---
title: "تفسير سورة إبراهيم - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/149.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/149"
surah_id: "14"
book_id: "149"
book_name: "تفسير ابن أبي حاتم"
author: "ابن أبي حاتم الرازي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة إبراهيم - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/149)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة إبراهيم - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي — https://quranpedia.net/surah/1/14/book/149*.

Tafsir of Surah إبراهيم from "تفسير ابن أبي حاتم" by ابن أبي حاتم الرازي.

### الآية 14:1

> الر ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [14:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:2

> ﻿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [14:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:3

> ﻿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [14:3]

قَوْلهُ تَعَالَى : يَسْتَحِبُّونَ  آية ٣
عَنِ أَبِي مَالِكٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  يَسْتَحِبُّونَ ، قَالَ : يَخْتَارُونَ ".

### الآية 14:4

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [14:4]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ  آية ٤
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ :" إِنَّ اللهَ فَضَّلَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْل السَّمَاء وَعَلَى الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، قِيلَ : مَا فَضَّلَهُ عَلَى أَهْل السَّمَاء ؟ قَالَ : إِنَّ الله قَالَ لأَهْلِ السَّمَاء : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ ، وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَكَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّار، قِيلَ لَهُ : فَمَا فَضَّلَهُ عَلَى الأَنْبِيَاء ؟ قَالَ : إِنَّ الله تَعَالَى، يَقُولُ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ، وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِلنَّاسِ ، فَأَرْسَلَهُ إِلَى الإِنْس وَالْجِنّ ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ، قَالَ : بلغة قَوْمِهِ، إِنَ كَانَ عربياً فعربياً، وإِنَ كَانَ عجيماً فعجيماً، وإِنَ كَانَ سُريانياً فسُريانياً، ليبين لَهُمْ الّذِي أَرْسَلَ الله إِلَيْهِمْ، ليتخذَ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ ". 
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" لَمْ يَنْزِل وَحْي إلا بالعربيةِ، ثُمَّ يُتَرْجِم كُلّ نَبِيّ لقومِه بلسَانهم، قَالَ : ولسانِ يَوْم الْقِيَامَة السُّرْيَانِيَّة، ومن دَخَلَ الْجَنَّة تَكَلَّمَ بالعربيةِ ". 
\- ١٣٠٥٨ عَنْ عُمْرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" لا تَأْكُلُوا ذَبِيحَة الْمَجُوس ولا ذَبِيحَة نَصَارَىَ العَرَب، أترونهم أَهْل الْكِتَاب ؟ فإنهم لَيْسُوا بِأَهْلِ الْكِتَاب، قَالَ الله تَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُول إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ، وإنما أَرْسَلَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِلِسَانِ قَوْمِهِ، وأرسل مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ قَوْمِهِ عربي، فلا لسان عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أخذوا، ولا مَا أنزل عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبعوا، فلا تَأْكُلُوا ذبائحهم، فإنهم لَيْسُوا بِأَهْلِ كتاب ".

### الآية 14:5

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [14:5]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا  آية ٥
\- ١٣٠٥٩ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ :
 وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا ، قَالَ : بالبينات التسع : الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم والعصا، ويده، والسنين، ونقص مِنَ الثمرات. 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ 
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَبَانٌ الجُعْفِىُّ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ أَبِي بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، قَالَ : بنعم الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" لما نَزَلَتْ : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، قَالَ : وعظهم. 
عَنِ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ، قَالَ : بوقائع الله في القرون الأولى ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ، قَالَ : نعم الْعَبْد عَبْد إِذَا ابْتَلَى صَبَرَ، وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ ". 
مِنْ طَرِيق أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" الصَّبْر نِصْف الإِيمَان، واليقين الإِيمَان كُلّهُ "، قَالَ : فذكرت هَذَا الحَدِيث للعلاء بن يَزِيد- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فقال : أوليس هَذَا في القرآن  إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ،  إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ  ".

### الآية 14:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [14:6]

بِلِسَانِ قَوْمِهِ، وأرسل مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِسَانِ قَوْمِهِ عربي، فلا لسان عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أخذوا، ولا مَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبعوا، فلا تَأْكُلُوا ذبائحهم، فإنهم لَيْسُوا بِأَهْلِ كتاب.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا
 ١٢٢١٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِى قَوْلِهِ: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا قَالَ: بالبينات التسع: الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والعصا ويده والسنين ونقص مِنَ الثمرات.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ.
 ١٢٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ أَبَانٌ الجُعْفِىُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ أَبِي بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قوله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، قَالَ بنعم الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى **«١»**.
 ١٢٢١٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ- رَضِى اللهُ عَنْهُ- قَالَ: لما نَزَلَتْ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ قَالَ: وعظهم.
 ١٢٢١٣ - عَنِ الرَّبِيعِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ قَالَ:
 بوقائع الله في القرون الأولى.
 قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ.
 ١٢٢١٤ - عَنْ قَتَادَة- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ قَالَ: نعم الْعَبْد عَبْد إِذَا ابْتَلَى صَبَرَ، وَإِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ.
 ١٢٢١٥ - مِنْ طَرِيق أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: الصَّبْر نِصْف الإِيمَان، واليقين الإِيمَان كُلّهُ. قَالَ: فذكرت هَذَا الحَدِيث للعلاء بن يَزِيد- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فقال: أوليس هَذَا في القرآن إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ
 ١٢٢١٦ - عَنِ الرَّبِيعِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ

 (١). ابن كثير ٤/ ٣٩٨.

### الآية 14:7

> ﻿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [14:7]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ 
عَنِ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ، قَالَ : أخبرهم موسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ ربه عزّ وجل أنهم إِنَّ شكروا النعمة، زادهم مِنْ فَضلهُ وأوسع لَهُمْ في الرزق، وأظهرهم عَلَى العالمين. 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ، قَالَ : حق عَلَى الله أن يعطي مِنْ سأله ويزيد مِنْ شكره، والله منعم يحب الشاكرين، فاشكروا لله نعمه ". 
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ، قَالَ : لا تَذْهَبْ أَنْفُسكُمْ إِلَى الدُّنْيَا، فإنها أهون عَلَى الله مِنْ ذَلِكَ، ولكن يَقُولُ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ ، هذه النعمة إنها مني،  لأَزِيدَنَّكُمْ ، مِنْ طاعتي ".

### الآية 14:8

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ [14:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:9

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [14:9]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَعَادٍ وَثَمُودَ  آية ٩
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :" أنه كَانَ يقرؤها : عادا وثمودا والذين مِنْ بعدهم لا يعلمهم إلا الله، قَالَ : كذب النسابون ". 
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" مَا وجدنا أحداً يعرف مَا وراء معد بن عدنان ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، في الآية قَالَ :" لما سمعوا كتاب الله، عجبوا ورجعوا بأيديهم إلي أفواههم. 
 وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ، يقولون : لا نصدقكم فيما جئتم به، فإن عندنا فيه شكاً قوياً ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :"  جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ، قَالَ : كذبوا رسلهم بما جاءوهم مِنَ البينات، فردوه عَلَيْهِمْ بأفواههم، وقالوا : إِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ، وكذبوا مَا في الله عزّ وجل شك، أفي مِنْ فطر السموات والأرض ؟ وأنزل مِنَ السَّمَاء ماء، فأخرج به مِنَ الثمرات رزقاً لكم وأظهر لكم مِنَ النعم والآلاء الظاهرة مَا لا يشك في الله عزّ وجل ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ 
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :"  فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ، قَالَ : عضوا عليها، وفي لفظ : عضوا عَلَى أناملهم غيظاً عَلَى رسلهم ". 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ، قَالَ : أدخلوا أصابعهم في أفواههم، قَالَ : وَإِذَا غضب الإنسان، عض علي يده ". 
عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ، قَالَ : هُوَ التكذيب ".

### الآية 14:10

> ﻿۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [14:10]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ، قَالَ : مَا قد خط مِنَ الأجل، فإذا جاء الأجل مِنَ الله لَمْ يؤخر ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في الآية قَالَ :" كَانَتِ الرُّسِل، والمؤمنون يستضعفهم قومهم، ويقهرونهم، ويكذبونهم، ويدعونهم إِلَى أن يعودوا في ملتهم، فأبى الله لرسله والمؤمنين أن يعودوا في مِلَّة الكُفْرِ، وأمرهم أن يتوكلوا عَلَى الله، وأمرهم أن يستفتحوا علي الجبابرة، ووعدهم أن يسكنهم الأَرْض مِنْ بعدهم، فأنجز الله لَهُمْ وعدهم، واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتحوا ".

### الآية 14:11

> ﻿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [14:11]

قَوْلهُ تَعَالَى: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ.
 ١٢٢٢٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ قَالَ عضوا عليها. وفي لفظ: عضوا عَلَى أناملهم غيظًا عَلَى رسلهم **«١»**.
 ١٢٢٢٤ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ قَالَ: أدخلوا أصابعهم في أفواههم قَالَ: وَإِذَا غضب الإنسان، عض علي يده **«٢»**.
 ١٢٢٢٥ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ في أفواههم قال: هو التكذيب **«٣»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
 ١٢٢٢٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ: مَا قد خط مِنَ الأجل، فإذا جاء الأجل مِنَ الله لَمْ يؤخر **«٤»**.
 ١٢٢٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في الآية قَالَ: كَانَتِ الرُّسِل والمؤمنون يستضعفهم قومهم ويقهرونهم ويكذبونهم ويدعونهم إِلَى إِنَّ يعودوا في ملتهم، فأبى الله لرسله والمؤمنين إِنَّ يعودوا في مِلَّة الكُفْرِ، وأمرهم إِنَّ يتوكلوا عَلَى الله وأمرهم إِنَّ يستفتحوا علي الجبابرة، ووعدهم إِنَّ يسكنهم الأَرْض مِنْ بعدهم، فأنجز الله لَهُمْ وعدهم واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتحوا **«٥»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ
 ١٢٢٢٨ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ: وعدهم النصر في الدُّنْيَا، والجنة في الآخرة. فبين الله تَعَالَى مِنْ يسكنها مِنْ عباده، فقال: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وإن لله مقامًا هُوَ قائمه، وإن أَهْل الإِيمَان خافوا ذَلِكَ المقام فنصبوا، ودأبوا الليل والنهار **«٦»**.
 ١٢٢٢٩ - عَنْ عَبْد العزيز بن أَبِي أرواد- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا الناس والحجارة

 (١). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٢). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٣). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٤). الدر ٥/ ١١- ١٣.
 (٥). الدر ٥/ ١١- ١٣.
 (٦). الدر ٥/ ١١- ١٣.

### الآية 14:12

> ﻿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [14:12]

قَوْلهُ تَعَالَى: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ.
 ١٢٢٢٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ قَالَ عضوا عليها. وفي لفظ: عضوا عَلَى أناملهم غيظًا عَلَى رسلهم **«١»**.
 ١٢٢٢٤ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ قَالَ: أدخلوا أصابعهم في أفواههم قَالَ: وَإِذَا غضب الإنسان، عض علي يده **«٢»**.
 ١٢٢٢٥ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ في أفواههم قال: هو التكذيب **«٣»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
 ١٢٢٢٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ: مَا قد خط مِنَ الأجل، فإذا جاء الأجل مِنَ الله لَمْ يؤخر **«٤»**.
 ١٢٢٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في الآية قَالَ: كَانَتِ الرُّسِل والمؤمنون يستضعفهم قومهم ويقهرونهم ويكذبونهم ويدعونهم إِلَى إِنَّ يعودوا في ملتهم، فأبى الله لرسله والمؤمنين إِنَّ يعودوا في مِلَّة الكُفْرِ، وأمرهم إِنَّ يتوكلوا عَلَى الله وأمرهم إِنَّ يستفتحوا علي الجبابرة، ووعدهم إِنَّ يسكنهم الأَرْض مِنْ بعدهم، فأنجز الله لَهُمْ وعدهم واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتحوا **«٥»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ
 ١٢٢٢٨ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ: وعدهم النصر في الدُّنْيَا، والجنة في الآخرة. فبين الله تَعَالَى مِنْ يسكنها مِنْ عباده، فقال: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وإن لله مقامًا هُوَ قائمه، وإن أَهْل الإِيمَان خافوا ذَلِكَ المقام فنصبوا، ودأبوا الليل والنهار **«٦»**.
 ١٢٢٢٩ - عَنْ عَبْد العزيز بن أَبِي أرواد- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا الناس والحجارة

 (١). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٢). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٣). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٤). الدر ٥/ ١١- ١٣.
 (٥). الدر ٥/ ١١- ١٣.
 (٦). الدر ٥/ ١١- ١٣.

### الآية 14:13

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ [14:13]

قَوْلهُ تَعَالَى: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ.
 ١٢٢٢٣ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ قَالَ عضوا عليها. وفي لفظ: عضوا عَلَى أناملهم غيظًا عَلَى رسلهم **«١»**.
 ١٢٢٢٤ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ قَالَ: أدخلوا أصابعهم في أفواههم قَالَ: وَإِذَا غضب الإنسان، عض علي يده **«٢»**.
 ١٢٢٢٥ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ في أفواههم قال: هو التكذيب **«٣»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى
 ١٢٢٢٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ: مَا قد خط مِنَ الأجل، فإذا جاء الأجل مِنَ الله لَمْ يؤخر **«٤»**.
 ١٢٢٢٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما في الآية قَالَ: كَانَتِ الرُّسِل والمؤمنون يستضعفهم قومهم ويقهرونهم ويكذبونهم ويدعونهم إِلَى إِنَّ يعودوا في ملتهم، فأبى الله لرسله والمؤمنين إِنَّ يعودوا في مِلَّة الكُفْرِ، وأمرهم إِنَّ يتوكلوا عَلَى الله وأمرهم إِنَّ يستفتحوا علي الجبابرة، ووعدهم إِنَّ يسكنهم الأَرْض مِنْ بعدهم، فأنجز الله لَهُمْ وعدهم واستفتحوا كما أمرهم الله أن يستفتحوا **«٥»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ
 ١٢٢٢٨ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ قَالَ: وعدهم النصر في الدُّنْيَا، والجنة في الآخرة. فبين الله تَعَالَى مِنْ يسكنها مِنْ عباده، فقال: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وإن لله مقامًا هُوَ قائمه، وإن أَهْل الإِيمَان خافوا ذَلِكَ المقام فنصبوا، ودأبوا الليل والنهار **«٦»**.
 ١٢٢٢٩ - عَنْ عَبْد العزيز بن أَبِي أرواد- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا الناس والحجارة

 (١). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٢). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٣). الدر ٥/ ٩- ١١.
 (٤). الدر ٥/ ١١- ١٣.
 (٥). الدر ٥/ ١١- ١٣.
 (٦). الدر ٥/ ١١- ١٣.

### الآية 14:14

> ﻿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [14:14]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ  آية ١٤
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْض مِنْ بَعْدِهِمْ ، قَالَ : وعدهم النصر في الدُّنْيَا، والجنة في الآخرة، فبين الله تَعَالَى مِنْ يسكنها مِنْ عباده، فقال : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ، وإن لله مقاماً هُوَ قائمه، وإن أَهْل الإِيمَان خافوا ذَلِكَ المقام فنصبوا، ودأبوا الليل والنهار ". 
عَنْ عَبْد العزيز بن أَبِي أرواد رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : بلغني أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تلا هذه الآية :"  يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ، ولفظ الحكيم، لما أنزل الله عَلَى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذه الآية، تلاها عَلَى أصحابه وفيهم شيخ، ولفظ الحكيم، فتى، فقال : يا رَسُول الله، حجارة جهنم كحجارة الدُّنْيَا ؟ فقال النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " والذي نفسي بيده، لصخرة مِنْ صخر جهنم أعظم مِنْ جبال الدُّنْيَا، فوقع مغشياً عليه، فوضع النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده عَلَى فؤاده فإذا هُوَ حي، فناداه، فقال : قل لا إله إلا الله، فقالها، فبشره بالجنة، فقال أصحابه : يا رَسُول الله، أمن بَيْنَنَا ؟ فقال : نعم، يَقُولُ الله عزّ وجل : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ،  ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ  ".

### الآية 14:15

> ﻿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [14:15]

وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَاسْتَفْتَحُوا ، قَالَ : للرسل كلها، يَقُولُ : استنصروا، وفي قوله : وَخَابَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، قَالَ : معاند للحق مجانب لَهُ ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَاسْتَفْتَحُوا ، قَالَ : استنصرت الرُّسِل عَلَى قومها،  وَخَابَ كُلّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ، يَقُولُ : بعيد عَنِ الحق، معرض عنه، أبى أن يَقُولُ : لا إله إلا الله ". 
عَنْ كَعْبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" يجمع الله الخلق في صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْم الْقِيَامَة : الجِنّ، والإِنْس، والدواب، والهوام، فيخرج عنق مِنَ النَّار، فَيَقُولُ : وكلت بالعزيز الكريم، والجبار العنيد، الّذِي جعل مع الله إلهاً آخر، قَالَ : فيلقطهم كما يلقط الطير الحب فيحتوي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يذهب بهم إِلَى مدينة مِنَ النَّار، يقال لها : كيت وكيت، فيثوون فيها ثلثمائة عام قبل القَضَاءِ ".

### الآية 14:16

> ﻿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ [14:16]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ  آية ١٦-١٧
قال : يقرب إليه فيتكرهه، فإذا دنا منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج مِنْ دبره، يَقُولُ الله تَعَالَى : وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ، وَقَالَ : وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ  ". 
عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ، قَالَ : القيح والدم ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ ، قَالَ : ماء يسيل مِنْ بين لحمه وجلده ". 
حَدَّثَنَا عَلَى بن إسحاق، أنبأ عَبْد الله، أنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عبيد الله بن بسر، عَنِ أَبِي أمامة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صلي الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ :"  وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ، ويقول : وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ  ".

### الآية 14:17

> ﻿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [14:17]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ ، قَالَ : أنواع العذاب، وليس منها نوع إلا الموت يأتيه منه لو كَانَ يموت، ولكنه لا يموت، لأن الله لا يقضي عَلَيْهِمْ فيموتوا ". 
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ ، قَالَ : مِنْ كُلّ عظم، وعرق، وعصب ". 
عَنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :"  وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلّ مَكَانٍ ، قَالَ : مِنْ كُلّ موضع شعرة في جسده،  وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ ، قَالَ : الخلود ".

### الآية 14:18

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [14:18]

قَوْلهُ تَعَالَى : مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ  آية ١٨
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ ، قَالَ : الذين كفروا بربهم عبدوا غيره، فأعمالهم يَوْم الْقِيَامَة كرماد اشتدت به الريح في يَوْم عاصف، لا يقدرون عَلَى شيء مِنَ أعمالهم ينفعهم، كما لا يقدر عَلَى الرماد إِذَا أَرْسَلَ في يَوْم عاصف ". 
عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في الآية قَالَ :" مثل أعمال الكفار كرماد ضربته الريح، فلم ير منه شيء، فكما لَمْ ير ذَلِكَ الرماد ولم يقدر منه عَلَى شيء، كذلك الكفار لَمْ يقدروا مِنَ أعمالهم عَلَى شيء ".

### الآية 14:19

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [14:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:20

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [14:20]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:21

> ﻿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ [14:21]

قَوْلهُ تَعَالَى : سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا 
عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَسْلَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا ، قَالَ : جزعوا مائة سنة، صبروا مائة سنة ". 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في الآية قَالَ : " إِنَّ أَهْل النَّار قَالَ بعضهم لبعض : تعالوا نبك ونتضرع إِلَى الله تَعَالَى، فإنما أدرك أَهْل الْجَنَّة الجنة ببكائهم وتضرعهم إِلَى الله. . . . فبكوا، فلما رأوا ذَلِكَ لا ينفعهم، قالوا : تعالوا نصبر، فإنما أدرك أَهْل الْجَنَّة الجنة بالصبر. . . . . . . فصبروا صبراً لَمْ ير مثله، فلما ينفعهم ذَلِكَ، فعند ذَلِكَ، قالوا : سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ  ". 
\- ١٣٠٩٣ عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، رفعه إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما أحسب فِي قَوْلِهِ :"  سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ ، قَالَ : يَقُولُ أَهْل النَّار : هلموا فلنصبر، فيصبرون خمسمائة عام ".

### الآية 14:22

> ﻿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [14:22]

قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ. .  آية ٢٢
حَدَّثَنِي دُخَيْنٌ الحَجَرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ :" إِذَا جَمَعَ الله الأولين والآخرين، فقَضَى بَيْنَهُمْ، ففرغ مِنَ القَضَاءِ، قَالَ المُؤْمنُونَ : قد قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا، فمن يَشْفَعْ لنا ؟ فيقولون : انطلقوا بنا إِلَى آدم، وذكر نوحا، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، فَيَقُولُ عِيسَى : أدلكم عَلَى النَّبِيّ الأمي : فيأتوني، فيأذن الله لي أن أقوم إليه، فيثور مِنْ مجلسي مِنَ أطيب ريح شمها أحد قط، حتي آتي ربي فيشفعني، ويجعل لي نوراً مِنْ شعر رأسي إِلَى ضفر قدمي، ثُمَّ يَقُولُ الكافرون : هَذَا قد وجد المُؤْمنُونَ مِنْ يَشْفَعْ لَهُمْ، فمن يَشْفَعْ لنا ؟ مَا هُوَ إلا إبليس هُوَ الّذِي أضلنا، فيأتون إبليس، فيقولون : قد وجد المُؤْمنُونَ مِنْ يَشْفَعْ لَهُمْ، فقم أنت فاشفع لنا، فإنك أنت أضللتنا، فيقوم فيثور مِنْ مجلسه مِنَ انتن ريح شمها أحد قط، ثُمَّ يعظم نحيبهم،  وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ  ". 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة، قام إبليس خطيباً عَلَى منبر مِنْ نار، فقال : إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ. .  إِلَى قَوْلِهِ  : وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ، قَالَ : بناصري،  إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل ، قَالَ : بطاعتكم إياي في الدُّنْيَا ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ 
السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :"  وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ،  بِمُصْرِخِيَّ ، قَالَ : مَا أنا بنافعكم وما أنتم بنافعي،  إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ، قَالَ : شركه عبادته ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  بِمُصْرِخِيَّ ، قَالَ : بمغيثي ".

### الآية 14:23

> ﻿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ [14:23]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:24

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ [14:24]

قَوْلهُ تَعَالَى : أَصْلُهَا ثَابِت  آية ٢٤
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ- يَعْنِي ابن يَزِيد العَطَّارُ- حَدَّثَنَا قَتَادَة، أن رَجُلاً، قَالَ : يا رَسُول الله، ذهب أَهْل الدثور بالأجور ! فقال :" أرأيت لو عمد إِلَى متاع الدُّنْيَا، فركب بعضها عَلَى بعض أكان يبلغ السَّمَاء ؟ أفلا أخبرك بعمل أصله في الأَرْض، وفرعه في السَّمَاء ؟ " قَالَ : مَا هُوَ يا رَسُول الله ؟ قَالَ : تقول : لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، عشر مرات في دبر كُلّ صلاة، فذاك أصله في الأَرْض وفرعه في السَّمَاء ".

### الآية 14:25

> ﻿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [14:25]

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسكُمْ **«١»**.
 ١٢٢٤٦ - عَنِ الحَسَنِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة، قام إبليس خطيبًا عَلَى منبر مِنْ نار فقال: إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ... إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ قَالَ: بناصري إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْل قَالَ:
 بطاعتكم إياي في الدُّنْيَا **«٢»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ.
 ١٢٢٤٧ - السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ بِمُصْرِخِيَّ قَالَ: مَا أنا بنافعكم وما أنتم بنافعي إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ قَالَ: شركه عبادته **«٣»**.
 ١٢٢٤٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ: بِمُصْرِخِيَّ قال: بمغيثي **«٤»**
 قوله تعالى: أصلها ثابت
 ١٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ- يَعْنِي ابن يَزِيد العَطَّارُ- حَدَّثَنَا قَتَادَة، إِنَّ رَجُلاً قَالَ: يا رَسُول الله، ذهب أَهْل الدثور بالأجور! فقال: **«أرأيت لو عمد إِلَى متاع الدُّنْيَا. فركب بعضها عَلَى بعض أكان يبلغ السَّمَاء؟
 أفلا أخبرك بعمل أصله في الأَرْض وفرعه في السَّمَاء؟ قَالَ: مَا هُوَ يا رَسُول الله؟
 قَالَ: تقول: «لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ الله، والحمد لله»**، عشر مرات في دبر كُلّ صلاة، فذاك أصله في الأَرْض وفرعه في السَّمَاء **«٥»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ
 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً شهادة إِنَّ لا إله إلا الله كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ وهو المُؤْمِن أَصْلُهَا ثَابِت يَقُولُ: لا إله إلا الله ثَابِت في قول المُؤْمِن وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء يَقُولُ:
 يرفع بها عمل المُؤْمِن إِلَى السَّمَاء وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ وهي الشرك

 (١). ابن كثير ٤/ ٤٠٩.
 (٢). الدر ٥/ ١٨- ١٩. [.....]
 (٣). الدر ٥/ ١٨- ١٩.
 (٤). الدر ٥/ ١٨- ١٩.
 (٥). الدر ٥/ ٢٠.

كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ وهي الكافر اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ يَقُولُ: الشرك ليس لَهُ أصل يأخذ به الكافر، ولا برهان لَهُ ولا يقبل الله مع الشرك عملًا **«١»**.
 ١٢٢٥٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مثلا... الآية. قَالَ: يعنى بالشجرة الطيبة، المُؤْمِن. ويعني بالأصل الثابت في الأَرْض وبالفرع في السَّمَاء، يكون المُؤْمِن يعمل في الأَرْض ويتكلم، فيبلغ عمله وقوله السَّمَاء وهو في الأَرْض تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا يَقُولُ: يذكر الله كُلّ ساعة مِنَ الليل والنهار. وفي قوله: وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ قَالَ: ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر، يَقُولُ: إِنَّ الشجرة الخبيثة اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ يَعْنِي إِنَّ الكافر لا يقبل عمله ولا يصعد إِلَى الله تَعَالَى، فليس لَهُ أصل ثَابِت في الأَرْض ولا فَرْع في السَّمَاء، يَقُولُ: ليس لَهُ عمل صالح في الدُّنْيَا ولا في الآخرة **«٢»**.
 ١٢٢٥١ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: إِنَّ اللَّهِ جَعَلَ طَاعَتَهُ نُورًا، وَمَعْصِيَتَهُ ظُلْمَةً. إِنَّ الإِيمَان فِي الدُّنْيَا هُوَ النُّورُ يَوْم الْقِيَامَة، ثُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي قَوْلٍ وَلا عَمَلٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَلا فَرْع، وإنه قد ضرب مثل الإِيمَان فقال: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً... إلي قوله: وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء وإنما هي الأمثال في الإِيمَان والكفر. فذكر إِنَّ الْعَبْد المُؤْمِن المخلص، هُوَ الشجرة. إنما ثبت أصله في الأَرْض وبلغ فرعه في السَّمَاء. إِنَّ الأصل الثابت، الإِخْلاصُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَعِبَادَتُهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الفرع هي الحسنة ثُمَّ يصعد عمله أول النهار وآخره، فهي تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ثُمَّ هي أربعة **«٣»**.
 ١٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ- هُوَ ابن سَلَمَةَ عَنْ شُعَيْب بن الحُبْحَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
 **«وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ»**، هي الحنظلة. فأخبرت بِذَلِكَ أبا العالية فقال:
 هكذا كنا نسمع **«٤»**.

 (١). الدر ٥/ ٢٠.
 (٢). الدر ٥/ ٢١- ٢٢.
 (٣). الدر ٥/ ١٢- ٢٢.
 (٤). ابن كثير ٤/ ٤١٣.

١٢٢٥٣ - عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في قَوْلِهِ: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ: هي النخلة تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ قَالَ: بكرة وعشية **«١»**.
 عَنْ عِكْرِمَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ قَالَ: هي النخلة، لا يزال فيها شيء ينتفع به، إما ثمرة وإما حطب. قَالَ: وكذلك الكلمة الطيبة، تنفع صاحبها في الدُّنْيَا والآخرة **«٢»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ
 ١٢٢٥٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ قَالَ: كُلّ ساعة، بالليل والنهار، والشتاء والصيف. وذلك مثل المُؤْمِن، يطيع ربه بالليل والنهار والشتاء والصيف **«٣»**.
 ١٢٢٥٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- تُؤْتِي أُكُلَهَا قَالَ: يكون أخضر، ثُمَّ يكون أصفر **«٤»**.
 ١٢٢٥٦ - عن ابن عباس- رضي الله عنهما- في قَوْلِهِ: تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ قَالَ: جذاذ النخل **«٥»**.
 ١٢٢٥٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ قَالَ:
 تطعم في كُلّ ستة أشهر **«٦»**.
 ١٢٢٥٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أنه سئل عَنْ رجل حلف إِنَّ لا يصنع كذا وكذا إِلَى حين، فقال: إِنَّ مِنَ الحين حينا يدرك، ومن الحين حينًا لا يدرك.
 فالحين الّذِي لا يدرك، قوله: وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ والحين، الّذِي يدرك تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وذلك مِنْ حين تصرم النخلة إلى حين تطلع، وذلك ستة أشهر **«٧»**.
 ١٢٢٥٩ - عن سعيد ابن المُسَيَّبِ قَالَ: الحين يكون شهرين والنخلة إنما يكون حملها شهرين.
 عَنْ قَتَادَة- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ قَالَ: تؤكل ثمرتها في الشتاء والصيف **«٨»**.

 (١). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
 (٢). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
 (٣). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
 (٤). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
 (٥). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
 (٦). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.
 (٧). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥. [.....]
 (٨). الدر ٥/ ٢٤- ٢٥.

### الآية 14:26

> ﻿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ [14:26]

قَوْلهُ تَعَالَى : اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ  آية ٢٦
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ :"  أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً ، شهادة أنَّ لا إله إلا الله،  كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ  وهو المُؤْمِن،  أَصْلُهَا ثَابِت ، يَقُولُ : لا إله إلا الله،  ثَابِت  في قول المُؤْمِن،  وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ، يَقُولُ : يرفع بها عمل المُؤْمِن إِلَى السَّمَاء،  وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ  وهي الشرك،  كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ  وهي الكافر،  اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ، يَقُولُ : الشرك ليس لَهُ أصل يأخذ به الكافر، ولا برهان لَهُ ولا يقبل الله مع الشرك عملاً ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ-رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ :"  أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا. .  الآية، قَالَ : يعنى بالشجرة الطيبة، المُؤْمِن، ويعني بالأصل الثابت في الأَرْض وبالفرع في السَّمَاء، يكون المُؤْمِن يعمل في الأَرْض ويتكلم، فيبلغ عمله وقوله السَّمَاء وهو في الأَرْض،  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ، يَقُولُ : يذكر الله كُلّ ساعة مِنَ الليل والنهار، وفي قوله : وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ ، قَالَ : ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر، يَقُولُ : إِنَّ الشجرة الخبيثة،  اجْتُثَّتْ  مِنْ فَوْقِ الأَرْض  مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ ، يَعْنِي أنَّ الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد إِلَى الله تَعَالَى، فليس لَهُ أصل ثَابِت في الأَرْض، ولا فَرْع في السَّمَاء، يَقُولُ : ليس لَهُ عمل صالح في الدُّنْيَا، ولا في الآخرة ". 
عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ :" إِنَّ الله جعل طاعته نوراً، ومعصيته ظلمة، إِنَّ الإِيمَان في الدُّنْيَا هُوَ النور يَوْم الْقِيَامَة، ثُمَّ إنه لا خير في قول ولا عمل ليس لَهُ أصل ولا فَرْع، وإنه قد ضرب مثل الإِيمَان، فقال : أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً. . . ، إلي قوله : وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ، وإنما هي الأمثال في الإِيمَان والكفر، فذكر أنَّ الْعَبْد المُؤْمِن المخلص، هُوَ الشجرة، إنما ثبت أصله في الأَرْض، وبلغ فرعه في السَّمَاء، إِنَّ الأصل الثابت، الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الفرع هي الحسنة، ثُمَّ يصعد عمله أول النهار وآخره، فهي  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ، ثُمَّ هي أربعة ". 
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ هُوَ ابن سَلَمَةَ، عَنْ شُعَيْب بن الحُبْحَابِ، عَنِ أنس بْنِ مَالِكٍ : أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :"  وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ، هي الحنظلة "، فأخبرت بِذَلِكَ أبا العالية، فقال : هكذا كنا نسمع. 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ :"  كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : هي النخلة،  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ ، قَالَ : بكرة وعشية ". 
عَنْ عِكْرِمَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ :"  كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : هي النخلة، لا يزال فيها شيء ينتفع به، إما ثمرة وإما حطب، قَالَ : وكذلك الكلمة الطيبة، تنفع صاحبها في الدُّنْيَا والآخرة ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ  آية ٢٥
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي قَوْلِهِ :"  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ ، قَالَ : كُلّ ساعة، بالليل والنهار، والشتاء والصيف وذلك مثل المُؤْمِن، يطيع ربه بالليل والنهار، والشتاء والصيف ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- "  تُؤْتِي أُكُلَهَا ، قَالَ : يكون أخضر، ثُمَّ يكون أصفر ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِي قَوْلِهِ :"  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ ، قَالَ : جذاذ النخل ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- "  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ ، قَالَ : تطعم في كُلّ ستة أشهر ". 
عَنْ عِكْرِمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أنه سئل عَنْ رجل حلف أن لا يصنع كذا وكذا إِلَى حين، فقال :" إِنَّ مِنَ الحين حينا يدرك، ومن الحين حيناً لا يدرك، فالحين الّذِي لا يدرك، قوله : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ، والحين، الّذِي يدرك،  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ، وذلك مِنْ حين تصرم النخلة إلي حين تطلع، وذلك ستة أشهر ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، قَالَ :" الحين يكون شهرين، والنخلة إنما يكون حملها شهرين ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، "  تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلّ حِينٍ ، قَالَ : تؤكل ثمرتها في الشتاء والصيف ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ، قَالَ : هي شجرة في الْجَنَّة، وفِي قَوْلِهِ : كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ، قَالَ : هَذَا مثل ضربه الله، لَمْ يخلق الله هذه الشجرة عَلَى وجه الأَرْض ". 
عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" إِنَّ الله قلب العباد ظهراً وبطناً، فكان خير العَرَب قريشاً، وهي الشجرة المباركة التي قَالَ الله في كتابه : مَثَل كَلِمَةً طَيِّبَةً ، يَعْنِي القرآن  كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ ، يَعْنِي بها قريشاً  أَصْلُهَا ثَابِت ، يَقُولُ : أصلها كبير  وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء ، يَقُولُ : الشرف الّذِي شرفهم الله بالإسلام الّذِي هداهم الله لَهُ، وجعلهم مِنَ أهله ". 
عَنِ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ الخَرَّاطِ، في الآية قَالَ :" الشجرة الخبيثة، التي تجعل في المسكر ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض  الآية ٢٧. 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْض ، قَالَ : استؤصلت مِنْ فوق الأَرْض ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" اعقلوا عَنِ الله الأمثال ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ. . . آية ٢٧

### الآية 14:27

> ﻿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [14:27]

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يوسف، عَنِ أبيه، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عامر بن سعد البجلى، عَنِ أَبِي قَتَادَة الأَنْصَارِي، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :"  يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ، قَالَ : إِنَّ المُؤْمِن إِذَا مات أجلس في قبره، فيقال لَهُ : مِنْ ربك ؟ فَيَقُولُ : الله، فيقال لَهُ : مِنْ نبيك ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّد بن عَبْد الله، فيقال لَهُ ذَلِكَ مرات، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار، فيقال لَهُ : انظر إلي منزلك في النَّار لو زُغت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى الجنة، فيقال لَهُ : انظر إِلَى منزلك مِنَ الْجَنَّة إِذَا ثبت، وَإِذَا مات الكافر أجلس في قبره، فيقال لَهُ : مِنْ ربك ؟ مِنْ نبيك ؟ فَيَقُولُ : لا أدرى كنت أسمع الناس يقولون، فيقال لَهُ : لا دريت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى الْجَنَّة، فيقال لَهُ : انظر إِلَى منزلك لو ثبت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب النَّار، فيقال لَهُ : انظر إِلَى منزلك إذ زغت، فذلك قَوْلهُ تَعَالَى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ  ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :" إِنَّ المُؤْمِن إِذَا حضره الموت، شهدته الملائكة، فسلموا عليه وبشروه بالجنة، فإذا مات، مشوا معه في جنازته، ثُمَّ صلوا عليه مع الناس، فإذا دفن، أجلس في قبره، فيقال لَهُ : مِنْ ربك ؟ فَيَقُولُ : ربي الله، فيقال لَهُ : مِنْ رسولك ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّد، فيقال لَهُ : مَا شهادتك ؟، فَيَقُولُ : أشهد إِنَّ لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمداً رَسُول الله، فذلك قوله : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا. . . . . . . . ، فيوسع لَهُ في قبره مد بصره، وأما الكافر، فتنزل الملائكة فيبسطون أيديهم والبسط هُوَ الضرب يضربون وجوههم وأدبارهم عند الموت، فإذا دَخَلَ قبره أقعد، فقيل لَهُ : مِنْ ربك ؟ فلم يرجع ". قَوْلهُ تَعَالَى : وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ  إِلَيْهِمْ شيئا وأنساه الله ذكر ذَلِكَ، وَإِذَا قيل لَهُ : مِنَ الرسول الّذِي بعث إليكم ؟ لَمْ يهتد لَهُ ولم يرجع إِلَيْهِمْ شيئاً، فذلك قوله : وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ 
عَنْ قَتَادَةَ الأَنْصَارِي، قَالَ :" إِنَّ المُؤْمِن إِذَا مات أجلس في قبره، فيقال لَهُ مِنْ ربك ؟ فَيَقُولُ : الله، فيقال لَهُ : مِنْ نبيك ؟، فَيَقُولُ : مُحَمَّد بن عَبْد الله، فيقال لَهُ ذَلِكَ ثلاث مرات، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار، فيقال لَهُ : انظر إِلَى منزلك لو زغت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى الجنة، فيقال لَهُ : انظر إِلَى منزلك في الجنة أن ثبت. 
وَإِذَا مات الكافر أجلس في قبره، فيقال لَهُ : مِنْ ربك ؟ مِنْ نبيك ؟. . . . . . . . . . فَيَقُولُ : لا أدرى. . . . . . . . . كنت أسمع الناس يقولون، فيقال لَهُ : لا دريت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى الْجَنَّة، فيقال لَهُ : انظر إِلَى منزلك لو ثبت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار، فيقال لَهُ : انظر إِلَى منزلك إِذَا زغت، فذلك قوله : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : لا إله إلا الله،  وَفِي الآخِرَةِ ، قَالَ : المسألة في القبر ". 
عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ : شهدت مع رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جنازة، فقال :" يا أيها الناس، إِنَّ هذه الأمة تبتلى في قبورها. . . . . . . فإذا الإنسان دفن فتفرق عنه أصحابه، جاءه ملك في يده مطراق فأقعده، قَالَ : مَا تقول في هَذَا الرجل ؟ فإن كَانَ مؤمناً، قَالَ : أشهد أنَّ لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله فَيَقُولُ لَهُ : صدقت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى النَّار، فَيَقُولُ لَهُ : هَذَا كَانَ منزلك لو كفرت بربك، فأما إِذَا آمنت فهذا منزلك، فيفتح لَهُ باب إِلَى الْجَنَّة، فيريد أن ينهض إليه فَيَقُولُ لَهُ : اسكن يفسح لَهُ في قبره. 
وإن كَانَ كافراً أو منافقاً، قِيلَ لَهُ : مَا تقول في هَذَا الرجل ؟ فَيَقُولُ : لا أدري. . . سمعت الناس يقولون شيئاً، فَيَقُولُ : لا دريت ولا تليت ولا اهتديت، ثُمَّ يفتح لَهُ باب إِلَى الْجَنَّة، فَيَقُولُ : هَذَا منزلك لو آمنت بربك، فأما إذ كفرت به، فإن الله أبدلك منه هَذَا، ويفتح لَهُ باب إِلَى النَّار، ثُمَّ يقمعه مقمعة بالمطراق يسمعها خلق الله كلها غير الثقلين، فقال بعض القوم : يا رَسُول الله، مَا أحد يقوم عليه ملك في يده مطراق إلا هبل عند ذَلِكَ، فقال رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ  ". 
عَنْ طَاوُسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، "  يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : لا إله إلا الله،  وَفِي الآخِرَةِ ، قَالَ : المسألة في القبر ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ ، قَالَ : أما الحياة الدُّنْيَا، فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، وأما قوله : وَفِي الآخِرَةِ ، ففي القبر ".

### الآية 14:28

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [14:28]

قَوْلهُ تَعَالَى : الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ  آية ٢٨
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ القَاسِم بن أَبِي بزة، عَنْ أبي الطُّفَيْل : أنَّ ابن الكَوَّاء سأل علياً : عَنْ :"  الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ، قَالَ : كفار قريش يَوْم بدر ". 
حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا ابن نُفَيْل، قَالَ : قرأت عَلَى معقل، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ : قام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فقال : " ألا أحد يسألني عَنِ القرآن، فوالله لو أعلم اليوم أحداً أعلم مني به، وإن كَانَ مِنْ وراء البحار لأتيته، فقام عبد الله بن الكَوَّاء، فقال :" مِنْ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ؟ فقال : مشركوا قريش، أتتهم نعمة الله : الإِيمَان، فبدلوا نعمة الله " كفراً "، وأحلوا قومهم دار البوار ". 
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيي، حَدَّثَنَا الحَارِث بن مَنْصُور، عَنِ اسرائيل، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عمرو بن مرة، قَالَ : سمعت عليا، قرأ هذه الآية :"  وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ، قَالَ : هما الأفجران مِنْ قريش، بنو أمية، وبنو المغيرة، فأما بنو المغيرة، فأهلكوا يَوْم بدر، وأما بنو أمية، فمتعوا إِلَى حين ". 
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ، قَالَ : هما الأفجران مِنْ قريش، بنو أمية، وبنو المغيرة، فأما بنو المغيرة، فقطع الله دابرهم يَوْم بدر، وأما بنو أمية، فمتعوا إِلَى حين ". 
عَنِ أَبِي الطُّفَيْل رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنَّ ابن الكَوَّاء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، سأل علياً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، " مِنْ  الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ، قَالَ : هم الفجار مِنْ قريش كفيتهم يَوْم بدر، قَالَ : فمن  الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، قَالَ : منهم أَهْل حروراء ". 
عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : قام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فقال :" ألا أحد يسألني عَنِ القرآن ؟ فوالله لو أعلم اليوم أحداً أعلم به مني، وإن كَانَ مِنْ وراء البحور لأتيته "، فقام عَبْد الله بن الكَوَّاء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فقال :" مِنْ  الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا  ؟ قَالَ : هم مشركوا قريش، أتتهم نعمة الله الإِيمَان، فبدلوا قومهم دار البوار ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، " في  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا. . . . . . الآية، قَالَ : كنا نحدث أنهم أَهْل مكة، أبو جهل وأصحابه الذين قتلهم الله يَوْم بدر ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ، قَالَ : هُوَ جبلة بن الأيهم، والذين اتبعوه مِنَ العَرَب، فلحقوا بالروم ". 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  دَارَ الْبَوَارِ ، قَالَ : النَّار، قَالَ : وقد بين ذَلِكَ وأخبرك به فقال : جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ  ".

### الآية 14:29

> ﻿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ [14:29]

قَوْلهُ تَعَالَى : جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا  آية ٢٩
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :"  جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ، قَالَ : هي دارهم في الآخرة ".

### الآية 14:30

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [14:30]

قَوْلهُ تَعَالَى : قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار  آية ٣٠
عَنِ أَبِي رَزِينٍ، فِي قَوْلِهِ :"  قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار ، قَالَ : تمتعوا إِلَى أجلكم ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : مِنْ قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْم لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  مِنْ قَبْلِ أن يَأْتِيَ يَوْم لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ، قَالَ : إِنَّ الله تَعَالَى قد علم أنَّ في الدُّنْيَا بيوعاً وخلالا يتخالون بها في الدُّنْيَا، فلينظر رجل مِنْ يخالل، وعلام يصاحب، فإن كَانَ لله فليداوم، وإن كَانَ لغير الله، فليعلم أنَّ كُلّ خلة ستصير عَلَى أهلها عداوة يَوْم الْقِيَامَة، إلا خلة المتقين ".

### الآية 14:31

> ﻿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ [14:31]

١٢٢٧٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا قَالَ: هُوَ جبلة بن الأيهم والذين اتبعوه مِنَ العَرَب فلحقوا بالروم **«١»**.
 ١٢٢٨٠ - عن ابن زيد رضي الله عنه في قَوْلِهِ: دَارَ الْبَوَارِ قَالَ: النَّار. قَالَ: وقد بين الله ذَلِكَ وأخبرك به فقال جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ **«٢»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا
 ١٢٢٨١ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا قَالَ: هي دارهم في الآخرة.
 قَوْلهُ تَعَالَى: قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار
 ١٢٢٨٢ - عَنِ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ: قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار قَالَ:
 تمتعوا إِلَى أجلكم **«٣»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
 ١٢٢٨٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَبْلِ إِنَّ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى قد علم إِنَّ في الدُّنْيَا بيوعًا وخلالا يتخالون بها في الدُّنْيَا، فلينظر رجل مِنْ يخالل، وعلام يصاحب، فإن كَانَ لله فليداوم، وإن كَانَ لغير الله فليعلم إِنَّ كُلّ خلة ستصير عَلَى أهلها عداوة يوم القيامة، إلا خلة المتقين **«٤»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ
 ١٢٢٨٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ قَالَ:
 بكل بلدة **«٥»**.
 ١٢٢٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: الشمس بمنزلة الساقية، تجري بالنهار في السَّمَاء في فلكها، فإذا غربت جرت الليل في فلكها تحت الأَرْض حتي تطلع من مشرقها، وكذلك القمر **«٦»**.

 (١). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٢). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٣). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٤). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٥). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٦). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.

### الآية 14:32

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ [14:32]

١٢٢٧٩ - عن ابن عباس رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا قَالَ: هُوَ جبلة بن الأيهم والذين اتبعوه مِنَ العَرَب فلحقوا بالروم **«١»**.
 ١٢٢٨٠ - عن ابن زيد رضي الله عنه في قَوْلِهِ: دَارَ الْبَوَارِ قَالَ: النَّار. قَالَ: وقد بين الله ذَلِكَ وأخبرك به فقال جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ **«٢»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا
 ١٢٢٨١ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا قَالَ: هي دارهم في الآخرة.
 قَوْلهُ تَعَالَى: قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار
 ١٢٢٨٢ - عَنِ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ: قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّار قَالَ:
 تمتعوا إِلَى أجلكم **«٣»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ
 ١٢٢٨٣ - عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَبْلِ إِنَّ يَأْتِيَ يَوْم لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ قَالَ: إِنَّ الله تَعَالَى قد علم إِنَّ في الدُّنْيَا بيوعًا وخلالا يتخالون بها في الدُّنْيَا، فلينظر رجل مِنْ يخالل، وعلام يصاحب، فإن كَانَ لله فليداوم، وإن كَانَ لغير الله فليعلم إِنَّ كُلّ خلة ستصير عَلَى أهلها عداوة يوم القيامة، إلا خلة المتقين **«٤»**.
 قَوْلهُ تَعَالَى: وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ
 ١٢٢٨٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ قَالَ:
 بكل بلدة **«٥»**.
 ١٢٢٨٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: الشمس بمنزلة الساقية، تجري بالنهار في السَّمَاء في فلكها، فإذا غربت جرت الليل في فلكها تحت الأَرْض حتي تطلع من مشرقها، وكذلك القمر **«٦»**.

 (١). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٢). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٣). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٤). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٥). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.
 (٦). الدر ٥/ ٤٢- ٤٣.

### الآية 14:33

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ [14:33]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ  آية ٣٢
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ ، قَالَ : بكل بلدة ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ : " الشمس بمنزلة الساقية، تجري بالنهار في السَّمَاء في فلكها، فإذا غربت جرت الليل في فلكها تحت الأَرْض حتى تطلع مِنْ مشرقها، وكذلك القمر ".

### الآية 14:34

> ﻿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [14:34]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ  ٣٤
عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَآتَاكُمْ مِنْ كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ، قَالَ : مِنْ كُلّ شيء رغبتم إليه فيه ".

### الآية 14:35

> ﻿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ [14:35]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ إِنَّ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ  آية ٣٦
عَنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، قَالَ :" مِنْ يأمن البلاء بعد قول إبراهيم : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ إِنَّ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ  ؟ ".

### الآية 14:36

> ﻿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ۖ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [14:36]

قَوْلهُ تَعَالَى : رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ. . .  آية ٣٦
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ، قَالَ : الأصنام،  فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، قَالَ : اسمعوا إِلَى قول خليل الله إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ، لا والله مَا كانوا لعانين ولا طعانين، قَالَ : وكان يقال : إِنَّ مِنَ أشرار عباد الله كُلّ لعان، قَالَ : وَقَالَ نَبِيّ الله ابن مريم عَلَيْهِ السَّلامُ  إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  ".

### الآية 14:37

> ﻿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [14:37]

قَوْلهُ تَعَالَى : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ  ٣٧
عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ :"  فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، قَالَ : لو قَالَ أفئدة الناس تهوي إِلَيْهِمْ، لازدحمت عليه فارس والروم ". 
عَنِ الحكم، قَالَ : سألت عِكْرِمَةَ، وطاوسا، وعطاء بن أَبِي رباح : عَنْ هذه الآية، فقالوا :" البيت تهوي إليه قلوبهم يأتونه، وفي لفظ، قَالَ :" هواهم إِلَى مكة أن يحجوا ". 
عَنْ مُحَمَّد بن مسلم الطائفي، " أن إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ لما دعام للحرم وارزق أهله مِنَ الثمرات، نقل الله الطائف مِنْ فلسطين ". 
عَنِ الزهري رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" إِنَّ الله تَعَالَى نقل قرية مِنْ قرى الشام، فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ 
عَنْ قَتَادَة، "  بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ، قَالَ : مكة، لَمْ يكن بها زرع يومئذ ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ : رَبُّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ، وأنه بيت طهره الله مِنَ السوء، وجعله قبلة، وجعله حرمه، اختاره نَبِيّ الله إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ لولده ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :"  فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، قَالَ : إِنَّ إبراهيم سأل الله أن يجعل أناساً من الناس يهوون سكنى مكة ". 
عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، "  فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، يَقُولُ : خذ بقلوب الناس إِلَيْهِمْ، فإنه حيث يهوى القلب يذهب الجسد، فلذلك ليس مِنْ مؤمن، إلا وقلبه معلق بحب الكعبة ". 
٨ قَالَ ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا :" لو إِنَّ إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ حين دعا، قَالَ : اجعل أفئدة الناس تهوي إِلَيْهِمْ لازدحمت عليه اليهود والنصارى، ولكنه خص حين قَالَ : أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ ، فجعل ذَلِكَ أفئدة المؤمنين ".

### الآية 14:38

> ﻿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [14:38]

قَوْلهُ تَعَالَى : رَبُّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي  آية ٣٨
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  رَبُّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي ، مِنْ حب إسماعيل وأمه،  وَمَا نُعْلِنُ ، قَالَ : وما نظهر مِنَ الجفاء لهما ".

### الآية 14:39

> ﻿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ [14:39]

قَوْلهُ تَعَالَى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :"  الْحَمْدُ لِلَّهِ الّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ، قَالَ : هَذَا بعد ذاك بحين ". 
عَنِ الشعبي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" مَا يسرني بنصيبي مِنْ دعوة نوح، وإبراهيم للمؤمنين، والمؤمنات حمر النعم ".

### الآية 14:40

> ﻿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ [14:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:41

> ﻿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [14:41]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:42

> ﻿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [14:42]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ  آية ٤٢
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ، قَالَ : هي تعزية للمظلوم، ووعيد للظالم ". 
قوله : إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ، قَالَ : شخصت فيه والله أبصارهم، فلا ترتد إِلَيْهِمْ ".

### الآية 14:43

> ﻿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ [14:43]

قوله : مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ  آية ٤٣
\- ١٣١٥٤ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  مُهْطِعِينَ ، قَالَ : يَعْنِي بالإهطاع : النظر مِنْ غير أن تطرف،  مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ ، قَالَ : الإقناع رفع رءوسهم،  لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ، قَالَ : شاخصة أبصارهم،  وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ، ليس فيها شيء مِنَ الخير فهي كالخربة ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، "  مُهْطِعِينَ ، قَالَ : مديمي النظر ". 
قوله : وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ  عَنْ مرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، "  وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ ، قَالَ : متخرقة لا تعي شيئاً ".

### الآية 14:44

> ﻿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ [14:44]

قوله : وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْم يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ. . .  آية ٤٤
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْم يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ، يَقُولُ : أنذرهم في الدُّنْيَا مِنْ قبل أن يأتيهم العذاب ". 
قوله : مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ 
عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ :"  مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ ، قَالَ : بعث بعد الموت ".

### الآية 14:45

> ﻿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ [14:45]

قوله : وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ، قَالَ : سكن الناس في مساكن قوم نوح وثمود، وقرون بين ذَلِكَ كثيرة ممن هلك مِنَ الأمم،  وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ ، قَالَ : قد والله بعث الله رسله وأنزل كتبه وضرب لكم الأمثال، فلا يصم فيها إلا الأصم، ولا يخيب فيها إلا الخائب، فاعقلوا عَنِ الله أمره ".

### الآية 14:46

> ﻿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ [14:46]

قوله : وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ  آية ٤٦
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ ، يَقُولُ : شركهم، كقوله : تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ  ". 
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنه قرأ هذه الآية :"  وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ، ثُمَّ فسرها، فقال : إِنَّ جباراً مِنَ الجبابرة، قَالَ : لا أنتهي حتى أنظر إِلَى مَا في السَّمَاء، فأمر بفراخ النسور تعلف اللحم حتى شبت وغلظت، وأمر بتابوت فنجر يسع رجلين ثُمَّ جعل في وسطه خشبة، ثُمَّ ربط أرجلهن بأوتاد، ثُمَّ جوعهن، ثُمَّ جعل عَلَى رأس الخشبة لحماً، ثُمَّ دَخَلَ هو وصاحبه في التابوت، ثُمَّ ربطهن إلي قوائم التابوت، ثُمَّ خلى عنهن يردن اللحم، فذهبن به مَا شاء الله تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ لصاحبه : افتح فانظر ماذا ترى، ففتح، فقال : أنظر إِلَى الجبال. . . . . كأنها الذباب. . . . . ! قَالَ : أغلق، فأغلق فطرن به مَا شاء الله، ثُمَّ قَالَ : افتح. . . . . . ففتح، فقال : انظر ماذا ترى، فقال : مَا أرى إلا السَّمَاء، وما أراها تزداد إلا بعداً، قَالَ : صوّب الخشبة، فصوبها فانقضت تريد اللحم، فسمع الجبال هدتها فكادت تزول عَنْ مراتبها ". 
عَنِ أَبِي مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ، قَالَ : انطلق ناس وأخذوا هذه النسور فعلقوا عليها كهيئة التوابيت ثُمَّ أرسلوها في السَّمَاء، فرأتها الجبال فظنت أنه شيء نزل مِنَ السَّمَاء، فتحركت لذلك ". 
عَنِ السُّدِّىِّ، قَالَ :" أمر الّذِي حاج إبراهيم في ربه بإبراهيم، فأخرج مِنْ مدينته فلقي لوطاً عَلَى باب المدينة وهو ابن أخيه، فدعاه فآمن به، وَقَالَ : إني مهاجر إِلَى ربي، وحلف نمرود أن يطلب إله إبراهيم، فأخذ أربعة فراخ مِنْ فراخ النسور، فرباهن بالخبز واللحم. . . . . . . حتى إِذَا كبرن وغلظن واستعلجن قرنهن بتابوت، وقعد في ذَلِكَ التابوت، ثُمَّ رفع رجلا مِنْ لحم لهن، فطرن حتى إِذَا دهم في السَّمَاء أشرف فنظر إِلَى الأَرْض وإلى الجبال تدب كدبيب النمل، ثُمَّ رفع لهن اللحم ثُمَّ نظر، فرأى الأَرْض محيطاً بها بحر، كأنها فلكة في ماء، ثُمَّ رفع طويلاً فوقع في ظلمة، فلم ير مَا فوقه ولم ير مَا تحته، فألقي اللحم فأتبعته منقضات، فلما نظرت الجبال إليهن قد أقبلن منقضات وسمعن حفيفهن، فزعت الجبال وكادت أن تزول مِنَ أمكنتها، ولم يفعلن، فذلك قوله : وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ، وهي في قراءة عَبْد الله بن مسعود :" وإن كاد مكرهم "، فكان طيورهن به مِنْ بيت المقدس، ووقوعهن في جبال الدخان، فلما رأى أنه لا يطيق شيئاً، أخذ في بنيان الصرح فبناه حتى أسنده إِلَى السَّمَاء، ارتقى فوقه ينظر يزعم إِلَى إله إبراهيم، فأحدث ولم يكن يحدث، وأخذ الله بنيانه مِنَ القواعد  فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ، يَقُولُ : مِنْ مأمنهم وأخذهم مِنَ أساس الصرح، فانتقص بهم. . . . . وسقط فتبلبلت ألسنة الناس يومئذ مِنَ الفزع، فتكلموا بثلاثة وسبعين لساناً، فلذلك سمت بابل، وكان قبل ذَلِكَ بالسريانية ".

### الآية 14:47

> ﻿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [14:47]

قوله : إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ  آية ٤٧
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ ، قَالَ : عزيز والله في أمره يملي وكيده متين، ثُمَّ إِذَا انتقم، انتقم بقدره ".

### الآية 14:48

> ﻿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [14:48]

قوله : يَوْم تُبَدَّلُ الأَرْض غَيْرَ الأَرْض وَالسَّمَوَاتُ  آية ٤٨
حَدَّثَنَا ابن أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ لوبان الكلاعي، عَنِ أَبِي أَيْوبَ الأَنْصَارِي، قَالَ : أتى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حبر مِنَ اليهود، فقال :" أرأيت إذ يَقُولُ الله في كتابه : يَوْم تُبَدَّلُ الأَرْض غَيْرَ الأَرْض وَالسَّمَوَاتُ ، فأين الخلق عند ذَلِكَ ؟ فقال : أضياف الله، فلن يعجزهم مَا لديه ". 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :"  يَوْم تُبَدَّلُ الأَرْض غَيْرَ الأَرْض  الآية، قَالَ : هَذَا يَوْم الْقِيَامَة، خلق سوى الخلق الأول ".

### الآية 14:49

> ﻿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ [14:49]

قوله : مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ  آية ٤٩
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :"  مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ ، قَالَ : الكبول ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  فِي الأَصْفَادِ ، قَالَ : في السلاسل ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  فِي الأَصْفَادِ ، يَقُولُ : في وثاق ".

### الآية 14:50

> ﻿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ [14:50]

قوله : مِنْ قَطِرَانٍ  آية ٥٠
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  مِنْ قَطِرَانٍ ، قَالَ : قطران الإبل ". 
عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ :"  مِنْ قَطِرَانٍ ، قَالَ : هَذَا القطران يطلى به حتي يشتعل نارا ". 
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  مِنْ قَطِرَانٍ ، قَالَ : هُوَ النحاس المذاب ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أنه قرأ :"  مِنْ قَطِرَانٍ ، قَالَ : القطر، الصفر، والآن : الحار ". 
قوله : وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار 
عَنِ السُّدِّيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار ، قَالَ : تلفحهم فتحرقهم ". 
عَنِ أَبِي أمامة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" النائحة إِذَا لَمْ تتب قبل موتها، توقف في طَرِيق بين الْجَنَّة والنار، سرابيلها مِنْ قطران، وتغشى وجهها النَّار ".

### الآية 14:51

> ﻿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [14:51]

١٢٣١٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْم تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض الآية.
 قَالَ: هَذَا يَوْم الْقِيَامَة، خلق سوى الخلق الأول **«١»**.
 قوله: مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ
 ١٢٣١٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ قَالَ: الكبول **«٢»**.
 ١٢٣١٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: فِي الأَصْفَادِ قَالَ في السلاسل **«٣»**.
 ١٢٣١٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: فِي الأَصْفَادِ يَقُولُ:
 في وثاق **«٤»**.
 قوله: مِنْ قَطِرَانٍ
 ١٢٣١٧ - عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَطِرَانٍ قَالَ: قطران الإبل.
 ١٢٣١٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَطِرَانٍ قَالَ: هَذَا القطران يطلى به حتي يشتعل نارا **«٥»**.
 ١٢٣١٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: مِنْ قَطِرَانٍ قَالَ: هُوَ النحاس المذاب **«٦»**.
 ١٢٣٢٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قرأ **«مِنْ قَطِرَانٍ»** قَالَ: القطر، الصفر، والآن: **«٧»** الحار.
 قوله: وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار
 ١٢٣٢١ - عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّار قَالَ:
 تلفحهم **«٨»** فتحرقهم.
 ١٢٣٢٢ - عَنِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: **«النائحة إِذَا لَمْ تتب قبل موتها، توقف في طَرِيق بين الْجَنَّة والنار، سرابيلها مِنْ قطران وتغشى وجهها النَّار»** **«٩»**.
 قوله: هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ...
 ١٢٣٢٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ قَالَ القرآن: ولينذروا به قال: بالقرآن. **«١٠»**

 (١). الدر ٥/ ٥٨.
 (٢). الدر ٥/ ٥٨.
 (٣). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠.
 (٤). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠.
 (٥). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠.
 (٦). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠.
 (٧). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠. [.....]
 (٨). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠.
 (٩). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠.
 (١٠). الدر ٥/ ٥٨- ٦٠.

### الآية 14:52

> ﻿هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [14:52]

قوله : هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ. . .  آية ٥٢
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ ، قَالَ : القرآن،  وَلِيُنْذَرُوا بِهِ ، قَالَ : بالقرآن ".

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/14.md)
- [كل تفاسير سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/14.md)
- [ترجمات سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/translations/14.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير ابن أبي حاتم](https://quranpedia.net/book/149.md)
- [المؤلف: ابن أبي حاتم الرازي](https://quranpedia.net/person/4174.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/149) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
