---
title: "تفسير سورة إبراهيم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/14/book/520"
surah_id: "14"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة إبراهيم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة إبراهيم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/14/book/520*.

Tafsir of Surah إبراهيم from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 14:1

> الر ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ [14:1]

قوله : الر كتاب أنزلناه إليك  أي : هذا كتاب أنزلناه إليك ؛ يعني : القرآن  لتخرج الناس  من أراد الله أن يهديه  من الظلمات إلى النور  يعني : من الضلالة إلى الهدى  بإذن ربهم  بأمر ربهم 
 إلى صراط  إلى طريق  العزيز  في ملكه ونقمته  الحميد  استحمد إلى خلقه، واستوجب عليهم أن يحمدوه.

### الآية 14:2

> ﻿اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ [14:2]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:3

> ﻿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ [14:3]

الذين يستحبون  يختارون  الحياة الدنيا على الآخرة  لا يقرون بالآخرة  ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا  يبتغون السبيل عوجا ؛ يعني : الشرك. 
قال محمد :( السبيل ) يذكر ويؤنث، وكذلك ( الطريق ) فأما الزقاق فمذكر. ونصب ( عوجا ) على الحال.

### الآية 14:4

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ۖ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [14:4]

وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه  قال قتادة : يعني : بلغة قومه  ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء  بعد البيان.

### الآية 14:5

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [14:5]

وذكرهم بأيام الله  تفسير الكلبي : يذكرهم بنعم الله عليهم، ويذكرهم كيف أهلك قوم نوح وعادا وثمود وغيرهم، يقول : ذكرهم هذا وهذا  إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور  وهو المؤمن.

### الآية 14:6

> ﻿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ [14:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:7

> ﻿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [14:7]

وإذ تأذن ربك  أي : أعلمكم  لئن شكرتم  آمنتم  لأزيدنكم  في النعم  ولئن كفرتم إن عذابي لشديد  في الآخرة.

### الآية 14:8

> ﻿وَقَالَ مُوسَىٰ إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ [14:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:9

> ﻿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [14:9]

ألم يأتكم نبؤا الذين من قبلكم  أي : خبرهم  لا يعلمهم إلا الله  أي : لا يعلم كيف أهلكهم الله إلا الله. 
 فردوا أيديهم في أفواههم  أي : عضوا على أناملهم غيظا على الأنبياء ؛ كقوله : وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ  \[ آل عمران : ١١٩ \].

### الآية 14:10

> ﻿۞ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ [14:10]

قالت رسلهم  أي : قالت لهم رسلهم : أفي الله شك فاطر السماوات والأرض  خالقهما ؛ أي : أنه ليس فيه شك، وأنتم تقرون أنه خالق السماوات والأرض، فكيف تعبدون غيره ؟ !  يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم  أي : ليغفر لكم ذنوبكم ؛ إن آمنتم  ويؤخركم إلى أجل مسمى  يعني : إلى آجالهم بغير عذاب ؛ فلا يكون موتهم بالعذاب.  قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا  أي : لا يوحى إليكم. 
 فأتونا بسلطان مبين  بحجة بينة.

### الآية 14:11

> ﻿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [14:11]

ولكن الله يمن على من يشاء من عباده  بالنبوة ؛ فيوحي إليه.

### الآية 14:12

> ﻿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ [14:12]

وقد هدانا سبلنا  يعنون : سبل الهدى  ولنصبرن على ما آذيتمونا  يعنون : قولهم للأنبياء : إنكم سحرة، وإنكم كاذبون.

### الآية 14:13

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ [14:13]

فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين  وهذا حيث أذن الله للرسل فدعوا عليهم ؛ فاستجاب لهم.

### الآية 14:14

> ﻿وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ [14:14]

ولنسكننكم الأرض من بعدهم  أي : من بعد إهلاكهم  ذلك لمن خاف مقامي  يعني : المقام بين يدي الله للحساب.

### الآية 14:15

> ﻿وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [14:15]

واستفتحوا  يعني : الرسل ؛ أي : دعوا على قومهم، حين استيقنوا أنهم لا يؤمنون. قال محمد : معنى ( استفتحوا ) : سألوا الله أن يفتح لهم ؛ أي : ينصرهم، وكل نصر هو فتح ؛ وهو معنى قول يحيى. 
 وخاب  أي : خسر  كل جبار عنيد  الجبار : المتكبر، والعنيد : المجانب للقصد.

### الآية 14:16

> ﻿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ [14:16]

من ورائه جهنم  أي : من بعد هذا العذاب الذي كان في الدنيا  جهنم  أي : عذاب جهنم. وقد قيل :( من ورائه ) أي : من أمامه. 
 ويسقى من ماء صديد  الصديد : ما يسيل من جلود أهل النار من القيح والدم.

### الآية 14:17

> ﻿يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ ۖ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [14:17]

يتجرعه ولا يكاد يسيغه  من كراهيته له، وهو يسيغه لابد له منه، فتتقطع أمعاؤه. قال محمد : معنى ( يسيغه ) : يبتلعه. 
 ويأتيه الموت من كل مكان  وهي النار، ولكن الله قضى عليهم ألا يموتوا ؛ هذا تفسير الحسن. 
 ومن ورائه عذاب غليظ  كقوله : فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا  \[ النبأ : ٣٠ \].

### الآية 14:18

> ﻿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ [14:18]

مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح[(١)](#foonote-١) في يوم عاصف  يعني : مما عملوا من حسن على سييء في الآخرة، قد جوزوا به في الدنيا. 
١ هكذا قراءة نافع والباقون (الريح) انظر / النشر (٢/٢٢٣)..

### الآية 14:19

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [14:19]

ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق  أي : يصير الأمر إلى البعث والحساب والجنة والنار  إن يشأ يذهبكم  يستأصلكم بالعذاب  ويأت بخلق جديد  أي : آخرين. .

### الآية 14:20

> ﻿وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [14:20]

وما ذلك على الله بعزيز  أي : لا يشق عليه.

### الآية 14:21

> ﻿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ [14:21]

وبرزوا لله جميعا  يعني : يوم القيامة  فقال الضعفاء  وهم الأتباع  للذين استكبروا  وهم الرؤساء : إنا كنا لكم تبعا  لدعائكم إيانا إلى الشرك. 
قال محمد :( تبعا ) جمع تابع، وجائز أن يكون مصدرا سمي به ؛ أي : كنا ذوي تبع.  سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص  أي : مهرب، ولا معزل عن العذاب.

### الآية 14:22

> ﻿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [14:22]

وقال الشيطان لما قضى الأمر  أي : فصل بين العباد ؛ فاستبان أهل الجنة من أهل النار  إن الله وعدكم وعد الحق  أي : وعدهم الجنة على التمسك بدينه  ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان  أسترهبكم به  إلا أن دعوتكم  بالوسوسة  فاستجبتم لي . 
 ما أنا بمصرخكم  بمغيثكم من عذاب الله  وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل  أي : في الدنيا يكفر بأن يكون شريكا. 
يحيى : عن ابن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن دخين الحجري، عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا جمع الله الأولين والآخرين، وفرغ من القضاء بينهم قال المؤمنون : قد قضى بيننا ربنا ؟ فمن يشفع لنا إلى ربنا ؟ قالوا : انطلقوا بنا إلى آدم ؛ فإنه أبونا وخلقه الله بيده وكلمه، فيأتونه فيكلمونه أن يشفع لهم، فيقول آدم : عليكم بنوح ؛ فيأتون نوحا فيدلهم على إبراهيم، ثم يأتون إبراهيم فيدلهم على موسى، ثم يأتون موسى فيدلهم على عيسى، ثم يأتون عيسى فيقول : أدلكم على النبي الأمي ؛ فيأتونني فيأذن الله لي أن أقوم إليه ؛ فيفور من مجلسي أطيب ريح شمها أحد حتى آتي ربي ؛ فيشفعني ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفر قدمي ؛ ثم يقول الكافرون :( هذا ) وجد المؤمنون من يشفع لهم فمن يشفع لنا ؟ ! ما هو إلا إبليس هو الذي أضلنا فيأتونه ؛ فيقولون : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ؛ فقم فاشفع أنت لنا فإنك أنت أضللتنا ! فيقوم فيفور من مجلسه أنتن ريح شمها أحد، ثم ( يعظم لجهنم )، ثم يقول عند ذلك : إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم. . .  الآية " [(١)](#foonote-١). 
١ أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٧/٢٢٤٠ – ٢٢٤١) ح (١٢٢٤٥) والدارمي (٢/٤٢١ – ٤٢٢) ح (٢٨٠٤) والطبراني في الكبير (١٧/٢٣٠ – ٣٢١) ح (٨٨٧) وقال الحافظ الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: وهو ضعيف. انظر/ مجمع الزوائد (١٠/٣٧٦) وعزاه الحافظ السيوطي لابن مردويه وابن عساكر. انظر/ الدر المنثور (٤/٨٤)..

### الآية 14:23

> ﻿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ [14:23]

تحيتهم فيها سلام  يقول : يسلم أهل الجنة بعضهم على بعض، وتحييهم الملائكة أيضا عن الله بالسلام ؛ حين تأتيهم من عند الله بالكرامة والهدية.

### الآية 14:24

> ﻿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ [14:24]

ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة  هي لا إله إلا الله  كشجرة طيبة  وهي النخلة ؛ وهي مثل المؤمن  أصلها ثابت  في الأرض  وفرعها في السماء  أي : رأسها الذي تكون فيه الثمرة.

### الآية 14:25

> ﻿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [14:25]

تؤتي أكلها  ثمرتها  كل حين بإذن ربها  أي : بأمره. تفسير الحسن : يقول : إن المؤمن لا يزال منه كلام طيب وعمل صالح ؛ كما تؤتي هذه الشجرة أكلها في كل حين. 
قال يحيى :( والحين ) في تفسير بعضهم : السنة، وهي تؤكل شتاء وصيفا. 
قال محمد :( الحين ) في اللغة : اسم وقت من أوقات الزمان يستعمل فيما طال وقصر[(١)](#foonote-١). 
١ انظر/ القاموس المحيط للفيروز آبادي (٤/٢١٤) (مادة/ حين)..

### الآية 14:26

> ﻿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ [14:26]

ومثل كلمة خبيثة  الشرك  كشجرة خبيثة  يعني : الحنظلة  اجتثت من فوق الأرض  أي : قطعت من أعلى الأرض  ما لها من قرار  أي : ليس لأصلها ثبات في الأرض ؛ فذلك مثل عمل الكافر، ليس لعمله الحسن أصل ثابت يجزى به في الآخرة.

### الآية 14:27

> ﻿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ [14:27]

يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة  تفسير ابن عباس : قال :" إن المؤمن إذا وضع في قبره، ورجع عنه أصحابه أتاه ملك فأجلسه، ثم يقول له : من ربك ؟ فيقول : الله، ثم يقول : فما دينك ؟ فيقول : الإسلام، ثم يقول : فمن نبيك ؟ فيقول : محمد، فيقال له : صدقت، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له : انظر هذه النار التي لو أنك كنت كذبت صرت إليها ؛ قد أعاذك الله منها، ثم يفتح له باب إلى الجنة فيقال له : انظر هذه الجنة، ويعرض عليه منزله فيها ثم يوسع له قبره، فلا يزال يأتيه من ريح الجنة وبردها حتى تأتيه الساعة[(١)](#foonote-١). وإن الكافر إذا وضع في قبره، ورجع عنه أصحابه أتاه ملك فأجلسه، فقال له : من ربك ؟ فيقول لا أدري. ثم يقول له : ما دينك ؟ فيقول : لا أدري، ثم يقول : من نبيك ؟ فيقول له : لا أدري، فيقول له : لا دريت. ثم يفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها، ثم يقال له : هذه الجنة التي لو كنت آمنت بالله ورسوله صرت إليها، لن تراها أبدا. ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له : هذه النار التي أنت صائر إليها، ثم يضيق عليه قبره، ثم يضرب ضربة لو أصابت جبلا. . . [(٢)](#foonote-٢) فيصيح عند ذلك صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين. قال : فهو قوله : يثبت الله الذين آمنوا. . .  الآية[(٣)](#foonote-٣) ". 
١ إلى هنا بنحوه أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٤٤٩) ح (٢٠٧٦٥)..
٢ ما بين المعكوفين كشط في الأصل..
٣ من قوله (وإن الكافر – الخ) بنحوه أخرجه الطبري في تفسيره (٧/٤٥١) ح (٢٠٧٧٧)..

### الآية 14:28

> ﻿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [14:28]

ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها  هم المشركون من أهل بدر، جعلوا مكان نعم الله عليهم الكفر، وأخرجوا قومهم إلى قتال النبي ببدر ؛ فقتلهم الله فحلوا في النار. والبوار : الفساد ؛ أي : أن النار تفسد أجسادهم. 
قال محمد : نصب ( جهنم ) بدلا من قوله :( دار البوار )، والبوار أصله : الهلاك[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي (١/٣٨٤) – (مادة/بور)..

### الآية 14:29

> ﻿جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا ۖ وَبِئْسَ الْقَرَارُ [14:29]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:30

> ﻿وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [14:30]

وجعلوا لله أندادا  يعني : آلهتهم التي عدلوها بالله ؛ فجعلوها آلهة  ليضلوا عن سبيله  أي : عن سبيل الهدى.

### الآية 14:31

> ﻿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ [14:31]

قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة  يعني : الصلوات الخمس ؛ يحافظون عليها  وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية  يعني : الزكاة الواجبة. 
 من قبل أن يأتي يوم  يعني : يوم القيامة  لا بيع فيه  أي : لا يتبايعون فيه  ولا خلال  أي : تنقطع فيه كل خلة إلا خلة المؤمنين. 
قال محمد : الخلال مصدر ؛ يقال : خاللت فلانا ؛ أي : صادقته خلالا ومخالة، والاسم : الخلة[(١)](#foonote-١). 
١ انظر: القاموس المحيط للفيروز آبادي (٣/٣٥٨) – (مادة/خلل)..

### الآية 14:32

> ﻿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ [14:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:33

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ [14:33]

وسخر لكم الشمس والقمر دائبين  أي : يجريان إلى يوم القيامة  وسخر لكم الليل والنهار  يختلفان عليكم.

### الآية 14:34

> ﻿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ [14:34]

وآتاكم  أعطاكم  من كل ما سألتموه  أي : وما لم تسألوه ؛ هذا تفسير الحسن يقول : كل ما أعطاكم هو منه مما سألتم، ومما لم تسألوا  وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها . يحيى : عن الحسن بن دينار، عن الحسن، عن أبي الدرداء قال :" من لم ير نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قل علمه وحضر عذابه[(١)](#foonote-١) " من حديث يحيى بن محمد. 
 إن الإنسان  يعني : الكافر  لظلوم  لنفسه  كفار  بنعم ربه حين أشرك، وقد أجرى عليه هذه النعم. 
١ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤/١١٣) ح (٤٤٦٧)..

### الآية 14:35

> ﻿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ [14:35]

وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا  يعني : مكة  واجنبني وبني أن نعبد الأصنام . 
قال محمد : أهل الحجاز يقولون : جنبني فلان شره، وأهل نجد يقولون : أجنبني وجنبني ؛ أي : جعلني جانبا منه.

### الآية 14:36

> ﻿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ۖ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [14:36]

رب إنهن أضللن كثيرا من الناس  يعني : الأصنام أضللن كثيرا من الناس ؛ يقول : ضل المشركون بعبادتها ؛ من غير أن تكون دعت هي إلى عبادة أنفسها  فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني  فعبد الأوثان، ثم تاب إليك بعد ذلك  فإنك غفور رحيم .

### الآية 14:37

> ﻿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [14:37]

ربنا إني أسكنت من ذريتي  يعني : إسماعيل  بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة  أي : إنما أسكنتهم مكة ؛ ليعبدوك  فاجعل أفئدة  أي : قلوبا  من الناس تهوي إليهم  تنزع إلى الحج، في تفسير الحسن. قال ابن عباس :" ولو كان قال : فاجعل أفئدة الناس تهوي إليهم، لحجه اليهود والنصارى وكل أحد ".

### الآية 14:38

> ﻿رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ۗ وَمَا يَخْفَىٰ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ [14:38]

ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن  تفسير ابن عباس :" إن إبراهيم جاء بهاجر وإسماعيل ؛ فوضعها بمكة عند زمزم، فلما قفا نادته هاجر : يا إبراهيم ؛ فالتفت إليها فقالت : من أمرك أن تضعني وابني بأرض ليس بها ضرع ولا زرع ولا أنيس ؟ قال : ربي. قالت : إذن لن يضيعنا. فلما قفا إبراهيم، قال : ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن. . . .  أي : من الحزن، الآية ".

### الآية 14:39

> ﻿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ [14:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 14:40

> ﻿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ [14:40]

رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي  أي : واجعل من ذريتي من يقيم الصلاة.

### الآية 14:41

> ﻿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ [14:41]

ربنا اغفر لي ولوالدي  تفسير الحسن : دعا لأبيه أن يحوله الله من الكفر إلى الإيمان، ولم يغفر له ؛ فلما مات كافرا تبرأ منه، وعرف أنه قد هلك.

### الآية 14:42

> ﻿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ [14:42]

ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون  يعني : المشركين. 
 إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار  إلى إجابة ( الداعي ) حين يدعوهم من قبورهم.

### الآية 14:43

> ﻿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ [14:43]

مهطعين  أي : مسرعين إلى ( نحو ) الدعوة حين يدعوهم إلى بيت المقدس. قال محمد :( مهطعين ) منصوب على الحال[(١)](#foonote-١). 
و مقنعي رءوسهم  أي : رافعيها  لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء أي : يديمون النظر. 
قال محمد :( طرفهم ) يعني : نظرهم، وأصل الكلمة من قولهم : طرف الرجل يطرف طرفا ؛ إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر ؛ فسمي النظر طرفا ؛ لأنه به يكون. ومنه قول الشاعر يذكر سهيلا- النجم في السماء، وشبه اضطرابه بطرف العين :أراقب لمحا من سهيل كأنه  إذا ما بدا في دجنة الليل يطرف[(٢)](#foonote-٢)قوله عز وجل : وأفئدتهم هواء  بين الصدر والحلق ؛ فلا تخرج من الحلق، ولا ترجع إلى الصدر ؛ يعني : قلوب الكفار ؛ هذا تفسير السدي. 
قال محمد : وجاء عن ابن عباس :( هواء ) أي : خالية من كل خير، وقال أبو عبيدة : وكذلك كل شيء أجوف خاو، فهو عند العرب هواء. 
**وأنشد غيره :**كأن الرحل منها فوق صعل  من الظلمان جؤجؤه هواء[(٣)](#foonote-٣)يقول : ليس لعظمه مخ. 
١ انظر: الدر المصون (٤/٢٧٧)..
٢ البيت لجران العود. انظر/ أدب الكاتب (١/٧٣)..
٣ البيت لزهير بن أبي سلمى. انظر/ البحر المحيط (٥/٤٣٠)..

### الآية 14:44

> ﻿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ ۗ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ [14:44]

قوله : وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب  أي : أنذرهم ذلك اليوم  ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك  سألوا الرجعة إلى الدنيا ؛ حتى يؤمنوا. 
قال الله : أولم تكونوا أقسمتم من قبل  أي : في الدنيا  ما لكم من زوال  من الدنيا إلى الآخرة. ثم انقطع الكلام.

### الآية 14:45

> ﻿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ [14:45]

ثم قال للذين بعث فيهم محمد : وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم  بشركهم ؛ يعني : من أهلك من الأمم السابقة  وتبين لكم كيف فعلنا بهم  كيف أهلكناهم ؛ يخوفهم بذلك  وضربنا لكم الأمثال  يعني : وصفنا لكم عذاب الأمم الخالية ؛ يخوف كفار مكة.

### الآية 14:46

> ﻿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ [14:46]

وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم  أي : محفوظ لهم ؛ حتى يجازيهم به  وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال  وهي في مصحف ابن مسعود :( وما كان مكرهم لتزول منه الجبال )[(١)](#foonote-١) تفسير الكلبي : قال :" إن نمروذ الذي بنى الصرح ببابل، أراد أن يعلم علم السماء ؛ فعمد إلى تابوت فجعل فيه غلاما، ثم عمد إلى نسور أربعة فأجاعها، ثم ربط كل نسر بقائمة من قوائم التابوت، ثم رفع لهما لحما في أعلى التابوت، فجعل الغلام يفتح الباب الأعلى، فينظر إلى السماء فيراها كهيئتها، ثم يفتح الباب الأسفل فينظر إلى الأرض فيراها مثل اللجة، فلم يزل كذلك حتى جعل ينظر فلا يرى الأرض وإنما هو الهواء، وينظر فوق فيرى السماء كهيئتها، فلما رأى ذلك صوب اللحم فتصوبت النسور، فيقال -والله أعلم- : إنه مر بجبل فخاف الجبل أن يكون أمرا من الله، فكاد يزول من مكانه ؛ فذلك قوله : وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال [(٢)](#foonote-٢). 
١ انظر: الكشاف (٢/٣٨٣)..
٢ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (١/٣٤٤)..

### الآية 14:47

> ﻿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [14:47]

فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله  ما وعدهم من النصر في الدنيا.  إن الله عزيز  في نقمته  ذو انتقام  من أعدائه بعذابه.

### الآية 14:48

> ﻿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ۖ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [14:48]

يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات  قال محمد : أي : وتبدل السماوات  وبرزوا لله  حفاة عراة  الواحد القهار  قهر عباده بالموت وبما شاء. 
قال محمد : ومعنى تبديل السماوات : تكوير شمسها، وخسوف قمرها، وانتثار كواكبها، وانفطارها، وانشقاقها. 
يحيى : عن يونس \[ عن \][(١)](#foonote-١) أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، قال :" تبدل الأرض بأرض بيضاء ؛ كأنها فضة لم يعمل فيها خطيئة، ولم يسفك فيها محجمة دم حرام " [(٢)](#foonote-٢). 
١ وقع في الأصل (بن) والصواب ما أثبتناه..
٢ أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٢/٣٤٤) والبزار في مسنده (٥/٢٤٦ – ٢٤٧) ح (١٨٥٩) وقال: هذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله مرفوعا إلا جرير بن أيوب، وجرير ليس بالقوي، والطبراني في الكبير (٩/٢٠٥) ح (٩٠٠١) وقال الحافظ الهيثمي: إسناده جيد.
 انظر/ مجمع الزوائد (٧/٤٥) وفي الكبير أيضا (١٠/١٦١) ح (١٠٣٢٣) والأوسط (٧١٦٧) وقال الحافظ الهيثمي: فيه جرير بن أيوب البجلي: وهو متروك.
 انظر/ مجمع الزوائد (٧/٤٥)..

### الآية 14:49

> ﻿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ [14:49]

وترى المجرمين  المشركين  يومئذ مقرنين في الأصفاد  يعني : السلاسل يقرن كل إنسان وشيطانه الذي كان قرينه في الدنيا في سلسلة واحدة. 
قال محمد : واحد الأصفاد : صفد يقال : صفدت الرجل ؛ إذا جعلته في صفد، وأصفدته إذا أعطيته عطاء[(١)](#foonote-١). 
١ انظر/ لسان العرب (٤/٢٤٥٧) (مادة/ صفد)..

### الآية 14:50

> ﻿سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَىٰ وُجُوهَهُمُ النَّارُ [14:50]

سرابيلهم من قطران  أي : قمصهم، والقطران : هو الذي يطلى به الإبل، وقال مجاهد :( سرابيلهم من قطران ) أي : من صفر حار قد انتهى حره  وتغشى وجوههم النار  هو كقوله : أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب  \[ الزمر : ٢٤ \] أي : يجر على وجهه في النار.

### الآية 14:51

> ﻿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [14:51]

ليجزي الله كل نفس ما كسبت  ما عملت  إن الله سريع الحساب . 
يحيى : سمعت بعض الكوفيين يقول : يقضى بين الخلق يوم القيامة في قدر نصف يوم من أيام الدنيا.

### الآية 14:52

> ﻿هَٰذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ [14:52]

هذا بلاغ للناس  للمؤمنين ؛ يعني : القرآن يبلغهم إلى الجنة  ولينذروا به وليعلموا أنما هو إله واحد  ليس له شريك  وليذكر أولو الألباب  وهم المؤمنون.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/14.md)
- [كل تفاسير سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/14.md)
- [ترجمات سورة إبراهيم
](https://quranpedia.net/translations/14.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/14/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
