---
title: "تفسير سورة الإسراء - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/149.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/149"
surah_id: "17"
book_id: "149"
book_name: "تفسير ابن أبي حاتم"
author: "ابن أبي حاتم الرازي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإسراء - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/149)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإسراء - تفسير ابن أبي حاتم - ابن أبي حاتم الرازي — https://quranpedia.net/surah/1/17/book/149*.

Tafsir of Surah الإسراء from "تفسير ابن أبي حاتم" by ابن أبي حاتم الرازي.

### الآية 17:1

> سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [17:1]

قَوْلهُ تَعَالَى : بَارَكْنَا حَوْلَهُ  آية ١
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ  قَالَ : انبتنا حوله الشجر ".

### الآية 17:2

> ﻿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [17:2]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ  آية ٢
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ  قَالَ : جعله الله لَهُمْ هدى، يخرجهم مِنَ الظلمات إِلَى النور وجعله رحمة لَهُمْ ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : أَن لا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  أَن لا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا ، قَالَ : شريكاً ".

### الآية 17:3

> ﻿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا [17:3]

قَوْلهُ تَعَالَى : ذُرِّيَّةَ مِنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  ذُرِّيَّةَ مِنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ  قَالَ : هُوَ عَلَى النداء، يا ذرية مِنْ حملنا مع نوح ". 
عَنْ سلمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" كَانَ نوح عَلَيْهِ السَّلامُ إِذَا لبس ثوباً، أو طعم طعاماً، قَالَ : الحمد لله، فسميّ عبداً شكوراً ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ 
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نمير، حَدَّثَنَا يونس بن بكير، حَدَّثَنَا عِيسَى بن عَبْد الله التميمي يَعْنِي أبا جعفر الرازي، عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس البكرى، عَنِ أبى العالية أو غيره، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنَ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ، قَالَ : جاء جبريل عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومعه ميكائيل، فقال جبريل لميكائيل عليهما السلام : ائتني بطست مِنْ ماء زمزم كيما أطهر قلبه، واشرح صدره، فشق عنه بطنه فغسله ثلاث مرات، واختلف إليه ميكائيل عَلَيْهِ السَّلامُ بثلاث طساس مِنْ ماء زمزم، فشرح صدره ونزع ما كان فيه مِنْ غل وملأه حلماً، وعلماً، وإيماناً، ويقيناً، وإسلاماً، وختم بين كتفيه بخاتم النبوة، ثُمَّ أتاه بفرس فحمل عليه. . . كُلّ خطوة منه منتهى بصره، فسار وسار معه جبريل، فأتى عَلَى قوم يزرعون في يَوْم ويحصدون في يَوْم. . . . كلما حصدوا عاد كما كَانَ، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يا جبريل، ما هذا. . . . ! ؟ قَالَ : هؤلاء المجاهدون في سبيل الله يضاعف لَهُمْ الحسنة بسبعمائة ضعف، وما أنفقوا مِنْ شيء فهو يخلفه، ثُمَّ أتى عَلَى قوم عَلَى أقبالهم رقاع وعلي أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الإبل والغنم ويأكلون الضريع والزقوم ورضف جهنم وحجارتها، قَالَ : مَا هؤلاء يا جبريل ! ؟، قَالَ : هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم وما ظلمهم الله شيئاً، ثُمَّ أتى عَلَى قوم بين أيديهم لحم نضيج في قدر ولحم آخر نيئ خبيث، فجعلوا يأكلون مِنَ النيئ الخبيث، ويتركون النضيج الطيب، قلت : مَا هؤلاء يا جبريل ! ؟، قَالَ : هَذَا الرجل مِنَ أمتك تكون عنده المرأة الحلال، فيأتي امرأة خبيثة، فيبيت عندها حتى يصبح، والمرأة تقوم مِنْ عند زوجها حلالاً طيباً، فتأتي رَجُلاً خبيثاً تبيت معه حتى تصبح، ثُمَّ أتى عَلَى خشبة عَلَى الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا خرقته، قَالَ : مَا هَذَا يا جبريل. . ! ؟، قَالَ : هَذَا مثل أقوام مِنَ أمتك يقعدون عَلَى الطريق فيقطعونه، ثُمَّ أتى عَلَى رجل قد جَمَعَ حزمة عظيمة لا يستطيع حملها وهو يَزِيد عليه، فقال : مَا هَذَا يا جبريل ؟، قَالَ : هَذَا الرجل مِنَ أمتك يكون عليه آمانات الناس لا يقدر علي أدائها وهو يريد أن يحمل عليها، ثُمَّ أتى علي قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض مِنْ نار كلما قرضت عادت كما كانت لا يفتر عنهم مِنْ ذَلِكَ شيء، قَالَ : مَا هؤلاء يا جبريل. . ! ؟، قَالَ : هؤلاء خطباء الفتنة، ثُمَّ أتى عَلَى حجر صغير يخرج مِنْ ثور عظيم، فجعل الثور يريد أن يرجع مِنْ حيث خرج فلا يستطيع، قَالَ : مَا هَذَا يا جبريل ؟ قَالَ : هَذَا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة، ثُمَّ يندم عليها فلا يستطيع أن يردها ثُمَّ أتى عَلَى وادٍ، فوجد ريحاً طيبة باردة وريح مسك، وسمع صوتاً، فقال : يا جبريل، مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا صوت الْجَنَّة. . تقول : يا رب، ائتني بما وعدتني، فقد كثرت غرفي واستبرقي وحريري وسندسي وعبقري ولؤلؤي ومرجاني وفضتي وذهبي وأكوابي وصحافي وأباريقي ومراكبي وعسلي ومائى ولبني وخمري فائتني ما وعدتني، فقال : لك كُلّ مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة، قالت : رضيت، ثُمَّ أتى عَلَى وادٍ فسمع شكوى فوجد ريحاً منتنة، فقال : مَا هَذَا يا جبريل ؟ قَالَ : هَذَا صوت جهنم، تقول : رب ائتني بما وعدتني، فلقد كثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي وضريعي وغساقي وعذابي، وقد بعد قعري واشتد حري فائتني ما وعدتني، قَالَ : لك كُلّ مشرك ومشركة وكافر وكافرة وكل خبيث وخبيثة وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب، قالت : قد رضيت، ثُمَّ سار حتى أتى بيت المقدس، فنزل فربط فرسه إِلَى صخرة ثُمَّ دَخَلَ فصلى مع الملائكة عَلَيْهِمْ السلام، فلما قضيت الصلاة، قالوا : يا جبريل، مِنْ هَذَا معك ؟ قَالَ : مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالوا : وقد بعث إليه ؟، قَالَ : نعم، قالوا : حياه الله مِنَ أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة نعم المجيء جاء، ثُمَّ لقي أرواح الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السلام فأثنوا عَلَى ربهم، فقال إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ : الحمد لله الّذِي اتخذني خليلاً وأعطاني ملكاً عظيماً وجعلني أمة قانتاً يؤتم بي وأنقذني مِنَ النَّار وجعلها عليّ برداً وسلاماً، ثُمَّ إِنَّ موسى عَلَيْهِ السَّلامُ أثنى عَلَى ربه عز وجل، فقال : الحمد لله الّذِي كلمني تكليماً وجعل هلاك آل فرعون ونجاة بني إسرائيل عَلَى يدي، وجعل مِنَ أمتي قوماً يهدون بالحق وبه يعدلون، ثُمَّ أنَّ داود عَلَيْهِ السَّلامُ أثنى عَلَى ربه، فقال : الحمد لله الّذِي جعل لي ملكاً عظيماً، وعلمني الزبور وألان لي الحديد وسخر لي الجبال يسبحن والطير وأعطاني الحكمة وفصل الخطاب، ثُمَّ أنَّ سليمان عَلَيْهِ السَّلامُ أثنى عَلَى ربه، فقال : الحمد لله الّذِي سخر لي الرياح وسخر لي الشياطين يعملون ما شئت مِنْ محاريب وتماثيل وجفان كالجوارب وقدور راسيات وعلمني منطق الطير وآتاني مِنْ كُلّ شيء فضلاً وسخر لي جنود الشياطين والإِنْس والطير وفضلني عَلَى كثير مِنْ عباده المؤمنين وآتاني ملكاً عظيماً لا ينبغي لأحد مِنْ بعدي وجعل ملكي ملكاً طيباً ليس فيه حساب، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أثنى عَلَى ربه، فقال : الحمد لله الّذِي جعلني كلمته وجعل مثلي مثل أدم خلقه مِنْ تراب، ثُمَّ قَالَ لَهُ : كن فيكون وعلمني الْكِتَاب والحكمة والتوراة والإنجيل وجعلني أخلق مِنَ الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وجعلني أبرىء الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله ورفعني وطهرني وأعاذني وأمي مِنَ الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان علينا سبيل، ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثنى عَلَى ربه عز وجل، فقال : " كلكم أثنى عَلَى ربه واني مثن عَلَى ربي " قَالَ : الحمد لله الّذِي أرسلني رحمة للعالمين وكافة للناس بشيراً ونذيراً، وأنزل عَلَى الفرقان فيه تبيان لكل شيء وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس وجعل أمتي أمة وسطاً وجعل أمتي هم الأولون والآخرون، وشرح لي صدري ووضع عني وزري، ورفع لي ذكري، وجعلني فاتحاً وخاتماً، فقال إبراهيم عَلَيْهِ السَّلامُ : بهذا فضلكم مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " ثُمَّ أتى بآنية ثلاثة مغطاة أفواهها فأتى بإناء منها فيه ماء، فقيل : اشرب فشرب منه يسيراً ثُمَّ رفع إليه إناء آخر فيه لبن، فقيل : اشرب، فشرب منه حتى روى، ثُمَّ رفع إليه إناء آخر فيه الخمر، فقيل لَهُ : اشرب، فقال : لا أريده قد رويت، فقال لَهُ جبريل عَلَيْهِ السَّلامُ : أما إنها ستحرم علي أمتك ولو شربت منها لَمْ يتبعك مِنَ أمتك إلا قليل ثُمَّ صعد بي إِلَى السَّمَاء، فاستفتح، فقيل : مِنْ هَذَا يا جبريل ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّد، قالوا : وقد أَرْسَلَ إليه ؟، قَالَ : نعم، قالوا : حياه الله مِنَ أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيئ جاء، فدخل فإذا هُوَ برجل تام الخلق لَمْ ينقص مِنْ خلقه شيء كما ينقص مِنْ خلق الناس، عَلَى يمينه باب يخرج منه ريح طيبة وعن شماله باب يخرج منه ريح خبيثة إِذَا نظر إِلَى الباب الّذِي عَنْ يمينه فرح وضحك وَإِذَا نظر إِلَى الباب الّذِي عَنْ يساره بكى وحزن، فقلت : يا جبريل، مِنْ هَذَا ؟، قَالَ : هَذَا أبوك آدم، وهذا الباب الّذِي عَنْ يمينه باب الْجَنَّة إِذَا نظر إلى مِنْ يدخله مِنْ ذريته ضحك واستبشر، والباب الّذِي عَنْ شماله باب جهنم إِذَا نظر إِلَى مِنْ يدخله بكى وحزن، ثُمَّ صعد بي جبريل عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى السَّمَاء الثانية، فاستفتح قِيلَ مِنْ هَذَا معك ؟ قَالَ : مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالوا : وقد أَرْسَلَ إليه ؟ قَالَ : نعم، قالوا : حياة الله مِنَ أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، فإذا هُوَ بشابين، قَالَ : يا جبريل، مِنْ هذان ؟، قَالَ : عِيسَى بن مريم، ويحيي بن زكريا فصعد به إِلَى السَّمَاء الثالثة، فاستفتح، فقالوا : مِنْ هَذَا ؟، قَالَ : جبريل، قالوا : ومن معك ؟ قَالَ : مُحَمَّد، قالوا : وقد أَرْسَلَ إليه ؟ قَالَ : نعم، قالوا : حياه الله مِنَ أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، فدخل فإذا هُوَ برجل قد فضل علي الناس في الحسن كما فضل القمر ليلة البدر علي سائر الكواكب، قَالَ : مِنْ هَذَا يا جبريل ؟ قَالَ : هَذَا أخوك يوسف عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ صعد بي إِلَى السَّمَاء الرابعة، فاستفتح، فقيل : مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : جبريل، قالوا : ومن معك ؟ قَالَ : مُحَمَّد، قالوا : وقد أَرْسَلَ إليه، قَالَ : نعم، قالوا : حياه الله مِنَ أخ ومن خليفه، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، فدخل فإذا هُوَ برجل، قَالَ : مِنْ هَذَا يا جبريل ؟، قَالَ : هَذَا إدريس رفعه الله مكاناً علياً، ثُمَّ صعد إِلَى السَّمَاء الخامسة، فاستفتح فقيل : مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : جبريل، قِيلَ ومن معك ؟ قَالَ : مُحَمَّد، قالوا : وقد أَرْسَلَ إليه ؟، قَالَ : نعم، قالوا : مرحباً به حياه الله مِنَ أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، ثُمَّ دَخَلَ فإذا هُوَ برجل جالس وحوله قوم يقص عَلَيْهِمْ، قَالَ : مِنْ هَذَا يا جبريل ومن هؤلاء حوله ؟، قَالَ : هَذَا هارون المحبب وهؤلاء بنو إسرائيل، ثُمَّ صعد به إِلَى السَّمَاء السادسة، فاستفتح فقيل لَهُ : مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : جبريل، قِيلَ : ومن معك ؟، قَالَ : مُحَمَّد، قالوا : وقد أَرْسَلَ إليه ؟ قَالَ : نعم، قالوا : حياه الله مِنَ أخ وخليفة، فنعم الأخ، ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، فإذا هُوَ برجل جالس فجاوزه، فبكى الرجل، قَالَ : يا جبريل مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : موسى، قَالَ : فَمَا لَهُ يبكي ؟ قَالَ : زعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم علي الله وهذا رجل مِنْ بني آدم قد خلفني في دنيا وأنا في أخرى، فلو أنه بنفسه لَمْ أبال ولكن مع كُلّ نَبِيّ أمته

### الآية 17:4

> ﻿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:4]

عَنْ ابن هاشم العبدي، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ :" ملك مَا بين المشرق والمغرب أربعة : مؤمنان، وكافران، أما الكافران : فالفرخان، وبختنصر، فأنشأ أبو هاشم يحدث، قَالَ : كَانَ رجل مِنَ أهْل الشام صالحاً، فقرأ هذه الآية : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَاب  إِلَى قَوْلِهِ : عُلُوًّا كَبِيرًا  قَالَ : يا رب، أما الأولى فقد فاتتني فأرني الآخرة، فأتى وهو قاعد في مصلاه قد خفق برأسه، فقيل : الّذِي سألت عنه ببابل اسمه : بختنصر، فعرف الرجل انه قد استجيب لَهُ، فاحتمل جراباً مِنْ دنانير، فأقبل حتى انتهى إِلَى بابل فدخل عَلَى الفرخان، فقال : إني قد جئت لما فاقسمه بين المساكين فأمر به فأنزل فجمعوهم لَهُ، ثُمَّ جعل يعطيهم ويسألهم عَنِ إيمائهم حتى إِذَا فرغ ممن بحضرته قِيلَ لَهُ : فإنه قد بقيت منه بقايا في الرساتيق فجعل يبعث فتاة حتى إِذَا كَانَ الليل رجع إليه فاقرأه رَجُلاً رجلاً فأتى عَلَى ذكر بختنصر، فقال : قف، كيف قلت ؟ قَالَ : بختنصر، قَالَ : وما بختنصر هَذَا ؟ قَالَ : هُوَ أشدهم فاقة وهو مقعد يأتي عليه السفارون فيلقي احدهم إليه الكسرة ويأخذ بأنفه، قَالَ : فإني مسلم به لا بد، قَالَ الآخر، فإنما هُوَ في خيمة لَهُ يحدث حتى أذهب، فأقلبها وأغسله، قَالَ : دونك هذه الدنانير فأقبل إليه بالدنانير فأعطاه إياه، ثُمَّ رجع إِلَى صاحبه فجاء معه، فدخل الخيمة، فقال : مَا اسمك ؟ قَالَ : بختنصر، قَالَ : مِنْ سماك بختنصر ؟ قَالَ : مِنْ عسى يسميني إلا أمي ! قَالَ : فهل لك أحد ؟ قَالَ : لا والله إني لههنا أخاف بالليل أن تأكلني الذئاب، قَالَ : فأي الناس أشد بلاء ؟ قَالَ : أنا، قَالَ : أفرأيت إِن ملكت يوماً مِنْ دهر أتجعل لي أن لا تعصيني ؟ قَالَ : أي سيدي لا يضرك أن لا تهزأ بي، قَالَ : أرأيت إِن ملكت مرة أتجعل لي أن لا تعصيني ؟ قَالَ : أما هذه فلا اجعلها لك، ولكن سوف أكرمك كرامة لا أكرمها أحداً، قَالَ : دونك هذه الدنانير، ثُمَّ انطلق فلحق بأرضه، فقام الآخر، فاستوى عَلَى رجليه ثُمَّ انطلق، فاشترى حماراً وأرساناً ثُمَّ جعل يستعرض تلك الأعاجم فيجزها، فيبيعه، ثُمَّ قَالَ : إِلَى متى هَذَا الشقاء ؟ فعمد فباع ذَلِكَ الحمار وتلك الأرسان واكتسى كسوة، ثُمَّ أتى باب الملك فجعل يشير عَلَيْهِمْ بالرأي وترتفع منزلته حتى انتهوا إِلَى بواب الفرخان الّذِي يليه، فقال لَهُ الفرخان : قد ذكر لي رجل عندك فَمَا هُوَ ؟ قَالَ : مَا رأيت مثله قط ! قَالَ : ائتني به فكلمه، فأعجب به، قَالَ : إِنَّ بيت المقدس وتلك البلاد قد استعصوا علينا وإنا باعثون عَلَيْهِمْ بعثاً وإني باعث إِلَى البلاد مِنْ يختبرها، فنظر حينئذ إِلَى رجال مِنَ أهْل الأرب والمكيدة، فبعث جواسيس، فلما فصلوا إِذَا بختنصر قد أتى بخرجيه عَلَى بغلة، قَالَ : أين تريد ؟ قَالَ : معهم، قَالَ : فألا آذنتني فأبعثك عَلَيْهِمْ ؟ قَالَ : لا، حتى إِذَا وقعوا بالأرض، قَالَ : تفرقوا، وسأل بختنصر عَنِ أفضل أَهْل البلد ؟ فدل عليه فألقى خرجيه في داره قَالَ لصاحب المنزل : ألا تخبرني عَنِ أهْل بلادك، قَالَ : عَلَى الخبير سقطت هم قوم فيهم كتاب فلا يقيمونه وأنبياء فلا يطيعونهم وهم متفرقون، 
قَالَ بختنصر كالمتعجب منه : كتاب لا يقيمونه، وأنبياء لا يطيعونه وهم متفرقون ! فكتبهن في ورقة وألقى خرجيه، وَقَالَ : ارتحلوا فأقبلوا حتى قدموا الفرخان فجعل يسأل كُلّ رجل منهم فجعل الرجل يَقُولُ : أتينا بلاد كذا ولها حصن كذا ولها نهر كذا، قَالَ : يا بختنصر، مَا تقول ؟، قَالَ : قدمنا أرضاً علي قوم لَهُمْ كتاب لا يقيمونه وأنبياء لا يطيعونهم وهم متفرقون فأمر حينئذ فندب الناس وبعث إِلَيْهِمْ سبعين ألفاً وأمر عَلَيْهِمْ بختنصر، فساروا حتى إِذَا علوا في الأَرْض أدركهم البريد : أنَّ الفرخان قد مات ولم يستخلف أحداً، قَالَ : للناس مكانكم ثُمَّ أقبل عَلَى البريد حتى قدم عَلَى الناس، وَقَالَ : كيف صنعتم ؟ قالوا : كرهنا أن نقطع أمراً دونك، قَالَ : إِنَّ الناس قد بايعوني، فبايعوه ثُمَّ استخلف عَلَيْهِمْ وكتب بَيْنَهُمْ كتاباً ثُمَّ انطلق بهم سريقاً حتى قدم عَلَى أصحابه فأراهم الْكِتَاب فبايعوه، وقالوا : ما بنا رغبة عنك فساروا، فلما سمع أَهْل بيت المقدس تفرقوا وطاروا تحت كُلّ كوكب فشعث ما هناك أي افسد، وقتل مِنْ قتل وخرب بيت المقدس واستبى أبناء الأَنْبِيَاء فيهم دانيال فسمع به صاحب الدنانير فأتاه، فقال : هل تعرفني ؟ قَالَ : نعم، فأدنى مجلسه ولم يشفعه في شيء، حتى إِذَا نزل بابل لا ترد لَهُ راية، فكان كذلك ما شاء الله ثُمَّ انه رأى رؤيا، فأفظعته فأصبح قد نسيها، قَالَ : عليّ بالسحرة والكهنة، قَالَ : أخبروني عَنْ رؤيا رأيتها الليلة والله لتخبرني بها أو لأقتلنكم، قالوا : ما هي ؟ قَالَ : قد نسيتها، قالوا : مَا عندنا مِنْ هَذَا علم إلا أن ترسل إِلَى أبناء الأَنْبِيَاء، فأرسل إِلَى أبناء الأَنْبِيَاء، قَالَ : أخبروني عَنْ رؤيا رأيتها الليلة، والله لتخبرني بها أو لأقتلنكم قالوا : ما هي ؟ قَالَ : قد نسيتها، قالوا : غيب ولا يعلم الغيب إلا الله، لتخبرني بها أو لأضربن أعناقكم، قالوا : فدعنا حتى نتوضأ ونصلي وندعو الله تَعَالَى، قَالَ : فافعلوا، فانطلقوا، فأحسنوا الوضوء، فأتوا صعيداً طيباً، فدعوا الله فأخبروا بها، ثُمَّ رجعوا إليه، فقالوا : رأيت كَانَ رأسك مِنْ ذهب وصدرك مِنْ فخار ووسطك مِنْ نحاس ورجليك مِنْ حديد، قَالَ : نعم، قَالَ : أخبروني بعبارتها أو لأقتلنكم، قالوا : فدعنا ندعوا رَبُّنَا. 
قَالَ : اذهبوا فدعوا ربهم، فاستجاب لَهُمْ فرجعوا إليه، قالوا : رأيت أن رأسك ذهب ملكك هَذَا يذهب عند رأس الحول مِنْ هذه الليلة، قَالَ : ثُمَّ مه ؟ قالوا : ثُمَّ يكون بعدك ملك يفخر علي الناس، ثُمَّ يكون ملك يخشى علي الناس شدته، ثُمَّ يكون ملك لا يقله شيء إنما هُوَ مثل الحديد يَعْنِي الإسلام فأمر بحصن فبنى لَهُ بينه وبين السَّمَاء ثُمَّ جعل ينطقه بمقاعد الرجال والأحراس، وَقَالَ لَهُمْ : إنما هي هذه الليلة لا يجوز عليكم أحد وإن قَالَ : أنا بختنصر إلا قتلتموه مكانه كائنا مِنْ كَانَ مِنَ الناس، فقعد كُلّ أناس في مكانهم الّذِي وكلوا به واهتاج بطنه مِنَ الليل فكره أن يرى مقعده هناك وضر عَلَى أسمخة القوم، فاستثقلوا نوماً فأتى عَلَيْهِمْ وهم نيام، ثُمَّ أتى عَلَيْهِمْ فاستيقظ بعضهم، فقال : مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : بختنصر، قَالَ : هَذَا الّذِي حفى إلينا فيه الليلة، فقتله، فأصبح الخبيث قتيلاً ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ مسعود الثقفي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" إنما سمي نوح عَلَيْهِ السَّلامُ عبداً شكوراً، لأنه كَانَ إِذَا أكل، أو شرب، أو لبس : حمد الله ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَقَضَيْنَا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالَ : أخبرناهم ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :"  وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَاب لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْض مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : هَذَا تفسير الّذِي قبله ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْض مَرَّتَيْنِ 
عَنْ عطية العوفي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْض مَرَّتَيْنِ ، قَالَ : أفسدوا المرة الأولى، فبعث الله عَلَيْهِمْ جالوت فقتلهم، وأفسدوا المرة الثانية، فقتلوا يحيي بن زكريا عليهما السلام، فبعث الله عَلَيْهِمْ بختنصر ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ :" بعث الله عَلَيْهِمْ في الأول جالوت، فجاس خلال ديارهم، وضرب عَلَيْهِمْ الخراج والذل، فسألوا الله أن يبعث إِلَيْهِمْ ملكاً يقاتلون في سبيل الله، فبعث الله طالوت ".

### الآية 17:5

> ﻿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا [17:5]

قَوْلهُ تَعَالَى : بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ، قَالَ : جند أتوا مِنْ فارس يتجسسون مِنَ أخبارهم، ويسمعون حديثهم معهم : بختنصر، فوعى حديثهم مِنْ بين أصحابه، ثُمَّ رجعت فأرسل، ولم يكثر قتال، ونصرت عَلَيْهِمْ بنوا إسرائيل، فهذا وعد الأولى : فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ ، بعث ملك فارس ببابل جيشاً، وأمر عَلَيْهِمْ بختنصر فدمروهم فهذا وعد الآخرة ". 
قوله تَعَالَى : فَجَاسُوا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  فَجَاسُوا ، قَالَ : فمشوا ".

### الآية 17:6

> ﻿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا [17:6]

قوله تَعَالَى : وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" أما المرة الأولى، فسلط عَلَيْهِمْ : جالوت، حتى بعث الله : طالوت، ومعه داود، فقتله داود، ثُمَّ رد الكرة لبني إسرائيل : وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ، أي عدداً، وذلك في زمان داود.

### الآية 17:7

> ﻿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا [17:7]

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة  آخر العقوبتين  لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ ، قَالَ : ليقبحوا وجوهكم،  وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ، قَالَ : كما دَخَلَ عدوهم قبل ذَلِكَ  وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا  قَالَ : يدمروا ما علوا تدميراً، فبعث الله عَلَيْهِمْ في الآخرة : بختنصر البابلي المجوسي ابغض خلق الله إليه، فسب وقتل، وخرب بيت المقدس، وسامهم سوء العذاب ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : تَبَّرْنَا 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :"  تَبَّرْنَا ، دمرنا بالنبطية ".

### الآية 17:8

> ﻿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا [17:8]

قَوْلهُ تَعَالَى : عَسَى رَبُّكُمْ أن يَرْحَمَكُمْ 
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  عَسَى رَبُّكُمْ أن يَرْحَمَكُمْ ، قَالَ : كَانَتِ الرحمة التي وعدهم بعث مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". 
قوله تَعَالَى : وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا ، قَالَ : فعادوا فبعث الله عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهم يعطون  الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ  ". 
قوله تَعَالَى : وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا  قَالَ : سجناً ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  حَصِيرًا  قَالَ : يحصرون فيها ". 
عَنِ الحَسَنِ : فِي قَوْلِهِ :"  حَصِيرًا ، فراشاً ومهاداً ".

### الآية 17:9

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا [17:9]

**قال تعالى :**
قوله تَعَالَى : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ  آية ٩
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ  إِنَّ هَذَا القرآن يدلكم علي دائكم، ودوائكم، فإما داؤكم : فالذنوب، والخطايا، وإما دواؤكم : فالاستغفار ".

### الآية 17:10

> ﻿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [17:10]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:11

> ﻿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا [17:11]

قوله تَعَالَى : وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ  آية ١١
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ  قَالَ : ذَلِكَ دعاء الإنسان بالشر عَلَى ولده وَعَلَى امرأته، يغضب أحدهم فيدعوا عليه فيسب نفسه ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه ذَلِكَ شق عليه، فيمنعه ذَلِكَ، ثُمَّ يدعو بالخير فيعطيه ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا 
عَنْ سلمان الفارسي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" أول ما خلق الله مِنَ آدم عَلَيْهِ السَّلامُ رأسه، فجعل ينظر وهو يخلق وبقيت رجلاه، فَمَا كَانَ العصر، قَالَ : يا رب، اعجل قبل الليل، فذلك قوله : وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا  ".

### الآية 17:12

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا [17:12]

قوله تَعَالَى : فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ  آية ١٢
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ آية ١٢
قَالَ : هُوَ السواد الّذِي في القمر ". 
عَنْ مُحَمَّد بن كَعْبٍ القرظى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في الآية، قَالَ :" كانت شمس بالليل، وشمس بالنهار، فمحا الله شمس الليل، فهو المحو الّذِي في القمر ". 
قوله تَعَالَى : فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً  آية ١٢
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً  قَالَ : ظلمة الليل وسدف النهار  لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ  قَالَ : جعل لكم سبحاً طويلاً ". قَوْلهُ تَعَالَى : فَصَّلْنَاهُ 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  فَصَّلْنَاهُ  يَقُولُ : بيناه ".

### الآية 17:13

> ﻿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا [17:13]

قَوْلهُ تَعَالَى : أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ، قَالَ : سعادته وشقاوته، وما قدره الله لَهُ وعليه، فهو لازمه إينما كَانَ ". 
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ، قَالَ : قَالَ عَبْد الله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : الشقاء، والسعادة، والرزق، والأجل ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ، قَالَ : ما من مولود يولد، إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها : شقي، أو سعيد ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ ، قَالَ : عمله  وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا  قَالَ : عمله الّذِي عمل أحصى عليه، فأخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة ما كتب عليه مِنَ العمل، فقرأه منشوراً ". 
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في الآية، قَالَ :" الكافر يخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتاب، فَيَقُولُ : رب إنك قضيت انك لست بظلام للعبيد، فاجعلني أحاسب نفسي فيقال لَهُ : اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا  ".

### الآية 17:14

> ﻿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [17:14]

قَوْلهُ تَعَالَى : أقْرَأْ كِتَابَكَ 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  اقْرَأْ كِتَابَكَ  قَالَ : سيقرأ يومئذ مِنْ لَمْ يكن قارئاً في الدُّنْيَا ".

### الآية 17:15

> ﻿مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا [17:15]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :" إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَمَعَ الله أَهْل الفترة : المعتوه، والأصم، والأبكم، والشيوخ الذين لَمْ يدركوا الإسلام، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رسولاً إِن ادخلوا النَّار، فيقولون : كيف ؟ ولم تأتنا رسل ! قَالَ : وأيم الله، لو دخلوها لكانت عَلَيْهِمْ برداً وسلاماً، ثُمَّ يرسل إِلَيْهِمْ، فيطيعه مِنْ كَانَ يريد أن يطيعه "، قَالَ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اقرأوا إِن شئتم : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا  ".

### الآية 17:16

> ﻿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا [17:16]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِذَا أَرَدْنَا أن نُهْلِكَ قَرْيَةً 
عَنْ شهر بن حوشب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : سمعت ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ : فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذَا أَرَدْنَا أن نُهْلِكَ قَرْيَةً  قَالَ : أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا  بحق، فخالفوه فحق عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ التدمير ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذَا أَرَدْنَا أن نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ، قَالَ : سلطنا شرارها، فعصوا فيها فإذا فعلوا ذَلِكَ أهلكناهم بالعذاب، وهو قوله : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا  ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا 
عَنِ أَبِي العالية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، كَانَ يقرأ :"  أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ، مثقلة، يَقُولُ : امرنا عَلَيْهِمْ أمراء ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أنه قرأ :"  أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ، يَعْنِي بالمدر، قَالَ : أكثرنا فساقها ". 
عَنْ أَبِي الدرداء رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "  أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ، قَالَ : أكثرنا ".

### الآية 17:17

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:18

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا [17:18]

قَوْلهُ تَعَالَى : مِنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ  آية ١٨
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  مِنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ  قَالَ : مِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا همه، ورغبته، وطلبته، ونيته عجل الله لَهُ فيها مَا يشاء، ثُمَّ اضطره إِلَى جهنم،  يَصْلاهَا مَذْمُومًا في نقمة الله : مَدْحُورًا  عذاب الله.

### الآية 17:19

> ﻿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا [17:19]

وفي قوله : وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا  قَالَ : شَكَرَ الله لَهُ اليسير، وتجاوز عنه الكثير ".

### الآية 17:20

> ﻿كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [17:20]

قَوْلهُ تَعَالَى : كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ 
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ، أي : أنَّ الله قسم الدُّنْيَا بين البر والفاجر، والآخرة خصوصاً عند ربك للمتقين ". 
قوله تَعَالَى : كُلا نُمِدُّ 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  كُلا نُمِدُّ  قَالَ : كلا نرزق في الدُّنْيَا البر، والفاجر ". 
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ ، يَقُولُ : نمد الكفار والمؤمنين  مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ  يَقُولُ : مِنَ الرزق ". 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ  هؤلاء أَهْل الدُّنْيَا، وهؤلاء أَهْل الآخرة  وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا  قَالَ : ممنوعاً ". 
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  مَحْظُورًا  قَالَ : ممنوعاً ".

### الآية 17:21

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [17:21]

قَوْلهُ تَعَالَى : انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ  أي في الدُّنْيَا  وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا  وإن للمؤمنين في الْجَنَّة منازل، وإن لَهُمْ فضائل بأعمالهم ". 
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا  قَالَ : إِنَّ أَهْل الْجَنَّة بعضهم فوق بعض درجات، الأعلى يرى فَضلَهُ عَلَى مِنْ هُوَ أسفل منه، والأسفل لا يرى أنَّ فوقه أحداً ".

### الآية 17:22

> ﻿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا [17:22]

قوله تَعَالَى : مَذْمُومًا مَخْذُولا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ :"  مَذْمُومًا  يَقُولُ : ملوماً ". 
وعن قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا  يَقُولُ : في نقمة الله  مَخْذُولا  في عذاب الله ".

### الآية 17:23

> ﻿۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [17:23]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَقَضَى رَبُّكَ  آية ٢٣
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : أنزل الله هَذَا الحرف عَلَى لسان نبيكم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " ووصى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه فالتصقت إحدى الواوين بالصاد، فقرأ الناس : وَقَضَى رَبُّكَ  ولو نَزَلَتْ علي القَضَاءِ، مَا أشرك به أحد ". 
قوله تَعَالَى : وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا  يَقُولُ : براً ". 
قوله : أُفٍّ 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ  فيما تميط عنها مِنَ الأذى الخلاء والبول، كما كانا لا يقولانه، فيما كَانَ يميطان عنك مِنَ الخلاء والبول ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : لا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ 
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ في الآية  لا تقل لهما أف  فَمَا سواه ". 
قوله تَعَالَى : وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا 
عَنْ عروة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا  قَالَ : إِذَا دعوا لك، فقل : لبيكما وسعديكما ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا  قَالَ : قولاً ليناً سهلاً ". 
عَنِ أَبِي المداج التجيبي قَالَ : قلت لسعيد بن المسيب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
 " كُلّ ما ذكر في القرآن مِنْ بر الوالدين، فقد عرفته، إلا قوله : وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا  ما هذا القول الكريم ؟ قَالَ ابن المسيب : قول الْعَبْد المذنب للسيد الفظ ".

### الآية 17:24

> ﻿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [17:24]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ 
عَنْ عروة، فِي قَوْلِهِ :"  وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ  قَالَ : تلين لهما حتى لا يمتنعا مِنْ شيء أحباه ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ، يَقُولُ : اخضع لوالديك كما يخضع الْعَبْد للسيد الفظ الغليظ ". 
عَنْ عطاء بن رباح رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ  قَالَ : لا ترفع يديك عليهما إِذَا كلمتهما ". 
عَنْ عروة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ  قَالَ : إِن أغضباك، فلا تنظر إليهما شزراً، فإنه أول مَا يعرف غضب المرء بشده نظره إِلَى مِنْ غضب عليه ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فِي قَوْلِهِ :"  وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا  ثُمَّ أنزل الله بعد هَذَا : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى  ".

### الآية 17:25

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا [17:25]

قَوْلهُ تَعَالَى : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ  قَالَ : تكون البادر مِنَ الولد إِلَى الوالد، فقال الله : إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ  أي تكون النية صادقة ببرهما  فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا ، للبادرة التي بدرت منه ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ 
عَنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : إنه كَانَ للأوابين  قَالَ : الرجاعين مِنَ الذنب إِلَى التوبة، ومن السيئات إِلَى الحسنات ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  لِلأَوَّابِينَ ، قَالَ : للمطيعين المحسنين ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  لِلأَوَّابِينَ  قَالَ : للتوابين ".

### الآية 17:26

> ﻿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا [17:26]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ  آية ٢٦
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ  قَالَ : مره بأحق الحقوق، وعلمه كيف يصنع إِذَا كَانَ عنده وكيف إِذَا لَمْ يكن، فقال : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ  قَالَ : إِذَا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقاً مِنَ الله : فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا  يَقُولُ : إِنَّ شاء الله يكون شبه العدة، قَالَ : سفيان رحمه الله : والعدة مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دين ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ  الآية. قَالَ : هُوَ إِنَّ تصل ذا القرابة، وتطعم المسكين، وتحسن إِلَى ابن السبيل ". 
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، في الآية. قَالَ : " كَانَ ناس مِنْ بني عَبْد المطلب يأتون النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسألونه فإذا صادفوا عنده شيئاً أعطاهم، وإن لَمْ يصادفوا عنده شيئاً سكت، لَمْ يقل لَهُمْ : نعم، ولا، ولا، والقربى، قربى بن عَبْد المطلب ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ  قَالَ : بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودله عَلَى أفضل الأعمال إِذَا كَانَ عنده شيء، فقال : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ  وعلمه إِذَا لَمْ يكن عنده شيء كيف يَقُولُ، فقال : وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا ، عدة حسنة كأنه قد كَانَ ولعه أن يكون إِن شاء الله : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ، لا تعطي شيئاً : وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ  تعطي ما عندك : فَتَقْعُدَ مَلُومًا  يلومك مِنْ يأتيك بعد، ولا يجد عندك شيئاً : مَحْسُورًا  قَالَ : قد حسرك مِنْ قد أعطيته ". قَوْلهُ تَعَالَى : وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا 
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا  يَقُولُ : لا تعط مالك كُلّهُ ". 
عَنْ وهب بن منبه رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " مِنَ السرف أن يكتسي الإنسان، ويأكل، ويشرب مما ليس عنده، وما جاوز الكفاف، فهو التبذير ".

### الآية 17:27

> ﻿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا [17:27]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:28

> ﻿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا [17:28]

قَوْلهُ تَعَالَى : ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا  قَالَ : انتظار رزق الله ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا  قَالَ : ليناً سهلاً، سيكون إِنَّ شاء الله تَعَالَى فأفعل، سنصيب إِن شاء الله فأفعل ". 
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا  يَقُولُ : قل لَهُمْ : نعم وكرامة، وليس عندنا اليوم وأن يأتينا شيء نعرف حقه ". 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  قَوْلا مَيْسُورًا  قَالَ : قولاً جميلاً، رزقنا الله، وإياك بارك الله فيك ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا  قَالَ : العدة ". قَالَ سفيان : والعدة مِنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دين.

### الآية 17:29

> ﻿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا [17:29]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ 
عَنْ المنهال بن عمر قَالَ :" بعثت امرأة إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بابنها، فقالت : قل لَهُ : اكسني ثوباً، فقال : ما عندي شيء، فقالت : ارجع إليه، فقل لَهُ : اكسني قميصك، فرجع إليه، فنزع قميصه، فأعطاه إياه، فنزلت : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً  " الآية. 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "  وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً  قَالَ : يَعْنِي بِذَلِكَ البخل ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ  قَالَ : هَذَا في النفقة يَقُولُ : لا تجعلها مغلولة لا تبسطها بخير  وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ  يَعْنِي التبذير  فَتَقْعُدَ مَلُومًا  يلوم نفسه علي ما فاته مِنْ ماله.  مَحْسُورًا  ذهب ماله كُلّهُ ". 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ  قَالَ : نهاه عَنِ السرف والبخل ".

### الآية 17:30

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:30]

قوله تَعَالَى : إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ  آية ٢٠
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :" ثُمَّ أخبرنا كيف يصنع بنا فقال : إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ  ثُمَّ أخبر عباده أنه لا يرزؤه ولا يؤوده أنّ لو بسط الرزق لعباده لبغوا في الأَرْض، ولكن يَنْزِل بقدر ما يشاء  إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ  قَالَ : والعرب إِذَا كَانَ الخصب وبسط عَلَيْهِمْ أسروا وقتل بعضهم بعضاً وجاء الفساد وَإِذَا كَانَ السنة شغلوا بِذَلِكَ ". 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ  قَالَ : ينظر لَهُ، فإن كَانَ الغنى خيراً لَهُ أغناه وان كَانَ الفقر خير لَهُ أفقره ". 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ  قَالَ : يبسط لهذا مكراً به ويقدر لهذا نظراً لَهُ ". 
عَنْ زَيْدٍ، قَالَ :" كُلّ شيء في القرآن فمعناه يقلل ".

### الآية 17:31

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا [17:31]

قوله تَعَالَى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ  آية ٣١
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ  أي خشية الفاقه، وكان أَهْل الجاهلية يقتلون البنات خشية الفاقه، فوعظهم الله في ذَلِكَ واخبرهم أنَّ رزقهم ورزق أولادهم عَلَى الله فقال : نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ أنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطأً كَبِيرًا  أي إثماً كبيراً ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  خَشْيَةَ إِمْلاقٍ  قَالَ : مخافة الفقر، قَالَ : وهل تعرف العَرَب ذَلِكَ ؟ قَالَ : نعم، أما سمعت الشاعر وهو يَقُولُ :

وإني عَلَى الإملاق يا قوم ماجد  أعد لأضيافي الشواء المطهيا.قَوْلهُ تَعَالَى : خطأً كَبِيرًا 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قرأ :"  خِطْأً كَبِير  مهموزة مِنَ الخطأ والصواب ".

### الآية 17:32

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [17:32]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا  آية ٣٢
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا  قَالَ : يَوْم نَزَلَتْ هذه الآية لَمْ تكن حدود، فجاءت بعد ذَلِكَ الحدود في سُورَة النور ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً  قَالَ قَتَادَة، عَنْ الحسن رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : لا يزني الْعَبْد حين يزني وهو مؤمن، ولا ينتهب حين ينتهب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يغل حين يغل وهو مؤمن " قِيلَ : يا رَسُول الله، والله إِن كنا لنرى انه يأتي ذَلِكَ وهو مؤمن، فقال رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا فعل شيئاً في ذَلِكَ نزع الإِيمَان مِنْ قلبه، فإن تاب، تاب الله عليه ".

### الآية 17:33

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا [17:33]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا  آية ٣٣
عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا  قَالَ : بينة مِنَ الله أنزلها يطلبها ولي المقتول القود أو العقل، وذلك السلطان ". قَوْلهُ تَعَالَى : فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ 
عَنْ طليق بن حبيب فِي قَوْلِهِ :"  فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ  قَالَ : لا يقتل غير قاتله، ولا يمثل به ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ  قَالَ : لا يقتل اثنين بواحد ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ  قَالَ : لا يقتل غير قاتله ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "  فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ  قَالَ : مِنْ قتل بحديدة قتل بحديدة، ومن قتل بخشبة، قتل بخشبه، ومن قتل بحجر، قتل بحجر، ولا يقتل غير قاتله ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا  يَقُولُ : ينصره السلطان حتى ينصفه مِنْ ظالمه، ومن انتصر لنفسه دون السلطان، فهو عاص مسرف قد عمل بحمية أَهْل الجاهلية، ولم يرضى بحكم الله ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا  قَالَ : إِنَّ المقتول كَانَ منصوراً ".

### الآية 17:34

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [17:34]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا  آية ٣٤
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولا  قَالَ : يَوْم أنزلت هذه كَانَ إنما يسأل عنه ثُمَّ يدخل الْجَنَّة، فنزلت : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ  ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولا 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولا  قَالَ : يسأل الله ناقض العهد عَنْ نقضه ". 
عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :" ثلاث تؤدي إِلَى البر، والفاجر، العهد يوفى إِلَى البر، والفاجر، وقرأ : وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولا  ". 
عَنْ كَعْبٍ الأحبار رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :" مِنْ نكث بيعه، كانت ستراً بينه وبين الْجَنَّة، قَالَ : وإنما تهلك هذه الأمة بنكثها عهودها ".

### الآية 17:35

> ﻿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [17:35]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ  يَعْنِي : لغيركم  وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ  يَعْنِي الميزان وبلغة الروم الميزان القسطاسي  ذَلِكَ خَيْرٌ  يَعْنِي : وفاء الكيل والميزان خير مِنَ النقصان  وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا  عاقبة ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا  أي خير ثواباً وعاقبة "، وأخبرنا : أنَّ ابن العباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يَقُولُ : يا معشر الموالي، إنكم وليتم أمرين : بهما هلك الناس قبلكم، هَذَا المكيال، وهذا الميزان، قَالَ : وذكر لنا أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ، يَقُولُ : " لا يقدر رجل عَلَى حرم، ثُمَّ يدعه ليس به، إلا مخافة الله، إلا أبدله الله في عاجل الدُّنْيَا قبل الآخرة ما هو خير لَهُ مِنْ ذَلِكَ ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" القسطاس، العدل بالرومية ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "  وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ  قَالَ : القبان ". 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "  وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ  قَالَ : بالحديد ".

### الآية 17:36

> ﻿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [17:36]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا  الآية ٣٦
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَقْفُ  قَالَ : لا تقل ". 
عَنِ ابْنِ الحنفية رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ  قَالَ : شهادة الزور ". 
عَنِ السُّدِّىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ  قَالَ : هَذَا في الفرية يَوْم نَزَلَتْ الآية لَمْ يكن فيها حد، إنما كَانَ يسأل عنه يَوْم الْقِيَامَة، ثُمَّ يغفر لَهُ حتى نَزَلَتْ هذه آية الفرية جلد ثمانين ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ  قَالَ : لا تقل سمعت، ولم تسمع ولا تقل : رأيت، ولم تر، فإن الله سائلك عَنْ ذَلِكَ كُلّهُ ". 
عَنْ عِكْرِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا  يَقُولُ : سمعه وبصره يشهد عليه ". 
عَنْ عمرو بن قبيس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  كُلّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا  قَالَ : يقال للأذن يَوْم الْقِيَامَة هل سمعت ؟ ويقال للعين : هل رأيت ؟ ويقال للفؤاد : مثل ذَلِكَ ".

### الآية 17:37

> ﻿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [17:37]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْض وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا  آية ٣٧
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحًا  قَالَ : لا تمشي فخراً وكبراً، فإن ذَلِكَ لا يبلغ بك الجبال، ولا أن يخرق الأَرْض بفخرك وكبرك ".

### الآية 17:38

> ﻿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا [17:38]

قَوْلهُ تَعَالَى : كُلّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا  الآية ٣٨
عَنْ عَبْد الله بن كثير رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه كَانَ يقرأ :" كُلّ سيئة عند ربك مكروهاً "، عَلَى وَاحِدٍ، يَقُولُ : هذه الأشياء التي نهيت عنها، كُلّ سيئه.

### الآية 17:39

> ﻿ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا [17:39]

قَوْلهُ تَعَالَى : مَدْحُورًا  آية ٣٩
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  مَدْحُورًا ، قَالَ : مطروداً ".

### الآية 17:40

> ﻿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا [17:40]

**قال تعالى :**
قَوْلهُ تَعَالَى : وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا  الآية ٤٠
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا  قالت اليهود : الملائكة بنات الحق.

### الآية 17:41

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا [17:41]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:42

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [17:42]

وفي قوله : قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ  الآية يَقُولُ : لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ  إِذَا لعرفوا فَضَّلَهُ ومزيته عَلَيْهِمْ فابتغوا ما يقربهم إليه، أنهم ليس كما يقولون ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : إِذَا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا  آية ٤٢
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِذَا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا ، قَالَ : عَلَى إِنَّ ينزلوا ملكه ".

### الآية 17:43

> ﻿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:44

> ﻿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [17:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:45

> ﻿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا [17:45]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ  الآية. 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ، قَالَ : الحجاب المستور أكنة علي قلوبهم إِنَّ يفقهوه وان ينتفعوا به أطاعوا الشيطان فاستحوذ عَلَيْهِمْ ". 
عَنْ زهير بن مُحَمَّد، "  وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ  قَالَ : ذاك رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قرأ القرآن علي المشركين بمكة سمعوا صوته، ولا يرونه ".

### الآية 17:46

> ﻿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا [17:46]

عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا  قَالَ : بغضاً لما تتكلم به، لئلا يسمعوه كما كَانَ قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم، لئلا يسمعوا ما يأمرهم به مِنَ الاستغفار والتوبة ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا  قَالَ : الشياطين ".

### الآية 17:47

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا [17:47]

عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ، قَالَ : هي في مثل قول الوليد بن المغيرة ومن معه في دار الندوة.

### الآية 17:48

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [17:48]

وفي قوله : فَلا يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلا ، قَالَ : مخرجاً يخرجهم مِنَ الأمثال التي ضربوا لك الوليد بن المغيرة وأصحابه ".

### الآية 17:49

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:49]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَرُفَاتًا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَرُفَاتًا ، قَالَ : غباراً ".

### الآية 17:50

> ﻿۞ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا [17:50]

قَوْلهُ تَعَالَى : قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَرُفَاتًا  قَالَ : تراباً، وفي قوله : قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا  قَالَ : ما شئتم فكونوا فسيعيدكم الله كما كنتم ".

### الآية 17:51

> ﻿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا [17:51]

قوله تَعَالَى : أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ 
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ  قَالَ : الموت، قَالَ : لو كنتم موتى لأحييتكم ". 
قوله تَعَالَى : فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ  عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ  قَالَ : يحركون رؤوسهم استهزاء برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

### الآية 17:52

> ﻿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [17:52]

قوله تَعَالَى : فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ 
مِنْ طَرِيق علي، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ :"  فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ، قَالَ : بأمره ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ، قَالَ : يخرجون مِنْ قبورهم وهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  يَوْم يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ، أي بمعرفته وطاعته  وَتَظُنُّونَ إِن لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا  أي في الدُّنْيَا تحاقرت الأعمار في أنفسهم، وقلت حين عاينوا يَوْم الْقِيَامَة ". 
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ليس علي أَهْل لا الله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم، وكأني بِأَهْلِ لا الله إلا الله ينفضون التراب عَنْ رؤوسهم، ويقولون : الحمد لله الّذِي أذهب عنا الحزن ".

### الآية 17:53

> ﻿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا [17:53]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ 
عَنِ ابْنِ سيرين رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ  قَالَ : لا الله إلا الله ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :" نزغ الشيطان : تحريشه ". 
عَنْ قَتَادَة، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا  قَالَ : عادوه، فانه يحق عَلَى كُلّ مسلم عداوته، وعداوته أن تعاديه بطاعة الله ".

### الآية 17:54

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [17:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:55

> ﻿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا [17:55]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ  الآية. 
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ :"  وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ  قَالَ : اتخذ الله إبراهيم خليلاً وكلم موسى تكليماً، وجعل عِيسَى كمثل آدم خلقه مِنْ تراب، ثُمَّ قَالَ لَهُ : كن، فكان وهو عَبْد الله ورسوله مِنْ كلمة الله وروحه وآتى سليمان ملكاً عظيماً لا ينبغي لأحد مِنْ بعده، وآتى داود زبوراً، وغفر لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما تقدم مِنْ ذنبه وما تأخر ". 
عَنِ ابْنِ جريج رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ ، قَالَ : كلم الله موسى تكليماً، وأرسل محمداً إِلَى الناس كافة ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا  قَالَ : كنا نحدث أنه دعاء علمه داود وتحميد أو تمجيد الله عز وجل ليس فيه حلال ولا حرام، ولا فرائض ولا حدود ". 
عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :" الزبور ثناء عَلَى الله، ودعاء، وتسبيح ".

### الآية 17:56

> ﻿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا [17:56]

قَوْلهُ تَعَالَى : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا 
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا  قَالَ : كَانَ نفر مِنَ الإِنْس يعبدون نفراً مِنَ الجِنّ، فأسلم النفر مِنَ الجِنّ، وتمسك الإنسيون بعبادتهم، فأنزل الله : أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ  كلاهما بالياء ".

### الآية 17:57

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا [17:57]

قَوْلهُ تَعَالَى : أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، في الآية، قَالَ : " كَانَ أَهْل الشرك يعبدون الملائكة، والمسيح، وعزيراً ".

### الآية 17:58

> ﻿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا [17:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:59

> ﻿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا [17:59]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:60

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا [17:60]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ 
عَنِ الحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ  قَالَ : عصمك مِنَ الناس ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ  قَالَ : فهم في قبضته ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ، قَالَ : أحاط بهم فهو مانعك منهم، وعاصمك حتى تبلغ رسالته ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ، قَالَ : هي رؤيا عين أريها رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة أسري به إِلَى بيت المقدس، وليست برؤيا منام  وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ، قَالَ : هي شجرة الزقوم ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ  الآية
عَنْ يعلي بن مرة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أريت بني أمية عَلَى منابر الأَرْض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء " واهتم رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لذلك، فأنزل الله : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " رأى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بني أمية عَلَى المنابر فساءه ذَلِكَ، فأوحى الله إليه " إنما هي دنيا أعطوها "، فقرت عينه، وهي قوله : وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ، يَعْنِي بلاء للناس ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ  الآية. 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ : " قَالَ أبو جهل : لما ذكر رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شجرة الزقوم تخويفاً لَهُمْ : يا معشر قريش، هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها مُحَمَّد ؟ قالوا : لا، قَالَ : عجوة يثرب بالزبد والله لئن استمكنا منها لنتزقمنها تزقماً، فأنزل الله : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ ، وأنزل الله : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ  " الآية. 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَنُخَوِّفُهُمْ ، قَالَ : أبو جهل لشجرة الزقوم : فَمَا يَزِيدُهُمْ ، قَالَ : ما يزيد أبا جهل  إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا  ".

### الآية 17:61

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا [17:61]

قوله تَعَالَى : وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا  الآية. 
عَنْ قَتَادَة، في الآية، قَالَ :" حسد إبليس آدم عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى مَا أعطاه الله مِنَ الكرامة، وَقَالَ : أنا ناري وهذا طيني، فكان بدء الذنوب الكبر ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ : " قَالَ إبليس : إِنَّ آدم خلق مِنْ تراب ومن طين، خلق ضعيفاً، وإني خلقت مِنْ نار، والنار تحرق كُلّ شيء.

### الآية 17:62

> ﻿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا [17:62]

لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا ، فصدق ظنه عَلَيْهِمْ ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : لأَحْتَنِكَنَّ 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  لأَحْتَنِكَنَّ ، قَالَ : لأستولين ". 
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ ، يَقُولُ : لأضلنهم ".

### الآية 17:63

> ﻿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا [17:63]

قَوْلهُ تَعَالَى : جَزَاءً مَوْفُورًا 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  جَزَاءً مَوْفُورًا ، قَالَ : وافراً ". 
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا ، يَقُولُ : يوفر عذابها للكافر، فلا يدخر عنهم منها شيء ".

### الآية 17:64

> ﻿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [17:64]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَاسْتَفْزِزْ مِنَ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَاسْتَفْزِزْ مِنَ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ، قَالَ : صوته كُلّ داع دعا إِلَى معصية الله  وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ، قَالَ : كُلّ راكب في معصية الله  وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ ، قَالَ : كُلّ مال في معصية الله  وَالأَوْلادِ ، قَالَ : ما قتلوا مِنَ أولادهم وأتوا فيهم الحرام ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ ، قَالَ : خيل تسير في معصية الله وكل رجل يمشي في معصية الله، وكل مال اخذ بغير حقه، وكل ولد زنا ". 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَاسْتَفْزِزْ مِنَ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ، قَالَ : استنزل مِنَ استطعت منهم بالغناء، والمزامير، واللهو، والباطل،  وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ ، قَالَ : كُلّ راكب وماش في معاصي الله،  وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ ، قَالَ : كُلّ مال أخذ بغير طاعة الله تَعَالَى، وأنفق في غير حقه،  وَالأَوْلادِ ، أولاد الزنا ".

### الآية 17:65

> ﻿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا [17:65]

قَوْلهُ تَعَالَى : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ، قَالَ : عبادي الذين قضيت لَهُمْ بالجنة، ليس لك عَلَيْهِمْ أن يذنبوا ذنباً إلا غفر لَهُمْ ".

### الآية 17:66

> ﻿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [17:66]

قَوْلهُ تَعَالَى : يُزْجِي 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  يُزْجِي ، قَالَ : يجري ". 
عَنْ عطاء الخراساني رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ ، قَالَ : يسيرها في البحر ". 
عَنْ عطاء الخراساني رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :"  الْفُلْكَ  : السفن ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : بِكُمْ رَحِيمًا 
عَنِ الأوزاعي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ، قَالَ : نَزَلَتْ في المشركين ".

### الآية 17:67

> ﻿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا [17:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:68

> ﻿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا [17:68]

قَوْلهُ تَعَالَى : أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ، قَالَ : حجارة مِنَ السَّمَاء،  ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلا ، أي منعه ولا ناصراً.

### الآية 17:69

> ﻿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا [17:69]

أَفأَمِنْتُمْ أن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى  أي : مرة أخرى في البحر ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : تَبِيعًا 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  قَاصِفًا ، قَالَ : عاصفاً، وفي قوله : ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا ، قَالَ : نصيراً ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا  قَالَ : لا يتبعنا أحد بشيء مِنْ ذَلِكَ ".

### الآية 17:70

> ﻿۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [17:70]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ  آية ٥١
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ  قَالَ : جعلناهم يأكلون بأيديهم، وسائر الخلق يأكلون بأفواهم ".

### الآية 17:71

> ﻿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [17:71]

قَوْلهُ تَعَالَى : يَوْم نَدْعُو كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  يَوْم نَدْعُو كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ، قَالَ : إمام هدى، وإمام ضلالة ". 
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  يَوْم نَدْعُو كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ، قَالَ : بنبيهم ". 
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ :"  يَوْم نَدْعُو كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ، قَالَ : يدعى أحدهم، فيعطى كتابه بيمينه، ويمد لَهُ في جسمه ستين ذراعاً، ويبيض وجهه، ويجعل عَلَى رأسه تاجاً مِنْ نور يتلألأ، فينطلق إِلَى أصحابه فيرونه مِنْ بعيد، فيقولون : اللهم ائتنا بهذا، وبارك لنا في هَذَا حتى يأتيهم، فَيَقُولُ : أبشروا، لكل رجل منكم مثل هَذَا. 
وأما الكافر فيسود وجهه، ويمد لَهُ في جسمه ستين ذراعاً عَلَى صورة آدم ويلبس تاجاً مِنْ نار فيراه أصحابه، فيقولون : نعوذ بالله مِنْ شر هَذَا، اللهم لا تأتنا بهذا، قَالَ : فيأتيهم، فيقولون : رَبُّنَا اخره، فَيَقُولُ : أبعدكم الله فإن لكل رجل منكم مثل هَذَا ".

### الآية 17:72

> ﻿وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا [17:72]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى  الآية
عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ : جاء نفر مِنَ أهْل اليمن إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فسأله رجل : أرأيت قَوْلهُ تَعَالَى :"  وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى. . . فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى ، فقال ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : لَمْ تصب المسألة اقرأ ما قبلها : رَبُّكُمُ الّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ  حتى بلغ : وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا ، فقال ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فمن كَانَ أعمى عَنْ هَذَا النعيم الّذِي قد رأى وعاين، فهو في أمر الآخرة التي لَمْ تر ولم تعاين  أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا  ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا "  وَمَنْ كَانَ ، في الدُّنْيَا  أَعْمَى ، عما يرى مِنْ قدرتي مِنْ خلق السَّمَاء والأرض، والجبال والبحار، والناس والدواب، وأشباه هَذَا،  فهو  عما وصفت لَهُ في الآخرة ولم يره  أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا  يَقُولُ : أبعد حجة ".

### الآية 17:73

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا [17:73]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ  الآية
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ :" إِنَّ أمية بن خلف، وأبا جهل بن هشام، ورجالاً مِنْ قريش أتوا رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا : تعال فاستلم آلهتنا، وندخل معك في دينك، وكان رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشتد عليه فراق قَوْمِهِ ويحب إسلامهم، فرق لَهُمْ، فأنزل الله : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ  إِلَى قَوْلِهِ  نَصِيرًا  ". 
عَنْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ :" كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستلم الحجر، فقالوا : لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا، فقال رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وما عليّ لو فعلت والله يعلم مني خلافه ؟ فأنزل الله : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ  إِلَى قَوْلِهِ  نَصِيرًا  ". 
عَنِ ابْنِ شهاب، قَالَ :" كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طاف، يَقُولُ لَهُ المشركون : استلم، استلم آلهتنا كي لا تضرك، فكاد يفعل، فأنزل الله : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ  " الآية. 
عَنْ جبير بن نفير رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، " أنَّ قريشاً أتو النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا لَهُ : إِن كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك مِنْ سقاط الناس ومواليهم لنكون أصحابك فركن إِلَيْهِمْ، فأوحى الله إليه : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ  الآية ". 
عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " أنزل الله : وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ، فقرأ عَلَيْهِمْ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِمْ وسلم هذه الآية : أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى ، فألقى عليه الشيطان كلمتين تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، فقرأ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بقى مِنَ السُورَة وسجد، فأنزل الله : وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ  الآية فَمَا زال مغموماً مهموما، حتى أنزل الله تَعَالَى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيّ  " الآية.

### الآية 17:74

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [17:74]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:75

> ﻿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا [17:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:76

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا [17:76]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ  الآية
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " قَالَ المشركون للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَتِ الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يسكنون الشام فمالك والمدينة ؟ فهم إِنَّ يشخص، فأنزل الله تَعَالَى : وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْض  " الآية. 
عَنْ عَبْد الرحمن بن غنم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :" أنَّ اليهود أتوا النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالوا : إِن كنت نبياً فالحق بالشام، فإن الشام أرض المحشر وأرض الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، فصدق رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قالوا، فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام، فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات مِنْ سُورَة بني إسرائيل بعد ما ختمت السُورَة : وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْض  إِلَى قَوْلِهِ  تَحْوِيلا  فأمره بالرجوع إِلَى المدينة، وَقَالَ : فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث، وَقَالَ لَهُ جبريل عَلَيْهِ السَّلامُ : سل ربك. . . . . فإن لكل نَبِيّ مسألة، فقال : ما تأمرني أن أسأل، قَالَ : قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا ، فهؤلاء نزلن عليه في رجعته مِنْ تبوك ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْض  هم أَهْل مكة بإخراج النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مكة وقد فعلوا بعد ذَلِكَ، فأهلكهم الله تَعَالَى يَوْم بدر، ولم يلبثوا بعده إلا قليلاً حتى أهلكهم الله يَوْم بدر، وكذلك كانت سنة الله تَعَالَى في الرُّسِل عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، إِذَا فعل بهم قومهم مثل ذَلِكَ ". 
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  وَإِذَا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا ، قَالَ : يَعْنِي بالقليل يَوْم أخذهم ببدر، فكان ذَلِكَ هُوَ القليل الّذِي كَانَ كثيراً بعده ". 
عَنِ السُّدِّىِّ، قَالَ :" القليل : ثمانية عشر شهراً ". 
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" دلوك الشمس : غروبها، تقول العَرَب إِذَا غربت الشمس : ذلكت الشمس ". 
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " دلوكها، غروبها ".

### الآية 17:77

> ﻿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا [17:77]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:78

> ﻿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [17:78]

قَوْلهُ تَعَالَى : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ 
عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ :"  قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ، قَالَ : تشهده الملائكة وَالْجِنّ ". 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :" تجتمع ملائكة الليل، وملائكة النهار في صلاة الفجر "، ثُمَّ يَقُولُ أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : اقرءوا إِن شئتم : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا  ". 
عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ : " نسخ قيام الليل إلا عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".

### الآية 17:79

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [17:79]

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فِي قَوْلِهِ :"  نَافِلَةً لَكَ ، يَعْنِي خاصة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أمر بقيام الليل وكتب عليه ". 
عَنْ قَتَادَة رَضِيَ اللهُ عَنْهُ "  نَافِلَةً لَكَ ، قَالَ : تطوعاً وفضيلة لك ". 
عَنْ أَبِى أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فِي قَوْلِهِ :"  نَافِلَةً لَكَ ، قَالَ : كانت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نافلة، ولكم فضيلة "، وفي لفظ : إنما كَانَتِ النافلة خاصة لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي قَوْلِهِ :"  عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ، وسئل عنه، قَالَ : هُوَ المقام الّذِي أشفع فيه لأمتي ". 
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " المقام المحمود : الشفاعة ". 
قَوْلهُ تَعَالَى : مَقَامًا مَحْمُودًا 
عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أنَّ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :" يبعث الناس يَوْم الْقِيَامَة، فأكون أنا، وأمتي علي تل، ويكسوني ربي حلة خضراء، ثُمَّ يؤذن لي إِنَّ أقول ما شاء الله أن أقول، فذلك : المقام المحمود ". 
مِنْ طَرِيق علي بن حُسَيْنٍ، قَالَ : أخبرني رجل مِنَ أهْل العلم، أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :" تمد الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة مدّ الأديم، ولا يكون لبشر مِنْ بني آدم فيها إلا موضع قدمه، ثُمَّ أدعى أول الناس، فأخر ساجداً ثُمَّ يؤذن لي، فأقول : يا رب، أخبرني هَذَا لجبريل، وجبريل عَنْ يمين الرحمن، والله ما رآه جبريل قط قبلها انك أرسلته إلي، وجبريل عَلَيْهِ السَّلامُ ساكت لا يتكلم حتى يَقُولُ الرب، صدقت. . 
ثُمَّ يؤذن لي في الشفاعة، فأقول : أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأَرْض، فذلك : المقام المحمود ". 
عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ : " يجمع الناس في صَعِيدٍ وَاحِدٍ يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا قياماً لا تَكَلَّمَ نفس إلا بإذنه، ينادي : يا مُحَمَّد، فَيَقُولُ : لبيك وسعديك والخير في يديك والبشر ليس إليك والمهدي مِنْ هديت وعبدك بين يديك وبك واليك لا ملجاً ولا منجي منك، إلا إليك تباركت، وتعاليت سبحانك رب البيت، فهذه : المقام المحمود ". 
عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ :" يأذن الله تَعَالَى في الشفاعة، فيقوم روح القدس جبريل عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ يقوم إبراهيم خليل الله عليه الصلاة والسلام، ثُمَّ يقوم عِيسَى أو موسى عليهما السلام، ثُمَّ يقوم نبيكم صلى الله عليه الصلاة والسلام واقفاً ليشفع، لا يَشْفَعْ أحد بعده أكثر مما شفع، وهو المقام المحمود الّذِي قَالَ الله : عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا  ".

### الآية 17:80

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا [17:80]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:81

> ﻿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [17:81]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:82

> ﻿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [17:82]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:83

> ﻿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا [17:83]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:84

> ﻿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا [17:84]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:85

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [17:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:86

> ﻿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا [17:86]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:87

> ﻿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا [17:87]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:88

> ﻿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [17:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:89

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [17:89]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:90

> ﻿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [17:90]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:91

> ﻿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا [17:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:92

> ﻿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا [17:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:93

> ﻿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا [17:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:94

> ﻿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا [17:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:95

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا [17:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:96

> ﻿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:96]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:97

> ﻿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا [17:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:98

> ﻿ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:98]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:99

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا [17:99]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:100

> ﻿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا [17:100]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:101

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا [17:101]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:102

> ﻿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا [17:102]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:103

> ﻿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا [17:103]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:104

> ﻿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا [17:104]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:105

> ﻿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [17:105]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:106

> ﻿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا [17:106]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:107

> ﻿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا [17:107]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:108

> ﻿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا [17:108]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:109

> ﻿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ [17:109]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:110

> ﻿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا [17:110]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:111

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [17:111]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/17.md)
- [كل تفاسير سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/17.md)
- [ترجمات سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/translations/17.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير ابن أبي حاتم](https://quranpedia.net/book/149.md)
- [المؤلف: ابن أبي حاتم الرازي](https://quranpedia.net/person/4174.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/149) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
