---
title: "تفسير سورة الرعد - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/13/book/72.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/13/book/72"
surah_id: "13"
book_id: "72"
book_name: "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"
author: "الواحدي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الرعد - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/13/book/72)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الرعد - الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الواحدي — https://quranpedia.net/surah/1/13/book/72*.

Tafsir of Surah الرعد from "الوجيز في تفسير الكتاب العزيز" by الواحدي.

### الآية 13:1

> المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ [13:1]

المر  أنا الله أعلم وأرى  تلك  يعني ما ذكر من الأحكام والأخبار قبل هذه الآية  آيات الكتاب  القرآن  والذي أنزل إليك من ربك الحق  ليس كما يقوله المشركون أنك تأتي به من قبل نفسك باطلا  ولكن أكثر الناس  يعني أهل مكة  لا يؤمنون

### الآية 13:2

> ﻿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ [13:2]

الله الذي رفع السماوات بغير عمد  جمع عماد وهي الأساطين  ترونها  أنتم كذلك مرفوعة بغير عماد  ثم استوى على العرش  بالاستيلاء والإقتدار وأصله استواء التدبير كما أن أصل القيام الانتصاب ثم يقال قام بالتدبير وثم يدل على حدوث العرش المستولى عليه لا على حدوث الاستيلاء بعد خلق العرش المستولى عليه  وسخر الشمس والقمر  ذللهما لما يراد منهما  كل يجري لأجل مسمى  إلى وقت معلوم وهو فناء الدنيا  يدبر الأمر  يصرفه بحكمته
 يفصل الآيات  يبين الدلائل التي تدل على التوحيد والبعث  لعلكم بلقاء ربكم توقنون  لكي توقنوا يا أهل مكة بالبعث

### الآية 13:3

> ﻿وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [13:3]

وهو الذي مد الأرض  بسطها ووسعها  وجعل فيها رواسي  أوتدها بالجبال  وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين  حلوا وحامضا وباقي الآية مضى تفسيره

### الآية 13:4

> ﻿وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [13:4]

وفي الأرض قطع متجاورات  قرى بعضها قريب من بعض  وجنات  بساتين  من أعناب  وقوله  صنوان  وهو أن يكون الأصل واحدا ثم يتفرع فيصير نخيلا يحملن وأصلهن واحد  وغير صنوان  وهي المتفرقة واحدة واحدة  تسقي  هذه القطع والجنات والنخيل  بماء واحد ونفضل بعضها على بعض  يعني اختلاف الطعوم  في الأكل  وهو الثمر فمن حلو وحامض وجيد ورديء  إن في ذلك لآيات  لدلالات  لقوم يعقلون  أهل الإيمان الذين عقلوا عن الله تعالى

### الآية 13:5

> ﻿۞ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [13:5]

وإن تعجب  يا محمد من عبادتهم ما لا يضر ولا ينفع وتكذيبك بعد البيان فتعجب أيضا من إنكارهم البعث وهو معنى قوله  فعجب قولهم أئذا كنا ترابا  الآية  وأولئك الأغلال  جمع غل وهو طوق تقيد به اليد إلى العنق

### الآية 13:6

> ﻿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ [13:6]

ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة  يعني مشركي مكة حين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالعذاب استهزاء يقول ويستعجلونك بالعذاب الذي لم أعاجلهم به وهو قوله  قبل الحسنة  يعني إحسانه إليهم في تأخير العقوبة عنهم إلى يوم القيامة  وقد خلت من قبلهم المثلات  وقد مضت من قبلهم العقوبات في الأمم المكذبة فلم يعتبروا بها  وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم  بالتوبة يعني يتجاوز عن المشركين إذا آمنوا  وإن ربك لشديد العقاب  يعني لمن أصر على الكفر

### الآية 13:7

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۗ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ [13:7]

ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه  هلا أتانا بآية كما أتى به موسى من العصا واليد  إنما أنت منذر  بالنار لمن عصى وليس إليك من الآيات شيء  ولكل قوم هاد  نبي وداع إلى الله عز وجل يدعوهم لما يعطى من الآيات لا بما يريدون ويتحكمون

### الآية 13:8

> ﻿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ [13:8]

الله يعلم ما تحمل كل أنثى  من علقة ومضغة وزائد وناقص وذكر وأنثى  وما تغيض الأرحام  تنقصه من مدة الحمل التي هي تسعة أشهر  وما تزداد  على ذلك  وكل شيء عنده بمقدار  علم كل شيء فقدره تقديرا

### الآية 13:9

> ﻿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ [13:9]

عالم الغيب  ما غاب عن جميع خلقه  والشهادة  وما شهده الخلق  الكبير  العظيم القدر  المتعال  عما يقوله المشركون

### الآية 13:10

> ﻿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ [13:10]

سواء منكم  الآية يقول الجاهر بنطقه والمضمر في نفسه والظاهر في الطرقات والمستخفي في الظلمات علم الله سبحانه فيهم جميعا سواء والمستخفي معناه المختفي والسارب الظاهر المار على وجهه

### الآية 13:11

> ﻿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ [13:11]

له  لله سبحانه  معقبات  ملائكة حفظة تتعاقب في النزول إلى الأرض بعضهم بالليل وبعضهم بالنهار  من بين يديه  يدي الإنسان  ومن خلفه يحفظونه من أمر الله  أي بأمره سبحانه مما لم يقدر فإذا جاء القدر خلوا بينه وبينه  إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم  لا يسلب قوما نعمة حتى يعملوا بمعاصيه  وإذا أراد الله بقوم سوءا  عذابا  فلا مرد له  فلا رد له  وما لهم من دونه من وال  يلي أمرهم ويمنع العذاب عنهم

### الآية 13:12

> ﻿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ [13:12]

هو الذي يريكم البرق خوفا  للمسافر  وطمعا  للحاضر في المطر  وينشئ  ويخلق  السحاب الثقال  بالماء

### الآية 13:13

> ﻿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ [13:13]

ويسبح الرعد  وهو الملك الموكل بالسحاب  بحمده  وهو ما يسمع من صوته وذلك تسبيح لله تعالى  والملائكة من خيفته  أي وتسبح الملائكة من خيفة الله تعالى وخشيته  ويرسل الصواعق  وهو التي تحرق من برق السحاب وينتشر على الأرض ضوؤه  فيصيب بها من يشاء  كما أصاب أربد حين جادل النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله  وهم يجادلون في الله  والواو للحال وكان أربد جادل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أخبرني عن ربنا أمن نحاس أم حديد فأحرقته الصاعقة  وهو شديد المحال  العقوبة أي القوة

### الآية 13:14

> ﻿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [13:14]

له دعوة الحق  لله من خلقه الدعوة الحق وهي كلمة التوحيد لا إله إلا الله  والذين يدعون  يعني المشركين يدعون  من دونه  الأصنام  لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط  إلا كما يستجاب الذي يبسط كفيه يشير إلى الماء ويدعوه إلى فيه  وما هو ببالغه  وما الماء ببالغ فاه بدعوته إياه  وما دعاء الكافرين  عبادتهم الأصنام  إلا في ضلال  هلاك وبطلان

### الآية 13:15

> ﻿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ۩ [13:15]

ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا  يعني الملائكة والمؤمنين  وكرها  وهم من أكرهوا على السجود فسجدوا لله سبحانه من خوف السيف واللفظ عام والمراد به الخصوص  وظلالهم بالغدو والآصال  كل شخص مؤمن أو كافر فإن ظله يسجد لله ونحن لا نقف على كيفية ذلك

### الآية 13:16

> ﻿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [13:16]

قل  يا محمد للمشركين  من رب السماوات والأرض  ثم أخبرهم فقل  الله  لأنهم لا ينكرون ذلك ثم ألزمهم الحجة فقل  أفاتخذتم من دونه أولياء  توليتم غير رب السماء والأرض أصناما  لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا  ثم ضرب مثلا للذي يعبدها والذي يعبد الله سبحانه فقال  قل هل يستوي الأعمى  المشرك  والبصير  المؤمن  أم هل تستوي الظلمات  الشرك  والنور  الإيمان  أم جعلوا لله شركاء  الآية يعني أجعلوا لله شركاء خلقوا مثل ما خلق الله فتشابه خلق الشركاء بخلق الله عندهم وهذا استفهام إنكار أي ليس الأمر على هذا حتى يشتبه الأمر بل الله سبحانه هو المتفرد بالخلق وهو قوله  قل الله خالق كل شيء

### الآية 13:17

> ﻿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ۚ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ ۚ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ [13:17]

أنزل من السماء ماء  يعني المطر  فسالت أودية  جمع واد  بقدرها  بقدر ما يملأها أراد بالماء القرآن وبالأودية القلوب والمعنى أنزل قرآنا فقبلته القلوب بأقدارها منها ما رزق الكثير ومنها ما رزق القليل و ومنها ما لم يرزق شيئا  فاحتمل السيل زبدا  وهو ما يعلو الماء  رابيا  عاليا فوقه والزبد مثل الكفر يريد إن الباطل وإن ظهر على الحق في بعض الأحوال فإن الله سيمحقه ويبطله ويجعل العاقبة للحق وأهله وهو معنى قوله  فأما الزبد فيذهب جفاء  وهو ما رمى به الوادي  وأما ما ينفع الناس  مما ينبت المرعى  فيمكث  يبقى  في الأرض  ثم ضرب مثلا آخر هو قوله  ومما يوقدون عليه في النار  يعني جواهر الأرض من الذهب والفضة والنحاس وغيرها مما يدخل النار فتوقد عليها وتتخذ منها الحلي وهو الذهب والفضة والأمتعة وهي للأواني يعني النحاس والرصاص وغيرهما وهذا معنى قوله  ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله  أي مثل زبد الماء يريد إن من هذه الجواهر بعضها خبث ينفيه الكير  كذلك  كما ذكر من هذه الأشياء  يضرب الله  مثل الحق والباطل وهذه الآية فيها تقديم وتأخير في اللفظ والمعنى ما أخبرتك به

### الآية 13:18

> ﻿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [13:18]

للذين استجابوا لربهم  أجابوه إلى ما دعاهم إليه  الحسنى  الجنة  والذين لم يستجيبوا له  وهم الكفار  لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به  جعلوه فداء أنفسهم من العذاب  أولئك لهم سوء الحساب  وهو أن لا تقبل منهم حسنة ولا يتجاوز عن سيئة

### الآية 13:19

> ﻿۞ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ ۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ [13:19]

أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى  نزلت في أبي جهل لعنه الله وحمزة رضي الله عنه  إنما يتذكر  يتعظ ويرتدع عن المعاصي  أولوا الألباب  يعني المهاجرين والأنصار

### الآية 13:20

> ﻿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ [13:20]

الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق  يعني العهد الذي عاهدهم عليه وهم في صلب آدم

### الآية 13:21

> ﻿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ [13:21]

والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل  وهو الإيمان بجميع الرسل

### الآية 13:22

> ﻿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [13:22]

والذين صبروا  على دينهم وما أمروا به  ابتغاء وجه ربهم  طلب تعظيم الله تعالى  ويدرؤون  يدفعون  بالحسنة  بالتوبة  السيئة  المعصية وهو أنهم كلما اذنبو تابو  أولئك لهم عقبى الدار  يريد عقباهم الجنة

### الآية 13:23

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ [13:23]

جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم  ومن صدق بما صدقوا به وان لم يعمل مثل اعمالهم يلحق بهم كرامة لهم  والملائكة يدخلون عليهم من كل باب  بالتحية من الله سبحانه والهدايا

### الآية 13:24

> ﻿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ [13:24]

سلام عليكم  يقولون سلام عليكم والمعنى سلمكم الله من العذاب  بما صبرتم  بصبركم في دار الدنيا عما لا يحل  فنعم عقبى الدار  فنعم العقبى عقبى داركم التي عملتم فيها ما اعقبكم الذي انتم فيه

### الآية 13:25

> ﻿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۙ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ [13:25]

والذين ينقضون  الاية مفسرة في سورة البقرة

### الآية 13:26

> ﻿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ [13:26]

الله يبسط الرزق  يوسعه  لمن يشاء ويقدر  ويضيق  وفرحوا  يعني مشركي مكة بما نالو من الدنيا وبطروا  وما الحياة الدنيا في الآخرة  في حياة الاخرة أي بالقياس اليها  إلا متاع  قليل ذاهب يتمتع به ثم يفنى

### الآية 13:27

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ۗ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ [13:27]

ويقول الذين كفروا لولا  هلا  أنزل عليه آية من ربه  نزلت في مشركي مكة حين طالبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالايات  قل إن الله يضل من يشاء  عن دينه كما اضلكم بعدما انزل من الايات وحرمكم الاستدلال بها  ويهدي إليه  يرشد الى دينه  من أناب  رجع الى الحق

### الآية 13:28

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ [13:28]

الذين آمنوا  بدل من قوله  من أناب   وتطمئن قلوبهم بذكر الله  اذا سمعوا ذكر الله سبحانه وتعالى أحبوه واستأنسوا به  ألا بذكر الله تطمئن القلوب  يريد قلوب المؤمنين

### الآية 13:29

> ﻿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ [13:29]

الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم  وهي شجرة غرسها الله سبحانه بيده وقيل فرح لهم وقرة أعين

### الآية 13:30

> ﻿كَذَٰلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَٰنِ ۚ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ [13:30]

كذلك  كما ارسلنا الانبياء قبلك  أرسلناك في أمة  في قرن  قد خلت  قد مضت  من قبلها أمم  قرون  لتتلو عليهم الذي أوحينا إليك  يعني القران  وهم يكفرون بالرحمن  وذلك انهم قالوا ما نعرف الرحمن الا صاحب اليمامة  قل هو ربي  أي الرحمن الذي انكرتم معرفته هو الهي وسيدي  لا إله إلا هو

### الآية 13:31

> ﻿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَىٰ ۗ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا ۗ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ [13:31]

ولو أن قرآنا  الاية نزلت حين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم ان كنت نبيا كما تقول فسير عنا جبال مكة فإنها ضيقة واجعل لنا فيها عيونا وانهارا حتى نزرع ونغرس وابعث لنا اباءنا من الموتى يكلمونا انك نبي فقال الله سبحانه ولو ان قرانا سيرت به الجبال يريد لو قضيت على ان لا يقرأالقران على الجبال الا سارت ولا على الارض الا تخرقت بالعيون والانهار وعلى الموتى ان لا يكلموا ما امنوا لما سبق عليهم في علمي وهذا جواب لو وهو محذوف  بل  دع ذلك الذي قالوا من تسيير الجبال وغيره فالامر لله جميعا لو شاء ان يؤمنوا لامنوا واذا لم يشأ لم ينفع ما اقترحوا من الايات وكان المسلمون قد ارادوا ان يظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم اية ليجتمعوا على الايمان فقال الله  أفلم ييأس الذين آمنوا  يعلم الذين امنوا  أن لو يشاء الله  لهداهم من غير ظهور الايات  ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا  من كفرهم واعمالهم الخبيثة  قارعة  داهية تقرعهم من القتل والاسر والحرب والجدب  أو تحل  يا محمد انت  قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله  يعني القيامة وقيل فتح مكة

### الآية 13:32

> ﻿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ [13:32]

ولقد استهزئ برسل من قبلك  أوذي وكذب  فأمليت للذين كفروا  اطلت لهم المدة بتأخير العقوبة ليتمادوا في المعصية  ثم أخذتهم  بالعقوبة  فكيف كان عقاب  كيف رأيت ما صنعت بمن استهزأ برسلي كذلك أصنع بمشركي قومك

### الآية 13:33

> ﻿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [13:33]

أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت  أي بجرائه يعني متول لذلك كما يقال قام فلان بأمر كذا اذا كفاه وتولاه والقائم على كل نفس هو الله تعالى والمعنى افمن هو بهذه الصفة كمن ليس بهذه الصفة من الاصنام التي لا تضر ولا تنفع وجواب هذا الاستفهام في قوله  وجعلوا لله شركاء قل سموهم  بإضافة افعالهم اليهم ان كانوا شركاء لله تعالى كما يضاف الى الله افعاله بأسمائه الحسنى نحو الخالق والرازق فأن سموهم قل أتنبئونه  أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض  أي اتخبرون الله بشريك له في الارض وهو لا يعلمه بمعنى أنه ليس له شريك  أم بظاهر من القول  يعني أم تقولون مجازا من القول وباطلا لا حقيقة له وهو كلام في الظاهر ولا حقيقة له في الباطن ثم قال  بل  أي دع ذكر ما كنا فيه  زين للذين كفروا مكرهم  زين الشيطان لهم الكفر  وصدوا عن السبيل  وصدهم الله سبحانه عن سبيل الهدى !

### الآية 13:34

> ﻿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ [13:34]

لهم عذاب في الحياة الدنيا  بالقتل والاسر  ولعذاب الآخرة أشق  أشد واغلظ  وما لهم من الله  من عذاب الله  من واق  حاجز ومانع

### الآية 13:35

> ﻿۞ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا ۚ تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا ۖ وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ [13:35]

مثل الجنة  صفة الجنة  التي وعد المتقون  وقوله  أكلها دائم  يريد أن ثمارها لا تنقطع كثمار الدنيا  وظلها  لا يزول ولا تنسخه الشمس

### الآية 13:36

> ﻿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ ۚ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ [13:36]

والذين آتيناهم الكتاب  يعني مؤمني أهل الكتاب  يفرحون بما أنزل إليك  وذلك انهم ساءهم قلة ذكر الرحمن في القران مع كثرة ذكره في التوراة فلما انزل الله تعالى  قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن  فرح بذلك مؤمنو اهل الكتاب وكفر المشركون بالرحمن وقالوا ما نعرف الرحمن الا رحمن اليمامة وذلك قوله  ومن الأحزاب  يعني الكفار الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم  من ينكر بعضه  يعني ذكر الرحمن !

### الآية 13:37

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ [13:37]

وكذلك  وكما انزلنا الكتاب على الانبياء بلسانهم  أنزلناه حكما عربيا  يعني القرآن لانه به يحكم ويفصل بين الحق والباطل وهو بلغة العرب  ولئن اتبعت أهواءهم  وذلك ان المشركين دعوه الى ملة ابائه فتوعده الله سبحانه على ذلك بقوله  ما لك من الله من ولي ولا واق

### الآية 13:38

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ [13:38]

ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا  ينكحوهن  وذرية  وأولادا انسلوهم وذلك أن اليهود عيرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة النساء وقالوا ما له همه الا النساء والنكاح  وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله  أي بإطلاقه له الاية وهذا جواب للذين سألوه أن يوسع لهم مكة  لكل أجل كتاب  لكل اجل قدره الله ولكل امر قضاه كتاب اثبت فيه فلا تكون اية الا بأجل قد قضاه الله تعالى في كتاب

### الآية 13:39

> ﻿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [13:39]

يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب  اللوح المحفوظ يمحو منه ما يشاء ويثبت ما يشاء وظاهر هذه الاية على العموم وقال قوم الا السعادة والشقاوة والموت والرزق والخلق

### الآية 13:40

> ﻿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ [13:40]

وإما نرينك بعض الذي نعدهم  من العذاب  أو نتوفينك  قبل ذلك  فإنما عليك البلاغ  يريد قد بلغت  وعلينا الحساب  الي مصيرهم فأجازيهم أي ليس عليك الا البلاغ كيف ما صارت حالهم

### الآية 13:41

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [13:41]

أولم يروا  يعني مشركي مكة  أنا نأتي الأرض  نقصد أرض مكة  ننقصها من أطرافها  بالفتوح على المسلمين يقول أولم ير أهل مكة أنا نفتح لمحمد ص ما حولها من القرى أفلا يخافون أن تنالهم يا محمد  والله يحكم  بما يشاء  لا معقب لحكمه  لا احد يتتبع ما حكم به فيغيره، والمعنى لا ناقض لحكمه ولا راد له  وهو سريع الحساب  أي المجازاة.

### الآية 13:42

> ﻿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ [13:42]

وقد مكر الذين من قبلهم  يعني كفار الامم الخالية مكروا بأنبيائهم  فلله المكر جميعا  يعني ان مكر الماكرين له أي هو من خلقه فالمكر جميعا مخلوق له ليس يضر منه شيء الا بإذنه  يعلم ما تكسب كل نفس  جميع الاكساب معلوم له  وسيعلم الكفار  وهو اسم الجنس  لمن  العاقبة بالجنة

### الآية 13:43

> ﻿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا ۚ قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ [13:43]

وقوله تعالى  ومن عنده علم الكتاب  هم مؤمنو اهل الكتابين وكانت شهادتهم قاطعة لقول أهل الخصوم

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/13.md)
- [كل تفاسير سورة الرعد
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/13.md)
- [ترجمات سورة الرعد
](https://quranpedia.net/translations/13.md)
- [صفحة الكتاب: الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](https://quranpedia.net/book/72.md)
- [المؤلف: الواحدي](https://quranpedia.net/person/4015.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/13/book/72) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
