---
title: "تفسير سورة الرعد - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/13/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/13/book/367"
surah_id: "13"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرعد - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/13/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرعد - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/13/book/367*.

Tafsir of Surah الرعد from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 13:1

> المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [13:1]

قوله : ألمر  إلى قوله  توقنون [(١)](#foonote-١)\[ ١-٢ \] : ألمر  قال ابن عباس معناها : أنا الله أرى[(٢)](#foonote-٢)، وقيل : معناه : أنا الله أعلم، وأرى[(٣)](#foonote-٣). 
وقوله : ألمر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك ( من ربك الحق ) [(٤)](#foonote-٤) المعنى : يا محمد تلك الآيات التي قصصت عليك خ\[ بر \]ها[(٥)](#foonote-٥) هي آيات[(٦)](#foonote-٦) الكتاب التي أنزلت[(٧)](#foonote-٧) قبل هذا الكتاب، ( الذي أنزلته إليك ). أعني :[(٨)](#foonote-٨) بذلك : التوراة والإنجيل، قاله قتادة، ومجاهد[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى : هذه[(١٠)](#foonote-١٠) آيات الكتاب، يعني القرآن. 
ثم ابتدأ فقال[(١١)](#foonote-١١) : والذي أنزل إليك من ربك الحق \[ ١ \] على وجه الإخبار لمحمد ( صلى الله عليه وسلم )[(١٢)](#foonote-١٢) أن الذي أنزل إليه[(١٣)](#foonote-١٣)، نزله الله عليه هو حق. فعلى هذا المعنى تقف[(١٤)](#foonote-١٤) على الكتاب، وعلى القول الأول، لا تقف عليه لأن الإخبار عن/ الكتب[(١٥)](#foonote-١٥) الثلاثة أنها حق[(١٦)](#foonote-١٦). 
ثم قال ( تعالى )[(١٧)](#foonote-١٧) : والذي أنزل إليك من ربك الحق \[ ١ \] أي : وهذا القرآن الذي أنزل إليك من ربك يا محمد ! هو الحق أيضا. فاعمل بما فيه، واعتصم به. 
قاله قتادة، ومجاهد[(١٨)](#foonote-١٨)، فيكون على هذا القول ( الكتاب ) : تمام حسن، ويكون ( الذي ) ( مبتدأ والحق خبره[(١٩)](#foonote-١٩). فإن قدر أن ( الذي ) في موضع خفض على معنى : وآية  والذي أنزل إليك من ربك ، كان الوقف على ( ربك )[(٢٠)](#foonote-٢٠). وتبتدأ[(٢١)](#foonote-٢١) الحق، وترفعه[(٢٢)](#foonote-٢٢) على إضمار مبتدأ[(٢٣)](#foonote-٢٣) : أي : هو الحق، وذلك الحق. 
ثم قال تعالى[(٢٤)](#foonote-٢٤) : ولكن أكثر الناس لا يومنون ( أي : لا يؤمنون )[(٢٥)](#foonote-٢٥) بعد وضوح الحق بهذه الآيات[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ في النسختين معا يوقنون..
٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٢٠، ومعاني الزجاج ١/٥٦، إعراب النحاس ٢/٢٤٣..
٣ وهو قول ابن عباس في زاد المسير ٤/٣٠٠، والمكتفى ٣٠٣، والمحرر ١٠/٤، وعزاه أيضا في جامع البيان إلى: ابن جبير..
٤ ما بين قوسين ساقط من ط..
٥ ساقط من ق..
٦ ط: مطموس..
٧ ط: الذي أنزلته..
٨ ط: عني..
٩ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٣٢٠..
١٠ ق: هذا..
١١ ق: وقال..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ط: الذي أنزله الله إليه حق..
١٤ ق: وقف..
١٥ ق: الكتاب..
١٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: القطع ٤٠٦..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٣٢٠-٣٢١..
١٩ انظر: هذا الوقف، والابتداء في: القطع ٤٠٦، والمكتفى ٣٣٣، والمقصد ٤٨، وكلهم اختاروا أن هذا الوقف تام..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ق: ويبتدأ..
٢٢ ط: ترفعه..
٢٣ انظر: هذا الوقف والابتداء في القطع ٤٠٦، وإعراب النحاس ٢/٣٤٩، والمحرر ١٠/٤-٥، والجامع ٩/١٨٣..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ انظر المصدر السابق..
٢٦ ط: الآية، وانظر: هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٤٩..

### الآية 13:2

> ﻿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ [13:2]

ثم قال تعالى [(١)](#foonote-١) : الذي رفع السموات  الآية. المعنى : أنه أخبرنا تعالى ذكره أن من آياته رفع السماوات، فجعلها سقفا للأرض  بغير عمد  مرئية، فهي على عمد، ولكنها لا ترى [(٢)](#foonote-٢)، فيكون ( ترونها ) نعتا [(٣)](#foonote-٣) للعمد. والهاء والألف تعود على العمد، هذا قول ابن عباس وعكرمة، ( وهو قول مجاهد ) [(٤)](#foonote-٤) [(٥)](#foonote-٥). وفي مصحف أبي ( ترونه ) [(٦)](#foonote-٦)، رده على العمد. فهذا يدل على أن لها عمدا [(٧)](#foonote-٧) لا ترى. قال أبو محمد : وأقول إن عمدها القدرة فهي [(٨)](#foonote-٨) لا ترى [(٩)](#foonote-٩). 
قال ابن عباس : عمدها قاف الجبل الأخضر [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال قتادة : ليستعلى عمد، بل خلقها عز وجل، بغير عمد [(١١)](#foonote-١١)، وهو [(١٢)](#foonote-١٢) أولى بظاهر النص، وأعظم في القدرة، ودل عليه قوله : إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا  [(١٣)](#foonote-١٣) : فهذا يدل على أنها على غير عمد يمسكها، ولو كان لها عمد لم يمسكها العمد حتى يعتمد العمد على شيء آخر إلى ما لا نهاية له. فالقدرة نهاية ذلك كله. فيكون ( ترونها ) على هذا القول \[ حا \] [(١٤)](#foonote-١٤)لا من السماوات [(١٥)](#foonote-١٥) :( أي : خلق السماوات مرئية بغير عمد. 
وتكون ( الهاء ) و( الألف ) تعود على السماوات ) [(١٦)](#foonote-١٦)، فإذا رجع [(١٧)](#foonote-١٧) \[ الضمير \] على العمد احتمل أن يكون المعنى : بغير عمد مرئية البتة، فلا عمد لها. ويحتمل أن يكون المعنى : بغير ( عمد ) [(١٨)](#foonote-١٨) مرئية لكم : أي : لا ترون العمد. وثَمَّ [(١٩)](#foonote-١٩) عمد لا ترى، وإذا [(٢٠)](#foonote-٢٠) رجع الضمير على ( السماوات ) فلا عمد ثم البتة. 
ثم قال ( تعالى ) [(٢١)](#foonote-٢١) : ثم استوى على العرش  [(٢٢)](#foonote-٢٢)\[ ٢ \] : أي : علا [(٢٣)](#foonote-٢٣) عليه [(٢٤)](#foonote-٢٤) علو قدرة، لا علو مكان. 
ثم قال : سخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى \[ ٢ \] : أي : لوقت معلوم، وذلك إلى فناء [(٢٥)](#foonote-٢٥) الدنيا، وقيام الساعة. فَتُكَوُّرُ [(٢٦)](#foonote-٢٦) الشمس حينئذ، ويخسف القمر، وتنكدر النجوم [(٢٧)](#foonote-٢٧) التي [(٢٨)](#foonote-٢٨) سخرها في السماء لصالح عباده ومنافعهم فيعلمون [(٢٩)](#foonote-٢٩) بجريها [(٣٠)](#foonote-٣٠) عدد ( السنين ) [(٣١)](#foonote-٣١) والحساب، والأوقات، ويفرقون بين الليل والنهار. ودل تعالى [(٣٢)](#foonote-٣٢) بذلك أنها مخلوقات. إذ كل مدبر مملوك مقهور، لا يملك لنفسه نفعا [(٣٣)](#foonote-٣٣) فيخلصها مما هي فيه. 
ثم [(٣٤)](#foonote-٣٤) قال تعالى : يدبر الأمر  : أي : بحكمه وحده بغير شريك [(٣٥)](#foonote-٣٥)، ولا ظهير [(٣٦)](#foonote-٣٦). ومن الأمر الذي دبره : خلق السماوات \[ ب \] [(٣٧)](#foonote-٣٧)غير عمد، وسخر الشمس، والقمر والنجوم فيهن. 
ثم قال : نفصل الآيات  : أي : يبين آياته في كتابه لكم، لتقوم بها عليكم الحجة، إن لم تؤمنوا [(٣٨)](#foonote-٣٨)، ثم بين تعالى لم فعل هذا ؟ فقال : لعلكم بلقاء ربكم توقنون \[ ٢ \] : أي : لعلكم تصدقون بوعده، ووعيده، وتزدرجون عن عبادة الأوثان [(٣٩)](#foonote-٣٩).

١ ساقط من ط..
٢ ق: ترني..
٣ ق: نعة..
٤ ساقط من ق..
٥ ما بين القوسين ساقط من ق، وانظر: قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٣ والقولين الآخرين في جامع البيان ١٦/٣٢٣-٣٢٤ ولم ينسبه الفراء في: معانيه ٢/٥٧..
٦ انظر: هذه القراءة في: المحرر ١٠/٥..
٧ ق: عمد..
٨ ط: إلا..
٩ انظر: هذا التفسير في: معاني الزجاج ٣/١٣٦، واختاره ابن عطية في: المحرر ١٠/٥ حيث اعتبر مثل كل الروايات السابقة ضعيفة: إذ العمد يحتاج إلى العمد، ويتسلسل الأمر. فلا بد من وقوفه على القدرة..
١٠ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٨٤، وفي المحرر ١٠/٥: أن العمد جبل قاف المحيط بالأرض..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٢٥، وعزاه أيضا في الجامع ٩/١٨٤ إلى: إياس بن معاوية، ولم ينسبه الفراء في: معانيه ٢/٥٧..
١٢ ط: وهذا..
١٣ فاطر: ٤١..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر: المحرر ١٠/٥..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ثم ترد عند المؤلف بمعنى: هناك..
٢٠ ق: فإذا..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: على..
٢٤ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٣٢٥..
٢٥ ق: بناء..
٢٦ ق: فتكون، ط: فيكون..
٢٧ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٢٦..
٢٨ ط: أي..
٢٩ ق: ليعلمون..
٣٠ ط: بجريهما..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ط: مطموس..
٣٣ ط: ولا ضرا..
٣٤ هنا سقط طويل من النسخة ط، مبتدئ به ثم قال تعالى، وينتهي عند قوله. لا يملك ضرا ولا نفعا، الصفحة ٣٦١١ السطر الأول..
٣٥ ق: شرك..
٣٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٢٦..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٢٧..
٣٩ انظر جامع البيان: ١٦/٣٢١..

### الآية 13:3

> ﻿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [13:3]

قوله : وهو الذي مد الأرض  – إلى قوله –  يعقلون  [(١)](#foonote-١)\[ ٣-٤ \] : المعنى : أن الله، جل ذكره، دلهم بعد/ أن بين آية السماوات والأرض، أنه هو بسط الأرض طولا وعرضا [(٢)](#foonote-٢). 
قيل : إنها كانت مدورة فمدت [(٣)](#foonote-٣). 
 وجعل فيها رواسي  ثابتة : أي : جبالا، والرواسي جمع راسية، وهي الثابتة [(٤)](#foonote-٤)، وجعل فيها أنهارا للسقي، والشرب، والعسل، وغير ذلك. 
ثم قال تعالى : ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين \[ ٣ \] : أي : نوعين، والزوج الواحد الذي له قرين، والزوج : الصنف [(٥)](#foonote-٥)، والنوع [(٦)](#foonote-٦). 
وقال أبو عبيدة، والفراء : والمراد بالزوجين : الذكر والأنثى من كل صنف [(٧)](#foonote-٧) وهذا خلاف ظاهر النص، لأنه تعالى ذكر الثمرات، ولم يذكر الحيوان. 
فالمعنى : من كل الثمرات جعل صنفين حلوا وحامضا، وأحمر وأبيض، ونحو ذلك [(٨)](#foonote-٨) ودليله قوله : سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت  [(٩)](#foonote-٩) أي : خلق الأصناف كلها من نبات الأرض ومن غيرها. 
ثم قال : يغشي الليل النهار  : أي : يلبس الليل النهار، فذلك كله فيه : آية لمن تفكر فيه، واعتبر، فعلم أن العبادة لا تصلح إلا لمن خلق هذه الأشياء، ودبرها، دون أن يملك ضرا، ولا نفعا [(١٠)](#foonote-١٠) [(١١)](#foonote-١١).

١ في النسختين معا: تعقلون..
٢ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٥٨، ومجاز القرآن ١/٣٢١..
٣ ط: فمدهل، وانظر القول في معاني الزجاج ٣/١٣٧..
٤ انظر: جامع البيان ١٦/٢٢٨، ومعاني الزجاج ٣/١٣٧..
٥ ق: النصف. وهو تحريف..
٦ انظر: اللسان، (زوج)..
٧ انظر: معاني الفراء ٢/٥٨، ومجاز القرآن ١/٣٢١..
٨ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٨٥..
٩ يس: ٣٥..
١٠ هنا ينتهي السقط الطويل المبتدئ من الصفحة ٣٦٠٩ السطر الرابع..
١١ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٣٠..

### الآية 13:4

> ﻿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [13:4]

ثم قال تعالى : وفي الأرض قطع متجاورات [(١)](#foonote-١)  الآية \[ ٤ \] والمعنى : وفي الأرض قطع متدانيات، وتت\[ ف \] [(٢)](#foonote-٢)اضل في النبات، فمنها قطعة سبخة، لا تنبت شيئا، وتجاورها [(٣)](#foonote-٣) قطعة طيبة تنبت. قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل المعنى : وفي الأرض أمكنة متجاورة تسقى كلها بماء واحد، وهي مختلفة. طعام [(٥)](#foonote-٥) النبات والثمر [(٦)](#foonote-٦) : بعضها حلو، وبعضها حامض، وبعضها [(٧)](#foonote-٧) مر، وبعضها سباخ لا تنبت شيئا. ففي ذلك مع اتفاق شرب جميعها من ماء واحد، دلالة على نفاذ قدرة الله ( تعالى ) [(٨)](#foonote-٨)، وتعظيم سلطانه، و\[ ب \] [(٩)](#foonote-٩)دائع تركيباته سبحانه [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : في ( ال ) [(١١)](#foonote-١١)كلام حذف، والمعنى : وفي الأرض قطع متجاورات وغير متجاورات، ثم حذف لعلم السامع. 
وقيل : المتجاورات : المدن، وما كان عامرا، والتي غير متجاورات [(١٢)](#foonote-١٢) : الصحاري، وما كان غير عامر [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقوله :(  صنوان وغير صنوان \[ ٤ \] : معنى صنوان : النخلة، والنخلتان، والثلاث، والأربع أصلهم واحد ) [(١٤)](#foonote-١٤) [(١٥)](#foonote-١٥)،  وغير صنوان  : النخلة، والنخلتان، والأكثر كل واحدة في أصل متفرق [(١٦)](#foonote-١٦)، قاله البراء [(١٧)](#foonote-١٧) بن عازب [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال ابن عباس : معنى الصنوان : النخلة التي يخرج من أصلها النخلات فيحمل بعضه، ولا يحمل البعض. فيكون أصله [(١٩)](#foonote-١٩) واحدا، ورؤوسه متفرقة [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
 وغير صنوان  : كل واحدة من النخل في أصل واحد [(٢١)](#foonote-٢١). 
ومعنى الآية عند الحسن، ( رحمه الله عليه ) [(٢٢)](#foonote-٢٢)، أنه مثل ضربه الله \[ تعالى \] [(٢٣)](#foonote-٢٣) لقلوب بني آدم، وذلك أن الأرض كانت في يد الرحمن طينة واحدة، فبسطها، وبطحها [(٢٤)](#foonote-٢٤) فصارت قط\[ عا \] [(٢٥)](#foonote-٢٥) متجاورات. فينزل عليها الماء، فتخرج هذه زهرتها، وثمرتها، وشجرها، وتخرج هذه ملحها، وسبخها، وخبثها : وكلتاهم تسقى بماء واحد. 
فلو اختلف( ت ) [(٢٦)](#foonote-٢٦) مياهها [(٢٧)](#foonote-٢٧) لقيل : إنما وقع الاختلاف لأجل الماء، كذلك الناس خلقوا من آدم [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وينزل عليهم من السماء ماءا : يذكرهم فترق قلوب [(٢٩)](#foonote-٢٩)، وتخشع قلوب [(٣٠)](#foonote-٣٠)/ وتخضع، وتقسو قلوب، وتلهو [(٣١)](#foonote-٣١) وتسهو [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
قال الحسن : والله ما جالس القرآن أحد، إلا قام من عند بزيادة، أو نقصان. 
دليله قوله : وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمومنين ولا نزيد الظالمين إلا خسارا  [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
قال [(٣٤)](#foonote-٣٤) أبو محمد، رضي الله عنه [(٣٥)](#foonote-٣٥) : هذه الآية نبه الله تعالى [(٣٦)](#foonote-٣٦) ( فيها على ) [(٣٧)](#foonote-٣٧) قدرته وحكمته، وأنه المدير للأشياء كلها. وذلك أن الشجرة [(٣٨)](#foonote-٣٨) تخرج أغصانها، وثمارها وقت معلوم لا تتأخر عنه، ولا تتجاوزه. فدل ذلك على مدبر فعل ذلك. إذ [(٣٩)](#foonote-٣٩) لا يقدر الشجر على ذلك، ثم يتصعد الماء في ذلك الوقت علوا علوا، وليس من طبعه [(٤٠)](#foonote-٤٠) إلا التسفل. فدل ذلك على مصعد صعده [(٤١)](#foonote-٤١)، إذ لا يقدر الماء والشجر على ذلك، ثم يتفرق ذلك الماء في الورق والأغصان [(٤٢)](#foonote-٤٢)، والثمرة كل [(٤٣)](#foonote-٤٣) بقسطه، وبقدر ما فيه [(٤٤)](#foonote-٤٤) صلاحه، فدل ذلك على مقسم قسمة، ومجزئ جزأه على العدل [(٤٥)](#foonote-٤٥) والقوام. ثم تختلف [(٤٦)](#foonote-٤٦) طعوم الثمرات [(٤٧)](#foonote-٤٧) والماء واحد. والشجر جنس واحد. فدل ذلك على مدبر ( دبر ) [(٤٨)](#foonote-٤٨) ذلك، وأحكمه لا يشبه المخلوقات : فهذا وأشباهه يدل على توحيد الخالق بالعقول، وإفراده على كل شيء، وبالحكمة واللطف في أفعاله [(٤٩)](#foonote-٤٩) بالرسل. 
إنما أكدت هذا الذي هو ظاهر للعقول من إيجاب التوحيد، وإثبات الصانع مع ما بينت الرسل من الشرائع. 
وكل القراء كسر الصاد من ( صنوان )، إلا ما رواه ( أ )بو شعيب : [(٥٠)](#foonote-٥٠) عن حفص [(٥١)](#foonote-٥١)، ( عن عاصم ) [(٥٢)](#foonote-٥٢) أنه قرأ بضم الصاد فيهما [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وهي لغة ( بني ) [(٥٤)](#foonote-٥٤) تميم، وقيس. والكسر لغة أهل الحجاز [(٥٥)](#foonote-٥٥)، وواحده صِنْوٌ كقنوان، واحدهُ قِنْوٌ ونسوان [(٥٦)](#foonote-٥٦) : واحده نسوة [(٥٧)](#foonote-٥٧)، ولا يعتد بالهاء [(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وحكى سيبويه ( قنوان ) بالضم [(٥٩)](#foonote-٥٩). 
ثم قال تعالى : تسقى بماء واحد \[ ٤ \] :( أي : يسقى ذلك بماء واحد ) [(٦٠)](#foonote-٦٠) من السماء ( و )بعضها يفضُلُ بعضا في الأكل : كالحلو [(٦١)](#foonote-٦١)، والحامض، والمر [(٦٢)](#foonote-٦٢). 
قال ابن جبير [(٦٣)](#foonote-٦٣) : هي الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكمثري [(٦٤)](#foonote-٦٤)، والعنب الأبيض، والأسود، ويكون بعضها أكثر في الحمل [(٦٥)](#foonote-٦٥) من بعض [(٦٦)](#foonote-٦٦). 
والأكل : الثمر الذي يؤكل. 
ثم قال تعالى : إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون \[ ٤ \] :( إن ) [(٦٧)](#foonote-٦٧) في اختلاف مطاعم هذه الشجر على ما تقدم وصفه لآيات : لعلامات لقوم يعقلون فيستدلون على أن الذي خالف بين [(٦٨)](#foonote-٦٨) هذه الشجر في الطعم والماء واحد [(٦٩)](#foonote-٦٩)، والأرض واحدة : لهو الذي يقدر على مخالفة أحوال خلقه، فيقسم لهذا هداية، ولهذا ضلالة، وتوفيقا لهذا، وخذلانا لهذا. ولو شاء لَسَوًّى بين ( جميع ) [(٧٠)](#foonote-٧٠) طعم ثمر الشجر كله. كذلك لو شاء \[ الله \] [(٧١)](#foonote-٧١) لسوى بين جميع الخلق في الهداية، أو في الضلالة [(٧٢)](#foonote-٧٢).

١ ط: متجاورة..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: ويجاورها..
٤ انظر: قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٣، وقولي ابن عباس، والضحاك في: جامع البيان ١٦/٢٣١-٢٣٣ ولم تنسب معاني الفراء ٢/٧٨..
٥ ط: طعوم..
٦ ساقط من ط..
٧ ق: أو بعدها..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر المصدر السابق..
١٠ انظر هذا التفسير في: الجامع ٩/١٨٥..
١١ ساقط من ق..
١٢ ق: وقوله: والذي غير مجاورات..
١٣ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٣٧..
١٤ ساقط من ق..
١٥ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٣..
١٦ ق: مفرد، ط: منفرد والتصويب من الطبري..
١٧ هو أبو عمارة الخزرجي، صحابي، جليل، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم روى له الشيخان ٣٠٥ حديثا (ت: ٧١ هـ) وانظر: طبقات ابن سعد ٤/٨..
١٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٣٥، وقال به أيضا مجاهد في تفسيره ٤٠٣..
١٩ ق: أصلها..
٢٠ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٥٨-٥٩، وجامع البيان ١٦/٣٣٦..
٢١ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٣٣٧..
٢٢ ما بين قوسين ساقط من ط..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ ق: ويضحها..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر المصدر السابق..
٢٧ ق: مياهما..
٢٨ ط: صم..
٢٩ ق: قلوبهم..
٣٠ انظر المصدر السابق..
٣١ ط: وتسهو وتلهو..
٣٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٤٠، والمحرر ١٠/١١..
٣٣ الإسراء: ٨٢، وانظر: هذا التوجيه في المصدر السابق..
٣٤ ط: قال قال وهو سهو من الناسخ..
٣٥ ساقط من ق..
٣٦ ط: عز وجل..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ ق: الهجر..
٣٩ ق: الذي..
٤٠ ق: الطبقة..
٤١ ق: صوره..
٤٢ قال قال وهو سهو من الناسخ..
٤٣ ط: كل كل وهو سهو من الناسخ..
٤٤ ط: مطموس..
٤٥ ط: المعدل..
٤٦ ق: بختلق..
٤٧ ط: الثمر..
٤٨ ساقط من ق.
٤٩ ق: إقباله..
٥٠ هو صالح بن زياد الجارود السوسي مقرئ ضابط، ومحرر، ثقة، أخذ القراءة عرضا، وسماعا عن أبي محمد اليزيدي، وقرأ على حفص عن عاصم. وروى القراءة عنه ابنه: أبو المعصوم محمد (ت: ٢٦١ هـ) وقد قارب السبعين. انظر: الغاية: ١/٣٣٢-٣٣٣..
٥١ هو أبو عمر، حفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري، الضرير، إمام القراءة وشيخ الناس في زمانه، ثقة، كبير، ضابط، وهو أول من جمع القراءات، قرأ على إسماعيل بن جعفر، عن نافع، وعليه يعقوب، انظر: الغاية ١/٢٥٥..
٥٢ هو عاصم بن أبي بهدلة بن أبي النجود، شيخ القراء بالكوفة، وأحد السبعة، أخذ عن السدي، والشيباني، وسواهما، وحدث عنه الأعمش، وحفص، وخلق (ت ١٢٧ هـ)، انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٥٤ والغاية ١/٣٦٤..
٥٣ انظر: هذه القراءة في السبعة ٣٥٦، والمبسوط ٢٥١، والحجة ٣٦٩، والتيسير ١٢٩، وعزاها أيضا في شواذ القرآن ٧٠: إلى السلمي، وانظر: المحرر ١٠/٩، والنشر ٢/٢٩٧، وزاد نسبتها في الجامع ٩/١٨٦ إلى مجاهد..
٥٤ ساقط من ق..
٥٥ وهي قراءة عاصم في رواية أبي بكر، ونافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي بالكسر فيهما. وقرأ ابن كثير، والبصريان، وحفص عن عاصم برفع الأولى وكسر الثانية. انظر: معاني الفراء ٢/٥٨، والسبعة ٣٥٦، وإعراب النحاس ٢/٣٥١، والمبسوط ٢٥١، والحجة ٣٦٩، والتيسير ١٣١، والمحرر ١٠/١٩، والجامع ٩/١٨٦، والعشر ٢/٢٩٧..
٥٦ ق: وسنوان. ،.
٥٧ ق: سنو..
٥٨ انظر: الكتاب ٣/٥٧٦، وإعراب النحاس ٢/٣٥٠..
٥٩ انظر: المصدر السابق..
٦٠ ساقط من ق..
٦١ انظر المصدر السابق..
٦٢ انظر هذا القول في: معاني الفراء ٢/٥٩، وجامع البيان ١٦/٣٤١..
٦٣ ق: قال ابن جبير، قال ابن جبير وهو سهو من الناسخ..
٦٤ ساقط من ق..
٦٥ ق: أكثر من بعض في الأكل والحمل..
٦٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٣٤..
٦٧ ساقط من ق..
٦٨ ق: من..
٦٩ ق: والمياه واحدة..
٧٠ ساقط من ق..
٧١ ساقط من ط..
٧٢ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٤٥-٣٤٦..

### الآية 13:5

> ﻿۞ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [13:5]

قوله : وإن تعجب فعجب قولهم  – إلى قوله –  لشديد العقاب \[ ٥-٦ \] المعنى : وإن تعجب [(١)](#foonote-١) يا محمد من هؤلاء المشركين، فعجب إنكارهم للبعث[(٢)](#foonote-٢). 
قال قتادة : عجب الرحمن من تكذيبهم البعث بعد الموت[(٣)](#foonote-٣). 
وقال[(٤)](#foonote-٤) ابن زيد : المعنى : أن تعجب يا محمد من / تكذيبهم لك، وقد رأوا[(٥)](#foonote-٥) قدرة الله عز وجل[(٦)](#foonote-٦) في الحياة[(٧)](#foonote-٧)، وفي جميع ما ضرب لهم به الأمثال[(٨)](#foonote-٨)، فعجبا[(٩)](#foonote-٩) إنكارهم البعث. على معنى : فذلك من فعلهم مما يجب لكم أن تعجبوا منه[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقد قرأ الكسائي  بل عجبت ويسخرون [(١١)](#foonote-١١) بضم التاء[(١٢)](#foonote-١٢) على أحد[(١٣)](#foonote-١٣) المعنيين المذكورين. ثم أخبرنا الله عز وجل، أن من أنكر البعث، بعدما بين له من الآيات الدالات على قدرة الله ( سبحانه )[(١٤)](#foonote-١٤) فالأغلال في أعناقهم يوم القيامة، وأنهم أصحاب النار خالدين فيها. 
وقيل : الأغلال : أعمالهم، كما تقول للرجل عمل عملا سيئا :( هذا غل[(١٥)](#foonote-١٥) في عنقك )، فسمي[(١٦)](#foonote-١٦) العمل السيء بالغل، لأنه سبب إلى الغل[(١٧)](#foonote-١٧).

١ ساقط من ق..
٢ ق: البعث وانظر: هذا التوجيه في جامع البيان ٢٦/٢٤٦..
٣ انظر هذا القول في: المصدر السابق..
٤ ق: فقال..
٥ ق: درأوا..
٦ ساقط من ق..
٧ ط: الجنات..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٤٦..
٩ ط: فعجب من..
١٠ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٨٧..
١١ ساقط من ق..
١٢ سورة الصافات: ١٢، وقرأها كذلك أيضا حمزة، وخلق، انظر: السبعة ٥٤٧، والمبسوط ٣٧٥، والحجة ٦٠٦، والتيسير ١٨٦..
١٣ ق: إحدى..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ق: هذا غمل..
١٦ ط: فيسمى..
١٧ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٣٩..

### الآية 13:6

> ﻿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ [13:6]

ثم قال تعالى : ويستعجلونك بالسيئة ( قبل الحسنة ) [(١)](#foonote-١)\[ ٦ \]الآية[(٢)](#foonote-٢). 
والمعنى : يستعجلك[(٣)](#foonote-٣) يا محمد، مشركو قومك بالعذاب والعقوبة، قبل الرخاء والعافية[(٤)](#foonote-٤)، فيقولون : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك - الآية[(٥)](#foonote-٥) وهم يعلمون ما حل بالأمم قبلهم من العقوبات[(٦)](#foonote-٦) وهو قوله : وقد خلت من قبلهم المثلاث \[ ٦ \][(٧)](#foonote-٧) : أي : العقوبات في الأمم الماضية على[(٨)](#foonote-٨) تكذيبهم الرسل، فهلك[(٩)](#foonote-٩) قوم بالخسف، وقوم بالرجفة، وقوم بالغرق في أشباه لذلك من العقوبات[(١٠)](#foonote-١٠). 
قال قتادة : المُثلاثُ : وقائع الله عز وجل[(١١)](#foonote-١١) في الأمم الماضية[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال الشعبي : المثلات : القردة والخنازير[(١٣)](#foonote-١٣). 
ثم قال ( تعالى ) : وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم \[ ٦ \][(١٤)](#foonote-١٤) : أي : لذو ستر على ذنوبهم، وهم ظالمون[(١٥)](#foonote-١٥). 
 وإن ربك لشديد العقاب \[ ٦ \] ( أي )[(١٦)](#foonote-١٦) : لمن مات مصرا على كفره[(١٧)](#foonote-١٧). 
ولما نزلت هذه الآية، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لولا عفو الله، ورحمته، وتجاوزه ما هنأ لأحد[(١٨)](#foonote-١٨) عيش، ولولا عقابه، ووعيده، وعذابه لا تكل كل واحد[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال ابن عباس : ما في كتاب الله ( عز وجل )[(٢٠)](#foonote-٢٠) آية أرجى[(٢١)](#foonote-٢١) من قوله : وإن ربك لذو[(٢٢)](#foonote-٢٢) مغفرة للناس على ظلمهم [(٢٣)](#foonote-٢٣)\[ ٦ \]. 
( وقيل : المعنى )[(٢٤)](#foonote-٢٤) هو أن العبد يمحو الله بحسنته[(٢٥)](#foonote-٢٥) عشر سيئات، وإذا هم بالحسنة كتب له، وإن لم يعملها[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ ساقط من ط..
٣ ط: يستعجلونك..
٤ انظر هذا المعنى في: غريب القرآن ٢٢٤، وجامع البيان ١٦/٣٥٠..
٥ الأنفال: ٣٢..
٦ ط: العقوبة..
٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٥٩، وجامع البيان ١٦/٣٥٠..
٨ ق: وعلم..
٩ ط: فهلك وهو سهو من الناسخ. ق: العقوبة..
١٠ ساقط من ق..
١١ ساقط من ط..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥١..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر هذا القول بتمامه في: المصدر السابق..
١٦ ساقط من ق..
١٧ انظر هذا القول المصدر نفسه..
١٨ ط: أحدا..
١٩ ط: أحد..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ق: الرجاء..
٢٢ ط: كرر مرتين..
٢٣ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٢٥٢..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ ق: بحسنة..
٢٦ هذا القول، وإن لم يكن بحديث، فإن في لفظه معنى الحديث الصحيح، وهو قول صلى الله عليه وسلم، إذا هم بالحسنة كتبت له، ولو لم يعملها، أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، وأحمد، والدارمي، انظر: صحيح البخاري بشرحه الفتح ١١/٣٣١ كتاب الرقاق، باب من هم بحسنة أو بسيئة: عن ابن عباس. وصحيح مسلم ١/٨٢ كتاب الإيمان، باب إذا هم العبد بحسنة كتبت، وإذا هم بسيئة لم تكتب. وانظر: تحفة الأحوذي ٨/٥٠ شرح الترمذي: كتاب التفسير سورة الأنعام عن أبي هريرة، ومسند الإمام أحمد ١/٢٢٧، وسنن الدارمي ٢/٣٢١، كتاب الرقاب. باب: من هم بحسنة، وكلاهما عن ابن عباس..

### الآية 13:7

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ [13:7]

قوله : ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر [(١)](#foonote-١) إلى قوله  المتعال \[ ٧-٩ \] المعنى : أن الله عز وجل[(٢)](#foonote-٢) أخبرنا أن المشركين يقولون هلا أنزل على محمد آية، تدل على نبوته، وهي قوله : لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك [(٣)](#foonote-٣)\[ ٧ \]. 
ثم قال الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤)، لنبيه عليه السلام : إنما أنت منذر  لهم لا غير. ثم قال تعالى : ولكل قوم هاد  : أي : ولكل[(٥)](#foonote-٥) أمة هاد، يهديهم إما إلى هدى، وإما إلى ضلال[(٦)](#foonote-٦)، دليله قوله : وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا [(٧)](#foonote-٧)، وقوله : وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار [(٨)](#foonote-٨). 
وقال قتادة : معناه : ولكل قوام داع يدعوهم إلى الله ( سبحانه )[(٩)](#foonote-٩). 
فأنت يا محمد داعي هؤلاء[(١٠)](#foonote-١٠). فمحمد عليه السلام، هو الهادي، وهو المنذر. 
وقال ابن جبير : الهادي هو الله ( عز وجل )[(١١)](#foonote-١١)، والمعنى : إنما[(١٢)](#foonote-١٢) أنت يا محمد منذر[(١٣)](#foonote-١٣)، ولكل قوم اهتدوا هاد يهديهم، وهو الله ( تعالى )[(١٤)](#foonote-١٤). 
( و )[(١٥)](#foonote-١٥) قال مجاهد : المنذر : النبي صلى الله عليه وسلم والهادي / الله ( عز وجل )[(١٦)](#foonote-١٦)، وقال( ه ) ابن عباس، والضحاك[(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال أبو صالح : معناه : ولكل ( قوم )[(١٨)](#foonote-١٨) قادة[(١٩)](#foonote-١٩) يقودونهم[(٢٠)](#foonote-٢٠)، إما إلى هدى، وإما إلى ضلال. 
وعن ابن عباس رضي الله عنه[(٢١)](#foonote-٢١) معناه : ولكل قوم داع يدعوهم إلى الله تعالى[(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ساقط من ط..
٢ ساقط من ق..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٥٣، ومعاني الزجاج ٣/١٤٠..
٤ ساقط من ق..
٥ ط: لكل..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٥٩، وجامع البيان ١٦/٣٥٣..
٧ الأنبياء: ٧٢..
٨ القصص: ٤١..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٣..
١٠ ق: لهؤلاء..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٤..
١٢ ق: وإنما..
١٣ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٥٢..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر المصدر السابق..
١٦ انظر هذا القول في: تفسيره مجاهد ٤٠٤..
١٧ انظر هذين القولين في: غريب القرآن ٢٢٥، وجامع البيان ١٦/٣٥٨..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٣٦..
٢٠ في النسختين معا: يقودهم، ولعل الصواب ما أثبت..
٢١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٧..

### الآية 13:8

> ﻿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ [13:8]

ثم قال تعالى ( جل ذكره ) [(١)](#foonote-١) : إنه يعلم ما تحمل كل أنثى  الآية \[ ٨ \] المعنى : إنه [(٢)](#foonote-٢) ذكر عن قريش أنهم ينكرون البعث، فذكرهم بعلمه  ما تحمل كل أنثى ، وما يزيد الرحم في حمله [(٣)](#foonote-٣) على التسعة أشهر، [(٤)](#foonote-٤) وما [(٥)](#foonote-٥) ينقص من التسعة أشهر [(٦)](#foonote-٦). وإن من علم هذا قادر على إعادتكم بعد موتكم، لأن الابتداء أصعب عندكم من الإعادة. 
 وكل شيء [(٧)](#foonote-٧) عنده بمقدار \[ ٨ \] : أي : قدره، ودبره، فلا تنكروا [(٨)](#foonote-٨) البعث بعد الموت. 
وقال قتادة : تغيض الأرحام \[ ٨ \] : هو ما يسقط من الأولاد قبل [(٩)](#foonote-٩) التسعة [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال مجاهد : الغيض : النقصان، وذلك [(١١)](#foonote-١١) أن المرأة إذا أهرقت الدم، وهي حامل ( انتقص ) [(١٢)](#foonote-١٢) المولود، وإذا لم تهرق الدم، عظم الولد وتم [(١٣)](#foonote-١٣). وقال أيضا :( إذا حاضت ) [(١٤)](#foonote-١٤) المرأة في حملها كان ( ذلك ) [(١٥)](#foonote-١٥) نقصانا [(١٦)](#foonote-١٦) في ولدها. فإن زادت على تسعة أشهر كان ذلك تماما لما نقص من ولدها [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال الحسن : الغيض أن تضع لثمانية أشهر، وأقل الازدياد [(١٨)](#foonote-١٨) أن تز( ي )د [(١٩)](#foonote-١٩) على تسعة [(٢٠)](#foonote-٢٠) أشهر [(٢١)](#foonote-٢١). 
وعنه :( أيضا ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) أنه قال :( الغيض الذي يولد لغير تمام [(٢٣)](#foonote-٢٣)، وهو السقط. والاز( د ) [(٢٤)](#foonote-٢٤)ياد : ما ولد لتمام [(٢٥)](#foonote-٢٥) كقوله : مختلفة وغير مختلفة  [(٢٦)](#foonote-٢٦) : أي تامة وغير تامة. 
وقال ابن جبير : إذا حملت المرأة، ثم حاضت نقص ولدها، ثم تزداد في الحمل مقدار ما جاءها الدم فيه، فتزيد على تسعة أشهر مثل أيام الدم [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
وقال عكرمة : غيضها : الحيض على الحمل،  وما تزداد قال : تزداد كل يوم حاضته [(٢٨)](#foonote-٢٨) في حملها يوما طاهرا في حملها حتى توفي عدة حملها، وهي طاهرة [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وعن مجاهد أيضا : غيضها دون التسعة أشهر، والزيادة فوق التسعة أشهر [(٣٠)](#foonote-٣٠). واجتمع [(٣١)](#foonote-٣١) العلماء على أن أقل مدة [(٣٢)](#foonote-٣٢) الحمل ستة أشهر [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
واختلفوا [(٣٤)](#foonote-٣٤) في أكثره. فقال قوم : أكثره سنتان، وهو مروي عن عائشة ( رضي الله عنها ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وروي عن الضحاك بن مزاحم، وهرم بن حيان [(٣٧)](#foonote-٣٧) أنهما قاما [(٣٨)](#foonote-٣٨) كل واحد منهما في بطن أمه سنتين [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقال الليث بن سعد [(٤٠)](#foonote-٤٠) : أكثر الحمل ثلاث سنين [(٤١)](#foonote-٤١). 
وحكي أن مولاةً لعمر بن عبد العزيز، ( رضي الله عنه ) [(٤٢)](#foonote-٤٢) حملت ثلاث سنين. 
وقال الشافعي مدته : أربع سنين [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وروي عن مالك : مثل [(٤٤)](#foonote-٤٤) قول الشافعي ( رضي الله عنهما ) [(٤٥)](#foonote-٤٥). 
وروي أيضا عن مالك أنه قال : خمس سنين [(٤٦)](#foonote-٤٦)، وحكي عن امرأة ابن عجلان [(٤٧)](#foonote-٤٧) أنها كانت تحمل خمس سنين [(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وقال الزهري : المرأة [(٤٩)](#foonote-٤٩) تحمل ست سنين، وسبع سنين [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقال قوم : لا يجوز التحديد ( في هذا ) [(٥١)](#foonote-٥١)، ومذهب الشافعي/، ومالك : أن الحامل تحيض [(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وقال عطاء [(٥٣)](#foonote-٥٣)، والشعبي [(٥٤)](#foonote-٥٤)، والحكم، وحماد [(٥٥)](#foonote-٥٥)، وغيرهم : الحامل لا تحيض [(٥٦)](#foonote-٥٦)، ولو حاضت ما جاز أن تستبرئ الأمة بحيضة، واستبراء الأمة ( بحيضة ) [(٥٧)](#foonote-٥٧) إجماع. فلا يعترض به على من أجاز حيض الحامل، لأن الأمة خرجت بالإجماع على استبرائها بحيضة [(٥٨)](#foonote-٥٨).

١ ساقط من ق..
٢ ط: الله..
٣ ط: وبما يزيد الرحم في حملها. ق: في حمله..
٤ في النسختين معا: الأشهر، ولعل الصواب ما أثبت..
٥ ط: وبما..
٦ وهو قول سعيد بن جبير في: جامع البيان ١٦/٣٥٤-٣٥٥، ولم ينسباه في معاني الفراء ٢/٥٩، ومعاني الزجاج ٣/١٤٠..
٧ ط: مطموس..
٨ ق: نتكر..
٩ ق: وقبل..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٦٤ والجامع ٩/١٩٠..
١١ ق: وكذلك..
١٢ ساقط من ق..
١٣ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤٠٤، وجامع البيان ١٦/٣٦٠..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر المصدر السابق..
١٦ ق: نقصان..
١٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٦٠..
١٨ ق: الازدياد..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ ط: مطموس..
٢١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٦٣..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ق: بحمام..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٦/٣٦٠..
٢٦ الحج: ٥..
٢٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٦٤-٣٦٥، والجامع ٩/١٨٨..
٢٨ ق: حاضتها..
٢٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٦٢..
٣٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٦٨..
٣١ ط: وجمع..
٣٢ ط: لمندة..
٣٣ انظر هذا الإجماع في: بداية المجتهد ٢/٣٥٢. ومن المشهور عن عمر بن الخطاب أنه أمر برجم امرأة وضعت لستة أشهر، فرد عليه علي قائلا: إن الله يقول: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وقال: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين فيؤخذ منهما معا: أن أقل الحمل ستة أشهر، فكان عمر يقول: لولا علي لهلك عمر. انظر: الفكر السامي ١/٢٤٢..
٣٤ ط: واختلف..
٣٥ ساقط من ط..
٣٦ انظر: جامع البيان ١٦/٣٦٤، والجامع ٩/١٨٩..
٣٧ ق: ومرمر..
٣٨ ط: أمام..
٣٩ انظر قول الضحاك في: جامع البيان ١٦/٣٦٥، وفي الجامع ٩/١٨٩ أن هرما سمي كذلك لأنه بقي في بطن أمه أربع سنين..
٤٠ هو أبو الحارث بن عبد الرحمن، إمام أهل مصر في عهده، عالم، فقيه، ومحدث ثقة (ت ١٧٥ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٢٢٤، وميزان الاعتدال ٣/٤٣٣، ووفيات الأعيان ٣/٤٢٣..
٤١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٨٩..
٤٢ ساقط من ط..
٤٣ ق: أربعة. وانظر: جامع البيان: ٩/١٨٩..
٤٤ ق: مثله مثل..
٤٥ انظر: الجامع: ٩/١٨٩..
٤٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ٩/١٨٩..
٤٧ هو أبو عبد الله، حمد بن عجلان، محدث، ثقة، روى عن زيد بن أسلم، وحدث عنه الإمام مالك (ت١٤٨ هـ) انظر: التهذيب ٩/٣٤١..
٤٨ ورد في الجامع: ٩/١٨٩، روايتان، الأولى: أنها كانت تحمل وتضع في أربع سنين، والثانية أ، الجنين مكث في بطن أمه ثلاث سنين..
٤٩ ط: والمرة..
٥٠ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٨٩..
٥١ ساقط من ط..
٥٢ انظر: المحرر ١٠/١٧، والجامع ٩/١٨٨..
٥٣ هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي، تابعي، مفسر، روى عن: ابن عباس، وأبي هريرة، وحدث عنه: ابن إسحاق، وغيره (ت١١٤ هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٥/٣٤٤. وصفة الصفوة ٢/٢١١..
٥٤ ق: الشافعي وهو تحريف..
٥٥ هو أبو اسماعيل، حماد بن أبي سليمان، مولى إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، أخذ الفقه عن النخعي حتى صار أفقه أصحابه، وروى عنه الحديث والفقه: الإمام أبو حنيفة (ت ١١٩ هـ) وقيل: ١٢٠، انظر: طبقات الشيرازي ٨٣، والفهرست ٢٩٩..
٥٦ انظر: قول عطاء، والشعبي في: الجامع ٩/١٨٨..
٥٧ ساقط من ق..
٥٨ إن أهم القضايا الكبرى للفقه الإسلامي اليوم مواءمته للواقع المعيش، حتى يصير منسجما مع روح العصر ومتطلباته، غير متصادم مع أسس الشرع، وموازينه. وضمن هذا الإطار تبدو قضايا مثل: الاستثمارات البنكية، والمضاربات العقارية، والتلقيح الصناعي للجنين، والسياحة وسواها. ضروري أن يَبُتَّ فيها الشرع الحنيف، ويبين حدود حليتها، أو حرمتها، وقبل ذلك على علمائه الأفذاذ أ، يفهموا ملابساتها، ويحيطوا بدقائقها العلمية، وتصريفها العملي على مستوى الواقع.
 ومن مثل هاته القضايا ما سبق لفقهائنا الأعلام أن عالجوه واستفرغوا فيه جهدهم مأجورين من أجل حله، ووضعه في إطاره الشرعي. إلا أنه – اليوم - يبدو ناشزا بالقياس إلى ما توصل إليه العلم الحديث في مجاله كالحساب الفلكي، لإثبات رؤية الهلال، والآراء الفقهية لرؤى علماء السلف رضوان الله عليهم حول الآية الكريمة: الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار الرعد\[٨\]. وأقوال الفقهاء حولها يمكن تأطيرها ضمن مسألتين:
 الأولى: أن الحامل تزيد في حملها على تسعة أشهر، بل وقد يمكث الجنين في بطنها سنتين، وثلاث، وأربع، وحتى خمس سنين، كما سبق تخريجه ابتداء من الهامش ١٢ من الصفحة ٣٦٢٤.
 والثانية: هي حيضها أثناء الحمل، وانعكاس ذلك على الجنين.
 ففيما يخص المسألة الأولى ثبت طبيا، وبأدلة دامغة، وبوسائل إجرائية دقيقة، أن حساب الحمل من أول يوم يقع فيه التلقيح بين بويضة المرأة وماء الرجل، إلى آخر مدة الحمل هو ٥، ٢٨١ يوما أي أربعون أسبوعا. وهذا هو المعدل الطبيعي لعموم النساء. إلا أن هذا الوقت يمكن أن يطول في أحوال نادرة لمدة أسبوعين آخرين، وليس أكثر. وآنئذ يضطر الطبيب المختص لإجراء ما يلزم من أجل إخراج الجنين، الذي غالبا ما يكون في هذه الحالة ميتا، والجنين الميت يمكن أن يبقى في بطن أمه مدة أطول من ذلك.
 وبذا يمكن القول: بأن جميع تلك الآراء الفقهية السابق ذكرها في المتن، لم تعد تنسجم مع العصر في ظل تطور علوم الطب والأجنة، ذلك التطور الذي من شأنه أن يوحد الآراء. وهذا لا يعني التعسف في الالتجاء إلى كل ما دب وهب من تطور في العلوم، كما لا يعني تكذيب فقهائنا الأعلام، ولا التنقيص من قدرهم، بل يجب وضع أقولهم في إطار ظرفها التاريخي والسعي – ما أمكن – لإيجاد صيغة مقبولة لتفسيرها. ومن أهمها – والله أعلم – أنهم كانوا يعتقدون أن المرأة تكون حاملا بمجرد انقطاع دم الحيض عنها، في حين أنهم لم يكونوا يعلمون ما نعلمه اليوم من أن لذلك الانقطاع أسبابا متعددة:
 منها ما يتعلق بأمراض الرحم التي تصيبه، كما تصيب المثانة، أو المبيض بالأورام، والالتهابات التعفنية، الناتجة عن الجراثيم المختلفة.
 ومنها أسباب متعلقة بالجنين وحاشيته: كضعف تكوينه، وتشويه خلقته، ووجود المشيمة - وهي الغشاء الذي يكون فيه الجنين، ويتغذى منه – قرب فم الرحم، أو تغير مكانها الطبيعي ومنها أيضا ما يتعلق بمرض دموي للأم.
 ومنها أيضا – وهذا هو الشائع المعروف – أن كثيرا من النساء المرضعات ينقطع عنهن الدم خلال مدة الرضاعة. فالراجح أن ذلك وأمثاله من الأسباب السابقة، كان يظن لدى فقهاء السلف على أنه داخل في مدة الحمل سواء استمر سنة، أم سنتين، أم ثلاثا، أم أربعا في في أبعد الأقوال. نضيف إليه المدة الطبيعية التي تبدأ مباشرة بعد التلقيح، وتدوم بالطبع تسعة أشهر. فيصير المجموع على حسب اعتقادهم سنتين في القول الأول، وثلاث سنوات في القول الثاني، وأربع سنوات في القول الثالث، وخمسا في القول الأخير.
 أما المسألة الثانية الواردة في آراء الفقهاء حول تفسير الآية فتتعلق بحيض المرأة الحامل. والرأي الطبي المعتمد أن الحامل لا تحيض. بمعنى الحيض العادي، المتمثل في الدورة الشهرية المنتظمة، وإنما الذي يحدث أحيانا بشكل منتظم، فيفسر على أنه حيض، والواقع أنه غير ذلك. ومن شأن هذا النزيف أن يكون له تأثير كبير على الجنين، ولاسيما في حالة ما إذا كان ذلك له علاقة بنقص هرمونات الولادة مما ينتج عنه: إجهاض، أو ولادة قبل الأوان، أو ولادة جنين ضعيف البنية، أو مشوه الخلقة. وقد يموت الجنين، إما داخل الرحم أو بعد الولادة، لاسيما إذا لم تكن هناك مساعدة استعجالية من طرف طبيب متخصص.
 وقد لا يؤثر الدم في الجنين في ما يتعلق بوزنه إذا لم تكن له علاقة بنقص هرمونات الولاة. وبهذا نستنتج أن قول مجاهد في تفسير (الغيض) راجح، وله نصيب وافر من الصحة.
 وفي الأخير أود أن أضيف احتمالا ضعيفا بالنسبة لعصر التابعين، وعصر مالك والشافعي، وقويا بالنسبة لعصرنا، وذلك لتبرير طول مدة الحمل، ومكوثه أكثر من تسعة أشهر، ألا وهو الخيانة الزوجية.
 ملاحظة: أشكر السادة الأطباء المختصين على إمدادي بهذه المعلومات الطبية اللازمة، لحل هذه المشكلة الفقهية، وهم: الأساتذة المبرزون في التوليد، وأمراض النساء السادة: / البقالي القاسمي عبد الرحمن، الودغيري عبد الحي. والسادة الأطباء المختصون: بنزكري، ونبيل لحلو، ونجيب باعدي.
 وللاستزادة والتعمق ينظر كتاب فن التوليد..

### الآية 13:9

> ﻿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [13:9]

ثم قال تعالى ( جلا جلاله )[(١)](#foonote-١) : عالم الغيب والشهادة }\[ ٩ \] : أي : يعلم ما غاب عن الأنظار، وما ظهر[(٢)](#foonote-٢) الكبير[(٣)](#foonote-٣) : أي : العظيم في ملكه. 
 المتعال  : أي : المستعلي على جميع الأشياء بقدرته[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/١٩٠..
٣ ق: الكبر..
٤ انظر هذا القول في: جامع لبيان ١٦/٢٦٦، وإعراب النحاس ٢/٣٥٣..

### الآية 13:10

> ﻿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [13:10]

قوله : سواء منكم[(١)](#foonote-١) من أسر القول ومن جهر به  – إلى قوله –  من وال \[ ١٠-١١ \] قوله : سواء منكم، \[ هو[(٢)](#foonote-٢) مصدر \][(٣)](#foonote-٣)، مرفوع لأنه خبر ابتداء مقدم، ومن في الموضعين رفع بالابتداء، ( لأن )[(٤)](#foonote-٤) ( سواء ) يطلب اسمين[(٥)](#foonote-٥)، و( من ) الثانية[(٦)](#foonote-٦) مرفوعة بالابتداء أيضا، والتقدير : وسواء، كما تقول : رجل عدل، أي : ذو عدل، وتقول : سواء زيد وعمرو، أي : ذو سواء : زيد، وعمرو. إنما احتجت إلى هذا الإضمار، لأن سواء مصدر ولا يرتفع[(٧)](#foonote-٧)، إذا كان الاسم بعده إلا على حذف، لأن الخبر ليس هو الابتداء، إلا أن تضمر، فيكون[(٨)](#foonote-٨) الخبر هو الابتداء في المعنى، ويكون فيه ذكر يعود[(٩)](#foonote-٩) على الابتداء. وهذا في الحذف كما قالت الخنساء[(١٠)](#foonote-١٠) :( فإنما هي إقبال وإدبار[(١١)](#foonote-١١) : أي : ذات إقبال وإدبار. وإن[(١٢)](#foonote-١٢) كان في وضع هذا المصدر اسم فاعل، لم يحتج إلى إضمار[(١٣)](#foonote-١٣) لأنه يكون هو الاسم المبتدأ، وليس المصدر هو[(١٤)](#foonote-١٤) الاسم المبتدأ. وقد كثر استعمالهم ( لسواء )، حتى جرى مجرى أسماء[(١٥)](#foonote-١٥) الفاعلين، ويجوز أن يرتفع ( سواء ) على أن يكون في[(١٦)](#foonote-١٦) موضع ( مستو ). ويكون أيضا خبرا مقدما، كالأول، لكن يكون هو الابتداء ( في )[(١٧)](#foonote-١٧) المعنى. فيستغنى ( عند سيبويه )[(١٨)](#foonote-١٨)، عن الإضمار، وقبيح[(١٩)](#foonote-١٩) عند سيبويه أن يكون مبتدأ، لأن النكرات لا يبتدأ بها، وإن كانت اسما[(٢٠)](#foonote-٢٠) لفاعلين لضعفها[(٢١)](#foonote-٢١) عن الفعل[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقد[(٢٣)](#foonote-٢٣) جمعوا ( سواء ) على ( أسوأ ) قال الشاعر :
نرى القوم أسواء إذا جلسوا معا \*\*\* وفي القوم زيف مثل[(٢٤)](#foonote-٢٤) زيف الدراهم[(٢٥)](#foonote-٢٥) ومعنى الآية : معتدل[(٢٦)](#foonote-٢٦) منكم عند الله عز وجل[(٢٧)](#foonote-٢٧)، أيها الناس : الذي أسر القول، والذي جهر به، والذي يستخفي بالليل، وبظلمته بمعصية الله ( سبحانه )[(٢٨)](#foonote-٢٨)، والذي يظهر بالنهار في المعصية، وفي غيرها. كل ذلك عند الله ( سبحانه )[(٢٩)](#foonote-٢٩) سواء لا يخفى عليه منه شيء[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
ويقال : هو آمن في سربه، وسربه، بالفتح والكسر. والسارب في الآية : الظاهر[(٣١)](#foonote-٣١) وقيل : السارب المستخفي، من قولهم : انسرب الوحش : إذا دخل[(٣٢)](#foonote-٣٢) كناسة، قال( ه )[(٣٣)](#foonote-٣٣) قطرب[(٣٤)](#foonote-٣٤) وأكثر الناس على أن السارب : الظاهر، لأنه عديل المستخفي المتواري[(٣٥)](#foonote-٣٥)، والسارب : الظاهر[(٣٦)](#foonote-٣٦).

١ ط: مطموس..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: المبتدأ مقدم..
٤ ساقط من ق..
٥ ق: السمين..
٦ ط: الثلاثة..
٧ ق: يرفع..
٨ ق: فتكون..
٩ ق: يصود..
١٠ انظر: هذا الإعراب وأمثلته برمتها في: معاني الزجاج ٣/١٤١..
١١ البيت للخنساء في رثاء أخيها صخر، وصدره: ترتع ما رتعت حتى إذا ذكرت وقبله:
 فما عجول على بو تطيف به قد ساعدتها على الحنان أظار
 تريد إن وجدها على صخر يضاهي وجد الناقة، وحدبها على ولدها. والحياة تحلو تارة قفتقبل بخيرها، ونعيمها على المرء وتارة أخرى نجدها تذيقه كل أصناف المعاناة والعذاب. انظر: تخريج البيت في ديوان الخنساء ٤٨ والخزانة ١/٢٠٧ و١/٣٨٩، وانظر: معاني الزجاج ٣/٥٥ و١٤١..
١٢ ط: ولو، ق: وإن كان وإن كان، وهو سهو من الناسخ..
١٣ ط: الآمار..
١٤ ق: فهو..
١٥ ق: اسم..
١٦ ط: والمعنى..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: قبح. وانظر: الابتداء بالنكرة في الكتاب ١/٣٢٩، وانظر: معاني الزجاج ٣/١٤١. وإعراب النحاس ٢/٣٥٣..
٢٠ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
٢١ ق: نفعفها..
٢٢ انظر: هذا الإعراب في معاني الزجاج ٣/١٤١..
٢٣ ط: وقرأ..
٢٤ ق: كزيف، وهو خطأ، لأنه لا يستقيم عروضيا..
٢٥ وهو قول امرئ القيس، انظره: في اللسان: زيد. وفيه: (أشباها) عوض (أسوأ)..
٢٦ ط: معتل..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر المصدر السابق..
٢٩ ساقط من ق..
٣٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٠، وجامع البيان ١٦/٣٦٦..
٣١ انظر: معاني الفراء ٢/٦٠..
٣٢ ق: ادخل..
٣٣ ساقط من ق..
٣٤ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٤٢..
٣٥ ط: والمتخفي المتواري..
٣٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الأخفش ٢/٥٩٥..

### الآية 13:11

> ﻿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ [13:11]

ثم قال تعالى : له معقبات من بين يديه ومن خلفه  – الآية \[ ١١ \] : قيل المعنى ( الله عز وجل )[(١)](#foonote-١) معقبات، وهي الملائكة/ تتعاقب على ابن آدم بالليل والنهار[(٢)](#foonote-٢). 
فالهاء في ( له ) لله[(٣)](#foonote-٣)، والهاء في ( يديه ) ( و ) خلفه : للمستخفي بالليل، والسارب بالنهار. 
وقيل : الهاء في ( له ) تعود على ( من ) وهو المستخفي. ومعنى : من خلفه :( من وراء ظهره )[(٤)](#foonote-٤). 
وروي أن عثمان بن عفان، رضي الله عنه، سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله[(٥)](#foonote-٥) ! أخبرني عن العبد كم معه ملكا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ملك على يمينك على[(٦)](#foonote-٦) حسناتك، وهو أمين على الذي على شمالك. فإذا فعلت حسنة كتب عشرا. ( و )[(٧)](#foonote-٧) إذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين : اكتب، فيقول له : لعله يستغفر الله، ويتوب. فإذا لم يتب[(٨)](#foonote-٨) منها، قال : نعم اكتب أراحنا الله منه، فبئس القرين. 
ما أقل مراقبته لله عز وجل[(٩)](#foonote-٩)، وأقل استحياء ! يقول الله ( تعالى )[(١٠)](#foonote-١٠) :
 ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [(١١)](#foonote-١١)، وملكان من بين يديك، ومن خلفك. يقول الله تعالى[(١٢)](#foonote-١٢) : له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله \[ ١١ \] وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك[(١٣)](#foonote-١٣)، وإذا تجبرت على الله قصمك، وملكان[(١٤)](#foonote-١٤) على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على النبي ( محمد )[(١٥)](#foonote-١٥) صلى الله عليه وسلم. وملك قائم على فيك لا يدع أن تدخل الحية في فيك، وملكان على عينيك[(١٦)](#foonote-١٦) : فهؤلاء عشرة أملاك، على كل آدمي ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار، لأن ملائكة الليل ينيبون[(١٧)](#foonote-١٧) ملائكة النهار. فهؤلاء عشرون ملك\[ ا \] على كل آدمي، وإبليس بالنهار، وولده بالليل[(١٨)](#foonote-١٨). 
وروي أنهم يجتمعون عند صلاة العصر، وصلاة الصبح[(١٩)](#foonote-١٩). 
وعن ابن عباس، وعكرمة : أن المعقبات ( هنا )[(٢٠)](#foonote-٢٠) : الحرس الذين يتعاقبون على الأمراء من بين أيديهم ومن خلفهم[(٢١)](#foonote-٢١). 
قال الضحاك : هو السلطان يتحرس[(٢٢)](#foonote-٢٢) من الله ( سبحانه )[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال عكرمة : هي المواكب بين يدي الأمراء وخلفهم[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
فتكون الهاء في ( له ) على هذا التأويل ( لمن ). وهو المستخفي بالليل، والسارب[(٢٥)](#foonote-٢٥) بالنهار. فوصفه الله ( عز وجل )[(٢٦)](#foonote-٢٦)، أنه قد جعل لنفسه حرسا يحفظونه من حدوث أمر الله به، لجهله بالله ( سبحانه )[(٢٧)](#foonote-٢٧). وإن ذلك لا يرد عنه شيئا. وهذا القول اختيار الطبري[(٢٨)](#foonote-٢٨) : أن تكون المعقبات الحرس، والأعوان مع الأمراء، لأن ( له ) أقرب من ذكر المستخفي منه من ذكر الكبير المتعال. ويدل[(٢٩)](#foonote-٢٩) على صحة هذا المعنى قوله بعد ذلك : وإذا أراد الله بقوم سوء فلا مرد له [(٣٠)](#foonote-٣٠)\[ ١١ \] : أي : ليس ينفع هذا المذكور حرسه، وتعاقبهم عليه، ولا يرد ذلك عنه أمر الله ( سبحانه )[(٣١)](#foonote-٣١). وقدره إذا أتاه. فالمعنى على هذا : أن الله عز وجل[(٣٢)](#foonote-٣٢)، ذكر أن[(٣٣)](#foonote-٣٣) أهل معصيته يستخفون بالمعاصي بالليل، ويظهرون بالنهار[(٣٤)](#foonote-٣٤)، ويتمنعون عند أنفسهم بالحرس، تحرسهم، وتتعاقب عليهم. 
ثم أخبرنا تعالى جل ذكره، أنه إذا / أراد بهم سوءا، وعقوبة لم ينفعهم حرسهم شيئا[(٣٥)](#foonote-٣٥). 
واختار النحاس القول الأول[(٣٦)](#foonote-٣٦)، وهو أن يكون ( المعقبات ) :( الملائكة )[(٣٧)](#foonote-٣٧) على ما تقدم ذكره[(٣٨)](#foonote-٣٨)، واحتج فيه ( بما )[(٣٩)](#foonote-٣٩) رواه أبو هريرة من حديث مالك بن أنس رضي الله عنه[(٤٠)](#foonote-٤٠) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لله ملائكة يتعاقبون فيكم بالليل والنهار " [(٤١)](#foonote-٤١) الحديث. 
ومن جعل ( المعقبات ) ملائكة كان قوله من أمر الله على وجهين :
أحدهما : أن تكون ( من ) بمعنى الباء[(٤٢)](#foonote-٤٢)، أي : يحفظونه بأمر الله لهم أن يحفظوه حتى يأتيه ما قدر عليه، فلا ينفع[(٤٣)](#foonote-٤٣) حفظهم إياه من قدر الله ( سبحانه )[(٤٤)](#foonote-٤٤) إذا جاءهم ( وهو ) قول ابن جبير[(٤٥)](#foonote-٤٥). 
والثاني : أن يكون المعنى له معقبات من أمر الله : من بين يديه ومن خلفه، أي : المعقبات  من أمر الله \[ ١١ \][(٤٦)](#foonote-٤٦) هي[(٤٧)](#foonote-٤٧) : يديه [(٤٨)](#foonote-٤٨)\[ ١١ \]، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وابن جريج[(٤٩)](#foonote-٤٩). فتكون ( من ) متعلقة ( بمعقبات )، وهي لبيان[(٥٠)](#foonote-٥٠) الجنس. وعلى القول الأول :( من ) بمعنى الياء، وهي متعلقة ب( يحفظونه ) : أي : حفظهم له بأمر الله كان، وإنما يحفظونه مما لم يقدر عليه. 
وقيل : أمر الله هنا : الجن[(٥١)](#foonote-٥١)، أي : يحفظونه من الجن. فتكون ( من ) على بابها متعلقة بالحفظ[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
ومن جعل ( المعقبات ) حرس الملوك، وأعوانهم، كانت ( من ) على بابها متعلقة ب( يحفظونه ). والمعنى : يحفظونه [(٥٣)](#foonote-٥٣)\[ ١١ \] من قدر الله على قولهم، وظنهم، ولا[(٥٤)](#foonote-٥٤) ينفع ذلك لأن الله إذا أراد بقوم سوءا فلا مرد له[(٥٥)](#foonote-٥٥). 
قال[(٥٦)](#foonote-٥٦) مجاهد : ما من عبد إلا له ملك موكل بحفظه في نومه ويقظته[(٥٧)](#foonote-٥٧) من الجن والإنس والهوام. فما يأتيه منها شيء إلا قال له : وراءك[(٥٨)](#foonote-٥٨). 
وقال ابن جريج : معنى من أمر الله : أي : يحفظون عليه عمله، وتقديره[(٥٩)](#foonote-٥٩) : له ملائكة تتعاقب عليه من أمر الله[(٦٠)](#foonote-٦٠)، هي : تحفظ[(٦١)](#foonote-٦١) عمله عليه. فحذف العمل، واتصل[(٦٢)](#foonote-٦٢) المضاف إليه ( ب )[(٦٣)](#foonote-٦٣)يحفظونه[(٦٤)](#foonote-٦٤) مثل : واسأل القرية التي [(٦٥)](#foonote-٦٥)، ومثل  وهو واقع بهم [(٦٦)](#foonote-٦٦) : أي : وعقابه واقع بهم، فحذف العقاب، وقامت الهاء مقامه، فقام[(٦٧)](#foonote-٦٧) ضمير مرفوع، لأن المحذوف مرفوعا كان. 
وقال الحسن : المعنى : يحفظونه عن[(٦٨)](#foonote-٦٨) أمر الله[(٦٩)](#foonote-٦٩)، ( فمن ) بمعنى :( عن )، والمعنى : حفظهم إياه عن أمر الله[(٧٠)](#foonote-٧٠)، كان، لا من عند أنفسهم[(٧١)](#foonote-٧١). 
ثم قال تعالى : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  إلى قوله  وال \[ ١١ \] : الهاء في قوله : فلا مرد له  تعود على السوء، وقيل : على الفرد، وقيل : تعود على الله. أي لا مرد[(٧٢)](#foonote-٧٢) ( لله سبحانه : أي : لا راد[(٧٣)](#foonote-٧٣) له عن مراده. والمعنى[(٧٤)](#foonote-٧٤) : إن الله، ( عز وجل )[(٧٥)](#foonote-٧٥) لا يغير ما بإنسان من نقمة، وكراهة[(٧٦)](#foonote-٧٦) ابتدأه[(٧٧)](#foonote-٧٧) بها، حتى يغير ما بنفسه من ظلمه[(٧٨)](#foonote-٧٨)، وتعديه، وتكره ما[(٧٩)](#foonote-٧٩) أمر به. فإذا غير وقعت به العقوبة[(٨٠)](#foonote-٨٠). 
وقيل : المعنى : أن الله لا يغير ما بقوم مؤمنين صالحين، فيسميهم كافرين إلا أن يفعلوا ما ي( و )[(٨١)](#foonote-٨١)جب ذلك. 
ويروى أن هذه الآيات  سوءا فلا  – وما بعده – نزَلن في عامر بن الطفيل[(٨٢)](#foonote-٨٢)، وأربد[(٨٣)](#foonote-٨٣) بن قيس[(٨٤)](#foonote-٨٤)، وذلك أن وفد بني عامر/ قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، وفيهم عامر ( بن الطفيل )[(٨٥)](#foonote-٨٥)، وأربد بن قيس. وكان في نفس عامر الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان من رؤساء[(٨٦)](#foonote-٨٦) قومه فقال عامر لأربد : إذا قدمنا على الرجل، فإني شاغل عنك وجهه. فإذا فعلت ذلك فَاعْلُهُ بالسيف. فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم[(٨٧)](#foonote-٨٧)، قال عامر : يا محمد خالني، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا والله حتى تؤمن بالله وحد لا شريك له "، فكرر عامر على النبي ذلك، والنبي يقول له : " حتى تؤمن[(٨٨)](#foonote-٨٨) بالله وحده لا ( شريك )[(٨٩)](#foonote-٨٩) له "، وعامر ينتظر من أربد ما كان أمر به، وجعل أربد لا يجيز[(٩٠)](#foonote-٩٠) شيئا. فلما رأى عامر أربد لا يفعل شيئا، وأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يخاليه، قال[(٩١)](#foonote-٩١) :( النبي )[(٩٢)](#foonote-٩٢) عليه السلام : " والله[(٩٣)](#foonote-٩٣) لأملأنها عليك خيلا ورجلا، فلما ولى ( من عند )[(٩٤)](#foonote-٩٤) النبي صلى الله عليه وسلم[(٩٥)](#foonote-٩٥). قال عامر لأربد : ويلك يا أربد ! أين ما[(٩٦)](#foonote-٩٦) كنت أمرتك به[(٩٧)](#foonote-٩٧). والله ما كان على وجه[(٩٨)](#foonote-٩٨) الأرض رجل أخوف عندي منك على نفسي منك : وأيم الله ( لا أخافك بعد اليوم أبدا. قال له أربد : ويلك لا تعجل علي وأيم الله )[(٩٩)](#foonote-٩٩) ما هممت بالذي أمرتني به إلا دخلت بيني وبينه حتى ما أرى غيرك، فأضربك بالسيف. فخرجوا راجعين[(١٠٠)](#foonote-١٠٠) إلى بلادهم حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله ( عز وجل )[(١٠١)](#foonote-١٠١) على عامر بن الطفيل الطاعون في عنقه[(١٠٢)](#foonote-١٠٢)، فمات في بيت امرأة من بني سلول، فجعل يقول : يا بني عامر ! غدة كغدة[(١٠٣)](#foonote-١٠٣) البعير، وموتا[(١٠٤)](#foonote-١٠٤) في بيت امرأة من بني سلول، ثم خرج أصحابه بعده حتى قدموا أرض بني عامر، فأتاهم قومهم، فقالوا : ما وراءك يا أربد[(١٠٥)](#foonote-١٠٥) ؟ قال[(١٠٦)](#foonote-١٠٦) : لا ( شيء )[(١٠٧)](#foonote-١٠٧) لله ! لقد دعانا محمد إلى عبادة شيء، لوددت أنه عندي الآن فأرميه بالنبل حتى أقتله[(١٠٨)](#foonote-١٠٨)، فخرج أربد بعد مقالته[(١٠٩)](#foonote-١٠٩) هذه بيوم، أو يومين معه جمل له[(١١٠)](#foonote-١١٠) يبيعه، فأرسل الله ( عز وجل )[(١١١)](#foonote-١١١) عليه صاعقة، فأحرقته وجمله[(١١٢)](#foonote-١١٢).

١ ما بين قوسين ساقط من ق..
٢ انظر هذا التوجيه في: تفسير مجاهد ٤٠٥، ومعاني الفراء ٣/٦٠، وغريب القرآن ٢٢٥، وجامع البيان ١٦/٣٦٩، ومعاني الزجاج ٣/١٤٢، وهو تضمين للحديث الصحيح الوارد بنفس المعنى: انظره في: صحيح البخاري بشرحه الفتح ٢/٤١، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، وانظر: صحيح مسلم ٢/١١٣: كتاب المساجد، باب فضل صلاة الصبح والعصر، صحيح مسلم ٢/١١٣: كتاب المساجد، باب فضل صلاة الصبح والعصر، وانظر: سنن النسائي ١/٢٤٠: كتاب الصلاة باب فضل صلاة الجماعة، وانظر: مسند الإمام أحمد ٢/٢١٧، كلهم عن أبي هريرة..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٣٦٩..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ ط: مطموس..
٦ ق: وعلى. ولعل الصواب ما أثبت..
٧ ساقط من ق..
٨ ق: يكتب..
٩ ط: جل وعز..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: ١٨..
١٢ ساقط من ط..
١٣ ط: رفعك الله..
١٤ ط: وملكين..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: عينك..
١٧ ط: ينوي..
١٨ هذا الخبر: رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٣٧٠، وابن كثير في تفسيره٢/٧٧٩-٧٨٠، وقال: إنه حديث غريب جدا وعلق عليه الشيخ شاكر هذا حديث فيه نكارة وضعف شديد انظر: هامش المصدر الأول..
١٩ هذا حديث صحيح أخرجه البخاري، ومسلم، ومالك، والنسائي، وأحمد عن: أبي هريرة. انظر: صحيح البخاري بشرحه الفتح ٢/١٦٠، كتاب الأذان، باب فضل صلاة الفجر في الجماعة. وانظر: صحيح مسلم ٢/١٣ كتاب المساجد، باب فضل صلاة الصبح والعصر والمحافظة عليهما، وانظر: الموطأ ١/١٤١، كتاب الصلاة باب جامع الصلاة، وسنن النسائي ١/٢٤٠ كتاب الصلاة باب فضل صلاة الجماعة، وانظر: مسند الإمام أحمد ٣/٢٧٣..
٢٠ ساقط: من ق..
٢١ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٣٧٣..
٢٢ ط: بنحرس..
٢٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٧٤..
٢٤ انظر: المصدر السابق ١٦/٣٧٤..
٢٥ ط: السارب..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ انظر المصدر السابق..
٢٨ انظر: هذا الاختيار وتعليله في جامع البيان ١٦/٣٧٩..
٢٩ ق: يدل..
٣٠ ط: وما لهم من دونه من وال..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ انظر المصدر السابق..
٣٤ ق: بالليل..
٣٥ انظر هذا القول بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٨٦..
٣٦ انظر: هذا الاختيار في إعراب النحاس ٢/٢٥٣..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ وهو قول الفراء أيضا في معانيه ٢/٦٠..
٣٩ ساقط من ط..
٤٠ انظر المصدر السابق..
٤١ هذا حديث صحيح أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي وأحمد عن أبي هريرة. انظر: صحيح البخاري مع شرحه الفتح ٢/٤١، كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، وصحيح مسلم ٢/١١٣، وسنن النسائي ١/٢٤٠، ومسند أحمد ٣٥٧، وانظره أيضا في تنوير الحوالك ١/١٤١، باب جامع الصلاة من كتاب الصلاة..
٤٢ ط: مطموس..
٤٣ ساقط من ط..
٤٤ ساقط من ق..
٤٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٥٧..
٤٦ ساقط من ق..
٤٧ ق: وهو أهي..
٤٨ ساقط من ق..
٤٩ انظر: هذه الأقوال في: جامع البيان ١٦/٣٧٦..
٥٠ ق: وهم للبيان..
٥١ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٦/٣٧٧..
٥٢ ق: بالحفظ حفظ..
٥٣ ساقط من ق..
٥٤ ط: لا..
٥٥ وهو اختيار الطبري: انظر: جامع البيان ١٦/٣٧٩..
٥٦ ط: وقال..
٥٧ ق: يقضته..
٥٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٧٨..
٥٩ ط: تقديره..
٦٠ انظر هذا القول في: المصدر السابق..
٦١ ط: تحفظه..
٦٢ ق: والنضل..
٦٣ ساقط من ق..
٦٤ ساقط من ق..
٦٥ يوسف: ٨٢..
٦٦ الشورى: ٢٠..
٦٧ ط: فعادت..
٦٨ ق: من..
٦٩ ساقط من ق..
٧٠ ساقط من ط..
٧١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/١٩٢..
٧٢ ق: له..
٧٣ ساقط من ق..
٧٤ ط: المعنى..
٧٥ ساقط من ق..
٧٦ ق: كراهة..
٧٧ ق: ابتداؤه..
٧٨ ط: ظلمة..
٧٩ ط: لما..
٨٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٨٢-٣٨٣..
٨١ ساقط من ق..
٨٢ هو فارس بني عامر، وشاعرها، له ديوان منشور مع ديوان الأبرص (ت: بالطاعون كما سلف عن ٦٢ سنة) انظر: الشعر والشعراء ١/٢٩٣، والأغاني ١٥/١٥..
٨٣ ط: وأربد..
٨٤ هو أربد بن قيس بن جزء، أخو لبيد لأمه، ولبيد هو لبيد بن رببعة بن مالك بن جعفر، فكان ابن زيد راوي هذا الخبر قال: أربد بن ربيعة..
٨٥ ساقط من ط..
٨٦ ق: رءساء..
٨٧ ط: عليه السلام..
٨٨ ط: مطموس..
٨٩ ساقط من ق..
٩٠ كذا وردت في النسختين، ولعل الصواب: يجيب..
٩١ ط: فقال..
٩٢ ساقط من ط..
٩٣ ط: اللهم اكفني عامرا..
٩٤ ساقط من ط..
٩٥ ط: رسول الله عليه السلام..
٩٦ ق: أينما..
٩٧ ساقط من ق..
٩٨ ط: طهر..
٩٩ ساقط من ق..
١٠٠ ط: راجفين..
١٠١ ساقط من ق..
١٠٢ ط: مطموس..
١٠٣ ق: عدة كعدة..
١٠٤ ط: وهو يأتي..
١٠٥ ط: يا أريد..
١٠٦ ط: فقال..
١٠٧ ساقط من ق..
١٠٨ ط: قتله..
١٠٩ ط: مقاتلته..
١١٠ ساقط من ط..
١١١ ساقط من ق..
١١٢ ط: وحمله. وانظر: هذا الأثر في: جامع البيان ١٦/٣٧٩-٣٨١، والجامع ٩/١٩٥..

### الآية 13:12

> ﻿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ [13:12]

قوله : هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا  إلى قوله  إلا في ظلال \[ ١٢-١٤ \] البرق : مخاريق [(١)](#foonote-١) من حديد بأيد( ي ) [(٢)](#foonote-٢) الملائكة تضرب [(٣)](#foonote-٣) بها. هذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه [(٤)](#foonote-٤). 
وقال مجاهد : الملائكة تضرب بأجنحتها، فمن ذلك البرق [(٥)](#foonote-٥). وقد تقدم شرح هذا بأشبع [(٦)](#foonote-٦) من هذا [(٧)](#foonote-٧). فالمعنى : الله يريكم البرق خوفا للمسافر من أذاه [(٨)](#foonote-٨)، وطمعا للمقيم لينتفع ( به ) [(٩)](#foonote-٩) [(١٠)](#foonote-١٠)، والبرق هنا على قول ابن عباس : الماء [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : الآية مخصوصة، والمعنى : خوفا لمن لا يحتاج إليه كمصر، وشبهها التي لا تحتاج [(١٢)](#foonote-١٢) إلى المطر. وكونه فيها ضر [(١٣)](#foonote-١٣) عليها، ( وطمعا ) لمن يحتاج إليه، ويرجو الانتفاع به [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : الآية على العموم لكل من خاف، أو طمع. 
وقيل : المعنى : خوفا من الصواعق ( وطمعا بالمطر ) [(١٥)](#foonote-١٥) [(١٦)](#foonote-١٦). 
( وقال الضحاك : أما الخوف فما يرسل الله معه الصواعق ) [(١٧)](#foonote-١٧)، وأما الطمع فما نرجو فيه من الغيث [(١٨)](#foonote-١٨). 
ثم قال ( تعالى ) : وينشئ السحاب الثقال }\[ ١٢ \] : بالمطر [(١٩)](#foonote-١٩)، أي : ويثير [(٢٠)](#foonote-٢٠) السحاب الثقال بالمطر [(٢١)](#foonote-٢١)، وبيديه. يقال : أنشأ [(٢٢)](#foonote-٢٢) الله السحاب / أبداه [(٢٣)](#foonote-٢٣)، والسحاب : جمع سحابة. ولذلك قال ( الثقال ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) ولو كان موحدا لقال : الثقيل [(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ المخاريق: جمع مخراق: وهو منديل يلوى، ويلف، فيضرب به. وهو من لعب الصبيان، ومنه سمي السيف مخراقا. انظر: اللسان: مادة خرق..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: تضرب تضرب وهو سهو من الناسخ..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٤٣..
٥ انظر: ما يفيد قول مجاهد في جامع البيان ١/٣٤٤..
٦ في النسختين معا ورد: بأشبع، ولعل الصواب ما أثبت..
٧ انظر: تفسير المؤلف الجزء المحقق من تفسير البقرة ١/١٧١..
٨ ط: إن أداه مبيضة، ق: من إذا..
٩ ساقط من ط..
١٠ انظر هذا المعنى في: معاني الفراء ٢/٦٠، وغريب القرآن ٢٢٥، وجامع البيان ١٦/٣٨٧، ومعاني الزجاج ٣/١٤٢، وإعراب النحاس ٢/٣٥٤..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٤٣، و١٦/٣٨٧..
١٢ ط: يحتاج..
١٣ ق: ضرا..
١٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٣٨٧، ومعاني الزجاج ٣/١٤٢..
١٥ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٦ وهو معنى قول الحسن في: الجامع ٩/١٩٤..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر: هذا القول معزوا إلى الحسن في الجامع ٩/١٩٤..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ ق: وينشأ..
٢١ انظر: هذا التوجيه في معاني الزجاج ٣/١٤٣..
٢٢ ق: أنشاء..
٢٣ ق: أبدا..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ انظر: معاني الفراء ٢/٦٠، وجامع البيان ١٦/٣٨٧..

### الآية 13:13

> ﻿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ [13:13]

ثم قال ( تعالى ) [(١)](#foonote-١) : ويسبح الرعد بحمده \[ ١٣ \] قال مجاهد : الرعد : ملك يزجر السحاب [(٢)](#foonote-٢). 
وقال أبو صالح : الرعد ( ملك ) [(٣)](#foonote-٣) يسبح [(٤)](#foonote-٤). 
وقال شهر بن حوشب [(٥)](#foonote-٥) : الرعد : ملك موكل بالسحاب، يسوقه [(٦)](#foonote-٦) كما يسوق الحادي الإبل [(٧)](#foonote-٧). فكلما خالفته [(٨)](#foonote-٨) سحابة صاح ( بها ) [(٩)](#foonote-٩)، فإذا اشتد غضبه طارت النار [(١٠)](#foonote-١٠) من فيه. فذلك الصواعق الذي رأيتم [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن عباس : الرعد : ملك اسمه ( الرعد ) [(١٢)](#foonote-١٢)، ( وهو ) [(١٣)](#foonote-١٣) الذي [(١٤)](#foonote-١٤) تسمعون صوته [(١٥)](#foonote-١٥). وكان [(١٦)](#foonote-١٦) ابن عباس إذا سمع الرعد قال : سبحان الذي سبحت له. وكان يقول الرعد : ملك ينعق بالغيث، كما ينعق الراعي بغنمه [(١٧)](#foonote-١٧). 
وروى [(١٨)](#foonote-١٨) مجاهد، عن ابن عباس ( أنه قال ) [(١٩)](#foonote-١٩) : الرعد ( اسم ملك ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) وصوته [(٢١)](#foonote-٢١) هذا تسبيحه، فإذا اشتد زجره للسحاب اضطرب [(٢٢)](#foonote-٢٢) السحاب من خوفه فيحتك [(٢٣)](#foonote-٢٣). فتخرج الصواعق من فيه [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وسئل علي رضي الله عنه [(٢٥)](#foonote-٢٥) عن الرعد : فقال : هو ملك [(٢٦)](#foonote-٢٦)، وسئل عن البرق، ( فقال ) [(٢٧)](#foonote-٢٧) : مخاريق بأيدي الملائكة تزجر السحاب [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وعن الضحاك أنه قال : الذي يسمع تسبيح الملك، واسمه الرعد [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال مجاهد : الرعد : ملك يزجر [(٣٠)](#foonote-٣٠) السحاب بصوته [(٣١)](#foonote-٣١) [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وعن ابن عباس، رضي الله عنه [(٣٣)](#foonote-٣٣) أن الرعد : ريح يختنق [(٣٤)](#foonote-٣٤) تحت السحاب، فتتصاعد فيكون منها ذلك الصوت [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وعنه [(٣٦)](#foonote-٣٦) أيضا أنه، قال : البرق : ملك يتراءى. وأكثر المفسرين على أنه ملك كما تقدم [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
( وكان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا سمع الرعد الشديد، قال : اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك ) [(٣٨)](#foonote-٣٨). وهذا الدعاء يدل على أنه صوت ملك. 
( وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول إذا سمع الرعد [(٣٩)](#foonote-٣٩) : " سبحان من يسبح [(٤٠)](#foonote-٤٠) الرعد بحمده ) [(٤١)](#foonote-٤١) : فهذا يدل على أن الرعد ملك. 
وكان ابن عباس، وعلي ( رضي الله عنهما ) [(٤٢)](#foonote-٤٢) يقولان إذا سمعا الرعد : سبحان من سبحت له [(٤٣)](#foonote-٤٣)، فهذا يدل على أنه ملك. 
ومعنى  ويسبح الرعد بحمده \[ ١٣ \] : أي :( يعظم الله ويمجده، ويثني عليه بصفاته [(٤٤)](#foonote-٤٤). وحكي عن العرب سبحان من يسبح الرعد بحمده، يريدون ( من ) فأقعوا ( ما ) [(٤٥)](#foonote-٤٥)، مكان ( من ). 
ثم قال : والملائكة من خيفته \[ ١٣ \] : أي : وتسبح [(٤٦)](#foonote-٤٦) الملائكة من خيفته، أي : من رهبته [(٤٧)](#foonote-٤٧). 
وروي أن خوف الملائكة ليس كخوف بني آدم، لأن طائفة من الملائكة ساجدون، منذ خلقوا [(٤٨)](#foonote-٤٨)، باكون، ومنهم طائفة يسبحون ويهللون، لا يعرف أحدهم من على يمينه، ولا من على شماله، ولا [(٤٩)](#foonote-٤٩) يشغلهم عن عبادة الله ( عز وجل ) [(٥٠)](#foonote-٥٠) شيء [(٥١)](#foonote-٥١). 
قال الله عز وجل [(٥٢)](#foonote-٥٢) عن الملائكة : يسبحون بالليل والنهار لا يفترون  [(٥٣)](#foonote-٥٣) فعلى قدر أعمالهم واجتهادهم، كذلك خوفهم. 
وقوله : ويرسل الصواعق \[ ١٣ \] : الصاعقة من النار التي تخرج من فم الرعد / إذا غضب [(٥٤)](#foonote-٥٤)، فقد تقدم ذكرها بأشبع من هذا في سورة البقرة [(٥٥)](#foonote-٥٥). 
وهذه الآية نزلت في يهودي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم [(٥٦)](#foonote-٥٦) فقال له : أخبرني عن ربك : من أي شيء هو ؟ من لؤلؤ أو ياقوت. فجاءت صاعقة، فأخذته، فأنزل الله عز وجل [(٥٧)](#foonote-٥٧) : ويرسل الصواعق فيصيب به من يشاء  [(٥٨)](#foonote-٥٨)\[ ١٣ \]. 
ودل على هذا القول قوله : وهم يجادلوه في الله \[ ١٣ \] : فالضمير في ( هم ) لليهودي [(٥٩)](#foonote-٥٩)، وجمع لأنه لأن له أتباعا على قوله ومذهبه [(٦٠)](#foonote-٦٠). 
وروي أنها نزلت في رجل من فراعنة العرب، وهو أربد، وجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الله، فقال : وما الله ؟ أمن ذهب هو أم من فضة ؟ أم من النحاس ؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. فدعاه ثانية، فبينما النبي عليه السلام يراجع [(٦١)](#foonote-٦١) الكافر في [(٦٢)](#foonote-٦٢) الدعاء إلى الله سبحانه، إذ بعث الله سحابة بِحُيال [(٦٣)](#foonote-٦٣) رأس الكافر، فرعدت، فوقعت منها صاعقة، فذهبت بقحف رأسه، فأنزل الله عز وجل [(٦٤)](#foonote-٦٤) : ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء  [(٦٥)](#foonote-٦٥) الآية \[ ١٣ \]. 
وقال قتادة :( أنكر رجل ) [(٦٦)](#foonote-٦٦) القرآن، وكذب النبي صلى الله عليه وسلم [(٦٧)](#foonote-٦٧)، فأنزل الله ( عز وجل ) [(٦٨)](#foonote-٦٨) عليه صاعقة، فأهلكته، فنزلت الآية فيه [(٦٩)](#foonote-٦٩). 
وقال ابن جريج : نزلت في أربد [(٧٠)](#foonote-٧٠) أخي لبيد بن ربيعة [(٧١)](#foonote-٧١)، همَّ هو، وعامر بن الطفيل بقتل النبي صلى الله عليه وسلم [(٧٢)](#foonote-٧٢). فبعث الله تعالى عليه صاعقة فاحترق [(٧٣)](#foonote-٧٣). 
ومعنى قوله : وهو شديد المحال \[ ١٣ \] قال علي ( بن أبي طالب ) [(٧٤)](#foonote-٧٤) عليه السلام :( شديد الأخذ ) [(٧٥)](#foonote-٧٥). 
وقال مجاهد :( رحمه الله ) [(٧٦)](#foonote-٧٦) : شديد القوة [(٧٧)](#foonote-٧٧). 
وقال قتادة ( رحمة الله عليه ) [(٧٨)](#foonote-٧٨) : المحال : القوة والحيلة [(٧٩)](#foonote-٧٩). 
وقال ابن عباس :( رضوان الله عليه ) [(٨٠)](#foonote-٨٠) : شديد الحَوْل [(٨١)](#foonote-٨١). 
وقال الحسن :( نضر الله وجهه ) [(٨٢)](#foonote-٨٢) : شديد المكر، من قولهم : محَلَ به [(٨٣)](#foonote-٨٣) : إذا مكر به [(٨٤)](#foonote-٨٤)، ومن جعله من الحول، والحيلة، فالأشبه [(٨٥)](#foonote-٨٥) بقراءته أن يقرأ بفتح الميم، لأن الحيلة لا يأتي مصدرها إلا بفتح الميم نحو : محالة، ومنه قولهم :( المرء يعجز لا محالة ) [(٨٦)](#foonote-٨٦). 
وبه قرأ الأعرج [(٨٧)](#foonote-٨٧) فأما [(٨٨)](#foonote-٨٨) من كسر الميم [(٨٩)](#foonote-٨٩) فهو مصدر من :( ما [(٩٠)](#foonote-٩٠) حلت فلانا، مماحلة، ومحالا، فالمماحلة بعيدة المعنى من الحيلة [(٩١)](#foonote-٩١). 
فإذا جعلته [(٩٢)](#foonote-٩٢) من الحول فوزنه ( مِفعَلٌ )، وأصله ( مِحْوَل ) ثم قلبت [(٩٣)](#foonote-٩٣) حركة الواو على الحاء، وقلبت الواو ألفا [(٩٤)](#foonote-٩٤) كاعتلال ( مقال ) و( مقال ). وإن جعلته من ( مُحال ) [(٩٥)](#foonote-٩٥) فوزنه ( فُعال ) لا اعتلال فيه.

١ ساقط من ط..
٢ وهو رأي جمهور المفسرين، انظر: جامع البيان ١/٣٣٨، وإعراب النحاس ٢/٣٥٤ ومعاني الزجاج ٣/١٤٣..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٣٨..
٥ ط: حوشب، وشهر هو ابن حوشب الأشعري، تابعي، روى عن: بلال، وتميم الداري، وجابر، وعائشة، وعنه: زبير اليامي، وعاصم بن بهدلة، وسواهما، انظر: طبقات الفقهاء ٦٩، وتاج العروس ١/٢١٤ و٣/٣٢١. والتقريب: ١/٣٤١..
٦ ق: يسوقهم..
٧ ط: يسبح..
٨ ط: خالف..
٩ ساقط من ط..
١٠ ق: طاب الماء..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٣٩..
١٢ ساقطة من ق..
١٣ ساقطة من النسختين، والتصويب من الطبري..
١٤ ق: والذين..
١٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٣٩..
١٦ ق: وقال كان..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١/٣٤١..
١٨ ط: روي..
١٩ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ ط: مطموس..
٢٢ في النسختين معا: اضطرم. ولعل الصواب ما أثبت..
٢٣ ق: فيحيك ط: فتحبك..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٣٩..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر: المصدر السابق ١/٣٤٠..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ هذا القول جزء من حديث طويل، رواه الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في سننه، وذلك لما سأل اليهود النبي صلى الله عليه وسلم، عن خمسة أشياء، منها: الرعد، انظر: تحفة الأحوذي ٨/٥٢٢ كتاب التفسير، سورة الرعد. وانظر: المسند ١/٢٧٤، وكلاهما عن ابن عباس.
 ورواه الطبري في جامع البيان ١/٣٤٣ موقوفا على ابن عباس..
٢٩ رواية الضحاك متقدمة في النسخة ط على تلك المنسوبة إلى علي، كرم الله وجهه..
٣٠ ط: يزجي..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ وهو أيضا قول عكرمة، انظر: جامع البيان ١/٣٤٠، وانظر: قول مجاهد أيضا فيه: ١/٣٣٨..
٣٣ ط: أيضا..
٣٤ ق: تختنق..
٣٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١/٣٤١..
٣٦ ق: ومنه..
٣٧ انظر: تفسير سورة الفاتحة، والبقرة ١/١٦٨..
٣٨ هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في الأدب المفرد تحت رقم ٧٢١، والإمام أحمد ٢/١٠٠ في مسنده عن ابن عمر..
٣٩ ق: الرعد فقال..
٤٠ ط: سبح..
٤١ هذا الحديث أخرجه الطبري مرفوعا في: جامع البيان ١٦/٣٨٩..
٤٢ ما بين القوسين ساقط من ط..
٤٣ انظر: هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٣٨٩..
٤٤ انظر: هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٩٠..
٤٥ ط: سبح..
٤٦ ق: ويسبح..
٤٧ ق: هبته. وانظر: هذا التوجيه في جامع البيان ١٦/٣٩٠..
٤٨ ق: خلقوا خلقوا وهو سهو من الناسخ..
٤٩ ط: لا..
٥٠ ساقط من ق..
٥١ وهو قول ابن عباس في: الجامع ١٩/١٩٤..
٥٢ ط: جل وعز..
٥٣ الأنبياء: ٢٠..
٥٤ انظر: اللسان: صعق..
٥٥ انظر: تحقيق تفسير الفاتحة والبقرة ١/٢٤٠..
٥٦ ط: عليه السلام..
٥٧ ساقط من ق..
٥٨ هذا حديث مرسل، رواه التابعي: عبد الرحمن بن صحار العبدي في جامع البيان ١٦/، وعلق عليه الشيخ شاكر بقوله: وهو صحيح الإسناد..
٥٩ ق: وهي اليهودي..
٦٠ انظر: ما نقله ابن عطية عن المؤلف في المحرر ١٠/٢٨..
٦١ ق: يرجع..
٦٢ ق: وفي..
٦٣ ط: مطموس..
٦٤ ساقط من ق..
٦٥ هذا الأثر رواه الطبري في جامع البيان، عن علي بن أبي سارة الشيباني، عن ثابت، عن أنس، وهو ضعيف جدا، لوجود الشيباني الذي ضعفه المحدثون لكن روايته قد غلب عليها المناكير. كذا حققه الشيخ شاكر. ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/٤٢، وذكر الزجاج – غير منسوب – في معانيه ٣/١٤٣. وعزاه في الجامع ٩/١٩٤-١٩٥ إلى ابن عباس، وعلي بن أبي طالب ومجاهد..
٦٦ ساقط من ط..
٦٧ ط: عليه السلام..
٦٨ ساقط من ق..
٦٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٩٣..
٧٠ ق: بأربد..
٧١ لبيد بن ربيعة هو الشاعر المخضرم، صاحب المعلقة..
٧٢ ط: عليه السلام..
٧٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٩٣-٣٩٤..
٧٤ ساقط من ط..
٧٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٩٦..
٧٦ ما بين القوسين ساقط من ط..
٧٧ انظر المصدر السابق..
٧٨ ما بين القوسين ساقط من ط..
٧٩ المصدر السابق..
٨٠ ما بين القوسين ساقط من ط..
٨١ نفس المصدر السابق..
٨٢ ما بين القوسين ساقط من ط..
٨٣ ق: له..
٨٤ انظر: اللسان: محل..
٨٥ ق: ما لا يشبه..
٨٦ انظر: هذا المثل ف ي: مجمع الأمثال ٢/٢٢١، والجمهرة ١٩٣..
٨٧ جمهور القراء على أنها بالكسر إلا الضحاك والأعرج، انظر: شواذ القرآن ٧١، والمحرر ١٠/٢٨، والبحر المحيط ٥/٣٧٦..
٨٨ ساقط من ق..
٨٩ انظر المصادر في الهامش رقم (٤)..
٩٠ ق: مما..
٩١ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٧٧. والمماحلة من ما حلت فلانا. فأنا أما حله، أماحله، ومحالا: إذا عرض رجل رجلا لما يهلكه انظر: اللسان: محل..
٩٢ ط: جعلت..
٩٣ ق: قلت..
٩٤ ق: وألفا..
٩٥ ط: محل..

### الآية 13:14

> ﻿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [13:14]

ثم قال تعالى : له دعوة الحق \[ ١٤ \] وهي [(١)](#foonote-١) شهادة ألا [(٢)](#foonote-٢) إله إلا الله، قاله ابن عباس، وقتادة [(٣)](#foonote-٣). 
وقال علي رضي الله عنه [(٤)](#foonote-٤) : هي [(٥)](#foonote-٥) التوحيد [(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن زيد رحمه الله [(٧)](#foonote-٧) : هي لا إله إلا الله، ليست تنبغي لأحد إلا الله [(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال تعالى : والذين يدعون من دونه \[ ١٤ \] الآية : أي : والآلهة التي يدعوها [(٩)](#foonote-٩) المشركون من دون الله ( سبحانه ) [(١٠)](#foonote-١٠) لا تجيب [(١١)](#foonote-١١) من دعاها بشيء من النفع، والضر، ولا ينتفع / بها إلا كما ينتفع الذي يبسط كفيه إلى الماء. ليأتيه من غير أن يرفعه، فلا هو ببالغ فاه [(١٢)](#foonote-١٢)، ولا نافعه كذلك. هذه الآلهة التي يدعون هؤلاء العرب. فضرب المثل لمن طلب ما لا يبلغه بالقابض على الماء [(١٣)](#foonote-١٣). 
قال علي، رضي الله عنه ( معناه ) : [(١٤)](#foonote-١٤)كالرجل العطشان مد يده إلى البئر ليرتفع الماء إليه، وما هو بالغه، ولا نافعه، كذلك هذا [(١٥)](#foonote-١٥) الذي يدعو من دون الله [(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال مجاهد ( رضي الله عنه ) [(١٧)](#foonote-١٧) معناه : يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه بيده، فلا يأتيه أبدا [(١٨)](#foonote-١٨)، أي : فهذا الذي يدعو من دون الله، هو [(١٩)](#foonote-١٩) الوثن، وهذا الحجر لا يستجيب له بشيء أبدا، ولا يسوق إليه خبرا، ولا يدفع عنه شرا : كمثل هذا ( الذي ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) بسط ذراعيه إلى الماء  ليبلغ فاه \[ ١٤ \] ( وما ) يبلغ فاه أبدا [(٢١)](#foonote-٢١). 
وروي عن ابن عباس أن المعنى : هذا الذي يدعو الآلهة، كمثل من بسط كفيه إلى الماء، ليتناول خياله فيه، وما هو ببالغه أبدا، ولا يأخذه [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل المعنى : إن هؤلاء الذين يعبدون الآلهة لا ينتفعون [(٢٣)](#foonote-٢٣) بها، إلا كما ينتفع من بسط كفيه إلى الماء يدعوه ليأتيه، وهو لا يأتيه أبدا، ولا ينتفع [(٢٤)](#foonote-٢٤) به. فكذلك [(٢٥)](#foonote-٢٥) لا ينتفع بعبادة الآلهة. وهذا كله ضرب مثلا [(٢٦)](#foonote-٢٦) لمن يعبد غير الله، جل ذكره [(٢٧)](#foonote-٢٧). 
( وقيل معنى ) [(٢٨)](#foonote-٢٨) : مثل من يعبد الأصنام كمثل من يفيض على الماء، ليبلغ فاه، فلا يحصل له نفع من ذلك [(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ق: فهي..
٢ ق: لا..
٣ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٢٩٨، ولم ينسباه في معاني الفراء ٢/٦١، ومعاني الزجاج ٣/١٤٣..
٤ ساقط من ط..
٥ ق: هو..
٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٩٨، والمحرر ١٠/٢٩، والجامع ٩/١٩٨..
٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٩٨..
٩ ق: يدعونها..
١٠ ساقط من ق..
١١ ط: يجيب..
١٢ ط: بالغ..
١٣ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٣٩٩..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ق: هو..
١٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٠..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤٠٥، وجامع البيان ١٦/٤٠٠..
١٩ ط: هذا..
٢٠ ق: أي لا..
٢١ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/٤٠١..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠١..
٢٣ ق: لينتفعون..
٢٤ ق: ينفع..
٢٥ ط: فكذلك ذلك..
٢٦ في النسختين معا: مثل ولعل الصواب ما أثبت..
٢٧ ط: مطموس..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ انظر هذا المعنى في: غريب القرآن: ٢٢٦..

### الآية 13:15

> ﻿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ [13:15]

قوله : ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها  إلى قوله  الواحد القهار \[ ١٥-١٦ \] : المعنى فإن امتنع هؤلاء الذين يدعون الآلهة من دون الله من الطاعة ( والإخلاص لله عز وجل، فلله عز وجل، يسجد من في السماوات من الملائكة، ومن في الأرض من المؤمنين طوعا )[(١)](#foonote-١)، ويسجد ( الكافرون )[(٢)](#foonote-٢) كرها، حين يكرهون على ذلك. فيدخلون في الدين كارهين، قاله قتادة[(٣)](#foonote-٣). 
وعنه أنه قال : أما[(٤)](#foonote-٤) المؤمن يسجد طائعا، وأما الكافر فيسجد[(٥)](#foonote-٥) كارها[(٦)](#foonote-٦)، فيسجد لله حين لا ينفعه[(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن زيد : كرها  : من لم يدخل الإسلام إلا بالسيف، فأول[(٨)](#foonote-٨) دخوله كرها،  طوعا  : من دخله طائعا[(٩)](#foonote-٩)، أي : من أسلم طائعا. 
وقال الزجاج : جائز أن يكون السجود بالخضوع[(١٠)](#foonote-١٠) لله. فمن الناس من يخضع، ويقبل أمر الله ( سبحانه )[(١١)](#foonote-١١) طائعا، ومنهم من يقبله وإن كان كارها ( له )[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : معناه : إن عباد الله الصالحين يسجدون لله، والكفار يسجدون خوف القتل. 
وقيل : المعنى : وبعض[(١٣)](#foonote-١٣) من في الأرض يسجد، وبعض المؤمنين طائعين، قد سهل ذلك عليهم، وبعضهم يكره نفسه على[(١٤)](#foonote-١٤) ذلك لله ( سبحانه )[(١٥)](#foonote-١٥). 
وقيل : السجود هنا الخضوع لتدبير الله عز وجل[(١٦)](#foonote-١٦) في جميع خلقه : من صحتهم، وسقمهم، وتصرفهم، ( فهم )[(١٧)](#foonote-١٧) منقادون لذلك أحبوا، أو كرهوا[(١٨)](#foonote-١٨) لا حيلة لهم في دفع ذلك. وظلالهم أيضا منقادة لتدبير الله ( عز وجل )[(١٩)](#foonote-١٩) وإجرائه الشمس / بزيادة الظل، ونقصانه وزواله[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال ابن عباس : يعني : حين يفيء[(٢١)](#foonote-٢١) ظل أحدهم عن يمينه، وشماله[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قال أبو العالية : ما في السماء من شمس، ولا قمر، ولا نجم إلا يقع[(٢٣)](#foonote-٢٣) لله ( سبحانه )[(٢٤)](#foonote-٢٤) ساجدا حين يغيب، فما ينصرف حتى يؤذن له. 
وقال مجاهد : ظل المؤمنين يسجد لله طوعا، وهو طائع، وظل[(٢٥)](#foonote-٢٥) الكافر يسجد طوعا، وهو كاره[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
والآصال : جمع أصل، والأصل ( جمع أصيل )[(٢٧)](#foonote-٢٧) كرغيف ورغف[(٢٨)](#foonote-٢٨). 
والأصيل : ما بين العصر إلى مغرب الشمس[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ ق: الكافر..
٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٣..
٤ ق: أتى..
٥ ق: فيسجدا..
٦ ق: كرها..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٣..
٨ ق: فأولى..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٣، والجامع ٩/١٩٨..
١٠ ط: الخضوع..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ط. وانظر: معاني الزجاج ٣/١٤٤..
١٣ ق: وبعضهم..
١٤ ق: في..
١٥ ساقط من ق..
١٦ انظر المصدر السابق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ط: كرها..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٣/٣٥٥..
٢١ ق: يضيء وهو خطأ..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٤..
٢٣ ق: يضع..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ ق: فظل..
٢٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٥..
٢٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٨ ق: كرغف وراغف..
٢٩ انظر: مجاز القرآن ١/٣٢٨، وجامع البيان ١٦/٤٠٥..

### الآية 13:16

> ﻿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [13:16]

ثم قال تعالى : قل من رب السموات والأرض  الآية \[ ١٦ \] والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين بالله : من رب السماوات والأرض، ومدبرها ؟ قل : الله [(١)](#foonote-١) أتى الجواب [(٢)](#foonote-٢) والسؤال فيه من جهة واحدة. وذلك على تقدير أنهم [(٣)](#foonote-٣) لما قيل لهم : من رب السماوات والأرض، ( ومدبرها ) [(٤)](#foonote-٤). جهلوا الجواب فقالوا : ومن هو ؟ فقيل لهم الله : ومثله : من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله  [(٥)](#foonote-٥). 
وهو كثير في القرآن : يأتي السؤال والجواب من جهة ( واحدة، من جهة السائل. وإنما حق الجواب أن يكون من جهة ) [(٦)](#foonote-٦) السؤال، لكن أتى الجواب ) [(٧)](#foonote-٧) من جهة السائل ( الجواب : على معنى أنهم جعلوا الجواب، وطلبوه من جهة السائل ) [(٨)](#foonote-٨) : فأعلمهم به السائل، فصار السؤال الجواب من جهة واحدة [(٩)](#foonote-٩). 
ثم أمر [(١٠)](#foonote-١٠) أن يقول لهم : أفاتخذتم من دونه [(١١)](#foonote-١١) أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا \[ ١٦ \] يجتلبونه لها،  ولا ضرا  يدفعونه [(١٢)](#foonote-١٢) عنها، وهي [(١٣)](#foonote-١٣) إذا لم تملك ذلك لأنفسها، تكون [(١٤)](#foonote-١٤) أضعف عن ملكه لغيرها، فعبدتم من هذه صفته، وتركتم ( عبادة ) [(١٥)](#foonote-١٥) من بيده النفع والضر، والموت والحياة. ( ثم ) [(١٦)](#foonote-١٦) ضرب لهم مثلا، فقال : قل لهم يا محمد  قل هل يستوي الأعمى والبصير  [(١٧)](#foonote-١٧) يريد به المؤمن والكافر [(١٨)](#foonote-١٨). 
 أم [(١٩)](#foonote-١٩) هل تستوي الظلمات والنور \[ ١٦ \] :( أي ) : الإيمان والكفر [(٢٠)](#foonote-٢٠)، فالظلمة طرف الكفر، والنور طرف الإيمان. 
قال مجاهد : الظلمات والنور :( الهدى والضلالة ) [(٢١)](#foonote-٢١). 
ثم قال تعالى : ثم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه \[ ١٦ \] الآية المعنى : قل يا محمد لهؤلاء المشركين : أخلق أوثانكم خلقا كخلق الله، فاشتبه عليكم أمرها فيما خلقت، وخلق الله ( سبحانه ) [(٢٢)](#foonote-٢٢)، فجعلتموها شركاء لله من أجل ذلك [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ثم قال ( تعالى ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) : قل الله خالق كل شيء \[ ١٨ \] :( أي : قل لهم يا محمد : إذا أقروا أن أوثانهم لا تخلق : فالله  خالق كل شيء  ) [(٢٥)](#foonote-٢٥)، فهو أحق بالعبادة ممن لا يخلق، ولا يضر، ولا ينفع [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
 وهو الواحد القهار \[ ١٦ \] : أي :( الفرد الذي لا ثاني له ) [(٢٧)](#foonote-٢٧)،  القهار  : أي :( القهار ) [(٢٨)](#foonote-٢٨) [(٢٩)](#foonote-٢٩) بقدرته كل شيء، ولا يقهره شيء.

١ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٩٩..
٢ ط: في هذا والسؤال من جهة..
٣ ق: النهي..
٤ ساقط من ط..
٥ يونس آية ٣٤..
٦ ساقط من ق..
٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر: أمثلة من ذلك في السور التالية: الأنعام ٢٠-٦٤-٦٥-٩٢، والأعراف: ٣٠، ويونس: ٣٥، وسبأ: ٢٤..
١٠ ق: أمرهم. ط: وأتم أمر، ولعل الصواب ما أثبت..
١١ ساقط من ط..
١٢ ط: مطموس..
١٣ ق: وهو..
١٤ لعله ساقط من النسختين: وأضفته ليستقيم السياق..
١٥ ساقط من ط..
١٦ ساقط من ق..
١٧ انظر: هذا التفسير بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٠٥..
١٨ انظر: إعراب النحاس ٢/٢٥٥..
١٩ ق: أي..
٢٠ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٤٠٦، وإعراب النحاس ٢/٣٥٥، والجامع ٩/١٩٩..
٢١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٠٧..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٠٧، ومعاني الزجاج ٣/١٤٤. وفي تفسير مجاهد ٤٠٦: (فحملهم ذلك على أن يشكوا في الأوثان)..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٠٨..
٢٧ انظر المصدر السابق..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ط: القاهر..

### الآية 13:17

> ﻿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ [13:17]

قوله ( تعالى ) [(١)](#foonote-١) : أنزل من السماء ماء  إلى قوله  وبيس المهاد \[ ١٧-١٨ \] : هذا مثل ضربه الله تعالى  جل ذكره  [(٢)](#foonote-٢) للحق والباطل، والإيمان به والكفر [(٣)](#foonote-٣). 
فالمعنى : مثل الحق في ثباته [(٤)](#foonote-٤)، ( والكفر ) [(٥)](#foonote-٥) في اضمحلاله مثل ماء أنزله الله،  فسالت أودية بقدرها \[ ١٧ \] :( أي ) فاجتمعت الأودية، الماء بقدر ملئها الكبير بكبره [(٦)](#foonote-٦)، والصغير بصغره [(٧)](#foonote-٧). 
 فاحتمل السيل زبدا رابيا \[ ١٧ \] : أي :( عاليا على الماء ) [(٨)](#foonote-٨). 
فهذا أحد [(٩)](#foonote-٩) مثلي الحق والباطل. فأما النافع [(١٠)](#foonote-١٠) / فهو [(١١)](#foonote-١١) الحق، والزبد : الرائب [(١٢)](#foonote-١٢) الذي لا ينفع هو الباطل [(١٣)](#foonote-١٣). 
وتحقيق معنى هذا المثل : أن الماء المنزل مثل للقرآن [(١٤)](#foonote-١٤) المنزل [(١٥)](#foonote-١٥). 
فالماء يعم نفعه كل أرض طيبة، والقرآن يعم نفعه كل قلب طيب [(١٦)](#foonote-١٦)، والأودية مثل للقلوب [(١٧)](#foonote-١٧)، لأن الأودية بستكن فيها الماء. كذلك والإيمان والقرآن يستكنان في قلوب المؤمنين. والسيل مثل للأهواء [(١٨)](#foonote-١٨) العارضة في القلوب، لأن الهوى يغلب على القلوب، كما يغلب السيل [(١٩)](#foonote-١٩) بما حمل من الماء وغيره [(٢٠)](#foonote-٢٠). والزبد مثل للباطل، وما يستقر من الماء الخالص ( مثل لما يستقر في قلب المؤمن من الإيمان، فينتفع بذلك كما تنتفع الأرض بما يستقر من الماء الخالص ) [(٢١)](#foonote-٢١) فيها. ومثله المثل الثاني : ما يتحصل [(٢٢)](#foonote-٢٢) من جيد [(٢٣)](#foonote-٢٣) الذهب، والفضة، والحديد والنحاس مثل لما يستقر [(٢٤)](#foonote-٢٤) في قلب المؤمن من الإيمان [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
ثم ضرب مثلا آخر أيضا آخر للحق والباطل [(٢٦)](#foonote-٢٦)، فقال : ومما توقدون [(٢٧)](#foonote-٢٧) عليه في النار \[ ١٩ \] إلى آخر المثل : أي : والحق والباطل كمثل فضة، أو ذهب، أو نحاس، يوقد عليه [(٢٨)](#foonote-٢٨) الناس في النار، في طلب حلية يتخذونها، أو متاع. وذلك [(٢٩)](#foonote-٢٩) من النحاس : وهي الأواني التي تتخذ [(٣٠)](#foonote-٣٠) منه، ( و ) [(٣١)](#foonote-٣١) من الرصاص والحديد فيكون له زبدا [(٣٢)](#foonote-٣٢)، مثل زبد السيل، وزبده : خبثه الذي لا ينتفع به، فالذي يصفى [(٣٣)](#foonote-٣٣) من هذه الأشياء هو مثل الحق ينتفع بهما [(٣٤)](#foonote-٣٤). والخبث [(٣٥)](#foonote-٣٥) مثل الباطل لا ينتفع بهما، ثم بين لنا، في أي ( شيء ) [(٣٦)](#foonote-٣٦) ضربت [(٣٧)](#foonote-٣٧) هذه الأمثال فقال :
 كذلك يضرب الله الحق والباطل \[ ١٧ \] : يضرب مثل الحق والباطل، ثم حذف [(٣٨)](#foonote-٣٨) المضاف. ( والحق ) : الإيمان و( الباطل ) : الكفر : وكما [(٣٩)](#foonote-٣٩) أن زبد السيل، وخبث ما يوقد عليه في النار لا ينتفع به، كذلك لا ينتفع الكافر بعمله [(٤٠)](#foonote-٤٠) عند حاجته إليه. وكما ينتفع بالماء، وبما يوقد عليه في النار، كذلك ينتفع المؤمن بإيمانه عند حاجته إليه. 
وقوله : فيذهب جفاء \[ ١٧ \] : يذهب بدفع [(٤١)](#foonote-٤١) الريح، وقذف الماء به. فيتعلق في جوانب الوادي، وبالأشجار. وهو من : أَجْفَأتِ القدر [(٤٢)](#foonote-٤٢) : إذا رمت بزبدها [(٤٣)](#foonote-٤٣)، وهو الغشاء. فيقول : إن الباطل، وإن ظهر على الحق في بعض الأشياء وعلا، فإنه [(٤٤)](#foonote-٤٤) يتمحق [(٤٥)](#foonote-٤٥)، ويذهب [(٤٦)](#foonote-٤٦). وتكون العاقبة للحق. كما أن هذا الزبد، وإن علا ( علا الماء ) [(٤٧)](#foonote-٤٧)، فإنه يذهب ويتمحق، وكذلك الخبث من الحديد، وغيره هو وإن علا [(٤٨)](#foonote-٤٨) فإنه يذهب ويتمحق، ويطرحه الكير، ويبقى من الماء وغيره ما ينتفع به. كذلك يبقى الحق ويثبت : هذا ( كله ) [(٤٩)](#foonote-٤٩) معنى قول [(٥٠)](#foonote-٥٠) ابن عباس، وتفسيره ( رحمة الله عليه ) [(٥١)](#foonote-٥١) قال :( هو مَثَلٌ [(٥٢)](#foonote-٥٢) ضربه الله للناس عند نزول القرآن، فاحتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها. فأما الشك فلا ينفع معه العمل [(٥٣)](#foonote-٥٣)، وأما اليقين فينتفع به. 
( فالزبد ) : الشك في الله، ( والذي يمكث في الأرض ) : اليقين [(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وروي ( عنه ) [(٥٥)](#foonote-٥٥) أنه قال : هو مثل ضرب( ه ) [(٥٦)](#foonote-٥٦) الله للعمل الصالح، والعمل السوء : فالصالح كالماء الذي يمكث في الأرض، ينتفع به / الناس كذلك ينتفع أصحاب العمل الصالح به في الآخرة، وكذلك [(٥٧)](#foonote-٥٧) ما تحت الخبث من الرصاص، والحديد، والذهب ينتفع به، مثل العمل الصالح. 
وأما الزبد منها [(٥٨)](#foonote-٥٨) فلا ينتفع به، كما لا ينتفع أصحاب العمل السوء ( بعملهم ) [(٥٩)](#foonote-٥٩) [(٦٠)](#foonote-٦٠). 
وقرأ رؤبة [(٦١)](#foonote-٦١) :( فيذهب جفالا ) [(٦٢)](#foonote-٦٢) يقال : جفأت [(٦٣)](#foonote-٦٣) الريح السحاب : إذا قطعته، وأذهبته [(٦٤)](#foonote-٦٤).

١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ ما بين القوسين ساقط من ط..
٣ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
٤ ق: بيانه..
٥ ما بين القوسين ساقط من ط..
٦ ط: بكبيره..
٧ انظر هذا المعنى في: غريب القرآن ٢٢٧، وتأويل مشكل القرآن ٣٢٦ وجامع البيان ١٦/٤٠٨ و٤٠٩. وإعراب النحاس ٢/٣٥٥..
٨ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ٢٢٧، ومشكل القرآن ٣٢٦، وجامع البيان ١٦/٤٠٩، ومعاني الزجاج ٣/١٤٥..
٩ ط: آخر..
١٠ ق: فالماء المنافع..
١١ ق: وهو، ط: هو..
١٢ ق: الرأي..
١٣ انظر هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٤٠٦، وجامع البيان ١٦/٤٠٩، ومعاني الزجاج ٣/١٤٦..
١٤ ق: القرآن..
١٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦١..
١٦ ق: طيبة..
١٧ ق: القلوب..
١٨ ق: الأهواء..
١٩ ق: السائل..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٢..
٢١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٢ ق: يتحمل..
٢٣ ق: خبث..
٢٤ ط: مطموس..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٢..
٢٦ ط: والبطل..
٢٧ ق: وما تقدموا..
٢٨ ط: عليها..
٢٩ ق: فذلك..
٣٠ ق: يتخذ..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: زبد..
٣٣ ق: فالذين يصفوا..
٣٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٤٠٩..
٣٥ ق: والخبيث..
٣٦ ساقط من ط..
٣٧ ط: ضربت له..
٣٨ ق: خذفت..
٣٩ ط: فكأنما..
٤٠ ط: بعلمه..
٤١ ق: يرفع..
٤٢ ق: الجفات القدر، ط: الحيا الغدر..
٤٣ وهو قول أبي عمرو، انظر: مجاز القرآن ١/٣٢٩، وجامع البيان ١٦/٤١٥، وإعراب النحاس ٢/٣٥٥، وانظر: اللسان: مادة جفأ..
٤٤ ق: مته..
٤٥ ط: لنضحف..
٤٦ انظر: الجامع ٩/٢٠٠..
٤٧ ساقط من ط..
٤٨ ق: علو..
٤٩ ساقط من ط..
٥٠ ساقط من ق..
٥١ ساقط من ط..
٥٢ ق: مثال..
٥٣ ق: العلم..
٥٤ انظر: هذا المعنى معزوا إلى ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٤١٠-٤١١..
٥٥ ساقط من ق وعنه: أي ابن عباس رضي الله عنه..
٥٦ ساقط من ق..
٥٧ ق: فكذلك..
٥٨ ط: منهما..
٥٩ ساقطة من ط..
٦٠ انظر: هذا المعنى معزوا إلى عطاء في جامع البيان ١٦/٤١٤..
٦١ ق: رؤية، ورؤبة: هو عبد الله بن رؤبة بن أسد سمع من أبي هريرة وعنه أبو عبيدة، له رجز مشهور (ت ١٤٥ هـ) انظر: معجم الأدباء ٦/١٤٩..
٦٢ ط: جفاء لا وانظر: هذه القراءة الشاذة في: شواذ القرآن ٧١، وفيه قول أبي حاتم: (ولا يقرأ بقراءته لأنه كان يأكل الفأر) قلت: وهاته مسألة فقهية، أوردها المؤلف عند تفسيره لقوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلى الأنعام ١٤٥، قال مالك، رحمه الله: أكره الفأر، والعقارب، والحية من غير أن أراه حراما بينا. انظر: نسخة الجامع الكبير بمكناس (أ) ٢٣٤. وفي الكافي ١٨٦: ولا يؤكل الفيل ولا الفأر ولا الوزع هذا هو المشهور عن مالك، وزاد أن عدم أكل خشاش الأرض، وهو امها مثل الحيات، والأوزاغ، والفأر وما أشبهه هو قول أشهب، وعروة، وجماعة من المدنيين وغيرهم. انظر: جواز ذلك في: الجامع ٧/١٢٠، والمغني ١١/٦٥-٦٦.
 وانظر: نفس القراءة الشاذة في المحرر ١٠/٣٤، وفيه قول أبي حاتم: لا تعتبر قراءة الأعراب في القرآن، وانظر: الجامع ٩/٢٠٠..
٦٣ ط: جعلت..
٦٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤١٦ واللسان: جفأ..

### الآية 13:18

> ﻿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [13:18]

ثم قال تعالى : للذين استجابوا لربهم الحسنى \[ ١٨ \] أي[(١)](#foonote-١) :( الحسنى )[(٢)](#foonote-٢) للذين آمنوا حين دعوا إلى الإيمان الحسنى، وهي الجنة، قاله قتادة[(٣)](#foonote-٣). 
وقيل : المعنى : جزاء الحسنى  وللذين لم يستجيبوا له \[ ١٨ \] أي : لم[(٤)](#foonote-٤) يؤمنوا حين دعوا أن لهم ملك ما في الأرض، ومثله معه ما قبل[(٥)](#foonote-٥) منهم فداء لهم من العقوبة. 
ومعنى : أولئك لهم سوء الحساب \[ ١٨ \] ( يأخذهم بذنوبهم كلها، فلا يغفر لهم منها شيئا )[(٦)](#foonote-٦). 
قال شهر[(٧)](#foonote-٧) بن حوشب : سوء الحساب : ألا[(٨)](#foonote-٨) يتجاوز لهم عن شيء[(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن عباس : سوء الحساب، المناقشة بالأعمال[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقال ابن وهب : عن إبراهيم النخعي أنه قال : سوء الحساب : أن يحاسب بذنبه ثم لا يغفر له[(١١)](#foonote-١١). 
وروي في الآثار : من نوقش الحساب هلك[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : سوء الحساب : المناقشة، والتوبيخ ( وإحباط )[(١٣)](#foonote-١٣) الحسنات بالسيآت[(١٤)](#foonote-١٤). وقيل : سوء الحساب : أشده، وهو لا يغفر لهم[(١٥)](#foonote-١٥) شيئا[(١٦)](#foonote-١٦) من ذنوبهم، وهم الكفار[(١٧)](#foonote-١٧) و[(١٨)](#foonote-١٨) معنى  وبيس المهاد  : أي : بئس الفراش، والغطاء[(١٩)](#foonote-١٩) جهنم لمن هي مأواه[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وعن النبي صلى الله عليه وسلم : " من نوقش الحساب هلك " [(٢١)](#foonote-٢١) ( أو قال )[(٢٢)](#foonote-٢٢) " عذب " [(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ ق: كرر مرتين..
٢ ساقط من ط..
٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١١/٤١٦..
٤ ط: لم إذ..
٥ ط: قيل..
٦ انظر: المصدر السابق..
٧ ق: سهر..
٨ ط: لا..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤١٧..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٢٠..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤١٧..
١٢ هذا حديث صحيح، عن عائشة: أخرجه البخاري في كتاب العلم باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه، انظر: صحيح البخاري مع شرحه الفتح ١/٢٣٧، ومسلم في صحيحه ٨/١٦٤، في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب إثبات الحساب، ورواه الترمذي في كتاب صفة القيامة، انظر: تحفة الأحوذي ٧/١١٢، وانظر: مسند الإمام أحمد ٦/٤٧..
١٣ ساقطة من ط..
١٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٤٦..
١٥ ط: مطموس..
١٦ ق: شيء وهو خطأ..
١٧ انظر: المصدر السابق..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: وغطى..
٢٠ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/٢٠١..
٢١ نقدم تخريجه قريبا. .
٢٢ ساقط من ط..
٢٣ ق: وعذب..

### الآية 13:19

> ﻿۞ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [13:19]

قوله : أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق  إلى قوله  عقبى الدار \[ ١٩-٢٢ \] المعنى : الذي يؤمن بما جئت به يا محمد، كمن لا يؤمن ( وهو )[(١)](#foonote-١) الأعمى عن الإيمان، لا يبصره بقلبه[(٢)](#foonote-٢). 
قال قتادة : هؤلاء قوم انتفعوا بما سمعوا من كتاب الله عز وجل[(٣)](#foonote-٣) ووعوه[(٤)](#foonote-٤) والأعمى : الذي عمي عن الخير، فلا يبصره[(٥)](#foonote-٥). وإنما يتعظ بآيات الله ( سبحانه )[(٦)](#foonote-٦)، ويتذكر بها، وينتفع بها أهل العقول[(٧)](#foonote-٧)، والحجى[(٨)](#foonote-٨).

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الرعد :( مكية، وقيل : مدنية ) [(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢)
قال ابن جبير، ومجاد : هي مكية. 
و [(٣)](#foonote-٣)قال قتادة : هي مدنية إلا آية واحدة، قوله : ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا \[ ٣١ \] وعنه : إلا [(٤)](#foonote-٤) قوله : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال \[ ٣١ \]، فإنه نزل بمكة [(٥)](#foonote-٥). 
وسئل ابن جبير عن قوله : ومن عنده علم الكتاب  : أهو [(٦)](#foonote-٦) عبد الله بن سلام [(٧)](#foonote-٧) ؟ فقال : كيف يكون عبد الله بن سلام، والسور مكية وابن سلام إنما أسلم بالمدينة [(٨)](#foonote-٨). 
١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ في مكية السورة، أو مدنيتها ثلاثة أقوال:
 الأول: على أنها مكية، وهو قول الحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر، ومجاهد، وابن جبير، وعلي بن أبي طلحة. انظر: ناسخ النحاس ١/٢١٢، والمحرر ١٠/٣، والجامع ٩/٨٣، والإتقان ١٢.
 والثاني: أنها مدينة وهو قول ابن الزبير، وقتادة، والكلبي، ومقاتل، وابن عباس، انظر: ناسخ النحاس ٢/٢١٢، والجامع ٩/١٨٣.
 والثالث: أنها مكية إلا آيات. وقد جمع السيوطي في الإتقان ١٢ بين الروايات المتضاربة وقال: بأن السورة مكية إلا آيات منها نزلت بالمدينة وهي ١٣-١٤-٤٤، وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٣: (والظاهر عندي أن المدني فيها كثير، وكل ما نزل في شأن عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة، فهو مدني. وقياسا على ذلك ذهب ابن عاشور في التحرير، والتنوير ١٣/٧٦، أن الآية ٣١ أشبه في أن تكون مدنية. فقد قال مقاتل وابن جريج إنها نزلت في صلح الحديبية..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: إلى..
٥ انظر: ناسخ النحاس ٢١٢..
٦ ط: هو..
٧ هو أبو يوسف، عبد ا لله بن حارث، كان من كبار فقهاء اليهود وهو من ولد يوسف عليه السلام، أسلم، وحسن إسلامه، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما حدث عنه عوف بن مالك، وأبو هريرة (ت ٤٣ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ٢٦، والإصابة ٢/٣٠٤..
٨ انظر: ناسخ النحاس ٢١٣..



١ ساقط من ط..
٢ ط: بقبله، وانظر: هذا المعنى في جامع البيان ١٦/٤١٨..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: ورعوه. ق: ووعده والتصويب من الطبري..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤١٨..
٦ ساقط من ق..
٧ ط: أصحاب..
٨ ط: والحجر، وانظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤١٨..

### الآية 13:20

> ﻿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ [13:20]

ثم بين تعالى ذكره أولي الألباب ووصفهم فقال : الذين يوفون بعهد الله \[ ٢٠ \] الآية أي : هم ( الذين يوفون بوصية الله ( عز وجل )[(١)](#foonote-١) التي أوصاهم بها[(٢)](#foonote-٢). والعهد : الإيمان بالله، ( سبحانه )[(٣)](#foonote-٣) وملائكته وكتبه ورسله، ( سبحانه )[(٤)](#foonote-٤) واليوم الآخر، وما جاءت[(٥)](#foonote-٥) به الرسل. وأن يطيعون، ويتقوه. 
 ولا ينقضون الميثاق \[ ٢٠ \] : أي : لا يخالفون العهد الذي عاهدوا الله عليه ( سبحانه ) : فيعمل بغير ما أمرهم به[(٦)](#foonote-٦).

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الرعد :( مكية، وقيل : مدنية ) [(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢)
قال ابن جبير، ومجاد : هي مكية. 
و [(٣)](#foonote-٣)قال قتادة : هي مدنية إلا آية واحدة، قوله : ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا \[ ٣١ \] وعنه : إلا [(٤)](#foonote-٤) قوله : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال \[ ٣١ \]، فإنه نزل بمكة [(٥)](#foonote-٥). 
وسئل ابن جبير عن قوله : ومن عنده علم الكتاب  : أهو [(٦)](#foonote-٦) عبد الله بن سلام [(٧)](#foonote-٧) ؟ فقال : كيف يكون عبد الله بن سلام، والسور مكية وابن سلام إنما أسلم بالمدينة [(٨)](#foonote-٨). 
١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ في مكية السورة، أو مدنيتها ثلاثة أقوال:
 الأول: على أنها مكية، وهو قول الحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر، ومجاهد، وابن جبير، وعلي بن أبي طلحة. انظر: ناسخ النحاس ١/٢١٢، والمحرر ١٠/٣، والجامع ٩/٨٣، والإتقان ١٢.
 والثاني: أنها مدينة وهو قول ابن الزبير، وقتادة، والكلبي، ومقاتل، وابن عباس، انظر: ناسخ النحاس ٢/٢١٢، والجامع ٩/١٨٣.
 والثالث: أنها مكية إلا آيات. وقد جمع السيوطي في الإتقان ١٢ بين الروايات المتضاربة وقال: بأن السورة مكية إلا آيات منها نزلت بالمدينة وهي ١٣-١٤-٤٤، وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٣: (والظاهر عندي أن المدني فيها كثير، وكل ما نزل في شأن عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة، فهو مدني. وقياسا على ذلك ذهب ابن عاشور في التحرير، والتنوير ١٣/٧٦، أن الآية ٣١ أشبه في أن تكون مدنية. فقد قال مقاتل وابن جريج إنها نزلت في صلح الحديبية..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: إلى..
٥ انظر: ناسخ النحاس ٢١٢..
٦ ط: هو..
٧ هو أبو يوسف، عبد ا لله بن حارث، كان من كبار فقهاء اليهود وهو من ولد يوسف عليه السلام، أسلم، وحسن إسلامه، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما حدث عنه عوف بن مالك، وأبو هريرة (ت ٤٣ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ٢٦، والإصابة ٢/٣٠٤..
٨ انظر: ناسخ النحاس ٢١٣..



١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤١٩..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ ق: جاء..
٦ انظر هذا القول بتمامه في: المصدر السابق..

### الآية 13:21

> ﻿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ [13:21]

ثم زادهم بيانا ومدحا، فقال : والذين يصلون ما أمر الله أن يوصل \[ ٢١ \] : يعني : يصلون الرحم التي أمر الله عز وجل [(١)](#foonote-١) بوصلها [(٢)](#foonote-٢)، وهم مع ذلك  ويخشون ربهم  : أي : يخافون الله، ومخالفته [(٣)](#foonote-٣)،  ويخافون سوء الحساب \[ ٢١ \] أي : يخافون المناقشة يوم القيامة، وألا يصفح لهم عن ذنب. فهم وجلون [(٤)](#foonote-٤) لذلك، خائفون [(٥)](#foonote-٥). 
و( إن ) في قوله ( أن يوصل )/ في موضع خفض على البدل على الهاء في ( به ). 
وقيل : معنى : يصلون ما أمر الله به أن يوصل \[ ٢١ \] : لا يفرقون بين أحد من رسله، ولا كتبه، يؤمنون بالكل، ويقبلون أمر الله عز وجل [(٦)](#foonote-٦)، ونهيه
( جلت عظمته ) [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨).

١ ساقط من ق..
٢ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٤٢٠، وإعراب النحاس ٢/٣٥٦ وعزاه في الجامع ٩/٢٠٣ إلى قتادة..
٣ ط: في مخالفته..
٤ ق: فهو يجلون..
٥ ق: غايبون وانظر: هذا التوجيه في جامع البيان ١٦/٤٢٠..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر المصدر السابق..
٨ وهو قول ابن عباس وابن جبير في: الجامع ٩/٢٠٣..

### الآية 13:22

> ﻿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [13:22]

ثم بين تعالى أمر نوع آخر منهم، فقال : والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم \[ ٢٢ \] أي : صبروا على الوفاء بإقامة الطاعة، والانتهاء عن المنكر من أجل ابتغاء وجه الله ( عز وجل ) [(١)](#foonote-١)، أي : طلب تعظيم الله [(٢)](#foonote-٢). 
 وأقاموا الصلاة  أي : أدوها بفروضها، وحدودها في أوقاتها [(٣)](#foonote-٣). 
 وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية \[ ٢٢ \] : أي : أدوا الزكاة من أموالهم، وما يجب عليهم سرا [(٤)](#foonote-٤)، وغير سر [(٥)](#foonote-٥). 
قال ابن عباس : النفقة هنا : الزكاة [(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : ويدرءون بالحسنة السيئة \[ ٢٢ \] أي :( يدفعون إساءة من أساء إليهم من الناس بالإحسان إليهم ) [(٧)](#foonote-٧). 
وقال ابن زيد : معناه :( يدفعون [(٨)](#foonote-٨) الشر بالخير ) [(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : المعنى :( إنهم إذا هموا بالسيئة [(١٠)](#foonote-١٠) فكروا، فرجعوا عنها، واستغفروا [(١١)](#foonote-١١). 
أولئك لهم عقبى الدار [(١٢)](#foonote-١٢) }\[ ٢٢ \] : أي : الذين تقدمت صفتهم لهم عقبى طاعة ربهم في الدنيا، دار الجنان [(١٣)](#foonote-١٣) في الآخرة [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : المعنى : أعقبهم الله عز وجل [(١٥)](#foonote-١٥) دار الجنان [(١٦)](#foonote-١٦) من دارهم في النار، لو لم يكونوا مؤمنين [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل : بالحسنة السيئة  بشهادة [(١٨)](#foonote-١٨) أن [(١٩)](#foonote-١٩) لا إله [(٢٠)](#foonote-٢٠) إلا الله ( وتجنت ) [(٢١)](#foonote-٢١) ( الشرك بالله ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال عطاء : ويدرءون بالحسنة السيئة \[ ٢٢ \] : السلام [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ويروى أن قوله : أفمن يعلم أنما أنزل إليك \[ ١٩ \] الآية نزلت في حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، وفي أبي جهل بن هشام لعنه الله [(٢٥)](#foonote-٢٥) [(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ ساقط من ق..
٢ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٢١..
٣ انظر: المصدر السابق، والجامع ٩/٢٠٤..
٤ ق: سر وهو خطأ..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٢١..
٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٢١، والجامع ٩/١٠٤..
٧ انظر هذا القول في: غريب القرآن ٢٢٧، وجامع البيان ١٦/٤٢٢..
٨ ط: ويدفعون..
٩ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٢٢، والجامع ٩/٢٠٤..
١٠ ق: بالسيآت..
١١ انظر هذا المعنى في: إعراب النحاس ٢/٣٥٦..
١٢ ق: الدار الدار، وهو سهو من الناسخ..
١٣ ق: الجبار..
١٤ انظر: هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٢٢..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: الجبار..
١٧ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٢٢..
١٨ ط: شهادة..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ ط: مطموس..
٢١ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
٢٢ ساقط من ط..
٢٣ انظر هذا القول في: المحرر ١٠/٣٧، والجامع ٩/٢٠٤..
٢٤ ق: السلم، وهو قول الضحاك في: الجامع ٩/٢٠٤..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر: الجامع ٩/٢٠٢..

### الآية 13:23

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ [13:23]

ثم قال تعالى [(١)](#foonote-١) : جنات عدن يدخلونها  إلى قوله  وحسن مئاب \[ ٢٣-٢٩ \]. 
معناه : أنه فسر  عقبى الدار  ما هي ؟ فقال : جنات عدن  أي : جنات إقامة لاظَعْنَ [(٢)](#foonote-٢) معها [(٣)](#foonote-٣)، يدخلها هم  ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم \[ ٢٣ \] : أي : من عمل صالحا منهم. 
قال ابن مسعود : جنات عدن : بُطنانُ [(٤)](#foonote-٤) الجنة [(٥)](#foonote-٥). 
قال أبو مِجْلَز [(٦)](#foonote-٦) : علم الله ( عز وجل ) [(٧)](#foonote-٧) أن المؤمن يحب أن يجمع له شمله، فجمعهم الله ( عز وجل ) [(٨)](#foonote-٨)، له في الآخرة. 
وقال ابن جريج : معناه من آمن في الدنيا [(٩)](#foonote-٩). 
ثم أخبرنا الله ( عز وجل ) [(١٠)](#foonote-١٠) عن حالهم إذا دخلوا الجنة، فقال : والملائكة يدخلون عليهم من كل باب \[ ٢٣ \]

١ ق: قوله..
٢ في النسختين معا: طعن..
٣ وه وتفسير الطبري في جامع البيان ١٦/٤٢٣..
٤ ط: بظنان..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٤/٤٥٣..
٦ هو لاحق بن حميد السدوسي، كان ثقة، له أحاديث، وقد توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٢١٦..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٢٤، وهو فيه مروي عن مجاهد..
١٠ ساقط من ق..

### الآية 13:24

> ﻿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [13:24]

يقولون [(١١)](#foonote-١١) [(١٢)](#foonote-١٢) : سلام عليكم بما صبرتم \[ ٢٤ \] على طاعة الله ( عز وجل ) [(١٣)](#foonote-١٣) في الدنيا [(١٤)](#foonote-١٤).  فنعم عقبى الدار \[ ٢٤ \]. وسلام عليكم : خبر، معناه : الدعاء لهم [(١٥)](#foonote-١٥)، أي : سلمكم الله بما صبرتم، وليس هو تحية، لأن التحية ليست بجزاء للصبر، ولكن دعاء الملائكة لهم بالسلامة جزاء الصبر. والخبر : يأتي بمعنى الدعاء، كثير في القرآن والكلام. 
وقوله : فنعم عقبى الدار \[ ٢٤ \] : الخبر محذوف، وتقديره [(١٦)](#foonote-١٦) : فنعم عقبى الدار ما أنتم فيه. 
وذكر [(١٧)](#foonote-١٧) أن لجنات [(١٨)](#foonote-١٨) عدن خمسة آلاف باب [(١٩)](#foonote-١٩). 
روي عن ابن عمر ( و ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) أنه قال : إن في الجنة قصرا، يقال له : عدن، حوله البروج والمروج، فيه [(٢١)](#foonote-٢١) خمسة آلاف ( باب، على كل باب خمسة آلاف ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) حِبرَة [(٢٣)](#foonote-٢٣)، لا يدخله إلا نبي، أو صديق، أو شهيد [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال الضحاك : جنات عدن  مدينة الجنة [(٢٥)](#foonote-٢٥)، فيها الرسل والأنبياء، وأئمة الهدى، والناس حولهم بعد، والجنات حولها [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
ومعنى [(٢٧)](#foonote-٢٧) : بما صبرتم  : أي بصبركم في الدنيا على عمل الطاعات، وعلى الانتهاء عن [(٢٨)](#foonote-٢٨) المعاصي. وهذا هو أفضل [(٢٩)](#foonote-٢٩) الصبر، أن يصبر الإنسان على فعل ما أمر( ه ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) الله به، وعلى ترك ما نهاه ( الله ) [(٣١)](#foonote-٣١) عنه [(٣٢)](#foonote-٣٢).

### الآية 13:25

> ﻿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [13:25]

ثم قال ( تعالى )[(١)](#foonote-١) : ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل \[ ٢٥ \] وهو الرحم[(٢)](#foonote-٢) وقيل : يفرقون بين الإيمان بجميع الأنبياء، فيؤمنوا ببعض[(٣)](#foonote-٣) ( ويكفرون ببعض )[(٤)](#foonote-٤). والله أمرنا بالإيمان بجميعهم[(٥)](#foonote-٥). 
قوله : ويفسدون في الأرض \[ ٢٥ \] أي : يعملون فيها المعاصي[(٦)](#foonote-٦). 
 أولئك لهم اللعنة \[ ٢٥ \] أي : لهم البعد من رحمة الله[(٧)](#foonote-٧). 
 ولهم سوء الدار \[ ٢٥ \] أي : لهم ما يسوؤهم من الدار الآخرة[(٨)](#foonote-٨)، وهي النار، أعاذنا[(٩)](#foonote-٩) الله منها. وقيل معناه : سوء العاقبة[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقط من ط..
٢ انظر: جامع البيان ١٦/٤٢٨..
٣ ق: بعضهم..
٤ ساقط من ط..
٥ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٠٦..
٦ ق: للمعاصي. وانظر: هذا التوجيه في المصدرين السابقين..
٧ انظر المصدرين نفسهما..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٢٨..
٩ في النسختين معا: أعادنا..
١٠ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٤٢٨..

### الآية 13:26

> ﻿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ [13:26]

ثم قال تعالى ذكره : الله يبسط الرزق لمن يشاء ( ويقدر )[(١)](#foonote-١) \[ ٢٦ \] أي : يوسع على من ( يشاء، ويضيق على من )[(٢)](#foonote-٢) يشاء[(٣)](#foonote-٣). 
 وفرحوا بالحياة الدنيا \[ ٢٦ \] أي : فرح المشركون بما وسع عليهم[(٤)](#foonote-٤) في الدنيا، ولم يفكروا[(٥)](#foonote-٥) أن متاع الدنيا عند متاع الآخرة قليل[(٦)](#foonote-٦). 
وهذه الآية فيها تقديم وتأخير، لأن  وفرحوا [(٧)](#foonote-٧) ( معطوف على  ويفسدون [(٨)](#foonote-٨) في الأرض )[(٩)](#foonote-٩). 
وقوله  أولئك لهم اللعنة  إلى قوله  الدار [(١٠)](#foonote-١٠)\[ ٢٥ \] : مقدم قبل  وفرحوا  وتقدير الآية : الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض، وفرحوا بالحياة الدنيا، وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع : أولئك لهم اللعنة، ولهم[(١١)](#foonote-١١) سوء الدار ثم ابتدأ : الله يبسط الرزق \[ ٢٦ \].

١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ط..
٣ انظر: هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٢، وجامع البيان ١٦/٤٣٠..
٤ ط: مطموس..
٥ ق: يتفكروا..
٦ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٣٠..
٧ انظر: فرحوا..
٨ انظر: يفسدون..
٩ انظر: الجامع ٩/٢٠٦..
١٠ ق: النار..
١١ ق: وهم..

### الآية 13:27

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ [13:27]

ثم قال تعالى : ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه \[ ٢٧ \] أي : تقول قريش : هلا أنزل عليه آية تدل على نبوته[(١)](#foonote-١)، كما قالوا : لولا عليه كنز أو جاء معه ملك [(٢)](#foonote-٢)، فأخبر عنهم بما يشترطون[(٣)](#foonote-٣)، ثم قال لنبيه ( صلى الله عليه وسلم )[(٤)](#foonote-٤) : قل لهم يا محمد : إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب \[ ٢٧ \] أي : يخذل من يشاء[(٥)](#foonote-٥)، فيصرفه عن[(٦)](#foonote-٦) الهدى، ويوفق من يشاء، فيرجع إليه، ويتوب من كفره[(٧)](#foonote-٧). 
فالهاء في ( إليه ) تعود على الحق[(٨)](#foonote-٨)، وقيل : على محمد صلى الله عليه وسلم[(٩)](#foonote-٩). وقيل : على الإسلام[(١٠)](#foonote-١٠). وقيل : على الله، جل ذكره، على معنى ( إلى )[(١١)](#foonote-١١) دينه[(١٢)](#foonote-١٢).

١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣١..
٢ هود: ١٢..
٣ ق: يشتركون..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ ط: على..
٧ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٣١..
٨ انظر: الجامع ٩/٢٠٦..
٩ انظر: المحرر ١٠/٣٩ والجامع ٩/٢٠٦..
١٠ انظر: الجامع ٩/٢٠٦..
١١ ساقط من ط..
١٢ انظر المصدر السابق..

### الآية 13:28

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [13:28]

ثم بين تعالى من ينيب إليه  الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله \[ ٢٨ \] : أي : الذين يتوبون [(١)](#foonote-١) هم الذين آمنوا، وتطمئن قلوبهم بذكر الله : أي : تسكن، وتستأنس بذكر الله [(٢)](#foonote-٢). 
قال سفي( ا )ن [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤) بن عيينة [(٥)](#foonote-٥) : الذين آمنوا  تطمئن قلوبهم / بأمر الله وقضائه [(٦)](#foonote-٦). 
وقال قتادة : هشت قلوبهم إلى ذكر الله، فاستأنست [(٧)](#foonote-٧) به [(٨)](#foonote-٨). 
قال الضحاك : وتطمئن قلوبهم بذكر الله \[ ٢٨ \] : أي : تصدق قلوبهم بذكر الله والقرآن. 
 ألا بذكر الله تطمئن القلوب \[ ٢٨ \] أي :( تستأنس، وتسكن [(٩)](#foonote-٩) قلوب المؤمنين ) [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : عني [(١١)](#foonote-١١) به قلوب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [(١٢)](#foonote-١٢).

١ ط: يتوفون..
٢ وهو تفسير الطبري في جامع البيان ١٦/٤٣٢، وانظر: الجامع ٩/٢٠٧..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ هو أبو محمد الهلالي الكوفي حدث عن الزهري وروى عنه ابن المديني وهو فقيه محدث، انظر: تذكرة الحفاظ ٢٦٢، وصفة الصفوة ٢/٢٣١ رقم ٢١٧ ووفيات الأعيان ٢٦٢، والخلاصة ١/٣٦٧..
٦ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٠٧..
٧ ق: بستانست..
٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٢، والجامع ٩/٢٠٧..
٩ ق: وتسكر..
١٠ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٣٢..
١١ ق: غني..
١٢ وهو قول سفيان بن عيينة في: جامع البيان ١٦/٤٣٣، وعزاه في الجامع ٩/٩/٢٠٧ إلى مجاهد..

### الآية 13:29

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ [13:29]

ثم قال تعالى : الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مئاب \[ ٢٩ \] المعنى : الذين صدقوا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وعملوا الأعمال الصالحات  طوبى لهم  : أي : نعم ما لهم. قاله عكرمة [(١)](#foonote-١). 
وقيل : معناه [(٢)](#foonote-٢) : غبطة [(٣)](#foonote-٣) لهم. قاله الضحاك [(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن عباس : فرح لهم، وقرة عين [(٥)](#foonote-٥). 
وقال قتادة : معناه :( حسنى لهم، وهي كلمة من كلام العرب ) [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى : أصابوا خيرا : تقول العرب للرجل :( طوبى لك ) أي : أصبت خيرا [(٧)](#foonote-٧). وقال النخعي : طوبى لهم  أي : خيرا [(٨)](#foonote-٨) لهم [(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : هي [(١٠)](#foonote-١٠) اسم من أسماء الجنة. فالمعنى : الجنة لهم، روي ذلك عن ابن عباس، قال : طوبى لهم : اسم الجنة بالحبشية [(١١)](#foonote-١١). 
وروي عنه أيضا : طوبة لهم : هي [(١٢)](#foonote-١٢) اسم أرض الجنة بالحبشية [(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : طوبى لهم : اسم الجنة بالهندي\[ ة \] [(١٤)](#foonote-١٤) [(١٥)](#foonote-١٥). 
وعن عكرمة أيضا : طوبى لهم : الجنة لهم [(١٦)](#foonote-١٦). 
وعن ابن عباس : إنما طوبى لهم : اسم [(١٧)](#foonote-١٧) شجرة في الجنة [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال شهر بن حوشب : طوبى لهم شجرة في الجنة، أغصانها من وراء سور الجنة [(١٩)](#foonote-١٩). 
وعن النبي صلى الله عليه وسلم [(٢٠)](#foonote-٢٠) : أنها شجرة في الجنة [(٢١)](#foonote-٢١). 
( وسئل عليه السلام : ما طوبى. فقال : شجرة في الجنة، مسيرها [(٢٢)](#foonote-٢٢) مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها، غرسها الله، عز وجل [(٢٣)](#foonote-٢٣) بيده، ونفخ فيها من روحه. تنبت الحلي والحلل، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة ) [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ومعنى : وحسن [(٢٥)](#foonote-٢٥) مئاب \[ ٢٩ \] حسن منقلب [(٢٦)](#foonote-٢٦) ومرجع. 
وقال أبو أمامة الباهلي [(٢٧)](#foonote-٢٧) : طوبى : شجرة في الجنة ليس منها دار إلا وفيها غصن منها، ولا طير حسن إلا هو [(٢٨)](#foonote-٢٨) فيها ( ولا ثمر إلا وهي [(٢٩)](#foonote-٢٩) فيها ) [(٣٠)](#foonote-٣٠) [(٣١)](#foonote-٣١) وموضع ( طوبى ) : رفع بالابتداء، و لهم  : الخبر، ودل على أنها [(٣٢)](#foonote-٣٢) في موضع رفع قوله : وحسن مئاب  بالرفع بلا اختلاف بين القراء [(٣٣)](#foonote-٣٣)، وهي ( فُعْلَى )، من ( أطيب ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) فالواو منقلبة عن ياء لضمه [(٣٥)](#foonote-٣٥) بالفعل، وأصلها [(٣٦)](#foonote-٣٦) ( طيبى ) على ( فعلى ). لكن لما كانت اسما [(٣٧)](#foonote-٣٧) غير صفة، ردت إلى فعل( ى ) [(٣٨)](#foonote-٣٨)، لخفة الأسماء، فانقلبت الياء واوا لانضمام [(٣٩)](#foonote-٣٩) الأول. 
ألا ترى أن ضمير [(٤٠)](#foonote-٤٠) أصل الياء فيها واو، وأصلها ( فعلى ) ( على ) [(٤١)](#foonote-٤١) صور. ولكن لما كانت صفة، ردت إلى الياء للخفة، وثقل الصفة. ودل على أنها فعل( ى ) [(٤٢)](#foonote-٤٢) أن( ه ) [(٤٣)](#foonote-٤٣) ليس في الصفات ( فعلى ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) : وهي في الآية صفة ( لقسمة ) [(٤٥)](#foonote-٤٥). فعلم أن أصلها فعل( ى ) [(٤٦)](#foonote-٤٦)، فجاز أن تقع [(٤٧)](#foonote-٤٧) فعل( ى ) [(٤٨)](#foonote-٤٨) صفة، لأنه يقدر فيها أصلها، وهو فعلى، ولولا ذلك ما جاءت فعل( ى ) [(٤٩)](#foonote-٤٩) صفة [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وحَسُنَ رَدُّها إلى فُعلى [(٥١)](#foonote-٥١) لما ذكرناه [(٥٢)](#foonote-٥٢) من ثقل [(٥٣)](#foonote-٥٣) الصفة، فخففت بردها إلى الياء، لان الياء أخف من الواو [(٥٤)](#foonote-٥٤). 
وكذلك ردت طوبى إلى الواو. ولأنها اسم، والاسم أخف / من الصفة، فسهل نقله إلى الواو، وإن كانت الواو أثقل من الياء.

١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٤، والجامع ٩٢٠٧..
٢ ط: المعنى..
٣ ق: غبطية..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٥..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٥، والجامع ٩/٢٠٧..
٦ انظر هذا القول في: المصدرين السابقين..
٧ انظر: اللسان: طيب..
٨ ط: خير..
٩ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/٤٣٥، والجامع ٩/٢٠٧، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٤٨..
١٠ ق: هو..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٦، وعزاه أيضا في: الجامع ٩/٢٠٧ إلى ابن جبير..
١٢ ق: هو..
١٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٦، وعزاه أيضا في: الجامع ٩/٢٠٧ إلى ابن جبير..
١٤ ساقط من ق..
١٥ وهو قول سعيد بن مشجوج في: جامع البيان ١٦/٤٣٦..
١٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٧، ومعاني الزجاج ٣/١٤٨..
١٧ ط: هو اسم..
١٨ انظر: المصدرين السابقين..
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٣٨..
٢٠ ط: عليه السلام..
٢١ هذا حديث رواه الإمام أحمد في: مسنده: ٤/١٨٣ عن عتبة بن عبد الله السلمي، والطبري في: جامع البيان ١٦/٤٤٢..
٢٢ ط: مسيرة..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ هذا الحديث رواه الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٤٣، عن الحسن بن شبيب، عن محمد بن زياد، عن فرات، عن معاوية بن قرة، قال الشيخ شاكر معقبا عليه: وهذا خبر هالك الإسناد، وحسبه ما فيه من أمر محمد بن زياد، ولم أجده عند غير الطبري، ومحمد بن زياد: كذاب، وضاع للحديث، كما ترجمت للحديث، كما ترجمت له كتب الرجال، والجرح والتعديل..
٢٥ ط: حسن..
٢٦ هذا الأثر رواه الإمام في مسنده ٣/٧١ عن الضحاك، وأورده أبو عبيدة غير مرفوع في مجاز القرآن ١/٣٣٠، والطبري في: جامع البيان ١٦/٤٤٤..
٢٧ ق: البهالي. وهو صدي بن عجلان بن وهب، صحابي، جليل، كان مع علي في صفين، وهو آخر الصحابة وفاة بالشام، له في الصحيحين ٢٥٠ حديثا وروى عنه جماعة من التابعين (ت ٨١ هـ) انظر: الاستيعاب ٢/٧٣٦ وصفة الصفوة ١/٧٣٣ رقم ١١٣، والإصابة ٤٠٥٤..
٢٨ ط: هو..
٢٩ ط: هي..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٠٧، وعزاه في جامع البيان ١٦/٤٣٩ إلى مغيث بن سمي..
٣٢ إلا ما ذكر ابن خالويه في: شواذ القرآن ٧١، من أن ابن محيصن قد قرأ بالنصب..
٣٣ ق: النها.
٣٤ انظر: هذا التوجيه في: الكتاب ١/٣٣١، وفي معاني الزجاج ٣/١٤٨..
٣٥ ط: لصفة..
٣٦ ق: وأصله..
٣٧ ط: أسماء..
٣٨ ساقط من ق..
٣٩ ق: لاضمام..
٤٠ ط: ظيزا..
٤١ ساقط من ط..
٤٢ ساقط من ق..
٤٣ انظر المصدر السابق..
٤٤ ساقط من ق..
٤٥ ق: لقسمه..
٤٦ ساقط من ق..
٤٧ ط: يقطع..
٤٨ ساقط من ق..
٤٩ انظر المصدر السابق..
٥٠ انظر: الكتاب ٤/٢٤١-٣٣٨-٣٦٤-٣٧٥-٣٨٩-٣١٧..
٥١ ق: فعلوا..
٥٢ ط: ذكرنا..
٥٣ ق: قلة..
٥٤ انظر: الياء أخف من الواو في الكتاب ٤/٣٣٨ و٣٣٩..

### الآية 13:30

> ﻿كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ [13:30]

قوله : كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم  إلى قوله  لا يخلف الميعاد \[ ٣٠-٣١ \] : المعنى[(١)](#foonote-١) : هكذا يا محمد  أرسلناك في أمة  : أي إلى أمة قد خلت من قبلها أمم على ما هم عليه من الكفر، لتتلو عليهم القرآن  وهم يكفرون بالرحمن  أي : يجحدون وحدانيته[(٢)](#foonote-٢). 
قل يا محمد : هو ربي : أي : إن كفر هؤلاء الذين أرسلت إليهم، فقل[(٣)](#foonote-٣) أنت الله ربي  لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه مئاب \[ ٣٠ \] أي : وإليه[(٤)](#foonote-٤) مرجعه، أوبتي. وهو مصدر تاب[(٥)](#foonote-٥) متابا، وتوبة[(٦)](#foonote-٦).

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الرعد :( مكية، وقيل : مدنية ) [(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢)
قال ابن جبير، ومجاد : هي مكية. 
و [(٣)](#foonote-٣)قال قتادة : هي مدنية إلا آية واحدة، قوله : ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا \[ ٣١ \] وعنه : إلا [(٤)](#foonote-٤) قوله : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال \[ ٣١ \]، فإنه نزل بمكة [(٥)](#foonote-٥). 
وسئل ابن جبير عن قوله : ومن عنده علم الكتاب  : أهو [(٦)](#foonote-٦) عبد الله بن سلام [(٧)](#foonote-٧) ؟ فقال : كيف يكون عبد الله بن سلام، والسور مكية وابن سلام إنما أسلم بالمدينة [(٨)](#foonote-٨). 
١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ في مكية السورة، أو مدنيتها ثلاثة أقوال:
 الأول: على أنها مكية، وهو قول الحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر، ومجاهد، وابن جبير، وعلي بن أبي طلحة. انظر: ناسخ النحاس ١/٢١٢، والمحرر ١٠/٣، والجامع ٩/٨٣، والإتقان ١٢.
 والثاني: أنها مدينة وهو قول ابن الزبير، وقتادة، والكلبي، ومقاتل، وابن عباس، انظر: ناسخ النحاس ٢/٢١٢، والجامع ٩/١٨٣.
 والثالث: أنها مكية إلا آيات. وقد جمع السيوطي في الإتقان ١٢ بين الروايات المتضاربة وقال: بأن السورة مكية إلا آيات منها نزلت بالمدينة وهي ١٣-١٤-٤٤، وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٣: (والظاهر عندي أن المدني فيها كثير، وكل ما نزل في شأن عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة، فهو مدني. وقياسا على ذلك ذهب ابن عاشور في التحرير، والتنوير ١٣/٧٦، أن الآية ٣١ أشبه في أن تكون مدنية. فقد قال مقاتل وابن جريج إنها نزلت في صلح الحديبية..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: إلى..
٥ انظر: ناسخ النحاس ٢١٢..
٦ ط: هو..
٧ هو أبو يوسف، عبد ا لله بن حارث، كان من كبار فقهاء اليهود وهو من ولد يوسف عليه السلام، أسلم، وحسن إسلامه، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما حدث عنه عوف بن مالك، وأبو هريرة (ت ٤٣ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ٢٦، والإصابة ٢/٣٠٤..
٨ انظر: ناسخ النحاس ٢١٣..



١ ط: والمعنى..
٢ وهو تفسير الطبري في جامع البيان ١٦/٤٤٥..
٣ ط: فقال..
٤ ط: إليه..
٥ ق: أتاب..
٦ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..

### الآية 13:31

> ﻿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [13:31]

ثم قال تعالى ( ذكره ) [(١)](#foonote-١) : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال \[ ٣١ \]. 
هذه الآية نزلت جوابا لقريش، وذلك أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢) : إن سرك [(٣)](#foonote-٣) أن نتبعك فسير لنا جبال تهامة، أو زد لنا في حرمنا حتى نتخذ [(٤)](#foonote-٤) قطائع نحترث فيها، أو أحي لنا فلانا، أو فلانا لناس [(٥)](#foonote-٥) ماتوا : فأنزل الله ( عز وجل ) : ولو أن قرآنا [(٦)](#foonote-٦)  – الآية – أي : ولو [(٧)](#foonote-٧) فعل هذا بقرآن قبل قرآنكم لفعل ذلك بقرآنكم [(٨)](#foonote-٨). 
وقال الضحاك : قال كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم : سير لنا الجبال كما سيرت [(٩)](#foonote-٩) لداود ( صلى الله عليه وسلم ) [(١٠)](#foonote-١٠)، واقطع لنا الأرض كما قطعت لسليمان [(١١)](#foonote-١١)، وكلم لنا الموتى، كما كان عيسى [(١٢)](#foonote-١٢) يكلمهم [(١٣)](#foonote-١٣). فنزلت هذه الآية. وهذا قول ابن زيد [(١٤)](#foonote-١٤). 
وجواب ( لو ) محذوف، وتقديره [(١٥)](#foonote-١٥) : لو فعل هذا بقرآن لفعل مثله بقرآنكم [(١٦)](#foonote-١٦) وقيل : التقدير : لما آمنوا [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال الكسائي :( لو ) بمعنى :( وددنا ) فلا تحتاج [(١٨)](#foonote-١٨) إلى جواب. 
والتقدير : وددنا أن قرآنا ( سيرت به الجبال ) [(١٩)](#foonote-١٩) [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل المعنى : لو قضيت ألا يقرأ هذا القرآن على الجبال، إلا مرت [(٢١)](#foonote-٢١)، وعلى الأرض إلا تخرقت [(٢٢)](#foonote-٢٢)، ولا على الموتى إلا حيوا [(٢٣)](#foonote-٢٣)، وتكلموا : ما آمن من سبق عليه في علمي الكفر. 
ويدل على هذا التفسير قوله بعد ذلك : أفلم ييئس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا \[ ٣١ \] أي : أفلم يعلم الذين صدقوا ذلك [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال الفراء : الجواب : وهم يكفرون بالرحمن، والتقدير : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال لكفروا بالرحمن [(٢٥)](#foonote-٢٥).

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الرعد :( مكية، وقيل : مدنية ) [(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢)
قال ابن جبير، ومجاد : هي مكية. 
و [(٣)](#foonote-٣)قال قتادة : هي مدنية إلا آية واحدة، قوله : ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا \[ ٣١ \] وعنه : إلا [(٤)](#foonote-٤) قوله : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال \[ ٣١ \]، فإنه نزل بمكة [(٥)](#foonote-٥). 
وسئل ابن جبير عن قوله : ومن عنده علم الكتاب  : أهو [(٦)](#foonote-٦) عبد الله بن سلام [(٧)](#foonote-٧) ؟ فقال : كيف يكون عبد الله بن سلام، والسور مكية وابن سلام إنما أسلم بالمدينة [(٨)](#foonote-٨). 
١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ في مكية السورة، أو مدنيتها ثلاثة أقوال:
 الأول: على أنها مكية، وهو قول الحسن، وعكرمة، وعطاء، وجابر، ومجاهد، وابن جبير، وعلي بن أبي طلحة. انظر: ناسخ النحاس ١/٢١٢، والمحرر ١٠/٣، والجامع ٩/٨٣، والإتقان ١٢.
 والثاني: أنها مدينة وهو قول ابن الزبير، وقتادة، والكلبي، ومقاتل، وابن عباس، انظر: ناسخ النحاس ٢/٢١٢، والجامع ٩/١٨٣.
 والثالث: أنها مكية إلا آيات. وقد جمع السيوطي في الإتقان ١٢ بين الروايات المتضاربة وقال: بأن السورة مكية إلا آيات منها نزلت بالمدينة وهي ١٣-١٤-٤٤، وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٣: (والظاهر عندي أن المدني فيها كثير، وكل ما نزل في شأن عامر بن الطفيل، وأربد بن ربيعة، فهو مدني. وقياسا على ذلك ذهب ابن عاشور في التحرير، والتنوير ١٣/٧٦، أن الآية ٣١ أشبه في أن تكون مدنية. فقد قال مقاتل وابن جريج إنها نزلت في صلح الحديبية..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: إلى..
٥ انظر: ناسخ النحاس ٢١٢..
٦ ط: هو..
٧ هو أبو يوسف، عبد ا لله بن حارث، كان من كبار فقهاء اليهود وهو من ولد يوسف عليه السلام، أسلم، وحسن إسلامه، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، كما حدث عنه عوف بن مالك، وأبو هريرة (ت ٤٣ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ٢٦، والإصابة ٢/٣٠٤..
٨ انظر: ناسخ النحاس ٢١٣..



ثم قال تعالى ( ذكره ) [(٣١)](#foonote-٣١) : أفلم ييئس الذين آمنوا }\[ ٣١ \] والمعنى : أفلم يعلم الذين آمنوا [(٣٢)](#foonote-٣٢)، والتفسير : أن الكفار لما سألوا تسيير الجبال بالقرآن، وتقطيع الأرض، وتكليم الموتى. طمع المؤمنون أن يعطى الكفار ما سألوا [(٣٣)](#foonote-٣٣)، فيؤمنوا / فقال الله : أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا، ولا يحتاجون إلى رؤية [(٣٤)](#foonote-٣٤) ما ذكروا [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقيل : المعنى : أفلم ييئس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء، لعلمهم أن الله ( عز وجل ) [(٣٦)](#foonote-٣٦)، لو أراد أن يهديهم لهداهم [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
ثم قال ( تعالى ) [(٣٨)](#foonote-٣٨) : ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا ( قارعة ) [(٣٩)](#foonote-٣٩) \[ ٣١ \] ( الآية ) : أي : لا يزال يا محمد الكفار من قومك تصيبهم بما صنعوا من الكفر، ومن إخراجك ( من ) [(٤٠)](#foonote-٤٠) بين أظهرهم قارعة : وهو ما يقرعهم من البلاء والعذاب، من القتل والحرب [(٤١)](#foonote-٤١). والسرايا التي تمضي إليهم [(٤٢)](#foonote-٤٢). 
وقيل : [(٤٣)](#foonote-٤٣) القارعة : النكبة [(٤٤)](#foonote-٤٤)، أو تحل أنت يا محمد [(٤٥)](#foonote-٤٥) قريبا من ديارهم [(٤٦)](#foonote-٤٦) بجيشك [(٤٧)](#foonote-٤٧)، وأصحابك  حتى ياتي وعد الله \[ ٣١ \] :( أي ) [(٤٨)](#foonote-٤٨) الذي وعدك فيهم، وهو الظهور عليهم، وقهرك إياهم بالسيف [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
 إن الله لا يخلف \[ ٣١ \] ما وعدك به، وهو فتح مكة [(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وعن الحسن : وعد الله : القي( ا )مة [(٥١)](#foonote-٥١) في هذا الموضع [(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وقيل : أن تحل القارعة قريبا من دارهم. قاله الحسن [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
١ ساقط من ق..
٢ ط: عليه السلام..
٣ ق: أسرك..
٤ ق: نحد..
٥ ط: للناس..
٦ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤٠٧، وعزاه في: جامع البيان ١٦/٤٤٩ إلى قتادة، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٤٨..
٧ ط: لو..
٨ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٤٨..
٩ ط: سخرت..
١٠ ساقط من ط..
١١ ط: صم..
١٢ انظر المصدر السابق..
١٣ ق: يتكلمهم..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٤٩-٤٥٠..
١٥ ط: تقديره..
١٦ وهو قول الزجاج في معانيه ٣/١٤٨، وفي المقتضب ٢/٨١: (لم يأت بخبر لعلم المخاطب... ولا يجوز الحذف حتى يكون المحذوف معلوما بما يدل عليه من متقدم خبر، أو مشاهدة حال)..
١٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٤٨..
١٨ ق: يحتاج..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٥٨..
٢١ ط: مطموس..
٢٢ ق: لخرقت..
٢٣ ق: لحيوا..
٢٤ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٣، وعزاه في الجامع ٩/٢١٠ إلى ابن عباس، ومجاهد، والحسن..
٢٥ انظر: معاني الفراء ٢/٦٣، وانظر: إعراب النحاس ٢/٣٥٨..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ وهو قول ابن زيد، وقتادة في جامع البيان ١٦/٤٥٤-٤٥٥. ولم ينسبه في معاني الفراء ٢/٦٣..
٣٣ ق: يسألون..
٣٤ ق: راية.
٣٥ انظر هذا التفسير في: الجامع ٩/٢١٠..
٣٦ ساقط من ق..
٣٧ انظر المصدر السابق..
٣٨ ساقط من ق..
٣٩ ساقط من ط..
٤٠ ساقط من ق..
٤١ ط: والحدب..
٤٢ انظر: هذا القول بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٥٦..
٤٣ ق: وقال..
٤٤ ط: الكتيبة..
٤٥ ط: يا محمد أنت..
٤٦ ط: دارهم..
٤٧ ق: فحسيك..
٤٨ ساقط من ط..
٤٩ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
٥٠ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٤٥٦..
٥١ ساقط من ق..
٥٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٦٠..
٥٣ انظر هذا القول في المصدر السابق..

### الآية 13:32

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [13:32]

قوله : ولقد استهزئ برسل من قبلك  إلى قوله  من واق \[ ٣٢-٣٤ \][(١)](#foonote-١) والمعنى إن يستهزئ هؤلاء من قومك يا محمد، فاصبر على أذاهم[(٢)](#foonote-٢)، وامض على أمر الله عز وجل[(٣)](#foonote-٣) في إنذارهم[(٤)](#foonote-٤). 
 ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا \[ ٣٢ \] أي : أطلت[(٥)](#foonote-٥) للمستهزئين بربهم[(٦)](#foonote-٦) في الأجل والأمل، ثم أحللت بهم العقوبة. فكيف رأيت عقوبتي ؟ [(٧)](#foonote-٧)
والإملاء : الإطالة، ومنه قيل : لليل والنهار الملوان[(٨)](#foonote-٨)، لطولهما. ومنه قيل للخرق الواسع من الأرض ملأ لطول[(٩)](#foonote-٩) ما بين طرفيه[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقط من ق..
٢ ق: أداهم. والصواب ما أثبت..
٣ ساقط من ق..
٤ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٦٠..
٥ ق: أضللت..
٦ ق: المستهزءين لهم..
٧ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٣٣٣، وغريب القرآن ٢٢٨، وجامع البيان ١٦/٤٦٠..
٨ انظر: هذه الأوجه اللغوية في: جامع البيان ١٦/٤٦١، واللسان: ملا..
٩ ط : الطول..
١٠ ساقط من ق..

### الآية 13:33

> ﻿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [13:33]

ثم قال تعالى ذكره : أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت \[ ٣٣ \] ( من ) : رفع بالابتداء، والخبر محذوف[(١)](#foonote-١)، وبه يتم المعنى. 
والتقدير : أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت كشركائهم، والتقدير : أفمن هو حافظ[(٢)](#foonote-٢) على كل نفس لا يغفل، ولا يهلك ( كمن يهلك ولا يحفظ[(٣)](#foonote-٣) ) ولا يحصى شيئا. ( فالجواب محذوف )[(٤)](#foonote-٤) لعلم المخاطب. 
وقيل المراد به الملائكة الموكلون على بني آدم[(٥)](#foonote-٥)، والقول الأول أشهر[(٦)](#foonote-٦)، وأكثر. 
ثم قال ( تعالى ) : وجعلوا لله شركاء \[ ٣٣ \] هذا يدل على المحذوف، والمعنى : أفمن هو قائم كشركائهم. ودل  وجعلوا لله شركاء \[ ٣٣ \] على المحذوف ثم قال : قل لهم يا محمد  سموهم  : أي يسموا هؤلاء الشركاء، فإن قالوا : آلهة[(٧)](#foonote-٧) فقد كذبوا، لأنه لا إله إلا هو الواحد ( القهار )[(٨)](#foonote-٨)، لا شريك له[(٩)](#foonote-٩). 
 أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض \[ ٣٣ \] ( أم[(١٠)](#foonote-١٠) ) تخبرونه بأن في الأرض إلها، ولا إله إلا هو في الأرض والسماء[(١١)](#foonote-١١). 
وقوله : أم بظاهر من القول \[ ٣٣ \] : أي : أم قلتم ذلك بظاهر قول، وهو في الحقيقة باطل لا صحة له[(١٢)](#foonote-١٢). 
ثم قال ( تعالى )[(١٣)](#foonote-١٣)  بل زين للذين كفروا مكرهم \[ ٣٣ \] المعنى ما لله شريك، بل زين للذين كفروا مكرهم : أي : زين لهم عملهم، وصدوا الناس عن الإيمان[(١٤)](#foonote-١٤). 
ومن قرأ بضم الصاد[(١٥)](#foonote-١٥)، فمعناه : أن الله أعلمنا أن صدهم عن الهدى عقوبة لهم[(١٦)](#foonote-١٦). ودل على ذلك قوله[(١٧)](#foonote-١٧) : ومن يضلل الله فما له من هاد \[ ٣٣ \] أي : من أضله الله عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨) عن إصابة الحق، فلا يقدر أحد على هدايته[(١٩)](#foonote-١٩).

١ انظر: هذا الإعراب في: إعراب النحاس ٢/٣٥٨..
٢ ط: مطموس..
٣ ساقط من ط..
٤ ساقط من ط..
٥ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٤٦٤..
٦ ق: شهر..
٧ ق: الله..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٦٥..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: ولا في السماء، وانظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٦٥..
١٢ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٦٦..
١٣ ساقط من ق..
١٤ انظر المصدر السابق..
١٥ وهي قراءة عامة قراءة الكوفين: عصام، وحمزة والكسائي، وخلف، ويعقوب من البصريين، انظر: جامع البيان ١٦/٤٦٧، والسبعة ٣٥٩، والمبسوط ٢٥٥، والحجة ٣٧٣، والمبسوط ١٣٢، والنشر ٢/٢٩٨..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ط: بعده..
١٨ ساقط من ق..
١٩ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٦٨..

### الآية 13:34

> ﻿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [13:34]

ثم قال تعالى : لهم عذاب في الحياة الدنيا \[ ٣٤ \] أي : لهؤلاء الكفار الذين تقدم ذكرهم عذاب في الحياة الدنيا، وهو القتل والأسر[(١)](#foonote-١). 
 ولعذاب الآخرة أشق[(٢)](#foonote-٢) \[ ٣٤ \] أي : أشد من عذاب الدنيا[(٣)](#foonote-٣).  ومالهم من الله من واق \[ ٣٤ \] أي : ليس يقيهم من عذاب الله ( سبحانه )[(٤)](#foonote-٤) أحد[(٥)](#foonote-٥).

١ انظر المصدر السابق..
٢ ق: أشد..
٣ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٣٣٣، وجامع البيان ١٦/٤٦٨..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر: الجامع: ٩/٢١٧..

### الآية 13:35

> ﻿۞ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ۖ وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ [13:35]

قوله : مثل الجنة التي وعد المتقون  إلى قوله  ولا واق \[ ٣٥-٣٧ \] التقدير عند سيبويه :( وفيما يتلى عليكم )، أو :( مما يقص[(١)](#foonote-١) عليكم مثل الجنة[(٢)](#foonote-٢)، وهذا قياس مذهب سيبويه[(٣)](#foonote-٣). 
وقال الفراء : التقدير الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار[(٤)](#foonote-٤) ومثل[(٥)](#foonote-٥) (... )[(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : هو[(٧)](#foonote-٧) مردود إلى قوله : للذين استجابوا لربهم الحسنى \[ ١٨ \]. 
ثم قال : صفة الجنة التي وعد المتقون، تجري من تحتها الأنهار[(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال[(٩)](#foonote-٩) : أكلها دائم \[ ٣٥ \] أي : المأكول منها دائم لأهلها لا انقطاع له[(١٠)](#foonote-١٠)، كما قال ( عز وجل )[(١١)](#foonote-١١) : لا مقطوعة ولا ممنوعة [(١٢)](#foonote-١٢)، وظلها دائم أيضا. 
 تلك عقبى الذين اتقوا \[ ٣٥ \] أي : عاقبتهم، وعاقبة الكافرين النار[(١٣)](#foonote-١٣). 
ويروى أن ابن عباس كان يتوقف عن[(١٤)](#foonote-١٤) تفس( ي )ر[(١٥)](#foonote-١٥) هذه الآية[(١٦)](#foonote-١٦)، ويحلف بالله لو فسرت ما حملها[(١٧)](#foonote-١٧) جميع إبل العالمين. يريد ابن عباس أن الجنة لو وصفت على حقائقها، ما حمل صفتها مكتوبا جميع إبل العالمين : لجلالة أمرها، وعظيم شأنها، في نعيمها وملكها. وما أعد الله ( عز وجل[(١٨)](#foonote-١٨) ) لأوليائه فيها. ويدل على ذلك ( أيضا )[(١٩)](#foonote-١٩) : قول النبي صلى الله عليه وسلم[(٢٠)](#foonote-٢٠) : فيها ما لا أذن سمعت، ولا عين رأت[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقال[(٢٢)](#foonote-٢٢) الله تعالى[(٢٣)](#foonote-٢٣) : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
وقال : وإذا[(٢٥)](#foonote-٢٥) رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا [(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ ق: ينص..
٢ وهو قول المبرد المقتضب ٣/٢٥٥..
٣ انظر: معاني الزجاج ٣/١٤٩، وإعراب النحاس ٢/٣٥٨-٣٥٩..
٤ انظر: معاني الفراء ٢/٦٥..
٥ ط: ومثلي وملى، ق: ومثل لعى..
٦ لعل هناك والراجح ما فسر به النحاس المثل حيث قال: (والمثل مأخوذ من المثال والجذو، وصفة مأخوذة من التحلية والنعت)..
٧ ط: هذا..
٨ انظر: الجامع ٩/٢١٣..
٩ ط: وقوله..
١٠ انظر هذا القول بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٧٢..
١١ ساقط من ق..
١٢ الواقعة: ٣٥..
١٣ انظر: جامع البيان ١٦/٤٧٢..
١٤ ق: من..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: الآيات..
١٧ ط: حماها..
١٨ ساقط من ق..
١٩ انظر المصدر السابق..
٢٠ ط: عليه السلام..
٢١ هذا حديث صحيح، أخرجه الشيخان: عن أبي هريرة، انظر: صحيح البخاري مع شرحه الفتح ٨/٣٧٥ كتاب التفسير سورة السجدة، وصحيح مسلم ٨/١٤٣، وكتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها..
٢٢ ق: قال..
٢٣ ط: عز وجل..
٢٤ السجدة: ١٧..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ الإنسان ٢٠..

### الآية 13:36

> ﻿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ [13:36]

ثم قال تعالى : والذين آتاهم الكتاب يفرحون \[ ٣٦ \] المعنى[(١)](#foonote-١) والذين آتيناهم الكتاب ( م )من[(٢)](#foonote-٢) آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم يفرحون[(٣)](#foonote-٣) بما أنزل إلى محمد[(٤)](#foonote-٤). 
قال قتادة : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فهم يفرحون بما أنزل إليه[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : والذين آتيناهم[(٦)](#foonote-٦) ( الكتاب ) [(٧)](#foonote-٧)\[ ٣٦ \] عني بهم[(٨)](#foonote-٨) اليهود والنصارى، يفرحون بالقرآن، لأنه مصدق لأنبيائهم، وكتبهم، وإن لم يؤمنوا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم )[(٩)](#foonote-٩). 
وقيل : عني بذلك الثمانون[(١٠)](#foonote-١٠) الذين آمنوا من نصارى نجران : أربعون وثمانية من الشام، واثنان وثلاثون من أرض الحبشة. آمنوا بالنبي ( عليه السلام )[(١١)](#foonote-١١) وصدقوا به. 
ثم قال ( تعالى )[(١٢)](#foonote-١٢) : ومن الأحزاب من ينكر بعضه \[ ٣٦ \] أي : ومن أهل الملل المتحزبين عليك يا محمد من ينكر بعض ما أنزل إليك[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : هم من اليهود والنصارى[(١٤)](#foonote-١٤). 
ثم قال : قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به \[ ٣٦ \] :( أي : قل لهم يا محمد : إنما أمرت أن أعبد الله، ولا أشرك به )[(١٥)](#foonote-١٥) في عبادته[(١٦)](#foonote-١٦).  إليه أدعوا [(١٧)](#foonote-١٧) : أي : إلى طاعته أدعو الناس[(١٨)](#foonote-١٨).  وإليه مئاب \[ ٣٦ \] : أي مصيري.

١ ق: والمعنى..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: يفرحوا..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٧٣..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٧٣، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢١٣ إلى مجاهد وابن زيد..
٦ ساقط من ق..
٧ ط: مطموس..
٨ ق: به ط بها والصواب ما أثبت..
٩ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٦/٤٧٤ والجامع ٩/٢١٣..
١٠ ق: الثمانين..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ط..
١٣ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٣٥٩..
١٤ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٦/٤٧٤، والمحرر ١٠/٤٧، ولم ينبه النحاس في إعرابه ٢/٣٥٩..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: عبادتهم وهو توجيه الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٧٣..
١٧ في النسختين معا: يدعو..
١٨ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٧٣..

### الآية 13:37

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ [13:37]

ثم قال تعالى : وكذلك أنزلناه حكما عربيا \[ ٣٧ \] أي : كما أنزلنا عليك الكتاب يا محمد / فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أيضا أنزلنا الذكر والحكم حكما عربيا[(١)](#foonote-١). 
ونصب ( حكم ) على الحال ( وعربي )[(٢)](#foonote-٢) : نعت ( له )[(٣)](#foonote-٣). وإنما وصف الحكم بالعربي، لأنه أنزله على عربي، فنسب الدين[(٤)](#foonote-٤) إليه، إذ كان عليه أنزل[(٥)](#foonote-٥). 
ثم قال تعالى : ولئن اتبعت أهواءهم \[ ٣٧ \] هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم[(٦)](#foonote-٦)، والمراد به : أمته[(٧)](#foonote-٧)، وفيه تهدد[(٨)](#foonote-٨).

١ انظر: هذا التوجيه في جامع البيان ١٦/٤٧٥ والجامع ٩/٢١٤..
٢ ق" وعزني..
٣ ساقط من ط..
٤ ق: الذين..
٥ انظر: الجامع ٩/٢١٤..
٦ ط: عليه السلام..
٧ انظر: المحرر ١٠/٤٨..
٨ ساقط من ق..

### الآية 13:38

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ [13:38]

قوله : ولقد أرسلنا رسلا من قبلك  إلى قوله  وعلينا الحساب \[ ٣٨-٤٠ \] المعنى[(١)](#foonote-١) أن الله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢) أعلم نبيه صلى الله عليه وسلم، أنه قد أرسل من قبله رسلا إلى أمم قبل أمته، وأنهم[(٣)](#foonote-٣) بشر مثله : لهم أزواج وذرية، وأنه لم يجعلهم[(٤)](#foonote-٤) ملائكة، لا ينكحون ولا ينسلون، ولم يكن  لرسول أن ياتي بآية إلا بإذن الله \[ ٣٨ \] أي : ما يقدر أن يفعل ذلك رسول[(٥)](#foonote-٥) إلا بإذن الله. 
والمعنى : لا يقدر رسول ( الله )[(٦)](#foonote-٦) أن يأتي بعلامة، ( أو )[(٧)](#foonote-٧) آية : من تسيير الجبال، ونقل بلدة إلى بلدة أخرى، وإحياء الموتى، وغير ذلك من الآيات التي سألت قريش النبي ( صلى الله عليه وسلم )[(٨)](#foonote-٨). 
 إلا بإذن الله [(٩)](#foonote-٩)\[ ٣٨ \] أي :( إلا )[(١٠)](#foonote-١٠) بإذن الله له أن يسأل[(١١)](#foonote-١١) الآية فيعلم أن في ذلك صلاحا[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقيل : إن هذا الكلام لفظه حظر[(١٣)](#foonote-١٣)، ولا يجوز أن يخطر[(١٤)](#foonote-١٤) على أحد ما لا يقدر عليه[(١٥)](#foonote-١٥). فظاهره خطر، و[(١٦)](#foonote-١٦)معناه : نفي. وما كان لرسول[(١٧)](#foonote-١٧) أن يأتي بآية إلا بإذن الله. نفى الله ذلك عن الرسل وبرأهم منه، ( ومثله )[(١٨)](#foonote-١٨) : وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل [(١٩)](#foonote-١٩)،  وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله [(٢٠)](#foonote-٢٠). وهو كثير في القرآن، ظاهره الحظر ( والمنع )[(٢١)](#foonote-٢١)، ومعناه النفي[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
قوله : لكل أجل كتاب \[ ٣٨ \] أي :( لكل أمر قضاه[(٢٣)](#foonote-٢٣) الله، كتاب كتبه فهو عنده )[(٢٤)](#foonote-٢٤) وقيل : المعنى : لكل كتاب أنزل[(٢٥)](#foonote-٢٥) الله من السماء أجل[(٢٦)](#foonote-٢٦) :

١ ق: والمعنى..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: ولو أنهم..
٤ ق: أبلغهم..
٥ ق: رسولا..
٦ ساقط من ق..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا القول بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٧٦..
٩ ط: عز وجل..
١٠ ساقط من ط..
١١ ق: سئل..
١٢ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٣٥٩..
١٣ ط: حضر..
١٤ ق: يحضر..
١٥ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢١٥..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ق: رسول..
١٨ ما بين القوسين ساقط من ق..
١٩ آل عمران: ١٦١..
٢٠ آل عمران: ١٤٥..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ كقوله تعالى: ما كان الله ليذر المومنين على ما أنتم عليه آل عمران: ١٧٩، وقوله: وما كان لنا أن ناتيكم بسلطان إلا بإذن الله إبراهيم: ١١. وقوله: وما كان لرسول أن ياتي بآية إلا بإذن الله غافر: ٧٧..
٢٣ ق: قضاء..
٢٤ وهو قول الحسن في الجامع ٩/٢١٥ ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٤٧٦..
٢٥ ط: أنزلناه..
٢٦ انظر هذا المعنى في: معاني الفراء ٢/٦٥، وجامع البيان ١٦/٤٧٦، والجامع ٩/٢١٥..

### الآية 13:39

> ﻿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [13:39]

فيمحو[(١)](#foonote-١) الله من ذلك  ما يشاء ويثبت \[ ٣٩ \] ما يشاء،  وعند أم الكتاب \[ ٤٢ \]. 
قال الفراء : هذا مقدم ومؤخر، معناه : لكل كتاب أجل، كقوله :
 وجاءت سكرة الموت بالحق [(٢)](#foonote-٢) : أيك سكرة الحق الموت. 
( وقد قيل : إنه لا تقديم في[(٣)](#foonote-٣) هذا )، ولا تأخير[(٤)](#foonote-٤)، والمعنى : وجاءت سكرة الموت لأن سكرة الموت غير الموت. فالحق : هو الموت الذي ختمه الله على جميع خلقه. 
وقيل : معناه : لكل مدة كتاب مكتوب، وأمر مقدر[(٥)](#foonote-٥)، مقضى[(٦)](#foonote-٦) لا تقف عليه الملائكة[(٧)](#foonote-٧). 
ثم قال تعالى : يمحو الله ما يشاء ويثبت[(٨)](#foonote-٨) \[ ٣٩ \] أي : يمحو الله ما يشاء من أمور عباده فيغيره[(٩)](#foonote-٩)، إلا الشقاء[(١٠)](#foonote-١٠) والسعادة، فإنهما لا يغيران قاله ابن عباس[(١١)](#foonote-١١). 
وقال مجاهد : يدبر الله أمر السنة[(١٢)](#foonote-١٢) في رمضان، فيمحو ما يشاء ( من ذلك )[(١٣)](#foonote-١٣) إلا الشقاء والسعادة، والموت والحياة. وتدبير ذلك في ليلة القدر[(١٤)](#foonote-١٤). 
وعن ابن عباس أيضا معناه : يمحو ما يشاء، ويثبت من كتاب[(١٥)](#foonote-١٥) سوى، أم الكتاب الذي لا يغير منه شيء[(١٦)](#foonote-١٦). 
قال ابن عباس : هما كتابان : كتاب يمحو منه ما يشاء، ويثبت وعند( ه )[(١٧)](#foonote-١٧) أم الكتاب : لا يغير منه شيء، وهو قول عكرمة[(١٨)](#foonote-١٨). 
وعن[(١٩)](#foonote-١٩) عمر بن الخطاب، رضي الله عنه : يمحو كل ما يشاء، ويثبت كل ما[(٢٠)](#foonote-٢٠) أراد وسمع /، وهو يقول في الطواف : اللهم إن كنت كتبت علي الذنب والشقاء[(٢١)](#foonote-٢١)، فامحني[(٢٢)](#foonote-٢٢) واكتبني في أهل السعادة. فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب. وهو قول ابن مسعود وسفيان[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وعن ابن عباس رضي الله عنه، أن معناه : يمحو الله ما يشاء من أحكام كتابه[(٢٤)](#foonote-٢٤)، فينسخه أو يبدله، ويثبت ما يشاء فلا ينسخه، ولا يبدله. 
 وعنده أم الكتاب \[ ٣٩ \] أي : وجملة ذلك عنده في أم الكتاب، ما ينسخ، وما لا ينسخ. وهو اللوح المحفوظ[(٢٥)](#foonote-٢٥). وهو[(٢٦)](#foonote-٢٦) قول قتادة، وابن زيد وابن جريج، وعليه أكثر أهل[(٢٧)](#foonote-٢٧) المعاني، وعامة المفسرين[(٢٨)](#foonote-٢٨)، وهو شاهد لجواز[(٢٩)](#foonote-٢٩) النسخ ( في القرآن )[(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وقيل : معناه : يمحو الله من قد حان أجله، ويثبت من لم يحن أجله. قاله الحسن، قال : لكل أجل كتاب \[ ٣٩ \] : أي : أجل بني آدم في كتاب الله، ( عز وجل )[(٣١)](#foonote-٣١) يمحو الله ما يشاء، من جاء أجله، ويثبت الذي هو حي حتى يجيء أجله[(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وعن[(٣٣)](#foonote-٣٣) ابن عباس من[(٣٤)](#foonote-٣٤) رواية أبي صالح، عنه أنه قال : إن أعمال العباد[(٣٥)](#foonote-٣٥) تعرض على الله مما كتبت الحفظة، مما ليس للإنسان، ولا عليه. فيمحو ما ليس له، وما ليس عليه. ويثبت ماله، وما عليه، فيجازى بذلك[(٣٦)](#foonote-٣٦). 
فالحفظة تكتب كل شيء، والله يمحو ما يشاء، ويثبت ما يشاء، دليله قوله تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [(٣٧)](#foonote-٣٧) : أي : حاضر[(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وعن مجاهد رضي الله عنه[(٣٩)](#foonote-٣٩) : أنها نزلت في قريش، قالت : لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم،  وما كان لرسول أن ياتي بآية إلا بإذن الله \[ ٣٩ \] قالت : ما نراك يا محمد تملك من[(٤٠)](#foonote-٤٠) شيء[(٤١)](#foonote-٤١)، ولقد فرغ من الأمر، فنزلت هذه الآية تخويفا لهم ووعيدا[(٤٢)](#foonote-٤٢). 
 يمحو الله ما يشاء ويثبت \[ ٣٩ \] ما يشاء، أي : إن شئنا أحدثنا له من أمرنا ما نشاء[(٤٣)](#foonote-٤٣) وروي ذلك أيضا ( عن الحسن )[(٤٤)](#foonote-٤٤). 
وعن ابن عباس : أن المعنى ينسخ الله ما يشاء من القرآن ويثبت[(٤٥)](#foonote-٤٥) ما[(٤٦)](#foonote-٤٦) يشاء فلا ينسخه، وقاله[(٤٧)](#foonote-٤٧) محمد بن كعب. وعن عكرمة مثله[(٤٨)](#foonote-٤٨). 
وروى ابن جبير، عن ابن عباس في معنى الآية : أن الله جل ذكره يدبر أمر السنة في ليلة القدر، فيمحو ما يشاء، ويثبت ما يشاء إلا الموت والحياة، والسعادة والشقاء[(٤٩)](#foonote-٤٩) : وكل ( هذا ) قد تقدم في علمه، علم ما يكون بلا أمد[(٥٠)](#foonote-٥٠). 
وقيل : المعنى[(٥١)](#foonote-٥١) يغفر ما يشاء من ذنوب عباده، ويترك ما يشاء فلا يغفره قاله ابن جبير[(٥٢)](#foonote-٥٢). 
وقيل : المعنى : يمحو الله ما يشاء مما تكتب الحفظة، مثل الأشياء التي ليس للإنسان، ولا عليه، ويثبت ما له، وما عليه. قاله أبو صالح[(٥٣)](#foonote-٥٣)، وقال( ه )[(٥٤)](#foonote-٥٤) أبو سليمان الداراني[(٥٥)](#foonote-٥٥) قال : يمحو الله ما ليس بحسنة، ولا سيئة، ويثبت ما هو حسنة، وما هو سيئة. 
 وعنده أم الكتاب \[ ٣٩ \] أي : ذلك ( كله )[(٥٦)](#foonote-٥٦) في اللوح المحفوظ، قد جرى به القلم قبل خلق الخلق[(٥٧)](#foonote-٥٧). 
وعن ابن عباس أيضا :/ أنه قال في قوله  ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [(٥٨)](#foonote-٥٨)، قال : يكتب[(٥٩)](#foonote-٥٩) كل ما يتكلم به العبد من خير، أو شر حتى إنه ليكتب : أكلت، شربت، ذهبت، جئت، رأيت. حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله جملة. فأقر ما كان فيه من خير وشر، وألقى ما عدا ذلك وذلك قوله : يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب [(٦٠)](#foonote-٦٠). 
واختار جماعة من أهل العلم قول الحسن ومجاهد : يجعلونه جوابا للمشركين[(٦١)](#foonote-٦١). 
وقوله : وعنده أم الكتاب \[ ٣٩ \] قال الحسن : أم الكتاب : الحلال والحرام[(٦٢)](#foonote-٦٢). 
والحمد لله هي أم القرآن[(٦٣)](#foonote-٦٣). 
وقيل : أم الكتاب : اللوح المحفوظ. 
وقال قتادة : أم الكتاب  : جملة[(٦٤)](#foonote-٦٤) الكتاب، وأصله[(٦٥)](#foonote-٦٥) : أي : جملة ما ينسخ، وما يثبت. 
وقال كعب : علم الله ما هو خالق، وما يعلم خلقه[(٦٦)](#foonote-٦٦). 
يقال[(٦٧)](#foonote-٦٧) : محوت الكتاب، أمحوه محوا، وهي لغة القرآن. ويقال : محوته، أمحاه، محوا، ومحيت، أمحى لغة[(٦٨)](#foonote-٦٨).

١ ط: يمحوا..
٢ ق: ١٩، وانظر: معاني الفراء ٢/٦٥-٦٦..
٣ ساقط من ط..
٤ ط: مطموس..
٥ ط: مقدم..
٦ ق: مقض..
٧ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/٢١٥..
٨ ق: ويثبت ويثبت وهو سهو من الناسخ..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: الشقي..
١١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٧٧..
١٢ ط: الستة..
١٣ ساقط من ط..
١٤ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤٠٨ وجامع البيان ١٦/٤٧٩، والجامع ٩/٢١٧..
١٥ كذا وردت في النسختين ولعل الصواب: الكتاب، وهو اسم من أسماء القرآن الكريم..
١٦ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢١٦، ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٤٨٠..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٤٨٠-٤٨١..
١٩ ط: كلما..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٨١..
٢١ ق: والشقى..
٢٢ ق: فامحوني..
٢٣ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٤٨٢-٤٨٣، والجامع ٩/٢١٦، ولم ينسباه لسفيان..
٢٤ ق: السنة..
٢٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٨٥..
٢٦ ق: فهو..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر: جميع هذه الأقوال في الجامع ٩/٢١٧..
٢٩ ط: بجوار، ق: جواز..
٣٠ ساقط من ط..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٨٦..
٣٣ ق: وعند..
٣٤ ق: عن..
٣٥ ق: العبد..
٣٦ ق: ليجازي..
٣٧ ق: ١٩..
٣٨ ق: حاضرا وانظر: معنى هذا القول في: الجامع ٩/٢١٧..
٣٩ ساقط من ق..
٤٠ ط: من الله شيئا..
٤١ ط: مطموس..
٤٢ ط: ووعيد..
٤٣ ق: شاء وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٨٧..
٤٤ ساقط من ط..
٤٥ انظر المصدر السابق..
٤٦ ط: مطموس..
٤٧ ساقط من ق..
٤٨ انظر: هذا القول غير منسوب في: غريب القرآن ٢٢٨، وجامع البيان ١٦/٤٨٥..
٤٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٧٩، وعزاه في: الجامع ٩/٢١٦ إلى ابن عمر مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم..
٥٠ ق: أمر..
٥١ ق: معنى..
٥٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٨٧، ولم ينسبه في: الجامع ٩/٢١٧..
٥٣ انظر هذا القول في: غريب القرآن ٢٢٩..
٥٤ ساقط من ق..
٥٥ ق: الدراني..
٥٦ ساقط من ق..
٥٧ انظر: الجامع ٩/٢١٨..
٥٨ ق: آية ١٨..
٥٩ ق: تكتب..
٦٠ وهو قول الكلبي في: جامع البيان ١٦/٤٨٥..
٦١ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٨٨..
٦٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٩٠..
٦٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٩٠..
٦٤ ط: جملته..
٦٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٩٠..
٦٦ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٤٩١..
٦٧ ط: ويقال. + اللسان: مادة محا، ومحيت محيا، ومحوا لغة طيء..
٦٨ وهي لغة طيء، كما سلف في اللسان: محا، وعزاها الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٩٢ إلى بعض قبائل ربيعة..

### الآية 13:40

> ﻿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ [13:40]

ثم قال تعالى : وإن ما[(١)](#foonote-١) نرينك بعض الذي نعدهم \[ ٤٠ \] : أي : إن أرينك يا محمد ! [(٢)](#foonote-٢) بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب[(٣)](#foonote-٣). 
 أو نتوفينك \[ ٤٠ \] : قبل ذلك، فليس في الحالين إلا بلاغ ما أرسلت به، وعلينا حسابهم في الآخرة، فنجازي[(٤)](#foonote-٤) المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته[(٥)](#foonote-٥).

١ وردت في النسختين معا مدغمة: (وإما)..
٢ ق: ما محمد..
٣ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٤٩٣..
٤ ق: فيجاز..
٥ وهو قول الضحاك في: جامع البيان ١٦/٤٩٤..

### الآية 13:41

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [13:41]

قوله : أولم يروا[(١)](#foonote-١) أنا ناتي الأرض [(٢)](#foonote-٢) إلى قوله  عقبى الدار \[ ٤١-٤٢ \] معناه عند ابن عباس : أولم ير[(٣)](#foonote-٣) أهل مكة الذين سألوا محمدا الآيات أنا نفتح على محمد الأرض ( بعد الأرض )[(٤)](#foonote-٤) من حولهم، ولا يخافون أن يفتح عليه أرضهم كما فتحنا له غيرها. ودل على ذلك قوله في الأنبياء : ننقصها من أطرافها \[ ٤١ \][(٥)](#foonote-٥) : بل، محمد وأصحابه الغالبون[(٦)](#foonote-٦). 
وأكثر المفسرين على أنه يراد به[(٧)](#foonote-٧) : ذهاب خيار الناس، وعلمائهم، وصالحيهم[(٨)](#foonote-٨). 
وقال الضحاك، والحسن[(٩)](#foonote-٩) : هو ظهور المسلمين على المشركين[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : هو هلاك الأمم قبلهم، وخراب أرضهم. فيقول : ألم تر قريش
هلاك[(١١)](#foonote-١١) الأمم قبلهم، وخراب أرضهم بعدهم ؟ أفلا يخافون أن يَخُلَّ بأرضهم ما حل بمن قبلهم، قاله مجاهد، وابن جريج[(١٢)](#foonote-١٢). 
وروي[(١٣)](#foonote-١٣) عن ابن عباس، ( رحمه[(١٤)](#foonote-١٤) الله ) نحوه[(١٥)](#foonote-١٥). 
وروي عن ابن عباس أنه قال : هو نقص بركات[(١٦)](#foonote-١٦) الأرض وثمارها، وأرضها[(١٧)](#foonote-١٧) بالموت[(١٨)](#foonote-١٨). وجماعة من العلماء على أن المعنى في النقص[(١٩)](#foonote-١٩) : موت أهل الأرض، وهو قول عكرمة[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وروي عن مجاهد، وقال ابن عمر : نقص الأرض هي[(٢١)](#foonote-٢١) موت فقهائها، وخيار أهلها[(٢٢)](#foonote-٢٢). ثم قال ( تعالى ) : والله يحكم لا معقب لحكمه \[ ٤١ \] أي : يحكم ويقضي، فينفذ حكمه، وقضاءه، لا رادَّ[(٢٣)](#foonote-٢٣) لحكمه، ولا مانع لقضائه. فإذا أراد بهؤلاء المشركين ( شرا )[(٢٤)](#foonote-٢٤) لم يرد أحد[(٢٥)](#foonote-٢٥). 
والأطراف جمع طرف، والطرف : الكريم من كل شيء[(٢٦)](#foonote-٢٦). 
قال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه : العلم أودية، في أي واد أخذت منه حَسِرْت[(٢٧)](#foonote-٢٧)، فخذ من كل شيء طرفا : أي : خيارا[(٢٨)](#foonote-٢٨). ومنه قولهم : ما يدري : أي طرفيه أطول[(٢٩)](#foonote-٢٩)، أي : ما يدري الكرم يأتيه من ناحية أبيه، أو من ناحية أمه. فصار / معنى  ننقصها من أطرافها \[ ٤١ \] : أي : من علمائها، لأن العلماء هم الخيار[(٣٠)](#foonote-٣٠). ومعنى  و[(٣١)](#foonote-٣١)هو سريع الحساب \[ ٤١ \] أ \] : يحصي أعمال هؤلاء المشركين، لا يخفى عليه شيء منها[(٣٢)](#foonote-٣٢).

١ ط: لو لم..
٢ ط: ننقصها من أطرافها..
٣ ق: يروا..
٤ ما بين القوسين ساقط من ق..
٥ الأنبياء: ٤٤..
٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٩٤..
٧ ق: بهم..
٨ هذا القول أصله أثر نبوي، رواه الحاكم في المستدرك ٢/٣٥٠، عن ابن عباس وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وانظر: معناه في: معاني الفراء ٢/٦٦، وغريب القرآن ٢٢٩، وجامع البيان ١٦/٤٩٧، وإعراب النحاس ٢/٣٦٠، وعزاه في الجامع ٩/٢١٨ – ٢١٩ إلى ابن عباس، ومجاهد، وعطاء..
٩ ط: الحسن الضحاك..
١٠ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٤٩٤، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢١٨ إلى مجاهد، وقتادة..
١١ ط: مطموس..
١٢ انظر: هذين القولين في جامع البيان ١٦/٤٩٥، والجامع ٩/٢١٩..
١٣ ق: روى..
١٤ ساقط من ط..
١٥ انظر المصدرين السابقين..
١٦ ق: بركة..
١٧ ق: وثمارها وأهلها..
١٨ انظر: هذا القول غير منسوب في: جامع البيان ١٦/٤٩٥، وعلق عليه القرطبي في الجامع ٩/٢١٩، قائلا: (وهذا صحيح المعنى، فإن الجور، والظلم يخرب البلاد، بقتل أهلها وأنجلائهم عنها، وترفع من الأرض البركة، والله أعلم..
١٩ ق: النعص..
٢٠ وهو أيضا قول مجاهد في جامع البيان ١٦/٤٩٦-٤٩٧..
٢١ ط: هي..
٢٢ انظر: هذا القول معزوا إلى ابن عباس في الجامع ١٦/٤٩٧..
٢٣ ق: زائد..
٢٤ ساقط من ق..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٦، وجامع البيان ١٦/٤٩٨..
٢٦ انظر: اللسان: طرف..
٢٧ ق: خيرة..
٢٨ انظر هذا القول في: المحرر ٩/٥٣..
٢٩ ط: أي أطول..
٣٠ وهو قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٤٩٧، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥١..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٤٩٨..

### الآية 13:42

> ﻿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ [13:42]

ثم قال تعالى : وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا \[ ٤٢ \] والمعنى : وقد مكر الذين من قبل هؤلاء المشركين من الأمم، فوقع بهم العذاب، فلله[(١)](#foonote-١) أسباب المكر كلها، وبيده الضر والنفع. فلن يضر الماكرون بمكرهم أحدا إلا بإذن الله، لأن أسباب المكر كلها بأمر الله، وإنما يضرون بمكرهم أنفسهم، لأنهم أسخطوا ربهم عليهم حتى أهلكهم[(٢)](#foonote-٢). فكذلك[(٣)](#foonote-٣) هؤلاء يمكرون بك يا محمد[(٤)](#foonote-٤)، والله منجيك[(٥)](#foonote-٥) من مكرهم، وملحق[(٦)](#foonote-٦) ضرر مكرهم بهم دونهم[(٧)](#foonote-٧). 
ومعنى المكر من الله ( أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلمون )[(٨)](#foonote-٨). 
ثم قال ( تعالى )[(٩)](#foonote-٩) : يعلم ما تكسب كل نفس \[ ٤٢ \] أي : يعلم ما يفعل هؤلاء المشركون، وما يسعون[(١٠)](#foonote-١٠) فيه من المكر بك، ويعلم جميع الخلائق[(١١)](#foonote-١١) كلهم[(١٢)](#foonote-١٢). 
 وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار \[ ٤٢ \] أي : سيعلمون، إذ قدموا على ربهم يوم القيامة لمن عاقبة ( عقبى )[(١٣)](#foonote-١٣) الدار في الآخرة[(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : الكافر هنا يراد به أبو جهل[(١٥)](#foonote-١٥) لعنة الله[(١٦)](#foonote-١٦). 
( ومن قرأ )[(١٧)](#foonote-١٧) :( الكفار ) بالجمع[(١٨)](#foonote-١٨). قيل : عني به المستهزءون وهم خمسة، والمقتسمون وهم ثمانية وعشرون.

١ ق: الله..
٢ ق: هلكهم..
٣ ط: وكذلك..
٤ ياحمد..
٥ ط: ينجيك..
٦ ط: ويلحق..
٧ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٩٩..
٨ ط: يعلم، وانظر: هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٦٠..
٩ ساقط من ط..
١٠ ط: يسمعون..
١١ ط: الخلق..
١٢ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٩٩..
١٣ ساقط من ط..
١٤ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٤٩٩..
١٥ ط: حضل..
١٦ انظر: الجامع ٩/٢١٩..
١٧ ساقط من ط..
١٨ وهي قراءة عاصم بن عامر، وحمزة والكسائي، وقرأ الباقون: المدنيان وابن كثير، وأبو عمرو بالتوحيد، جعلوا الكافر اسما للجنس شائعا: انظر: معاني الفراء ٢/٦٧، وجامع البيان ١٦/٤٩٩-٥٠٠، والسبعة ٣٥٩، والمبسوط ٢٥٥، والحجة ٣٧٥، والكشف ٢/٢٣-٢٤، والتيسير ١٣٤، والمحرر ١٠/٤٥، والجامع ٩/٢١٩، والنشر ٢/٣٩٨..

### الآية 13:43

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ [13:43]

قوله : ويقول الذين كفروا لست مرسلا  إلى قوله  علم الكتاب  [(١)](#foonote-١)\[ ٤٣ \] المعنى : ويقول الذين كفروا من قومك يا محمد ! لست مرسلا [(٢)](#foonote-٢)، تكذيبا لك. 
فقل لهم يا محمد  كفى بالله شهيدا \[ ٤٣ \] أي : حسبي الله  شهيدا بيني وبينكم \[ ٤٣ \] أي : علي وعليكم، والذي  عنده علم [(٣)](#foonote-٣) الكتاب  [(٤)](#foonote-٤). 
أي [(٥)](#foonote-٥) : علم الكتب التي أنزلت قبل القرآن، كالتوراة، والإنجيل [(٦)](#foonote-٦)، وهو عبد الله ابن سلام في قول مجاهد [(٧)](#foonote-٧)، وكذلك روى عبد الله بن سلام أنه قال يوم قتل عثمان لما نهاهم عن قتله : قالوا : كذب اليهودي [(٨)](#foonote-٨)، فقال : كذبتم وأثمتم، إني لمسلم، يعلم الله ذلك، ورسوله، والمؤمنون. وقد أنزل فيَّ [(٩)](#foonote-٩) : كفى بالله شهيدا بيني وبينكم \[ ٤٣ \] [(١٠)](#foonote-١٠). 
 ومن عنده علم الكتاب \[ ٤٣ \] وهذا يدل على ( أن ) [(١١)](#foonote-١١) هذه الآية مدنية، لأن عبد الله بالمدينة أسلم [(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال قتادة أيضا : ومن عنده علم الكتاب \[ ٤٣ \] : هم ناس من أهل الكتاب، كانوا يشهدون بالحق، ويقرون به، ويعلمون أن محمدا رسول الله، كنا نحدث أن [(١٣)](#foonote-١٣) منهم عبد الله بن سلام [(١٤)](#foonote-١٤). 
وروي عنه أنه قال : منهم عبد الله بن سلام، وسلمان [(١٥)](#foonote-١٥) الفارسي، وتميم [(١٦)](#foonote-١٦) الدار( ي ) [(١٧)](#foonote-١٧) [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال الحسن : ومن عنده علم الكتاب \[ ٤٣ \] هو الله [(١٩)](#foonote-١٩). 
يذهب إلى أن المعنى : كفى بالله، والذي عنده علم الكتاب. 
واختار [(٢٠)](#foonote-٢٠) النحاس هذا القول، واستبعد أن يستشهد الله لأحد من خلقه [(٢١)](#foonote-٢١). ودل على ذلك قول عكرمة، وابن جبير، وغيرهما : نزلت هذه الآية بمكة، فلا سبيل إلى ذكر عبد الله بن سلام هنا [(٢٢)](#foonote-٢٢)، لأنه بالمدينة أسلم. ويدل على ذلاك أيضا أنه قد قرأ  ومن عنده علم الكتاب  : فهذا هو الله جل ذكره، لا يجوز غيره، أي : ومن عند الله علم الكتاب. وهي قراءة مروية عن ابن عباس /، وغيره [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
ومن فتح ( ومن عنده ) كانت الهاء [(٢٤)](#foonote-٢٤) تعود على ( من ). 
و( من ) : هو الله، أو على ابن سلام، وشبهه على الاختلاف المذكور [(٢٥)](#foonote-٢٥).

١ ط: إلى آخر السورة..
٢ وهو معنى قول قتادة في: الجامع ٩/٢١٩-٢٢٠..
٣ ق: علم من..
٤ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٠٠..
٥ ط: مطموس..
٦ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٠١..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٠١، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢٢٠ إلى ابن جبير ولم ينسباه في معاني الفراء ٢/٦٧، ومعاني الزجاج ١٥١-١٥٢..
٨ ط: اليهودي اليهودي وهو سهو من الناسخ..
٩ ط: فيى..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٠١، والجامع ٩/٢٢٠..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر: هذا التوجيه ناسخ النحاس ١/٢١٢، وفي الجامع ٩/٢٢٠، أن ابن جبير ذهب إلى أنه لا يجوز أن تحمل هذه الآية على ابن سلام، بل على جبريل، وهو قول ابن عباس، وانظر: الهامش الثاني من الصفحة ٣٦٠٣..
١٣ ط: صار..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٠٣..
١٥ ق: سليمان..
١٦ هو أبو رقية، تميم بن أوس الداري، أسلم سنة ٩ هجرية، كان راهب أهل عصره، وقد ورد له في الصحيحين ثمانية عشر حديثا (ت ٤٠هـ) انظر: التهذيب ٢/٣٤٤، وصفة الصفوة ١/٧٣٧، والاستيعاب ١/١٩٣..
١٧ ساقط من ق..
١٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦٥٠٣، والمحرر ١٠/٤٥، والجامع ٩/٢٢٠..
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٠٤، وعزاه أيضا في: الجامع ٩/٢٢٠ إلى: مجاهد، والضحاك..
٢٠ ط: وأخبار..
٢١ ط: خلقه، وهو نفس اختيار الزجاج في معانيه ٢/١٥٢..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٠٥-٥٠٦.
 وهي قراءة مروية عن عبد الله بن سلام، والضحاك، وابن جبير، وانظر: جامع البيان ١٦/٥٠٥-٥٠٦، وعزاها أيضا في: شواذ القرآن ٧٢ لاين السميفع، وزاد نسبتها في: المحرر ١٠/٥٥ إلى علي والحسن. وفي: الجامع ٩/٢٢٠ أنها لإسماعيل بن محمد اليماني، وانظر: البحر المحيط ٥/٤٠٢..
٢٤ ق: الماء..
٢٥ ق: المذكورة..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/13.md)
- [كل تفاسير سورة الرعد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/13.md)
- [ترجمات سورة الرعد
](https://quranpedia.net/translations/13.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/13/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
