---
title: "تفسير سورة الحجر - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/15/book/345.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/15/book/345"
surah_id: "15"
book_id: "345"
book_name: "التسهيل لعلوم التنزيل"
author: "ابن جُزَيِّ"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الحجر - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/15/book/345)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الحجر - التسهيل لعلوم التنزيل - ابن جُزَيِّ — https://quranpedia.net/surah/1/15/book/345*.

Tafsir of Surah الحجر from "التسهيل لعلوم التنزيل" by ابن جُزَيِّ.

### الآية 15:1

> الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [15:1]

تلك آيات الكتاب وقرآن مبين  يحتمل أن يريد بالكتاب الكتب المتقدمة، وعطف القرآن عليها، والظاهر أنه القرآن وعطفه عطف الصفات.

### الآية 15:2

> ﻿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ [15:2]

ربما  قرئ بالتخفيف والتشديد وهما لغتان، وما حرف كافة لرب، ومعنى رب : التقليل، وقد تكون للتكثير، وقيل : إن هذه منه، وقيل : إنما عبر عن التكثير بأداة التقليل على وجه التهكم كقوله : قد نرى تقلب وجهك في السماء  \[ البقرة : ١٤٤ \]، وقد يعلم ما أنتم عليه، وقيل : إن معنى التقليل في هذه : أنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه، فكيف وهم يودونه مرارا كثيرة ولا تدخل إلا على الماضي. 
 يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين  قيل : إن ذلك عند الموت، وقيل : في القيامة، وقيل : إذا خرج عصاة المسلمين من النار، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك.

### الآية 15:3

> ﻿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [15:3]

ذرهم  وما بعده تهديد.

### الآية 15:4

> ﻿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ [15:4]

كتاب معلوم  أي : وقت محدود.

### الآية 15:5

> ﻿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ [15:5]

سورة الحجر
 مكية إلا ٨٧ فمدنية وآياتها ٩٩ نزلت بعد سورة يوسف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
 (سورة الحجر) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ يحتمل أن يريد بالكتاب الكتب المتقدمة، وعطف القرآن عليها، والظاهر أنه القرآن وعطفه عطف الصفات رُبَما قرئ بالتخفيف **«١»** والتشديد وهما لغتان. وما حرف كافة لرب، ومعنى رب التقليل، وقد تكون للتكثير، وقيل: إن هذه منه، وقيل: إنما عبر عن التكثير بأداة التقليل كقوله: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ \[البقرة: ١٤٤\]، وقَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ \[النور: ٦٤\]، وقيل إن معنى التقليل في هذه أنهم لو كانوا يودون الإسلام مرة واحدة لوجب أن يسارعوا إليه، فكيف وهم يودونه مرارا كثيرة، ولا تدخل إلا على الماضي يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ قيل:
 إن ذلك عند الموت، وقيل: في القيامة، وقيل: إذا خرج عصاة المسلمين من النار، وهذا هو الأرجح لحديث روي في ذلك ذَرْهُمْ وما بعده تهديد كِتابٌ مَعْلُومٌ أي وقت محدود.
 وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ الضمير في قالوا لكفار قريش، وقولهم: نزل عليه الذكر يعنون على وجه الاستخفاف، أي بزعمك ودعواك لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ لو ما عرض وتحضيض، والمعنى أنهم طلبوا من النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يأتيهم بالملائكة معه ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ رد عليهم فيما اقترحوا، والمعنى أن الملائكة لا تنزل إلا بالحق من الوحي والمصالح، التي يريدها الله، لا باقتراح مقترح واختيار كافر، وقيل:
 الحق هنا العذاب وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ إذا حرف جواب وجزاء، والمعنى لو أنزل الملائكة لم يؤخر عذاب هؤلاء الكفار، الذين اقترحوا نزولهم، لأن من عادة الله أن من

 (١). وهي قراءة نافع وعاصم والباقون بالتشديد.

### الآية 15:6

> ﻿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [15:6]

وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون  الضمير في قالوا لكفار قريش، وقولهم : نزل عليه الذكر  يعنون على وجه الاستخفاف أي : بزعمك ودعواك.

### الآية 15:7

> ﻿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [15:7]

لو ما تأتينا بالملائكة  لو ما عرض وتحضيض، والمعنى : أنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم بالملائكة معه.

### الآية 15:8

> ﻿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ [15:8]

ما ننزل الملائكة إلا بالحق  رد عليهم فيما اقترحوا، والمعنى : أن الملائكة لا تنزل إلا بالحق من الوحي والمصالح، التي يريدها الله، لا باقتراح مقترح واختيار كافر، وقيل : الحق هنا العذاب. 
 وما كانوا إذا منظرين  إذا حرف جواب وجزاء، والمعنى : لو أنزل الملائكة لم يؤخر عذاب هؤلاء الكفار، الذين اقترحوا نزولهم، لأن من عادة الله أن من اقترح آية فرآها ولم يؤمن أنه يعجل له العذاب، وقد علم الله، أن هؤلاء القوم يؤمن كثير منهم، ويؤمن أعقابهم فلم يفعل بهم ذلك.

### الآية 15:9

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [15:9]

إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون  الذكر هنا هو : القرآن وفي قوله : إنا نحن نزلنا الذكر  ردا لإنكارهم واستخفافهم في قولهم : يا أيها الذي نزل عليه الذكر  ولذلك أكده بنحن واحتج عليه بحفظه، ومعنى حفظه : حراسته عن التبديل والتغيير كما جرى في غيره من الكتب، فتولى الله حفظ القرآن فلم يقدر أحد على الزيادة فيه ولا النقصان منه ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب، فإن حفظها موكول إلى أهلها لقوله : بما استحفظوا من كتاب الله  \[ المائدة : ٤٤ \].

### الآية 15:10

> ﻿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ [15:10]

في شيع الأولين  الشيع : جمع شيعة وهي الطائفة التي تتشيع لمذهب أو لرجل.

### الآية 15:11

> ﻿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [15:11]

اقترح آية فرآها ولم يؤمن أنه يعجل له العذاب، وقد علم الله، أن هؤلاء القوم يؤمن كثير منهم، ويؤمن أعقابهم فلم يفعل بهم ذلك
 إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الذكر هنا هو القرآن وفي قوله: إنا نحن نزلنا الذكر ردا لإنكارهم واستخفافهم في قولهم: يا أيها الذي نزل عليه الذكر ولذلك أكده بنحن واحتج عليه بحفظه، ومعنى حفظه: حراسته عن التبديل والتغيير، كما جرى في غيره من الكتب، فتولى الله حفظ القرآن، فلم يقدر أحد على الزيادة فيه ولا النقصان منه، ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب، فإن حفظها موكول إلى أهلها لقوله: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ \[المائدة: ٤٤\] فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الشيع: جمع شيعة وهي الطائفة التي تتشيع لمذهب أو رجل كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ معنى نسلكه ندخله، والضمير في نسلكه يحتمل أن يكون للاستهزاء، الذي دل عليه قوله: به يستهزؤن، أو يكون للقرآن أي نسلكه في قلوبهم فيستهزءوا به، ويكون قوله:
 كذلك تشبيها للاستهزاء المتقدم، ولا يؤمنون به تفسيرا لوجه إدخاله في قلوبهم، والضمير في به للقرآن وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أي تقدمت طريقتهم على هذه الحالة من الكفر والاستهزاء حتى هلكوا بذلك، ففي الكلام تهديد لقريش وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا الضمائر لكفار قريش المعاندين المحتوم عليهم بالكفر وقيل: الضمير في ظلوا وفي يعرجون للملائكة وفي قالوا للكفار، ومعنى:
 يعرجون يصعدون، والمعنى أن هؤلاء الكفار لو رأوا أعظم آية لقالوا: إنها تخييل أو سحر، وقرئ سكّرت بالتشديد **«١»** والتخفيف، ويحتمل أن يكون مشتقا من السكر، فيكون معناه:
 أجبرت أبصارنا فرأينا الأمر على غير حقيقته، أو من السّكر وهو السد فيكون معناه منعت أبصارنا من النظر بُرُوجاً يعني المنازل الاثني عشر إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ استثناء من حفظ السموات فهو في موضع نصب مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أي: مقدر بقدر، فالوزن على هذا استعارة وقيل: المراد ما يوزن حقيقة كالذهب والأطعمة، والأول أعم وأحسن وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ يعني: البهائم والحيوانات ومن معطوف على معايش وقيل: على

 (١). قرأ ابن كثير: سكرت بالتخفيف والباقون بالتشديد.

### الآية 15:12

> ﻿كَذَٰلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ [15:12]

كذلك نسلكه في قلوب المجرمين  معنى نسلكه : ندخله، والضمير في  نسلكه  يحتمل أن يكون للاستهزاء الذي دل عليه قوله : به يستهزئون  أو يكون للقرآن أي : نسلكه في قلوبهم فيستهزؤا به، ويكون قوله : كذلك  تشبيها للاستهزاء المتقدم، و لا يؤمنون  به تفسيرا لوجه إدخاله في قلوبهم، والضمير في به للقرآن.

### الآية 15:13

> ﻿لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ۖ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ [15:13]

وقد خلت سنة الأولين  أي : تقدمت طريقتهم على هذه الحالة من الكفر والاستهزاء. حتى هلكوا بذلك، ففي الكلام تهديد لقريش.

### الآية 15:14

> ﻿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ [15:14]

ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا  الضمائر لكفار قريش المعاندين المحتوم عليهم بالكفر، وقيل : الضمير في  ظلوا  وفي  يعرجون  للملائكة وفي  قالوا  للكفار، ومعنى  يعرجون  يصعدون، والمعنى : أن هؤلاء الكفار لو رأوا أعظم آية لقالوا إنها تخييل أو سحر، وقرئ سكرت بالتشديد والتخفيف، ويحتمل أن يكون مشتقا من السكر، فيكون معناه : أجبرت أبصارنا فرأينا الأمر على غير حقيقته أو من السكر وهو السد فيكون معناه منعت أبصارنا من النظر.

### الآية 15:15

> ﻿لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ [15:15]

اقترح آية فرآها ولم يؤمن أنه يعجل له العذاب، وقد علم الله، أن هؤلاء القوم يؤمن كثير منهم، ويؤمن أعقابهم فلم يفعل بهم ذلك
 إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الذكر هنا هو القرآن وفي قوله: إنا نحن نزلنا الذكر ردا لإنكارهم واستخفافهم في قولهم: يا أيها الذي نزل عليه الذكر ولذلك أكده بنحن واحتج عليه بحفظه، ومعنى حفظه: حراسته عن التبديل والتغيير، كما جرى في غيره من الكتب، فتولى الله حفظ القرآن، فلم يقدر أحد على الزيادة فيه ولا النقصان منه، ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب، فإن حفظها موكول إلى أهلها لقوله: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ \[المائدة: ٤٤\] فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الشيع: جمع شيعة وهي الطائفة التي تتشيع لمذهب أو رجل كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ معنى نسلكه ندخله، والضمير في نسلكه يحتمل أن يكون للاستهزاء، الذي دل عليه قوله: به يستهزؤن، أو يكون للقرآن أي نسلكه في قلوبهم فيستهزءوا به، ويكون قوله:
 كذلك تشبيها للاستهزاء المتقدم، ولا يؤمنون به تفسيرا لوجه إدخاله في قلوبهم، والضمير في به للقرآن وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أي تقدمت طريقتهم على هذه الحالة من الكفر والاستهزاء حتى هلكوا بذلك، ففي الكلام تهديد لقريش وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا الضمائر لكفار قريش المعاندين المحتوم عليهم بالكفر وقيل: الضمير في ظلوا وفي يعرجون للملائكة وفي قالوا للكفار، ومعنى:
 يعرجون يصعدون، والمعنى أن هؤلاء الكفار لو رأوا أعظم آية لقالوا: إنها تخييل أو سحر، وقرئ سكّرت بالتشديد **«١»** والتخفيف، ويحتمل أن يكون مشتقا من السكر، فيكون معناه:
 أجبرت أبصارنا فرأينا الأمر على غير حقيقته، أو من السّكر وهو السد فيكون معناه منعت أبصارنا من النظر بُرُوجاً يعني المنازل الاثني عشر إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ استثناء من حفظ السموات فهو في موضع نصب مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أي: مقدر بقدر، فالوزن على هذا استعارة وقيل: المراد ما يوزن حقيقة كالذهب والأطعمة، والأول أعم وأحسن وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ يعني: البهائم والحيوانات ومن معطوف على معايش وقيل: على

 (١). قرأ ابن كثير: سكرت بالتخفيف والباقون بالتشديد.

### الآية 15:16

> ﻿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ [15:16]

بروجا  : يعني المنازل الاثني عشر.

### الآية 15:17

> ﻿وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ [15:17]

اقترح آية فرآها ولم يؤمن أنه يعجل له العذاب، وقد علم الله، أن هؤلاء القوم يؤمن كثير منهم، ويؤمن أعقابهم فلم يفعل بهم ذلك
 إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الذكر هنا هو القرآن وفي قوله: إنا نحن نزلنا الذكر ردا لإنكارهم واستخفافهم في قولهم: يا أيها الذي نزل عليه الذكر ولذلك أكده بنحن واحتج عليه بحفظه، ومعنى حفظه: حراسته عن التبديل والتغيير، كما جرى في غيره من الكتب، فتولى الله حفظ القرآن، فلم يقدر أحد على الزيادة فيه ولا النقصان منه، ولا تبديله بخلاف غيره من الكتب، فإن حفظها موكول إلى أهلها لقوله: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ \[المائدة: ٤٤\] فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ الشيع: جمع شيعة وهي الطائفة التي تتشيع لمذهب أو رجل كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ معنى نسلكه ندخله، والضمير في نسلكه يحتمل أن يكون للاستهزاء، الذي دل عليه قوله: به يستهزؤن، أو يكون للقرآن أي نسلكه في قلوبهم فيستهزءوا به، ويكون قوله:
 كذلك تشبيها للاستهزاء المتقدم، ولا يؤمنون به تفسيرا لوجه إدخاله في قلوبهم، والضمير في به للقرآن وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أي تقدمت طريقتهم على هذه الحالة من الكفر والاستهزاء حتى هلكوا بذلك، ففي الكلام تهديد لقريش وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا الضمائر لكفار قريش المعاندين المحتوم عليهم بالكفر وقيل: الضمير في ظلوا وفي يعرجون للملائكة وفي قالوا للكفار، ومعنى:
 يعرجون يصعدون، والمعنى أن هؤلاء الكفار لو رأوا أعظم آية لقالوا: إنها تخييل أو سحر، وقرئ سكّرت بالتشديد **«١»** والتخفيف، ويحتمل أن يكون مشتقا من السكر، فيكون معناه:
 أجبرت أبصارنا فرأينا الأمر على غير حقيقته، أو من السّكر وهو السد فيكون معناه منعت أبصارنا من النظر بُرُوجاً يعني المنازل الاثني عشر إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ استثناء من حفظ السموات فهو في موضع نصب مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ أي: مقدر بقدر، فالوزن على هذا استعارة وقيل: المراد ما يوزن حقيقة كالذهب والأطعمة، والأول أعم وأحسن وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ يعني: البهائم والحيوانات ومن معطوف على معايش وقيل: على

 (١). قرأ ابن كثير: سكرت بالتخفيف والباقون بالتشديد.

### الآية 15:18

> ﻿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ [15:18]

إلا من استرق السمع  استثناء من حفظ السماوات فهو في موضع نصب.

### الآية 15:19

> ﻿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ [15:19]

من كل شيء موزون  أي : مقدر بقدر، فالوزن على هذا استعارة، وقيل : المراد ما يوزن حقيقة كالذهب والأطعمة، والأول أعم وأحسن.

### الآية 15:20

> ﻿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ [15:20]

ومن لستم له برازقين  يعني : البهائم والحيوانات ومن معطوف على معايش، وقيل : على الضمير في لكم وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض وهو قوي في المعنى أي : جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات.

### الآية 15:21

> ﻿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [15:21]

وإن من شيء إلا عندنا خزائنه  قيل : يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل ذلك تمثيل، والمعنى : وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه.  بقدر معلوم  أي : بمقدار محدود.

### الآية 15:22

> ﻿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ [15:22]

وأرسلنا الرياح لواقح  يقال : لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة، ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملحقة على حذف الميم الزائدة.

### الآية 15:23

> ﻿وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ [15:23]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:24

> ﻿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ [15:24]

ولقد علمنا المستقدمين  : يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله : وإن ربك هو يحشرهم  لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل : يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل : من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه.

### الآية 15:25

> ﻿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ [15:25]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:26

> ﻿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [15:26]

ولقد خلقنا الإنسان من صلصال  الإنسان هنا هو آدم عليه السلام والصلصال : الطين اليابس الذي يصلصل أي : يصوت وهو غير مطبوخ فإذا طبخ فهو فخار. 
 من حمأ مسنون  الحمأ الطين الأسود، والمسنون : المتغير المنتن، وقيل : إنه من أسن الماء إذا تغير والتصريف يرد هذا القول وموضع  من حمأ  صفة  لصلصال  أي : صلصال كائن من حمأ.

### الآية 15:27

> ﻿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ [15:27]

والجان خلقناه  يراد به جنس الشياطين وقيل : إبليس الأول وهذا أرجح لقوله : من قبل  وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس  السموم  شدة الحر.

### الآية 15:28

> ﻿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [15:28]

خالق بشرا  يعني : آدم عليه السلام.

### الآية 15:29

> ﻿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ [15:29]

ونفخت فيه من روحي  يعني : الروح التي في الجسد وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي : من الروح الذي هو لي وخلق من خلقي. وتقدم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.

### الآية 15:30

> ﻿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [15:30]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:31

> ﻿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ [15:31]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:32

> ﻿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ [15:32]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:33

> ﻿قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ [15:33]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:34

> ﻿قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ [15:34]

فاخرج منها  أي : من الجنة أو من السماء.

### الآية 15:35

> ﻿وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ [15:35]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:36

> ﻿قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [15:36]

قال رب  يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم.

### الآية 15:37

> ﻿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ [15:37]

الضمير في لكم، وهذا ضعيف في النحو لأنه عطف على الضمير المخفوض من غير إعادة الخافض، وهو قوي في المعنى أي جعلنا في الأرض معايش لكم وللحيوانات
 وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ قيل: يعني المطر، واللفظ أعم من ذلك، والخزائن المواضع الخازنة، وظاهر هذا أن الأشياء موجودة قد خلقت، وقيل: ذلك تمثيل، والمعنى وإن من شيء إلا نحن قادرون على إيجاده وتكوينه بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ أي بمقدار محدود وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ يقال: لقحت الناقة والشجرة إذا حملت فهي لاقحة، وألقحت الريح الشجر فهي ملقحة ولواقح جمع لاقحة، لأنها تحمل الماء أو جمع ملقحة على حذف الميم الزائدة وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ الآية: يعني الأولين والآخرين من الناس، وذكر ذلك على وجه الاستدلال على الحشر الذي ذكر بعد ذلك في قوله: وإن ربك هو يحشرهم لأنه إذا أحاط بهم علما لم تصعب عليه إعادتهم وحشرهم، وقيل: يعني من استقدم ولادة وموتا ومن تأخر، وقيل: من تقدم إلى الإسلام ومن تأخر عنه وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ الإنسان هنا هو: آدم عليه السلام، والصلصال: الطين اليابس الذي يصلصل أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ الحمأ: الطين الأسود، والمسنون المتغير المنتن، وقيل: إنه من أسن الماء إذا تغير، والتصريف يردّ هذا القول، وموضع من حمأ صفة لصلصال: أي صلصال كائن من حمأ وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ يراد به جنس الشياطين، وقيل إبليس الأول، وهذا أرجح لقوله: من قبل وتناسلت الجن من إبليس وهو للجن كآدم للناس السَّمُومِ شدّة الحر خالِقٌ بَشَراً يعني آدم عليه السلام وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي يعني الروح التي في الجسد، وأضاف الله تعالى الروح إلى نفسه إضافة ملك إلى مالك أي:
 من الروح الذي هو لي وخلق من خلق، وتقدّم الكلام على سجود الملائكة في البقرة.
 فَاخْرُجْ مِنْها أي من الجنة أو من السماء قالَ رَبِّ يقتضي إقراره بالربوبية وأن كفره كان بوجه غير الجحود، وهو اعتراضه على الله في أمره بالسجود لآدم إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه هو يوم القيامة، وقيل: الوقت

### الآية 15:38

> ﻿إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [15:38]

إلى يوم الوقت المعلوم  اليوم الذي طلب إبليس أن ينظر إليه، هو يوم القيامة، وقيل : الوقت المعلوم الذي أنظر إليه، هو يوم النفخ في الصور النفخة الأولى حين يموت من في السماوات ومن في الأرض وكان سؤال إبليس الانتظار إلى يوم القيامة جهلا منه ومغالطة إذ سأل ما لا سبيل إليه لأنه لو أعطي ما سأل لم يمت أبدا لأنه لا يموت أحد بعد البعث فلما سأل ما لا سبيل إليه : أعرض الله عنه، وأعطاه الانتظار إلى النفخة الأولى.

### الآية 15:39

> ﻿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [15:39]

فبما أغويتني  الباء للسببية أي : لأغوينهم بسبب إغوائك لي، وقيل : للقسم كأنه قال : بقدرتك على إغوائي لأغوينهم، والضمير لذرية آدم.

### الآية 15:40

> ﻿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ [15:40]

إلا عبادك  يحتمل أن يريد بالعباد جميع الناس، فيكون قوله : إلا من اتبعك  استثناء متصل أو يريد بالعباد المخلصين فيكون الاستثناء منقطعا.

### الآية 15:41

> ﻿قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ [15:41]

قال هذا صراط علي مستقيم  القائل لهذا هو الله تعالى، والإشارة بهذا إلى نجاة المخلصين من إبليس وأنه لا يقدر عليهم أو إلى تقسيم الناس إلى غوي ومخلص.

### الآية 15:42

> ﻿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ [15:42]

إلا عبادك  يحتمل أن يريد بالعباد جميع الناس، فيكون قوله : إلا من اتبعك  استثناء متصل أو يريد بالعباد المخلصين فيكون الاستثناء منقطعا.

### الآية 15:43

> ﻿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ [15:43]

وإن جهنم لموعدهم  الضمير للغاوين.

### الآية 15:44

> ﻿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ [15:44]

لها سبعة أبواب  روي : أنها سبعة أطباق في كل طبقة باب، فأعلاها للمذنبين من المسلمين، والثاني لليهود، والثالث للنصارى، والرابع للصابئين، والخامس للمجوس، والسادس للمشركين، والسابع للمنافقين.

### الآية 15:45

> ﻿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [15:45]

المعلوم الذي أنظر إليه هو يوم النفخ في الصور النفخة الأولى حين يموت من في السموات ومن في الأرض. وكان سؤال إبليس الانتظار إلى يوم القيامة جهلا منه ومغالطة إذ سأل ما لا سبيل إليه. لأنه لو أعطى ما سأل لم يمت أبدا، لأنه لا يموت أحد بعد البعث، فلما سأل مالا سبيل إليه: أعرض الله عنه، وأعطاه الانتظار إلى النفخة الأولى.
 بِما أَغْوَيْتَنِي الباء للسببية أي لأغوينهم بسبب إغوائك لي، وقيل: للقسم كأنه قال:
 بقدرتك على إغوائي لأغوينهم، والضمير لذرية آدم قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ القائل لهذا هو الله تعالى، والإشارة بهذا إلى نجاة المخلصين من إبليس، وأنه لا يقدر عليهم أو إلى تقسيم الناس إلى غويّ ومخلص إِلَّا عِبادَكَ يحتم أن يريد بالعباد جميع الناس، فيكون قوله: إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ استثناء متصل أو يريد بالعباد المخلصين فيكون الاستثناء منقطعا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ الضمير للغاوين لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ روي أنها سبعة أطباق في كل طبقة باب، فأعلاها للمذنبين من المسلمين والثاني لليهود، والثالث للنصارى، والرابع للصابئين والخامس للمجوس، والسادس للمشركين، والسابع للمنافقين ادخلوها تقديره يقال لهم: ادخلوها والسلام يحتمل أن يكون التحية أو السلامة إِخْواناً يعني أخوّة المودّة والإيمان مُتَقابِلِينَ أي يقابل بعضهم بعضا على الأسرة نَصَبٌ أي تعب.
 نَبِّئْ عِبادِي الآية: أعلمهم والآية آية ترجية وتخويف وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاءوا إلى إبراهيم بالبشرى وَجِلُونَ أي خائفون، والوجل الخوف لا تَوْجَلْ أي لا تخف إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ هو إسحاق قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون **«١»**، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى

 (١). وهي قراءة نافع فقط.

### الآية 15:46

> ﻿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ [15:46]

ادخلوها  تقديره يقال لهم : ادخلوها والسلام يحتمل أن يكون التحية أو السلامة.

### الآية 15:47

> ﻿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ [15:47]

إخوانا  يعني أخوة المودة والإيمان  متقابلين  أي : يقابل بعضهم بعضا على الأسرة.

### الآية 15:48

> ﻿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ [15:48]

نصب  أي : تعب.

### الآية 15:49

> ﻿۞ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [15:49]

نبىء عبادي  الآية أعلمهم، والآية آية ترجية وتخويف.

### الآية 15:50

> ﻿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [15:50]

المعلوم الذي أنظر إليه هو يوم النفخ في الصور النفخة الأولى حين يموت من في السموات ومن في الأرض. وكان سؤال إبليس الانتظار إلى يوم القيامة جهلا منه ومغالطة إذ سأل ما لا سبيل إليه. لأنه لو أعطى ما سأل لم يمت أبدا، لأنه لا يموت أحد بعد البعث، فلما سأل مالا سبيل إليه: أعرض الله عنه، وأعطاه الانتظار إلى النفخة الأولى.
 بِما أَغْوَيْتَنِي الباء للسببية أي لأغوينهم بسبب إغوائك لي، وقيل: للقسم كأنه قال:
 بقدرتك على إغوائي لأغوينهم، والضمير لذرية آدم قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ القائل لهذا هو الله تعالى، والإشارة بهذا إلى نجاة المخلصين من إبليس، وأنه لا يقدر عليهم أو إلى تقسيم الناس إلى غويّ ومخلص إِلَّا عِبادَكَ يحتم أن يريد بالعباد جميع الناس، فيكون قوله: إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ استثناء متصل أو يريد بالعباد المخلصين فيكون الاستثناء منقطعا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ الضمير للغاوين لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ روي أنها سبعة أطباق في كل طبقة باب، فأعلاها للمذنبين من المسلمين والثاني لليهود، والثالث للنصارى، والرابع للصابئين والخامس للمجوس، والسادس للمشركين، والسابع للمنافقين ادخلوها تقديره يقال لهم: ادخلوها والسلام يحتمل أن يكون التحية أو السلامة إِخْواناً يعني أخوّة المودّة والإيمان مُتَقابِلِينَ أي يقابل بعضهم بعضا على الأسرة نَصَبٌ أي تعب.
 نَبِّئْ عِبادِي الآية: أعلمهم والآية آية ترجية وتخويف وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاءوا إلى إبراهيم بالبشرى وَجِلُونَ أي خائفون، والوجل الخوف لا تَوْجَلْ أي لا تخف إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ هو إسحاق قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ المعنى: أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل: أكثر فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون **«١»**، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى

 (١). وهي قراءة نافع فقط.

### الآية 15:51

> ﻿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ [15:51]

ونبئهم عن ضيف إبراهيم  ضيف هنا واقع على جماعة وهم الملائكة الذين جاؤوا إلى إبراهيم بالبشرى.

### الآية 15:52

> ﻿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ [15:52]

وجلون  أي : خائفون، والوجل الخوف.

### الآية 15:53

> ﻿قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ [15:53]

لا توجل  أي : لا تخف. 
 إنا نبشرك بغلام عليم  هو إسحاق.

### الآية 15:54

> ﻿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىٰ أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ [15:54]

قال أبشرتموني على أن مسني الكبر  المعنى : أبشرتموني بالولد مع أنني قد كبر سني، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وقيل : أكثر  فبم تبشرون  قال ذلك على وجه التعجب من ولادته في كبره أو على وجه الاستبعاد، ولذلك قرئ تبشرون، بتشديد النون وكسرها على إدغام نون الجمع في نون الوقاية، وبالكسر والتخفيف على حذف إحدى النونين، وبالفتح وهي نون الجمع.

### الآية 15:55

> ﻿قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ [15:55]

قالوا بشرناك بالحق  أي : باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه.

### الآية 15:56

> ﻿قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ [15:56]

ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون  دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها، وهما لغتان.

### الآية 15:57

> ﻿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ [15:57]

قال فما خطبكم  أي : ما شأنكم، وبأي شيء جئتم.

### الآية 15:58

> ﻿قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُجْرِمِينَ [15:58]

إلى قوم مجرمين  يعنون قوم لوط.

### الآية 15:59

> ﻿إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ [15:59]

إلا آل لوط  يحتمل أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالإجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال : إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا.

### الآية 15:60

> ﻿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا ۙ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ [15:60]

إلا امرأته  استثناء من آل لوط فهو استثناء من استثناء وقال الزمخشري : إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله : لمنجوهم ، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى. 
 قدرنا إنها لمن الغابرين  الغابر يقال بمعنى : الباقي، وبمعنى : الذاهب وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول : خاصة الملك للملك دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله.

### الآية 15:61

> ﻿فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ [15:61]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:62

> ﻿قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ [15:62]

قوم منكرون  أي : لا نعرفهم.

### الآية 15:63

> ﻿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ [15:63]

قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون  أي : جئناك بالعذاب لقومك ومعنى : يمترون  يشكون فيه.

### الآية 15:64

> ﻿وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ [15:64]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:65

> ﻿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ [15:65]

واتبع أدبارهم  أي : كن خلفهم أي : في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم. 
 ولا يلتفت منكم أحد  تقدم في هود  وامضوا حيث تؤمرون  قيل : هي مصر، وقيل حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكان.

### الآية 15:66

> ﻿وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَٰلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ [15:66]

وقضينا إليه ذلك الأمر  هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط  مصبحين  في الموضعين أي : إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح.

### الآية 15:67

> ﻿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ [15:67]

وجاء أهل المدينة يستبشرون  المدينة هي سدوم واستبشار أهلها بالأضياف طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة.

### الآية 15:68

> ﻿قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ [15:68]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:69

> ﻿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ [15:69]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:70

> ﻿قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ [15:70]

قالوا أولم ننهك عن العالمين  كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا.

### الآية 15:71

> ﻿قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [15:71]

قال هؤلاء بناتي  دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك أضيافه.

### الآية 15:72

> ﻿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ [15:72]

لعمرك  قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم، لأن الله أقسم بحياته، أو قيل : هو من قول الملائكة للوط وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره لعمرك قسمي واللام للتوطئة. 
 إنهم لفي سكرتهم يعمهون  الضمير لقوم لوط،  وسكرتهم  : ضلالهم وجهلهم، و يعمهون  أي : يتحيرون

### الآية 15:73

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ [15:73]

فأخذتهم الصيحة  أي : صيحة جبريل وهي أخذه لهم  مشرقين  أي : داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في هود.

### الآية 15:74

> ﻿فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [15:74]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:75

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [15:75]

للمتوسمين  أي : للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل : للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة.

### الآية 15:76

> ﻿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ [15:76]

وإنها لبسبيل مقيم  أي : بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة.

### الآية 15:77

> ﻿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ [15:77]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:78

> ﻿وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ [15:78]

وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين  أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا.

### الآية 15:79

> ﻿فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ [15:79]

وإنهما لبإمام مبين  الضمير في  إنهما  قيل : إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا الطريق أي : إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل الضمير للوط وشعيب أي : إنهما على طريق من الشرع واضح، والأول أظهر.

### الآية 15:80

> ﻿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ [15:80]

أصحاب الحجر  هم ثمود قوم صالح، و الحجر  واديهم وهو بين المدينة والشام. 
 المرسلين  ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم وفي ذلك تأويلان :
أحدهما : أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني : أنه أراد الجنس كقولك فلانا يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا.

### الآية 15:81

> ﻿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ [15:81]

وآتيناهم آياتنا  يعني : الناقة، وما كان فيها من العجائب.

### الآية 15:82

> ﻿وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ [15:82]

وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا  النحت : النقر بالمعاويل وشبهها في الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال. 
 آمنين  يعني : آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل : آمنين من عذاب الله.

### الآية 15:83

> ﻿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ [15:83]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:84

> ﻿فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [15:84]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:85

> ﻿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [15:85]

إلا بالحق  يعني : أنها لم تخلق عبثا. 
 فاصفح الصفح الجميل  قيل : إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف.

### الآية 15:86

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ [15:86]

النونين، وبالفتح وهو نون الجمع
 قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ أي باليقين الثابت فلا تستبعده ولا تشك فيه وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ دليل على تحريم القنوط، وقرئ يقنط بفتح النون وكسرها **«١»** وهما لغتان قالَ فَما خَطْبُكُمْ أي ما شأنكم وبأي شي جئتم إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ يعنون قوم لوط إِلَّا آلَ لُوطٍ أن يكون استثناء من قوم لوط فيكون منقطعا لوصف القوم بالاجرام، ولم يكن آل لوط مجرمين ويحتمل أن يكون استثناء من الضمير في المجرمين، فيكون متصلا كأنه قال إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط فلم يجرموا إِلَّا امْرَأَتَهُ استثناء من آل لوط، فهو استثناء من استثناء. وقال الزمخشري: إنما هو استثناء من الضمير المجرور في قوله لمنجوهم، وذلك هو الذي يقتضيه المعنى قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ الغابر يقال: بمعنى الباقي، وبمعنى الذاهب، وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم، وهو لله وحده لما لهم من القرب والاختصاص بالله، لا سيما في هذه القضية، كما تقول خاصة الملك للملك: دبرنا كذا ويحتمل أن يكون حكاية عن الله قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي لا نعرفهم قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ أي جئناك بالعذاب لقومك ومعنى يمترون يشكون فيه وَاتَّبِعْ أَدْبارَهُمْ أي: كن خلفهم أي في ساقتهم حتى لا يبقى منهم أحد وليكونوا قدّامه، فلا يشتغل قلبه بهم لو كانوا وراءه لخوفه عليهم وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ تقدم في هود وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ قيل: هي مصر وقيل: حيث هنا للزمان إذ لم يذكر مكانا وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ هو من القضاء والقدر، وإنما تعدى بإلى لأنه ضمن معنى أوحينا وقيل: معناه أعلمناه بذلك الأمر أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ هذا تفسير لذلك الأمر، ودابر القوم أصلهم، والإشارة إلى قوم لوط مُصْبِحِينَ في الموضعين أي إذا أصبحوا ودخلوا في الصباح وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ المدينة هي سدوم، واستبشار أهلها بالأضياف، طمعا أن ينالوا منهم الفاحشة قالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ كانوا قد نهوه أن يضيف أحدا
 قالَ هؤُلاءِ بَناتِي دعاهم إلى تزويج بناته ليقي بذلك

 (١). قرأ أبو عمرو والكسائي: يقنط والباقون: يقنط.

أضيافه لَعَمْرُكَ قسم والعمر الحياة، ففي ذلك كرامة للنبي صلّى الله عليه وسلّم، أن الله أقسم بحياته، أو قيل: هو من قول الملائكة للوط، وارتفاعه بالابتداء وخبره محذوف تقديره: لعمرك قسمي واللام للتوطئة إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ الضمير لقوم لوط، وسكرتهم:
 ضلالهم وجهلهم، ويعمهون: أي يتحيرون فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أي صيحة جبريل وهي أخذه لهم مُشْرِقِينَ أي داخلين في الشروق وهو وقت بزوغ الشمس، وقد تقدم تفسير ما بعد هذا من قصتهم في \[هود: ٧٦\] لِلْمُتَوَسِّمِينَ أي للمتفرسين، ومنه فراسة المؤمن، وقيل: للمعتبرين، وحقيقة التوسم النظر إلى السيمة وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ أي بطريق ثابت يراه الناس والضمير للمدينة المهلكة وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ أصحاب الأيكة قوم شعيب والأيكة الغيضة من الشجر لما كفروا أضرمها الله عليهم نارا وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ الضمير في إنهما قيل: إنه لمدينة قوم لوط وقوم شعيب، فالإمام على هذا: الطريق أي إنهما بطريق واضح يراه الناس، وقيل: الضمير للوط وشعيب، أي إنهما على طريق من الشرع واضح والأول أظهر أَصْحابُ الْحِجْرِ هم ثمود قوم صالح، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام الْمُرْسَلِينَ ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحدا منهم، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحدا من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل، وإن لم يركب إلا فرسا واحدا وَآتَيْناهُمْ آياتِنا يعني الناقة، وما كان فيها من العجائب وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال آمِنِينَ يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها، وقيل: آمنين من عذاب الله إِلَّا بِالْحَقِّ يعني أنها لم تخلق عبثا.
 فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل: يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في

### الآية 15:87

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [15:87]

ولقد آتيناك سبعا من المثاني  يعني : أم القرآن لأنها سبع آيات، وقيل : يعني السور السبع الطوال، وهي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال مع براءة، والأول أرجح لوروده في الحديث، والمثاني مشتق من التثنية وهي التكرير، لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة، ولأن غيرها من السور تكرر فيها القصص وغيرها، وقيل : هي مشتقة من الثناء، لأن فيها ثناء على الله، ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو لبيان الجنس، وعطف القرآن على السبع المثاني لأنه يعني : ما سواها من القرآن فهو عموم بعد الخصوص.

### الآية 15:88

> ﻿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [15:88]

لا تمدن عينيك  أي : لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا كأنه يقول : قد آتيناك السبع المثاني والقرآن، العظيم فلا تنظر إلى الدنيا، فإن الذي أعطيناك أعظم منها. 
 أزواجا منهم  يعني : أصنافا من الكفار. 
 ولا تحزن عليهم  أي : لا تتأسف لكفرهم. 
 واخفض جناحك  أي : تواضع ولن. 
 للمؤمنين  والجناح هنا استعارة.

### الآية 15:89

> ﻿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ [15:89]

الحديث، والمثاني: مشتق من التثنية وهي التكرير، لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة، ولأن غيرها من السور تكرر فيها القصص وغيرها، وقيل: هي مشتقة من الثناء، لأن فيها ثناء على الله، ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو لبيان الجنس، وعطف القرآن على السبع المثاني لأنه يعني ما سواها من القرآن فهو عموم بعد الخصوص
 لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أي لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني والقرآن العظيم، فلا تنظر إلى الدنيا، فإن الذي أعطيناك أعظم منها أَزْواجاً مِنْهُمْ يعني أصنافا من الكفار وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أي لا تتأسف لكفرهم وَاخْفِضْ جَناحَكَ أي تواضع ولن لِلْمُؤْمِنِينَ والجناح هنا استعارة كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الكاف من كما متعلقة بقوله: أنا النذير أي أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين، وقيل: متعلق بقوله: ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك كتابا كما أنزلنا على المقتسمين، واختلف في المقتسمين فقيل: هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموا إلى قسمين، وقيل: هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم:
 هو شاعر، ويقول الآخر: هو ساحر، وغير ذلك الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي أجزاء، وقالوا فيه أقوالا مختلفة وواحد عضين عضة وقيل: هو من العضه وهو السحر، والعاضه الساحر، والمعنى على هذا أنه سحر، والكلمة محذوفة اللام ولامها على القول الأول واو وعلى الثاني هاء فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إن قيل: كيف يجمع بين هذا وبين قوله فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان؟ فالجواب أن السؤال المثبت هو على: وجه الحساب والتوبيخ، وأن السؤال المنفي هو: على وجه الاستفهام المحض لأن الله يعلم الأعمال فلا يحتاج إلى السؤال عنها فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي صرح به وأنفذه إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ يعني قوما من أهل مكة أهلكهم الله بأنواع الهلاك من غير سعى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكانوا خمسة: الوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، والأسود بن عبد يغوث وعدي بن قيس، وقصة هلاكهم مذكورة في السير، وقيل: الذين قتلوا ببدر كأبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وغيرهم، والأول أرجح، لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلّم وتأنيس حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي الموت.

### الآية 15:90

> ﻿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ [15:90]

كما أنزلنا على المقتسمين  الكاف من كما متعلقة بقوله : أنا النذير  أي : أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين، وقيل : متعلق بقوله : ولقد آتيناك  أي : أنزلنا عليك كتابا  كما أنزلنا على المقتسمين ، واختلف في  المقتسمين ، فقيل : هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموا إلى قسمين، وقيل : هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم هو شاعر، ويقول الآخر : هو ساحر، وغير ذلك.

### الآية 15:91

> ﻿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [15:91]

الذين جعلوا القرآن عضين  أي : أجزاء، وقالوا فيه أقوالا مختلفة وواحد عضين عضة، وقيل : هو من العضه وهو السحر، والعاضة الساحر، والمعنى : على هذا أنه : سحر، والكلمة محذوفة اللام ولامها على القول الأول واو وعلى الثاني هاء.

### الآية 15:92

> ﻿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [15:92]

فوربك لنسئلنهم أجمعين  إن قيل : كيف يجمع بين هذا وبين قوله : فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان  \[ الرحمان : ٣٩ \] ؟ فالجواب : أن السؤال المثبت هو على وجه الحساب والتوبيخ، وأن السؤال المنفي هو على وجه الاستفهام المحض لأن الله يعلم الأعمال فلا يحتاج إلى السؤال عنها.

### الآية 15:93

> ﻿عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [15:93]

الحديث، والمثاني: مشتق من التثنية وهي التكرير، لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة، ولأن غيرها من السور تكرر فيها القصص وغيرها، وقيل: هي مشتقة من الثناء، لأن فيها ثناء على الله، ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو لبيان الجنس، وعطف القرآن على السبع المثاني لأنه يعني ما سواها من القرآن فهو عموم بعد الخصوص
 لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أي لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني والقرآن العظيم، فلا تنظر إلى الدنيا، فإن الذي أعطيناك أعظم منها أَزْواجاً مِنْهُمْ يعني أصنافا من الكفار وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أي لا تتأسف لكفرهم وَاخْفِضْ جَناحَكَ أي تواضع ولن لِلْمُؤْمِنِينَ والجناح هنا استعارة كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الكاف من كما متعلقة بقوله: أنا النذير أي أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين، وقيل: متعلق بقوله: ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك كتابا كما أنزلنا على المقتسمين، واختلف في المقتسمين فقيل: هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموا إلى قسمين، وقيل: هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم:
 هو شاعر، ويقول الآخر: هو ساحر، وغير ذلك الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي أجزاء، وقالوا فيه أقوالا مختلفة وواحد عضين عضة وقيل: هو من العضه وهو السحر، والعاضه الساحر، والمعنى على هذا أنه سحر، والكلمة محذوفة اللام ولامها على القول الأول واو وعلى الثاني هاء فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إن قيل: كيف يجمع بين هذا وبين قوله فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان؟ فالجواب أن السؤال المثبت هو على: وجه الحساب والتوبيخ، وأن السؤال المنفي هو: على وجه الاستفهام المحض لأن الله يعلم الأعمال فلا يحتاج إلى السؤال عنها فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي صرح به وأنفذه إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ يعني قوما من أهل مكة أهلكهم الله بأنواع الهلاك من غير سعى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكانوا خمسة: الوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، والأسود بن عبد يغوث وعدي بن قيس، وقصة هلاكهم مذكورة في السير، وقيل: الذين قتلوا ببدر كأبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وغيرهم، والأول أرجح، لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلّم وتأنيس حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي الموت.

### الآية 15:94

> ﻿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [15:94]

فاصدع بما تؤمر  أي : صرح به وأنفذه.

### الآية 15:95

> ﻿إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [15:95]

إنا كفيناك المستهزئين  يعني : قوما من أهل مكة أهلكهم الله بأنواع الهلاك من غير سعي النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا خمسة الوليد بن المغيرة، والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، والأسود بن عبد يغوث وعدي بن قيس، وقصة هلاكهم مذكورة في السير، وقيل : الذين قتلوا ببدر كأبي جهل وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط وغيرهم، والأول أرجح، لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة.

### الآية 15:96

> ﻿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [15:96]

الحديث، والمثاني: مشتق من التثنية وهي التكرير، لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة، ولأن غيرها من السور تكرر فيها القصص وغيرها، وقيل: هي مشتقة من الثناء، لأن فيها ثناء على الله، ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو لبيان الجنس، وعطف القرآن على السبع المثاني لأنه يعني ما سواها من القرآن فهو عموم بعد الخصوص
 لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أي لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني والقرآن العظيم، فلا تنظر إلى الدنيا، فإن الذي أعطيناك أعظم منها أَزْواجاً مِنْهُمْ يعني أصنافا من الكفار وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أي لا تتأسف لكفرهم وَاخْفِضْ جَناحَكَ أي تواضع ولن لِلْمُؤْمِنِينَ والجناح هنا استعارة كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الكاف من كما متعلقة بقوله: أنا النذير أي أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين، وقيل: متعلق بقوله: ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك كتابا كما أنزلنا على المقتسمين، واختلف في المقتسمين فقيل: هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموا إلى قسمين، وقيل: هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم:
 هو شاعر، ويقول الآخر: هو ساحر، وغير ذلك الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي أجزاء، وقالوا فيه أقوالا مختلفة وواحد عضين عضة وقيل: هو من العضه وهو السحر، والعاضه الساحر، والمعنى على هذا أنه سحر، والكلمة محذوفة اللام ولامها على القول الأول واو وعلى الثاني هاء فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إن قيل: كيف يجمع بين هذا وبين قوله فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان؟ فالجواب أن السؤال المثبت هو على: وجه الحساب والتوبيخ، وأن السؤال المنفي هو: على وجه الاستفهام المحض لأن الله يعلم الأعمال فلا يحتاج إلى السؤال عنها فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي صرح به وأنفذه إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ يعني قوما من أهل مكة أهلكهم الله بأنواع الهلاك من غير سعى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكانوا خمسة: الوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، والأسود بن عبد يغوث وعدي بن قيس، وقصة هلاكهم مذكورة في السير، وقيل: الذين قتلوا ببدر كأبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وغيرهم، والأول أرجح، لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلّم وتأنيس حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي الموت.

### الآية 15:97

> ﻿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ [15:97]

ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون  تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتأنيس.

### الآية 15:98

> ﻿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [15:98]

الحديث، والمثاني: مشتق من التثنية وهي التكرير، لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة، ولأن غيرها من السور تكرر فيها القصص وغيرها، وقيل: هي مشتقة من الثناء، لأن فيها ثناء على الله، ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو لبيان الجنس، وعطف القرآن على السبع المثاني لأنه يعني ما سواها من القرآن فهو عموم بعد الخصوص
 لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أي لا تنظر إلى ما متعناهم به في الدنيا كأنه يقول: قد آتيناك السبع المثاني والقرآن العظيم، فلا تنظر إلى الدنيا، فإن الذي أعطيناك أعظم منها أَزْواجاً مِنْهُمْ يعني أصنافا من الكفار وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ أي لا تتأسف لكفرهم وَاخْفِضْ جَناحَكَ أي تواضع ولن لِلْمُؤْمِنِينَ والجناح هنا استعارة كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ الكاف من كما متعلقة بقوله: أنا النذير أي أنذر قريشا عذابا مثل العذاب الذي أنزل على المقتسمين، وقيل: متعلق بقوله: ولقد آتيناك أي أنزلنا عليك كتابا كما أنزلنا على المقتسمين، واختلف في المقتسمين فقيل: هم أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض كتابهم وكفروا ببعضه، فاقتسموا إلى قسمين، وقيل: هم قريش اقتسموا أبواب مكة في الموسم، فوقف كل واحد منهم على باب، يقول أحدهم:
 هو شاعر، ويقول الآخر: هو ساحر، وغير ذلك الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ أي أجزاء، وقالوا فيه أقوالا مختلفة وواحد عضين عضة وقيل: هو من العضه وهو السحر، والعاضه الساحر، والمعنى على هذا أنه سحر، والكلمة محذوفة اللام ولامها على القول الأول واو وعلى الثاني هاء فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إن قيل: كيف يجمع بين هذا وبين قوله فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان؟ فالجواب أن السؤال المثبت هو على: وجه الحساب والتوبيخ، وأن السؤال المنفي هو: على وجه الاستفهام المحض لأن الله يعلم الأعمال فلا يحتاج إلى السؤال عنها فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ أي صرح به وأنفذه إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ يعني قوما من أهل مكة أهلكهم الله بأنواع الهلاك من غير سعى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وكانوا خمسة: الوليد بن المغيرة والعاصي بن وائل، والأسود بن عبد المطلب، والأسود بن عبد يغوث وعدي بن قيس، وقصة هلاكهم مذكورة في السير، وقيل: الذين قتلوا ببدر كأبي جهل وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وغيرهم، والأول أرجح، لأن الله كفاه إياهم بمكة قبل الهجرة وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ تسلية للنبي صلّى الله عليه وسلّم وتأنيس حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ أي الموت.

### الآية 15:99

> ﻿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [15:99]

حتى يأتيك اليقين  أي : الموت.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/15.md)
- [كل تفاسير سورة الحجر
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/15.md)
- [ترجمات سورة الحجر
](https://quranpedia.net/translations/15.md)
- [صفحة الكتاب: التسهيل لعلوم التنزيل](https://quranpedia.net/book/345.md)
- [المؤلف: ابن جُزَيِّ](https://quranpedia.net/person/14000.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/15/book/345) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
