---
title: "تفسير سورة النحل - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/16/book/363.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/16/book/363"
surah_id: "16"
book_id: "363"
book_name: "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس"
author: "الفيروزآبادي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة النحل - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/16/book/363)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة النحل - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي — https://quranpedia.net/surah/1/16/book/363*.

Tafsir of Surah النحل from "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" by الفيروزآبادي.

### الآية 16:1

> أَتَىٰ أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [16:1]

وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزل قَوْله اقْتَرَبَ للنَّاس حِسَابهمْ إِلَى آخر الْآيَة وَقَوله اقْتَرَبَتْ السَّاعَة إِلَى آخر الْآيَة فَمَكَثُوا على ذَلِك مَا شَاءَ الله أَن يمكثوا وَلم يتَبَيَّن لَهُم شَيْء فَقَالُوا يَا مُحَمَّد مَتى يأتينا مَا تعدنا من عَذَاب فَأنْزل الله أَتَى أَمْرُ الله أَتَى عَذَاب الله وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَالِسا فَقَامَ لَا يشك أَن الْعَذَاب قد أَتَى فَقَالَ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ بِالْعَذَابِ فَجَلَسَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُبْحَانَهُ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك وَتَعَالَى ارْتَفع وتبرأ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ من الْأَوْثَان

### الآية 16:2

> ﻿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ [16:2]

يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَة يَعْنِي جِبْرِيل وَمن مَعَه من الْمَلَائِكَة بِالروحِ مِنْ أَمْرِهِ بِالنُّبُوَّةِ وَالْكتاب بأَمْره على مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَغَيره من الْأَنْبِيَاء أَنْ أنذروا خوفوا بِالْقُرْآنِ واقرءوا حَتَّى يَقُولُوا أَنَّهُ لاَ إِلَه إِلاَّ أَنَاْ فاتقون فأطيعوني ووحدوني

### الآية 16:3

> ﻿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۚ تَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ [16:3]

خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ للحق وَيُقَال للزوال والفناء تَعَالَى تَبرأ عَمَّا يُشْرِكُونَ من الْأَوْثَان

### الآية 16:4

> ﻿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ [16:4]

خَلَقَ الْإِنْسَان أبيّ بن خلف الجُمَحِي مِن نُّطْفَةٍ مُنْتِنَة فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ جدل بِالْبَاطِلِ مُّبِينٌ ظَاهر الْجِدَال لقَوْله من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم

### الآية 16:5

> ﻿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ [16:5]

والأنعام يَعْنِي الْإِبِل خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ الإدفاء من الأكسية وَغَيرهَا وَمَنَافِعُ فِي ظُهُورهَا وَأَلْبَانهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ من لحومها تَأْكُلُونَ

### الآية 16:6

> ﻿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ [16:6]

وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ منظر حسن حِينَ تُرِيحُونَ من الرَّعْي وَحِينَ تَسْرَحُونَ إِلَى الرَّعْي

### الآية 16:7

> ﻿وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ [16:7]

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ أمتعتكم وزادكم إِلَى بَلَدٍ يَعْنِي مَكَّة لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفس إِلَّا بتعب النَّفس إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ بِمن آمن رَّحِيمٌ بِتَأْخِير الْعَذَاب عَنْكُم

### الآية 16:8

> ﻿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ [16:8]

وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير يَقُول خلق الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير لِتَرْكَبُوهَا فِي سَبِيل الله وَزِينَةً لكم فِيهَا منظر حسن وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ يَقُول خلق من الْأَشْيَاء مَالا تعلمُونَ مِمَّا لم يسمه لكم

### الآية 16:9

> ﻿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ ۚ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ [16:9]

وعَلى الله قَصْدُ السَّبِيل هِدَايَة الطَّرِيق فِي الْبر وَالْبَحْر وَمِنْهَا من الطَّرِيق جَآئِرٌ مائل لَا يهتدى بِهِ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ إِلَى الطَّرِيق فِي الْبَحْر وَالْبر وَيُقَال وعَلى الله قَصْدُ السَّبِيل الْهدى إِلَى التَّوْحِيد وَمِنْهَا من الْأَدْيَان جَآئِرٌ مائل لَيْسَ بعادل مثل الْيَهُودِيَّة والنصرانية والمجوسية وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ لدينِهِ

### الآية 16:10

> ﻿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ۖ لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ [16:10]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء مَآءً مَطَرا لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ مَا يسْتَقرّ فِي الأَرْض فِي الركايا والغدران وَمِنْهُ شَجَرٌ بِهِ ينْبت الشّجر والنبات فِيهِ تُسِيمُونَ ترعون أنعامكم

### الآية 16:11

> ﻿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [16:11]

يُنبِتُ لَكُمْ بِهِ بالمطر الزَّرْع وَالزَّيْتُون والنخيل وَالْأَعْنَاب يَعْنِي الكروم وَمِن كُلِّ الثمرات من ألوان كل الثمرات إِنَّ فِي ذَلِكَ فِي ألوان مَا ذكرت وَفِي طعمه لآيَةً لعلامة وعبرة لِّقَوْمٍ يتفكرون

### الآية 16:12

> ﻿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [16:12]

وَسَخَّرَ لَكُمُ ذلل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم مُسَخَّرَاتٌ مذللات بِأَمْرِهِ بِإِذْنِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ فِي تسخير مَا ذكرت لآيَاتٍ لعلامات لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يعلمُونَ ويصدقون أَن تسخيرها من الله

### الآية 16:13

> ﻿وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ [16:13]

وَمَا ذَرَأَ يَقُول وَمَا خلق لَكُمْ فِي الأَرْض مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ أجناسه من النَّبَات وَالثِّمَار وَغير ذَلِك إِنَّ فِي ذَلِكَ فِي ألوان مَا خلقت لآيَةً لعلامة وعبرة لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ يتعظون بِمَا فِي الْقُرْآن

### الآية 16:14

> ﻿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [16:14]

وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ ذلل الْبَحْر لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً يَعْنِي سمكًا طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ من الْبَحْر حِلْيَةً زهرَة من اللُّؤْلُؤ وَغَيره تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفلك يَعْنِي السفن مَوَاخِرَ مقبلة ومدبرة فِيهِ فِي الْبَحْر تَجِيء وَتذهب برِيح وَاحِدَة وَلِتَبْتَغُواْ لكَي تَطْلُبُوا مِن فَضْلِهِ من عمله وَيُقَال من رزقه وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لكَي تشكروا فِيهِ فِي الْبَحْر تَجِيء وَتذهب برِيح وَاحِدَة وَلِتَبْتَغُواْ لكَي تَطْلُبُوا مِن فَضْلِهِ من عمله وَيُقَال من رزقه وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لكَي تشكروا نعْمَته

### الآية 16:15

> ﻿وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [16:15]

وَألقى فِي الأَرْض رَوَاسِيَ الْجبَال الثوابت أَن تَمِيدَ لكَي لَا تميد بِكُمْ الأَرْض وَأَنْهَاراً وأجرى فِيهَا أَنهَار لمنافعكم وَسُبُلاً جعل فِيهَا طرقاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ لكَي تعرفوا الطَّرِيق

### الآية 16:16

> ﻿وَعَلَامَاتٍ ۚ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ [16:16]

وَعَلامَاتٍ من الْجبَال وَغير ذَلِك للمسافرين وبالنجم وبالفرقدين والجدي هُمْ يَعْنِي الْمُسَافِرين يَهْتَدُونَ بهما فِي الْبر وَالْبَحْر

### الآية 16:17

> ﻿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ [16:17]

أَفَمَن يَخْلُقُ وَهُوَ الله كَمَن لاَّ يَخْلُقُ لَا يقدر أَن يخلق يَعْنِي الْأَصْنَام أَفَلا تَذَكَّرُونَ أَفلا تتعظون فِيمَا خلق الله لكم

### الآية 16:18

> ﻿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [16:18]

وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَآ لَا تحفظوها وَيُقَال لَا تشكروها إِنَّ الله لَغَفُورٌ متجاوز رَّحِيمٌ لمن تَابَ

### الآية 16:19

> ﻿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [16:19]

وَالله يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ من الْخَيْر وَالشَّر وَمَا تُعْلِنُونَ من الْخَيْر وَالشَّر

### الآية 16:20

> ﻿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ [16:20]

وَالَّذين يَدْعُونَ يعْبدُونَ مِن دُونِ الله لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً لَا يقدرُونَ أَن يخلقوا شَيْئا كخلقنا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ينحتون مخلوقة منحوتة

### الآية 16:21

> ﻿أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ ۖ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [16:21]

أَمْواتٌ أصنام أموات غَيْرُ أَحْيَآءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ يَعْنِي الْآلهَة أَيَّانَ يُبْعَثُونَ من الْقُبُور فيحاسبون وَيُقَال مَا يعلم الْكفَّار مَتى يحاسبون وَيُقَال مَا تعلم الْمَلَائِكَة مَتى يحاسبون

### الآية 16:22

> ﻿إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۚ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [16:22]

إِلَهكُم إِلَه وَاحِدٌ يعلم ذَلِك لَا الْآلهَة فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ بِالتَّوْحِيدِ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ عَن الْإِيمَان

### الآية 16:23

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ [16:23]

لاَ جَرَمَ لَا جرم حقّاً أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ مَا يخفون من البغض والحسد وَالْمَكْر والخيانة وَمَا يُعْلِنُونَ مَا يظهرون من الشتم والطعن والقتال إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المستكبرين عَن الْإِيمَان

### الآية 16:24

> ﻿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ۙ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [16:24]

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ للمقتسمين مَّاذَآ أَنْزَلَ رَبُّكُمْ مَاذَا يَقُول لكم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ربكُم قَالُواْ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلين كذب الْأَوَّلين وأحاديثهم

### الآية 16:25

> ﻿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [16:25]

لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ آثامهم كَامِلَةً وافرة يَوْمَ الْقِيَامَة وَمِنْ أَوْزَارِ مثل آثام الَّذين يُضِلُّونَهُمْ

يصرفونهم عَن مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَالْإِيمَان بِغَيْرِ عِلْمٍ بِلَا علم وَلَا حجَّة أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ بئس مَا يحملون من الذُّنُوب يَعْنِي المقتسمين

### الآية 16:26

> ﻿قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ [16:26]

قَدْ مَكَرَ الَّذين مِنْ قَبْلِهِمْ بِأَنْبِيَائِهِمْ كَمَا مكر المقتسمون بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَهُوَ نمروذ الْجَبَّار الَّذِي بنى الصرح فَأَتَى الله بُنْيَانَهُمْ قلع بنيانهم الصرح مِّنَ الْقَوَاعِد من الأساس فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السّقف فَوَقع عَلَيْهِم الصرح مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَاب بالهدم مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ لَا يعلمُونَ

### الآية 16:27

> ﻿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ [16:27]

ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ يعذبهم ويذلهم وَيَقُول لله يَوْم الْقِيَامَة أَيْنَ شُرَكَآئِيَ يَعْنِي الْآلهَة الَّتِي زعمتم أَنهم شركائي (الَّذين كُنتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ) تخالفون لقبلهم وتعادون أنبيائي لقبلهم قَالَ الَّذين أُوتُواْ الْعلم يَعْنِي الْمَلَائِكَة إِنَّ الخزي الْيَوْم الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَالسوء النَّار والشدة عَلَى الْكَافرين

### الآية 16:28

> ﻿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ ۖ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ ۚ بَلَىٰ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [16:28]

الَّذين تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَة قبضتهم الْمَلَائِكَة يَوْم بدر ظالمي أنفسهم بالْكفْر فَألْقوا السّلم ردو الْجَواب وَيُقَال خضعوا لله مَا كُنَّا نَعْمَلُ من سوء نعْبد من شَيْء من دون الله وَمَا كُنَّا مُشْرِكين بِاللَّه بلَى يَقُول الله بلَى إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وتقولون وتعبدون من دون الله

### الآية 16:29

> ﻿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ [16:29]

فادخلوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا مقيمين فِيهَا لَا تموتون وَلَا تخرجُونَ مِنْهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين منزل الْكَافرين جَهَنَّم

### الآية 16:30

> ﻿۞ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ۚ قَالُوا خَيْرًا ۗ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۚ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ ۚ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ [16:30]

وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقوا الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش عبد الله بن مَسْعُود وَأَصْحَابه مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ مَاذَا يَقُول لكم مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من ربكُم قَالُواْ خَيْراً توحيداً وصلَة لِّلَّذِينَ أَحْسنُوا وحدوا فِي هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَةٌ الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة وَلَدَارُ الْآخِرَة يَعْنِي الْجنَّة خَيْرٌ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش الْجنَّة

### الآية 16:31

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ [16:31]

جَنَّاتُ عَدْنٍ وَهِي مَقْصُورَة الرَّحْمَن يَدْخُلُونَهَا يَوْم الْقِيَامَة تَجْرِي مِن تَحْتِهَا من تَحت شَجَرهَا ومساكنها الْأَنْهَار أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن لَهُمْ فِيهَا فِي الْجنَّة مَا يَشَآؤونَ مَا يشتهون ويتمنون كَذَلِكَ هَكَذَا يَجْزِي الله الْمُتَّقِينَ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش

### الآية 16:32

> ﻿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [16:32]

الَّذين تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَة قبضتهم الْمَلَائِكَة طَيِّبِينَ طاهرين من الشّرك يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ من الله ادخُلُوا الْجنَّة بإيمانكم واقتسموها بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وتقولون من الْخيرَات فِي الدُّنْيَا

### الآية 16:33

> ﻿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [16:33]

هَل ينظرُونَ مَا ينتظرون أهل مَكَّة إِذْ لَا يُؤمنُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَة لقبض أَرْوَاحهم أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ عَذَاب رَبك بهلاكهم كَذَلِكَ كَمَا فعل بك قَوْمك كَذبُوك وشتموك فَعَلَ الَّذين مِن قَبْلِهِمْ من قبل قَوْمك بِأَنْبِيَائِهِمْ كذبوهم وشتموهم وَمَا ظَلَمَهُمُ الله بهلاكهم وَلَكِن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بالشرك وَتَكْذيب الرُّسُل

### الآية 16:34

> ﻿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ [16:34]

فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ عُقُوبَة مَا عمِلُوا وَقَالُوا من الْمعاصِي

وَحَاقَ بِهِم دَار وَنزل بهم وَوَجَب عَلَيْهِم مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون عُقُوبَة استهزائهم بالأنبياء وَيُقَال الْعَذَاب الَّذِي كَانُوا بِهِ يستهزءون

### الآية 16:35

> ﻿وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۚ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [16:35]

وَقَالَ الَّذين أَشْرَكُواْ بِاللَّه الْأَوْثَان يَعْنِي أهل مَكَّة لَوْ شَآءَ الله مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ من الْأَصْنَام نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا قبلنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ من دون الله مِن شَيْءٍ من الْبحيرَة والسائبة والوصيلة والحام وَلَكِن حرم الله وأمرنا بذلك كَذَلِك كَمَا فعل كذب قَوْمك على الله بِتَحْرِيم الْحَرْث والأنعام فَعَلَ كذب الَّذين مِن قَبْلِهِمْ على الله فَهَلْ عَلَى الرُّسُل مَا على الرُّسُل إِلاَّ الْبَلَاغ عَن الله رِسَالَة الله الْمُبين بلغَة تعلمونها ظَاهِرَة

### الآية 16:36

> ﻿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ [16:36]

وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ إِلَى كل قوم رَّسُولاً كَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَى قَوْمك أَنِ اعبدوا الله وحدوا الله وَاجْتَنبُوا الطاغوت اتْرُكُوا عبَادَة الْأَصْنَام وَيُقَال الشَّيْطَان وَيُقَال الكاهن فَمِنْهُم من أرسلنَا إِلَيْهِم الرُّسُل مَّنْ هَدَى الله لدينِهِ فَأجَاب الرُّسُل إِلَى الْإِيمَان وَمِنْهُمْ مَّنْ حَقَّتْ وَجَبت عَلَيْهِ الضَّلَالَة فَلم يجب الرُّسُل إِلَى الْإِيمَان فَسِيرُواْ سافروا فِي الأَرْض فانظروا فاعتبرا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين آخر أَمر المكذبين بالرسل

### الآية 16:37

> ﻿إِنْ تَحْرِصْ عَلَىٰ هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ ۖ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ [16:37]

إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ على توحيدهم فَإِنَّ الله لاَ يَهْدِي لدينِهِ مَن يُضِلُّ خلقه عَن دينه وَلَا يكون أَهلا لدينِهِ وَمَا لَهُمْ لكفار مَكَّة مِّن نَّاصِرِينَ من مانعين من عَذَاب الله

### الآية 16:38

> ﻿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ۚ بَلَىٰ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [16:38]

وَأَقْسَمُواْ بِاللَّه جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ حلفوا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم وَإِذا حلف الرجل بِاللَّه فقد حلف جهد يَمِينه لاَ يَبْعَثُ الله مَن يَمُوتُ بعد الْمَوْت بلَى وَعْداً عَلَيْهِ على الله حَقّاً كَائِنا وَاجِبا أَن يبْعَث من يَمُوت وَلَكِن أَكْثَرَ النَّاس أهل مَكَّة لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِك وَلَا يصدقون

### الآية 16:39

> ﻿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ [16:39]

لِيُبَيِّنَ لَهُمُ لأهل مَكَّة الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ يخالفون فِي الدّين وَلِيَعْلَمَ لكَي يعلم الَّذين كفرُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُمْ كَانُواْ كَاذِبِينَ فِي الدُّنْيَا بِأَن لَا جنَّة وَلَا نَار وَلَا بعث وَلَا حِسَاب

### الآية 16:40

> ﻿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [16:40]

إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ أمرنَا لقِيَام السَّاعَة إِذَآ أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ

### الآية 16:41

> ﻿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [16:41]

وَالَّذين هَاجَرُواْ فِي الله فِي طَاعَة الله من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة من بعد مَا ظُلِمُواْ من بعد مَا عذبهم أهل مَكَّة يَعْنِي عمار ابْن يَاسر وبلالاً وصهيباً وأصحابهم لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا لننزلنهم فِي الْمَدِينَة حَسَنَةً أَرضًا كَرِيمَة آمِنَة ذَات غنيمَة حَلَال وَلأَجْرُ الْآخِرَة ثَوَاب الْآخِرَة أَكْبَرُ أعظم من ثَوَاب الدُّنْيَا لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ وَقد كَانُوا يعلمُونَ

### الآية 16:42

> ﻿الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [16:42]

الَّذين صَبَرُواْ على أَذَى الْكفَّار وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ لَا على غَيره يَعْنِي عماراً وَأَصْحَابه

### الآية 16:43

> ﻿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [16:43]

وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ يَا مُحَمَّد الرُّسُل إِلاَّ رِجَالاً آدَمِيًّا مثلك نوحي إِلَيْهِمْ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات فاسألوا أَهْلَ الذّكر أهل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ أَن لله لم يُرْسل الرُّسُل إِلَّا إنسياً

### الآية 16:44

> ﻿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [16:44]

بِالْبَيِّنَاتِ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعلامات الزبر خبر كتب الْأَوَّلين وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذّكر جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ

مَا أَمر لَهُم فِي الْقُرْآن وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ لكَي يتفكروا مَا أَمر لَهُم فِي الْقُرْآن

### الآية 16:45

> ﻿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ [16:45]

أَفَأَمِنَ الَّذين مَكَرُواْ السَّيِّئَات الشّرك بِاللَّه أَن يَخْسِفَ الله أَن لَا يغور الله بِهِمُ الأَرْض أَوْ يَأْتِيَهُمُ أَو لَا يَأْتِيهم الْعَذَاب مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ بنزوله

### الآية 16:46

> ﻿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ [16:46]

أَوْ يَأْخُذَهُمْ أَو لَا يَأْخُذهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فِي ذهابهم ومجيئهم فِي التِّجَارَة فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ بفائتين من عَذَاب الله

### الآية 16:47

> ﻿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَىٰ تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ [16:47]

أَوْ يَأْخُذَهُمْ أَو لَا يَأْخُذهُمْ على تَخَوُّفٍ على تنقص رُؤَسَائِهِمْ وأصحابهم فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ لمن تَابَ وَيُقَال بِتَأْخِير الْعَذَاب

### الآية 16:48

> ﻿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ [16:48]

أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أهل مَكَّة إِلَى مَا خَلَقَ الله مِن شَيْءٍ من الشّجر وَالدَّوَاب يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ يتقلب ظلاله عَنِ الْيَمين غدْوَة والشمآئل وَعَن الشَّمَائِل عَشِيَّة سُجَّداً لِلَّهِ يَسْجُدُونَ لله وظلالهم غدْوَة وَعَشِيَّة أَيْضا تسْجد لله وَهُمْ دَاخِرُونَ مطيعون

### الآية 16:49

> ﻿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [16:49]

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَات من الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم وَمَا فِي الأَرْض مِن دَآبَّةٍ من الدَّوَابّ والطيور وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء يَسْجُدُونَ لله وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَن السُّجُود لله

### الآية 16:50

> ﻿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ [16:50]

يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ الَّذِي فَوْقهم على الْعَرْش وَيَفْعَلُونَ يَعْنِي وَيَقُولُونَ مَا يُؤْمَرُونَ يَعْنِي الْمَلَائِكَة

### الآية 16:51

> ﻿۞ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ [16:51]

وَقَالَ الله لاَ تَتَّخِذُواْ لَا تعبدوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ نَفسه والأصنام إِنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِدٌ بِلَا ولد وَلَا شريك فَإيَّايَ فارهبون فخافون فِي عبَادَة الْأَصْنَام

### الآية 16:52

> ﻿وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا ۚ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ [16:52]

وَله مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض من الْخلق والعجائب وَلَهُ الدّين وَاصِباً دَائِما وَيُقَال خَالِصا أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ تَعْبدُونَ

### الآية 16:53

> ﻿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ [16:53]

وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ الله فَمن قبل الله لَا من قبل الْأَصْنَام ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضّر أَصَابَتْكُم الشدَّة فَإِلَيْهِ إِلَى الله تَجْأَرُونَ تتضرعون وتدعون

### الآية 16:54

> ﻿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ [16:54]

ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضّر رفع الشدَّة عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ طَائِفَة مِّنْكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ الْأَصْنَام

### الآية 16:55

> ﻿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ [16:55]

لِيَكْفُرُواْ حَتَّى يكفروا بِمَآ آتَيْنَاهُمْ أعطيناهم من النَّعيم فيقولوا بشفاعة آلِهَتنَا هَذَا فَتَمَتَّعُواْ فعيشوا فِي الْكفْر وَالْحرَام فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَاذَا يفعل بكم

### الآية 16:56

> ﻿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ ۗ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ [16:56]

وَيَجْعَلُونَ يَقُولُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ نَصِيباً حظاً للرِّجَال دون النِّسَاء وَيُقَال لما لَا يَقُولُونَ وَلَا يعلمُونَ يَعْنِي الْأَصْنَام مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ من الْحَرْث والأنعام وَيَقُولُونَ الله أمرنَا بِهَذَا تالله وَالله لتسألن يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كُنتُمْ تَفْتَرُونَ تكذبون على الله

### الآية 16:57

> ﻿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ ۙ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ [16:57]

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَات يَقُولُونَ الْمَلَائِكَة بَنَات الله سُبْحَانَهُ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ مَا يختارون من الذُّكُور

### الآية 16:58

> ﻿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ [16:58]

وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى بالجارية ظَلَّ وَجْهُهُ مسودا

صَار وَجهه مسوداً من الْغم وَهُوَ كَظِيمٌ مكروب يتَرَدَّد الْغم فِي جَوْفه

### الآية 16:59

> ﻿يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ [16:59]

يتَوَارَى مِنَ الْقَوْم يكتم من قومه مِن سوء من كره مَا بُشِّرَ بِهِ بِالْأُنْثَى كَرَاهِيَة الْإِظْهَار أَيُمْسِكُهُ أيحفظه على هُونٍ على هوان ومشقة أَمْ يَدُسُّهُ يدفنه فِي التُّرَاب حَيا أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ بئس مَا يقضون لأَنْفُسِهِمْ الذُّكُور وَللَّه الْبَنَات

### الآية 16:60

> ﻿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ ۖ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [16:60]

لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت مَثَلُ السوء يَعْنِي النَّار وَلِلَّهِ الْمثل الْأَعْلَى الصّفة الْعليا الألولهية والربوبية بِلَا ولد وَلَا شريك وَهُوَ الْعَزِيز بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ الْحَكِيم أَمر أَن لَا يعبد غَيره

### الآية 16:61

> ﻿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَٰكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ [16:61]

وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله النَّاس بِظُلْمِهِمْ بشركهم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا على ظهر الأَرْض مِن دَآبَّةٍ من الْجِنّ وَالْإِنْس أحدا وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ يؤجلهم إِلَى أَجَلٍ مُسَمّى إِلَى وَقت هلاكهم فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ وَقت هلاكهم لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً لَا يتركون عَن الْأَجَل قدر سَاعَة وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ لَا يهْلكُونَ قبل الْأَجَل

### الآية 16:62

> ﻿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ [16:62]

وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ يَقُولُونَ لله الْبَنَات مَالا يرضون لأَنْفُسِهِمْ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِب يَقُولُونَ بألسنتهم الْكَذِب أَنَّ لَهُمُ الْحسنى يَعْنِي الذُّكُور وَيُقَال أَن لَهُم الْحسنى يَعْنِي الْجنَّة وَيُقَال أَن لَهُم الْحسنى من أَيْن لَهُم الْجنَّة لاَ جَرَمَ حَقًا أَنَّ لَهُمُ النَّار وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ متروكون وَيُقَال منسيون وَيُقَال مفرطون بالْقَوْل وَالْفِعْل وَإِن قَرَأت بِكَسْر الرَّاء

### الآية 16:63

> ﻿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [16:63]

تالله وَالله لَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَان أَعْمَالَهُمْ دينهم فَلم يُؤمنُوا فَهُوَ وليهم الْيَوْم فيالدنيا وقرينهم فِي النَّار وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَابٌ أَلِيم وجيع

### الآية 16:64

> ﻿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ۙ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [16:64]

وَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكتاب جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتلفُوا خالفوا فِيهِ فِي الدّين وَهُدًى من الضَّلَالَة وَرَحْمَةً من الْعَذَاب لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ بِهِ

### الآية 16:65

> ﻿وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [16:65]

وَالله أَنْزَلَ مِنَ السمآء مَآءً مَطَرا فَأَحْيَا بِهِ بالمطر الأَرْض بعد موتهآ قحطها ويبوستها إِنَّ فِي ذَلِك فِي إحْيَاء مَا ذكرت لآيَةً لعلامة لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ يطيعون ويصدقون

### الآية 16:66

> ﻿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ [16:66]

وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَام لَعِبْرَةً نُّسْقِيكُمْ مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ نخرج لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً شهياً لِلشَّارِبِينَ

### الآية 16:67

> ﻿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [16:67]

وَمِن ثَمَرَاتِ النخيل وَالْأَعْنَاب يَعْنِي الكروم تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً مُسكرا وَهَذَا مَنْسُوخ وَيُقَال طَعَاما وَرِزْقاً حَسَناً حَلَالا من الْخلّ والدبس وَالزَّبِيب وَغير ذَلِك إِنَّ فِي ذَلِك فِيمَا ذكرت لكم لآيَةً لعلامة لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يصدقون

### الآية 16:68

> ﻿وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ [16:68]

وَأوحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل ألهم رَبك النَّحْل

أَنِ اتخذي مِنَ الْجبَال بُيُوتاً فِي الْجبَال مسكنا وَمِنَ الشّجر وَفِي الشّجر أَيْضا وَمِمَّا يَعْرِشُونَ يبنون

### الآية 16:69

> ﻿ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ [16:69]

ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثمرات من ألوان كل الثمرات فاسلكي سُبُلَ رَبِّكِ فادخلي طرق رَبك ذُلُلاً مذللاً مسخراً لَك يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا من بطُون النَّحْل شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ الْأَحْمَر والأصفر والأبيض فِيهِ فِي الْعَسَل شِفَآءٌ لِلنَّاسِ من الدَّاء وَيُقَال فِيهِ فِي الْقُرْآن شِفَاء بَيَان للنَّاس إِنَّ فِي ذَلِك فِيمَا ذكرت لآيَةً لعلامة وعبرة لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِيمَا خلقت

### الآية 16:70

> ﻿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ [16:70]

وَالله خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ يقبض أرواحكم عِنْد انْقِضَاء آجالكم وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمر أَسْفَل الْعُمر لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ حَتَّى لَا يفقه بَعْدَ عِلْمٍ الْعلم الأول شَيْئاً إِنَّ الله عَلِيمٌ بتحويل الْخلق قَدِيرٌ على تحويلهم من حَال إِلَى حَال

### الآية 16:71

> ﻿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ۚ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَىٰ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ ۚ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [16:71]

وَالله فضل بَعْضكُم على بعض فِي الرزق نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل نَجْرَان حِين قَالُوا الْمَسِيح ابْن الله فَنزل قَوْله وَالله فضل بَعْضكُم على بعض فِي الرزق فِي المَال والخدم فَمَا الَّذين فُضِّلُواْ بِالْمَالِ والخدم بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ هَل يُعْطون مَالهم على مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لعبيدهم وإمائهم فَهُمْ يَعْنِي الْمَالِك والمملوك فِيهِ فِي المَال سَوَآءٌ شرع قَالُوا لَا نَفْعل ذَلِك وَلَا نرضى فَقَالَ الله أفبنعمة الله يجحدون أفترضون لي مَالا ترْضونَ لأنفسكم وتكفرون بوحدانية الله

### الآية 16:72

> ﻿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ [16:72]

وَالله جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ آدَمِيًّا مثلكُمْ أَزْوَاجاً نسَاء وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم من نِسَائِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً يَعْنِي ولد الْوَلَد وَيُقَال خدما وعبيدا وَيُقَال أختاناً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَات جعل أرزاقكم أَلين وَأطيب من رزق الدَّوَابّ أفبالباطل يُؤْمِنُونَ أفبالشيطان والأصنام يُؤمنُونَ ويصدقون وبنعمة الله بوحدانية الله وَدينه هُمْ يَكْفُرُونَ

### الآية 16:73

> ﻿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ [16:73]

وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ مَا لَا يقدر لَهُمْ يَعْنِي الْأَصْنَام رِزْقاً مِّنَ السَّمَاوَات بالمطر وَالْأَرْض بالنبات شَيْئاً وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَا يقدرُونَ على ذَلِك

### الآية 16:74

> ﻿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [16:74]

فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الْأَمْثَال فَلَا تصفوا لله ولدا وَلَا شَرِيكا وَلَا شَبِيها إِنَّ الله يَعْلَمُ أَن لَا ولد وَلَا شريك لَهُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ذَلِك يَا معشر الْكفَّار

### الآية 16:75

> ﻿۞ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [16:75]

ثمَّ ضرب مثل الْمُؤمن وَالْكَافِر فَقَالَ ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً بَين الله صفة عبد مَمْلُوك لاَّ يَقْدِرُ على شَيْءٍ من النَّفَقَة وَالْإِحْسَان وَهُوَ مثل الْكَافِر لَا يَجِيء مِنْهُ خير وَمَن رَّزَقْنَاهُ أعطيناه مِنَّا رِزْقاً حَسَناً مَالا كثيرا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً فِيمَا بَينه وَبَين الله وَجَهْراً فِيمَا بَينه وَبَين النَّاس فِي سَبِيل الله وَهَذَا مثل الْمُؤمن المخلص هَلْ يَسْتَوُونَ فِي الثَّوَاب وَالطَّاعَة الْحَمد لِلَّهِ الشُّكْر لله والوحدانية لله بَلْ أَكْثَرُهُمْ كلهم لاَ يَعْلَمُونَ أَمْثَال الْقُرْآن وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي عُثْمَان بن عَفَّان وَرجل من الْعَرَب يُقَال لَهُ أَبُو الْعيص بن أُميَّة

### الآية 16:76

> ﻿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ ۖ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ۙ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [16:76]

ثمَّ ضرب مثله وَمثل الْأَصْنَام فَقَالَ وَضَرَبَ الله مَثَلاً بَين الله صفة رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ أخرس لاَ يَقْدِرُ على شَيْءٍ من الْكَلَام وَهُوَ الصَّنَم وَهُوَ كَلٌّ ثقل على مَوْلاهُ على وليه وقرابته عِيَال على عائله

أَيْنَمَا يوجهه ويدعوه من شَرق أَو عرب لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ لَا يُجيب من يَدعُوهُ بِخَير وَهَذَا مثل الصَّنَم هَلْ يَسْتَوِي فِي النَّفْع وَدفع الضّر هُوَ يَعْنِي الصَّنَم وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ بِالتَّوْحِيدِ وَهُوَ على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ يَدْعُو إِلَى طَرِيق مُسْتَقِيم وَهُوَ الله

### الآية 16:77

> ﻿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [16:77]

وَللَّه غيب السَّمَاوَات وَالْأَرْض مَا غَابَ عَن الْعباد وَمَآ أَمْرُ السَّاعَة أَمر قيام السَّاعَة فِي السرعة إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَر كطرف الْبَصَر أَوْ هُوَ أَقْرَبُ بل هُوَ أقرب إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ من الْبَعْث وَغَيره قدير

### الآية 16:78

> ﻿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [16:78]

وَالله أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً من الْأَشْيَاء وَيُقَال كل شَيْء وَجَعَلَ لَكُمُ السّمع تَسْمَعُونَ بهَا الْخَيْر والأبصار تبصرون بهَا الْخَيْر والأفئدة يَعْنِي الْقُلُوب تعقلون بهَا الْخَيْر لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ لكَي تشكروا نعْمَته وتؤمنوا بِهِ

### الآية 16:79

> ﻿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ [16:79]

أَلَمْ يَرَوْاْ ألم تنظروا يَا أهل مَكَّة حَتَّى تعلمُوا قدرَة الله ووحدانيته إِلَى الطير مُسَخَّرَاتٍ مذللات فِي جَوِّ السمآء فِي وسط السَّمَاء أَي بَين السَّمَاء وَالْأَرْض يطرن مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الله بعد الطيران إِنَّ فِي ذَلِك فِي إمساكهن من الْهَوَاء لآيَاتٍ لعلامات لوحدانية الله لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ يصدقون أَن إمساكهن من الله

### الآية 16:80

> ﻿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ۙ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَىٰ حِينٍ [16:80]

ثمَّ ذكر نعْمَته لكَي يشكروا بذلك ويؤمنوا بِهِ فَقَالَ وَالله جَعَلَ لَكُمْ مِّن بُيُوتِكُمْ بيُوت الْمدر سَكَناً مسكنا وقراراً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّن جُلُودِ الْأَنْعَام من أصوافها وأوبارها وَأَشْعَارهَا بُيُوتاً يَعْنِي الْخيام والفساطيط تَسْتَخِفُّونَهَا تستخفون حملهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ يَوْم سفركم وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ يَوْم نزولكم وَمِنْ أَصْوَافِهَا أصواف الْغنم وَأَوْبَارِهَا أوبار الْإِبِل وَأَشْعَارِهَآ أشعار الْمعز أَثَاثاً مَالا وَمَتَاعاً مَنْفَعَة إِلَى حِينٍ إِلَى حِين الفناء والإبلاء

### الآية 16:81

> ﻿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ [16:81]

وَالله جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ من الْأَشْجَار والحيطان وَالْجِبَال أكنانا ظِلاَلاً كُنَّا لكم من الْحر وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجبَال فِي الْجبَال أَكْنَاناً يَعْنِي الغيران والأسراب وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ يَعْنِي القمص تَقِيكُمُ الْحر فِي الصَّيف وَالْبرد فِي الشتَاء وَسَرَابِيلَ يَعْنِي الدروع تَقِيكُم بَأْسَكُمْ سلَاح عَدوكُمْ كَذَلِكَ هَكَذَا يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ لكَي تقروا وَيُقَال تسلموا من الْجراحَة إِن قَرَأت بِنصب التَّاء وَاللَّام

### الآية 16:82

> ﻿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ [16:82]

فَإِن تَوَلَّوْاْ عَن الْإِيمَان فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغ الْمُبين التَّبْلِيغ عَن الله بلغَة تعلمونها فَلَمَّا ذكر لَهُم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه النعم قَالُوا نعم يَا مُحَمَّد هَذِه كلهَا من الله

### الآية 16:83

> ﻿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ [16:83]

ثمَّ أَنْكَرُوا بعد ذَلِك وَقَالُوا بشفاعة آلِهَتنَا فَقَالَ الله يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ الله يقرونَ أَن هَذِه النعم كلهَا من الله ثُمَّ يُنكِرُونَهَا فَيَقُولُونَ بشفاعة آلِهَتنَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ كلهم كافرون بِاللَّه

### الآية 16:84

> ﻿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ [16:84]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ نخرج من كل قوم شَهِيداً نَبيا عَلَيْهِم شَهِيدا بالبلاغ ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي الْكَلَام وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ يرجعُونَ إِلَى الدُّنْيَا

### الآية 16:85

> ﻿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [16:85]

وَإِذا رأى الَّذين ظلمُوا كفرا الْعَذَاب فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ

لَا يرفع عَنْهُم وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ يؤجلون من عَذَاب الله

### الآية 16:86

> ﻿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَٰؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ ۖ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ [16:86]

وَإِذَا رَأى الَّذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ آلِهَتهم قَالُواْ رَبنَا يَا رَبنَا هَؤُلَاءِ شركاؤنا آلِهَتنَا الَّذين كُنَّا نَدْعُو نعْبد مِن دُونِكَ أمرونا بعبادتهم فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القَوْل ردوا إِلَيْهِم الْجَواب يَعْنِي الْأَصْنَام إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ فِي مَقَالَتَكُمْ مَا أمرناكم وَمَا كُنَّا نعلم بعبادتكم

### الآية 16:87

> ﻿وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ ۖ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ [16:87]

وَأَلْقَوْاْ إِلَى الله يَوْمَئِذٍ السّلم استسلم العابد والمعبود لله تَعَالَى وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ بَطل افتراؤهم على الله وَيُقَال اشْتغل بِأَنْفسِهِم آلِهَتهم الَّتِي كَانُوا يعْبدُونَ بِالْكَذِبِ

### الآية 16:88

> ﻿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ [16:88]

الَّذين كفرُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله عَن دين الله وطاعته زِدْنَاهُمْ عَذَاباً عَذَاب الْحَيَّات والعقارب والجوع والعطش والزمهرير وَغير ذَلِك فَوْقَ الْعَذَاب فَوق عَذَاب النَّار بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ يَقُولُونَ ويعملون من الْمعاصِي والشرك

### الآية 16:89

> ﻿وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ [16:89]

وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ نخرج من كل جمَاعَة شَهِيداً نَبيا عَلَيْهِمْ شَهِيدا بالبلاغ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ آدَمِيًّا مثلهم وَجِئْنَا بِكَ يَا مُحَمَّد شَهِيدا على هَؤُلَاءِ على أمتك وَيُقَال مزكياً لَهُم وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكتاب جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ من الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي وَهُدًى من الضَّلَالَة وَرَحْمَةً من الْعَذَاب وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ الْجنَّة

### الآية 16:90

> ﻿۞ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [16:90]

إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ بِالتَّوْحِيدِ وَالْإِحْسَان بأَدَاء الْفَرَائِض وَيُقَال بِالْإِحْسَانِ إِلَى النَّاس وَإِيتَآءِ ذِي الْقُرْبَى يَعْنِي صلَة الرَّحِم وَينْهى عَنِ الْفَحْشَاء عَن الْمعاصِي كلهَا وَالْمُنكر مَالا يعرف فِي شَرِيعَة وَلَا سنة وَالْبَغي الاستطالة وَالظُّلم يَعِظُكُمْ يَنْهَاكُم عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ لكَي تتعظوا بأمثال الْقُرْآن

### الآية 16:91

> ﻿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ [16:91]

وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ الله إِذَا عَاهَدتُّمْ نزلت هَذِه الْآيَة فِي كِنْدَة وَمُرَاد وَيُقَال أَتموا العهود بِاللَّه إِذا حلفتم بِاللَّه بِالْوَفَاءِ وَلاَ تَنقُضُواْ الْأَيْمَان يَعْنِي العهود فِيمَا بَيْنكُم بَعْدَ تَوْكِيدِهَا تغليظها وتشديدها وَقَدْ جَعَلْتُمُ الله عَلَيْكُمْ كَفِيلاً يَعْنِي شَهِيدا وَيُقَال حفيظاً مَعْنَاهُ وَقد قُلْتُمْ الله شَهِيد علينا بِالْوَفَاءِ على كلا الْفَرِيقَيْنِ إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ من النَّقْض وَالْوَفَاء

### الآية 16:92

> ﻿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [16:92]

وَلاَ تَكُونُواْ فِي نقض الْعَهْد كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا يَعْنِي رابطة الحمقاء مِن بَعْدِ قُوَّةٍ إبرام وإحكام أَنكَاثاً أنقاضاً تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ عهودكم دَخَلاً مكراً وخديعة بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ بِأَن تكون جمَاعَة هِيَ أَرْبَى أَكثر مِنْ أُمَّةٍ من جمَاعَة إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ الله بِهِ يختبركم بِالْكَثْرَةِ وَيُقَال بِنَقْض الْعَهْد وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة مَا كُنتُمْ فِيهِ فِي الدّين تختلفون تخالفون

### الآية 16:93

> ﻿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [16:93]

وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً لجمعكم على مِلَّة وَاحِدَة مِلَّة الْإِسْلَام وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ عَن دينه من لم يكن أَهلا لدينِهِ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ

لدينِهِ من كَانَ أَهلا لذَلِك ولتسألن يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ من الْخَيْر وَالشَّر فِي الْكفْر وَالْإِيمَان وَيُقَال من النَّقْض وَالْوَفَاء

### الآية 16:94

> ﻿وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [16:94]

وَلاَ تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ عهودكم دَخَلاً دغلاً ومكراً وخديعة بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ فتزلوا عَن طَاعَة الله كَمَا تزل قدم الرجل بَعْدَ ثُبُوتِهَا قِيَامهَا وتذوقوا السوء النَّار بِمَا صَدَدتُّمْ بِمَا صرفتم النَّاس عَن سَبِيلِ الله عَن دين الله وطاعته وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ شَدِيد فِي الْآخِرَة

### الآية 16:95

> ﻿وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [16:95]

وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ الله ثَمَناً قَلِيلاً بِالْحلف بِاللَّه كَاذِبًا عرضا يَسِيرا من الدُّنْيَا إِنَّمَا عِنْدَ الله من الثَّوَاب هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ مِمَّا عنْدكُمْ من المَال إِن كُنتُمْ إِذْ كُنْتُم تَعْلَمُونَ ثَوَاب الله وَيُقَال إِن كُنْتُم تصدقُونَ بِثَوَاب الله

### الآية 16:96

> ﻿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ ۖ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [16:96]

مَا عِندَكُمْ من الْأَمْوَال يَنفَدُ يفنى وَمَا عِندَ الله من الثَّوَاب بَاقٍ يبْقى وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذين صَبَرُوا عَن الْيَمين وأقروا بِالْحَقِّ أجرهم ثوابهم فِي الْآخِرَة بِأَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ بأحسنهم فِي الدُّنْيَا

### الآية 16:97

> ﻿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [16:97]

من عمل صَالحا خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه وَأقر بِالْحَقِّ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَعَ ذَلِك مُؤمن مخلص فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي الطَّاعَة وَيُقَال فِي القناعة وَيُقَال فِي الْجنَّة وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم ثوابهم فِي الْآخِرَة بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ بإحسانهم فِي الدُّنْيَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَبْدَانِ بن الأشوع وامرىء الْقَيْس الْكِنْدِيّ فِي خُصُومَة كَانَت بَينهمَا فِي أَرض

### الآية 16:98

> ﻿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [16:98]

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآن فَإِذا أردْت يَا مُحَمَّد أَن تقْرَأ الْقُرْآن فِي أول افْتِتَاح الصَّلَاة أَو غير الصَّلَاة فاستعذ بِاللَّه فَقل أعوذ بِاللَّه مِنَ الشَّيْطَان الرَّجِيم اللعين المرجوم بِالنَّجْمِ المطرود من رَحْمَة الله

### الآية 16:99

> ﻿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [16:99]

إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ سَبِيل وَغَلَبَة على الَّذين آمنُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ لاعلى غَيره ويفوضون أُمُورهم إِلَيْهِ

### الآية 16:100

> ﻿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [16:100]

إِنَّمَا سُلْطَانُهُ سَبيله وغلبته على الَّذين يَتَوَلَّوْنَهُ يطيعونه وَالَّذين هُم بِهِ بِاللَّه مُشْرِكُونَ

### الآية 16:101

> ﻿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [16:101]

وَإِذَا بَدَّلْنَآ آيَةً نزلنَا جِبْرِيل بِآيَة ناسخة مَّكَانَ آيَةٍ مَنْسُوخَة وَالله أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ بصلاح مَا يَأْمر الْعباد قَالُوا كفار مَكَّة إِنَّمَآ أَنتَ يَا مُحَمَّد مُفْتَرٍ مختلق من تِلْقَاء نَفسك بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ أَن الله لَا يَأْمر عباده إِلَّا بِمَا يصلح لَهُم

### الآية 16:102

> ﻿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ [16:102]

قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد نَزَّلَهُ يَعْنِي نزل الْقُرْآن وَإِنَّمَا شدده لِكَثْرَة نُزُوله رُوحُ الْقُدس جِبْرِيل الْمَطَر مِن رَّبِّكَ يَا مُحَمَّد بِالْحَقِّ بالناسخ والمنسوخ لِيُثَبِّتَ ليطيب ويطمئن إِلَيْهِ قُلُوب الَّذين آمنُوا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَهُدًى من الضَّلَالَة وبشرى لِلْمُسْلِمِينَ بِالْجنَّةِ

### الآية 16:103

> ﻿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [16:103]

وَلَقَدْ نَعْلَمُ يَا مُحَمَّد أَنَّهُمْ يَعْنِي كفار مَكَّة يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ يَعْنِي الْقُرْآن بَشَرٌ جبر ويسار لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ يميلون ويشبهون وينسبون إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ عبراني وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ يَقُول الْقُرْآن على مجْرى لُغَة الْعَرَبيَّة مُّبِينٌ بلغَة يعلمونها

### الآية 16:104

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [16:104]

إِنَّ الَّذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله بِمُحَمد عَلَيْهِ السَّلَام وَالْقُرْآن لاَ يَهْدِيهِمُ الله لدينِهِ من لم يكن أَهلا لدينِهِ وَيُقَال لَا يهْدِيهم إِلَى الْحجَّة وَلَا ينجيهم من النَّار وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

وجيع

### الآية 16:105

> ﻿إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ [16:105]

إِنَّمَا يَفْتَرِي يختلق الْكَذِب على الله الَّذين لَا يُؤمنُونَ بآيَات الله بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ على الله

### الآية 16:106

> ﻿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [16:106]

مَن كَفَرَ بِاللَّه مِن بَعْدِ إيمَانِهِ بِاللَّه فَعَلَيهِ غضب من الله إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ إِلَّا من أجبر على الْكفْر وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَان مُعْتَقد على الْإِيمَان نزلت هَذِه الْآيَة فِي عمار بن يَاسر وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً تكلم بالْكفْر طَائِعا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ الله سخط من الله وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيم شَدِيد مِمَّا يكون فِي الدُّنْيَا نزلت هَذِه الْآيَة فِي عبد الله بن سعد بن أبي سرح ذَلِك الْعَذَاب

### الآية 16:107

> ﻿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [16:107]

بِأَنَّهُمُ استحبوا الْحَيَاة اخْتَارُوا الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَالْكفْر على الْإِيمَان وَأَنَّ الله لاَ يَهْدِي لدينِهِ وَلَا يُنجي من عَذَابه الْقَوْم الْكَافرين من لم يكن أَهلا لذَلِك

### الآية 16:108

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ [16:108]

أُولَئِكَ الَّذين طَبَعَ الله ختم الله على قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الغافلون عَن أَمر الْآخِرَة تاركون لَهَا وَيُقَال غافلون عَن التَّوْحِيد جاحدون بِهِ

### الآية 16:109

> ﻿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ [16:109]

لاَ جَرَمَ حَقًا يَا مُحَمَّد أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَة هُمُ الخاسرون المغبونون نزلت فِي الْمُسْتَهْزِئِينَ

### الآية 16:110

> ﻿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [16:110]

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّد لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة من بعد مَا فُتِنُواْ عذبُوا عذبهم أهل مَكَّة عمار بن يَاسر وَأَصْحَابه ثُمَّ جَاهَدُواْ الْعَدو فِي سَبِيل الله وصبروا مَعَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على المرازي إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا من بعد الْهِجْرَة لَغَفُورٌ متجاوز رَّحِيمٌ بهم

### الآية 16:111

> ﻿۞ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ [16:111]

يَوْمَ تَأْتِي وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة كُلُّ نَفْسٍ برة أَو فاجرة تُجَادِلُ تخاصم عَن نَّفْسِهَا لقبل نَفسهَا وَيُقَال مَعَ شيطانها وَيُقَال مَعَ روحها وَتوفى توفر كُلُّ نَفْسٍ برة أَو فاجرة مَا عملت بِمَا عملت من خير أَو شَرّ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم

### الآية 16:112

> ﻿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [16:112]

وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً بَين الله تَعَالَى صفة أهل مَكَّة أبي جهل والوليد وأصحابهما كَانَتْ آمِنَةً كَانَ أَهلهَا آمِنين من الْعَدو والقتال والجوع والسبي مُّطْمَئِنَّةً مُقيما أَهلهَا يَأْتِيهَا رِزْقُهَا يحمل إِلَيْهَا من الثمرات رَغَداً موسعاً من كل مَكَان نَاحيَة أَرض يحمل إِلَيْهَا فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَكفر أَهلهَا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الْجُوع وَالْخَوْف فعاقب الله أَهلهَا بِالْجُوعِ سبع سِنِين وَالْخَوْف من خوف حَرْب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأَصْحَابه بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ يَقُولُونَ ويعملون بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْجفَاء

### الآية 16:113

> ﻿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ [16:113]

وَلَقَد جَاءَهُم رَسُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِّنْهُمْ من نسبهم عَرَبِيّ قرشي مثلهم فَكَذَّبُوهُ مِمَّا جَاءَهُم بِهِ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَاب عَذَاب الله بِالْجُوعِ وَالْقَتْل والسبي وَهُمْ ظَالِمُونَ كافرون

### الآية 16:114

> ﻿فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [16:114]

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله من الْحَرْث والأنعام وَالنَّعِيم حَلالاً طَيِّباً واشكروا واذْكُرُوا نِعْمَةَ الله إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِن كُنْتُم إِيَّاه تُرِيدُونَ عبَادَة الله بِتَحْرِيم الْحَرْث والأنعام فاستحلوا فَإِن عبَادَة الله فِي تَحْلِيله

### الآية 16:115

> ﻿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [16:115]

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْميتَة الَّتِي أَمر بذبحها وَالدَّم دم المسفوح وَلَحْمَ الْخِنْزِير وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ وَمَا ذبح بِغَيْر اسْم الله عمدا أَو الْأَصْنَام فَمَنِ اضْطر أجهد إِلَى مَا حرم الله عَلَيْهِ غَيْرَ بَاغٍ على الْمُسلمين وَيُقَال غير مستحل لأكل الْميتَة وَلاَ عَادٍ قَاطع الطَّرِيق وَيُقَال متعمد للْأَكْل بِغَيْر الضَّرُورَة فَإِنَّ الله غَفُورٌ بِأَكْل الْميتَة عِنْد الضَّرُورَة رَّحِيمٌ إِذْ رخص لَهُ الْأكل عِنْد الضَّرُورَة

### الآية 16:116

> ﻿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ [16:116]

وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِب لَا تَقولُوا بألسنتكم الْكَذِب هَذَا يَعْنِي الْحَرْث والأنعام حَلاَلٌ على الرِّجَال وَهَذَا حَرَامٌ على النِّسَاء لِّتَفْتَرُواْ لتختلقوا على الله الْكَذِب بذلك إِنَّ الَّذين يَفْتَرُونَ يختلقون على الله الْكَذِب لاَ يُفْلِحُونَ لَا ينجون وَلَا يأمنون من عَذَاب الله

### الآية 16:117

> ﻿مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [16:117]

مَتَاعٌ قَلِيلٌ عيشهم فِي الدُّنْيَا قَلِيل وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وجيع فِي الْآخِرَة

### الآية 16:118

> ﻿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ۖ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [16:118]

وعَلى الَّذين هَادُواْ مالوا عَن الْإِسْلَام يَعْنِي الْيَهُود حَرَّمْنَا عَلَيْهِم مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مَا سمينا لَك مِن قَبْلُ من قبل هَذِه السُّورَة فِي سُورَة الْأَنْعَام وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ بِمَا حرمنا عَلَيْهِم من الشحوم واللحوم وَلَكِن كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ يضرون أَي بِذُنُوبِهِمْ حرم الله عَلَيْهِم

### الآية 16:119

> ﻿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [16:119]

ثمَّ إِن رَبك يَا حمد للَّذين عمِلُوا السوء بِجَهَالَةٍ بتعمد وَإِن كَانَ جَاهِلا بركوبها ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ السوء وَأَصْلحُوا الْعَمَل فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّد مِن بَعْدِهَا من بعد التَّوْبَة لَغَفُورٌ متجاوز رَّحِيمٌ بهم

### الآية 16:120

> ﻿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [16:120]

إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة إِمَّا مَا يقْتَدى بِهِ قَانِتاً مُطيعًا لِلَّهِ حَنِيفاً مُسلما مخلصاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْركين مَعَ الْمُشْركين على دينهم

### الآية 16:121

> ﻿شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ۚ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [16:121]

شَاكِراً لأَنْعُمِهِ شاكراً لما أنعم الله عَلَيْهِ اجتباه اصطفاه بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ثبته على طَرِيق قَائِم يرضيه وَهُوَ الْإِسْلَام

### الآية 16:122

> ﻿وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ [16:122]

وَآتَيْنَاهُ أعطيناه فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ولدا صَالحا وَيُقَال ثَنَاء حسنا وَيُقَال الذّكر وَالثنَاء الْحسن فِي النَّاس كلهم وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنَ الصَّالِحين مَعَ آبَائِهِ الْمُرْسلين فِي الْجنَّة

### الآية 16:123

> ﻿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [16:123]

ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أمرناك يَا مُحَمَّد أَنِ اتبع مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ أَن اسْتَقِم على دين إِبْرَاهِيم حَنِيفاً مُسلما وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْركين مَعَ الْمُشْركين على دينهم

### الآية 16:124

> ﻿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [16:124]

إِنَّمَا جُعِلَ السبت حرم السبت على الَّذين اخْتلفُوا فِيهِ فِي الْجُمُعَة وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بَين الْيَهُود وَالنَّصَارَى يَوْمَ الْقِيَامَة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ فِي الدّين يَخْتَلِفُونَ يخالفون

### الآية 16:125

> ﻿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [16:125]

ادْع إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ إِلَى دين رَبك بالحكمة بِالْقُرْآنِ وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة عظهم بمواعظ الْقُرْآن وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمن ضل عَن سَبيله عَن دينه وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين لدينِهِ

### الآية 16:126

> ﻿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ۖ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ [16:126]

وَإِنْ عَاقَبْتُمْ مثلتم فَعَاقِبُواْ فمثلوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ مثلتم بِهِ بالأموات وَلَئِن صَبَرْتُمْ عَن الْمثلَة لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ فِي الْآخِرَة

### الآية 16:127

> ﻿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [16:127]

واصبر يَا مُحَمَّد على أذاهم وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّه بِتَوْفِيق الله وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ على الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالْهَلَاكِ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ وَلَا يضيق صدرك مِمَّا يمكرون بِمَا يَقُولُونَ ويصنعون بك

### الآية 16:128

> ﻿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ [16:128]

إِنَّ الله مَعَ الَّذين اتَّقوا الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش وَالَّذين هُم مُّحْسِنُونَ بالْقَوْل وَالْفِعْل موحدون
 وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا بَنو إِسْرَائِيل وَهِي كلهَا مَكِّيَّة غير آيَات مِنْهَا خبر وَفد ثَقِيف وَخبر مَا قَالَت لَهُ الْيَهُود لَيست هَذِه بِأَرْض الْأَنْبِيَاء فَنزل وَإِن كَادُوا ليستفزونك من الأَرْض إِلَى قَوْله أدخلني مدْخل صدق إِلَى آخر الْآيَة فَهَؤُلَاءِ الْآيَات مدنيات آياتها مائَة وَعشر آيَات وكلماتها ألف وَخَمْسمِائة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ وحروفها سِتَّة آلَاف واربعمائة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/16.md)
- [كل تفاسير سورة النحل
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/16.md)
- [ترجمات سورة النحل
](https://quranpedia.net/translations/16.md)
- [صفحة الكتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس](https://quranpedia.net/book/363.md)
- [المؤلف: الفيروزآبادي](https://quranpedia.net/person/12106.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/16/book/363) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
