيحملهم على تركه الغرم  إن هو إلا ذكر للعالمين  يذكرون به الجنة والنار.

### الآية 12:105

> ﻿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ [12:105]

وكأين من آية  أي : وكم من علامة ودليل  في السماوات والأرض  أي : في خلق السماوات والأرض تدلهم على توحيد الله  يمرون عليها وهم عنها معرضون  أي : لا يتعظون بها.

### الآية 12:106

> ﻿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [12:106]

وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون  تفسير قتادة : قال : إيمانهم أنك لا تسأل أحدا منهم إلا أنباك أن الله ربه ؛ وهو في ذلك مشرك في عبادته.

### الآية 12:107

> ﻿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ [12:107]

أفأمنوا  يعني : المشركين  أن تأتيهم غاشية من عذاب الله  يقول هذا على الاستفهام ؛ أي : بأنهم ليسوا بآمنين  أو تأتيهم الساعة بغتة  فجأة  وهم لا يشعرون  أي : غافلون ؛ يعني : الذين تقوم عليهم الساعة بالعذاب.

### الآية 12:108

> ﻿قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [12:108]

قل هذه سبيلي  أي : ملتي  أدعو إلى الله على بصيرة  على يقين  وسبحان الله  أمره أن ينزه الله عما قال المشركون.

### الآية 12:109

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ۗ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۗ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [12:109]

وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى  قال الحسن : لم يبعث الله نبيا من أهل البادية، ولا من النساء، ولا من الجن. 
 أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم  يقول : قد ساروا في الأرض، فرأوا آثار الذين أهلكهم الله من الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم، كان عاقبتهم أن دمر الله عليهم، ثم صيرهم إلى النار ؛ يحذرهم أن ينزل بهم ما نزل بالقرون من قبلهم  ولدار الآخرة خير للذين اتقوا  خير لهم.

### الآية 12:110

> ﻿حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ [12:110]

حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا  كان الحسن يقرؤها بالتثقيل ( كذبوا )[(١)](#foonote-١) وتفسيرها : حتى إذا استيئس الرسل ؛ أي : يئس الرسل أن يجيبهم قومهم لشيء قد علموه من قبل الله وظنوا ؛ أي : علموا ؛ يعني : الرسل أنهم قد كذبوا، التكذيب الذي لا يؤمن القوم بعده أبدا، استفتحوا على قومهم بالدعاء عليهم ؛ فاستجاب لهم فأهلكهم. وكان ابن عباس يقرؤها ( كذبوا )[(٢)](#foonote-٢) خفيفة، وتفسيرها : حتى إذا استيئس
الرسل من قومهم أن يؤمنوا، وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا  جاءهم نصرنا  عذابنا.  فنجي من نشاء  يعني : النبي والمؤمنين  ولا يرد بأسنا  عذابنا  عن القوم المجرمين  المشركين. 
١ هي قراءة ابن كثير، وابن عامر، ونافع وأبي عمرو انظر / النشر (٢/٢٩٦)..
٢ وهو مروي عن مجاهد، والضحاك، وحميد انظر / الدر المصون (٤/٢١٨ – ٢١٩)..

### الآية 12:111

> ﻿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَٰكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [12:111]

لقد كان في قصصهم  يعني : يوسف وإخوته  عبرة  معتبر  لأولي الألباب  العقول وهم المؤمنون. 
 ما كان حديثا يفترى  أي : يختلق ويصنع ؛ هذا جواب لقول المشركين : إن هذا إلا إفك افتراه  \[ الفرقان : ٤ \] أي : كذب اختلقه محمد. 
 ولكن تصديق الذين بين يديه  من التوراة والإنجيل  وتفصيل  أي : تبيين  كل شيء  من الحلال والحرام والأحكام. 
قال محمد : من قرأ  تصديق  بالنصب[(١)](#foonote-١)، فعلى معنى ما كان حديثا يفترى، ولكن كان تصديق الذي بين يديه.  وهدى ورحمة  يعني : القرآن  لقوم يؤمنون  يصدقون. 
١ هي قراءة الجمهور. انظر / الدر المصون \[ ٤/٢٢١\]..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/12.md)
- [كل تفاسير سورة يوسف
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/12.md)
- [ترجمات سورة يوسف
](https://quranpedia.net/translations/12.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/12/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
