---
title: "تفسير سورة الحجر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/15/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/15/book/27755"
surah_id: "15"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحجر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/15/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحجر - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/15/book/27755*.

Tafsir of Surah الحجر from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 15:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [15:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

 الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين  يعنى بين ما فيه.

### الآية 15:2

> ﻿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ [15:2]

ربما يود الذين كفروا  من أهل مكة في الآخرة،  لو كانوا مسلمين  يعنى مخلصين في الدنيا بالتوحيد.

### الآية 15:3

> ﻿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [15:3]

وذلك قوله سبحانه : ذرهم يأكلوا ، يقول : خل يا محمد صلى الله عليه وسلم، عن كفار مكة إذا كذبوك يأكلوا،  ويتمتعوا ، في دنياهم،  ويلههم الأمل ، يعنى طول الأمل عن الآخرة،  فسوف يعلمون ، آية هذا وعيد.

### الآية 15:4

> ﻿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ [15:4]

ثم خوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال سبحانه : وما أهلكنا من قرية ، يقول : وما عذبنا من قرية،  إلا ولها  بهلاكها  كتاب معلوم  آية، يعنى موقوت في اللوح المحفوظ إلى أجل، وكذلك كفار مكة عذابهم إلى أجل معلوم، يعنى القتل ببدر.

### الآية 15:5

> ﻿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ [15:5]

ما تسبق من أمة  عذبت  أجلها وما يستأخرون  آية يقول : ما يتقدمون من أجلهم، ولا يتأخرون عنه.

### الآية 15:6

> ﻿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [15:6]

وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر ، يعنى القرآن،  إنك لمجنون الآية، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم، نزلت في عبد الله بن أمية بن المغيرة المخزومي، والنضر بن الحارث، هو ابن علقمة، من بني عبد الدار بن قصي، ونوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، كلهم من قريش، والوليد بن المغيرة، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لمجنون.

### الآية 15:7

> ﻿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [15:7]

وقالوا له : لو ما تأتينا ، يعنى أفلا تجيئنا  بالملائكة ، فتخبرنا بأنك نبي مرسل،  إن كنت من الصادقين ، أي بأنك نبي مرسل، ولو نزلت الملائكة لنزلت إليهم بالعذاب.

### الآية 15:8

> ﻿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ [15:8]

ما تنزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين  آية، يقول : لو نزلت الملائكة بالعذاب، إذا لم يناظروا حتى يعذبوا، يعنى كفار مكة.

### الآية 15:9

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [15:9]

يقول الله عز وجل : إنا نحن نزلنا الذكر ، يعنى القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم،  وإنا له لحافظون  آية لأن الشياطين لا يصلون إليه ؛ لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لمجنون يعلمك الري.

### الآية 15:10

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ [15:10]

ولقد أرسلنا من قبلك  يا محمد صلى الله عليه وسلم الرسل،  في شيع ، يعنى في فرق،  الأولين  آية يعنى الأمم الخالية.

### الآية 15:11

> ﻿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [15:11]

وما يأتيهم من رسول ، ينذرهم بالعذاب في الدنيا،  إلا كانوا به يستهزئون  آية بأن العذاب ليس بنازل بهم.

### الآية 15:12

> ﻿كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [15:12]

كذلك نسلكه ، يعنى هكذا نجعله، يعنى الكفر بالعذاب،  في قلوب المجرمين  آية يعنى كفار مكة.

### الآية 15:13

> ﻿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ [15:13]

لا يؤمنون به ، يعنى بالعذاب، ثم قال سبحانه : وقد خلت سنة الأولين  آية، بالتكذيب لرسلهم بالعذاب، يعنى الأمم الخالية الذين أهلكوا بالعذاب في الدنيا.

### الآية 15:14

> ﻿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ [15:14]

ولو فتحنا عليهم  يعنى على كفار مكة،  بابا من السماء  فينظرون إلى الملائكة عيانا كيف يصعدون إلى السماء،  فظلوا فيه يعرجون  آية، يقول : فمالوا في الباب يصعدون.

### الآية 15:15

> ﻿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ [15:15]

ولو عاينوا ذلك،  لقالوا  من كفرهم : إنما سكرت أبصارنا  مخففة، يعنى سدت، ولقالوا : بل نحن قوم مسحورون  آية.

### الآية 15:16

> ﻿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ [15:16]

حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثني الهذيل، قال : حدثنا مقاتل، عن عبد الكريم، عن حسان، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن : السماء ذات البروج  \[ البروج : ١ \] فقال :"الكواكب"، وسئل عن : الذي جعل في السماء بروجا  \[ الفرقان : ٦١ \]، قال :"الكواكب"، مثل البروج مشيدة، قال "القصور". 
 ولقد جعلنا في السماء بروجا ، قال : الكواكب،  وزيناها ، يعنى السماء بالكواكب،  للناظرين  آية إليها، يعنى أهل الأرض.

### الآية 15:17

> ﻿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ [15:17]

وحفظناها ، يعنى السماء بالكواكب،  من كل شيطان رجيم  آية يعنى ملعون ؛ لئلا يستمعوا إلى كلام الملائكة.

### الآية 15:18

> ﻿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ [15:18]

ثم استثنى من الشياطين، فقال سبحانه : إلا من استرق السمع ، يعنى من اختطف السمع من كلام الملائكة،  فأتبعه شهاب مبين  آية يعنى الكوكب المضيء، وهو الثاقب، ونظيرها في الصافات : فأتبعه شهاب ثاقب  \[ الصافات : ١٠ \].

### الآية 15:19

> ﻿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ [15:19]

والأرض مددناها  يعنى بسطناها، يعنى مسيرة خمسمائة عام طولها وعرضها وغلظها مثله، فبسطها من تحت الكعبة. 
ثم قال عز وجل : وألقينا فيها رواسي  يعنى الجبال الراسيات في الأرض الطوال،  أن تميد بكم  \[ النحل : ١٥ \]، يقول : لئلا تزول بكم الأرض، وتمور بمن عليها،  وأنبتنا فيها من كل شيء موزون  آية، يقول : وأخرجنا من الأرض كل شيء موزون، يعنى من كل ألوان النبات معلوم.

### الآية 15:20

> ﻿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ [15:20]

وجعلنا لكم فيها ، يعنى في الأرض،  معايش  مما عليها من النبات، ثم قال سبحانه : ومن لستم له برازقين  آية، يقول : لستم أنتم ترزقونهم، ولكن أنا أرزقهم، يعنى الدواب، والطير، معايشهم مما في الأرض من رزق.

### الآية 15:21

> ﻿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [15:21]

ثم قال سبحانه : وإن من شيء إلا عندنا خزائنه  يقول : ما من شيء من الرزق إلا عندنا مفاتيحه، وهو بأيدينا ليس بأيديكم،  وما ننزله  يعنى الرزق، وهو المطر وحده،  إلا بقدر معلوم  آية يعنى موقوت.

### الآية 15:22

> ﻿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ [15:22]

وأرسلنا الرياح لواقح  وذلك أن الله يرسل الريح، فتأخذ الماء بكيل معلوم من سماء الدنيا، ثم تثير الرياح والسحاب، فتلقى الريح السحاب بالماء الذي فيها من ماء النبت، ثم تسوق تلك الرياح السحاب إلى الأرض التي أمر الرعد أن يمطرها، فذلك قوله سبحانه : فأنزلنا من السماء ماء ، يعنى المطر،  فأسقيناكموه وما أنتم ، يعنى يا بني آدم،  له بخازنين  آية، يقول : لستم أنتم بخازنيها، فتكون مفاتيحها بأيديكم ولكنها بيدي.

### الآية 15:23

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ [15:23]

وإنا لنحن نحي ونميت ، يقول الله تعالى : أنا أحي الموتى، وأميت الأحياء،  ونحن الوارثون  آية يعنى ونميت الخلق ويبقي الرب تعالى ويرثهم.

### الآية 15:24

> ﻿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ [15:24]

ولقد علمنا المستقدمين منكم ، يعنى من بني آدم من مات منكم،  ولقد علمنا المستأجرين ، آية يقول : من بقي منكم فلم يمت، ونظيرها في ق والقرآن : وقد علمنا ما تنقص الأرض منهم  \[ ق : ٤ \].

### الآية 15:25

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [15:25]

وإن ربك  يا محمد صلى الله عليه وسلم،  هو يحشرهم ، يعنى من تقدم منهم ومن تأخر، يقول : وهو يجمعهم في الآخرة،  إنه حكيم  حكيم البعث، ثم قال : عليم  آية ببعثهم.

### الآية 15:26

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [15:26]

ولقد خلقنا الإنسان ، يعنى آدم،  من صلصال  حدثنا عبيد الله، حدثني أبي، حدثني الهذيل، عن مقاتل، والضحاك، عن ابن عباس : الصلصال الطين الجيد، يعنى الجر إذا ذهب عنه الماء تشقق، فإذا حرك تقعقع،  من حمإ  يعنى الأسود،  مسنون  آية يعنى المنتن، فكان التراب مبتلا، فصار أسود منتنا.

### الآية 15:27

> ﻿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ [15:27]

ثم قال : والجان  يعنى إبليس،  خلقناه من قبل  آدم،  من نار السموم  آية، يعنى صافي ليس فيه دخان، وهو المارج من نار، يعنى الجان، وإنما سمى إبليس الجان ؛ لأنه من حي من الملائكة، يقال لهم : الجن، والجن جماعة، والجان واحد.

### الآية 15:28

> ﻿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [15:28]

وإذ قال ، يعنى وقد قال : ربك للملائكة  الذين في الأرض، منهم إبليس، قال لهم : قبل أن يخلق آدم، عليه السلام،  إني خالق بشرا ، يعنى آدم،  من صلصال من حمإ  يعنى أسود،  مسنون  آية يعنى منتن.

### الآية 15:29

> ﻿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ [15:29]

فإذا سويته ، يعنى سويت خلقه،  ونفخت فيه ، يعنى آدم،  من روحي فقعوا له ساجدين ، آية يقول : فاسجدوا لآدم.

### الآية 15:30

> ﻿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [15:30]

فسجد الملائكة  الذين هم في الأرض،  كلهم أجمعون .

### الآية 15:31

> ﻿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ [15:31]

ثم استثنى من الملائكة إبليس، فقال سبحانه :{ إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين آية لآدم، عليه السلام.

### الآية 15:32

> ﻿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ [15:32]

قال يا إبليس ما لك ألا تكون  في السجود،  مع الساجدين  آية، يعنى الملائكة الذين سجدوا لآدم، عليه السلام.

### الآية 15:33

> ﻿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [15:33]

قال لم أكن لأسجد لبشر ، يعنى آدم،  خلقته من صلصال ، يعنى الطين،  من حمإ ، يعنى أسود،  مسنون ، آية يعنى منتن، فأول ما خلق من آدم، عليه السلام، عجب الذنب، ثم ركب فيه سائر خلقه، وآخر ما خلق من آدم، عليه السلام، أظفاره، وتأكل الأرض عظام الميت كلها، غير عجب الذنب، غير عظام الأنبياء، عليهم السلام، فإنها لا تأكلها الأرض، وفي العجب يركب بنو آدم يوم القيامة.

### الآية 15:34

> ﻿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [15:34]

ثم  قال فاخرج منها ، يعنى من ملكوت السماء،  فإنك رجيم .

### الآية 15:35

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ [15:35]

يعنى ملعون، وهو إبليس.  وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين .

### الآية 15:36

> ﻿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [15:36]

قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون  آية، يعنى يبعث الناس بعد الموت، يقول : أجلني إلى يوم النفخة الثانية، كقوله سبحانه : فنظرة إلى ميسرة  \[ البقرة : ٢٨٠ \]، يعني فأجله إلى ميسرة.

### الآية 15:37

> ﻿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [15:37]

قال فإنك من المنظرين  لا تموت.

### الآية 15:38

> ﻿إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [15:38]

إلى يوم الوقت المعلوم  آية، يعنى إلى أجل موقوت، وهي النفخة الأولى، وإنما أراد عدو الله الأجل إلى يوم يبعثون ؛ لئلا يذوق الموت ؛ لأنه قد علم أنه لا يموت بعد البعث.

### الآية 15:39

> ﻿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [15:39]

قال  إبليس : رب بما أغويتني  يقول : أما إذا أضللتني،  لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين  آية يعنى ولأضلنهم عن الهدى أجمعين.

### الآية 15:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [15:40]

ثم استثنى عدو الله إبليس، فقال : إلا عبادك منهم المخلصين  آية يعنى أهل التوحيد، وقد علم إبليس أن الله استخلص عبادا لدينه، ليس له عليهم سلطان، فذلك قوله سبحانه : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ، يعنى ما لك أن تضلهم عن الهدى،  وكفى بربك وكيلا  \[ الإسراء : ٦٥ \] يعنى حرزا ومانعا لعباده.

### الآية 15:41

> ﻿قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [15:41]

قال  الله تعالى : هذا صراط علي ، يقول : هذا طريق الحق : الهدى إلي،  مستقيم  آية، يعنى الحق، كقوله : لتكونوا شهداء على الناس  \[ البقرة : ١٤٣ \]، يعنى للناس، نظيرها في هود، قوله : إن ربي على صراط مستقيم  \[ هود : ٥٦ \]، يعنى المستقيم الحق المبين.

### الآية 15:42

> ﻿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [15:42]

ثم قال سبحانه : إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين  آية يعنى من المضلين.

### الآية 15:43

> ﻿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ [15:43]

وإن جهنم لموعدهم أجمعين ، آية يعنى كفار الجن والإنس، وإبليس وذريته.

### الآية 15:44

> ﻿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [15:44]

لها سبعة أبواب ، بعضها أسفل من بعض، كل باب أشد حرا من الذي فوقه بسبعين جزءا، بين كل بابين سبعين سنة، أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم الجحيم، ثم الهاوية، ثم سقر،  لكل باب منهم جزء مقسوم  آية، يعنى عدد معلوم من كفار الجن والإنس، يعنى الباب الثاني يضعف على الباب الأعلى في شدة العذاب سبعين ضعفا.

### الآية 15:45

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [15:45]

إن المتقين  الشرك،  في جنات وعيون  آية يعنى بساتين وأنهار جارية.

### الآية 15:46

> ﻿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ [15:46]

ادخلوها بسلام ، سلم الله عز وجل لهم أمرهم، وتجاوز عنهم، نظيرها في الواقعة، ثم قال : آمنين  آية من الخوف.

### الآية 15:47

> ﻿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [15:47]

ونزعنا ما في صدورهم من غل  يقول : أخرجنا ما في قلوبهم من الغش الذي كان في الدنيا بعضهم لبعض، فصاروا متحابين،  إخوانا على سرر متقابلين  آية في الزيارة، يرى بعضهم بعضا، متقابلين على الأسرة يتحدثون.

### الآية 15:48

> ﻿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ [15:48]

ثم أخبر عنهم سبحانه، فقال : لا يمسهم فيها نصب ، يقول : لا تصيبهم فيها مشقة في أجسادهم، كما كان في الدنيا،  وما هم منها ، من الجنة،  بمخرجين  آية أبدا، ولا بميتين أبدا.

### الآية 15:49

> ﻿۞ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [15:49]

قال الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم : نبئ عبادي ، يقول : أخبر عبادي،  أني أنا الغفور  لذنوب المؤمنين،  الرحيم  آية لمن تاب منهم.

### الآية 15:50

> ﻿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [15:50]

و  أخبرهم،  وأن عذابي هو العذاب الأليم  آية يعنى الوجيع لمن عصاني.

### الآية 15:51

> ﻿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ [15:51]

ونبئهم ، يعنى وأخبرهم  عن ضيف إبراهيم  آية ملكان أحدهما جبريل، والآخر ميكائيل.

### الآية 15:52

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ [15:52]

إذ دخلوا عليه  على إبراهيم،  فقالوا سلاما  فسلموا عليه وسلم عليهما،  قال إنا منكم وجلون  آية، يعنى خائفين، { وذلك أن إبراهيم، عليه السلام، قرب إليهم العجل، فلم يأكلوا منه، فخاف إبراهيم، عليه السلام، وكان في زمان إبراهيم، عليه السلام، إذا أكل الرجل عند الرجل طعاما، أمن من شره، فلما رأى إبراهيم، عليه السلام، أيديهم لا تصل إلى العجل، خاف شرهم.

### الآية 15:53

> ﻿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ [15:53]

قالوا ، قال له جبريل، عليه السلام : لا توجل ، يقول : لا تخف،  إنا نبشرك بغلام عليم  آية وهو إسحاق، عليه السلام.

### الآية 15:54

> ﻿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [15:54]

قال  لهم إبراهيم، عليه السلام،  أبشرتموني  بالولد،  على أن مسني الكبر ، على كبر سني  فبم تبشرون ، آية قال ذلك إبراهيم عليه السلام، تعجبا لكبره وكبر امرأته.

### الآية 15:55

> ﻿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ [15:55]

قالوا ، قال جبريل، عليه السلام : بشرناك ، يعنى نبشرك،  بالحق ، يعنى بالصدق أن الولد لكائن،  فلا تكن  يا إبراهيم  من القانطين  آية، يعنى لا تيأس.

### الآية 15:56

> ﻿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [15:56]

قال إبراهيم ، عليه السلام،  ومن يقنط ، يعنى ومن ييئس  من رحمة ربه إلا الضالون  آية يعنى المشركين.

### الآية 15:57

> ﻿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ [15:57]

قال  إبراهيم : فما خطبكم ، يعنى فما أمركم،  أيها المرسلون  آية.

### الآية 15:58

> ﻿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ [15:58]

قالوا ، أي قال جبريل، عليه السلام،  إنا أرسلنا  بالعذاب  إلى قوم مجرمين  آية.

### الآية 15:59

> ﻿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ [15:59]

قَالَ  إبراهيم.
 فَمَا خَطْبُكُمْ ، يعني فما أمركم.
 أَيُّهَا ٱلْمُرْسَلُونَ  \[آية: ٥٧\].
 قَالُواْ ، أي قال جبريل، عليه السلام:  إِنَّآ أُرْسِلْنَآ  بالعذاب  إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ  \[آية: ٥٨\].
 إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ  \[آية: ٥٩\].
ثم استثنى جبريل، عليه السلام، امرأة لوط، فقال:  إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ  \[آية: ٦٠\]، يعني الباقين في العذاب، فخرجوا من عند إبراهيم، عليه السلام، بالأرض المقدسة، فأتوا لوطاً بأرض سدوم من ساعتهم، فلم يعرفهم لوط، عليه السلام، وظن أنهم رجال. فذلك قوله سبحانه:  فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ  \[آية: ٦١\]، فيها تقديم، يقول: جاء المرسلون إلى لوط. قَالَ  لهم لوط:  إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ  \[آية: ٦٢\] أنكرهم، ولم يعلم أنهم ملائكة؛ لأنهم كانوا في صورة الرجال. قَالُواْ بَلْ ، قال جبريل، عليه السلام: قد  جِئْنَاكَ  يا لوط  بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ  \[آية: ٦٣\]، يعني بما كان قومك بالعذاب يمترون، يعني يشكون في العذاب أنه ليس بنازل بهم في الدنيا. وَآتَيْنَاكَ بِٱلْحَقِّ ، جئناك بالصدق.
 وَإِنَّا لَصَادِقُونَ  \[آية: ٦٤\] بما تقول إنا جئناهم بالعذاب. فقالوا للوط:  فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ، يعني امرأته وابنته ريثا وزعوثا.
 بِقِطْعٍ ، يعني ببعض، وهو السحر.
 مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ ، يعني سر من وراء أهلك تسوقهم.
 وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ  البتة، يقول: ولا ينظر أحد منكم وراءه.
 وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ  \[آية: ٦٥\] إلى الشام. وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ، يقول: وعهدنا إلى لوط.
 ذَلِكَ ٱلأَمْرَ ، يعني أمر العذاب.
 أَنَّ دَابِرَ ، يعني أصل  هَؤُلآءِ  القوم  مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ  \[آية: ٦٦\]، يقول إذ أصبحوا نزل بهم العذاب. وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ  \[آية: ٦٧\] بدخول الرجال منزل لوط. ثم  قَالَ  لهم لوط:  إِنَّ هَؤُلآءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِ  \[آية: ٦٨\] فيهم، ولوط، عليه السلام، يرى أنهم رجال. وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ  \[آية: ٦٩\] فيهم. قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ  \[آية: ٧٠\]، أن تضيف منهم أحداً؛ لأن لوطاً كان يحذرهم لئلا يؤتون في أدبارهم، فعرض عليهم ابنتيه من الحياء تزويجاً، واسم إحداهما ريثا، والأخرى زعوثا. قَالَ هَؤُلآءِ بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ  \[آية: ٧١\] لا بد فتزوجوهن. يقول الله عز وجل:  لَعَمْرُكَ ، كلمة من كلام العرب.
 إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ  \[آية: ٧٢\]، يعني لفي ضلالتهم يترددون. فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ ، يعني صيحة جبريل، عليه السلام.
 مُشْرِقِينَ  \[آية: ٧٣\] يعني حين طلعت الشمس. فَجَعَلْنَا  المدائن الأربع  عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ  سدوم، ودامورا، وعامورا وصابورا، وأمطرنا على من كان خارجاً من المدينة.
 حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ  \[آية: ٧٤\]، ولعل الرجل منهم يكون في قرية أخرى، فيأتيه الحجر فيقتله.
 مِّن سِجِّيلٍ ، يعني الحجارة خلطها الطين. إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ ، يقول: إن هلاك قوم لوط لعبرة.
 لِلْمُتَوَسِّمِينَ  \[آية: ٧٥\]، يقول: للناظرين من بعدهم، فيحذرون مثل عقوبتهم. وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ  \[آية: ٧٦\]، يعني قرى لوط التى أهلكت بطريق مستقيم، يعني واضح مقيم يمر عليها أهل مكة وغيرهم، وهي بين مكة والشام. إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ، يعني إن في هلاك قوم لوط لعبرة.
 لِلْمُؤْمِنِينَ  \[آية: ٧٧\]، يعني للمصدقين بتوحيد الله عز وجل لمن بعدهم، فيحذرون عقوبتهم، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية.

### الآية 15:60

> ﻿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ [15:60]

ثم استثنى جبريل، عليه السلام، امرأة لوط، فقال : إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين  آية يعنى الباقين في العذاب.

### الآية 15:61

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ [15:61]

فخرجوا من عند إبراهيم، عليه السلام، بالأرض المقدسة، فأتوا لوطا بأرض سدوم من ساعتهم، فلم يعرفهم لوط، عليه السلام، وظن أنهم رجال. 
فذلك قوله سبحانه : فلما جاء آل لوط المرسلون  آية، فيها تقديم، يقول : جاء المرسلون إلى لوط.

### الآية 15:62

> ﻿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [15:62]

قال  لهم لوط : إنكم قوم منكرون  آية، أنكرهم، ولم يعلم أنهم ملائكة ؛ لأنهم كانوا في صورة الرجال.

### الآية 15:63

> ﻿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ [15:63]

قالوا بل  قال جبريل، عليه السلام، قد  جئناك  يا لوط  بما كانوا فيه يمترون  آية يعنى بما كان قومك بالعذاب يمترون، يعنى يشكون في العذاب أنه ليس بنازل بهم في الدنيا.

### الآية 15:64

> ﻿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [15:64]

وأتيناك بالحق  جئناك بالصدق،  وإنا لصادقون  آية بما تقول إنا جئناهم بالعذاب.

### الآية 15:65

> ﻿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ [15:65]

فقالوا للوط : فأسر بأهلك ، يعنى امرأته وابنته ريثا وزعوثا،  بقطع ، يعنى ببعض، وهو السحر،  من الليل واتبع أدبارهم ، يعنى سر من وراء أهلك تسوقهم،  ولا يلتفت منكم أحدا  البتة، يقول : ولا ينظر أحد منكم وراءه،  وامضوا حيث تؤمرون  آية، إلى الشام.

### الآية 15:66

> ﻿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ [15:66]

وقضينا إليه  يقول : وعهدنا إلى لوط،  ذلك الأمر ، يعنى أمر العذاب،  أن دابر ، يعنى أصل  هؤلاء  القوم  مقطوع مصبحين  آية يقول : إذا أصبحوا نزل بهم العذاب.

### الآية 15:67

> ﻿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [15:67]

وجاء أهل المدينة يستبشرون  آية بدخول الرجال منزل لوط.

### الآية 15:68

> ﻿قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ [15:68]

ثم  قال  لهم لوط : إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون  آية فيهم ولوط، عليه السلام، يرى أنهم رجال.

### الآية 15:69

> ﻿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ [15:69]

واتقوا الله ولا تخزون  آية، فيهم.

### الآية 15:70

> ﻿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ [15:70]

قالوا أولم ننهك عن العالمين  آية، أن تضيف منهم أحدا ؛ لأن لوطا كان يحذرهم لئلا يؤتون في أدبارهم.

### الآية 15:71

> ﻿قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [15:71]

فعرض عليهم ابنتيه من الحياء تزويجا، واسم إحداهما ريثا، والأخرى زعوثا. 
فذلك قوله : قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين  آية لا بد فتزوجوهن.

### الآية 15:72

> ﻿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [15:72]

يقول الله عز وجل : لعمرك ، كلمة من كلام العرب،  إنهم لفي سكراتهم يعمهون 
آية يعنى لفي ضلالتهم يترددون.

### الآية 15:73

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ [15:73]

فأخذتهم الصيحة ، يعنى صيحة جبريل، عليه السلام،  مشرقين  آية يعنى حين طلعت الشمس.

### الآية 15:74

> ﻿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [15:74]

فجعلنا  المدائن الأربع  عاليها سافلها وأمطرنا عليهم  سدوم، ودامورا، وعاموا، وصابورا، وأمطرنا على من كان خارجا من المدينة،  حجارة من سجيل  آية ولعل الرجل منهم يكون في قرية أخرى، فيأتيه الحجر فيقتله،  من سجيل ، يعنى الحجارة خلطها الطين.

### الآية 15:75

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [15:75]

إن في ذلك لآيات  يقول : إن هلاك قوم لوط لعبرة،  للمتوسمين  آية، يقول : للناظرين من بعدهم، فيحذرون مثل عقوبتهم.

### الآية 15:76

> ﻿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ [15:76]

وإنها لبسبيل مقيم  آية، يعنى قرى لوط التي أهلكت بطريق مستقيم، يعنى واضح مقيم يمر عليها أهل مكة وغيرهم، وهي بين مكة والشام.

### الآية 15:77

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ [15:77]

إن في ذلك لآية ، يعنى إن في هلاك قوم لوط لعبرة،  للمؤمنين  آية يعنى للمصدقين بتوحيد الله عز وجل لمن بعدهم، فيحذرون عقوبتهم، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية.

### الآية 15:78

> ﻿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ [15:78]

وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين  آية يعنى لمشركين، فهم قوم شعيب، عليه السلام، والأيكة الغيضة من الشجر، وكان أكثر الشجر الدوم، وهو المقل.

### الآية 15:79

> ﻿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ [15:79]

فانتقمنا منهم  بالعذاب،  وإنهما ، يعنى قوم لوط، وقوم شعيب،  لبإمام ، يعنى طريق،  مبين  آية، يعنى مستقيم، وكان عذاب قوم شعيب، عليه السلام، أن الله عز وجل حبس عنهم الرياح فأصابهم حر شديد لم ينفعهم من الحر شيء وهم في منازلهم، فلما أصابهم ذلك الحر، خرجوا من منازلهم إلى الغيضة ليستظلوا بها من الحر، فأصابهم من الحر أشد مما أصابهم في منازلهم، ثم بعث الله عز وجل لهم سحابة فيها عذاب، فنادى بعضهم بعضا ليخرجوا من الغيضة، فيستظلون تحت السحابة لشدة حر الشمس يلتمسون بها الروح، فلما لجئوا إليها أهلكهم الله عز وجل فيها حرا وغما تحت السحابة. 
قال : حدثنا عبيد الله، سمعت أبي، قال : سمعت أبا صالح يقول : غلت أدمغتهم في رءوسهم، كما يغلى الماء في المرجل على النار، من شدة الحر تحت السحابة، فذلك قوله سبحانه : فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم  \[ الشعراء : ١٨٩ \].

### الآية 15:80

> ﻿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ [15:80]

ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين  آية، يعنى قوم صالح، واسم القرية الحجر، وهو بوادي القرى، يعنى بالمرسلين صالحا وحده، عليه السلام، يقول : كذبوا صالحا.

### الآية 15:81

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [15:81]

وآتيناهم آياتنا ، يعنى الناقة آية لهم، فكانت ترويهم من اللبن في يوم شربها من غير أن يكلفوا مؤنة،  فكانوا عنها معرضين  آية حين لم يتفكروا في أمر الناقة وابنها فيعتبروا.

### الآية 15:82

> ﻿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ [15:82]

فأخبر عنهم، فقال سبحانه : وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين  آية من أن تقع عليهم الجبال إذا نحتوها وجوفوها.

### الآية 15:83

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ [15:83]

فأخذتهم الصيحة ، يعنى صيحة جبريل، عليه السلام،  مصبحين  آية يوم السبت، فخمدوا أجمعون.

### الآية 15:84

> ﻿فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [15:84]

يقول الله عز وجل : فما أغنى عنهم  من العذاب الذي نزل بهم،  ما كانوا يكسبون  آية من الكفر والتكذيب، فعقروا الناقة يوم الأربعاء، فأهلكهم الله يوم السبت.

### الآية 15:85

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [15:85]

وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق  يقول : لم يخلقهما الله عز وجل باطلا، خلقهما لأمر هو كائن،  وإن الساعة لآتية ، يقول : القيامة كائنة،  فاصفح الصفح الجميل  آية يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : فأعرض عن كفار مكة الإعراض الحسن، فنسخ السيف الإعراض والصفح.

### الآية 15:86

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [15:86]

إن ربك هو الخالق ، لخلقه في الآخرة بعد الموت  العليم  آية ببعثهم.

### الآية 15:87

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [15:87]

ولقد آتيناك سبعا من المثاني ، يعنى ولقد أعطيناك فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات،  والقرآن  كله مثاني، ثم قال : العظيم  آية يعنى سائر القرآن كله.

### الآية 15:88

> ﻿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [15:88]

لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ، يعنى أصنافا منهم من المال،  ولا تحزن عليهم ، إن تولوا عنك،  واخفض جناحك للمؤمنين  آية يقول : لين جناحك للمؤمنين، فلا تغلظ لهم.

### الآية 15:89

> ﻿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ [15:89]

وقل  لكفار مكة : إني أنا النذير المبين  آية من العذاب.

### الآية 15:90

> ﻿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ [15:90]

قال سبحانه : كما أنزلنا على المقتسمين  آية فيها تقديم، يقول : أنزلنا المثاني والقرآن العظيم، كما أنزلنا التوراة والإنجيل على النصارى واليهود، فهم المقتسمون، فاقتسموا الكتاب، فآمنت اليهود بالتوراة، وكفروا بالإنجيل والقرآن، وآمنت النصارى بالإنجيل، وكفروا بالقرآن والتوراة، هذا الذي اقتسموا، آمنوا ببعض ما أنزل إليهم من الكتاب، وكفروا ببعض.

### الآية 15:91

> ﻿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [15:91]

ثم نعت اليهود والنصارى، فقال سبحانه : الذين جعلوا القرءان عضين  آية جعلوا القرآن أعضاء كأعضاء الجزور، فرقوا الكتاب ولم يجتمعوا على الإيمان بالكتب كلها، فأقسم الله تعالى بنفسه للنبي صلى الله عليه وسلم.

### الآية 15:92

> ﻿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [15:92]

قال سبحانه : فوربك  يا محمد صلى الله عليه وسلم  لنسألنهم أجمعين  آية

### الآية 15:93

> ﻿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [15:93]

عما كانوا يعملون  آية من الكفر والتكذيب.

### الآية 15:94

> ﻿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [15:94]

فاصدع بما تؤمر ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر النبوة وكتمها سنتين، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم : فاصدع بما تؤمر  يقول : امض لما تؤمر من تبليغ الرسالة، فلما بلغ عن ربه عز وجل استقبله كفار مكة بالأذى، والتكذيب في وجهه، فقال تعالى : وأعرض عن المشركين  آية يعنى عن أذى المشركين إياك فأمره الله عز وجل بالإعراض والصبر على الأذى، ثم نسختها آية السيف.

### الآية 15:95

> ﻿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [15:95]

ثم قال سبحانه : إنا كفيناك المستهزئين  آية وذلك أن الوليد بن المغيرة المخزومي حين حضر الموسم، قال : يا معشر قريش، إن محمدا قد علا أمره في البلاد، وما أرى الناس براجعين حتى يلقونه، وهو رجل حلو الكلام، إذا كلم الرجل ذهب بعقله، وإني لا آمن أن يصدقه بعضهم، فابعثوا رهطا من ذوي الحجي والرأي، فليجلسوا على طريق مكة مسيرة ليلة أو ليلتين، فمن سأل عن محمد، فليقل بعضهم : إنه ساحر يفرق بين الاثنين، ويقول بعضهم : إنه كاهن يخبر بما يكون في غد لئلا تروه خير من أن تروه، فبعثوا في كل طريق بأربعة من قريش، وأقام الوليد بن المغيرة بمكة، فمن دخل مكة في غير طريق سالك يريد النبي صلى الله عليه وسلم تلقاهم الوليد، فيقول : هو ساحر كذا، ومن دخل من طريق لقيه الستة عشر، فقالوا : هو شاعر، وكذاب، ومجنون. 
ففعلوا ذلك، وانصدع الناس عن قولهم، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يرجو أن يلقاه الناس، فيعرض عليهم أمره، فمنعه هؤلاء المستهزئون من قريش، ففرحت قريش حين تفرق الناس عن قولهم، وقالوا : ما عند صاحبكم إلا غرورا، يعنون النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش : هذا دأبنا ودأبك، فذلك قوله سبحانه : وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين  \[ النحل : ٢٤ \]. 
وكان منهم من يقول : بئس وافد القوم أنا إن انصرفت قبل أن ألقي صاحبي، فيدخل مكة فيلقي المؤمنين، فيقول : ما هذا الأمر ؟ فيقولون : خيرا أنزل الله عز وجل كتابا، وبعث رسولا، فذلك قوله سبحانه : ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا  \[ النحل : ٣٠ \]، فنزل جبريل، عليه السلام، والنبي صلى الله عليه وسلم عند الكعبة، فمر به الوليد بن المغيرة بن عبد الله، فقال جبريل، عليه السلام، للنبي صلى الله عليه وسلم كيف : تجد هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"بئس عبد الله هذا" فأهوى جبريل بيده إلى فوق كعبه، فقال : قد كفيتك. 
فمر الوليد في حائط فيه نبل لبني المصطلق، وهي حي من خزاعة يتبختر فيهما، فتعلق السهم بردائه قبل أن يبلغ منزله، فنفض السهم وهو يمشي برجله، فأصاب السهم أكحله فقطعه، فلما بات تلك الليلة انتفضت به جراحته، ومر به العاص بن وائل، فقال جبريل : كيف تجد هذا ؟ قال :"بئس عبد الله هذا" فأهوى جبريل بيده إلى باطن قدمه، فقال : قد كفيتك، وركب العاص حمارا من مكة يريد الطائف، فاضطجع الحمار به على شبرقة ذات شوك، فدخلت شوكة في باطن قدمه فانتفخت، فقتله الله عز وجل تلك الليلة. 
ومر به الحارث بن قيس بن عمرو بن ربيعة بن سهم، فقال جبريل، عليه السلام : كيف تجد هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"بئس عبد الله هذا" فأهوى جبريل، عليه السلام، إلى رأسه، فانتفخ رأسه، فمات منها، ومر به السود بن عبد العزى بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، فقال جبريل، عليه السلام : كيف تجد هذا ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"بئس عبد الله هذا، إلا أنه ابن خالي" فأهوى جبريل عليه السلام، بيده إلى بطنه، فقال قد كفيتك، فعطش، فلم يروا من الشراب حتى مات. 
ومر الأسود بن عبد المطلب بن المنذر بن عبد العزى بن قصي، فقال جبريل : كيف تجد هذا ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم :"بئس عبد الله هذا"، قال : قد كفيتك أمره، ثم ضرب ضربة بحبل من تراب، رمي في وجهه فعمي، فمات منها، وأما بعكك وأحرم، فهما أخوان ابنا الحجاج بن السياق بن عبد الدار بن قصي، فأما أحدهما فأخذته الدبيلة، وأما الآخر، فذات الجنب، فماتا كلاهما، فأنزل الله عز وجل : إنا كفيناك المستهزئين ، يعنى هؤلاء السبعة من قريش.

### الآية 15:96

> ﻿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [15:96]

ثم نعتهم، فقال سبحانه : الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون  آية هذا وعيد لهم بعد القتل.

### الآية 15:97

> ﻿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ [15:97]

ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ، آية حين قالوا : إنك ساحر، ومجنون، وكاهن، وحين قالوا : هذا دأبنا ودأبك.

### الآية 15:98

> ﻿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [15:98]

فسبح بحمد ربك ، يقول : فصل بأمر ربك،  وكن من الساجدين  آية، يعنى المصلين.

### الآية 15:99

> ﻿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [15:99]

واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، آية فإن عند الموت يعاين الخير والشر.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/15.md)
- [كل تفاسير سورة الحجر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/15.md)
- [ترجمات سورة الحجر
](https://quranpedia.net/translations/15.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/15/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
