---
title: "تفسير سورة إبراهيم - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/367.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/367"
surah_id: "14"
book_id: "367"
book_name: "الهداية الى بلوغ النهاية"
author: "مكي بن أبي طالب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة إبراهيم - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/367)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة إبراهيم - الهداية الى بلوغ النهاية - مكي بن أبي طالب — https://quranpedia.net/surah/1/14/book/367*.

Tafsir of Surah إبراهيم from "الهداية الى بلوغ النهاية" by مكي بن أبي طالب.

### الآية 14:1

> الر ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [14:1]

قوله : ألر كتاب أنزلناه إليك [(١)](#foonote-١) إلى قوله  { ظلال بعيد \[ ١-٤ \] قد تقدم الكلام في  ألر  والمعنى : هذا الكتاب[(٢)](#foonote-٢) أنزلناه[(٣)](#foonote-٣) إليك يا محمد، لتخرج به الناس من الضلال إلى الهدى[(٤)](#foonote-٤). فالكفر بمنزلة الظلام[(٥)](#foonote-٥)، والإيمان كالنور[(٦)](#foonote-٦). وهذا يدل إرسال محمد عليه السلام، إلى جميع الخلق لقوله[(٧)](#foonote-٧) : لتخرج الناس \[ ١ \]، ولم يقل لتخرج[(٨)](#foonote-٨) بني إسماعيل، كما[(٩)](#foonote-٩) قال ( في ) التوراة  وجعلناه هدى لبني إسرائيل [(١٠)](#foonote-١٠). 
ولم يقل للناس، وقال في الفرقان[(١١)](#foonote-١١) : ليكون للعالمين نذيرا [(١٢)](#foonote-١٢)، ولم يقل للعرب. وقال لموسى عليه السلام[(١٣)](#foonote-١٣) : أن أخرج قومك \[ ٥ \]، ولم يقل للناس[(١٤)](#foonote-١٤) كما قال[(١٥)](#foonote-١٥) لمحمد صلى الله عليه وسلم : وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا [(١٦)](#foonote-١٦)، ولم يقل : للعرب. 
وقوله : بإذن ربهم \[ ١ \] : أي : يخرجهم[(١٧)](#foonote-١٧) بإذن ربهم، أي : بتوفيقه لهم[(١٨)](#foonote-١٨) ولطفه[(١٩)](#foonote-١٩)، وأمره إذ لا يهدى أحد إلا بإذنه. 
ثم بين النور ما هو فقال : إلى صراط العزيز الحميد \[ ١ \] : أي : إلى طريق الله عز وجل المستقيم، وهو دينه الذي ارتضاه لخلقه[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
( والحميد ) : فعيل مصروف من ( مفعول ) المبالغة، ومعناه : المحمود بآلائه[(٢١)](#foonote-٢١). وأضاف الإخراج[(٢٢)](#foonote-٢٢) إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( لأنه )[(٢٣)](#foonote-٢٣) المنذر المرسل بذلك. و( الله )[(٢٤)](#foonote-٢٤) ( عز وجل )[(٢٥)](#foonote-٢٥) هو المخرج لهم، والهادي على الحقيقة[(٢٦)](#foonote-٢٦).

١ ط: لتخرج الناس.
٢ ط: كتاب..
٣ ق: أنزله..
٤ وهو قول قتادة في: جامع البيان ١٦/٥١٢..
٥ ق: الضلال..
٦ انظر: الجامع ٩/٢٢٢..
٧ ق: بقوله..
٨ ساقط من ق..
٩ ط: فكما..
١٠ السجدة: ٣٣..
١١ ط: القرآن..
١٢ الفرقان: ١..
١٣ ط: صم...
١٤ ق: الناس..
١٥ ط: وقال..
١٦ سبأ: ٢٨..
١٧ ق: نخرجهم..
١٨ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٥١١، وانظر: الجامع ٩/٢٢٢..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٥١١..
٢١ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ٥/٥٧٠ و١٦/٥١٢..
٢٢ ط: مطموس..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥١٢..

### الآية 14:2

> ﻿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [14:2]

ثم بين العزيز الحميد من هو ؟ فقال : الله الذي له ما في السموات \[ ٢ \] أي : وهو[(١)](#foonote-١) الذي يملك جميع ما في السماوات، وجميع ما في الأرض. فأعلم الله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢) نبيه صلى الله عليه وسلم أنه إنما أنزل عليه كتابه ليدعو به عباده إلى عبادة من هذه[(٣)](#foonote-٣) صفته[(٤)](#foonote-٤)، ويتركوا[(٥)](#foonote-٥) عبادة من لا يملك ضرا ولا نفعا[(٦)](#foonote-٦). 
ثم توعد[(٧)](#foonote-٧) الله ( عز وجل )[(٨)](#foonote-٨)، من لا يؤمن بما جاء ( ب )ه[(٩)](#foonote-٩) نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال : وويل للكافرين من عذاب شديد [(١٠)](#foonote-١٠)\[ ٢ \] : وقد تقدم بيان معنى ( ويل )[(١١)](#foonote-١١). وأكثر المفسرين على أن ويلا واد في جهنم، فيه عقارب كالنجب[(١٢)](#foonote-١٢)، وفيه ألوان من العذاب.

١ ط: هو الله..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: من هذه وهو سهو من الناسخ..
٤ ط: صفة..
٥ ق: ويترك..
٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٥١٤..
٧ في النسختين معا: تواعد. والتصويب من الطبري..
٨ ساقط من ق..
٩ انظر المصدر السابق..
١٠ انظر: بيان معنى ويل في تحقيق سورتي الفاتحة والبقرة ١/٢٠١..
١١ انظر: المصدر نفسه..
١٢ ط: كالنجت..

### الآية 14:3

> ﻿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [14:3]

ثم بين صفة الكافرين، فقال : الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة \[ ٣ \] أي : يختارون زينة الحياة الدنيا، فيعصون الله، ويتركون طاعته[(١)](#foonote-١)، وهم مع ذلك. 
 ويصدون عن سبيل الله \[ ٣ \][(٢)](#foonote-٢) : أي : يمنعون من أراد الإيمان بالله، ( عز وجل )[(٣)](#foonote-٣) واتباع رسوله[(٤)](#foonote-٤). 
 ويبغونها عوجا \[ ٣ \] أي : يلتمسون العوج لدين الله ( سبحانه )[(٥)](#foonote-٥)، والتحريف والتبديل بالكذب والزور[(٦)](#foonote-٦). ونصبه لأنه مصدر في موضع الحال[(٧)](#foonote-٧). وقيل : هو مفعول به، وحرف الجر، مقدر مع المفعول المتصل. والتقدير : ويبغون[(٨)](#foonote-٨) لها عوجا، والعوج بكسر / العين، وفتح الواو في الدين والأرض[(٩)](#foonote-٩)، وكل ما لم[(١٠)](#foonote-١٠) يكن قائما، وبفتح العين والواو[(١١)](#foonote-١١) : فيما كان قائما مثل الحائط، والرمح، والسن[(١٢)](#foonote-١٢). 
 أولئك في ظلال بعيد \[ ٣ \]، أي : هؤلاء المذكورون[(١٣)](#foonote-١٣) في ذهاب عن الحق بعيد[(١٤)](#foonote-١٤).

١ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٣٣٥، وجامع البيان ١٦/٥١٤..
٢ ط: سبحانه..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥١٥..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ انظر هذا الإعراب في: إعراب النحاس ٢/٣٦٣..
٨ ط: ويبغونها..
٩ انظر: الجامع ٩/٢٢٣..
١٠ ط: من..
١١ ق: الواو والعين..
١٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥١٥..
١٣ ق: المذكورين..
١٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥١٥، والجامع ٩/٢٢٣..

### الآية 14:4

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [14:4]

قوله : وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه  إلى قوله  ( من ربكم )[(١)](#foonote-١) عظيم \[ ٤-٦ \] : المعنى : وما أرسلنا رسولا إلا بلغة قومه ليفهموا عنه، وأرسل[(٢)](#foonote-٢) النبي صلى الله عليه وسلم، بلغة سعد ابن بكر بن هوازن : وهي أفصح[(٣)](#foonote-٣) اللغات. فالمعنى : وما أرسلنا إلى أمة من الأمم من قبل محمد ( صلى الله عليه وسلم من رسول )[(٤)](#foonote-٤) إلا بلسان الأمة التي أرسل إليها، ليبين لهم ما أرسله[(٥)](#foonote-٥) الله به إليهم من أمره ونهيه، لتقوم الحجة عليهم، ولا يبقى لهم عذر. فيوفق الله من يشاء إلى الإيمان، ويخذل من يشاء[(٦)](#foonote-٦) فيبقى على كفره. 
 وهو العزيز \[ ٤ \] : أي : الممتنع[(٧)](#foonote-٧) ممن أراده ( ولا يمتنع عليه أحد ) \[ إن \][(٨)](#foonote-٨) أراد خذلا( نه )[(٩)](#foonote-٩)، لأنه[(١٠)](#foonote-١٠) الحكيم في توفيقه للإيمان من أراد أن يوفقه[(١١)](#foonote-١١). 
فإن قيل : فيجب ألا تلزم[(١٢)](#foonote-١٢) الحجة من كان من العجم، لأنهم لا يفهمون لسان العرب، فالجواب : أنه إذا ترجم ما جاءهم[(١٣)](#foonote-١٣) به النبي صلى الله عليه وسلم، بلسانهم، وفهموا الدعوة لزمتهم[(١٤)](#foonote-١٤) الحجة، لقوله تعالى : وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا [(١٥)](#foonote-١٥)، ولقوله : ( لأنذركم )[(١٦)](#foonote-١٦) به من بلغ [(١٧)](#foonote-١٧) ولقوله : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين [(١٨)](#foonote-١٨). 
فكل من بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وفهم ما دعاه[(١٩)](#foonote-١٩) إليه ( يأتي يساره إن )[(٢٠)](#foonote-٢٠) لزمته الحجة، ودخلت تحت قوله  ومن بلغ [(٢١)](#foonote-٢١) وتحت قوله : كافة للناس [(٢٢)](#foonote-٢٢).

١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ ط: فأرسل..
٣ ق: الفتح..
٤ ما بين القوسين ساقط من ق..
٥ ط: أرسلك..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥١٦..
٧ ق: المصتنع..
٨ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
٩ انظر المصدر السابق..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر المصدر السابق..
١٢ ق: يلزم..
١٣ ط: ما جاءهم ما جاءهم وهو سهو من الناسخ..
١٤ ط: مطموس..
١٥ سبأ: ٢٨..
١٦ ق: ولأنذركم..
١٧ الأنعام: ٢٠..
١٨ الأنبياء: ١٠٦، وانظر هذا التفسير في: المحرر ١٠/٦١ والجامع ٩/٢٢٣..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ الأنعام: ٢٠..
٢٢ سبأ: ٢٨ وانظر هذا التوجيه في: الجامع ٩/٢٢٣..

### الآية 14:5

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [14:5]

ثم قال تعالى : ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك ( من الظلمات إلى النور ) [(١)](#foonote-١) \[ ٥ \] : قوله : أن أخرج  [(٢)](#foonote-٢) ( أن ) في موضع نصب على تقدير حذف ( حرف ) [(٣)](#foonote-٣) الجر. والتقدير : بأن [(٤)](#foonote-٤) أخرج. 
( وقيل :( أن ) زائدة، ومثله : كتبت إليه أن قم ) [(٥)](#foonote-٥) : ومعنى الآية  ولقد أرسلنا موسى  [(٦)](#foonote-٦) من قبل محمد صلى الله عليه وسلم، بالأدلة [(٧)](#foonote-٧) والحجج والآيات، وهي التسع آيات [(٨)](#foonote-٨) المذكورة في القرآن [(٩)](#foonote-٩) بأن [(١٠)](#foonote-١٠) يخرج قومه من الكفر إلى الإيمان، ويذكرهم [(١١)](#foonote-١١) : بأيام الله \[ ٥ \] : أي : ينعم الله عليهم في الأيام الخالية، إذ أنقذهم [(١٢)](#foonote-١٢) من آل فرعون، ومما كانوا فيه من العذاب، وإذ فلق [(١٣)](#foonote-١٣) لهم البحر، وظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى في أشباه لهذا من النعم. قاله مجاهد، وقتادة [(١٤)](#foonote-١٤). 
( وكذلك رواه ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم [(١٥)](#foonote-١٥) أنه قال : بأيام الله : بنعم الله [(١٦)](#foonote-١٦) ). 
قال مالك، ( رحمه الله ) [(١٧)](#foonote-١٧)  بأيام الله \[ ٥ \] : ببلاء الله الحسن عندهم [(١٨)](#foonote-١٨)، وأياديه [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال ابن زيد [(٢٠)](#foonote-٢٠) : المعنى : وذكره بالأيام [(٢١)](#foonote-٢١) التي انتقم الله، عز وجل [(٢٢)](#foonote-٢٢) فيها من الأمم الماضية، فيتعظوا، ويزدجروا ويخافوا [(٢٣)](#foonote-٢٣) أن يصيبهم مثل ما أصاب من كان قبلهم [(٢٤)](#foonote-٢٤)، ودل على ذلك قوله بعد الآية : ألم ياتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود \[ ٩ \]، ثم قال : إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور \[ ٥ \] : والمعنى : إن في النعم التي مضت على الأمم الخالية، وأن [(٢٥)](#foonote-٢٥) في النعم التي أنعم عليكم لعلامات ظاهرة، لكل ذي صبر على [(٢٦)](#foonote-٢٦) / طاعة الله عز وجل [(٢٧)](#foonote-٢٧) وشكر له على ما أنعم عليه من نعمه [(٢٨)](#foonote-٢٨)، ( جلت عظمته ) [(٢٩)](#foonote-٢٩) [(٣٠)](#foonote-٣٠)
وقال قتادة عند [(٣١)](#foonote-٣١) تلاوة هذه الآية : نعم العبد عبد [(٣٢)](#foonote-٣٢) إذا ابتلي صبر، وإذا أعطي شكر [(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢ ق: أن..
٣ ساقط من ط..
٤ ساقط من ق..
٥ ما بين القوسين ساقط من ق..
٦ ط: صم..
٧ ق: بالدلالة..
٨ ق: التسعة الآيات، ط: التسع الآيات..
٩ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤٤٠..
١٠ ق: أن..
١١ ق: وذكرهم..
١٢ ط: أبعدهم..
١٣ ق: ملق..
١٤ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤٤٠، وانظر: القولين معا في: جامع البيان ١٦/٢٢١، والجامع ٩/٢٢٤، وتفسير ابن كثير ٢/٨١٠..
١٥ ط: عليه السلام..
١٦ هذا الحديث رواه الطبري في جامع البيان ١٦/٥٢٢، وأورده ابن كثير في تفسيره ٢/٨١٠، وعزاه في الجامع ٩/٢٢٤، إلى أُبي، الذي رواه مرفوعا..
١٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٨ ط: وعندهم..
١٩ انظر هذا القول في: أحكام ابن العربي ٣/١١١٦ حيث عقب عليه بقوله: وهذا التفسير يستمد من بحر النعم وانظر: الجامع ٩/٣٤٢، والقبس ٢/١٦٨ في كتاب التفسير..
٢٠ ق: زبيد..
٢١ ق: بأيام..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ط: ويخافون..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٢٢..
٢٥ ط: أو ان..
٢٦ ق: على على وهو سهو من الناسخ..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ط: نعمة..
٢٩ ما بين القوسين ساقط من ق..
٣٠ انظر هذا المعنى بتمامه في: جامع البيان ١٦/٥٢٣..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ في النسختين معا: عبدا والتصويب من الطبري..
٣٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٣٢٣، والجامع ٩/٢٢٤، وتفسير ابن كثير ٢/٨١٠..

### الآية 14:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [14:6]

ثم قال تعالى : وإذ قال موسى لقومه اذكروا \[ ٦ \] : أي : واذكر[(١)](#foonote-١) يا محمد ! إذ قال موسى لقومه : اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب \[ ٦ \] :( أي ) : يذيقونكم[(٢)](#foonote-٢) شديد[(٣)](#foonote-٣) العقاب. وقد يجوز ( مع ذلك )[(٤)](#foonote-٤) أبناءكم، ودخلت الواو مع ( يذبحون )، لتدل[(٥)](#foonote-٥) على آل فرعون كانوا يعذبون بني إسرائيل بأنواع العذاب ( غير )[(٦)](#foonote-٦) التذبيح[(٧)](#foonote-٧). 
وروي[(٨)](#foonote-٨) أن فرعون كان يذبح كل غلام، ويستحي النساء، وكانت الحوامل عنده مدونات[(٩)](#foonote-٩)، والقوابل يغذون[(١٠)](#foonote-١٠) عليهم ويرحن. وعندهم رجال قد شدوا[(١١)](#foonote-١١) أوساطهم، وجعلوا فيها السكاكين التي يذبحون بها الولدان. وأيديهم مخضبة[(١٢)](#foonote-١٢) بالدماء[(١٣)](#foonote-١٣). 
ثم قال ( تعالى )[(١٤)](#foonote-١٤) : وفي ذلكم[(١٥)](#foonote-١٥) بلاء من ربك عظيم \[ ٦ \] : أي : اختبار لكم من ربكم. ويكون البلاء هنا النعمة[(١٦)](#foonote-١٦)، فيكون المعنى[(١٧)](#foonote-١٧) :( إن )[(١٨)](#foonote-١٨) في إنجائه إياكم نعمة[(١٩)](#foonote-١٩) عظيمة. 
وقيل : المعنى : وفيما[(٢٠)](#foonote-٢٠) جرى عليكم بلية عظيمة.

١ ق: اذكر..
٢ ق: يذيقكم..
٣ ط: سوء..
٤ ساقط من ط..
٥ ط: لبدل..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٨-٦٩، وجامع البيان ١٦/٥٢٣..
٨ ق: روي..
٩ ق: مدوتات..
١٠ ق: يغمدون..
١١ ق: أشدوا..
١٢ ق: مخظبة..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٢٥..
١٤ ساقط من ط..
١٥ ق: ذلك..
١٦ ق: النقمة وانظر: المصدر السابق..
١٧ ط: مطموس..
١٨ ساقط من ق..
١٩ ق: النقمة وانظر: المصدر السابق..
٢٠ ق: فيها..

### الآية 14:7

> ﻿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [14:7]

قوله : وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم [(١)](#foonote-١) – إلى قوله[(٢)](#foonote-٢) –  إليه مريب \[ ٧-٩ \] والمعنى : واذكروا إذ تأذن ربكم. ( أي )[(٣)](#foonote-٣) : أعلمكم ربكم. ومنه الأذان، لأنه إعلام[(٤)](#foonote-٤) ( وتفعل )[(٥)](#foonote-٥) يقع على موضع ( أفعل )، والعرب تقول : أوعدته، وتوعدته، بمعنى واحد[(٦)](#foonote-٦). 
وقال ابن مسعود : وإذ تأذن ربكم  : أي : قال ربكم. وكذلك قال ابن زيد معناه : قال ربكم ذلك التأذن[(٧)](#foonote-٧). 
 لئن شكرتم \[ ٧ \] : معناه : القسم، والمعنى : ولئن[(٨)](#foonote-٨) شكرتم ربكم بطاعتكم إياه، فيما أمركم به، ونهاكم[(٩)](#foonote-٩) عنه، ليزيدنكم[(١٠)](#foonote-١٠) من النعم[(١١)](#foonote-١١). 
وقال الحسن : معناه : لأزيدنكم من طاعتي[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال سفيان بن عيينة :( قال سفيان )[(١٣)](#foonote-١٣) : ليست الزيادة من الدنيا[(١٤)](#foonote-١٤)، أهون على الله من أن يجعلها ثوابا لطاعته، ولا أثاب[(١٥)](#foonote-١٥) ( بها )[(١٦)](#foonote-١٦) أحدا من رسله وأهل طاعته، وهم أشكر الخلق. 
وقيل : المعنى : لئن أطعتموني بالشكر، لأزيد( نك )م[(١٧)](#foonote-١٧) من أسباب الشكر ما يعنيكم عليه[(١٨)](#foonote-١٨). 
وقيل : إن[(١٩)](#foonote-١٩) المعنى لأزيد( ن )كم[(٢٠)](#foonote-٢٠) من الرحمة والتوفيق[(٢١)](#foonote-٢١) والعصمة. 
وقوله : ولئن كفرتم \[ ٧ \] : أي ( إن )[(٢٢)](#foonote-٢٢) كفرتم النعمة، فجحدتموها بترك الشكر عليها[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
 إن عذابي لشديد \[ ٧ \] : أي : لشديد[(٢٤)](#foonote-٢٤) على من كفر وعصى.

١ ساقط من ق..
٢ ط: مطموس..
٣ ساقط من ق..
٤ وهو قول الحسن في: الجامع ٩/٢٢٥..
٥ ق: وتفعل ويقع..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٦٩..
٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٢٦..
٨ ق: لئن..
٩ ط: ونهيكم..
١٠ ق: ليزيدكم..
١١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٢٦-٥٢٧، وتفسير ابن كثير ٢/٨١١..
١٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٢٧، حديث ضعفه الطبري، وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٦٤، بل هو قوي حسن..
١٣ ساقط من ق. وسفيان هو الثوري، الفقيه، المعروف..
١٤ ق: الدنيا الدنيا وهو سهو من الناسخ..
١٥ ق: ثاب..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ساقط من ق..
١٨ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٢٧..
١٩ ساقط من ط..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ق: والتواسع..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٢٨..
٢٤ ط: شديد..

### الآية 14:8

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ [14:8]

ثم قال تعالى : وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا [(١)](#foonote-١)\[ ٨ \]. 
أي : قال لقومه : إن تكفروا، فتجحدوا نعمة الله عليكم، ويفعل مثل ذلك كل من في الأرض[(٢)](#foonote-٢)  فإن الله لغني  عنكم وعنهم. { حميد ) : أي : ذو حمد إلى خلقه بما أنعمه عليهم.

١ ساقط من ط..
٢ انظر المصدر السابق..

### الآية 14:9

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [14:9]

ثم قال تعالى : ألم ياتكم تبوأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود  [(١)](#foonote-١)\[ ٩ \]. 
والمعنى : إن الله تعالى [(٢)](#foonote-٢) أخبرنا خبر الأمم الماضية، الذين لا يحصى عددهم إلا الله ( عز وجل ) [(٣)](#foonote-٣)  جاءتهم رسلهم \[ ٩ \] : بالآيات [(٤)](#foonote-٤) الظاهرات، يدعونهم إلى الله ( سبحانه ) [(٥)](#foonote-٥) وإلى طاعته [(٦)](#foonote-٦). 
 فردوا أيديهم / في أفواههم \[ ٩ \] : أي : عضت [(٧)](#foonote-٧) الأمم على أصابعها، تغيظا [(٨)](#foonote-٨) على الرسل، قاله ابن مسعود [(٩)](#foonote-٩). 
وقال ابن زيد : هو مثل : عضوا عليكم الأنامل من الغيظ  [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : المعنى : أنهم لما سمعوا كتاب الله عز وجل [(١١)](#foonote-١١) عجبوا منه، و( و ) [(١٢)](#foonote-١٢)ضعوا أيديهم على [(١٣)](#foonote-١٣) أفواههم تعجبا. قاله ابن عباس [(١٤)](#foonote-١٤). 
وقيل : المعنى : كذبوهم بأفواههم، وردوا عليهم. قاله مجاهد [(١٥)](#foonote-١٥). 
وقال قتادة : كذبوا الرسل، وردوا عليهم بأفواههم، فقالوا [(١٦)](#foonote-١٦) : وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب \[ ٩ \]. وهو مثل قول مجاهد [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقيل : معناه : إنهم كانوا يشيرون بأيديهم إلى أفواههم، يسكتون الرسل إذا دعوهم إلى الإيمان أن اسكتوا [(١٨)](#foonote-١٨) تكذيبا لهم، وردا لقولهم [(١٩)](#foonote-١٩). 
وقيل : المعنى : إنهم كانوا يضعون أيديهم على أفواه الرسل، ردا لقولهم، وتكذيبا [(٢٠)](#foonote-٢٠) ( لهم ) [(٢١)](#foonote-٢١) [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : هو مثل [(٢٣)](#foonote-٢٣) يراد به السكوت، لأن العرب تقول : سألت فلانا ( في ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) حاجة فرد يده في فيه : إذا سكت عنه فلم يجبه [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
فالمعنى : أنهم يسكتون [(٢٦)](#foonote-٢٦) إذا دعتهم الرسل إلى الله، فلا يقبلون الدعاء وقيل : المعنى :( فردوا أيدي الرسل ) [(٢٧)](#foonote-٢٧) في أفواههم، أي : ردوا [(٢٨)](#foonote-٢٨) نعم الله، التي أتتهم على ألسنة الرسل بأفواههم [(٢٩)](#foonote-٢٩). فتكون ( في ) ( ب )معنى [(٣٠)](#foonote-٣٠) ( الباء ) واليد [(٣١)](#foonote-٣١) تكون فيك لام العرب : النعمة، يقال : لفلان عندي ( يد : أي : نعمة، وكان (... ) [(٣٢)](#foonote-٣٢) على هذا القول (... ) [(٣٣)](#foonote-٣٣) يكون على وزن (... ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) لأن جمع يد ( النعمة ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) : أياد [(٣٦)](#foonote-٣٦) وجمع اليد من [(٣٧)](#foonote-٣٧) الجارحة : أيد [(٣٨)](#foonote-٣٨). 
وقوله : لا يعلمهم إلا الله \[ ٩ \] [(٣٩)](#foonote-٣٩) يدل على كثرة من مضى من الخلائق. 
قال ابن مسعود : وكذب النسَّابون [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
قال عروة بن الزبير : ما وجدنا أحدا يدري ما وراء عدنان [(٤١)](#foonote-٤١). 
وقال ابن عباس : بين عدنان، وإسماعيل ثلاثون أبا لا يُعرفون [(٤٢)](#foonote-٤٢). 
ثم أخبر عنهم تعالى بما قالوا للرسل ( فقال ) [(٤٣)](#foonote-٤٣) : وقالوا [(٤٤)](#foonote-٤٤) إنا كفرنا بما أرسلتم به \[ ٩ \] : أي : كفرنا بما جئتمونا من ترك عبادة الأوثان [(٤٥)](#foonote-٤٥) \[ وقالوا \] : وإنا [(٤٦)](#foonote-٤٦) لفي شك مما تدعوننا إليه  [(٤٧)](#foonote-٤٧) أي : لفي شك من توحيد الله الذي تأمروننا ( به ) [(٤٨)](#foonote-٤٨) [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
 مريب  : أي : يريبنا ذلك الشك، أي : يوجب لنا الريبة [(٥٠)](#foonote-٥٠).

١ انظر المصدر السابق..
٢ ط: جل ذكره..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: بالبينات..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٢٧..
٧ ق: عصت..
٨ ق: تعيظا، ط: تعيطا..
٩ انظر هذا القول في: غريب القرآن ٢٣١، وجامع البيان ١٦/٥٣١، ومعاني الزجاج ٣/١٥٦، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢٢٦ إلى ابن زيد..
١٠ آل عمران: ١١٩. وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٣، والجامع ٩/٢٢٦..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر المصدر السابق..
١٣ ط: في..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٣..
١٥ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤١٠ وجامع البيان ١٦/٥٣٤..
١٦ ط: وقالوا..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٤..
١٨ ط: اسكتوا عنا..
١٩ وهو قول أبي صالح في: جامع البيان ٩/٢٢٦، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥٦..
٢٠ ط: مطموس..
٢١ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
٢٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٥٣٥..
٢٣ ط: تمثيل..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ وهو قول أبي عبيدة في: مجاز القرآن ١/٣٣٦، ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٥٣٥..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ وهو معنى قول ابن عباس ومجاهد وقتادة في الجامع ٩/٢٢٦-٢٢٧..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ ق: والبد..
٣٢ طمس لم أتبينه ولعله: يجب..
٣٣ طمس لم أتبينه ولعله: أن..
٣٤ طمس لم أتبينه ولعله: أياديهم..
٣٥ ما بين القوسين ساقط من ق..
٣٦ ق: أيادي..
٣٧ ق: اليدين..
٣٨ ق: أيدي..
٣٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٩، والجامع ٩/٢٢٦، وتفسير ابن كثير ٢/٨١٢..
٤٠ انظر: المصدر السابق..
٤١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٢٦، وفيه ما بين عدنان وإسماعيل.
 وفي تفسير ابن كثير ٢/٨١٢، ما بعد معد بن عدنان..
٤٢ انظر هذا القول في: المحرر ١٠/٦٥، والجامع ٩/٢٢٦..
٤٣ ساقط من ط..
٤٤ ط: فقالوا..
٤٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٦..
٤٦ ق: إنا..
٤٧ ساقط من ق..
٤٨ ساقط من ق..
٤٩ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
٥٠ المصدر نفسه..

### الآية 14:10

> ﻿۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [14:10]

قوله ( تعالى )[(١)](#foonote-١) : قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السموات  إلى قوله  وخاف وعيدي \[ ١٠-١٤ \] : والمعنى : أن الله ( عز وجل )[(٢)](#foonote-٢) أعلمنا بجواب الرسل للأمم، إذ[(٣)](#foonote-٣) شكت في توحيد الله سبحانه[(٤)](#foonote-٤)، وأنها قالت للأمم : أفي الله شك  : أي[(٥)](#foonote-٥) ( أ )[(٦)](#foonote-٦)في توحيد الله شك. وهو خالق السماوات والأرض، يدعوكم إلى توحيده، وطاعته، ليغفر لكم من ذنوبكم، إن[(٧)](#foonote-٧) أنتم آمنتم به، واتبعتم أمره، وقبلتم نهيه، فلا يعذبكم على ما ستر عليكم من ذنوبكم، ويؤخر آجالكم، فلا يعاقبكم في العاجل فيهلككم، ولكن يؤخركم إلى الوقت الذي كتب ( عليكم )[(٨)](#foonote-٨) في أم الكتاب[(٩)](#foonote-٩). 
و( من ) في قوله : من ذنوبكم \[ ١٠ \]، قال أبو عبيدة : هي زائدة[(١٠)](#foonote-١٠)، والمعنى : يغفر لكم ذنوبكم. وقيل : ليست بزائدة[(١١)](#foonote-١١). 
والمعنى : يغفر لكم / بعضها، إذ لا يأتي[(١٢)](#foonote-١٢) أحد يوم القيامة إلا بذنب، إلا النبي محمدا[(١٣)](#foonote-١٣) صلى الله عليه وسلم، لأنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر في الدنيا. 
ولمغفرة لغيره إنما تكون في الآخرة. فأما قوله في الصف : يغفر لكم ذنوبكم [(١٤)](#foonote-١٤)، فإنما ذلك على الشرط الذي تقدم من الله لهم. فقالت الأمم لهم : إن أنتم إلا بشر مثلنا \[ ١٠ \] : أي : ما أنتم أيها الرسل إلا بشر مثلنا في الصورة، ولستم ملائكة تريدون[(١٥)](#foonote-١٥) بقولكم هذا أن تصرفونا : عما كان يعبد \[ آباؤنا \][(١٦)](#foonote-١٦) \[ ١٠ \] : من الأوثان،  فاتونا  على قولكم : بسلطان مبين \[ ١٠ \] : أي : بحجة ظاهرة[(١٧)](#foonote-١٧).

١ ساقطة من ق..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: إذا..
٤ ساقطة من ق..
٥ ساقطة من ط..
٦ ساقطة من ق..
٧ ط: أي إن..
٨ ساقط من ط..
٩ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٦/٥٣٧..
١٠ انظر: مجاز القرآن ١/٣٣٦..
١١ انظر: المحرر ١٠/٦٨، والجامع ٩/٢٢٧، وفيهما أنه قول سيبويه..
١٢ ق: يات..
١٣ ط: محمد..
١٤ الصف: ١٢..
١٥ ق: ترتدون..
١٦ انظر المصدر السابق..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٧، والجامع ٩/٢٢٨..

### الآية 14:11

> ﻿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [14:11]

ثم قال ( تعالى )[(١)](#foonote-١) : قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم \[ ١١ \] : أي : صدقتم في قولكم لنا : ما أنتم إلا بشر مثلنا[(٢)](#foonote-٢). 
 ولكن[(٣)](#foonote-٣) يمن على من يشاء من عباده \[ ١١ \] : فيهديه، ويوفقه للحق[(٤)](#foonote-٤)، ويرسله إلى من يشاء من خلقه. 
 وما كان لنا أن ناتيكم بسلطان \[ ١١ \] : أي : بحجة وبرهان على ما ندعو إليه من توحيد الله ( عز وجل )[(٥)](#foonote-٥)، وطاعته ( جلت عظمته )[(٦)](#foonote-٦). 
 إلا بإذن الله  : أي بأمره،  وعلى الله فليتوكل / المومنون [(٧)](#foonote-٧) \[ ١١ \] : أي : عليه فليتوكل من آمن به، وأطاعه[(٨)](#foonote-٨). فهذا كلام ظاهره الحظر والمنع، ولا يخطر ( على فعل شيء لا يقدر )[(٩)](#foonote-٩) عليه البتة، ولا في الطاقة فعله، ولكن معناه : وما كان لنأتي بسلطان  إلا بإذن الله \[ ١١ \] : نفوا ذلك عن أنفسهم، إذ لا قدرة لهم عليه. ولو حمل على ظاهره لكان معناه : إنهم يقدرون على الإتيان بالسلطان، وهو الحجة. ولكن لا يفعلونه إلا بإذن الله، وليس الأمر كذلك ( إذ )[(١٠)](#foonote-١٠) لا مقدورة لهم على ذلك البتة، فلا يتم المعنى حتى يحمل على النفي.

١ ساقط من ط..
٢ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٣٨..
٣ ط: مطموس..
٤ انظر: المصدر السابق..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر المصدر السابق..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٨..
٩ ساقط من ط..
١٠ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..

### الآية 14:12

> ﻿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [14:12]

ثم قال تعالى : قالت لهم الرسل : [(١)](#foonote-١)وما لنا ألا نتوكل على الله \[ ١٢ \] :( أي : شيء لنا في ترك التوكل على الله ) [(٢)](#foonote-٢)،  وقد هدانا سبلنا \[ ١٢ \] أي : قد بصرنا طريق النجاة من عذابه [(٣)](#foonote-٣). 
 ولنصبرن ، قسم من الرسل، أقسموا ليصبرن على أذى [(٤)](#foonote-٤) الأمم إياهم في الله [(٥)](#foonote-٥)،  وعلى الله فليتوكل المتوكلون \[ ١٢ \].

١ ساقط من ق..
٢ انظر: الجامع ٩/٢٢٨..
٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٦/٥٣٩، والجامع ٩/٢٢٨..
٤ ق: أداء..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٤٠، والمحرر ١٠/٧٠..

### الآية 14:13

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ [14:13]

فقالت الأمم للرسل : لنخرجنكم من أرضنا  : أي : لنطردنكم[(١)](#foonote-١) من مدينتنا،  أو لتعودن في ملتنا \[ ١٣ \] : أي : إلا أن تدخلوا في ديننا[(٢)](#foonote-٢). و( أو ) عند بعض أهل اللغة بمعنى :( إلا )[(٣)](#foonote-٣) وقيل :[(٤)](#foonote-٤) معنى ( أو ) : حتى تعودوا[(٥)](#foonote-٥) ودخلت اللام في ( لتعودن )[(٦)](#foonote-٦) لأن في الكلام معنى الشرط، كأنه جواب لليمين[(٧)](#foonote-٧). والتقدير : لنخرجكم من أرضنا، أو لتعودن في ملتنا، كما تقول : لأضربنك أو تُقِرَّ[(٨)](#foonote-٨) لي[(٩)](#foonote-٩). 
 فأوحى إليهم ربهم \[ ١٣ \] : أي : أوحى الله إلى الرسل. 
 ربهم لنهلكن الظالمين \[ ١٣ \] : وهو قسم من الله، ( وهو )[(١٠)](#foonote-١٠) كله وعيد[(١١)](#foonote-١١) وتهدد لقريش ( ومن يليهم من العرب، وتنبيه[(١٢)](#foonote-١٢) للنبي صلى الله عليه وسلم، ليعلم ما لقيت الرسل مثله من الأمم، فيهو عليه ما يلقى من قريش )[(١٣)](#foonote-١٣) وغيرهم ممن امتنع أن يؤمن ( به )[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ق: لنطرحكم..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٤٠..
٣ انظر: معاني الفراء ٢/٧٠..
٤ ط: أن وقيل..
٥ من ق: انظر: وفي غيرها تعودون..
٦ ط: التعودن. ق: تعودوا..
٧ في النسختين معا: يمين، والتصويب من الطبري..
٨ ق: تقول..
٩ انظر هذا التوجيه في: معاني الفراء ٢/٧٠، وجامع البيان ١٦/٥٤٠..
١٠ ساقط من ق..
١١ ق: ووعيد..
١٢ ط: ونتببة..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ساقط من ط..

### الآية 14:14

> ﻿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [14:14]

ثم قال تعالى للرسل : ولنسكننكم[(١)](#foonote-١) الأرض من بعدهم \[ ١٤ \] : أي : لنسكنن[(٢)](#foonote-٢) من آمن بكم الأرض، من بعد إهلاك الظالمين. فوعدهم تعالى بالنصر في الدنيا[(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال تعالى ذكره : ذلك لمن خاف مقامي \[ ١٤ \] : أي ذلك النصر يكون لمن خاف مقامي بين يدي الله ( عز وجل )[(٤)](#foonote-٤) في الآخرة. فاتقى الله، وعمل بطاعته[(٥)](#foonote-٥). 
والمصدر يضاف إلى الفاعل مرة، وإلى المفعول به أخرى. فهو هنا مضاف إلى الفاعل[(٦)](#foonote-٦). 
ثم قال : وخاف وعيدي \[ ١٤ \] : أي : خاف تهديدي.

١ ق: لنسكننهم..
٢ ط: لنسكن..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٤١..
٤ ساقط من ق..
٥ انظر: المصدر السابق ١٦/٥٤٢..
٦ انظر: الجامع ٩/٢٢٩..

### الآية 14:15

> ﻿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [14:15]

قوله : واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد  إلى قوله  عذاب غليظ [(١)](#foonote-١)\[ ١٥-١٧ \]. 
والمعنى : واستفتحت الرسل على قومها[(٢)](#foonote-٢) لما كذبوهم : أي : استنصروا الله عليها لما وعدهم بالنصر على الأمم، وأنه يسكنهم الأرض من بعد الأمم. 
هذا قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة[(٣)](#foonote-٣). 
وقال[(٤)](#foonote-٤) ابن زيد : استفتحت الأمم بالدعاء، كقول قريش :
 اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا من السماء أو ائتنا[(٥)](#foonote-٥) بعذاب أليم [(٦)](#foonote-٦). وقد أعلمنا الله أن قوم هود استفتحوا، وقالوا لهود : فاتنا بما تعدنا إن كنت ( من الصادقين )[(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨). 
فالاستفتاح عنده[(٩)](#foonote-٩) مسألة[(١٠)](#foonote-١٠) العذاب[(١١)](#foonote-١١). 
وقد روي أنه قيل لقريش حين استفتحوا / العذاب : إن لهذا أجرا يؤخر إلى يوم القيامة، فقالوا : ربنا عجل[(١٢)](#foonote-١٢) لنا قطنا قبل يوم الحساب [(١٣)](#foonote-١٣) : أي : عجل لنا نصيبنا من العذاب على ( طريق )[(١٤)](#foonote-١٤) التكذيب به، ( و )[(١٥)](#foonote-١٥) على هذا أتى قوله : يستعجلونك بالعذاب  الآية[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقوله : وخاب كل جبار عنيد \[ ١٥ \] : أي : أهلك كل متكبر عن الإيمان معاند[(١٧)](#foonote-١٧). 
قال المفسرون :[(١٨)](#foonote-١٨) هو من امتنع أن يقول : لا إله إلا الله[(١٩)](#foonote-١٩). 
وقال قتادة : العنيد : الذي أبى أن يقول لا إله إلا الله[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقيل : الجبار هو[(٢١)](#foonote-٢١) الذي لا يرى لأحد عليه حقا[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : هو أبو جهل لعنه الله[(٢٣)](#foonote-٢٣) وُنَظَراؤُهُ[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ويقال : جبار بين الجبرية[(٢٥)](#foonote-٢٥) والجَبريَّة[(٢٦)](#foonote-٢٦) بكسر الجيم، والباء، والَجْبَرُوَةُ والجَبْرُوَّة[(٢٧)](#foonote-٢٧)، والجبروت[(٢٨)](#foonote-٢٨)، والعنيد : المعاند للحق[(٢٩)](#foonote-٢٩).

١ ق: غليط..
٢ ق: قولها..
٣ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤١٠، والأقوال الأخرى في: جامع البيان ١٦/٥٤٤-٥٤٥، ولم تنسب في غريب القرآن ٢٣١، ومعاني الزجاج ٣/١٥٦..
٤ ق: فقال..
٥ ق: أييتنا..
٦ الأنفال: ٣٢..
٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
٨ الأعراف: ٦٩..
٩ الضمير يعود على ابن زيد..
١٠ ق: مسألة مسألة وهو سهو من الناسخ. ط: مسلة..
١١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٤٦، والجامع ٩/٢٢٩..
١٢ ط: مطموس..
١٣ ص: ١٥..
١٤ ساقط من ق..
١٥ ساقط من ق..
١٦ العنكبوت: ٥٣. وهو تتمة قول ابن زيد في الهامش السابق..
١٧ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤١٠، وجامع البيان ١٦/٥٤٢، والجامع ٩/٢٢٩..
١٨ ق: المفسرين..
١٩ وهو قول مجاهد، وقتادة في: جامع البيان ١٦/٥٤٥..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٤٥، والجامع ٩/٢٣٠..
٢١ ق: الذي هنا..
٢٢ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٥٦..
٢٣ ساقط من ط..
٢٤ انظر: الجامع ٩/٢٣٠..
٢٥ ط: مطموس..
٢٦ ق: الجبارية، ط: والجبرية والجبرية..
٢٧ ق: والجبرياء..
٢٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٣، ومعاني الزجاج ٣/١٥٦..
٢٩ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٦/٥٤٣، ولم ينسبه في الجامع ٩/٢٢٩..

### الآية 14:16

> ﻿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ [14:16]

ثم قال تعالى : من وراء جهنم \[ ١٦ \] : أي : من وراء ذلك الجبار العنيد[(١)](#foonote-١) جهنم يردها : أي : من أمامه جهنم. كما يقال : إن الموت من ورائك، أي : من أمامك[(٢)](#foonote-٢). وأصل ( وراء ) ما توارى عنك، وهو[(٣)](#foonote-٣) يصلح لخلف[(٤)](#foonote-٤) ولقدام، وليس هو[(٥)](#foonote-٥) من الأضداد[(٦)](#foonote-٦). 
وقوله[(٧)](#foonote-٧) : ويسقى من ماء صديد \[ ١٦ \] : الصديد : الدم،

١ ق: الكنيد..
٢ وهو قول أبي عبيدة في: مجاز القرآن ١/٣٧٧..
٣ ق: فهو..
٤ ق: الخلف..
٥ ط: هذا..
٦ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٥٧..
٧ ط: قوله..

### الآية 14:17

> ﻿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [14:17]

والقيح[(١)](#foonote-١) يتجرعه  ولا يكاد يسيغه \[ ١٧ \] أي : يتحساه، ولا يكاد يزدرده من شدة كراهيته، أي : لا يقدر يبلعه[(٢)](#foonote-٢). 
وروي[(٣)](#foonote-٣) عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال في قوله : يتجرعه ولا يكاد يسيغه \[ ١٧ \]. قال يقرب إليه فيكرهه، فإذا دنا منه شوى وجهه[(٤)](#foonote-٤)، ووقعت فروة رأسه. فإذا شربه[(٥)](#foonote-٥)، قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره. يقول[(٦)](#foonote-٦) ( الله تعالى )[(٧)](#foonote-٧) : وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم [(٨)](#foonote-٨)، وقال : وإن يستغيثوا [(٩)](#foonote-٩) يغاثوا كالمهل يشوي الوجوه [(١٠)](#foonote-١٠). 
ثم قال تعالى : وياتيه الموت من كل مكان \[ ١٧ \] : أي يأتيه الموت عن يمينه، وشماله، وخلفه وقدامه[(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : معناه : من كل مكان في بدنه من شدة عذابه[(١٢)](#foonote-١٢). 
 وما هو بميت \[ ١٧ \] : أي : لا تخرج نفسه[(١٣)](#foonote-١٣)، والمعنى : يأتيه ما يُمات منه من كل جانب، وليس يموت. 
قال[(١٤)](#foonote-١٤) : ابن جريج :( تعلق نفسه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيموت، ولا ترجع إلى مكانها[(١٥)](#foonote-١٥) من جوفه، فيجد لذلك راحة )[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقيل : المعنى  وياتيه الموت من كل مكان  : أي[(١٧)](#foonote-١٧) ( من تحت كل شعرة في جسده )[(١٨)](#foonote-١٨). 
ثم قال : ومن ورائه عذاب غليظ \[ ١٧ \] : أي : من وراء ما هو فيه من العذاب، - يعني – أمامه ( عذاب غليظ )[(١٩)](#foonote-١٩). 
قال الفضيل[(٢٠)](#foonote-٢٠) : هو حبس الأنفاس[(٢١)](#foonote-٢١). 
وقال القرظي : محمد بن كعب : إذا دعا الكافر في جهنم بالشراب فرآه، مات موتات، فإذا دنا منه مات موتات، فإذا شرب منه مات موتات. فهو قوله : ( وياتيه )[(٢٢)](#foonote-٢٢) الموت من كل مكان \[ ١٧ \][(٢٣)](#foonote-٢٣).

١ وهو قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، انظر: تفسير مجاهد ٤١٠، وجامع البيان ١٦/٥٤٨، ولم ينسب في مجاز القرآن ١/٣٣٨، وغريب القرآن ٢٣١، ومعاني الزجاج ٣/١٥٧..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٥٨، ومعاني الزجاج ٣/١٥٧..
٣ ط: روي..
٤ ق: وجهة..
٥ ق: أشربه..
٦ ق: فيقول..
٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٨ محمد ١٦..
٩ ساقطة من ط..
١٠ الكهف: ٢٩، وانظر: وقد سبق تخريج الحديث..
١١ وهو قول ابن عباس في الجامع ٩/٢٣١، ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٥٥١..
١٢ وهو معنى قول إبراهيم التيمي في الجامع ٩/٢٣١، ولم ينسباه في غريب القرآن ٢٣١، وجامع البيان ١٦/٥٥١..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٥١..
١٤ ق: وقال..
١٥ ق: ما كانها..
١٦ ق: رايحة، وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٥١، والجامع ٩/٢٣١..
١٧ ق: كررت مرتين..
١٨ وهو قول إبراهيم التيمي في: معاني الفراء ٢/٧٢، وجامع البيان ١٦/٥٥١، والجامع ٩/٢٣١..
١٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٥٢، وإعراب النحاس ٢/٣٦٦..
٢٠ هو أبو علي، الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي، شيخ الحرم، المكي، ثقة في الحديث، أخذ عنه الشافعي، وخلق كثير، ولد في سمرقند، وتوفي بمكة (١٨٧ هـ) انظر: التذكرة ١/٢٢٥، وتهذيب التهذيب ٨/٢٩٤، وصفة الصفوة ٢/١٣٤، والبداية والنهاية ١٠/١٩٨..
٢١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٣١..
٢٢ ق: يأتيه..
٢٣ انظر هذا الخبر في: المصدر السابق..

### الآية 14:18

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [14:18]

قوله ( تعالى ) [(١)](#foonote-١) : مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد  – إلى قوله –  على الله بعزيز \[ ١٨-٢٠ \]، التقدير عند سيبويه، والأخفش، وفيما نقص عليكم مثل الذين كفروا، كما قال : مثل الجنة  [(٢)](#foonote-٢). 
وقال الكسائي تقديره مثل أعمال / الذين كفروا كرماد [(٣)](#foonote-٣). 
ومعنى الآية : أنه مثل ضربه الله لأعمال الكفار يوم القيامة، وأنها مثل رماد ضربته ريح عاصف. فماد تبقى منه ؟ ( كذلك ) [(٤)](#foonote-٤) لا يبقى للكفار من أعمالهم شيء ينتفعون به، لأنهم أرادوا بها غير الله ( سبحانه ) [(٥)](#foonote-٥) [(٦)](#foonote-٦). 
ووصف ( يوم ) [(٧)](#foonote-٧) بالعصوف، ( وحقيقته ) [(٨)](#foonote-٨) للريح [(٩)](#foonote-٩)، وإنما جاز ذلك لأنه بمعنى النسب. تقديره : في يوم في عصف [(١٠)](#foonote-١٠)، ( وتقديره ) [(١١)](#foonote-١١) عند الفراء : في يوم عاصف الريح، وحذفت الريح لتقدم ذكرها [(١٢)](#foonote-١٢). 
 لا يقدرون [(١٣)](#foonote-١٣) مما كسبوا على شيء \[ ١٨ \] [(١٤)](#foonote-١٤) : أي : لا يقدرون أن ينفعهم شيء من أعمالهم، كما لا يقدرون على النفع بشيء، من رماد اشتدت به الرياح في يوم عاصف [(١٥)](#foonote-١٥). 
 ذلك هو الظلال البعيد \[ ١٨ \] : أي : عملهم [(١٦)](#foonote-١٦) الذي كانوا يعملون ضلال [(١٧)](#foonote-١٧)، بعيد عن الحق [(١٨)](#foonote-١٨).

١ ساقط من ق..
٢ الرعد: ٣٦. وانظر: التعليق على هذه الجملة في الآية ٣٦ من الرعد، وانظر: أيضا: الكتاب ١/٢١٢، ومعاني الأخفش ٢/٥٩٨، وإعراب النحاس ٢/٣٦٦، وجامع البيان ١٦/٥٥٢..
٣ انظر هذا القول في: مجاز القرآن ١/٣٣٨، ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٥٥٢..
٤ ط: كذا..
٥ ساقط من ق..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٣٥٣-٥٥٤..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ ط: مطموس..
١٠ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٦٧..
١١ ط: والتقدير..
١٢ انظر: معاني الفراء ٢/٧٤، وتأويل مشكل القرآن ٢١٧..
١٣ ط: مطموس..
١٤ في النسختين معا: على شيء مما كسبوا..
١٥ وهو معنى قول ابن عباس في: جامع البيان ١٦/٥٥٥..
١٦ ق: أعملهم..
١٧ ق: ضلالا..
١٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٥٦..

### الآية 14:19

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [14:19]

ثم قال تعالى ذكره : ألم تر أن الله خلق السموات والأرض بالحق \[ ١٩ \] والمعنى : ألم تر يا محمد بعين قلبك[(١)](#foonote-١) أن الله أنشأ السماوات والأرض بالحق، أي انف( ر )د[(٢)](#foonote-٢) بذلك من غير ظهير، ( ولا )[(٣)](#foonote-٣) معين[(٤)](#foonote-٤). 
 إن يشأ يذهبكم \[ ١٩ \] : أي يفنيكم[(٥)](#foonote-٥)،  ويات بخلق جديد \[ ١٩ \] عوضا منكم،

١ ق: مالك..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ في النسختين معا: عرين والتصويب من الطبري، حيث يورد هذا التوجيه في جامع البيان ١٦/٥٥٦..
٥ ق: يفنيكم أي..

### الآية 14:20

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [14:20]

وما ذلك على الله بعزيز \[ ١٩ \] : أي : وما ذهابكم، وخلق عوضكم بممتنع على الله ( عز وجل )[(٦)](#foonote-٦)، لأنه القادر على ما يشاء[(٧)](#foonote-٧). 
فأول الآية خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، والمراد به أمته دل على ذلك أنه رد الخطاب في آخر الآية إليهم، فقال : إن يشأ يذهبكم[(٨)](#foonote-٨) \[ ١٩ \].

### الآية 14:21

> ﻿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ [14:21]

قوله : وبرزوا لله جميعا  – إلى قوله –  لهم عذاب أليم \[ ٢١-٢٢ \]. المعنى : وبرزوا من قبورهم، ( أي )[(١)](#foonote-١) ظهر هؤلاء الذين كفروا من قبورهم فصاروا[(٢)](#foonote-٢) بالبراز من الأرض جميعا[(٣)](#foonote-٣). 
 فقال الضعفاء للذين استكبروا \[ ٢١ \] : أي قال التباع للمتبوعين المستكبرين في الدنيا في عبادة الله عز وجل[(٤)](#foonote-٤). 
 إنا كنا لكم تبعا \[ ٢١ \]، في الدنيا، أي : نتبع أمركم لنا بمعصية الله عز وجل[(٥)](#foonote-٥) وترك اتباع الرسل[(٦)](#foonote-٦). 
 فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء \[ ٢١ \] : أي : دافعون عنا ( من العذاب )[(٧)](#foonote-٧) شيئا[(٨)](#foonote-٨). قال المتبوعون، وهم القادة للضعفاء، وهم التابعون[(٩)](#foonote-٩) : لو هدانا الله لهديناكم \[ ٢١ \] : أي : لو أن لنا شيئا ندفع به عذابه عنا اليوم، لبيناه حتى تدفعوا[(١٠)](#foonote-١٠) به العذاب عن أنفسكم[(١١)](#foonote-١١). 
 سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص \[ ٢١ \] : أي : سواء علينا الجزع[(١٢)](#foonote-١٢) والصبر، ما لنا من خلاص، ومن ملجأ، ومن مهرب، ومن مَعْدِل[(١٣)](#foonote-١٣)، و( سواء ) مبتدأ، وما بعده خبره[(١٤)](#foonote-١٤). 
قال محمد بن كعب القرظي : بلغني أن أهل النار، يقول بعضهم لبعض : يا هؤلاء ! إنه قد نزل بكم من العذاب والبلاء ما ترون[(١٥)](#foonote-١٥) فهلم فلنصبر، فلعل الله ينفعنا كما صير أهل الدنيا على طاعة الله ( عز وجل )[(١٦)](#foonote-١٦)، فنفعهم الصبر. فأجمعوا رأيهم على الصبر، فصبروا، فطال[(١٧)](#foonote-١٧) صبرهم، ثم جزعوا[(١٨)](#foonote-١٨) فنادوا : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص / :( أي )[(١٩)](#foonote-١٩) من ملجأ[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال[(٢١)](#foonote-٢١) ابن زيد : إن أهل النار قال بعضهم لبعض : تعالوا فإنما أدرك أهل الجنة الجنة ببكائهم، وتضرعهم لله تعالى. ( تعالوا )[(٢٢)](#foonote-٢٢) نبكي[(٢٣)](#foonote-٢٣)، ونتضرع إلى الله، جل ذكره. فبكوا وتضرعوا، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم، قالوا : تعالوا فإنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر، تعالوا نصبر[(٢٤)](#foonote-٢٤) فصبروا صبرا لم ير مثله، فلم ينفعهم ذلك، فعند ذلك قالوا : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص \[ ٢١ \][(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وروى مالك[(٢٦)](#foonote-٢٦) ( رضي الله عنه )[(٢٧)](#foonote-٢٧)، عن زيد بن أسلم أنه[(٢٨)](#foonote-٢٨) قال : صبروا ( مائة )[(٢٩)](#foonote-٢٩) عام، ثم بكوا مائة عام. فقالوا : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص [(٣٠)](#foonote-٣٠). 
وروى ابن كعب بن مالك[(٣١)](#foonote-٣١)، عن أبيه، ورفعه[(٣٢)](#foonote-٣٢) إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " يقول أهل النار إذا اشتد بهم العذاب : تعالوا نصبر، فيصبرون خمسمائة عام، فلما رأوا أن ذلك لا ينفعهم، قالوا : هلم فلنجزع، فيجزعون ويضجون خمسمائة عام[(٣٣)](#foonote-٣٣)، فلما رأوا أن[(٣٤)](#foonote-٣٤) ذلك لا ينفعهم قالوا : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص \[ ٢١ \][(٣٥)](#foonote-٣٥).

١ ساقط من ق..
٢ ق: بماراوا..
٣ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٥٥٧ وإعراب النحاس ٢/٣٦٨ والجامع ٩/٢٣٣..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٥٧..
٥ ساقط من ق..
٦ ق: التباع للرسل، وانظر: المصدر السابق ١٦/٥٥٧-٥٥٨..
٧ ما بين القوسين ساقط من ق..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٥٧، والجامع ٩/٣٣٣..
٩ وهو قول ابن جريج في: جامع البيان ١٦/٥٥٨..
١٠ ق: تدفعوا..
١١ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
١٢ ق: الجرع..
١٣ انظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٣٣، وفي مختار الصحاح ٥١٢، والمعدل والمعدول: المصرف..
١٤ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/١٥٨..
١٥ ق: تدرون..
١٦ ساقط من ق..
١٧ ط: ثم طال..
١٨ ط: فجزعوا..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ انظر: هذا الخبر: في جامع البيان ١٦/٥٥٩، والجامع ٩/٢٣٣..
٢١ ق: قال..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ط: نبك..
٢٤ ق: ان نصبر..
٢٥ ق: محنص وانظر: هذا الخبر في: جامع البيان ١٦/٥٥٩-٥٦٠، وتفسير ابن كثير ٢/٨١٨..
٢٦ ط: بن أنس..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ ط: مطموس..
٢٩ ساقط من ق..
٣٠ انظر: البيان والتحصيل ١٨/٢٠٢..
٣١ هو أبو الخطاب، عبد الملك بن ككعب بن مالك المدني، عالم، ثقة (ت في خلافة عبد الملك انظر: تقريب التهذيب ١/٤٨٨..
٣٢ ط: يرفعه..
٣٣ ق: عالم..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ انظر: هذا الخبر مرفوعا في: الجامع ٩/٢٣٣..

### الآية 14:22

> ﻿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [14:22]

ثم قال تعالى :( ذكره ) [(١)](#foonote-١) : وقال الشيطان لما قضي الأمر \[ ٢٢ \]. أي : قال إبليس لما دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، واستقر بكل [(٢)](#foonote-٢) فريق قراره [(٣)](#foonote-٣). 
 إن الله وعدكم \[ ٢٢ \] : أيها الأتباع النار،  ووعدتكم  : النصرة [(٤)](#foonote-٤). 
وقيل، معنى : وعدكم [(٥)](#foonote-٥) وعد الحق \[ ٢٢ \] : أي : وعد من أطاع( ه ) [(٦)](#foonote-٦) الجنة، ومن عصاه النار. ووعدتكم أنا خلاف ذلك  فأخلفتكم  وعدي، ووفى لكم الله بوعده [(٧)](#foonote-٧). 
 وما كان لي عليكم من سلطان  [(٨)](#foonote-٨)\[ ٢٢ \] : أي : ما كان لي عليكم فيما وعدتكم به من النصرة حجة، تنبت لي عليكم بالصدق [(٩)](#foonote-٩) قول( ي ) [(١٠)](#foonote-١٠) [(١١)](#foonote-١١). 
 إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي \[ ٢٢ \] : أي : دعوتكم إلى طاعتي، ومعصية الله، فأجبتموني.  فلا تلوموني  ( على إجابتكم إياي  ولوموا أنفسكم عليها [(١٢)](#foonote-١٢).  ما أنا بمصرخكم  أي : بمغيثكم [(١٣)](#foonote-١٣)،  وما أنتم بمصرخي \[ ٢٢ \] :
أي : بمغيثي [(١٤)](#foonote-١٤) يقال : أصرخت الرجل إصراخا : أغثته [(١٥)](#foonote-١٥). 
 إني كفرت بما أشركتموني [(١٦)](#foonote-١٦) من قبل  : أي : إني جحدت [(١٧)](#foonote-١٧) أن أكون شريكا لله، ( سبحانه ) فيما أشركتموني [(١٨)](#foonote-١٨) فيه من عباد( ت )كم [(١٩)](#foonote-١٩) ( من قبل ) : في الدنيا [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال قتادة : معناه [(٢١)](#foonote-٢١) : إني عصيب الله فيكم [(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقيل : معنى ( من قبل ) : أي : بطاعتكم إياي في الدنيا [(٢٣)](#foonote-٢٣)، وفيه بعد. 
 إن الظالمين لهم عذاب أليم \[ ٢٢ \] : أي، إن الكافرين لهم اليوم عذاب موجع [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
قال محمد بن كعب القرظي [(٢٥)](#foonote-٢٥) : فلما سمعوا مقالة إبليس هذه في خطبة يقوم بها عليهم، مقتوا أنفسهم، فنودوا : لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون  [(٢٦)](#foonote-٢٦). 
روي [(٢٧)](#foonote-٢٧) أن إبليس اللعين يقوم فيقول : أين أوليائي فيجتمعون [(٢٨)](#foonote-٢٨) إليه فيقول : إن الله وعدكم وعد الله ووعدتكم فأخلفتكم  [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
قال الحسن : إذا كان يوم القيامة يقوم إبليس خطيبا على منبر من نار فيقول : إن الله وعدكم / وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم  [(٣٠)](#foonote-٣٠)\[ ٢٢ \]. 
وقال قتادة : رحمة الله عليه [(٣١)](#foonote-٣١) في قوله [(٣٢)](#foonote-٣٢) : إني كفرت بما أشركتمون من قبل \[ ٢٢ \] : معناه [(٣٣)](#foonote-٣٣) : إني ( عصيت الله قبلكم [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقال سفيان الثوري ( نظر الله إلى وجهه ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) : إني كفرت بما ( أشركتمون ) [(٣٦)](#foonote-٣٦) من قبل \[ ٢٢ \] يقول : كفرت بطاعتكم إياي في الدنيا [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقال ابن عباس : ما [(٣٨)](#foonote-٣٨) أنا بمصرخكم \[ ٢٢ \] : أي بنافعكم، وما أنتم بنافعي [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقال الربيع بن أنس [(٤٠)](#foonote-٤٠) ( رحمة الله عليه ) [(٤١)](#foonote-٤١) :( ما ) [(٤٢)](#foonote-٤٢) أنا بمنجيكم وما أنتم بمنجي [(٤٣)](#foonote-٤٣). 
وقال محمد بن كعب : إنما قال ذلك، حين قال أهل الجنة : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا \[ ٢١ \]. 
وروي ( عن ) [(٤٤)](#foonote-٤٤) : عقبة بن عامر الجهني ( رضي الله عنه ) [(٤٥)](#foonote-٤٥)، قال : سمعت رسول الله [(٤٦)](#foonote-٤٦) يقول : " إذا جمع الله الأولين والآخرين، وفرغ من ( القضاء ) [(٤٧)](#foonote-٤٧) : بين الناس، قال المؤمنون : قد قضى بيننا ربنا. فمن يشفع لنا عند [(٤٨)](#foonote-٤٨) ربنا، فيقول : انطلقوا بنا إلى خلقه الله، وكلمه آدم. فيأتونه، فيقولون : اشفع لنا إلى ربنا، فيقول : عليكم بنوح. فيأتون نوحا، فيدلهم على إبراهيم، فيدلهم على موسى. فيأتون موسى، فيدلهم على عيسى. فيأتون عيسى، فيقول لهم : هل أدلكم على النبي الأمي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وعليهم أجمعين ) [(٤٩)](#foonote-٤٩) : فيأتوني فيسألوني أن أشفع لهم إلى ربهم، فيأذن الله لي بالقيام، فيثور لمجلسي أطيب ريح [(٥٠)](#foonote-٥٠)، شمها أحد، حتى آتي ربي فأشفع فيشفعني، ( جل وعز ) [(٥١)](#foonote-٥١) : فيقول [(٥٢)](#foonote-٥٢) الكفار عند ذلك : قد [(٥٣)](#foonote-٥٣) وجد المؤمنون من يشفع لهم، فمن يشفع لنا ؟ فيقولون : ما هو إلا إبليس، هو الذي أضلنا. فيأتون إبليس فيقولون له : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم إلى ربهم فاشفع لنا إلى ربنا فإنك ( أنت ) [(٥٤)](#foonote-٥٤) : أضللتنا فيقوم، فيثور من مجلسه أنتن [(٥٥)](#foonote-٥٥) ريح شمها أحد قط : فيعظم لجهنم فيقول : إبليس عند ذلك : إن الله وعدكم وعد الحق  – إلى قوله –  أليم \[ ٢٢ \]، وإنما ذكر الله هذا من أمر إبليس تحذير من أعدائه [(٥٦)](#foonote-٥٦).

١ ساقط من ق..
٢ ق: لكل..
٣ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ٢٣٢ وجامع البيان ١٦/٥٦٠..
٤ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٦٠..
٥ ق: ووعدكم..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر المصدر السابق..
٨ ساقط من ق..
٩ ط: تصدق..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٦٠، والجامع ٩/٢٣٤. .
١٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٦٠..
١٣ انظر: ق: بمعيشكم، وانظر هذا التفسير في: تفسير مجاهد ٤١١، ومجاز القرآن ١/٣٣٩، وجامع البيان ١٦/٥٦١، ومعاني الزجاج ٣/١٥٩..
١٤ وهو قول قتادة، ومجاهد، انظر: تفسير مجاهد ٤١١، وجامع البيان ١٦/٥٦٤، ومعاني الزجاج ٣/١٥٩..
١٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٦١..
١٦ ق: أسركتمون، ط: أشركتموني..
١٧ ط: جحد..
١٨ ق: أشركتمون..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٦١..
٢١ ق: ومعناه..
٢٢ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٣٥..
٢٣ وهو قول الحسن في جامع البيان ١٦/٥٦٣، وعزاه الجامع ٩/٢٣٥ إلى سفيان الثوري..
٢٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٦١..
٢٥ في النسختين معا القرطبي والصواب ما أثبت..
٢٦ غافر: ٩. وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٦٥ وتفسير ابن كثير ٢/٨٢٠..
٢٧ ط: وروي..
٢٨ ق: فيجمعون..
٢٩ انظر: الخبر السابق..
٣٠ انظر: هذا الخبر في جامع البيان ١٦/٥٦٣، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥٨..
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ق: وقوله..
٣٣ ق: أي..
٣٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٦٤، والجامع ٩/٢٣٥..
٣٥ ساقط من ط..
٣٦ ط: اشركتموني..
٣٧ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٣٥، وعزاه في جامع البيان إلى: الحسن..
٣٨ ق: بماء..
٣٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٦٤..
٤٠ هو الربيع بن أنس البكري البصري، رمي بالتشيع، وكانت وفاته سنة ٤٠ هـ. انظر: طبقات ابن سعد ٧/٣٦٩، وتقريب التهذيب ١/٢٤٣..
٤١ ساقط من ق..
٤٢ انظر المصدر السابق..
٤٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٦٤..
٤٤ ساقط من ط..
٤٥ انظر المصدر السابق..
٤٦ ط: مطموس..
٤٧ ساقط من ق..
٤٨ ق: إلى..
٤٩ ساقط من ط..
٥٠ ط: ريحا شمها..
٥١ ساقط من ط..
٥٢ ط: فيكون..
٥٣ ق: فد..
٥٤ ساقط من ط..
٥٥ في النسختين معا: انثن..
٥٦ انظر: هذا الخبر مختصرا في: جامع البيان ١٦/٥٦٢-٥٦٣، وانظر: أيضا في: تفسير ابن كثير ٢/٨١٩-٨٢٠، منقولا عن ابن أبي حاتم، وزاد نسبته في الدار ٤/٧٤ إلى ابن مردويه، وابن عساكر، وعقب عليه السيوطي بقوله: أخرجوه بسند ضعيف، وقال الشيخ شاكر: هذا الأثر ضعيف الإسناد وآية ذلك أن من رجاله رشدين بن سعد، وعبد الرحمن بن زياد وهما – رغم صلاحهما – كانا يخلطان في الحديث، وعندهم معاضيل، ومناكير لكثرة روايتهم لها، وهم متروكو الحديث..

### الآية 14:23

> ﻿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ [14:23]

قوله : وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات[(١)](#foonote-١) تجري من تحتها الأنهار [(٢)](#foonote-٢) – إلى قوله –  من قرار \[ ٢٣-٢٦ \]. المعنى : وأدخل الذين آمنوا بالله ورسله وكتبه وعملوا[(٣)](#foonote-٣) الأعمال الصالحات  جنات تجري من تحتها الأنهار \[ ٢٣ \] : أي : بساتين تجري دونها الأنهار[(٤)](#foonote-٤). 
 خالدين فيها بإذن ربهم \[ ٢٣ \] : أي : ماكثين[(٥)](#foonote-٥) فيها أبدا بأمر ربهم[(٦)](#foonote-٦). 
 تحيتهم فيها سلام \[ ٢٣ \] : يعني : الملائكة يسلمون عليهم فيها[(٧)](#foonote-٧). 
فالضمير في تأويل مفعول لم يسم فاعله. أي : يحيون بالسلام ( يعني الملائكة يسلمون )[(٨)](#foonote-٨) :( ويجوز )[(٩)](#foonote-٩) أن يكون الضمير فاعلا، والمعنى : ويحيى[(١٠)](#foonote-١٠) بعضهم بعضا بالسلام[(١١)](#foonote-١١).

١ ط: جنة..
٢ ساقط من ط..
٣ ق: وعمله..
٤ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٦٦..
٥ ق: ماكثين..
٦ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٦٦..
٧ وهو قول ابن جريج في المصدر السابق..
٨ ساقط من ق..
٩ ساقط من ق..
١٠ ق: فاعل في المعنى أي: يحيى..
١١ انظر: المحرر ١٠/٨٠..

### الآية 14:24

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ [14:24]

ثم قال تعالى : ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة \[ ٢٤ \]/، ( أي )[(١)](#foonote-١) ألم تر[(٢)](#foonote-٢) بعين قلبك يا محمد، كيف ضرب الله مثلا للإيمان ( به )[(٣)](#foonote-٣) : ومثلا للكفر به. فجعل مثل المؤمن في نطقه بالتوحيد، والإيمان بنبيه صلى الله عليه وسلم، وأتباع شريعته ( جلت عظمته )[(٤)](#foonote-٤) : مثل الشجرة ( الطيبة )[(٥)](#foonote-٥). فنفع الإقامة على توحيده، كنفع الشجرة التي لا ينقطع نفعها في كل حين، وهي النخلة[(٦)](#foonote-٦). 
قال ابن عباس ( رحمه الله )[(٧)](#foonote-٧) : مثلا كلمة طيبة  : يعني أن شهادة ( أن )[(٨)](#foonote-٨) لا إله إلا الله،  كشجرة طيبة \[ ٢٤ \]، هي المؤمن، أصلها ثابت : هو قول[(٩)](#foonote-٩) لا إله إلا الله. ثابت في قلبه[(١٠)](#foonote-١٠)  وفرعها[(١١)](#foonote-١١) في السماء \[ ٢٤ \] أي : يرتفع بها عمل المؤمن في السماء[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال مجاهد : كشجرة طيبة \[ ٢٤ \] : يعني : النخلة[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : الكلمة الطيبة أصلها ثابت، هي ذات أصل في القلب، يعني التوحيد. 
 وفرعها في السماء \[ ٢٤ \] يُعرج[(١٤)](#foonote-١٤) بها فلا تحجب حتى تنتهي[(١٥)](#foonote-١٥) إلى الله، عز وجل. وقال ابن عباس أيضا، ( رحمه الله )[(١٦)](#foonote-١٦) : في رواية أخرى[(١٧)](#foonote-١٧) عنه : الشجرة الطيبة : المؤمن، والأصل الثابت : في الأرض، ( والفرع )[(١٨)](#foonote-١٨) : في السماء : يكون المؤمن يعمل[(١٩)](#foonote-١٩) في الأرض، ويتكلم فيبلغ عمله، وقوله السماء، وهو في الأرض[(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وقال عطية العوفي[(٢١)](#foonote-٢١) : ذلك مثل المؤمن، لا يزال يخرج منه كلام طيب، وعمل صالح، يصعد إلى الله عز وجل[(٢٢)](#foonote-٢٢). 
وقال الربيع بن أنس : أصلها ثابت  في الأرض : ذلك المؤمن ضرب مثله[(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقيل : معنى : وفرعها[(٢٤)](#foonote-٢٤) في السماء : بركتها وثوابها لمعتقدها صاعد إلى الله ( عز وجل )[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وهي قول لا إله إلا الله محمد رسول الله. 
وقيل : معنى ( أصلها ثابت ) :( أي ) شهادة أن لا إله إلا الله ( محمد رسول الله )[(٢٦)](#foonote-٢٦) ثابتة في القلب المؤمن،  وفرعها في السماء \[ ٢٤ \] : أي : يرتفع بها أعمال المؤمن إلى السماء[(٢٧)](#foonote-٢٧). 
( و ) قال[(٢٨)](#foonote-٢٨) : مجاهد، وعكرمة، والضحاك، وقتادة، وابن جبير، وابن عباس : الشجرة هنا[(٢٩)](#foonote-٢٩) النخلة[(٣٠)](#foonote-٣٠).

١ ساقط من ق..
٢ ط: ترى..
٣ ساقط من ق..
٤ ساقط من ط..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦٠..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ ط: وقوله..
١٠ انظر المصدر السابق..
١١ ق: وفرها..
١٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٦٧، والجامع ٩/٢٣٦، وعزاه أيضا في تفسير ابن كثير ٢/٨٢٠: إلى الضحاك، وعكرمة، وابن جبير، ومجاهد..
١٣ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤١١، وجامع البيان ١٦/٥٧١، والجامع ٩/٢٣٦، ولم ينسباه في غريب القرآن ٢٣٣، ومعاني الزجاج ٣/١٦٠..
١٤ ط: يموج..
١٥ ق: ينتها..
١٦ ساقط من ط..
١٧ ق: اغرى..
١٨ ساقط من ط..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٦٨..
٢١ هو أبو الحسن عطية بن سعد العوفي الكوفي، تابعي، من رجال الحديث، وكان يعد من شيعة أهل الكوفة (ت ١١ هـ) انظر: تهذيب التهذيب ٧/٢٢٤، والإعلام: ٤/٢٣٧..
٢٢ ق: الله السماء، هذا القول في جامع البيان ١٦/٥٦٨، والجامع ٩/٢٣٦..
٢٣ انظر: هذا الخبر مطولا في: جامع البيان ١٦/٥٦٩، والجامع ٩/٢٣٦..
٢٤ ق: فرعها..
٢٥ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٦ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢٧ وهو قول ابن عباس في جامع البيان ١٦/٥٦٧..
٢٨ ساقط من ط..
٢٩ ق: هي..
٣٠ وهو أيضا قول أنس، وابن مسعود، ومسروق، وابن زيد، انظر: جميع هذه الأقوال في: جامع البيان ١٦/٥٧١-٥٧٢..

### الآية 14:25

> ﻿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [14:25]

وعن الضحاك أنه قال : هذا مثل ضربه الله ( عز وجل )[(١)](#foonote-١) : للمؤمن يطيع الله بالليل، ويطيعه بالنهار، ( و ) يطيعه[(٢)](#foonote-٢) : كل حين، ( كما )[(٣)](#foonote-٣) : أن هذه الشجرة تؤتي أكلها كل حين[(٤)](#foonote-٤).

١ ساقط من ط..
٢ انظر المصدر السابق..
٣ ساقط من ط..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٧٧، والجامع ٩/٢٣٧..

### الآية 14:26

> ﻿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ [14:26]

وقوله : كشجرة خبيثة \[ ٢٦ \] : مثل الكافر عمله خبيث، وجسده خبيث، وروحه خبيث. وليس لعمله قرار في الأرض، ولا يصعد إلى السماء. 
وقيل : الشجرة هنا : شجرة في الجنة، روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه [(١)](#foonote-١). 
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢) أنه قال : هي النخلة [(٣)](#foonote-٣) [(٤)](#foonote-٤) ومعنى كل حين : كل غدوة [(٥)](#foonote-٥) وعشية في أحد قولي ابن عباس [(٦)](#foonote-٦) على أنها شجرة الجنة [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : كل حين : كل وقت، وهو المؤمن يطيع الله، ( عز وجل ) [(٨)](#foonote-٨) : بالليل والنهار، وفي كل وقت [(٩)](#foonote-٩). 
وقال الربيع بن أنس ( رحمه الله ) :( كل حين ) : كل وقت يصعد عمل المؤمن من أول النهار وآخره [(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : الحين هنا : ستة أشهر، من حيث تُصْرمُ النخلة إلى حين تُطْلِع وذلك ستة أشهر [(١١)](#foonote-١١). 
وقيل : الحين : سنة [(١٢)](#foonote-١٢)، وذلك من حين تُصْرمُ النخلة / إلى حين تصرم. 
وقال سعيد بن المسيب [(١٣)](#foonote-١٣) : الحين : شهران، وهو ما دام التمر [(١٤)](#foonote-١٤) في النخل، وذلك شهران [(١٥)](#foonote-١٥). 
واختلفوا في رجل حلف أل يكلم رجلا إلى حين، وألا [(١٦)](#foonote-١٦) يدخل الدار إلى حين، على مثل [(١٧)](#foonote-١٧) ما اختلفوا في الآية [(١٨)](#foonote-١٨). 
والحين عند أهل اللغة [(١٩)](#foonote-١٩) : اسم للوقت، يصلح لجميع الأزمان كلها طالت، أو قصرت [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
واختيار الطبري قول من أن الحين غدوة وعشية، وكل ساعة، على أن الشجرة شجرة في الجنة، لأن لله ( عز وجل ) [(٢١)](#foonote-٢١) ضرب ما تؤتى هذه الشجرة كل حين من الأكل لعمل المؤمن، وكلامه مثلا. ولا شك أن المؤمن يرتفع له إلى الله، عز وجل، في [(٢٢)](#foonote-٢٢) كل يوم عمل صالح [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
واختار النحاس أن يكون الحين سنة، على أن الشجرة : النخلة، تؤتي ثمرها من سنة إلى سنة. 
والحين عند مالك، ( رحمه الله ) [(٢٤)](#foonote-٢٤) : سنة، ولو نذر رجل [(٢٥)](#foonote-٢٥) أن [(٢٦)](#foonote-٢٦) يصوم حينا ( الصام ) [(٢٧)](#foonote-٢٧) سنة وهو قول مجاهد [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
وقال عكرمة، وسعيد بن جبير، وأصحاب الرأي : الحين ستة أشهر، فمن نذر صوم حين، صام ستة أشهر [(٢٩)](#foonote-٢٩). 
وقال الشافعي : ليس عليه في نذره شيء، ولا يحنث في ترك الصوم، ولا يلزمه نذر. لأن الحين يكون مدة [(٣٠)](#foonote-٣٠) الدنيا كلها [(٣١)](#foonote-٣١). 
ثم قال تعالى : مثلا كلمة طيبة \[ ٢٤ \]، معناه [(٣٢)](#foonote-٣٢) : ومثل الشرك بالله، سبحانه وهي الكلمة الخبيثة [(٣٣)](#foonote-٣٣) : كشجرة خبيثة، وهي : الحنظلة، قال( ه ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) مجاهد، وأنس بن مالك وروي عن ابن عباس [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
ومعنى : اجتثت من فوق الأرض \[ ٢٦ \]، أي استؤصلت [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
ومعنى : ما لها من قرار \[ ٢٦ \] : أي : ليس لها من أصل في الأرض تثبت عليه وتقوم [(٣٧)](#foonote-٣٧). فليس لكفر الكافر ومعصيته ثبات [(٣٨)](#foonote-٣٨)، ولا نفع. 
كما أن هذه الشجرة ليس لها أصل، ولا ثبات، ولا نفع [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
وقيل : الشجرة الخبيثة : الثوم [(٤٠)](#foonote-٤٠) : وقيل : الكثوث [(٤١)](#foonote-٤١).

١ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٧٣..
٢ ط: عليه السلام..
٣ ق: نخلة..
٤ هذا حديث صحيح أخرج الشيخان في صحيحهما عن ابن عمر، والإمام أحمد في مسنده، انظر: الفتح ١/٢٢٨، كتاب التفسير باب كشجرة طيبة، وصحيح مسلم ٧/١٣٧، كتاب صفة القيامة باب مثل المؤمن مثل النخلة، وانظر: مسند الإمام أحمد رقم ٤٥٩٩ـ، و٥٩٥٥..
٥ ط: غدات..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٧٦، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٦١..
٧ انظر: جامع البيان ١٦/٥٦٨، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٦١..
٨ ساقط من ط..
٩ وهو معنى قول الضحاك في: جامع البيان ١٦/٥٧٧..
١٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٨٢..
١١ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤١١ ولم ينسب في جامع البيان ١٦/٥٧٨، ومعاني الزجاج ٣/١٦١، وغريب القرآن ٢٣٢..
١٢ وهو قول حماد، ومجاهد، وابن زيد، وابن عباس في: جامع البيان ١٦/٥٨٠-٥٨١، ولم ينسبه في: غريب القرآن ٢٣٢، ومعاني الزجاج ٣/١٦٠..
١٣ هو أبو محمد، المخزومي من أكبر التابعين في التفسير، والفقه، روى عن الراشدين، وسواهم، وحدث عنه: قتادة، والزهري (ت ٩٣ هـ) انظر: طبقات ابن سعد ٥/٨٨، وتذكرة الحفاظ ٥٤، وصفة الصفوة ٢/٧٩..
١٤ ق: الثمر..
١٥ انظر: معنى هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٨٦..
١٦ ق: ولا..
١٧ ط: مثال..
١٨ ذهب حماد، وعكرمة، وابن عباس إلى أن الحين سنة، وهو رأي القرطبي في: الجامع ٩/٢٣٧، واختار ابن المسيب أنه شهران، انظر: جامع البيان ١٦/٥٨٥-٥٨٦.
 وقال ابن عطية في المحرر ١٠/٨٣ مبينا دوافع هذا الاختلاف: (ومن قال الحين سنة راعى أن ثمر النخلة، وجناها إنما يأتي كل سنة، ومن قال ستة أشهر راعى من وقت جذاد النخل إلى حملها من الوقت المقبل.
 وقيل: إن التشبيه وقع بالنخل الذي يثمر مرتين في العام، ومن قال شهرين قال: هي مدة الجني في النخل..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦١..
٢١ ساقط من ق..
٢٢ ق: وكل..
٢٣ انظر: هذا الاختيار في: جامع البيان ١٦/٥٨٢..
٢٤ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٥ ق: رجلا..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ انظر: قول مالك في: أحكام ابن العرب ٣/١١١٩، وقول مجاهد في: تفسيره ٤١١، وفي: جامع البيان ١٦/٥٨٠..
٢٩ انظر: جميع هذه الأقوال في جامع البيان ١٦/٥٧٨-٥٧٩..
٣٠ ط: تكون مدة. ق: يكون منها.
 من حلف أن يصوم حينا فأقل به يمينه عند المالكية سنة، وعند الأحناف ستة أشهر، وذلك لأن الحين عند مالك أقله سنة، وعند أبي حنيفة أقله ستة أشهر. وأما الشافعي فعنده أنه ليس له حد، فبأي شيء فسره به قبل منه، انظر: الإشراف على مسائل الخلاف، للقاضي عبد الوهاب البغدادي ٢/٢٣٧.
٣١ ساقط من ق..
٣٢ ط: ومعناه..
٣٣ انظر هذا المعنى في: غريب القرآن ٢٣٢، وجامع البيان ١٦/٥٨٣..
٣٤ ساقط من ق..
٣٥ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤١١، وسائر الأقوال الأخرى في: جامع البيان ١٦/٥٨٤-٥٨٥، ولم ينسب في غريب القرآن ٢٣٢ إلا لأنس..
٣٦ انظر هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٣٤٠، وغريب القرآن ٢٣٢..
٣٧ ق: ويقوم. وانظر هذا التوجيه في: غريب القرآن ٢٣٢، وجامع البيان ١٦/٥٨٦..
٣٨ ق: ثابت..
٣٩ وهو معنى قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٨٦..
٤٠ وهو قول ابن عباس في: الجامع ١/٢٣٧..
٤١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٣٧، والكثوث: شجرة لا ورق لها، ولا عروق في الأرض، وهو أصفر يتعلق بأطراف الشوك وغيره، انظر: اللسان: كثث..

### الآية 14:27

> ﻿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [14:27]

قوله : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت  – إلى قوله –  ولا خلال \[ ٢٧-٣١ \]. 
ومعناه[(١)](#foonote-١) : يثبت الله الذين آمنوا به وبرسله[(٢)](#foonote-٢) وكتبه بقوله[(٣)](#foonote-٣) لا إله إلا الله، وأن محمدا[(٤)](#foonote-٤) رسول الله[(٥)](#foonote-٥) : أي : يثبتهم ( بذلك في الحياة الدنيا : أي : في قبورهم قبل قيام الساعة[(٦)](#foonote-٦). 
 وفي الآخرة \[ ٢٧ \] : قال البراء بن عازب : يثبت الله الذين آمنوا بالشهادة[(٧)](#foonote-٧) في القبر، إذ أتاهم الملكان، فقالا : من ربك ؟ فيقول ربي ( الله فيقولان )[(٨)](#foonote-٨) ما دينك ؟ فيقول : دين( ي )[(٩)](#foonote-٩) الإسلام، فيقولان من[(١٠)](#foonote-١٠) نبيك ؟ 
فيقول[(١١)](#foonote-١١) محمد صلى الله عليه وسلم : فذلك القول الثابت[(١٢)](#foonote-١٢) في الحياة الدنيا[(١٣)](#foonote-١٣). 
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا أيها الناس إن هذه الأمة تبتلى في قبورها[(١٤)](#foonote-١٤)، فإذا الإنسان دفن، وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك بيده مِطْرَاقٌ، فأقعده فقال ( له )[(١٥)](#foonote-١٥) : ما تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان مؤمنا : قال : أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فيقول له : صدقت. 
فيفتح له باب[(١٦)](#foonote-١٦) إلى النار، فيقال ( له )[(١٧)](#foonote-١٧) : هذا[(١٨)](#foonote-١٨) منزلك لو كفرت بربك. فأما إذ[(١٩)](#foonote-١٩) آمنت، فإن الله أبدلك به هذا[(٢٠)](#foonote-٢٠)، ثم يفتح له باب[(٢١)](#foonote-٢١) إلى الجنة، فيريد أن ينهض فيقال[(٢٢)](#foonote-٢٢) له : اسكن، ثم يفسح[(٢٣)](#foonote-٢٣) له في قبره، وأما الكافر/، والمنافق، فيقال له : ماذا تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : لا أدري، فيقال[(٢٤)](#foonote-٢٤) له : لا دَرَيْت، ولا تدريت ولا اهتديت، ثم يفتح له باب[(٢٥)](#foonote-٢٥) إلى الجنة، فيقال له : هذا منزلك لو آمنت بربك، فأم إذ كفرت، فإن الله عز وجل[(٢٦)](#foonote-٢٦) أبدلك به هذا. ثم يفتح له باب[(٢٧)](#foonote-٢٧) إلى النار، ثم يقمعه الملك بالمطراق قمعة يسمعه خلق الله كلهم، إلا الثقلين. فقال ( له )[(٢٨)](#foonote-٢٨) بعض أصحابه : يا رسول الله ما منا[(٢٩)](#foonote-٢٩) أحد يقول على رأسه ملك بيده مطراق إلا[(٣٠)](#foonote-٣٠) يفشل عند ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم[(٣١)](#foonote-٣١) : "  يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة \[ ٢٧ \][(٣٢)](#foonote-٣٢) الآية. 
ولهذا الحديث طرق كثيرة وألفاظ زائدة على ما ذكرنا، وناقصة ( عن )[(٣٣)](#foonote-٣٣) ما ذكرنا والمعنى فيها قريب من الآخر[(٣٤)](#foonote-٣٤). 
وقيل : معنى الآية : يثبتهم الله في الحياة الدنيا على الإيمان، حتى يموتوا عليه  وفي الآخرة \[ ٢٧ \] المساءلة في القبر، قاله طاووس[(٣٥)](#foonote-٣٥)، وقتادة[(٣٦)](#foonote-٣٦) وهو اختيار جماعة من العلماء. 
ومعنى  ويضل الله الظالمين \[ ٢٧ \] : أي : لا يوفقهم في الحياة الدنيا إلى الإيمان، ولا في الآخرة عند المساءلة في القبر[(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وقوله : ويفعل الله ما يشاء \[ ٢٧ \] : أي : بيده الهداية والضلالة[(٣٨)](#foonote-٣٨) يضل من يشاء فلا يوفقه، ويهدي من يشاء فيوفقه[(٣٩)](#foonote-٣٩).

١ ط: معناه..
٢ ط: وبرسوله..
٣ ط: يقول..
٤ ق: محمد..
٥ انظر هذا المعنى في: معاني الفراء٢/٧٧، وجامع البيان ١٦/٥٨٦..
٦ انظر: المصدرين السابقين..
٧ ق: في الشهادة..
٨ ساقط من ط..
٩ ساقط من ق..
١٠ ق: ما..
١١ ط: فيقول صى محمد..
١٢ ط: المثبت..
١٣ هذا الأثر، وإن لم يرد مرفوعا، فإنه حديث صحيح، رواه الستة بطرق متعددة عن: شعبة، انظر: صحيح البخاري مع شرحه، انظر: الفتح ٨/٢٢٩، كتاب التفسير، باب يثبت الله الذين آمنوا، وانظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/٢٠٤، وسنن أبي داوود ٤/٣٢٩، وسنن النسائي ٤/١٠١، وسنن ابن ماجه رقم ١٤٢٧، ومسند الإمام أحمد ٤/٩١، وجامع البيان ١٦/٥٨٩، وهناك بسط الشيخ شاكر، أسانيده، ورتبها ترتيبا حسنا لئلا يتبعثر القول فيها كما ضبط أسانيدها التي بلغت أربعة عشر إسنادا..
١٤ ق: تبلى في قبورهم..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: ففتح له بابا..
١٧ ساقط من ق..
١٨ ق: إن هذا..
١٩ ق: إذا..
٢٠ ط: هذه..
٢١ ق: ففتح له بابا..
٢٢ ق: فيقول..
٢٣ ق: يفصح، ط: يفتح..
٢٤ ق: فيقول..
٢٥ ففتح له بابا..
٢٦ ساقط من ق..
٢٧ ففتح له بابا..
٢٨ ساقط من ط..
٢٩ ق: فآمنا..
٣٠ ق: لا. ولعل الصواب ما أثبت..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ هذا حديث صحيح الاسناد رواه الإمام أحمد في: مسنده ٣/٥٣ عن أبي سعيد الخدري، والطبري في: جامع البيان ١٦/٥٩٠-٥٩٢..
٣٣ ساقط من ط..
٣٤ انظر: الهامش السابق..
٣٥ ط: طاوس، وهو أبو عبد الرحمن طاووس بن كيسان الخولاني الهمذاني، من التابعين، الفقهاء، المحدثين (ت حاجا بالمزدلفة ١٠٦ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٩، وصفة الصفوة ٢/٢٨٤، رقم ٢٤٣..
٣٦ انظر: هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٦٠٢، والمحرر ١٠/٨٤..
٣٧ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٦/٦٠٢، وانظر: الجامع ٩/٢٣٩..
٣٨ ط: والإضلال..
٣٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٦٠٣، والجامع ٩/٢٣٩..

### الآية 14:28

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [14:28]

ثم قال تعالى : ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا \[ ٢٨ \] : أي : غيروا نعمة الله، وهي كون محمد صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) من قريش وإرساله إليهم، فجعلوا النعمة كفرا[(٢)](#foonote-٢). 
قيل : نزلت في قتلى بدر من المشركين[(٣)](#foonote-٣). وقيل : في كفار قريش كلهم[(٤)](#foonote-٤). 
قوله : وأحلوا قومهم دار البوار \[ ٢٨ \] : أي : أنزلوا[(٥)](#foonote-٥) قومهم من مشركي قريش دار الهلاك[(٦)](#foonote-٦). يقال : بار الشيء : إذا هلك[(٧)](#foonote-٧)،

١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢١٩. وابتداء من هذا الهامش سأحيل على تفسير الطبري – طبعة دار الفكر غير المحققة – وذلك لأن ما حققه الشاكران من هذا التفسير العظيم ينتهي عند الآية ٢٩ من سورة إبراهيم..
٣ وهو قول مجاهد في: تفسيره ٤١٢ وعزاه أيضا في جامع البيان ١٣/٢٢٠-٢٢١: إلى علي بن أبي طالب، وفي الفتح ٨/٢٧٨، قول ابن عباس: هم كفار أهل مكة..
٤ وهو قول أبي مالك، وابن جبير، وابن عباس والضحاك، وابن زيد في جامع البيان ١٣/٢٢٢-٢٢٣، وعزاه في الجامع ٩/٢٣٩ إلى علي بن أبي طالت..
٥ ط: نزلوا..
٦ انظر هذا التفسير في: غريب القرآن ٢٣٣، وجامع البيان ١٣/٢١٩..
٧ انظر: اللسان بور..

### الآية 14:29

> ﻿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ [14:29]

ثم بينها فقال : جهنم يصلونها وبيس[(١)](#foonote-١) القرار \[ ٢٩ \] أي : بئس المستقر لمن صلاها[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : نزلت في المشركين يوم بدر قاله ابن عباس[(٣)](#foonote-٣). 
 وأحلوا[(٤)](#foonote-٤) قومهم دار البوار \[ ٢٨ \] : يعني : الذين اتبعوهم[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : نزلت في أهل مكة عامة[(٦)](#foonote-٦) : أسكنهم الله عز وجل حرمه، وآتاهم نعمه[(٧)](#foonote-٧)، وجعلهم قوام بيته. فبدلوا ذلك كفرا.

١ ق: فبيس..
٢ في النسختين معا: صليها وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٣/٢١٩..
٣ انظر هذا القول في: المصدر السابق، وعزاه في: الجامع ٩/٢٣٩ إلى علي..
٤ ق/ حلو..
٥ وهو معنى قول الضحاك في: جامع البيان ١٣/٢٢٣، ولم ينسبه في: الجامع ٩/٢٣٩..
٦ وقول قول ابن عباس في: جامع البيان ١٣/٢٢١..
٧ في النسختين معاص: نعمة ولعل الصواب ما أثبت..

### الآية 14:30

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [14:30]

ثم قال تعالى : وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله \[ ٣٠ \] : أي : جعل هؤلاء الذين بدلوا نعمة الله كفرا ( لله )[(١)](#foonote-١) أندادا : أي : شركاء[(٢)](#foonote-٢). (  ليضلوا عن سبيله  )[(٣)](#foonote-٣) لكي يضلوا[(٤)](#foonote-٤) الناس عن سبيل الله[(٥)](#foonote-٥). 
أي : عن الإيمان بالله، وعن إخلاص العبادة لله. 
ومن فتح الياء من ( ليَضلوا )[(٦)](#foonote-٦) فالمعنى : أنه لما آل أمرهم إلى الضلال كانوا بمنزلة من فعل[(٧)](#foonote-٧) ذلك ليضل عن سبيل الله. 
قال ابن مسعود : كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون نُصُباً، يعني : تمثالا، تعبدها[(٨)](#foonote-٨) قريش من دون الله : فهي الأنداد. 
ثم قال تعالى : قل تمتعوا \[ ٣٠ \] : أي : قل لهم يا محمد ! تمتعوا في هذه الحياة الدنيا، وهذا على طريق التهدد، والوعيد[(٩)](#foonote-٩). 
 فإن مصيركم إلى النار \[ ٣٠ \] : أي عاقبتكم إلى النار تكون[(١٠)](#foonote-١٠). 
وقيل : معناه : إن الكافر لو كان في الدنيا مريضا سقيما، طول عمره لا يجد ما يأكل ولا ( ما )[(١١)](#foonote-١١) يشرب لكان ذلك نعيما عندما يصير إليه / من عذاب الآخرة. ولو كان المؤمن في الدنيا لا يعرض له سقم، ولا مرض طول عمره، يتنعم بأنعم ما يكون من مأكول[(١٢)](#foonote-١٢) ( في )[(١٣)](#foonote-١٣) الدنيا، ويلبس أحسن ما يكون من اللباس لكان ذلك بؤسا عندما يصير إليه من نعيم الآخرة.

١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٣..
٣ ما بين القوسين ساقط من ط..
٤ ق: ليضلوا..
٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٢٤..
٦ وهي قراءة عامة أهل البصرة، وابن كثير، وأبي عمرو، انظر: جامع البيان ١٣/٢٢٤، والمحرر ١٠/٨٧، والجامع ٩/٢٤٠..
٧ ق: فعلى..
٨ ق: معبدها..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٢٤..
١٠ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق، والجامع ٩/٢٤٠..
١١ ساقط من ط..
١٢ ق: مما أكل..
١٣ ساقط من ق..

### الآية 14:31

> ﻿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ [14:31]

ثم قال تعالى : قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة \[ ٣١ \] :
ومعناه[(١)](#foonote-١) : قل يا محمد ! لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلوات[(٢)](#foonote-٢) الخمس بحدودها[(٣)](#foonote-٣). 
 وينفقوا مما رزقناهم \[ ٣١ \] : أي : مما خولناهم[(٤)](#foonote-٤) : يعني : الزكاة[(٥)](#foonote-٥). سرا وعلانية[(٦)](#foonote-٦) من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه، أي : لا يباع ما وجب عليه من العقاب بفدية ( ولا عوض )[(٧)](#foonote-٧). 
قال أبو عبيدة : البيع هنا : الفدية[(٨)](#foonote-٨). 
وقوله : ولا خلال  أي : ولا مخالة خليل[(٩)](#foonote-٩)، فيصفح[(١٠)](#foonote-١٠) عمن استوجب العقوبة لمخاللته. والخلال مصدر خاللته[(١١)](#foonote-١١)، قاله[(١٢)](#foonote-١٢) الأخفش[(١٣)](#foonote-١٣). ( و )[(١٤)](#foonote-١٤) الخلال جمع خلة[(١٥)](#foonote-١٥)، وهو بمعنى : الصداقة[(١٦)](#foonote-١٦). 
وقال[(١٧)](#foonote-١٧) ابن عباس : يقيموا الصلاة \[ ٣١ \] يعني : الصلوات الخمس،  وينفقوا مما رزقناهم \[ ٣١ \] : يعني : زكاة أموالهم[(١٨)](#foonote-١٨).

١ ط: مطموس..
٢ ط: الصلاة..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٤..
٤ ط: حولناهم..
٥ وهو قول ابن عباس في: الجامع ٩/٢٤٠..
٦ ط: وعلانية اعالانا..
٧ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان: ١٣/٢٢٤..
٨ انظر: مجاز القرآن ١/٣٤١..
٩ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ١/٣٤١، وجامع البيان ١٣/٢٢٤..
١٠ ق: أي يصفح..
١١ ق: خلاته..
١٢ ط: قال..
١٣ ق: الأخفاش..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر: قول الأخفش في: معانيه ٢/٥٩٩-٦٠٠..
١٦ انظر: الصدقات، وانظر: هذا المعنى في غريب القرآن ٢٣٣، ومعاني الزجاج ٣/١٦٣..
١٧ ط: قال..
١٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٤..

### الآية 14:32

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ [14:32]

قوله : الله الذي خلق السموات [(١)](#foonote-١) – إلى قوله –  كفار \[ ٣٢-٣٤ \] : والمعنى :( الله الذي أنشأ[(٢)](#foonote-٢) السماوات والأرض من غير شيء[(٣)](#foonote-٣). 
 وأنزل من السماء ماء فأخرج به \[ ٣٢ \] : أي[(٤)](#foonote-٤) : أحيى به[(٥)](#foonote-٥) الأرض والشجر، والزرع والثمرات، رزقا لكم : تأكلونه[(٦)](#foonote-٦). 
 وسخر لكم الفلك \[ ٣٢ \] وهي السفن : لتجري في البحر بأمره  ومعنى ( بأمره ) لكم، تركبونها[(٧)](#foonote-٧)، وتحملون فيها[(٨)](#foonote-٨) أمتعتكم من بلد إلى بلد[(٩)](#foonote-٩). 
 وسخر لكم الأنهار \[ ٣٢ \] : أي : سخر ماءها شرابا وسقيا لكم[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ط: والأرض..
٢ ط: أنشأ خلق..
٣ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٥..
٤ ساقط من ط..
٥ ط: فاحيا..
٦ وهو تفسير الطبري في: المصدر السابق..
٧ ق: يركبونها..
٨ ق: فيهما..
٩ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٢٥..
١٠ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق وفي الجامع ٩/٢٤١..

### الآية 14:33

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ [14:33]

وسخر لكم الشمس والقمر دائبين \[ ٣٣ \] : أي : متعاقبين عليكم أيها الناس بالليل والنهار لصلاح[(١)](#foonote-١) أنفسكم ومعايشكم[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : معنى[(٣)](#foonote-٣) دائبين : متماديان في اختلافهما[(٤)](#foonote-٤) عليكم[(٥)](#foonote-٥). وقال ابن عباس ( رحمه الله ) : هو دؤوبهما[(٦)](#foonote-٦) في طاعة الله عز وجل[(٧)](#foonote-٧)،  وسخر لكم الليل والنهار \[ ٣٣ \] : أي : يسخر تعاقبهما عليكم لمنافعكم، وصلاح أحوالكم. 
١ ط: بصلاح..
٢ انظر المصدرين السابقين..
٣ ق: معناه..
٤ ق: اخلافهما..
٥ انظر: هذا المعنى في جامع البيان ١٣/٢٢٥، والمحرر ١٠/٨٩..
٦ ق: دورانهما..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٥، والجامع ٩/٢٤١..

### الآية 14:34

> ﻿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [14:34]

ثم قال تعالى : وآتاكم من كل ما سألتموه \[ ٣٤ \] : أي : وأعطاكم مع ما تقدم من ذكر إنعامه عليكم : من كل ما سألتموه ، أي : من كل سؤلكم، قاله الفراء [(١)](#foonote-١). 
وقال الأخفش :( من كل ما سألتموه ( شيئا ) [(٢)](#foonote-٢)، وحذف شيئا لدلالة لفظ التبعيض عليه، ولدلالة ( ما ) التي أضيف إليها ( كل ) لأنها بمعنى شيء. 
وقيل : هذا لفظ عام، ويراد به الخصوص، كما يقال : فلان يعلم كل شيء، وأتاني كل إنسان [(٣)](#foonote-٣) : يريد البعض، ومثله  [(٤)](#foonote-٤) فتحنا عليهم أبواب كل شيء  [(٥)](#foonote-٥)
قال مجاهد : معناه : وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه [(٦)](#foonote-٦). 
وقيل : المعنى : وآتاكم من كل الذي سألتموه، والذي لم تسألوه [(٧)](#foonote-٧). 
وقيل : معناه : إن الناس قد سألوا الأشياء عن تفرق أحوالهم، فخوطبوا على ذلك : أي : قد أوتي بعضهم منه شيئا، وأوتي الآخر [(٨)](#foonote-٨) منه شيئا آخر، مما [(٩)](#foonote-٩) قد سأله [(١٠)](#foonote-١٠). 
وروى محمد بن إسحاق المسيبي [(١١)](#foonote-١١)، عن أبيه، عن نافع ( من كل ) بالتنوين، وهي قراءة الضحاك، والحسن [(١٢)](#foonote-١٢) : أي : أعطاكم أشياء ما سألتموها / ولا التمستموها، ولكن فعل ذلك لكم [(١٣)](#foonote-١٣)، برحمته وسعة فضله [(١٤)](#foonote-١٤). 
قال الضحاك ( رحمه الله ) : فكم [(١٥)](#foonote-١٥) من شيء أعطانا الله ما سألناه، ولا طلبناه، ولا خطر [(١٦)](#foonote-١٦) لنا على بال [(١٧)](#foonote-١٧). 
وجعل الحسن ( ما ) بمعنى ( الذي ) مع التنوين [(١٨)](#foonote-١٨). وقال في معناه : وآتاكم من كل ما [(١٩)](#foonote-١٩) سألتموه : أي : أعطاكم من كل الأشياء الذي سألتموه [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
ثم قال تعالى : وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها \[ ٣٤ \] : أي :( إن ) [(٢١)](#foonote-٢١) تعدوا نعم [(٢٢)](#foonote-٢٢) الله عليكم لا [(٢٣)](#foonote-٢٣) تحصوا عددها، والقيام بشكرها [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ثم قال تعالى : إن الإنسان لظلوم كفار \[ ٣٤ \]، الإنسان : اسم للجنس [(٢٥)](#foonote-٢٥) وظلوم بني [(٢٦)](#foonote-٢٦) للمبالغة. 
والمعنى [(٢٧)](#foonote-٢٧) أن الإنسان غير شاكر [(٢٨)](#foonote-٢٨) من [(٢٩)](#foonote-٢٩) أنعم عليه، وقد [(٣٠)](#foonote-٣٠) وضع الشكر في غير موضعه، يعبد غير من أنعم عليه [(٣١)](#foonote-٣١). 
كفار [(٣٢)](#foonote-٣٢) : جحود نعمة من أنعم عليه [(٣٣)](#foonote-٣٣).

١ انظر: معاني الفراء ٢/٧٨، وإعراب النحاس ٢/٣٧٠..
٢ انظر هذا القول في: معاني الأخفش ٢/٦٠٠، وإعراب النحاس ٢/٣٧٠-٣٧١..
٣ ط: كل شيء..
٤ في النسختين معا لفتحنا..
٥ الأنعام: ٤٥..
٦ ط: فبه إليه، وانظر: قوله في تفسير مجاهد ٤١٢ وجامع البيان ١٣/٢٢٦..
٧ ق: والتي سألتموها، وهو قول ركانة بن هاشم في: جامع البيان ١٣/٢٢٦ ولم ينسباه في معاني الزجاج ٣/١٦٣، والجامع ٩/٢٤١..
٨ ق: الأخرى..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٦..
١١ هو إمام جليل، عالم بالقراءة، ومحقق، ضابط لقراءة نافع التي رواها عن أبيه (ت ٢٣٦ هـ) انظر: الغاية ٢/٩٨..
١٢ انظر: هذه القراءة الشاذة في: جامع البيان ١٣/٢٢٧، منسوبة إلى الضحاك فقط، وعزاها في المبسوط ٢٢٧، إلى زيد، عن يعقوب، والحسن، وسلام. وفي شواذ القرآن ٧٣ أنها أيضا لابن عباس، وجعفر بن محمد، وزاد نسبتها في: المحرر ١٠/٩٠ إلى قتادة، ونافع، وانظر: الجامع ٩/٢٤١..
١٣ ط: بكم..
١٤ ط: مطموس. وهو قول الضحاك في جامع البيان ١٣/٢٢٧ والمحرر ١٠/٩٠..
١٥ في ط: وكم..
١٦ ق: خضر، ط: نظر..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
١٨ انظر: الهامش الثاني في: الصفحة نفسها..
١٩ ق: الذي..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٣/٢٢٦..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ق: نعمة..
٢٣ ط: لا تحصوها أي لا تحصوا عددها..
٢٤ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٢٧..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٦٤..
٢٦ في النسختين معا: بنا..
٢٧ ق: ومعنى. ولعل الصواب ما أثبت..
٢٨ في النسختين معا: لشاكر غير والصواب ما أثبت..
٢٩ ق: ما..
٣٠ في النسختين معا: فقد والصواب ما أثبت..
٣١ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٧..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ انظر المصدر السابق..

### الآية 14:35

> ﻿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ [14:35]

قوله : وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا  – إلى قوله –  غفور رحيم \[ ٣٥-٣٦ \]. 
المعنى : واذكر يا محمد ! إذ قال إبراهيم : رب اجعل مكة ( بلدا )[(١)](#foonote-١) آمنا، سكانه وأهله[(٢)](#foonote-٢). فهذا إشارة إلى البلد، والبلد نعت لهذا، أو عطف بيان. و( آمنا ) مفعول ثان[(٣)](#foonote-٣) لجعل. 
ثم قال تعالى حكاية عن قول إبراهيم صلى الله عليه وسلم[(٤)](#foonote-٤) وعلى نبينا محمد وسلم : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام \[ ٣٥ \] : أي : اجعلني وإياهم جانبا عن عبادتها[(٥)](#foonote-٥). 
وقيل : معناه أنقذني، وإياهم من[(٦)](#foonote-٦) عبادة الأصنام[(٧)](#foonote-٧). والصنم : التمثال المصور، فإن لم يكن مصورا فهو وثن[(٨)](#foonote-٨). 
قال مجاهد : أجاب الله، جل ذكره، دعوة إبراهيم[(٩)](#foonote-٩) في ولده، فلم يعبد أحد منهم صنما[(١٠)](#foonote-١٠).

١ ساقط من ق..
٢ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٨..
٣ ق: مفعول ثانيا، ط: مفعولا..
٤ ط: صم..
٥ انظر: الجامع ٩/٢٤١..
٦ ق: عن..
٧ انظر: هذا المعنى في: غريب القرآن ٢٣٣، وإعراب النحاس ٢/٣٧١..
٨ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٣/٢٢٨..
٩ ط: صم..
١٠ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٨..

### الآية 14:36

> ﻿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ۖ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [14:36]

ثم قال تعالى ذكره [(١)](#foonote-١) : رب إنهن أضللن كثيرا من الناس \[ ٣٦ \] : أي إن الأصنام أضللن كثيرا من الناس عن طريق الهدى والحق، حتى عبدوهن فكفروا بك [(٢)](#foonote-٢). وأضاف الفعل إلى الأصنام على ما تعرف العرب من مخاطبتها. يقول العرب : أفتنتني الدار، والمعنى : استحسنتها [(٣)](#foonote-٣). 
فالمعنى : إنه افتتن ( كثير ) [(٤)](#foonote-٤) من الناس بهن، أي : استحسنهن كثير [(٥)](#foonote-٥) من الناس، أي : استحسن عبادتهن كثير منهم. 
 فمن تبعني فإنه مني \[ ٣٦ \]، أي : من تبع ما أنا عليه من الإيمان بالله، ( عز وجل ) وإخلاص العبادة ( له فهو مني ) [(٦)](#foonote-٦) : أي : من أهل ديني [(٧)](#foonote-٧). 
 ومن عصاني  فخالف أمري  فإنه غفور  لذنوب المذنبين. أي : ستار لها [(٨)](#foonote-٨) إذا تابوا منها بالإيمان. وهذا قريب من قول عيسى صلى الله عليه وسلم [(٩)](#foonote-٩) :
 إن تعذبهم فإنهم عبادك  [(١٠)](#foonote-١٠) – الآية - [(١١)](#foonote-١١) : أي : إن تغفر لهم ذنوبهم بعد توبتهم وإيمانهم. ( وفي ) [(١٢)](#foonote-١٢) ذلك أقوال غير هذا، قد ذكرتها في المائدة [(١٣)](#foonote-١٣). 
وغير جائز أن يتأول أحد أن المغفرة ترجى لمن مات على كفره، لقوله : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء  [(١٤)](#foonote-١٤)، ولقوله :
 إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا  – الآية – [(١٥)](#foonote-١٥) وهو كثير في القرآن [(١٦)](#foonote-١٦)، فلا ييأس [(١٧)](#foonote-١٧) من مغفرة الله لعبد [(١٨)](#foonote-١٨) مع الإيمان، ولا ترجى مغفرة لعبد من الكفر. 
وقوله : رحيم [(١٩)](#foonote-١٩) : أي : رحيم بعبادك [(٢٠)](#foonote-٢٠) إذا آمنوا قبل موتهم [(٢١)](#foonote-٢١).

١ ساقط من ط..
٢ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٨..
٣ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/١٦٤. في النسختين معا كثيرا وهو خطأ..
٤ ساقط من ط..
٥ ق: كثيرا..
٦ ساقط من ق..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٨، وإعراب النحاس ٢/٣٧١، والجامع ٩/٢٤١..
٨ ق: لهم..
٩ ط: صم..
١٠ ط: وإن تغفر لهم، فإنك أنت العزيز الحكيم..
١١ المائدة: ١٢٠..
١٢ ساقط من ط..
١٣ انظر: تحقيق سورة المائدة ١/٢٨٢-٢٨٣..
١٤ النساء: ٤٧ و١١٥..
١٥ آل عمران: ٩٠..
١٦ كقوله تعالى: إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله البقرة ١٦١، وقوله: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم محمد ٣٤..
١٧ في النسختين معا: يويس..
١٨ ط: لعبده..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ط: بعبادة..
٢١ انظر: الجامع ٩/٢٤٢..

### الآية 14:37

> ﻿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [14:37]

قوله : ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد [(١)](#foonote-١) غير ذي / زرع  – إلى قوله –  يوم يقوم الحساب \[ ٣٧-٤١ \]. معنى الآية : إنه دعاء من إبراهيم صلى الله عليه وسلم [(٢)](#foonote-٢) بمكة، وذلك حين أسكن إسماعيل، وأمه هاجر مكة [(٣)](#foonote-٣). 
قال ابن عباس : إن أول من سعى بين الصفا والمروة لأم إسماعيل ( وإن ) [(٤)](#foonote-٤) أول ما [(٥)](#foonote-٥) أحدث النساء جر الذيول، لمن [(٦)](#foonote-٦) أم إسماعيل، وذلك أنها لما فرت من سارة أرخت من ذيلها لتعفي أثرها، فجاء بها إبراهيم، ومعها إسماعيل حتى انتهى بها إلى موضع البيت، فوضعها، ثم رجع. فأتبعته، فقالت : إلى ( أي ) [(٧)](#foonote-٧) شيء تكلنا ؟ ( إلى أي طعام تكلنا ) [(٨)](#foonote-٨)، إلى أي شراب تكلنا ؟. 
فجعل إبراهيم لا يرد عليها عينا، فقالت :( آلله ) [(٩)](#foonote-٩)أمرك بهذا ؟ قال نعم. قالت : إذن [(١٠)](#foonote-١٠) لا يضيعنا. فرجعت ومضى حتى إذا استوى على ثنية كداء [(١١)](#foonote-١١). أقبل على الوادي، فدعا، فقال : ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع \[ ٣٧ \] [(١٢)](#foonote-١٢) – الآية – قال [(١٣)](#foonote-١٣) : وكان مع هاجر شن [(١٤)](#foonote-١٤)، فيه ماء. فنفد الماء فعطشت، فانقطع اللبن. فعطش الصبي، فنظرت أي [(١٥)](#foonote-١٥) : الجبال أدنى من الأرض، فصعدت الصفا، فتسمعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا [(١٦)](#foonote-١٦). فلم تسمع شيئا، فانحدرت. فلما أتت إلى الوادي سعت [(١٧)](#foonote-١٧) وما تريد السعي، كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد السعي. فنظرت أي الجبال أدنى من الأرض، فصعدت المروة، فتسمعت هل تسمع صوتا، أو ترى أنيسا فسمعت [(١٨)](#foonote-١٨) صوتا كالإنسان الذي يكذب سمعه حتى استيقنت، فقالت : قد أسمعتني صوتك، فأغثني، فقد هلكت وهلك [(١٩)](#foonote-١٩) من معي. فجاء الملك بها، حتى انتهى ( بها ) [(٢٠)](#foonote-٢٠) إلى زمزم. فضرب بقدمه ففارت [(٢١)](#foonote-٢١)، فجعلت [(٢٢)](#foonote-٢٢) هاجر تفرغ من شنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رحم الله أم إسماعيل ! لولا أنها عجلت لكانت [(٢٣)](#foonote-٢٣) زمزم عينا معينا [(٢٤)](#foonote-٢٤) ". وقال الملك لها : لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد، فإنما [(٢٥)](#foonote-٢٥) ( هي ) [(٢٦)](#foonote-٢٦) عين لشرب ضيفان الله. وقال لها : إن أبا هذا الغلام سيجيء، فيبنيان [(٢٧)](#foonote-٢٧) لله ( جل وعز ) [(٢٨)](#foonote-٢٨) بيتا، وذا موضعه، ثم ذهب، وبقيت هاجر، فأتت رفقة من جرهم تريد الشام، فرأوا الطير على الجبل، فقالوا : إن هذا الطير لعائف على ماء، فهل علمتم بهذا [(٢٩)](#foonote-٢٩) الوادي من ماء ؟ فقالوا : لا. ثم أشرفوا فإذا هم بهاجر وابنها، فأتوها، فطلبوا [(٣٠)](#foonote-٣٠) أن ينزلوا عندها، فأذنت لهم، فسكنوا عندها. ثم أتتها المنية فماتت، رحمة الله عليها [(٣١)](#foonote-٣١)، فتزوج إسماعيل امرأة من جرهم، ثم كان من قصة [(٣٢)](#foonote-٣٢) إبراهيم [(٣٣)](#foonote-٣٣) في إتيانه إلى ( بناء ) [(٣٤)](#foonote-٣٤) البيت ما ذكر الله ( عز وجل ) [(٣٥)](#foonote-٣٥) [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
وقد تقدم منه ذكر ( كثير ) [(٣٧)](#foonote-٣٧) في البقرة [(٣٨)](#foonote-٣٨). ومعنى : بيتك المحرم \[ ٣٧ \] : أي : المحرم من استحلال حرمات الله ( تعالى ) [(٣٩)](#foonote-٣٩) فيه، والاستخفاف بحقه [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقوله : فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم \[ ٣٧ \] : أي : اجعل قلوب بعض خلقك تنزع [(٤١)](#foonote-٤١) إليهم [(٤٢)](#foonote-٤٢). فلذلك [(٤٣)](#foonote-٤٣) قلوب الناس إلى الآن تنزع إلى الحج، ولا تقدر على التخلف. 
وقد قال ابن جبير : قول قال : فاجعل أفئدة الناس / تهوي إليهم، لحجت اليهود والنصارى، والمجوس، ولكنه قال : أفئدة من الناس  فحج المسلمون [(٤٤)](#foonote-٤٤). 
قال مجاهد ( رحمه الله ) [(٤٥)](#foonote-٤٥) : لو قال أفئدة الناس، لازدحمت عليه فارس، والروم، ولكنه قال : من الناس [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
والأفئدة جمع فؤاد، هو القلب، وسمي القلب فؤادا [(٤٧)](#foonote-٤٧) لتفاؤده [(٤٨)](#foonote-٤٨) :
أي : لتوقده، والتفاؤد : التوقد، والمقتاد : موضع وقود النار [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
قال عكرمة : وطاووس [(٥٠)](#foonote-٥٠) وعطاء : قلوبهم تهوى إلى البيت حتى يأتونه [(٥١)](#foonote-٥١) :( أي ) [(٥٢)](#foonote-٥٢) يحجون، وهو قول ابن عباس [(٥٣)](#foonote-٥٣). 
وعن ابن [(٥٤)](#foonote-٥٤) عباس أن معنى : تهوي إليهم  : أي : تهوى السكنى [(٥٥)](#foonote-٥٥) عندهم. 
وهذا المعنى إنما يكون على قراءة من قرأه بفتح الواو، وهي قراءة مروية عن مجاهد [(٥٦)](#foonote-٥٦). 
ولما دعا إبراهيم [(٥٧)](#foonote-٥٧) بأن يرزقهم من الثمرات نقل الله ( عز وجل ) [(٥٨)](#foonote-٥٨)، الطائف من فلسطين إلى موضعها [(٥٩)](#foonote-٥٩) الآن، [(٦٠)](#foonote-٦٠) ففيها من [(٦١)](#foonote-٦١) كل الثمرات [(٦٢)](#foonote-٦٢). 
روي [(٦٣)](#foonote-٦٣) أن إبراهيم صلى الله عليه وسلم [(٦٤)](#foonote-٦٤) لما دعا بهذا [(٦٥)](#foonote-٦٥) بعث الله جل ذكره، جبريل عليه السلام [(٦٦)](#foonote-٦٦)، فاقتلع الثمار من الشام من موضع يقال له [(٦٧)](#foonote-٦٧) الأردن، وهو نهر، ثم أقبل بالثمار حتى طاف بها حول البيت أسبوعا، ثم أنزلها جبال تهامة وهي الطائف. 
ولذلك [(٦٨)](#foonote-٦٨) سميت الطائف [(٦٩)](#foonote-٦٩). 
 لعلهم يشكرون  [(٧٠)](#foonote-٧٠)\[ ٣٧ \] : أي : يشكرون نعمك [(٧١)](#foonote-٧١).

١ ساقط من ق..
٢ ط: صم..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٢٩..
٤ ساقط من ق..
٥ ق: من..
٦ ق: للكن. ط: لعن..
٧ ساقط من ط..
٨ ما بين القوسين ساقط من ط..
٩ ساقط من ق..
١٠ ط: ادبا ق: ادبر..
١١ ق: تنبه كذا، ط: ثنية كذ..
١٢ ط: عند بيتك المحرم..
١٣ ساقط من ط..
١٤ ط: شيء..
١٥ ط: إلى..
١٦ ق: ترى أنسيا وتسمع صوتا..
١٧ ط: سمعت..
١٨ ق: فسمت..
١٩ ق: وأهلك..
٢٠ ساقط من ط..
٢١ ق: فصارت..
٢٢ ق: فعجلت..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ معينا: أي جارية سائحة على وجه الأرض..
٢٥ ق: فإنها..
٢٦ ساقط من النسختين، وأضفته ليستقيم السياق..
٢٧ ط: ويبنيان..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ ق: لهذا..
٣٠ ط: فطلبوها..
٣١ ط: رحمها الله..
٣٢ ط: قصته..
٣٣ ط: صم..
٣٤ ساقط من ط..
٣٥ ساقط من ق..
٣٦ هذا الأثر أخرجه البخاري مطولا عن ابن عباس في كتاب الأنبياء، باب يزفون النسلان في المشي، انظر: صحيح البخاري بشرحه الفتح ٦/٤٥٦- ورواه الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٢٩-٢٣٠..
٣٧ ساقط من ق..
٣٨ انظر: تحقيق سورة الفاتحة والبقرة ٢/٣٦٦-٣٦٩..
٣٩ ساقط من ق..
٤٠ ط: فيه وهو قول قتادة في: المحرر ١٠/٩٢، والجامع ٩/٢٤٣..
٤١ ط: مطموس..
٤٢ انظر هذا القول في: غريب القرآن ٢٣٣، وجامع البيان ١٣/٢٣٣، ومعاني الزجاج ٣/١٦٥..
٤٣ ق: فذلك..
٤٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٣، وفي تفسير مجاهد ٤١٢ أن ابن جبير رواه عن ابن عباس..
٤٥ ساقط من ط..
٤٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٤ والمحرر ١٠/٩٣، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢٤٥، إلى ابن عباس..
٤٧ في النسختين معا: فؤاد..
٤٨ ط: لتفاده..
٤٩ انظر: السان: فأد..
٥٠ ط: وطاوس. ق: وطووس..
٥١ ق: يأتونه، أو يحجون..
٥٢ ساقط من ق..
٥٣ انظر: جميع هاته الأقوال في جامع البيان ١٣/٢٣٤..
٥٤ ق: السكان..
٥٥ انظر هذا القول في: المصدر السابق..
٥٦ وقرأ بها أيضا علي بن أبي طالب، ومحمد بن علي، انظر: المحرر ١٠/٩٣، والجامع ٩/٢٤٥..
٥٧ ط: صم..
٥٨ ساقط من ق..
٥٩ ق: موضها..
٦٠ ق: لان..
٦١ ق: فيها..
٦٢ وهو قول هشام المروي عن محمد بن مسلم الطائفي في: جامع البيان ١٣/٢٣٥، ولم ينسبه الزجاج في معانيه: ٣/١٦٥..
٦٣ ط: وروي..
٦٤ ط: صم..
٦٥ ق: بهاذا..
٦٦ ط: صم..
٦٧ ساقط من ق..
٦٨ ق: فلذلك..
٦٩ انظر: هذا الخبر في: جامع البيان ١٣/٢٣٥، والمحرر ١٠-٩٣-٩٤..
٧٠ ساقط من ق..
٧١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٥..

### الآية 14:38

> ﻿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [14:38]

ثم حكى الله ( عز وجل )، عنه أنه قال : ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن \[ ٣٨ \] : أي : تعلم ما نخفي في قلوبنا عند مسألتنا إياك ما نسألك، وفي غير ذلك من أحوالنا[(١)](#foonote-١). 
 وما نعلن  من دعائنا، فنجهر به. وغير ذلك من أحوالنا[(٢)](#foonote-٢). 
 وما يخفى  عليك يا رب ( من )[(٣)](#foonote-٣) شيء في الأرض، ولا في السماء[(٤)](#foonote-٤).

١ وهو قول الطبري في: المصدر السابق..
٢ وهو قول الطبري في: المصدر السابق..
٣ ساقط من ط..
٤ وهو قول الطبري في: المصدر السابق..

### الآية 14:39

> ﻿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ [14:39]

ثم قال جل ذكره  الحمد لله الذي وهب لي \[ ٣٩ \] – الآية –
قال ابن جبير : بشر إبراهيم بإسحاق بعد تسع عشرة ومائة ( سنة ) [(١)](#foonote-١) [(٢)](#foonote-٢).

١ ساقط من ط..
٢ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٥، وفيه: أن إبراهيم عليه السلام، بشر بعد سبع عشرة ومائة سنة، وفي الجامع ٩/٢٤٦، أنه بشر بعد عشر ومائة سنة..

### الآية 14:40

> ﻿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ [14:40]

( وقوله ) [(١)](#foonote-١) : رب اجعلني مقيم الصلاة \[ ٤٠ \] : أي : مؤديا ما ألزمتني من فرائضك  ومن ذريتي \[ ٤٠ \] : أي : واجعل أيضا من ذريتي مقيم [(٢)](#foonote-٢) الصلاة [(٣)](#foonote-٣). 
ثم قال تعالى : ربنا وتقبل دعاء \[ ٤٠ \] [(٤)](#foonote-٤) : الدعاء [(٥)](#foonote-٥) هنا العبادة. والمعنى :( وتقبل عملي الذي لك، وعبادتي إياك [(٦)](#foonote-٦)، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الدعاء هو العبادة [(٧)](#foonote-٧) " ثم قرأ : وقال ربكم أدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين  [(٨)](#foonote-٨) [(٩)](#foonote-٩). 
فالمعنى : اعبدوني [(١٠)](#foonote-١٠) أستجب لكم، ودل على ذلك قوله : إن الذين يستكبرون عن عبادتي .

١ ساقط من ط..
٢ ق: مقام..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٥، ومعاني الزجاج ٣/١٦٥..
٤ ق: دعائي..
٥ ط: مطموس..
٦ وهو قول الطبري في: المصدر السابق..
٧ هذا الحديث أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وأحمد عن النعمان بن بشير بلفظ (الدعاء هو مخ العبادة) انظر: سنن الترمذي مع تحفة الأحوذي ٨/٣٠٨، كتاب التفسير، باب تفسير سورة البقرة، وسنن ابن ماجه ٢/١٢٥٨ كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء، ومسند الإمام أحمد ٤/٢٦٧..
٨ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
٩ غافر: ٦٠..
١٠ ط: اعبدون..

### الآية 14:41

> ﻿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [14:41]

ربنا اغفر لي ولوالدي \[ ٤١ \] : استغفر إبراهيم لأبيه من أجل  موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه [(١)](#foonote-١) : أي : مات على كفره. 
وقيل : عنى[(٢)](#foonote-٢) بوالديه : آدم وحواء[(٣)](#foonote-٣) ( عليهما السلام )[(٤)](#foonote-٤). 
وقرأ يحيى بن يعمر[(٥)](#foonote-٥)، والنخعي : اغفر لي ولوالدي \[ ٤١ \] يعني : إسماعيل، وإسحاق[(٦)](#foonote-٦). 
وقرأ ابن جبي :( ولوالدي ) يعني أباه[(٧)](#foonote-٧) وجده[(٨)](#foonote-٨). 
١ التوبة: ١١٥..
٢ ق: عني..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/١٦٥، والمحرر ١٠/٩٥، والجامع ٢/٢٤٦..
٥ هو أبو سليمان يحيى بن يعمر، من علماء التابعين في الفقه، والحديث، واللغة يعد أول من نقط المصحف، عرض على ابن عباس، وأبي الأسود، وعرض عليه أبو عمرو وغيره (ت: قبل سنة ٩٠ هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ١/٧٥، والغاية ٢/٣٨١، وبغية الوعاة ٢/٢٤٥..
٦ وهي أيضا قراءة أبي جعفر محمد بن علي، انظر: شواذ القرآن ٧٣، والمحرر ١٠/٩٥ – والجامع ٩/٢٤٦، وقرأت في معاني الزجاج (ولولدي) وهي التي تستقيم مع خبر القراءة، أي: دعاء إبراهيم لنفسه ولولديه، عليهم السلام أجمعين، كما أن قراءة (ولوالدي) فيها نظر من حيث أن إبراهيم يمكن أن يدعو لوالده بالمغفرة، وهو كافر، كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم..
٧ ط: إياه..
٨ انظر: هذه القراءة الشاذة في: شواذ القرآن ٧٣، والمحرر ١٠/٩٥، والجامع ٩/٢٤٦..

### الآية 14:42

> ﻿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [14:42]

قوله : ولا تحسبن الله غافلا  – إلى قوله –  لتزول منه الجبال \[ ٤٢-٤٦ \] : المعنى : ولا تحسبن الله[(١)](#foonote-١) يا محمد ساهيا عن عمل هؤلاء المشركين من قومك. بل هو عالم بهم، يحصي عليهم جميع أعمالهم، ليجازيهم عليها[(٢)](#foonote-٢). 
وهذه[(٣)](#foonote-٣) الآية وعيد للظالم / وتعزية للمظلوم[(٤)](#foonote-٤). 
ثم قال تعالى : إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار \[ ٤٢ \] : أي : إنما يؤخر عقابهم ليوم القيامة، يوم تشخص فيه أبصار الظالمين. فلا ترتد إليهم[(٥)](#foonote-٥).

١ ط: يا محمد الله..
٢ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٣٦..
٣ ط: مطموس..
٤ وهو قول ميمون بن مهران في: جامع البيان ١٣/٢٣٦، والجامع ٩/٢٤٧..
٥ وهو قول قتادة كما في المصدر الأول..

### الآية 14:43

> ﻿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ [14:43]

ثم قال تعالى : مهطعين مقنعي [(١)](#foonote-١) رؤوسهم \[ ٤٣ \]. 
قال [(٢)](#foonote-٢) قتادة : مهطعين : مسرعين [(٣)](#foonote-٣). 
وقال ابن جبير، عن قتادة :( مهطعين، منطلقين، عامدين إلى الداعي [(٤)](#foonote-٤). 
وقال ابن عباس ( رحمه الله ) [(٥)](#foonote-٥) : مهطعين : مديمي [(٦)](#foonote-٦) النظر، من غير أن تطرف أبصارهم. وقاله مجاهد [(٧)](#foonote-٧) [(٨)](#foonote-٨). 
وقال [(٩)](#foonote-٩) ابن زيد : المهطع : الذي لا يرفع رأسه، والإهطاع [(١٠)](#foonote-١٠) في كلام العرب : الإسراع [(١١)](#foonote-١١). 
وقال ابن عباس، ومجاهد، والضحاك، وقتادة : الإقناع : رفع الرؤوس [(١٢)](#foonote-١٢). 
وأصل الأهطاع : الإقبال على الشيء بالنظر، ينظر دائما [(١٣)](#foonote-١٣)، لا يرفع بصره، ولا يطرف [(١٤)](#foonote-١٤). وهو بمعنى قول مجاهد، والضحاك، وهو قول الخليل : ودليله قوله : لا يرتد [(١٥)](#foonote-١٥) إليهم طرفهم \[ ٤٣ \] : أي : يديمون النظر، لا يطرفون. 
قال الحسن :( وجود الناس يوم القيامة إلى السماء، لا ينظر أحد – إلى أحد [(١٦)](#foonote-١٦). والمقنع في اللغة : الرفع رأسه [(١٧)](#foonote-١٧). 
حكى [(١٨)](#foonote-١٨) أبو العباس : أقنع إذا رفع رأسه، وأقنع : إذا طأطأ رأسه ذلا وخضوعا. فتحتمل الآية القولين جميعا. قال : ويجوز أن يرفع رأسه مديما للنظر، ثم يطأطأه ذلا وخضوعا [(١٩)](#foonote-١٩). 
ومن الارتفاع قيل : مقنعة [(٢٠)](#foonote-٢٠) للتي يجعلها النساء على رؤوسهن [(٢١)](#foonote-٢١)، لارتفاعها على الرأس. ومنه قنع [(٢٢)](#foonote-٢٢) الرجل إذا رضي، لأنه رفع نفسه على السؤال، وقنع [(٢٣)](#foonote-٢٣) إذا سأل، أي : أتى ما يتقنع منه [(٢٤)](#foonote-٢٤). 
ثم قال تعالى : لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء \[ ٤٣ \] : والمعنى عند ابن عباس رضي الله عنه [(٢٥)](#foonote-٢٥) :( لا ترجع [(٢٦)](#foonote-٢٦) إليهم لشدة النظر أبصارهم ) [(٢٧)](#foonote-٢٧) : أي : هي شاخصة. ومعنى [(٢٨)](#foonote-٢٨) : وأفئدتهم هواء \[ ٤٣ \] : أي : منحرفة [(٢٩)](#foonote-٢٩)، لا تعي من الخير شيئا [(٣٠)](#foonote-٣٠)، قاله ابن عباس. كما تقول : ليس في البيت شيء، إنما هو هواء [(٣١)](#foonote-٣١). 
قال ابن عباس : وليس فيها شيء من الخير فهي كالخربة [(٣٢)](#foonote-٣٢). 
وقال ابن زيد : وأفئدتهم هواء \[ ٤٣ \] الأفئدة : القلوب ليس فيها عقل، ولا منفعة [(٣٣)](#foonote-٣٣). 
وقيل : معناه : لا تستقر في مكان، فلا ترتد في أجوافهم [(٣٤)](#foonote-٣٤). 
قال ابن جبير : وأفئدتهم هواء \[ ٤٣ \] :( تمور في أجوافهم، ليس لها مكان تستقر فيه ) [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وقال الضحاك : وأفئدتهم هواء \[ ٤٣ \] معناه :( ليس فيها شيء، خرجت من صدورهم فنشبت في حلوقهم )، وقاله السدي [(٣٦)](#foonote-٣٦). 
قل قتادة :( انتزعت حتى صارت في حناجرهم، لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أمكنتها ) [(٣٧)](#foonote-٣٧). 
وأصل الهواء في اللغة : المجوف الخال( ي ) [(٣٨)](#foonote-٣٨).

١ ط: معي..
٢ ق: وقال..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٧، ولم ينسب في: مجاز القرآن ١/٣٤٢، وغريب القرآن ٢٣٣، ومعاني الزجاج ٣/١٦٦، وإعراب النحاس ٢/٣٧١..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٧..
٥ ساقط من ط..
٦ ق: مديمين..
٧ ساقط من ق..
٨ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤١٢، وقول ابن عباس في: جامع البيان ١٣/٢٣٧، وعزاه في الجامع ٩/٢٤٧: إلى الضحاك..
٩ ق: وقال مجاهد، والضحاك، وابن زيد، وقتادة..
١٠ ط: الإسراع..
١١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٧، والجامع ٩/٢٤٧، ولم ينسبه في مجاز القرآن ١/٣٤٢، وانظر: اللسان: هطع..
١٢ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤١٣، وسائر الأقوال الأخرى في: جامع البيان ١٣/٢٣٨-٢٣٩، وفي اللسان: قنع، وهطع إن المقنع والمهطع يستعملان بمعنى واحد، وهو رفع الرأس والنظر في ذل..
١٣ ق: دائم..
١٤ ورد في اللسان: هطع قول بعض المفسرين في (مهطعين) أي: محمجين. والتحميج: إدانة النظر مع فتح العينين، وإلى هذا مال أبو العباس..
١٥ ق: يريد..
١٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٩، والجامع ٩/٢٤٧..
١٧ اللسان: قنع..
١٨ ط: وحكى..
١٩ انظر: الكامل ٣/١٢٢..
٢٠ ق: ومقنعة..
٢١ ط: رؤوسهم..
٢٢ ق: نقع..
٢٣ ساقط من ق..
٢٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٩، والجامع ٩/٢٤٧. وانظر: اللسن قنع..
٢٥ ساقط من ط..
٢٦ ق: نرجع، ط: مطموس..
٢٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٣٩، ولم ينسبه في الجامع ٩/٢٤٧..
٢٨ ق: والمعنى..
٢٩ في النسختين معا: متحرقة والتصويب من تفسير مجاهد، والزجاج، وفي جامع البيان ١٣/٢٣٩، متخرقة..
٣٠ وهو قول مرة في: جامع البيان ١٣/٣٤٠، ولم ينسب في غريب القرآن ٢٣٣، وفي معاني الزجاج ٣/١٦٦: منحرفة لا تعي شيئا من الخوف، وفي تفسير مجاهد ٤١٣: لا تعي، أو تغني شيئا..
٣١ انظر هذا المعنى في: تأويل مشكل القرآن: ١٣٩..
٣٢ انظر المصدر السابق..
٣٣ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٣/٢٤٠، والجامع ٩/٢٤٨..
٣٤ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٤٠..
٣٥ انظر هذا القول في المصدر السابق..
٣٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤١، مرويا عن قتادة، وعزاه في الجامع ٩/٢٤٨ إلى السدي..
٣٧ ق: مكانتها وانظر: جامع البيان ١٣/٢٤١..
٣٨ ساقط من ق..

### الآية 14:44

> ﻿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ [14:44]

ثم قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم[(١)](#foonote-١) : وأنذر الناس يوم ياتيهم العذاب \[ ٤٤ \]، والمعنى : وأنذر الناس الذين أرسلت إليهم يا محمد[(٢)](#foonote-٢)  يوم ياتيهم العذاب \[ ٤٤ \] : وهو يوم القيامة[(٣)](#foonote-٣). 
( فاليوم ) : مفعول به، بأنذر[(٤)](#foonote-٤) ولا يحسن أن يكون نصبه على الظرف[(٥)](#foonote-٥)، لأن الإنذار لا يكون يوم القيامة[(٦)](#foonote-٦)، إنما هو/ في الدنيا فافهمه، وله نظائر[(٧)](#foonote-٧) كثيرة في القرآن. 
ثم قال تعالى : فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب \[ ٤٤ \]. 
قال محمد بن كعب القرظي، رحمه الله : بلغني أن ( أهل )[(٨)](#foonote-٨) النار ينادون :
 ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل \[ ٤٤ \] فرد عليهم : أولم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال  – إلى قوله –  لتزول منه الجبال [(٩)](#foonote-٩)\[ ٤٦ \]. 
وقوله : أولم تكونوا أقسمتم قبل ما لكم من زوال \[ ٤٤ \] : هذا تقريع من الله ( عز وجل )[(١٠)](#foonote-١٠) للمشركين من قريش. أعلمنا أنه يقال لهم بعد أن دخلوا النار بإنكارهم البعث في الدنيا، إذ سألوا رفع العذاب ( عنهم )[(١١)](#foonote-١١) وتأخيرهم لينيبوا أو يتوبوا[(١٢)](#foonote-١٢). 
 أولم تكونوا أقسمتم من قبل مالكم من زوال \[ ٤٤ \] أي مالكم من انتقال من الدنيا إلى الآخرة، وإنكم إنما تموتون، ولا تبعثون[(١٣)](#foonote-١٣). 
وهذا القسم الذي حكى الله ( عز وجل )[(١٤)](#foonote-١٤) عنهم هنا هو ما حكى الله ( سبحانه )[(١٥)](#foonote-١٥) عنهم أنهم ( أ )[(١٦)](#foonote-١٦)قسموا في قوله : وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت [(١٧)](#foonote-١٧). قاله[(١٨)](#foonote-١٨) ابن جريج[(١٩)](#foonote-١٩). 
ثم قال جر ذكره حكاية عما يقول للمشركين في الآخرة.

١ ط: عليه السلامز.
٢ ط: مطموس..
٣ انظر هذا التفسير في: جامع البيان ١٣/٢٤١، والجامع ٩/٢٤٨..
٤ ط: مطموس. ق: فأنذر..
٥ ط: الطرف..
٦ ط: مطموس..
٧ ق: بظائر..
٨ ساقط من ط..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٣..
١٠ ساقط من ق..
١١ انظر المصدر السابقز.
١٢ ق: يتوفوا، ط/يثوبوا، وانظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٢..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ساقط من ق..
١٥ انظر المصدر السابق..
١٦ ساقط من ق..
١٧ النحل: ٣٨..
١٨ ق: قال..
١٩ انظر هذا القول في: المصدر السابق والجامع ٩/٢٤١..

### الآية 14:45

> ﻿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ [14:45]

وسكنتم في مساكن الذي ظلموا أنفسهم \[ ٤٥ \] : أي : سكنتم[(١)](#foonote-١) في الدنيا في مساكن الأمم، الذين أهلكوا بظلمهم لأنفسهم، فلم تعتبروا بهم، ولا اتعظتم[(٢)](#foonote-٢). 
ومعنى  ظلموا أنفسهم  : أي :( كفروا بالله ( سبحانه )[(٣)](#foonote-٣)، فظلموا بذلك أنفسهم[(٤)](#foonote-٤). 
 وتبين لكم كيف فعلنا بهم \[ ٤٥ \] : أي : أعلمتم[(٥)](#foonote-٥) كيف أهلكناهم حين كفروا بربهم[(٦)](#foonote-٦). 
 وضربنا لكم الأمثال \[ ٤٥ \] : أي : مثلنا لكم ما كنتم عليه من الشرك، فلم تتوبوا من كفركم، فالآن تسألون التأخير للتوبة حين نزل بكم العذاب[(٧)](#foonote-٧). 
قال قتادة : وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم \[ ٤٥ \] : أي، اسكن الناس في مساكن قوم نوح، وعاد وثمود[(٨)](#foonote-٨). 
١ ق: سكنكم..
٢ ق: أتعطتم..
٣ ساقط من ق..
٤ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٤٣..
٥ ط: علمتم..
٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٣..
٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٣، والجامع ٩/٢٤٩..
٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٣..

### الآية 14:46

> ﻿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ [14:46]

ثم قال تعالى : وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم \[ ٤٦ \]. 
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أخذ الذي[(١)](#foonote-١) حاج إبراهيم في ربه نسرين فرباهما[(٢)](#foonote-٢)، حتى استعجلا واستغلظا وشبا. ثم أوثق رجل كل واحد منهما في وتد إلى تابوت، وجوعهما، وقعد هو ورجل[(٣)](#foonote-٣) أخر في التابوت. ورفع من التابوت عصا على رأسها لحم، فطارا[(٤)](#foonote-٤) بالتابوت، وجعل يقول لصاحبه : انظر ماذا[(٥)](#foonote-٥) ترى ؟ فيقول : أرى كذا، وكذا، حتى قال : أرى الدنيا كأنها ذباب. فقال له : صوب العصا[(٦)](#foonote-٦)، فصوبها فهبطا[(٧)](#foonote-٧) : فهو مكرهم الذي أرادت الجبال أن تزول منه[(٨)](#foonote-٨). 
وروي أن الذي فعل ذلك بالنسور بختنصر[(٩)](#foonote-٩). فلما ارتفعت به النسور نودي : أيها[(١٠)](#foonote-١٠) الطاغية أين تريد ؟ ففزع[(١١)](#foonote-١١)، وصوب الرمح الذي فيه اللحم، فصوبت النسور : فكادت الجبال أن تزول لذلك[(١٢)](#foonote-١٢). 
وقال ابن جبير : هو نمرود[(١٣)](#foonote-١٣). 
وقيل : مكرهم هنا، هو شركهم بالله سبحانه[(١٤)](#foonote-١٤)، وافتراؤهم عليه. روي ذلك أيضا[(١٥)](#foonote-١٥) عن ابن عباس[(١٦)](#foonote-١٦). 
 وقال الضحاك هو كقوله[(١٧)](#foonote-١٧)  وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا  – الآية -[(١٨)](#foonote-١٨). 
ومن كسر اللام في ( لتزول منه )[(١٩)](#foonote-١٩) جعل إن بمعنى : ما أي : وما كان مكرهم لتزول منه الجبال. واللام لام النفي. وهذا مروي عن الحسن ( رحمه الله )[(٢٠)](#foonote-٢٠) ومثله عنده : فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك [(٢١)](#foonote-٢١) : أي : فما كنت في شك[(٢٢)](#foonote-٢٢). ومثله :
 قل إن كان للرحمن ولد [(٢٣)](#foonote-٢٣) : أي : ما كان[(٢٤)](#foonote-٢٤). 
( فيكون معنى القراءة عندهم أضعف )[(٢٥)](#foonote-٢٥)، وأوهن[(٢٦)](#foonote-٢٦) من أن تزول منه الجبال، ويدل على صحة قوله إن كيد الشيطان كان ضعيفا. 
ومن فتح اللام[(٢٧)](#foonote-٢٧) جعلها لام تأكيد، ومعناه : إنه عظم مكرهم وكبرهم. فأخبر أن الجبال كادت تزول لمكرهم، و[(٢٨)](#foonote-٢٨)دليل تعظيم مكرهم أن الله قد قال : ومكروا مكرا كبارا [(٢٩)](#foonote-٢٩)، وقال : يكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا [(٣٠)](#foonote-٣٠) : فأخبر أن ما يأتون به[(٣١)](#foonote-٣١) من الكفر تكاد[(٣٢)](#foonote-٣٢) السماوات يتفطرن[(٣٣)](#foonote-٣٣) منه :( أي )[(٣٤)](#foonote-٣٤) : تنشق، وتكاد الجبال تسقط إعظاما لقولهم. 
وقيل : إن المراد بهذه الآية قريش، نفى الله عز وجل، أن تزول لمكرهم الجبال، والجبال كناية عن القرآن، والتقدير[(٣٥)](#foonote-٣٥) : وما كان مكر قريش وكفرهم ليزول منه القرآن إذا أنكروه، وكفروا به. بل فعلهم ذلك لا يضر القرآن، ولا يزيله من قلوب المؤمنين حتى يبلغ جميع الأمم الكائنة إلى يوم القيامة. فيجاز( ى )[(٣٦)](#foonote-٣٦) المؤمن[(٣٧)](#foonote-٣٧) به على إيمانه، والكافر به على كفره[(٣٨)](#foonote-٣٨).

١ ق: الذين..
٢ ق: فربهما..
٣ ق: ودخل..
٤ ق: فطار..
٥ ط: ما..
٦ ط: بالعصى..
٧ ق: فهبط..
٨ انظر: هذا الخبر في: جامع البيان ١٣/٢٤٤، والجامع ٩/٢٥٠، وعلق عليه ابن عطية في المحرر ١٠/١٠١ بقوله: وذلك عندي لا يصح عن علي، رضي الله عنه، وفي هذه القصة كلها ضعف من طريق المعنى..
 قلت: ولا شك أنها أسطورة مهولة من صنيع بني إسرائيل، أو من يكيد لكتاب الله العزيز..
٩ في النسختين معا: بخت نصر..
١٠ ط: أيتها..
١١ ط: ففرق..
١٢ وهو قول مجاهد في: جامع البيان ١٣/٢٤٤، وينطبق عليه تعليق الهامش السابق..
١٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٥، وعزاه في تفسير ابن كثير ٢/٨٣٩ إلى عكرمة. وهو نمرود بن كنعان بن كوه بن سام بن نوح. قال عنه السيوطي في الدر ٣/٢٠٤: وكانت الملوك الذين ملكوا والأرض كلها أربعة: ابن كنعان وسليمان بن داود، وذو القرنين، وبختنصر: مسلمين وكافرين، وهو الملك الذي حاج إبراهيم في ربه..
١٤ ساقط من ط..
١٥ ط: مطموس..
١٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٥..
١٧ ط: قوله..
١٨ مريم: ٨٩ وانظر هذا القول في: المصدر السابق ١٣/٢٤٦..
١٩ وهي قراءة جمهور القراء عدا الكسائي، وابن محيصن. وفي معاني الفراء ٢/٧٩، أنها قراءة علي، ومجاهد، وابن وثاب، وابن عباس. انظر: جامع البيان ١٣/٢٤٦، والسبعة ٣٦٣، وإعراب النحاس ٢/٢٧٢، والمبسوط ٢٥٧، والحجة ٣٧٩، وإعراب مكي ١/٤٥٣، والتيسير ١٣٥، والمحرر ١٠/١٠٠ والجامع ٩/٢٤٩، والنشر ٢/٣٠٠، وفي البحر المحيط ٥/٤٢٧، أنها: أيضا قراءة عمر، وعلي، وعبد الله، وأبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبي إسحاق السبيعي، زيد بن علي..
٢٠ انظر: قراءة الحسن في معاني الفراء ٢/٧٩، ولم تنسب في جامع البيان ١٣/٢٤٧، ومعاني الزجاج ٣/١٦٦..
٢١ يونس: ٩٤..
٢٢ انظر: الهامش ١ في الصفحة نفسهاز.
٢٣ الزخرف: ٨١..
٢٤ انظر: قراءة الحسن في معاني الفراء ٢/٧٩، ولم تنسب في جامع البيان ١٣/٢٤٧، ومعاني الزجاج ٣/١٦٦..
٢٥ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ انظر: الهامش الأول..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ نوح: ٢٣..
٣٠ مريم: ٩١-٩٢..
٣١ ساقط من ط..
٣٢ ق: يكاد..
٣٣ ساقط من ط..
٣٤ انظر المصدر السابق..
٣٥ ط: فالتقدير..
٣٦ ساقط من ق..
٣٧ ط: المؤمنين..
٣٨ وهو معنى قول الزجاج في معانيه ٣/١٦٧..

### الآية 14:47

> ﻿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [14:47]

وقوله[(١)](#foonote-١) : فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله  – إلى قوله –  سريع الحساب \[ ٤٧-٥١ \]، والمعنى : ولا تحسبن الله يا محمد مخلف رسله، وعده الذي وعدهم من عقوبة من كذبهم تثبيتا منه تعالى لنبيه عليه السلام ومعلما[(٢)](#foonote-٢)، له به أنه سينزل سخطه على من كذبه[(٣)](#foonote-٣). 
 إن الله عزيز ذو انتقام \[ ٤٧ \] : أي : إن الله لا يمتنع منه شيء أراد عقوبته[(٤)](#foonote-٤)  ذو انتقام  لمن كفر به وكذب رسله[(٥)](#foonote-٥).

١ ط: قوله..
٢ ط: ونعلما..
٣ ق: كذب. وانظر: هذا المعنى في: تأويل مشكل القرآن ١٩٣، وجامع البيان ١٣/٢٤٨..
٤ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٤٨..
٥ انظر: المصدر السابق..

### الآية 14:48

> ﻿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [14:48]

ثم أخبرنا [(١)](#foonote-١) تعالى، متى يكون هذا الانتقام، فقال  يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات \[ ٤٨ \] : أي : ينتقم من الظالمين في هذا اليوم. ومعنى  تبدل الأرض ( غير الأرض )  [(٢)](#foonote-٢) : أي تصير [(٣)](#foonote-٣) هذه الأرض أرضا [(٤)](#foonote-٤) بيضاء، كالفضة لم يسفك عليها دم، ولا عمل عليها [(٥)](#foonote-٥) خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر حفاة، عراة، قياما، كما خلقوا حتى يلجمهم العرق. قاله ابن مسعود، وأنس بن مالك، ومجاهد، والحسن [(٦)](#foonote-٦). 
وقال الحسن ( رحمه الله ) [(٧)](#foonote-٧) في حديث( ه ) [(٨)](#foonote-٨) : والسماوات أيضا كالفضة [(٩)](#foonote-٩) وعن عبد الله بن مسعود أنه قال : تبدل الأرض نارا يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها. والذي نفس [(١٠)](#foonote-١٠) عبد الله بيده : إن الرجل ليفيض [(١١)](#foonote-١١) عرقا حتى ترسخ في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه، وما مسه الحساب. فقالوا :( مم ) [(١٢)](#foonote-١٢) يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : مما الناس يلقون. وقال :( و ) [(١٣)](#foonote-١٣) أولياء الله في ظل عرش الله. والذي نفس عبد الله بيده : إن جهنم/ لتنظف على الناس، مثل الثلج حين يقع من السماء، والذي نفس عبد الله بيده إن عرقه ليسيح [(١٤)](#foonote-١٤) في الأرض تسع [(١٥)](#foonote-١٥) قامات، ثم يلجمه، وما ناله الحساب من شدة ما يرى الناس ( و ) [(١٦)](#foonote-١٦) يلقون [(١٧)](#foonote-١٧). 
وقال علي بن أبي طالب، رضي الله عنه : تبدل الأرض من فضة والجنة من ذهب [(١٨)](#foonote-١٨). 
وقال ابن جبير : تبدل الأرض خبز ة [(١٩)](#foonote-١٩) بيضاء، يأكل المؤمن من تحت قدميه. وكذلك ذكر محمد بن كعب القرظي ( رحمه الله ) [(٢٠)](#foonote-٢٠). 
وكذلك [(٢١)](#foonote-٢١) قال أبو جعفر بن محمد بن علي، ( نضر الله وجهه ) [(٢٢)](#foonote-٢٢) : تبدل الأرض خبزة يأكل منها الخلق يوم القيامة، ثم قرأ  وما جعلناهم جسدا لا ياكلون الطعام  [(٢٣)](#foonote-٢٣). 
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : تبدل الأرض بأرض من فضة، لم يعمل فيها [(٢٤)](#foonote-٢٤) الخطايا [(٢٥)](#foonote-٢٥). 
وقيل : تبديل [(٢٦)](#foonote-٢٦) الأرض : هو تسيير جبالها، وتهجير بحارها، وكونها مستوية : لا ترى فيها عوجا ولا أمتا  [(٢٧)](#foonote-٢٧)، وتبدل السماوات : انتثار كواكبها، وانفطارها، وانشقاقها، وتكوير شمسها، وخسوف قمرها [(٢٨)](#foonote-٢٨). 
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " تبدل الأرض غير الأرض والسماوات، ويمدها مد [(٢٩)](#foonote-٢٩) الأديم العُقاظي، لا ترى فيها عوجا، ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجره فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى [(٣٠)](#foonote-٣٠). ما كان في بطنها كان في بطنها، وما كان على [(٣١)](#foonote-٣١) ظهرها كان على ظهرها. وذلك حين تطوى السماوات  كطي السجل للكتاب  [(٣٢)](#foonote-٣٢) ثم يدحوهما [(٣٣)](#foonote-٣٣) ثم يبدلهما [(٣٤)](#foonote-٣٤) [(٣٥)](#foonote-٣٥). 
وسألت عائشة، رضي الله عنها، النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت : يا رسول [(٣٦)](#foonote-٣٦) الله : إذا بدلت الأرض غير الأرض والسماوات [(٣٧)](#foonote-٣٧)، وبرزوا لله الواحد القهار. أين الناس يومئذ ؟ قال : " على الصراط " [(٣٨)](#foonote-٣٨). 
ومعنى  وبرزوا لله الواحد القهار \[ ٤٨ \] : وخرجوا من قبورهم أحياء لموقف الحساب بين يدي الله ( عز وجل ) [(٣٩)](#foonote-٣٩). 
 الواحد القهار \[ ٤٨ \] أي : المنفرد بالقدرة على خلقه، الذي يقهر كل شيء [(٤٠)](#foonote-٤٠). 
وقال ابن مسعود رضي الله عنه [(٤١)](#foonote-٤١) : يجمع الله الخلائق كلهم في صعيد واحد، لأرض بيضاء، لم يعص الله فيها قط، ولم يخطأ [(٤٢)](#foonote-٤٢) فيها خطيئة. فأول ما يتكلم أن ينادي مناد [(٤٣)](#foonote-٤٣) : لمن الملك اليوم  [(٤٤)](#foonote-٤٤) ؟ ثم [(٤٥)](#foonote-٤٥) يقول الله الواحد القهار : اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب  [(٤٦)](#foonote-٤٦). 
وعن علي ( رضي الله عنه ) [(٤٧)](#foonote-٤٧) أنه قال : تبدل الأرض ( بأرض ) [(٤٨)](#foonote-٤٨) من فضة، والجنة من ذهب [(٤٩)](#foonote-٤٩). 
وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : بلغنا، والله أعلم، أن الأرض تبدل بأرض بيضاء، لم يعمل عليها معصية، ولم يسفك [(٥٠)](#foonote-٥٠) عليها دم حرام [(٥١)](#foonote-٥١).

١ ط: أخبر..
٢ ساقط من ق..
٣ ق: تسير..
٤ ق: أرض..
٥ ط: فيها.
٦ انظر قول مجاهد في: تفسيره ٤١٤، وباقي الأقوال الأخرى في: جامع البيان ١٣/٢٤٩-٢٥٠، وهي وإن لم تكن مرفوعة فإن معناها يزكيه الحديث الصحيح الذي رواه النسائي في سننه ٤/١١٤ كتاب الجنائز باب البعث ١١٨ عن عروة عن عائشة رضي الله عنهما..
٧ ساقط من ط..
٨ ساقط من قز.
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥٠، وهو أيضا قول مجاهد في: تفسيره ٤١٤..
١٠ ط: نفسي..
١١ ق: ليقتص..
١٢ ساقط من ق..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: ليسيخ..
١٥ ق: تسعة قامته..
١٦ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
١٧ انظر: هذا التفسير مختصرا في: جامع البيان ١٣/٢٥١..
١٨ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥١، والجامع ٩/٢٥٢..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ انظر: هذين القولين في جامع البيان ١٣/٢٥٢..
٢١ ط: مطموس..
٢٢ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٣ الأنبياء: ٨ وانظر: الجامع ٩/٢٥٢..
٢٤ ط: عليها..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥١..
٢٦ ق: تبدل..
٢٧ ساقط من ط..
٢٨ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٣٧٣..
٢٩ ط: يمدها، من، ق تمد مد..
٣٠ ق: الأول..
٣١ ق: في..
٣٢ الأنبياء ١٠٣..
٣٣ ق: يدحوا بها، ط: يدخلوهاز.
٣٤ ق: ق: يبدلهاز.
٣٥ هذا حديث شريف أخرجه ابن ماجة في سننه ٢/١٢٦٥، عن عبد الله بن مسعود. كتاب الفتن، باب فتنة الدجال، وخروج عيسى بن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج، كما رواه الإمام أحمد في مسنده ١/٣٧٥، عن ابن مسعود أيضا، ورواه الطبري في جامع البيان ١٣/٢٥٣ عن أبي هريرة كما نقله، ابن كثير في تفسيره: ٢/٨٤٢ معزوا إلى أبي هريرة أيضا..
٣٦ ط: يرسول..
٣٧ ساقط من ط..
٣٨ هذا حديث صحيح رواه مسلم، في صحيحه: ٨/١٣٥، والترمذي في سننه وقال: حديث حسن صحيح، انظر: تحفة الأحوذي ٨/٥٤٨ كما رواه ابن ماجه في سننه ٢/١٤٣، من حديث داود بن أبي هند، ورواه الإمام أحمد في مسنده ٦/٣٥ و٦/١٣٤..
٣٩ ساقط من ق..
٤٠ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٥٤..
٤١ ساقط من ط..
٤٢ ق: يخط..
٤٣ ق: مناديا..
٤٤ غافر: ١٥..
٤٥ ط: مطموس..
٤٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥٠..
٤٧ ساقط من ط..
٤٨ انظر المصدر السابق..
٤٩ انظر هذا القول في: المصدر السابق ١٣/٢٥١، والجامع ٩/٢٥٢..
٥٠ ق: ولا يسعكز.
٥١ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥٠، وهو فيه مروي أيضا عن عمرو بن ميمون وابن مسعود..

### الآية 14:49

> ﻿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ [14:49]

ثم قال تعالى : وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد \[ ٤٩ \] : أي : وترى يا محمد الذين اجترموا في الدنيا الشرك بالله[(١)](#foonote-١) ( مقرنين : أي )[(٢)](#foonote-٢) مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم[(٣)](#foonote-٣). 
 في الأصفاد [(٤)](#foonote-٤) : أي : في الوثاق، من غل وسلسلة، أو قيد[(٥)](#foonote-٥). وأحدها صفد كحبل، أو صفد كعدل والصفاد : القيد. /
وعن ابن عباس، رضي الله عنه : الأصفاد : الكبول، يعني القيود[(٦)](#foonote-٦). 
وعنه أيضا ( رضي الله عنه )[(٧)](#foonote-٧) : الأصفاد : السلاسل. 
قال الضحاك :( رحمه الله )[(٨)](#foonote-٨) الأصفاد : السلاسل[(٩)](#foonote-٩). 
وقال قتادة ( رحمه الله )[(١٠)](#foonote-١٠) : هي القيود، والأغلال[(١١)](#foonote-١١). 
وقال[(١٢)](#foonote-١٢) الحسن : ما في جهنم واد، ولا مغارة[(١٣)](#foonote-١٣)، ولا قيد، ولا سلسلة إلا واسم صاحبه عليه مكتوب.

١ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥٤..
٢ ساقط من طز.
٣ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥٤..
٤ انظر المصدر السابق..
٥ انظر: هذا التوجيه في: جامع البيان ١٢/٢٥٤..
٦ ط: مطموس وانظر: معنى هذا القول في: جامع البيان ١٣/٢٥٥..
٧ ساقط من ط..
٨ انظر المصدر السابق..
٩ انظر المصدر السابق..
١٠ ساقط من طز.
١١ المصدر نفسه..
١٢ ط: قال..
١٣ ق: مقارة. ط: مغارة..

### الآية 14:50

> ﻿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ [14:50]

ثم قال تبارك[(١)](#foonote-١) ( و )[(٢)](#foonote-٢) تعالى : سرابيلهم من قطران \[ ٥٠ \] : أي قمصهم التي يلبسونها، واحدها سربال[(٣)](#foonote-٣). 
من قطران : قال الحسن ( رحمه الله )[(٤)](#foonote-٤) : هو قطران الإبل[(٥)](#foonote-٥)، ويقال قَطَرَان وقِطَران بفتح القاف وكسرها[(٦)](#foonote-٦). 
وقرأ مجاهد، رحمه الله، قطران ( عليه )[(٧)](#foonote-٧) نحاس، ومثله عن ابن عباس. وعن ابن عباس، وعكرمة، ( رحمه الله عليهما )[(٨)](#foonote-٨)، إنهما قرآ :( من )[(٩)](#foonote-٩) قِطْرَآنٍ[(١٠)](#foonote-١٠) : أي : من نحاس قد انتهى حره في الشدة[(١١)](#foonote-١١)، وقد قالوا قطران في الواحد، ولو جمع قطران، لقيل : قطارين كضربان[(١٢)](#foonote-١٢) وضرابين[(١٣)](#foonote-١٣). 
ثم قال تعالى : وتغشى وجوههم النار \[ ٥٠ \] : أي : تلفح وجوهه النار فتحرقها[(١٤)](#foonote-١٤).

١ ساقط من ق..
٢ ساقط من ط..
٣ انظر هذا التفسير في: مجاز القرآن ١/٣٤٥، وغريب القرآن ٢٣٤، وجامع البيان ١٢/٢٥٥..
٤ ساقط من ط..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٣/٢٥٦، والجامع ٩/٢٥٢..
٦ انظر: جامع البيان ١٣/٢٥٦، واللسان: قطر..
٧ ساقط من ق..
٨ ساقط من ط..
٩ ساقط من ط..
١٠ وهي أيضا قراءة أبي هريرة، وابن جبير، ويعقوب، وقتادة، بالتنوين في الكلمتين. انظر: تأويل مشكل القرآن ٦٩، وجامع البيان ١٣/٢٥٧، والمبسوط ٢٥٧، والبحر المحيط ٥/٤٤٠، والجامع ٩/٢٥٣، وزاد نسبتها في المحرر ١٠/١٠٤: إلى عمر بن الخطاب، وعلي، والحسن، وابن عباس، وعلقمة، وسنان بن سلمة، وابن سيرين، والكلبي، وعمر بن عبيد..
١١ انظر: هذين القولين في: جامع البيان ١٣/٢٥٧، وعزاه في معاني الفراء ٢/٨٢، إلى ابن عباس فقط، ولم ينسبه في: غريب القرآن ٢٣٤، وفي اللسان: قطر: القطر النحاس، والآني الذي قد انتهى حره..
١٢ ط: كما قيل..
١٣ ط: وطراب.
١٤ انظر هذا التوجيه بتمامه في: جامع البيان ١٣/٢٥٧..

### الآية 14:51

> ﻿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [14:51]

ليجزي الله كل نفس ما[(١)](#foonote-١) كسبت \[ ٥١ \] : أي : ما كسبت[(٢)](#foonote-٢) من الأثام في الدنيا ( أ )[(٣)](#foonote-٣) ومن الحسنات[(٤)](#foonote-٤). 
 إن الله سريع الحساب \[ ٥١ \] : أي عالم بعلم كل عامل، لا يحتاج في إحصاء أعمالهم[(٥)](#foonote-٥) إلى معاناة وحساب. قد أحاط بها علما[(٦)](#foonote-٦). 
١ ط: بما..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ط..
٤ ق: الخسنة، ط: مطموس. انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
٥ ط: مطموس..
٦ انظر هذا التوجيه بتمامه في: المصدر السابق..

### الآية 14:52

> ﻿هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [14:52]

قوله : هذا بلاغ للناس \[ ٥٢ \] ( الآية وهذا القرآن )[(١)](#foonote-١)، ( وهذا )[(٢)](#foonote-٢) الوعظ بلاغ[(٣)](#foonote-٣) للناس : أي : أبلغ الله جل ذكره إليهم في الحجة عليهم، وأعذر[(٤)](#foonote-٤) إليهم بما أنزل فيه من موعظة وعبرة[(٥)](#foonote-٥). 
ثم[(٦)](#foonote-٦) قال تعالى : ولينذروا به \[ ٥٢ \] أي[(٧)](#foonote-٧) : عذاب الله أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم[(٨)](#foonote-٨). 
 وليعلموا أنما هو إله واحد ليذكر أولوا الألباب \[ ٥٢ \] : أي : وليتعظ أصحاب العقول والأفهام[(٩)](#foonote-٩). 
وواحد لب، ولب كل شيء : خالصة[(١٠)](#foonote-١٠)، فافهم. 
( والله الموفق المعين لمن استعانه، وكفى به حسيبا على من خلقه )[(١١)](#foonote-١١).

١ ساقط من ط..
٢ ما بين القوسين ساقط من ط..
٣ انظر هذا التوجيه في: إعراب النحاس ٢/٣٨٧٤..
٤ ق: وإعدار..
٥ وهو تفسير الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٥٨..
٦ ط: مطموس..
٧ ط: أي ولينذروا به عذاب، ق: ساقط..
٨ ق: ساقط من ق..
٩ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٣/٢٥٨، والجامع ٩/٢٥٣..
١٠ انظر: اللسان: لبب..
١١ ما بين القوسين ساقط من ط..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/14.md)
- [كل تفاسير سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/14.md)
- [ترجمات سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/translations/14.md)
- [صفحة الكتاب: الهداية الى بلوغ النهاية](https://quranpedia.net/book/367.md)
- [المؤلف: مكي بن أبي طالب](https://quranpedia.net/person/11283.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/367) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
