---
title: "تفسير سورة الرعد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/13/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/13/book/520"
surah_id: "13"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرعد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/13/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرعد - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/13/book/520*.

Tafsir of Surah الرعد from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 13:1

> المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [13:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : المر  قد مضى القول في حروف المعجم فيما تقدم  تلك آيات  هذه آيات  الكتاب  القرآن.

### الآية 13:2

> ﻿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ [13:2]

الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها  تفسير الحسن : فيها تقديم : رفع السماوات ترونها بغير عمد. وتفسير ابن عباس : لها عمد، ولكن لا ترونها  وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى  يعني : القيامة. وقال بعضهم : يجري مجرى لا يعدوه. 
وقال محمد : ومعنى  وسخر الشمس والقمر  أي : ذللهما وقصرهما على ما أراد. 
 يدبر الأمر  يقضي القضاء في خلقه  يفصل الآيات  يبينها  لعلكم بلقاء ربكم توقنون  يعني : البعث ؛ إذا سمعتموها في القرآن.

### الآية 13:3

> ﻿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [13:3]

وهو الذي مد الأرض  أي : بسطها  وجعل فيها رواسي  يعني : الجبال  وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها  أي : خلق فيها  زوجين اثنين  أي : صنفين. 
قال محمد : قيل : إنه يعني : نوعين : حلوا وحامضا، والزوج عند أهل اللغة الواحد الذي له قرين. 
 يغشي الليل النهار  أي : يلبس الليل النهار فيذهبه  إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون  وهم المؤمنون.

### الآية 13:4

> ﻿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [13:4]

وفي الأرض قطع متجاورات  تفسير مجاهد : هي الأرض العذبة الطيبة تكون مجاورة أرضا سبخة مالحة  وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان  الصنوان من النخيل : النخلتان أو الثلاث من النخلات يكون أصلها واحدا  يسقى بماء واحد  يعني : ماء السماء ؛ في تفسير مجاهد  ونفضل بعضها على بعض في الأكل  قال مجاهد : يقول : بعضها أطيب من بعض. قال محمد : الأكل : كل ما يؤكل، والأكل مصدر أكلت. 
 إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون  فيعلمون أن الذي صنع هذا قادر على أن يحيي الموتى.

### الآية 13:5

> ﻿۞ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [13:5]

وإن تعجب فعجب قولهم. . . .  الآية، تفسير الحسن : إن تعجب يا محمد من تكذيبهم إياك، فتكذيبهم بالبعث أعجب، وقولهم : أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد  فقولهم ذلك عجب.

### الآية 13:6

> ﻿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ [13:6]

ويستعجلونك بالسيئة  بالعذاب ؛ وذلك منهم تكذيب واستهزاء  قبل الحسنة  يعني : قبل العافية  وقد خلت من قبلهم المثلات  يعني : وقائع الله في الأمم السالفة  وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم  إذا تابوا إليه  وإن ربك لشديد العقاب  لمن أقام على شركه.

### الآية 13:7

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ [13:7]

ويقول الذين كفروا لولا  هلا  أنزل عليه آية من ربه  قال الله : إنما أنت منذر  ولست من أن تأتيهم بآية في شيء  ولكل قوم هاد  أي : داع يدعوهم إلى الله ؛ في تفسير قتادة.

### الآية 13:8

> ﻿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ [13:8]

الله يعلم ما تحمل كل أنثى  من ذكر أو أنثى  وما تغيض الأرحام وما تزداد  تفسير الحسن : قال : الغيضوضة أن تلد لأقل من تسعة أشهر  وما تزداد  يعني : أن تلد لأكثر من تسعة أشهر، الغيضوضة : النقصان. 
 وكل شيء عنده بمقدار  أي : بقدر.

### الآية 13:9

> ﻿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [13:9]

عالم الغيب  السر  والشهادة  العلانية  الكبير  يعني : العظيم  المتعال  عما قال المشركون.

### الآية 13:10

> ﻿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [13:10]

سواء منكم من أسر القول ومن جهر به  يقول : ذلك عند الله سواء سره وعلانيته  ومن هو مستخف بالليل  أي : يظله الليل  وسارب بالنهار  أي : ظاهر، يقول : ذلك كله عند الله سواء. 
قال محمد : قيل : وسارب  معناه : ظاهر وأنشد بعضهم لشاعر يخاطب امرأة :أنى سريت وكنت غير سروب  وتقرب الأحلام غير قريب[(١)](#foonote-١)يقول : لم تكوني ممن يبرز ويظهر للناس، فكيف تخطيت البعد إلينا في
سراك ؟ ! وقيل : معنى  وسارب  : ذاهب في حوائجه ؛ ومن هذا قول القائل :أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم  ونحن خلعنا قيده فهو سارب[(٢)](#foonote-٢)أي : ذاهب. 
١ البيت لقيس بن الخطيم. انظر/ لسان العرب (٣/١٩٨٠) (مادة/ سرب)..
٢ البيت للأخنس بن شهاب التغلبي. انظر/ شرح ديوان الحماسة (٢/٧٢٨)..

### الآية 13:11

> ﻿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ [13:11]

له معقبات  لهذا المستخفى وهذا السارب معقبات : ملائكة  من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله  أي : بأمر الله، قال الحسن : هم أربعة أملاك : ملكان بالليل، وملكان بالنهار. 
قال محمد : معنى  معقبات  : أن يأتي بعضهم بعقب بعض، وشددت لتكثير الفعل. 
 إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  المعنى : أن الله إذا بعث إلى قوم رسولا فكذبوه، أهلكهم الله  وإذا أراد الله بقوم سوءا  يعني : عذابا  فلا مرد له وما لهم من دونه من وال  يمنعهم من عذاب الله. 
قال محمد : وال  أي : ولي يتولاهم دون الله.

### الآية 13:12

> ﻿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ [13:12]

يريكم البرق خوفا وطمعا  قال قتادة : خوفا للمسافر يخاف أذاه ومعرته، وطمعا للمقيم يرجو بركته ويطمع فيه رزق الله[(١)](#foonote-١). والبرق ضوء خلقه الله علما للمطر ؛ في تفسير الحسن  وينشئ السحاب الثقال  قال مجاهد : هي التي فيها الماء. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٣٥٩) ح (٢٠٢٥٣)..

### الآية 13:13

> ﻿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ [13:13]

ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته  أي : والملائكة يسبحون أيضا بحمده من خيفته. 
قال الكلبي : هو ملك اسمه : الرعد، والصوت الذي يسمع تسبيحه ؛ يؤلف به السحاب بعضه إلى بعض، ثم يسوقه حيث أمر. 
قال يحيى : وسمعت بعضهم يقول : البرق لمحة يلمحها إلى الأرض الملك الذي يزجر السحاب  ويرسل الصواعق  وهي نار تقع من السحاب ؛ في تفسير السدي. 
قال يحيى : وقال بعضهم : إن الملك يزجر السحاب بسوط من نار، فربما انقطع السوط ؛ فهو الصاعقة. 
 فيصيب بها من يشاء  قال عبد الله بن أبي زكريا : بلغني أنه من سمع الرعد ؛ فقال : سبحان ربي وبحمده، لم تصبه صاعقة. 
 وهم يجادلون في الله  يعني : المشركين يجادلون نبي الله ؛ أي : يخاصمونه في عبادتهم الأوثان دون الله  وهو شديد المحال  قال مجاهد : يعني : القوة[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : يقال : ما حلته محالا إذا قاويته ؛ حتى يتبين لك أيكما أشد. 
وقد قيل : المحال : الحيلة ؛ ومن هذا قول ذي الرمة :وَلَبّسَ بينَ أقْوَامٍ فُكُلّ  أعدّ له الشّغازِبَ والمِحالا[(٢)](#foonote-٢)يعني : الكيد والمكر. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٣٦٢ – ٣٦٣) ح (٢٠٢٧٤)..
٢ انظر: ديوان ذي الرمة (٤٤٥)..

### الآية 13:14

> ﻿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [13:14]

له دعوة الحق  هي لا إله إلا الله  والذين يدعون من دونه  يعني : الأوثان  لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه  هذا مثل الذي يعبد الأوثان رجاء الخير في عبادتها هو كالذي يرفع بيده الإناء إلى فيه يرجو به الحياة، فمات قبل أن يصل إلى فيه ؛ فكذلك المشركون حيث رجوا منفعة آلهتهم ضلت عنهم  وما دعاء الكافرين  آلهتهم  إلا في ضلال

### الآية 13:15

> ﻿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ [13:15]

ولله يسجد من في السماوات والأرض. . .  الآية، تفسير الحسن : قال : ولله يسجد من في السماوات، ثم انقطع الكلام، فقال : والأرض –أي : ومن في الأرض  طوعا وكرها  أي : طائعا وكارها، قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" والله، لا يجعل الله من دخل في الإسلام طوعا كمن دخله كرها " [(١)](#foonote-١). 
قال الحسن : وليس يدخل في الكره من ولد في الإسلام. 
 وظلالهم بالغدو والآصال  الآصال : العشي، تفسير السدي : إذا سجد \[. . . \][(٢)](#foonote-٢) الأشياء سجد ظله معه. 
١ لم أجده في مظانه، والتقصير منا، طالب العلم محمد فارس..
٢ ما بين المعكوفين طمس في الأصل..

### الآية 13:16

> ﻿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [13:16]

قل من رب السماوات والأرض قل الله  فإذا أقروا بذلك فقل : أفتخذتم من دونه أولياء  يعني : أوثانهم  لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا  وهذا استفهام على معرفة ؛ أي : قد فعلتم. 
 قل هل يستوي الأعمى والبصير  وهذا مثل الكافر والمؤمن ؛ الكافر أعمى عن الهدى، والمؤمن أبصر الإيمان  أم هل تستوي الظلمات والنور  على الاستفهام ؛ أي : أن ذلك لا يستوي. 
 أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم  تفسير الحسن : يقول : هل يدعون أن تلك الأوثان خلقت مع الله شيئا ؛ فلم يدروا أي الخالقين يعبدون ؛ هل رأوا ذلك ؟ وهل يستطيعون أن يحتجوا به على الله يوم القيامة ؟ أي : أنهم لا يدعون ذلك، وأنهم يقرون أن الله خلق كل شيء، فكيف عبدوا هذه الأوثان من دون الله ؟ ! ثم قال الله : قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار .

### الآية 13:17

> ﻿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ [13:17]

أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها  الكبير بقدره، والصغير بقدره  فاحتمل السيل زبدا رابيا  يعني : عاليا فوق الماء، إلى قوله : كذلك يضرب الله الأمثال  هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والكافر، فأما قوله : ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية  فإنه يعني : الذهب والفضة ؛ إذا أذيبا فعلا خبثهما ؛ وهو الزبد، وخلص خالصهما تحت ذلك الزبد  أو متاع  أي : وابتغاء متاع ما يستمتع به  زبد مثله  أي : مثل زبد الماء، والذي يوقد عليه ابتغاء متاع هو الحديد والنحاس والرصاص إذا صفي ذلك أيضا ؛ فخلص خالصه، وعلا خبثه ؛ وهو زبده  فأما الزبد  زبد الماء، وزبد الحلي، وزبد الحديد والنحاس والرصاص  فيذهب جفاء  يعني : لا ينتفع به ؛ فهذا مثل عمل الكافر ؛ لا ينتفع به في الآخرة  وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض  فينتفع بالماء ينبت عليه الزرع والمرعى، وينتفع بذلك الحلي والمتاع ؛ فهذا مثل عمل المؤمن يبقى ثوابه في الآخرة. 
قال محمد : جفاء  في اللغة : هو ما رمى به الوادي إلى جنباته ؛ يقال : جفأ الوادي غثاءه، وجفأت الرجل إذا صرعته، وموضع  جفاء  نصب على الحال، ومعنى  يضرب الله الأمثال  يصفها ويبينها.

### الآية 13:18

> ﻿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [13:18]

قوله تعالى : للذين استجابوا لربهم  آمنوا  الحسنى  قال قتادة : يعني : الجنة  والذين لم يستجيبوا له  يعني : الكفار  لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب  شدته  ومأواهم جهنم  منزلهم جهنم  وبئس المهاد  القرار.

### الآية 13:19

> ﻿۞ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [13:19]

أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى  عنه ؛ أي : أنهما لا يستويان ؛ يعني : المؤمن والكافر  إنما يتذكر أولو الألباب  العقول ؛ وهم المؤمنون.

### الآية 13:20

> ﻿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ [13:20]

الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق  الذي أخذ عليهم في صلب آدم ؛ حيث قال : ألست بربكم  
\[ الأعراف : ١٧٢ \] ؛ يقول : أوفوا بذلك الميثاق.

### الآية 13:21

> ﻿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ [13:21]

والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل  تفسير ابن عباس : الذي أمر الله به أن يوصل : الإيمان بالنبيين كلهم لا نفرق بين أحد منهم.

### الآية 13:22

> ﻿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [13:22]

وأقاموا الصلاة  يعني : الصلوات الخمس على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها  وأنفقوا مما رزقناهم  يعني : الزكاة المفروضة ؛ في تفسير الحسن  سرا وعلانية  يستحب أن تعطى الزكاة علانية، والتطوع سرا  ويدرءون بالحسنة السيئة  يقول : يدفعون بالعفو والصفح القول القبيح والأذى  أولئك لهم عقبى الدار  يعني : دار الآخرة، والعقبى : الثواب ؛ وهو الجنة.

### الآية 13:23

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ [13:23]

جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم  أي : من آمن.

### الآية 13:24

> ﻿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [13:24]

سلام عليكم  وهذه تحية أهل الجنة. 
قال محمد : المعنى : يقولون : سلام عليكم ؛ فأضمر القول ؛ إذ في الكلام ما يدل عليه.  بما صبرتم  في الدنيا.

### الآية 13:25

> ﻿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [13:25]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 13:26

> ﻿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ [13:26]

الله يبسط الرزق لمن يشاء  أي : يوسع عليه  ويقدر  أي : يضيق  وفرحوا  أي : رضوا  بالحياة الدنيا  يعني : المشركين  وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع  قال مجاهد : أي يستمتع به، ثم يذهب.

### الآية 13:27

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ [13:27]

ويقول الكافرون : لولا أنزل عليه آية من ربه  أي : هلا  ويهدي إليه من أناب  من تاب وأخلص.

### الآية 13:28

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [13:28]

الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله  أي : تسكن  ألا بذكر الله تطمئن القلوب . 
قال محمد :( ألا ) حرف تنبيه وابتداء، والقلوب ها هنا قلوب المؤمنين ؛
المعنى : إذ ذكر الله بوحدانيته، آمنوا به غير شاكين.

### الآية 13:29

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ [13:29]

طوبى لهم  قال عبد الله بن عبيد بن عمير : طوبى شجرة في الجنة، أصلها في دار محمد صلى الله عليه وسلم، وليس في الجنة دار ولا غرفة إلا وغصن منها في تلك الدار  وحسن مآب  مرجع، يعني : الجنة.

### الآية 13:30

> ﻿كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ [13:30]

كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمم  أي : كما أرسلنا في الأمم التي قد خلت من قبل هذه الأمة  وهم يكفرون بالرحمن  كانوا يقولون : أما الله فنعرفه، وأما الرحمن فلا نعرفه  قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب  يعني : التوبة.

### الآية 13:31

> ﻿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [13:31]

ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى  تفسير قتادة : ذكر لنا أن قريشا قالت لنبي الله صلى الله عليه وسلم : إن سرك أن نتبعك فسير لنا جبال تهامة، وزد لنا في حرمنا ؛ حتى نتخذ قطائع نحترف فيها، أو أوحى لنا فلانا وفلانا وفلانا، لأناس ماتوا في الجاهلية ؛ فأنزل الله هذه الآية، يقول : لو فعل هذا بقرآن غير قرآنكم فعل بقرآنكم[(١)](#foonote-١). 
قال محمد : اختصر جواب ( لو ) ؛ إذ كان في الكلام ما يدل عليه. 
 أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا  أي : ألم يعرف ؟
قال محمد : قيل : إنها لغة للنخع ( ييأس ) بمعنى : يعرف قال الشاعر :أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني  ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم[(٢)](#foonote-٢)أي : ألم تعلموا. 
 ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة  هي السرايا سرايا رسول الله عليه السلام يصيبهم الله منها بعذاب  أو تحل  أنت يا محمد  قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله  يعني : فتح مكة ؛ في تفسير مجاهد وقتادة. 
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٣٨٧) ح (٢٠٤٠٣)..
٢ البيت لسحيم بن وثيل الرياحي. انظر/ المحتسب (١/٣٥٧)..

### الآية 13:32

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [13:32]

فأمليت  أطلت  للذين كفروا  أي : لم أعذبهم عند استهزائهم بأنبيائهم، ولكن أخرتهم حتى بلغ الوقت.  ثم أخذتهم فكيف كان عقاب  أي : كان شديدا.

### الآية 13:33

> ﻿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [13:33]

أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت  تفسير قتادة : ذلكم الله. 
قال محمد : المعنى : الله هو القائم على كل نفس بما كسبت ؛ يأخذها بما جنت، ويثيبها بما أحسنت ؛ على ما سبق في علمه. 
 وجعلوا لله شركاء  يقول : هل يستوي الذي هو قائم على كل نفس وهذه الأوثان التي يعبدونها ؟  قل سموهم  وقال في آية أخرى : إن هي إلا أسماء سميتموها  \[ النجم : ٢٣ \]  أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض  أي : قد فعلتم، ولا يعلم أن فيها إلها معه، ويعلم أنه ليس معه إله في الأرض ولا في السماء.  أم بظاهر من القول  يعني : أم بظن من القول ؛ في تفسير مجاهد  بل زين للذين كفروا مكرهم  قولهم  وصدوا عن السبيل  عن سبيل الهدى.

### الآية 13:34

> ﻿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [13:34]

لهم عذاب في الحياة الدنيا  يعني : مشركي العرب بالسيف يوم بدر، ولآخر كفار هذه الأمة بالنفخة الأولى  ولعذاب الآخرة  النار  أشق  من عذاب الدنيا.

### الآية 13:35

> ﻿۞ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ۖ وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ [13:35]

مثل الجنة  أي : صفتها  التي وعد المتقون أكلها  ثمرها  دائم  أي : لا ينفد  وظلها  قال محمد :( مثل الجنة ) مرفوع بالابتداء. 
 تلك عقبى الذين اتقوا  يعني : الجنة  وعقبى الكافرين النار .

### الآية 13:36

> ﻿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ [13:36]

والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك  تفسير قتادة : هم أصحاب النبي عليه السلام  ومن الأحزاب من ينكر بعضه  الأحزاب ها هنا : اليهود والنصارى ؛ ينكرون بعض القرآن، ويقرون ببعضه بما وافقهم.

### الآية 13:37

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ [13:37]

وكذلك أنزلناه حكما عربيا  يعني : القرآن.  ولئن اتبعت أهواءهم  يعني : المشركين حتى لا تبلغ عن الله الرسالة. 
 ما لك من الله من ولي ولا واق  يغنيك من عذابه ؛ إن فعلت، ولست بفاعل.

### الآية 13:38

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ [13:38]

ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية  نزلت حين قالت اليهود : لو كان محمد رسولا، لكان له هم غير النساء والتماس الولد  وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب .

### الآية 13:39

> ﻿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [13:39]

يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب  تفسير بعضهم : يكتب كل ما يقول ؛ فإذا كان كل يوم اثنين وخميس، محي عنه ما لم يكن خيرا أو شرا، وأثبت ما سوى ذلك  وعنده أم الكتاب  يعني : اللوح المحفوظ، وتفسير أم الكتاب جملة الكتاب وأصله.

### الآية 13:40

> ﻿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ [13:40]

وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك  تفسير الحسن : أن الله أخبر محمدا أن له في أمته نقمة، ولم يخبره، أفي حياته تكون أم بعد موته ؟ وفيها إضمار  فإنا منهم منتقمون . 
 فإنما عليك البلاغ  أن تبلغهم، ولست تستطيع أن تكرههم على الإيمان، إنما يؤمن من شاء الله أن يؤمن  وعلينا الحساب  يوم القيامة، ثم أمره بقتالهم.

### الآية 13:41

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [13:41]

أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها  تفسير الحسن : أفلا يرون أن رسول الله عليه السلام كلما بعث إلى أرض ظهر عليها وغلب أهلها ؛ يقول : ننقصها بذلك أرضا فأرضا. قال محمد : المعنى : كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم. 
 والله يحكم لا معقب لحكمه  أي : لإرادته. قال محمد : أصل التعقيب في اللغة : الكر والرجوع، فكأنه قال : لا راجع يرد حكمه. 
 وهو سريع الحساب  يعني : العذاب ؛ إذا أراد أن يعذب قوما من الذين كذبوا رسلهم كان عذابه إياهم أسرع من الطرف ؛ يخوف بهذا المشركين.

### الآية 13:42

> ﻿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ [13:42]

وقد مكر الذين من قبلهم  يعني : من قبل مشركي هذه الأمة  فلله المكر جميعا  فمكر بهم، أهلكهم أحسن ما كانوا في دنياهم فعالا  يعلم ما تكسب كل نفس  أي : تعمل 
 وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار  لمن الجنة.

### الآية 13:43

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ [13:43]

ويقول الذين كفروا لست مرسلا  قل يا محمد : قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب  قال عبد الله بن سلام : في نزلت : ومن عنده علم الكتاب . 
قال محمد : قل كفى بالله شهيدا  المعنى : كفى الله شهيدا، و( شهيدا ) منصوب على التمييز.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/13.md)
- [كل تفاسير سورة الرعد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/13.md)
- [ترجمات سورة الرعد
](https://quranpedia.net/translations/13.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/13/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
