---
title: "تفسير سورة إبراهيم - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/201.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/201"
surah_id: "14"
book_id: "201"
book_name: "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير"
author: "أبو بكر الجزائري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة إبراهيم - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/201)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة إبراهيم - أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير - أبو بكر الجزائري — https://quranpedia.net/surah/1/14/book/201*.

Tafsir of Surah إبراهيم from "أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير" by أبو بكر الجزائري.

### الآية 14:1

> الر ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [14:1]

**شرح الكلمات :**
 آلر  : هذا أحد الحروف المقطعة تكتب آلر وتقرأ ألف لام رَا والتفويض فيها أسلم وهو قول الله أعلم بمراده بذلك. 
 كتاب  : أي هذا كتاب عظيم. 
 أنزلناه إليك  : يا محمد صلى الله عليه وسلم. 
 من الظلمات  : أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان. 
 العزيز الحميد  : أي المحمود بآلائه. 
**المعنى :**
قوله تعالى : الر  الله اعلم بمراده وقوله : كتاب أنزلناه  أي هذا كتاب عظيم القدر أنزلناه إليك يا رسولنا لتخرج الناس من الظلمات أي من الظلمات الكفر والجهل إلى نور الإيمان والعلم الشرعي، وذلك  بإذن ربهم  أي بتوقيفه ومعونته  إلى صراط العزيز الحميد  أي إلى طريق العزيز الغالب الحميد أي المحمود بآلائه وإفضالاته على عباده وسائر مخلوقاته. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- إقامة الحجة على المكذبين بالقرآن الكريم، إذ هو مؤلف من الحروف المقطعة مثل آلر وطسم وحم، ولم يستطيعوا أن يأتوا بمثله بل بسورة مثله. 
- بيان أن الكفر ظلام والإيمان نور.

### الآية 14:2

> ﻿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [14:2]

**المعنى :**
 الله الذي له ما في السموات وما في الأرض  خلقاً وملكاً وتصريفاً وتدبيراً، هذا هو الله صاحب الموصل إلى الإسعاد والإكمال البشري، والكافرون معرضون بل ويصدون عنه فويل لهم من عذاب شديد.

### الآية 14:3

> ﻿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [14:3]

**شرح الكلمات :**
 عن سبيل الله  : أي الإسلام. 
 عوجاً  : أي معوجة. 
**المعنى :**
الكافرون  الذين يستحبون الحياة الدنيا  أي يفضلون الحياة الدنيا فيعلمون للدنيا ويتركون العمل للآخرة لعدم إيمانهم بها  ويصدون  أنفسهم وغيرهم أيضا  عن سبيل الله  أي الإسلام  ويبغونها عوجاً  أي معوجة أنهم يريدون من الإسلام أن يوافقهم في أهوائهم وما يشتهون حتى يقبلوه ويرضوا به دينا قال تعالى : أولئك في ضلال بعيد  إنهم بهذا السلوك المتمثل في إيثار الدنيا على الآخرة والصد على الإسلام، ومحاولة تسخير الإسلام لتحقيق أطماعهم وشهواتهم في ضلال بعيد لا يمكن لصاحبه أن يرجع منه إلى الهدى.

### الآية 14:4

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [14:4]

**المعنى :**
وقوله تعالى في الآية ( ٤ ) من هذا السياق  وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه  أي بلغتهم التي يتخاطبون بها ويتفاهمون لحكمة أن يبين لهم، والله بعد ذلك يضل من يشاء إضلاله حسب سنته في الإضلال ويهدي من يشاء كذلك  وهو العزيز  الغالب الذي لا يمانع في شيء أراده 
 الحكيم  الذي يضع كل شيء في موضعه فلذا هو لا يضل إلا من رغب في الإضلال وتكلف له وأحبه وآثره، وتنكر للهدى وحارب المهتدين والداعين إلى الهدى، وليس من حكمته تعالى أن يضل من يطلب الهدى ويسعى إليه ويلتزم طريقه ويحبه ويحب أهله، 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان الحكمة في إرسال الله تعالى الرسل بلغات اقوامهم. 
- تقرير أن الذي يخلق الهداية هو الله وأما العبد فليس له أكثر من الكسب.

### الآية 14:5

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [14:5]

**شرح الكلمات :**
 بآياتنا  : أي المعجزات التسع : العصا، اليد، الطوفان، الجراد، القمل، الضفادع، الدم، والطمس والسنين ونقص الثمرات. 
 وذكرهم بأيام الله  : أي ببلائه ونعمائه. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : ولقد أرسلنا موسى  أي موسى نبي بني إسرائيل  بآياتنا  أي بحججنا وأدلتنا الدالة على رسالته والهادية إلى ما يدعو إليه وهي تسع آيات منها اليد والعصى  أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور  أي اخرج قومك من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد،  وذكرهم بأيام الله  أي وقلنا له : ذكرهم بأيام الله وهي بلاؤه ونعمه إذا أنجاهم من عذاب آل فرعون وأنعم عليهم بمثل المن والسلوى، وذلك ليحملهم على الشكر لله بطاعته وطاعة رسوله، وقوله تعالى : إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور  أي أن في ذلك التذكير بالبلاء والنعماء لدلالات في التذكير هم أهل الصبر والشكر بل هم الكثيرو الصبر والشكر، وأما غيرهم فلا يرى في ذلك دلالة ولا علامة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضيلة التذكير بالخير والشكر ليشكر الله ويتقى. 
- فضيلة الصبر والشكر.

### الآية 14:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [14:6]

**شرح الكلمات :**
 وإذ قال موسى  : أي اذكر إذ قال موسى. 
 يسومونكم  : يذيقونكم. 
 ويستحون نساءكم  : أي يستبقونهنَّ. 
 بلاء من ربكم عظيم  : أي ابتلاء واختبار، ويكون الخير والشر. 
**المعنى :**
 وإذ قال موسى لقومه  أي اذكر يا رسولنا إذ قال موسى لقومه من بني إسرائيل  اذكروا نعمة الله عليكم  أي لتشكروها بتوحيده وطاعته، فإن من ذكر شكر وبين لهم نوع النعمة وهي إنجاؤهم من فرعون وملائه إذ كانوا يعذبونهم بالاضطهاد والاستعباد، فقال : يسومونكم سوء العذاب  أي يذيقونكم سوء العذاب وهو أسوأه وأشده،  ويذبحون أبناءكم  أي الأطفال المولودين، لان الكهنة أو رجال السياسة قالوا لفرعون : لا يبعد أن يسقط عرشك وتزول دولتك على أيدي رجل من بني إسرائيل فأمر بقتل المواليد فور ولادتهم فيقتلون الذكور ويستبقون الإناث للخدمة ولعدم الخوف منهن وهو معنى قوله : ويستحيون نساءكم  وقوله تعالى : وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم  فهو بالنظر إلى كونه عذاباً بلاء الشر، وفي كونه نجاة منه، بلاء الخير. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية التذكير بنعم الله لنشكر ولا نكفر.

### الآية 14:7

> ﻿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [14:7]

**شرح الكلمات :**
 وإذ تأذن ربكم  : أي اعلم ربكم. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : وإذ تأذن ربكم  هذا من قول موسى لبني إسرائيل أي اذكر لهم إذ أعلم ربكم مقسماً لكم  لئن شكرتم  نعمي بعبادتي وتوحيدي فيها وطاعتي وطاعة رسولي بامتثال الأوامر واجتناب النواهي  أزيدنكم  في الإنعام والإسعاد  ولئن كفرتم  فلم تشكروا نعمي فعصيتموني وعصيتم رسولي أي لأسلبنها منكم وأعذبكم بسلبها من أيديكم  إن عذابي لشديد  فاحذروه واخشوني فيه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- وعد الله تعالى بالمزيد من النعم لمن شكر نعم الله عليه. 
- كفر النعم سبب زوالها.

### الآية 14:8

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ [14:8]

**المعنى :**
وقوله تعالى : وقال موسى  أي لبني إسرائيل  إن تكفروا أنتم  نعم الله فلم تشكروها بطاعته  ومن في الأرض جميعاً  وكفرها من في الأرض جميعاً  فإن الله لغني  عن سائر خلفه لا يفتقر إلى احد منهم  حميد  أي محمود بنعمه على سائر خلقه، 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان غنى الله تعالى المطلق على سائر خلقه فالناس أن شكروا لأنفسهم وإن كفروا كفروا على أنفسهم أي شكرهم ككفرهم عائد على أنفسهم.

### الآية 14:9

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [14:9]

**شرح الكلمات :**
 بالبينات  : بالحجج الواضحة على صدقهم في دعوة النبوة والتوحيد والبعث الآخر. 
 فردوا أيديهم في أفواههم  : أي فرد الأمم أيديهم في أفواههم أي أشاروا إليهم أن اسكتوا. 
 مريب  : موقع في الريبة. 
**المعنى :**
وقوله : ألم يأتكم  هذا قول موسى لقومه وهو يعظهم ويذكرهم : ألم يأتيكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم  أي لا يعلم عددهم ولا يحصيهم  إلا الله   جاءتهم رسلهم بالبينات  أي الحجج والبراهين على صدق دعوتهم وما جاء به من الدين الحق ليعبد الله وحده ويطاع وتطاع رسله فيكمل الناس بذلك ويسعدوا، وقوله : فردوا أيديهم  أي ردت الأمم المرسل إليهم أيديهم إلى أفواهم تغيظاً على أنبيائهم وحنقاً، أو أشاروا إليهم بالسكوت فأسكتوهم رداً لدعوة الحق التي جاؤوا بها، وقالوا لهم : إنا كفرنا بما أرسلتم به  أي بما جئتهم به من الدين الإسلامي والدعوة إليه،  وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب  أي موقع في الريبة التي هي قلق النفس واضطرابها بها لعدم سكونها للخبر الذي يلقى إليه ا، وهذا ما زال السياق طويلاً وينتهي بقوله تعالى : واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد . 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- التذكير بقصص السابقين وأحوال الغابرين مشروع وفيه فوائد عظيمة.

### الآية 14:10

> ﻿۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [14:10]

**شرح الكلمات :**
 أفي الله شك  : أي لا شك في وجود الله ولا في توحيده، إذ الاستفهام. إنكاري. 
 الى أجل مسمى  : أي إلى أجل الموت. 
 بسلطان مبين  : بحجة ظاهرة تدل على صدقكم. 
**المعنى :**
ما زال السياق في ما ذكر به موسى قومه بقوله : ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح...  فقوله تعالى : قالت رسلهم  أي قالت الرسل إلى أولئك الأمم الكافرة  أفي الله شك  ؟ أي كيف يكون في توحيد الله شك وهو فاطر السموات والأرض، فخالق السموات والأرض وحده لا يعقل أن يكون له شريك في عبادته، إنه لا اله إلا هو وقوله : يدعوكم  إلى الإيمان والعمل الصالح الخالي من الشرك  ليغفر لكم من ذنوبكم  وهو كل ذنب بينكم وبين ربكم من كبائر الذنوب وصغائرها أما مظالم الناس فردها إليه م تغفر لكم وقوله : ويؤخركم إلى أجل مسمى  أي يؤخر العذاب عنكم لتموتوا بآجالكم المقدرة لكم، وقوله : قالوا  أي قالت الأمم الكافرة لرسلهم ( إن أنتم إلا بشر مثلنا ) أي ما أنتم إلا بشر مثلنا، ( تريدون أن تصدونا ) أي تصرفونا  عما كان يعبد آباؤنا  من آلهتنا أي أصنامهم وأوثانهم التي يدعون أنها آلهة، وقولهم : فأتونا بسلطان مبين  قال الكافرون للرسل ائتونا بسلطان مبين أي بحجة ظاهرة تدل على صدقكم أنكم رسل الله إلينا. 
الهداية
**من الهداية :**
- بطلان الشك في وجود الله وعلمه وقدرته وحكمته ووجوب عبادته وحده لذلك لكثرة الأدلة وقوة الحجج، وسطوع البراهين. 
- بيان ما كان أهل الكفر يقابلون به رسل الله والدعاة إليه سبحانه وتعالى وما كانت الرسل ترد به عليهم.

### الآية 14:11

> ﻿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [14:11]

**شرح الكلمات :**
 يمن على من يشاء  : أي بالنبوة والرسالة على من يشاء لذلك. 
**المعنى :**
فأجابت الرسل قائلة ما اخبر تعالى به عنهم بقوله : قالت لهم رسلهم أن نحن إلا بشر مثلكم  أي ما نحن إلا بشر مثلكم فمالا تستطيعونه أنتم لا نستطيعه نحن  ولكن الله يمن على من يشاء  أي إلا أن الله يمن على من يشاء بالنبوة فمن علينا بها فنحن ننبئكم بما أمرنا الله ربنا وربكم أن ننبئكم به كما نأمركم وندعوكم لا من تلقاء أنفسنا ولكن بما أمرنا أن نأمركم به وندعوكم إليه،  وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله  أي بإرادته وقدرته فهو ذو الإرادة التي لا تحد والقدرة التي لا يعجزها شيء ولذا توكلنا عليه وحده وعليه  فليتوكل المؤمنون  فإنه يكفيهم كل ما يهمهم، 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان ما كان أهل الكفر يقابلون به رسل الله والدعاة إليه سبحانه وتعالى وما كانت الرسل ترد به عليهم.

### الآية 14:12

> ﻿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [14:12]

**شرح الكلمات :**
 وقد هدانا سبلنا  : أي طرقة التي عرفناه بها وعرفنا عظيم قدرته وعز سلطانه. 
**المعنى :**
ثم قالت الرسل وهي تعظ أقوامها بما تقدم : وما لنا إلا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا  أي طرقنا التي عرفناه بها وعرفنا عظمته وعزة سلطانه فأي شيء يجعلنا لا نتوكل عليه وهو القوي العزيز  ولنصبرن على ما آذيتمونا  بألسنتكم وأيديكم متوكلين على الله حتى ينتقم الله تعالى لنا منكم،  وعلى الله فليتوكل المتوكلون  إذ هو الكافل لكل من يثق فيه ويفوض أمره إليه متوكلاً عليه وحده دون سواه، 
الهداية
**من الهداية :**
- وجوب التوكل على الله تعالى، وعدم صحة التوكل على غيره إذ لا كافي الا الله. 
- وجوب الصبر على الأذى في سبيل الله وانتظار الفرج بأخذ الظالمين.

### الآية 14:13

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ [14:13]

**شرح الكلمات :**
 لنخرجكم من أرضنا  : أي من ديارنا لو لتعودون في ديننا. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا  هذا إخبار منه تعالى على ما قالت الأمم الكافرة لرسلها : قالوا موعدين مهددين بالنفي والإبعاد من البلاد لكل من يرغب عن دينهم ويعبد غير آلهتكم : لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا  أي ديننا الذي نحن عليه وهذا أوحى الله تعالى إلى رسله بما اخبر تعالى به : فأوحى إليه م ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من بعدهم  قال لنهلكن الظالمين ولم يقل لنهلكنهم إشارة إلى علة الهلاك وهي الظلم هو الشرك والإفساد ليكون ذلك عظة للعالمين. 
الهداية
**من الهداية :**
- عاقبة الظلم وهي الخسران والدمار لا تتبدل ولا تتخلف وإن طال الزمن.

### الآية 14:14

> ﻿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [14:14]

**شرح الكلمات :**
وقوله تعالى : ذلك  أي الإنجاء للمؤمنين والإهلاك للظالمين جزاءً  لمن خاف مقامي  أي الوقوف بين يدي يوم القيامة  وخاف وعيد  على ألسنة رسلي بالعذاب لمن كفر بي وأشرك في عبادتي ومات على غير توبة إلى من كفره وشركه وظلمه.  لمن خاف مقامي  : أي وقوفه بين يدي يوم القيامة للحساب والجزاء.

### الآية 14:15

> ﻿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [14:15]

**شرح الكلمات :**
 واستفتحوا  : أي طلب الرسل الفتح لهم أي النصر على أقوامهم الظالمين. 
 وخاب  : أي خسر وهلك. 
 كل جبار عنيد  : أي ظالم يجبر الناس على مراده عنيد كثير العناد. 
**المعنى :**
هذا آخر حديث ما ذكر به موسى قومه من أنباء الأمم السابقة على بني إسرائيل، قال تعالى في الأخبار عنهم : واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد  أي واستفتح الرسل أي طلبوا من الله تعالى أن يفتح عليهم بنصر على أعدائه واستجاب الله لهم،  وخاب كل جبار عنيد  أي خسر وهلك كل ظالم طاغ معاند للحق وأهله. 
الهداية
**من الهداية :**
- إنجاز وعد لله لرسله في قوله :( فأوحى إليه م ربهم لنهلكن الظالمين ) الآية. 
- خيبة وخسران عامة أهل الشرك والكفر والظلم.

### الآية 14:16

> ﻿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ [14:16]

**شرح الكلمات :**
 من ماء صديد  : أي هو ما يخرج سائلاً من أجواف أهل النار مختلطاً من قيح ودم وعرق. 
**المعنى :**
وقوله  من ورائه جهنم  أي أمامه جهنم تنتظره سيدخلها بعد هلاكه ويعطش ويطلب الماء فتسقيه الزبانية  من ماء صديد  أي وهو صديد أهل النار وهو ما يخرج من قيح ودم وعرق.

### الآية 14:17

> ﻿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [14:17]

**شرح الكلمات :**
 يتجرعه ولا يكاد يسيغه  : أي يبتلعه مرة بعد مرة لمرارته ولا يقارب ازدراده لقبحه ومراراته. 
 ويأتيه الموت من كل مكان  : أي لشدة ما يحيط به من العذاب فكل أسباب الموت حاصلة ولكن لا يموت. 
**المعنى :**
 يتجرعه ، أي يبتلعه جرعة بعد أخرى لمرارته  ولا يكاد يسيغه  أي يدخله جوفه الملتهب عطشاً لقبحه ونتنه ومرارته وحرارته، وقوله تعالى : ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت  أي ويأتي هذا الجبار العنيد والذي هو في جهنم يقتله الظمأ فيسقى بالماء الصديد يأتيه الموت لوجود أسبابه وتوفرها من كل مكان إذ العذاب محيط به من فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله وما هو بميت لأن الله تعالى لم يشأ ذلك قال تعالى : لا يموت فيها ولا يحيا  وقال : لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها  ومن وراء ذلك العذاب الذي هو فيه  عذاب  أي لون آخر من العذاب  غليظ  أي شديد لا يطاق. 
الهداية
**من الهداية :**
- عظم عذاب يوم القيامة وشدته.

### الآية 14:18

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [14:18]

**شرح الكلمات :**
 أعمالهم كرماد  : أي الصالحة منها كصلة الرحم وبر الوالدين وإقراء الضيف وفك الأسير والفاسدة كعبادة الأصنام بالذبح لها والنذر والحلف والعكوف حولها كرماد. 
 لا يقدرون مما كسبوا على شيء  : أي لا يحصلون من أعمالهم التي كسبوها على ثواب وان قل لأنها باطلة بالشرك. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف  أي شديد هبوب الرياح فيه  لا يقدرون مما كسبوا  أي من أعمال في الدنيا  على شيء  أي من الثواب والجزاء والحسن عليها، هذا مثل أعمالهم الصالحة كأنواع الخير والبر والطالحة والكفر وعبادة غير الله مما كانوا يرجعون نفعه، الكل يذهب ذهاب رماد حملته الريح وذهبت به، مشتدة في يوم عاصف شديد هبوب الريح فيه. 
وقوله تعالى : ذلك هو الضلال البعيد  أي ذلك الذي دل عليه المثل هو الضلال البعيد لمن وقع فيه إذ ذهب كل عمله سدى بغير طائل فلم ينتفع بشيء منه وأصبح من الخاسرين. 
الهداية
**من الهداية :**
- بطلان أعمال المشركين والكافرين وخيبتهم فيها إذ لا ينتفعون بشيء منها. 
- عذاب أهل الكفر والشرك والظلم لازم لأنهم لم يذكروا ولم يشكروا والذكر والشكر علة الوجود كله فلما عبثوا بالحياة استحقوا عذاباً أبدياً.

### الآية 14:19

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [14:19]

**المعنى :**
وقوله تعالى : ألم تر أن الله خلق السموات والأرض بالحق  أي الم تعلم أيها الرسول أن الله خلق السموات والأرض بالحق أي من أجل الإنسان ليذكر الله تعالى ويشكره فإذا تنكر لربه فكفر به وأشرك غيره في عبادته عذبه بالعذاب الأليم الذي تقدم وصفه في هذا السياق لان الله تعالى لم يخلق السموات والأرض عبثاً وباطلاً بل خلقهما وخلق ما فيهما من أجل أن يذكر فيهما ويشكر ترك الذكر والشكر عذبه أشد العذاب وأدومه وأبقاه، وقوله تعالى : أن يشأ يذهبكم  أيها الناس المتمردون على طاعته المشركون به  ويأت بخلق جديد  غيركم يعبدونه ويوحدونه

### الآية 14:20

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [14:20]

**شرح الكلمات :**
 وما ذلك على الله بعزيز  : أي بصعب ممتنع عليه. 
**المعنى :**
 وما ذلك على الله بعزيز  أي بممتنع ولا متعذر لآن الله على كل شيء قدير.

### الآية 14:21

> ﻿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ [14:21]

**شرح الكلمات :**
 وبرزوا لله جميعاً  : أي برزت الخلائق كلها لله وذلك يوم القيامة. 
 إنا كنا لكم تبعاً  : أي تابعين لكم فيما تعتقدون وتعلمون. 
 فهل أنتم مغنون عنا  : أي دافعون عنا بعض العذاب. 
 ما لنا من محيص  : أي من ملجأ ومهرب أو منجا. 
**المعنى :**
في هذه الآيات عرض سريع للموقف وما بعده من استقرار أهل النار في النار وأهل الجنة في الجنة يقرر مبدأ الوحي والتوحيد والبعث الآخر بأدلة لا ترد، قال تعالى : وبرزوا لله جميعاً  أي خرجت البشرية من قبورها مؤمنوها وكافروها وصالحوها وفاسدوها  فقال الضعفاء  أي الأتباع  للذين استكبروا  أي الرؤساء والموجهون للناس بما لديهم من قوة وسلطان  إنا كنا لكم تبعاً  أي أتباعاً في عقائدهم وما تدينون به،  فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء  ؟ أي فهل يمكنكم أن ترفعوا عنا بعض العذاب بحكم تبعيتنا لكم فأجابوهم بما أخبر تعالى به عنهم : قالوا لو هدانا الله لهديناكم  اعترفوا الآن أن الهداية بيد الله واقروا بذلك، ولكنا ضللنا فأضللناكم  سواء علينا أجزعنا  اليوم  أم صبرنا مالنا من محيص  أي من مخرج من هذا العذاب ولا مهرب. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان أن التقليد والتبعية لا تكون عذراً لصاحبها عند الله تعالى.

### الآية 14:22

> ﻿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [14:22]

**شرح الكلمات :**
 لما قضي الأمر  : بإدخال أهل الجنة وأهل النار النار. 
 ما أنا بمصرخكم  : أي بمغيثكم مما أنتم فيه من العذاب والكرب. 
**المعنى :**
وهنا يقوم إبليس خطيباً فيهم بما اخبر تعالى عنه بقوله : وقال الشيطان  أي إبليس عدو بني آدم  لما قضى الأمر  بأذن أهل الجنة الجنة وادخل أهل النار النار  إن الله وعدكم وعد الحق  بان من آمن وعمل صالحاً مبتعداً عن الشرك والمعاصي أدخله جنته وأكرمه في جواره، وان من كفر وأشرك وعصى ادخله النار وعذبه عذاب الهون في دار البوار  ووعدتكم  بأن الله ووعيده ليس بحق ولا واقع  فأخلفتكم  فيما وعدتكم به، وكنت في ذلك كاذباً عليكم مغرراً بكم،  وما كان لي عليكم من سلطان  أي من قوة مادية أكرهتكم على اتباعي ولا معنوية ذات تأثير خارق للعادة أجبرتكم بها على قبول دعوتي  إلا أن دعوتكم  أي لكن دعوتكم  فاستجبتم لي  إذا  فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم  أي مزيل صراخكم بما أغيثكم به من نصر وخلاص من هذا العذاب  وما أنتم  أيضاً  بمصرخي ، أي بمغيثي  إني كفرت بما أشركتمون من قبل  إذ كل عابد لغير الله في الواقع هو عابد للشيطان إذ هو الذي زين له ذلك ودعاه إليه، و إن الظالمين لهم عذاب اليم  أي المشركين لهم عذاب اليم موجع. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان أن الشيطان هو المعبود من دون الله تعالى إذ هو الذي دعا إلى عبادة غير الله وزينها للناس. 
- تقرير لعلم الله بما لم يكن كيف يكون إذ ما جاء في الآيات من حوار لم يكن بعد ولكنه في علم الله كائن كما هو وسوف يكون كما جاء في الآيات لا يختلف منه حرف واحد. 
- وعيد الظالمين بأليم العذاب.

### الآية 14:23

> ﻿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ [14:23]

**شرح الكلمات :**
 تجري من تحتها الأنهار  : أي من تحت قصورها وأشجارها الأنهار الأربعة : الماء واللبن والخمر والعسل. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : وأدخل الذين آمنوا  أي وادخل الله الذين آمنوا أي صدقوا بالله وبرسوله وبما جاء به رسوله  وعملوا الصالحات  وهي العبادات التي تعبد الله بها عباده فشرعها في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم  جنات  بساتين  تجري من تحتها الأنهار  أي من خلال قصورها وأشجارها انهار الماء واللبن والخمر والعسل  خالدين فيها  لا يخرجون منها ولا يبغون عنها حولاً، وقوله تعالى : بإذن ربهم  أي أن ربهم هو الذي أذن لهم بدخولها والبقاء فيها أبداً، وقوله : تحيتهم فيها سلام  أي السلام عليكم يحييهم ربهم وتحييهم الملائكة ويحيي بعضهم بعضاً بالسلام وهي كلمة دعاء بالسلامة من كل العاهات والمنغصات وتحية بطلب الحياة الأبدية. 
الهداية
**من الهداية :**
- العمل لا يدخل الجنة إلا بوصفه سبباً لا غير، والا فدخول الجنة يكون بإذن الله تعالى ورضاه.

### الآية 14:24

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ [14:24]

**شرح الكلمات :**
 كلمة طيبة  : هي لا اله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
 كشجرة طيبة  : هي النخلة. 
**المعنى :**
الآيات في تقرير التوحيد والبعث والجزاء. 
قوله تعالى : ألم تر  أيها الرسول أي ألم تعلم  كيف ضرب الله مثلاً كلمة طيبة  هي كلمة الإيمان يقولها المؤمن  كشجرة طيبة  وهي النخلة  أصلها ثابت  في الأرض  وفرعها  عال  في السماء . 
الهداية
 **من الهداية :**

- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. 

- المقارنة بين الإيمان والكفر، وكلمة التوحيد وكلمة الكفر وما يثمره كل واحد من هذه الأصناف من خير وشر.

### الآية 14:25

> ﻿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [14:25]

**المعنى :**
 تؤتي أكلها  تعطي أكلها أي ثمرها الذي يؤكل منها كل حين بلحا وبسراً ومنصفاً ورطباً وتمراً وفي الصباح والمساء  بإذن ربها  أي بقدرته وتسخيره فكلمة الإيمان لا اله إلا الله محمد رسول الله تثمر للعبد أعمالا صالحة كل حين فهي في قلبه والأعمال الصالحة الناتجة عنها ترفع إلى الله عز وجل، وقوله تعالى : ويضرب الله الأمثال لناس لعلهم يتذكرون  أي كما ضرب هذا المثال للمؤمن والكافر في هذا السياق يضرب الأمثال للناس مؤمنهم وكافرهم لعلهم يتذكرون أي رجاء أن يتذكروا فيتعظوا فيؤمنوا ويعملوا الصالحات فينجوا من عذاب الله. 
الهداية
 **من الهداية :**

- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. 

- المقارنة بين الإيمان والكفر، وكلمة التوحيد وكلمة الكفر وما يثمره كل واحد من هذه الأصناف من خير وشر.

### الآية 14:26

> ﻿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ [14:26]

**شرح الكلمات :**
 كشجرة خبيثة  : هي الحنظل. 
 اجتثت  : أي اقتلعت جثتها أي جسمها وذاتها. 
**المعنى :**
وقوله : ومثل كلمة خبيثة  هي كلمة الكفر في قلب الكافر  كشجرة خبيثة  هي الحنظل مُرة ولا خير فيها ولا أصل لها ثابت ولا فرع لها في السماء  اجتثت  أي اقتلعت واستؤصلت  من فوق الأرض مالها من قرار  أي لا ثبات لها ولا تثمر إلا ما فيها من مرارة وسوء طعم بركة
الهداية
 **من الهداية :**

- استحسان ضرب الأمثال لتقريب المعاني إلى الأذهان. 

- المقارنة بين الإيمان والكفر، وكلمة التوحيد وكلمة الكفر وما يثمره كل واحد من هذه الأصناف من خير وشر.

### الآية 14:27

> ﻿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [14:27]

**شرح الكلمات :**
 بالقول الثابت  : هو لا اله إلا الله. 
 وفي الآخرة  : أي في القبر فيجيب الملكين هما لا يسألانه عنه حيث يسألانه عن ربه ودينه ونبيه. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة  هذا وعد الله تعالى لعباده المؤمنين الصادقين بأنه يثبتهم على الإيمان مهما كانت الفتن والمحن حتى يموتوا على الإيمان  وفي الآخرة  أي في القبر إذ هو عتبة الدار الآخرة عندما يسألهم الملكان عن الله وعن الدين والنبي من بك ؟ ما دينك ؟ من نبيك ؟ فيثبتهم بالقول الثابت وهو الإيمان وأصله لا إله إلا الله محمد رسول الله والعمل الصالح الذي هو الإسلام وقوله تعالى : ويضل الله الظالمين  مقابل هداية المؤمنين فلا يوقفهم للقول الثابت حتى يموتوا فيهلكوا على الكفر ويخسروا، ذلك لإصرارهم على الشرك ودعوتهم إليه وظلم المؤمنين وأذيتهم من أجل إيمانهم، وقوله تعالى : ويفعل الله ما يشاء  تقرير لإرادته الحرة فهو عز وجل يثبت من يشاء ويضل من يشاء فلا اعتراض عليه ولا نكير مع العلم انه يهدي ويضل بحكم عالية تجعل هدايته كإضلاله رحمة وعدلاً. 
الهداية
**من الهداية :**
- بشري المؤمن بتثبيت الله تعالى له على إيمانه حتى يموت مؤمناً وبالنجاة من عذاب القبر حيث يجيب منكراً ونكيراً على سؤالهما إياه بتثبيت الله تعالى له.

### الآية 14:28

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [14:28]

**شرح الكلمات :**
 بدلوا نعمة الله كفراً  : أي بدلوا التوحيد والإسلام بالجحود والشرك. 
 دار البوار  : أي جهنم. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : ألم تر  أي ألم ينته إلى عملك أيها الرسول  إلا الذين بدلوا نعمة الله  التي هي الإسلام الذي جاءهم به رسول الله بما فيه من الهدى والخير فكذبوا رسول الله وكذبوا بما جاء به ورضوا بالكفر وأنزلوا بذلك قومهم الذين يحثونهم على الكفر ويشجعونهم على التكذيب أنزلوهم  دار البوار  فهلك من هلك في بدر كافراً إلى جهنم، ودار البوار هي جهنم

### الآية 14:29

> ﻿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ [14:29]

**المعنى :**
 يصلونها  أي يحترقون بحرها ولهيبها  وبئس القرار  أي المقر الذي أحلوا قومهم فيه،

### الآية 14:30

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [14:30]

**شرح الكلمات :**
 وجعلوا لله أندادا  : أي شركاء. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله  أي جعل أولئك الذين بدلوا نعمة الله كفراً وهو كفار مكة لله أندادا أي شركاء عبدوها وهي اللات والعزى وهبل ومناة، وغيرها من آلهتهم الباطلة، جعلوا هذه الأنداد ودعوا إلى عبادتها ليضلوا ويضلوا غيرهم عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى وجواره الكريم، وقوله تعالى : قل تمتعوا  أي بما أنتم فيه من متاع الحياة الدنيا  فإن مصيركم  أي نهاية أمركم  إلى النار  حيث تصبرون إليه بعد موتكم أن أصررتم على الشرك والكفر حتى متم على ذلك. 
الهداية
**من الهداية :**
- الأمر في قوله تعالى تمتعوا ليس للإباحة ولا للوجوب وإنما هو للتهديد والوعيد.

### الآية 14:31

> ﻿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ [14:31]

**شرح الكلمات :**
 لا بيع فيه ولا خلال  : هذا هو يوم القيامة لا بيع فيه ولا فداء ولا مخالة تنفع ولا صداقة. 
**المعنى :**
لما أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأولئك الذين بدلوا نعمة الله كفراً  قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار  أمر رسوله أيضاً أن يقول للمؤمنين أن يقيموا الصلاة وينفقوا من أموالهم سراً وعلانية ليتقوا ذلك العذاب يوم القيامة الذي توعد به الكافرون فقال : قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة  أي يؤدوها على الوجه الذي شرعت عليه فيتموا ركوعها وسجودها ويؤدوها في أوقاتها المعنية وفي جماعة وعلى طهارة كاملة مستقبلين بها القبلة حتى تثمر لهم زكاة أنفسهم وطهارة أرواحهم  وينفعوا  ويوالوا الإنفاق في كل الأحيان  سراً وعلانية ،  من قبل أن يأتي يوم  وهو يوم القيامة  لا بيع فيه ولا خلال  لا شراء فيحصل المرء على ما يفدي به نفسه من طريق البيع، ولا خلة أي صداقة تنفعه ولا شفاعة إلا بإذن الله تعالى. 
الهداية
**من الهداية :**
- وجوب إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإكثار من الصدقات لاتقاء عذاب النار. 
- جواز صدقة العلن كصدقة السر وان كانت الأخيرة أفضل.

### الآية 14:32

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ [14:32]

**شرح الكلمات :**
 الفلك  : أي السفن فلفظ الفلك دال على متعدد ويذكر ويؤنث. 
**المعنى :**
وقوله تعالى  الله الذي خلق السماوات والأرض  أي أنشأهما وابتدأ خلقهما  وأنزل من السماء ماء  هو ماء الأمطار  فأخرج به من الثمرات  والحبوب  رزقاً لكم  تعيشون به وتتم حياتكم عليه  وسخر لكم الفلك  أي السفن  لتجري في البحر بأمره  أي بإذنه وتسخيره تحملون عليها البضائع والسلع من إقليم إلى إقليم وتركبونها كذلك  وسخر لكم الأنهار  الجارية بالمياه العذبة لتشربوا وتستقوا مزارعكم وحقولكم. 
الهداية
 **من الهداية :**

- التعريف بالله عز وجل إذ معرفة الله تعالى هي التي تثمر الخشية منه تعالى. 

- وجوب عبادة الله تعالى وبطلان عبادة غيره.

### الآية 14:33

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ [14:33]

**شرح الكلمات :**
 دائبين  : جاريين في فلكهما لا يفتران أبداً حتى نهاية الحياة الدنيا. 
**المعنى :**
 وسخر لكم الشمس والقمر دائبين  لا يفترن ابدأ في جربهما وتنقلهما في بروجهما لمنافعكم التي لا تتم إلا على ضوء الشمس وحرارتها ونور القمر وتنقله في منازله  وسخر لكم الليل والنهار  الليل لتسكنوا فيه وتستريحوا والنهار لتعملوا فيه وتكسبوا أرزاقكم
الهداية
 **من الهداية :**

- التعريف بالله عز وجل إذ معرفة الله تعالى هي التي تثمر الخشية منه تعالى. 

- وجوب عبادة الله تعالى وبطلان عبادة غيره.

### الآية 14:34

> ﻿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [14:34]

**شرح الكلمات :**
 لظلوم كفار  : كثير الظلم لنفسه ولغيره، كفار عظيم الكفر هذا ما لم يؤمن ويهتد فإن آمن واهتدى سلب هذا الوصف منه. 
**المعنى :**
 وآتاكم من كل ما سألتموه  مما أنتم في حاجة إليه لقوام حياتكم، هذا هو الله المستحق لعبادتكم رغبة فيه ورهبة منه، هذا هو المعبود الحق الذي يجب أن يعبد وحده لا شريك له وليس إلا الأصنام والأوثان التي تعبدونها وتدعون إلى عبادتها حتى حملكم ذلك على الكفر والعناد بل والظلم والشر والفساد. 
وقوله تعالى  وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها  أي بعد أن عدد الكثير من نعمة أخبر أنه لا يمكن للإنسان أن يعد نعم الله عليه ولا أن يحصيها عداً بحال من الأحوال، وقرر حقيقة في آخر هذه الموعظة والذكرى وهي أن الإنسان إذا حرم الإيمان والهداية الربانية ( ظلوم ) أي كثير الظلم كفور كثير الكفر عظيمة، والعياذ بالله تعالى من ذلك. 
الهداية
**من الهداية :**
- وصف الإنسان بالظلم والكفر وشدتهما ما لم يؤمن ويستقيم على منهج الإسلام.

### الآية 14:35

> ﻿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ [14:35]

**شرح الكلمات :**
 هذا البلد آمنا  : أي اجعل مكة بلداً آمناً يأمن كل من دخله. 
 واجنبني  : بعدني. 
 أن نعبد الأصنام  : عن أن نعبد الأصنام. 
**المعنى :**
ما زال السياق في تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وقد تضمنت هذه الآيات ذلك، فقوله تعالى : وإذ قال إبراهيم  أي أذكر إذ قال إبراهيم فكيف يذكر ما لم يوح الله تعالى إليه بذلك ففسر هذا نبوة الله ونزل الوحي إليه، وقوله : رب اجعل هذا البلد آمنا  أي ذا أمن فيأمن من دخله على نفسه وماله والمراد من البلد مكة. 
وقوله : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام  فيه تقرير للتوحيد الذي هو عبادة الله وحده ومعنى اجنبني أبعدني أنا وأولادي وأحفادي وقد استجاب الله تعالى له فلم يكن في أولاده وأولاد أولاده مشرك. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- فضل مكة وشرفها وأنها حرم آمن من أي ذو أمن. 
- الخوف من الشرك لخطره وسؤال الله تعالى الحفظ من ذلك.

### الآية 14:36

> ﻿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ۖ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [14:36]

**شرح الكلمات :**
 أضللن كثيراً من الناس  : أي بعبادتهم لها. 
 من تبعني فإنه مني  : أي من اتبعني على التوحيد فهو من أهل بيتي. 
**المعنى :**
وقوله : رب إنهن أضللن كثيراً من الناس  تعليل لسؤاله ربه أن يجنبه وبنيه عبادتها، وإضلال الناس كان بعبادتهم لها فضلوا في أودية الشرك، وقوله : فمن تبعني  أي من أولادي  فإنه مني  أي على ملتي وديني،  ومن عصاني  فلم يتبعني على ملة الإسلام أن تعذبه فذاك وان تغفر له ولم تعذبه ( فإنك غفور رحيم ). 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب.

### الآية 14:37

> ﻿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [14:37]

**شرح الكلمات :**
 من ذريتي  : أي من بعض ذريتي وهو إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر. 
 بواد غير ذي زرع  : أي مكة إذ لا مزارع فيها ولا حولها يومئذ. 
 تهوي إليه م  : تحن إليه م وتميل رغبة في الحج والعمرة. 
**المعنى :**
وقوله :( ربنا إني أسكنت من ذريتي ) أي من بعض ذريتي وهو إسماعيل مع أمه هاجر ( بواد غير ذي زرع ) هو مكة إذ ليس فيها ولا حولها زراعة يومئذ وإلى آماد بعيدة وأزمنة عديدة ( عند بيتك المحرم ) قال هذا بإعلام من الله تعالى له أنه سيكون له بيت في هذا الوادي ومعنى المحرم أي الحرام وقد حرمته تعالى فمكة حرام إلى يوم القيامة لا يصاد صيدها ولا يختلي خلاها ولا تسفك فيها دماء ولا يحل فيها قتال، وقوله :( ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم ) هذا دعاء بأن ييسر الله تعالى عيش سكان مكة ليعبدوا الله تعالى فيها بإقام الصلاة، فإن قلوب بعض الناس عندما تهفوا إلى مكة وتميل إلى الحج والعمرة تكون سبباً في نقل الأرزاق والخيرات إلى مكة، وقوله :( وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) دعاء آخر بأن يرزق الله بنيه من الثمرات ليشكروا الله تعالى على ذلك فوجود الأرزاق والثمرات موجبة للشكر، إذ النعم تقتضي شكراً. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- أهمية إقام الصلاة وأن من لم يرد أن يصلي لا حق له في الغذاء ولذا يعدم أن أصر على ترك الصلاة.

### الآية 14:38

> ﻿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [14:38]

**المعنى :**
وقوله :( ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء ) أراد به أم ما سأل إنما سأل إنما هو من باب إظهار العبودية لله والتخشع لعظمته والتذلل لعزته والافتقار إلى ما عنده، وإلا فالله اعلم بحاله وما يصلحه هو وبنيه، وما هم في حاجة إليه لأنه تعالى يعلم كل شيء ولا يخفى عنه شيء في الأرض ولا في السماء.

### الآية 14:39

> ﻿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ [14:39]

**شرح الكلمات :**
 على الكبر إسماعيل واسحق  : أي مع الكبر إذ كانت سنه يومئذ تسعاً وتسعين سنة وولد له إسحق وسنه مائة واثنتا عشرة سنة. 
**المعنى :**
وقوله :( الحمد الله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق } على كبر سنه، والإعلام بان الله تعالى سميع دعاء من يدعوه وينيب إليه. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- بيان استجابة دعاء إبراهيم عليه السلام فيما سأل ربه تعالى فيه. 
- وجوب حمد الله وشكره على ما ينعم به على عبده.

### الآية 14:40

> ﻿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ [14:40]

**المعنى :**
وقوله :( رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ) أيضاً من يقيم الصلاة، لان الصلاة هي علة الحياة إذ هي الذكر والشكر فمتى أقام العبد الصلاة فأداها بشروطها وأركانها كان من الذاكرين الشاكرين، ومتى تركها العبد كان من الناسين الغافلين وكان من الكافرين، وأخيراً ألح على ربه في قبول دعائه

### الآية 14:41

> ﻿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [14:41]

**شرح الكلمات :**
 ولوالدي  : هذا قبل أن يعرف موت والده على الشرك. 
 يوم يقوم الحساب  : أي يوم يقوم الناس للحساب. 
**المعنى :**
وسأل المغفرة له ولوالديه وللمؤمنين يوم يقوم الناس للحساب وذلك يوم القيامة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- مشروعية الاستغفار للنفس وللمؤمنين والمؤمنات. 
- تقرير عقيدة البعث والحساب والجزاء.

### الآية 14:42

> ﻿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [14:42]

**شرح الكلمات :**
 عما يعمل الظالمون  : أي المشركون من أهل مكة وغيرهم. 
 ليوم تشخص فيه الأبصار  : أي تنفتح فلا تغمض لشدة ما ترى من الأهوال. 
**المعنى :**
في هذا السياق الكريم تقوية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمله على الصبر ليواصل دعوته إلى ربه إلى أن ينصرها الله تعالى وتبلغ المدى المحدد لها والأيام كانت صعبة على رسول الله وأصحابه لتكالب المشركين على أذاهم، وازدياد ظلمهم لهم فقال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون  من قومك انه أن لم ينزل بهم نقمة ولم يحل بهم عذابه إنما يريد أن يؤخرهم  ليوم تشخص فيه الأبصار  أي تنفتح فلا تغمض ولا تطرف لشدة الأهوال وصعوبة الأحوال. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تأخير العذاب عن الظلمة في كل زمان ومكان لم يكن غفلة عنهم، وإنما هو تأخيرهم إلى يوم القيامة أو إلى أن يحين الوقت المحدد لأخذهم.

### الآية 14:43

> ﻿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ [14:43]

**شرح الكلمات :**
 مهطعين مقنعي رؤوسهم  : أي مسرعين إلى الداعي الذي دعاهم إلى الحشر، رافعي رؤوسهم. 
 وأفئدتهم هواء  : أي فارغة من العقل لشدة الخوف والفزع. 
**المعنى :**
 مهطعين  أي مسرعين  مقنعي رؤوسهم  أي حال كونهم مهطعين مقنعي رؤوسهم أي رافعين رؤوسهم مسرعين للداعي الذي دعاهم إلى المحشر، قال تعالى : واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب   لا يرتد إليه م طرفهم  أي لا تغمض أعينهم من الخوف  وأفئدتهم  أي قلوبهم  هواء  أي فارغة من الوعي والإدراك لما أصابها من الفزع والخوف. 
د٤٣

### الآية 14:44

> ﻿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ [14:44]

**شرح الكلمات :**
 نجب دعوتك  : أي على لسان رسولك فنعبدك ونوحدك ونتبع الرسل. 
 ما لكم من زوال  : أي عن الدنيا إلى الآخرة. 
**المعنى :**
ثم أمر تعالى رسوله في الآية ( ٤٤ ) بإنذار الناس مخوفاً لهم من عاقبة أمرهم إذ استمروا على الشرك بالله والكفر برسوله وشرعه،  يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا  أي أشركوا بربهم، وآذوا عباده المؤمنين ( ربنا أخرنا إلى أجل قريب ) أي يطلبون الإنظار والإمهال  نجب دعوتك  أي نوحدك ونطيعك ونطيع رسولك، فيقال لهم : توبيخاً وتقريعاً وتكذيباً لهم : أو لم تكونوا أقسمتم  أي حلفتم  من قبل ما لكم من زوال  أي أطلبتم الآن التأخير ولم تطلبوه عندما قلتم ما لنا من زوال ولا ارتحال من الدنيا إلى الآخرة، 
د٤٤

### الآية 14:45

> ﻿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ [14:45]

**المعنى :**
 وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم  بالشرك والمعاصي  وتبين لكم  أي عرفتم  كيف فعلنا بهم  أي بإهلاكنا لهم  وضربنا لكم الأمثال  في كتبنا وعلى ألسنة رسلنا فيوبخون هذا التوبيخ ولا يجابون لطلبهم ويقذفون في الجحيم، 
د٤٤

### الآية 14:46

> ﻿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ [14:46]

**شرح الكلمات :**
 وقد مكروا مكرهم  : أي مكرت قريش بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه. 
 وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال  : أي لم يكن مكرهم بالذي تزول منه الجبال فإنه تافه لا قيمة له فلا تعبأ به ولا تلتفت إليه. 
**المعنى :**
وقوله تعالى : وقد مكروا مكرهم  أي وقد مكر كفار قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قرروا حبسه مغالاً في السجن حتى الموت أو قتله، أو نفيه وعزموا على القتل ولم يستطيعوه  وعند الله مكرهم  أي علمه ما أرادوا به، وجزاؤهم عليه، وقوله : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال  أي ولم يكن مكرهم لتزول منه الجبال فإنه تافه لا وزن ولا اعتبار فلا تحفل به أيها الرسول ولا تلتفت، فإنه لا يحدث منه شيء، وفعلاً قد خابوا فيه أشد الخيبة. 
**الهداية :**
**من الهداية :**
- تقرير جريمة قريش في ائتمارها على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

### الآية 14:47

> ﻿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [14:47]

**شرح الكلمات :**
 إن الله عزيز  : أي غالب لا يحال بينه وبين مراده بحال من الأحوال. 
 ذو انتقام  : أي صاحب انتقام ممن عصاه وعصى رسوله. 
**المعنى :**
ما زال السياق في تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وهم يعانون من صلف المشركين وظلمهم وطغيانهم فيقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله  إنه كما لم يخلف رسالة الأولين لا يخلفك أنت، إنه لا بد منجز لك ما وعدك من النصر على أعدائك فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم.  إن الله عزيز  أي غالب لا يغلب على أمره ما يريده لا بد واقع  ذو انتقام  شديد ممن عصاه وتمرد على طاعته وحارب أولياءه. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان صدق وعد الله من وعدهم من رسله وأوليائه.

### الآية 14:48

> ﻿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [14:48]

**شرح الكلمات :**
 يوم تبدل الأرض  : أي اذكر يا رسولنا للظالمين يوم تبدل الأرض. 
 وبرزوا لله  : أي خرجوا من القبور لله ليحاسبهم ويجزيهم. 
**المعنى :**
واذكر  يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات  كذلك  وبرزوا  أي ظهروا بعد خروجهم من قبورهم في طريقهم إلى المحشر إجابة منهم لدعوة الداعي وقد برزوا  لله والواحد القهار .

### الآية 14:49

> ﻿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ [14:49]

**شرح الكلمات :**
 مقرنين  : أي مشدودة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم. 
 في الأصفاد  : الأصفاد جمع صفد وهو الوثائق من حبل وغيره. 
**المعنى :**
و ترى المجرمين يومئذ  يا رسولنا تراهم  مقرنين في الأصفاد  مشدودة أيديهم وأرجلهم إلى أعناقهم، هؤلاء المجرمون اليوم بالشرك والظلم والشر والفساد أجرموا على أنفسهم أولاً ثم على غيرهم ثانياً سواء ممن ظلموهم وآذوهم أو ممن دعوهم إلى الشرك وحملوهم عليه، الجميع قد أجرموا في حقهم. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان أحوال المجرمين في العرض وفي جهنم.

### الآية 14:50

> ﻿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ [14:50]

**شرح الكلمات :**
 سرابيلهم  : أي قمصاهم التي يلبسونها من قطران. 
**المعنى :**
 سرابيلهم  قمصانهم التي على أجسامهم  من قَطران  وهو ما تدهن به الإبل : مادة سوداء محرفة للجسم أو من نحاس إذ قرئ من قِطرٍآن أي من نحاس أحمي عليه حتى بلغ المنتهى في الحرارة  وتغشى وجوهم النار  أي وتغطي وجوهم النار بلهبها، هؤلاء هم المجرمون في الدنيا بالشرك والمعاصي، وهذا هو جزاؤهم يوم القيامة.

### الآية 14:51

> ﻿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [14:51]

**المعنى :**
فعل تعالى هذا بهم  ليجزي الله كل نفس بما كسبت أن الله سريع الحساب  فما بين أن وجدوا في الدنيا وبين أن انتهوا إلى نار جهنم واستقروا في أتون جحيمها إلا كمن دخل مع باب وخرج مع آخر. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان العلة في المعاد الآخر وهو الجزاء على الكسب في الدنيا.

### الآية 14:52

> ﻿هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [14:52]

**شرح الكلمات :**
 أولوا الألباب  : أصحاب العقول. 
**المعنى :**
وأخيراً يقول تعالى : هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكروا أولوا الألباب  أي هذا القرآن بلاغ للناس من رب الناس قد بلغه إليهم رسول رب الناس  ولينذروا به  أي بما فيه من العظات والعبر والعرض لألوان العذاب وصنوف الشقاء لأهل الإجرام والشر والفساد،  وليعلموا  أي بما فيه من الحجج والدلائل والبراهين  أنما هو إله واحد  أي معبود واحد لا ثاني له وهو الله جل جلاله، فلا يعبدوا معه غيره إذ هو وحده الرب والإله الحق، وما عداه فباطل،  وليذكر أولوا الألباب  أي وليتعظ بهذا القرآن أصحاب العقول المدركة الواعية فيعلموا على إنجاء أنفسهم من غضب الله وعذابه، وليفوزوا برحمته ورضوانه. 
الهداية
**من الهداية :**
- بيان صدق وعد الله من وعدهم من رسله واوليائه. 
- بيان أحوال المجرمين في العرض وفي جهنم. 
- بيان العلة في المعاد الآخر وهو الجزاء على الكسب في الدنيا. 
- قوله تعالى في آخر آية من هذه السورة :( هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا الألباب ) هذه الآية صالحة لأن تكون عنواناً للقرآن الكريم إذ دلت على مضمونه كاملاً مع وجازة اللفظ وجمال العبارة، والحمد لله أولا وآخراً.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/14.md)
- [كل تفاسير سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/14.md)
- [ترجمات سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/translations/14.md)
- [صفحة الكتاب: أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير](https://quranpedia.net/book/201.md)
- [المؤلف: أبو بكر الجزائري](https://quranpedia.net/person/9851.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/201) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
