---
title: "تفسير سورة إبراهيم - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - مجموعة من المؤلفين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/10.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/10"
surah_id: "14"
book_id: "10"
book_name: "المنتخب في تفسير القرآن الكريم"
author: "مجموعة من المؤلفين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة إبراهيم - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - مجموعة من المؤلفين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/10)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة إبراهيم - المنتخب في تفسير القرآن الكريم - مجموعة من المؤلفين — https://quranpedia.net/surah/1/14/book/10*.

Tafsir of Surah إبراهيم from "المنتخب في تفسير القرآن الكريم" by مجموعة من المؤلفين.

### الآية 14:1

> الر ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [14:1]

١ - ألف. لام. راء: فى الابتداء بهذه الحروف تنبيه إلى إعجاز القرآن، مع أنه مكون من حروف يتكلمون بها، وتنبيه للاستماع. هذا المذكور فى السورة كتاب منزل إليك يا محمد من عندنا، لتخرج الناس كافة من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم بتيسير ربهم.

### الآية 14:2

> ﻿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [14:2]

٢ - طريق الله الذى له كل ما فى السموات وما فى الأرض - خلْقاً ومُلْكاً - إذا كان هذا هو حال الإله الحق، فالهلاك بعذاب شديد للكافرين.

### الآية 14:3

> ﻿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [14:3]

٣ - الذين يفضلون الحياة الدنيا على الآخرة، ويمنعون الناس عن شريعة الله، ويرغبون أن تصير الشريعة معوجة فى نظر الناس لينفروا منها؛ أولئك الموصوفون بما ذكر قد ضلوا ضلالا بعيداً عن الحق.

### الآية 14:4

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [14:4]

٤ - وما أرسلنا رسولا قبلك - يا أيها النبى - إلا متكلماً بلغة قومه الذين بعثناه فيهم ليفهمهم ما أتى به، فيفقهوه ويدركوه بسهولة، وليس عليه هدايتهم، فالله يضل من يشاء لعدم استعداده لطلب الحق، ويهدى من يشاء لحسن استعداده، وهو القوى الذى لا يغلب على مشيئته، والذى يضع الأمور فى مواضعها، فلا يهدى ولا يضل إلا لحكمة.

### الآية 14:5

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [14:5]

٥ - ولقد أرسلنا موسى مؤيداً بمعجزاتنا، وقلنا له: أخرج قومك بنى إسرائيل من ظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم، وذكّرهم بالوقائع والنقم التى أوقعها الله بالأمم قبلهم. إن فى ذلك التذكير دلائل عظيمة على وحدانية الله، تدعو إلى الإيمان وإلى كل ما يتحقق به كمال الصبر على البلاء، والشكر على النعماء، وهذه صفة المؤمن.

### الآية 14:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [14:6]

٦ - واذْكر - أيها النبى - لقومك، لعلهم يعتبرون، وقت قول موسى لقومه تنفيذاً لأمر ربك: اذكروا نعمة الله عليكم، حين أنجاكم من قوم فرعون وهم يذيقونكم العذاب الأليم، بتكليفكم الأعمال الشاقة، ويذبحون أبناءكم الذكور، ويستبقون نساءكم بلا قتل ذليلات مهانات، وفى كل ما ذكر من التعذيب والإنجاء اختبار من الله عظيم، ليظهر مقدار الصبر والشكر.

### الآية 14:7

> ﻿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [14:7]

٧ - واذكروا - يا بنى إسرائيل - حين أعلمكم ربكم وقال: والله إن شكرتم ما وهبتكم من نعمة الإنجاء وغيرها، وبالثبات على الإيمان والطاعة لأزيدنكم من نعمى، وإن جحدتم نعمى بالكفر والمعصية، لأعذبنكم عذابا مؤلما، لأن عذابى شديد للجاحدين.

### الآية 14:8

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ [14:8]

٨ - وقال موسى لقومه - حينما عاندوا وجحدوا -: إن تجحدوا نعم الله ولا تشكروها بالإيمان والطاعة، أنتم وجميع من فى الأرض، فإن ذلك لن يضر الله شيئا، لأن الله غنى عن شكر الشاكرين، مستوجب الحمد بذاته، وإن لم يحمده أحد.

### الآية 14:9

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [14:9]

٩ - ألم يصل إليكم خبر الذين مَضوْا من قبلكم، قوم نوح وعاد وثمود، والأمم الذين جاءوا من بعدهم، وهم لا يعلمهم إلا الله لكثرتهم، وقد جاءتهم رسلهم بالحُجج الواضحة على صدقهم، فوضعوا أيديهم على أفواههم استغراباً واستنكاراً، وقالوا للرسل: إنا كفرنا بما جئتم به من المعجزات والأدلة، وإنا لفى شك مما تدعوننا إليه من الإيمان والتوحيد، لأننا لا نطمئن إليه ونشك فيه.

### الآية 14:10

> ﻿۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [14:10]

١٠ - قالت الرسل لأقوامهم - منكرين عليهم شكهم فى وجود الله ووحدانيته، متعجبين من ذلك - أفى وجود الله وألوهيته - وحده - شك، وهو خالق السموات والأرض على غير مثال يحتذيه، وهو يدعوكم ليغفر لكم بعض ذنوبكم التى وقعت منكم قبل الإيمان، ويؤخركم إلى انتهاء آجالكم؟! قالت الأقوام لرسلهم تعنتاً: ما أنتم إلا بشر مثلنا، لا فضل لكم علينا يؤهلكم للرسالة.. تريدون أن تمنعونا بما تدعوننا إليه عمَّا كان عليه آباؤنا من العبادة، فأتونا بحُجة واضحة مما نقترحه عليكم.

### الآية 14:11

> ﻿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [14:11]

١١ - قالت لهم رسلهم: ما نحن إلا بشر مثلكم كما قلتم، ولكن الله يصطفى من يشاء من عباده فيخصهم بالنبوة والرسالة، وما كان فى قدرتنا أن نأتيكم بحُجة مما تقترحون إلا بتيسير منه، وعلى الله - وحده - فليتوكل المؤمنون ولنتوكل عليه بالصبر على معاندتكم.

### الآية 14:12

> ﻿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [14:12]

١٢ - وأى عذر لنا فى ترك التوكل على الله، وهو قد أرشدنا إلى سبيله ومنهاجه الذى شرع له، وأوجب عليه سلوكه فى الدين، وإنا لنؤكد توكلنا على الله، ولنصبرن على أذاكم لنا بالعناد واقتراح المعجزات، والله - وحده - هو الذى يتوكل عليه المتوكلون.

### الآية 14:13

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ [14:13]

١٣ - عمد الكفار المتجبرون إلى القوة، بعد أن عجزوا جميعاً عن مقاومة الدليل، وقالوا لرسلهم: ليكونن أحد أمرين: إما أن نخرجكم من أرضنا، وإما أن تدخلوا فى ديننا، فأوحى الله إلى الرسل قائلا: لنهلكن الكافرين لظلمهم.

### الآية 14:14

> ﻿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [14:14]

١٤ - ولنُسْكننّكم أرضهم من بعد هلاكهم. وذلك الإسكان للمؤمنين حق لمن خاف موقف حسابى، وخاف وعيدى بالعذاب، فإن من غلب عليه الخوف أطاع.

### الآية 14:15

> ﻿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [14:15]

١٥ - إن الرسل استنصروا على أقوامهم لما يئسوا من إيمانهم وطلبوا النصر من ربهم على الكافرين من أقوامهم، فنصرهم الله وربحوا، وخسر كل متكبر عن طاعة الله شديد العناد.

### الآية 14:16

> ﻿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ [14:16]

١٦ - وقد استقبل الهزيمة فى الدنيا، ومن ورائه فى الآخرة عذاب جهنم، ويُسْقى فيها من ماء كريه، وهو كالصديد يسيل من أهل النار.

### الآية 14:17

> ﻿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [14:17]

١٧ - يتكلف شربه كأنه يبتلعه مرة أخرى، ولا يقرب من استساغته لأنه لا يمكن أن يستساغ لكراهته وقذارته ويحيط به أسباب الموت من الشدائد من كل جهة، وما هو فى جهنم بميت فيستريح مما هو فيه، بل يستقبل فى كل وقت عذاباً أشد.

### الآية 14:18

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [14:18]

١٨ - إن حال أعمال الخيّرين الكافرين الدنيوية وكسبهم فيها - لبنائها على غير أساس من الإيمان - كحال رماد اشتدت لتفريقه الريح فى يوم شديد العواصف، لا يقدرون يوم القيامة على شئ مما كسبوا فى الدنيا من تلك الأعمال فلا يمكنهم الانتفاع بشئ منها إذ لا يرون لها أثراً من الثواب، كما لا يقدر صاحب الرماد المتطاير فى الريح على إمساك شئ منه، وهؤلاء الضالون يحسبون أنهم محسنون، مع أن أعمالهم بعيدة أشد البعد عن طريق الحق.

### الآية 14:19

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [14:19]

١٩ - ألم تعلم - أيها المخاطب - أن الله تعالى خلق السموات والأرض لتقوما على الحق بمقتضى حكمته، ومن قدر على هذا كان قادراً على إهلاككم أيها الكافرون والإتيان بخلق جديد غيركم يعترفون بوجوده ووحدانيته إذا شاء.

### الآية 14:20

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [14:20]

٢٠ - وما ذلك الإذهاب والإتيان على الله بمتعذر ولا بمتعسر.

### الآية 14:21

> ﻿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ [14:21]

٢١ - وسيظهر الكفار جميعاً من قبورهم للرائين - لأجل حساب الله تعالى - ظهوراً لا شك فيه كأنه واقع الآن فعلا، فيقول ضعفاء الرأى من الأتباع للقادة المستكبرين: إنا كنا لكم تابعين فى تكذيب الرسل ومحاربتهم والإعراض عن نصائحهم، فهل أنتم اليوم دافعون عنا من عذاب الله بعض الشئ؟ قال المستكبرون: لو هدانا الله إلى طريق النجاة ووفقنا له لأرشدنا ودعوناكم إليه، ولكن ضللنا فأضللناكم، أى اخترنا لكم ما اخترناه لأنفسنا، ونحن وأنتم الآن سواء علينا الجزع والصبر، ليس لنا مهرب من العذاب.

### الآية 14:22

> ﻿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [14:22]

٢٢ - ويقول إبليس - حين يقضى الله الأمر بتنعيم الطائعين وتعذيب العاصين - لمن اتبعه: إن الله تعالى وعدكم وعداً حقاً بالبعث والجزاء فأنجزه، ووعدتكم وعداً باطلا بأن لا بعث ولا جزاء فأخلفتكم وعدى، وما كان لى عليكم قوة أقهركم بها على اتباعى، لكن دعوتكم بوسوستى إلى الضلالة فأسرعتم إلى طاعتى، فلا تلومونى بوسوستى، ولوموا أنفسكم على إجابتى وما أنا اليوم بمغيثكم من العذاب، وما أنتم بمغيثىَّ. إنى جحدت اليوم إشراككم إياى مع الله فى الدنيا حيث أطعتمونى كما يطيع العبد ربه. إن الكافرين لهم عذاب مؤلم.

### الآية 14:23

> ﻿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ [14:23]

٢٣ - وأُدخل فى الآخرة الذين صدقوا وعملوا الأعمال الصالحة جنات تجرى من تحت قصورها الأنهار خالدين فيها بإذن الله تعالى وأمره، تحيتهم فيها من الملائكة تفيد الأمن والاطمئنان.

### الآية 14:24

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ [14:24]

٢٤ - ألم تعلم - ايها الإنسان - كيف ضرب الله مثلا لكلمة الحق الطيبة، وكلمة الباطل الخبيثة، فجعل الكلمة الحسنة الفائدة مثل شجرة حسنة المنفعة، أصلها ضارب بجذورها فى الأرض، وأفنانها مرتفعة إلى جهة السماء.

### الآية 14:25

> ﻿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [14:25]

٢٥ - تعطى ثمرها كل وقت عيَّنه الله؛ لإثمارها بإرادة خالقها، كذلك كلمة التوحيد ثابتة فى قلب المؤمن، وعمله يصعد إلى الله، وينال بركته وثوابه كل وقت، ويبيِّن الله الأمثال للناس، فيشبه المعانى بالمحسوسات ليتعظوا فيؤمنوا.

### الآية 14:26

> ﻿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ [14:26]

٢٦ - الكلمة الباطلة الخبيثة شبيهة بشجرة خبيثة، كأنها اقتلعت، وكأنها ملقاة على الأرض لأنها ليس لها ثبات فيها، كذلك كلمة الباطل داحضة لا ثبات لها. لأنها لم تعاضد بحُجة.

### الآية 14:27

> ﻿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [14:27]

٢٧ - يثبت الله الذين آمنوا على القول الحق فى الحياة الدنيا وفى يوم القيامة، ويُبعد الله الكافرين عنه لسوء استعدادهم، ويفعل الله ما يشاء من تثبيت بعض وإضلال آخرين، لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه.

### الآية 14:28

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [14:28]

٢٨ - ألم تنظر - أيها السامع - إلى المشركين الذين وضعوا مكان شكر نعمة الله بمحمد ودينه كفراً بالله تعالى وأنزلوا أتباعهم - بإضلالهم إياهم - دار الهلاك.

### الآية 14:29

> ﻿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ [14:29]

٢٩ - وهى جهنم يقاسون حرَّها وقبح المقر جهنم.

### الآية 14:30

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [14:30]

٣٠ - وجعلوا لله - الواحد الأحد - أمثالاً من الأصنام فى العبادة، لتكون عاقبة عملهم إضلال الناس عن سبيل الله، وقل - أيها النبى - لأولئك الضالين: تمتعوا بشهواتكم فإن مرجعكم إلى النار!.

### الآية 14:31

> ﻿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ [14:31]

٣١ - قل - يا محمد - لعبادى الصادقين الذين آمنوا وأحسنوا: أقيموا الصلاة، وأنفقوا بعض ما رزقناكم فى وجوه البر، مسرين ومعلنين، وفى كل خير، من قبل أن يأتى يوم لا انتفاع فيه بمبايعة ولا صداقة.

### الآية 14:32

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ [14:32]

٣٢ - الله - وحده - هو الذى أنشأ السموات وما فيها، والأرض وما فيها، وأنزل من السحاب ماء مدراراً، فأخرج بسببه رزقاً لكم. هو ثمرات الزرع أو الشجر، وسخَّر لكم السفن لتجرى فى البحر تحمل أرزاقكم وتجارتكم بإذنه ومشيئته، وسخر لكم الأنهار العذبة لتنتفعوا بها فى رى الأنفس والزروع.

### الآية 14:33

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ [14:33]

٣٣ - وسخر لكم الشمس والقمر دائبين، للإضاءة وإصلاح النبات والحيوان، وسخر لكم الليل للراحة، والنهار للسعى.

### الآية 14:34

> ﻿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [14:34]

٣٤ - وهيَّأ لكم كل ما تحتاجون إليه فى حياتكم مما شأنه أن يطلب سواء أطلبتموه أم لا، وإن تعدوا ما أنعم الله به عليكم لا يمكنكم حصر أنواعه، فضلا عن أفراده. إن الجاحد الذى قابل النعم بالجحود لشديد الظلم والجحود.

### الآية 14:35

> ﻿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ [14:35]

٣٥ - واذكر - أيها النبى - لقومك، ليعتبروا فيرجعوا عن إشراكهم، قوْل أبيهم إبراهيم بعد بناء الكعبة: يا رب اجعل هذا البلد الذى فيه الكعبة ذا أمن من الظالمين وأبعدنى وأبنائى عن عبادة الأصنام.

### الآية 14:36

> ﻿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ۖ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [14:36]

٣٦ - لأن الأصنام تسببت فى إضلال كثير من الناس بعبادتهم لها. فَمِن تبعنى من ذريتى، وأخلص لك العبادة، فإنه من أهل دينى، ومن عصانى - بإقامته على الشرك - فأنت قادر على هدايته لأنك كثير المغفرة والرحمة.

### الآية 14:37

> ﻿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [14:37]

٣٧ - يا ربنا إنى أسكنت بعض ذريتى فى وادى مكة الذى لا ينبت زرعاً، عند بيتك الذى حرَّمت التعرض له والتعاون بشأنه، وجعلت ما حوله آمناً. ربنا فأكرمهم ليقيموا الصلاة بجوار هذا البيت، فاجعل قلوباً خيرة من الناس تميل إليهم لزيارة بيتك، وارزقهم من الثمرات بإرسالها إليهم مع الوافدين، ليشكروا نعمتك بالصلاة والدعاء.

### الآية 14:38

> ﻿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [14:38]

٣٨ - ربنا، إنه يستوى عند علمك سرنا وعلانيتنا، فأنت أعلم بمصالحنا، وأرحم بنا منا، وما يخفى عليك شئ ولو كان صغيراً فى الأرض ولا فى السماء، فلا حاجة بنا إلى الدعاء، ولكننا ندعوك إظهاراً للعبودية، ونخشع لعظمتك، ونفتقر إلى ما عندك.

### الآية 14:39

> ﻿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ [14:39]

٣٩ - الحمد لله الذى أعطانى - مع كبر سنى، واليأس من الولد - إسماعيل ثم إسحاق. إن ربى لسميع دعائى، مجيب له.

### الآية 14:40

> ﻿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ [14:40]

٤٠ - رب وفقنى لأداء الصلاة على وجهها، ووفق لأدائها كذلك الأخيار من ذريتى، ربنا تقبل دعائى قبول المستجيب.

### الآية 14:41

> ﻿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [14:41]

٤١ - ربنا اغفر لى ما فرط منى من الذنوب، واغفر لوالدىّ وللمؤمنين. يوم يتحقق الحساب، ويكون من بعده الجزاء.

### الآية 14:42

> ﻿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [14:42]

٤٢ - ولا تظنن - أيها الرسول - ربك غافلاً عما يعمل الظالمون من محاربة الإسلام وأهله؛ بل هو عالم بمخالفتهم، وقدَّر تأخير عقوبتهم ليوم عسير، تبقى فيه أبصارهم مفتوحة، لا يسيطرون عليها، فلا ترتد إليهم من هول ما ترى.

### الآية 14:43

> ﻿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ [14:43]

٤٣ - وهم مسرعون نحو الداعى، رافعو رؤوسهم إلى السماء، لا ترجع أعينهم إلى إرادتهم، وقلوبهم خالية ليس فيها تفكير من شدة الخوف.

### الآية 14:44

> ﻿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ [14:44]

٤٤ - وبين - أيها النبى - للناس أهوال يوم القيامة الذى يأتيهم فيه العذاب فيقول الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصى: ربنا أخِّر العذاب عنا، وردنا إلى الدنيا، وأمهلنا إلى أجل من الزمان قريب، نتدارك ما فرطنا بإجابة دعوتك إلى التوحيد واتباع الرسل. فيقال لهم: أتقولون اليوم هذا ونسيتم أنكم حلفتم من قبل فى الدنيا أنكم إذا متم لا تزول عنكم هذه النعمة، إن كان بعث يوم القيامة؟.

### الآية 14:45

> ﻿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ [14:45]

٤٥ - وسكنتم فى الدنيا فى مساكن الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصى من الأمم قبلكم، وظهر لكم بمشاهدة آثارهم كيف عاقبناهم فلم تنزجروا، وبيَّنا لكم صفات ما فعلوا وما حل بهم، فلم تعتبروا.

### الآية 14:46

> ﻿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ [14:46]

٤٦ - وقد دبَّر هؤلاء المشركون تدبيرهم لإبطال الدعوة، وعند الله علْم مكرهم وما كان مكرهم لتزول منه الشريعة الثابتة ثبات الجبال.

### الآية 14:47

> ﻿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [14:47]

٤٧ - فلا تظن - أيها الرسول - أن الله تعالى مُخْلف رسله ما وعدهم به من النصر، لأنه غالب لا يمنعه أحد عما يريد، شديد الانتقام ممن كفر به وعصى رسله.

### الآية 14:48

> ﻿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [14:48]

٤٨ - فينتقم منهم يوم القيامة حين نجعل الأرض غير الأرض الموجودة الآن، ونجعل السموات غير السموات كذلك، ويخرج الخلائق من قبورهم لحكم الله الذى لا شريك له ولا غالب له.

### الآية 14:49

> ﻿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ [14:49]

٤٩ - وترى الكافرين يوم القيامة مشدودين بالقيود مع شياطينهم.

### الآية 14:50

> ﻿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ [14:50]

٥٠ - مطلية جلودهم بسائل من القطران، كالملابس على أجسادهم، وتعلو النار وجوههم وتجللها.

### الآية 14:51

> ﻿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [14:51]

٥١ - يفعل بهم ذلك، ليجزى الله كل نفس منهم بما كسبته فى الدنيا، والله سريع الحساب يوم القيامة ولا يشغله عنه شئ.

### الآية 14:52

> ﻿هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [14:52]

٥٢ - هذا القرآن هو البلاغ لنصحهم ولإنذارهم وتخويفهم من عذاب الله، وليعلموا إذا خافوا وتأملوا أنه لا إله إلا إله واحد، وليتذكر أصحاب العقول عظمة ربهم، فيبتعدوا عما فيه هلاكهم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/14.md)
- [كل تفاسير سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/14.md)
- [ترجمات سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/translations/14.md)
- [صفحة الكتاب: المنتخب في تفسير القرآن الكريم](https://quranpedia.net/book/10.md)
- [المؤلف: مجموعة من المؤلفين](https://quranpedia.net/person/1063.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/10) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
