---
title: "تفسير سورة الإسراء - تفسير الجلالين - المَحَلِّي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/272.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/272"
surah_id: "17"
book_id: "272"
book_name: "تفسير الجلالين"
author: "المَحَلِّي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإسراء - تفسير الجلالين - المَحَلِّي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/272)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإسراء - تفسير الجلالين - المَحَلِّي — https://quranpedia.net/surah/1/17/book/272*.

Tafsir of Surah الإسراء from "تفسير الجلالين" by المَحَلِّي.

### الآية 17:1

> سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [17:1]

سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير
\[ سبحان \] أي تنزيه \[ الذي أسرى بعبده \] محمد صلى الله عليه وسلم \[ ليلا \] نصب على الظرف والإسراء سير الليل وفائدة ذكره الاشارة بتنكيره إلى تقليل مدته \[ من المسجد الحرام \] أي مكة \[ إلى المسجد الأقصى \] بيت المقدس لبعده منه \[ الذي باركنا حوله \] بالثمار والأنهار \[ لنريه من آياتنا \] عجائب قدرتنا \[ إنه هو السميع البصير \] أي العالم بأقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله فأنعم عليه بالإسراء المشتمل على اجتماعه بالأنبياء وعروجه إلى السماء ورؤية عجائب الملكوت ومناجاته له تعالى فإنه صلى الله عليه وسلم

### الآية 17:2

> ﻿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [17:2]

وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا
قال تعالى \[ وآتينا موسى الكتاب \] التوراة \[ وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا \] يفوضون إليه أمرهم وفي قراءة تتخذوا بالفوقانية التفاتا فأن زائدة والقول مضمر

### الآية 17:3

> ﻿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا [17:3]

ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا
\[ ذرية من حملنا مع نوح \] في السفينة \[ إنه كان عبدا شكورا \] كثير الشكر لنا حامدا في جميع احواله

### الآية 17:4

> ﻿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:4]

وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا
\[ وقضينا \] أوحينا \[ إلى بني إسرائيل في الكتاب \] التوراة \[ لتفسدن في الأرض \] أرض الشام بالمعاصي \[ مرتين ولتعلن علوا كبيرا \] تبغون بغيا عظيما

### الآية 17:5

> ﻿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا [17:5]

فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا
\[ فإذا جاء وعد أولاهما \] أولى مرتي الفساد \[ بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد \] أصحاب قوة في الحرب والبطش \[ فجاسوا \] ترددوا لطلبكم \[ خلال الديار \] وسط دياركم ليقتلوكم ويسبوكم \[ وكان وعدا مفعولا \] وقد أفسدوا الأولى بقتل ذكريا فبعث عليهم جالوت وجنوده فقتلوهم وسبوا أولادهم وخربوا بيت المقدس

### الآية 17:6

> ﻿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا [17:6]

ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا
\[ ثم رددنا لكم الكرة \] الدولة والغلبة \[ عليهم \] بعد مائة سنة بقتل جالوت \[ وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا \] عشيرة

### الآية 17:7

> ﻿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا [17:7]

إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا
وقلنا \[ إن أحسنتم \] بالطاعة \[ أحسنتم لأنفسكم \] لأن ثوابه لها \[ وإن أسأتم \] بالفساد \[ فلها \] إساءتكم \[ فإذا جاء وعد \] المرة \[ الآخرة \] بعثناهم \[ ليسوؤوا وجوهكم \] يحزنوكم بالقتل والسبي حزنا يظهر في وجوهكم \[ وليدخلوا المسجد \] بيت المقدس فيخربوه \[ كما دخلوه \] وخربوه \[ أول مرة وليتبروا \] يهلكوا \[ ما علوا \] غلبوا عليه \[ تتبيرا \] هلاكا وقد أفسدوا ثانيا بقتل يحيى فبعث عليهم بختنصر فقتل منهم ألوفا وسبى ذريتهم وخرب بيت المقدس

### الآية 17:8

> ﻿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا [17:8]

عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا
وقلنا في الكتاب \[ عسى ربكم أن يرحمكم \] بعد المرة الثانية إن تبتم \[ وإن عدتم \] إلى الفساد \[ عدنا \] إلى العقوبة وقد عادوا بتكذيب محمد صلى الله عليه وسلم فسلط عليهم بقتل قريظة ونفي بني النضير وضرب الجزية عليهم \[ وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا \] محبسا وسجنا

### الآية 17:9

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا [17:9]

إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا
\[ إن هذا القرآن يهدي للتي \] أي الطريقة التي \[ هي أقوم \] أعدل وأصوب \[ ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا \]

### الآية 17:10

> ﻿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [17:10]

وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليما
ويخبر \[ وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا \] أعددنا \[ لهم عذابا أليما \] مؤلما هو النار

### الآية 17:11

> ﻿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا [17:11]

ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولا
\[ ويدع الإنسان بالشر \] على نفسه وأهله إذا ضجر \[ دعاءه \] أي كدعائه له \[ بالخير وكان الإنسان \] الجنس \[ عجولا \] بالدعاء على نفسه وعدم النظر في عاقبته

### الآية 17:12

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا [17:12]

وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شيء فصلناه تفصيلا
\[ وجعلنا الليل والنهار آيتين \] دالتين على قدرتنا \[ فمحونا آية الليل \] طمسنا نورها بالظلام لتسكنوا فيه والإضافة للبيان \[ وجعلنا آية النهار مبصرة \] أي مبصرا فيها بالضوء \[ لتبتغوا \] فيه \[ فضلا من ربكم \] بالكسب \[ ولتعلموا \] بهما \[ عدد السنين والحساب \] للأوقات \[ وكل شيء \] يحتاج إليه \[ فصلناه تفصيلا \] بيناه تبيينا

### الآية 17:13

> ﻿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا [17:13]

وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا
\[ وكل إنسان ألزمناه طائره \] عمله يحمله \[ في عنقه \] خص بالذكر لأن اللزوم فيه أشد وقال مجاهد ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد \[ ونخرج له يوم القيامة كتابا \] مكتوبا فيه عمله \[ يلقاه منشورا \] صفتان لكتابا

### الآية 17:14

> ﻿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [17:14]

اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
ويقال له \[ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا \] محاسبا

### الآية 17:15

> ﻿مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا [17:15]

من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
\[ من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه \] لأن ثواب اهتدائه له \[ ومن ضل فإنما يضل عليها \] لأن إثمه عليها \[ ولا تزر \] نفس \[ وازرة \] آثمة أي لا تحمل \[ وزر \] نفس \[ أخرى وما كنا معذبين \] أحدا \[ حتى نبعث رسولا \] يبين له ما يجب عليه

### الآية 17:16

> ﻿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا [17:16]

وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا
\[ وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها \] منعميها بمعنى رؤسائها بالطاعة على لسان رسلنا \[ ففسقوا فيها \] فخرجوا عن أمرنا \[ فحق عليها القول \] بالعذاب \[ فدمرناها تدميرا \] أهلكناها بإهلاك أهلها وتخريبها

### الآية 17:17

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:17]

وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا
\[ وكم \] أي كثيرا \[ أهلكنا من القرون \] الأمم \[ من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا \] عالما ببواطنها وظواهرها وبه يتعلق بذنوب

### الآية 17:18

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا [17:18]

من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا
\[ من كان يريد \] بعمله \[ العاجلة \] أي الدنيا \[ عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد \] التعجيل له بدل من له بإعادة الجار \[ ثم جعلنا له \] في الآخرة \[ جهنم يصلاها \] يدخلها \[ مذموما \] ملوما \[ مدحورا \] مطرودا من الرحمة

### الآية 17:19

> ﻿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا [17:19]

ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا
\[ ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها \] عمل عملها اللائق بها \[ وهو مؤمن \] حال \[ فأولئك كان سعيهم مشكورا \] عند الله أي مقبولا مثابا عليه

### الآية 17:20

> ﻿كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [17:20]

كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا
\[ كلا \] من الفريقين \[ نمد \] نعطي \[ هؤلاء وهؤلاء \] بدل \[ من \] متعلق بنمد \[ عطاء ربك \] في الدنيا \[ وما كان عطاء ربك \] فيها \[ محظورا \] ممنوعا عن احد

### الآية 17:21

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [17:21]

انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا
\[ انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض \] في الرزق والجاه \[ وللآخرة أكبر \] أعظم \[ درجات وأكبر تفضيلا \] من الدنيا فينبغي الاعتناء بها دونها

### الآية 17:22

> ﻿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا [17:22]

لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا
\[ لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا \] لا ناصر لك

### الآية 17:23

> ﻿۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [17:23]

وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما
\[ وقضى \] أمر \[ ربك \] أن أي بأن \[ ألا تعبدوا إلا إياه \] أن تحسنوا \[ وبالوالدين إحسانا \] بأن تبروهما \[ إما يبلغن عندك الكبر أحدهما \] فاعل \[ أو كلاهما \] وفي قراءة يبلغان فأحدهما بدل من ألفه \[ فلا تقل لهما أف \] بفتح الفاء وكسرها منونا وغير منون مصدر بمعنى تبا وقبحا \[ ولا تنهرهما \] تزجرهما \[ وقل لهما قولا كريما \] جميلا لينا

### الآية 17:24

> ﻿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [17:24]

واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
\[ واخفض لهما جناح الذل \] ألن لهما جانبك الذليل \[ من الرحمة \] أي لرقتك عليهما \[ وقل رب ارحمهما كما \] رحماني حين \[ ربياني صغيرا \]

### الآية 17:25

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا [17:25]

ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا
\[ ربكم أعلم بما في نفوسكم \] من إضمار البر والعقوق \[ إن تكونوا صالحين \] طائعين لله \[ فإنه كان للأوابين \] الرجاعين إلى طاعته \[ غفورا \] لما صدر منهم في حق الوالدين من بادرة وهم لا يضمرون عقوقا

### الآية 17:26

> ﻿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا [17:26]

وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا
\[ وآت \] أعط \[ ذا القربى \] القرابة \[ حقه \] من البر والصلة \[ والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا \] بالإنفاق في غير طاعة الله

### الآية 17:27

> ﻿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا [17:27]

إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا
\[ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين \] أي على طريقتهم \[ وكان الشيطان لربه كفورا \] شديد الكفر لنعمه فكذلك أخوه المبذر

### الآية 17:28

> ﻿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا [17:28]

وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا
\[ وإما تعرضن عنهم \] أي المذكورين من ذي القربى وما بعدهم فلم تعطهم \[ ابتغاء رحمة من ربك ترجوها \] أي لطلب رزق تنتظره يأتيك فتعطيهم منه \[ فقل لهم قولا ميسورا \] لينا سهلا بأن تعدهم بالإعطاء عند مجيء الرزق

### الآية 17:29

> ﻿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا [17:29]

ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
\[ ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك \] أي لا تمسكها عن الإنفاق كل المسك \[ ولا تبسطها \] في الإنفاق \[ كل البسط فتقعد ملوما \] راجع للأول \[ محسورا \] منقطعا لا شيء عندك راجع للثاني

### الآية 17:30

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:30]

إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا
\[ إن ربك يبسط الرزق \] يوسعه \[ لمن يشاء ويقدر \] يضيقه لمن يشاء \[ إنه كان بعباده خبيرا بصيرا \] عالما ببواطنهم وظواهرهم فيرزقهم على حسب مصالحهم

### الآية 17:31

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا [17:31]

ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطءا كبيرا
\[ ولا تقتلوا أولادكم \] بالوأد \[ خشية \] مخافة \[ إملاق \] فقر \[ نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ \] إثما \[ كبيرا \] عظيما

### الآية 17:32

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [17:32]

ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا
\[ ولا تقربوا الزنى \] أبلغ من لا تأتوه \[ إنه كان فاحشة \] قبيحا \[ وساء \] بئس \[ سبيلا \] طريقا هو

### الآية 17:33

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا [17:33]

ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا
\[ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه \] لوارثه \[ سلطانا \] تسلطا على القاتل \[ فلا يسرف \] يتجاوز الحد \[ في القتل \] بأن يقتل غير قاتله أو بغير ما قتل به \[ إنه كان منصورا \]

### الآية 17:34

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [17:34]

ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا
\[ ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد \] إذا عاهدتم الله أو الناس \[ إن العهد كان مسؤولا \] عنه

### الآية 17:35

> ﻿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [17:35]

وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا
\[ وأوفوا الكيل \] أتموه \[ إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم \] الميزان السوي \[ ذلك خير وأحسن تأويلا \] مآلا

### الآية 17:36

> ﻿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [17:36]

ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا
\[ ولا تقف \] تتبع \[ ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد \] القلب \[ كل أولئك كان عنه مسؤولا \] صاحبه ماذا فعل به

### الآية 17:37

> ﻿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [17:37]

ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا
\[ ولا تمش في الأرض مرحا \] أي ذا مرح بالكبر والخيلاء \[ إنك لن تخرق الأرض \] تثقبها حتى تبلغ آخرها بكبرك \[ ولن تبلغ الجبال طولا \] المعنى أنك لا تبلغ هذا المبلغ فكيف تحتال

### الآية 17:38

> ﻿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا [17:38]

كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها
\[ كل ذلك \] المذكور \[ كان سيئه عند ربك مكروها \]

### الآية 17:39

> ﻿ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا [17:39]

ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا
\[ ذلك مما أوحى إليك \] يا محمد \[ ربك من الحكمة \] الموعظة \[ ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا \] مطرودا من رحمة الله

### الآية 17:40

> ﻿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا [17:40]

أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملآئكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما
\[ أفأصفاكم \] أخلصكم يا أهل مكة \[ ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا \] بنات لنفسه بزعمكم \[ إنكم لتقولون \] بذلك \[ قولا عظيما \]

### الآية 17:41

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا [17:41]

ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا
\[ ولقد صرفنا \] بينا \[ في هذا القرآن \] من الأمثال والوعد والوعيد \[ ليذكروا \] يتعظوا \[ وما يزيدهم \] ذلك \[ إلا نفورا \] عن الحق

### الآية 17:42

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [17:42]

قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا
\[ قل \] لهم \[ لو كان معه \] أي الله \[ آلهة كما يقولون إذا لابتغوا \] طلبوا \[ إلى ذي العرش \] أي الله \[ سبيلا \] ليقاتلوه

### الآية 17:43

> ﻿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:43]

سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا
\[ سبحانه \] تنزيها له \[ وتعالى عما يقولون \] من الشركاء \[ علوا كبيرا \]

### الآية 17:44

> ﻿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [17:44]

تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا
\[ تسبح له \] تنزهه \[ السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن \] ما \[ من شيء \] من المخلوقات \[ إلا يسبح \] متلبسا \[ بحمده \] أي يقول سبحان الله وبحمده \[ ولكن لا تفقهون \] تفهمون \[ تسبيحهم \] لأنه ليس بلغتكم \[ إنه كان حليما غفورا \] حيث لم يعاجلكم بالعقوبة

### الآية 17:45

> ﻿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا [17:45]

وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا
\[ وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا \] أي ساترا لك عنهم فلا يرونك نزل فيمن أراد الفتك به صلى الله عليه وسلم

### الآية 17:46

> ﻿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا [17:46]

وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا
\[ وجعلنا على قلوبهم أكنة \] أغطية \[ أن يفقهوه \] من أن يفهموا القرآن أي فلا يفهمونه \[ وفي آذانهم وقرا \] ثقلا فلا يسمعونه \[ وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا \] عنه

### الآية 17:47

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا [17:47]

نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا
\[ نحن أعلم بما يستمعون به \] بسببه من الهزء \[ إذ يستمعون إليك \] قراءتك \[ وإذ هم نجوى \] يتناجون بينهم أي يتحدثون \[ إذ \] بدل من إذ قبله \[ يقول الظالمون \] في تناجيهم \[ إن \] ما \[ تتبعون إلا رجلا مسحورا \] مخدوعا مغلوبا على عقله

### الآية 17:48

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [17:48]

انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا
\[ انظر كيف ضربوا لك الأمثال \] بالمسحور والكاهن والشاعر \[ فضلوا \] بذلك عن الهدى \[ فلا يستطيعون سبيلا \] طريقا إليه

### الآية 17:49

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:49]

وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا
\[ وقالوا \] منكرين للبعث \[ أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا \]

### الآية 17:50

> ﻿۞ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا [17:50]

قل كونوا حجارة أو حديدا
\[ قل \] لهم \[ كونوا حجارة أو حديدا \]

### الآية 17:51

> ﻿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا [17:51]

أو خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا
\[ أو خلقا مما يكبر في صدوركم \] يعظم عن قبول الحياة فضلا عن العظام والرفات فلا بد من إيجاد الروح فيكم \[ فسيقولون من يعيدنا \] إلى الحياة \[ قل الذي فطركم \] خلقكم \[ أول مرة \] ولم تكونوا شيئا لان القادر على البدء قادر على الإعادة بل هي أهون \[ فسينغضون \] يحركون \[ إليك رؤوسهم \] تعجبا \[ ويقولون \] استهزاء \[ متى هو \] أي البعث \[ قل عسى أن يكون قريبا \]

### الآية 17:52

> ﻿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [17:52]

يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلا
\[ يوم يدعوكم \] يناديكم من القبور على لسان إسرافيل \[ فتستجيبون \] فتجيبون دعوته من القبور \[ بحمده \] بأمره وقيل وله الحمد \[ وتظنون إن \] ما \[ لبثتم \] في الدنيا \[ إلا قليلا \] لهول ما ترون

### الآية 17:53

> ﻿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا [17:53]

وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا
\[ وقل لعبادي \] المؤمنين \[ يقولوا \] للكفار الكلمة \[ التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ \] يفسد \[ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا \] بين العداوة والكلمة التي هي أحسن هي

### الآية 17:54

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [17:54]

ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ يعذبكم وما أرسلناك عليهم وكيلا
\[ ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم \] بالتوبة والإيمان \[ أو إن يشأ \] تعذيبكم \[ يعذبكم \] بالموت على الكفر \[ وما أرسلناك عليهم وكيلا \] فتجبرهم على الإيمان وهذا قبل الأمر بالقتال

### الآية 17:55

> ﻿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا [17:55]

وربك أعلم بمن في السماوات والأرض ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وآتينا داوود زبورا
\[ وربك أعلم بمن في السماوات والأرض \] فيخصهم بما شاء على قدر أحوالهم \[ ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض \] بتخصيص كل منهم بفضيلة كموسى بالكلام وإبراهيم بالخلة ومحمد بالإسراء \[ وآتينا داود زبورا \]

### الآية 17:56

> ﻿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا [17:56]

قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا
\[ قل \] لهم \[ ادعوا الذين زعمتم \] أنهم آلهة \[ من دونه \] كالملائكة وعيسى وعزيز \[ فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا \] له إلى غيركم

### الآية 17:57

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا [17:57]

أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا
\[ أولئك الذين يدعون \] آلهة \[ يبتغون \] يطلبون \[ إلى ربهم الوسيلة \] القربة بالطاعة \[ أيهم \] بدل من واو يبتغون أي يبتغيها الذي هو \[ أقرب \] إليه فكيف بغيره \[ ويرجون رحمته ويخافون عذابه \] كغيرهم فكيف تدعونهم آلهة \[ إن عذاب ربك كان محذورا \]

### الآية 17:58

> ﻿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا [17:58]

وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا
\[ وإن \] ما \[ من قرية \] أريد أهلها \[ إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة \] بالموت \[ أو معذبوها عذابا شديدا \] بالقتل وغيره \[ كان ذلك في الكتاب \] اللوح المحفوظ \[ مسطورا \] مكتوبا

### الآية 17:59

> ﻿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا [17:59]

وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
\[ وما منعنا أن نرسل بالآيات \] التي اقترحها أهل مكة \[ إلا أن كذب بها الأولون \] لما أرسلناها فأهلكناهم ولو أرسلناها إلى هؤلاء وقد حكمنا بإمهالهم لاتمام أمر محمد صلى الله عليه وسلم \[ وآتينا ثمود الناقة \] آية \[ مبصرة \] بينة واضحة \[ فظلموا \] كفروا \[ بها \] فأهلكوا \[ وما نرسل بالآيات \] المعجزات \[ إلا تخويفا \] للعباد فيؤمنوا

### الآية 17:60

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا [17:60]

وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا
واذكر \[ وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس \] علما وقدرة فهم في قبضته فبلغهم ولا تخف أحدا فهو يعصمك منهم \[ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك \] عيانا ليلة الإسراء \[ إلا فتنة للناس \] أهل مكة إذ كذبوا بها وارتد بعضهم لما أخبرهم بها \[ والشجرة الملعونة في القرآن \] وهي الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم جعلناها فتنة لهم إذ قالوا النار تحرق الشجرة فكيف تنبته \[ ونخوفهم \] بها \[ فما يزيدهم \] تخويفنا \[ إلا طغيانا كبيرا \]

### الآية 17:61

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا [17:61]

وإذ قلنا للملآئكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا
واذكر \[ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم \] سجود تحية بالانحناء \[ فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا \] نصب بنزع الخافض أي من طين

### الآية 17:62

> ﻿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا [17:62]

قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا
\[ قال أرأيتك \] أي أخبرني \[ هذا الذي كرمت \] فضلت \[ علي \] بالأمر بالسجود له وأنا خير منه خلقتني من نار \[ لئن \] لام قسم \[ أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن \] لأستأصلن \[ ذريته \] بالإغواء \[ إلا قليلا \] منهم ممن عصمته

### الآية 17:63

> ﻿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا [17:63]

قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزآؤكم جزاء موفورا
\[ قال \] تعالى له \[ اذهب \] منظرا إلى وقت النفخة الأولى \[ فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم \] أنت وهم \[ جزاء موفورا \] وافرا كاملا

### الآية 17:64

> ﻿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [17:64]

واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا
\[ واستفزز \] استخف \[ من استطعت منهم بصوتك \] بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية \[ وأجلب \] صح \[ عليهم بخيلك ورجلك \] وهم الركاب والمشاة في المعاصي \[ وشاركهم في الأموال \] المحرمة كالربا والغصب \[ والأولاد \] من الزنا \[ وعدهم \] بأن لا بعث ولا جزاء \[ وما يعدهم الشيطان \] بذلك \[ إلا غرورا \] باطلا

### الآية 17:65

> ﻿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا [17:65]

إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا
\[ إن عبادي \] المؤمنين \[ ليس لك عليهم سلطان \] تسلط وقوة \[ وكفى بربك وكيلا \] حافظا لهم منك

### الآية 17:66

> ﻿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [17:66]

ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما
\[ ربكم الذي يزجي \] يجري \[ لكم الفلك \] السفن \[ في البحر لتبتغوا \] تطلبوا \[ من فضله \] تعالى بالتجارة \[ إنه كان بكم رحيما \] في تسخيرها لكم

### الآية 17:67

> ﻿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا [17:67]

وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا
\[ وإذا مسكم الضر \] الشدة \[ في البحر \] خوف الغرق \[ ضل \] غاب عنكم \[ من تدعون \] تعبدون من الآلهة فلا تدعونه \[ إلا إياه \] تعالى فإنكم تدعونه وحده لأنكم في شدة لا يكشفها إلا هو \[ فلما نجاكم \] من الغرق وأوصلكم \[ إلى البر أعرضتم \] عن التوحيد \[ وكان الإنسان كفورا \] جحودا للنعم

### الآية 17:68

> ﻿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا [17:68]

أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا
\[ أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر \] أي الأرض كقارون \[ أو يرسل عليكم حاصبا \] أي يرميكم بالحصباء كقوم لوط \[ ثم لا تجدوا لكم وكيلا \] حافظا منه

### الآية 17:69

> ﻿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا [17:69]

أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا
\[ أم أمنتم أن يعيدكم فيه \] أي البحر \[ تارة \] مرة \[ أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح \] أي ريحا شديدة لا تمر بشيء إلا قصفته فتكسر فلككم \[ فيغرقكم بما كفرتم \] بكفركم \[ ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا \] ناصرا وتابعا يطالبنا بما فعلنا بكم

### الآية 17:70

> ﻿۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [17:70]

ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا
\[ ولقد كرمنا \] فضلنا \[ بني آدم \] بالعلم والنطق واعتدال الخلق وغير ذلك ومنه طهارتهم بعد الموت \[ وحملناهم في البر \] على الدواب \[ والبحر \] على السفن \[ ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا \] كالبهائم والوحوش \[ تفضيلا \] فمن بمعنى ما أو على بابها وتشمل الملائكة والمراد تفضيل الجنس ولا يلزم تفضيل أفراده إذ هم أفضل من البشر غير الأنبياء

### الآية 17:71

> ﻿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [17:71]

يوم ندعو كل أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا
اذكر \[ يوم ندعوا كل أناس بإمامهم \] نبيهم فيقال يا أمة فلان أو بكتاب أعمالهم فيقال يا صاحب الشر وهو يوم القيامة \[ فمن أوتي \] منهم \[ كتابه بيمينه \] وهم السعداء أولو البصائر في الدنيا \[ فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون \] ينقصون من أعمالهم \[ فتيلا \] قدر قشرة النواة

### الآية 17:72

> ﻿وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا [17:72]

ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا
\[ ومن كان في هذه \] أي الدنيا \[ أعمى \] عن الحق \[ فهو في الآخرة أعمى \] عن طريق النجاة وقراءة القرآن \[ وأضل سبيلا \] أبعد طريقا عنه ونزل في ثقيف وقد سألوه صلى الله عليه وسلم أن يحرم واديهم وألحوا عليه

### الآية 17:73

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا [17:73]

وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لاتخذوك خليلا
\[ وإن \] مخففة \[ كادوا \] قاربوا \[ ليفتنونك \] ليستنزلونك \[ عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا \] لو فعلت ذلك \[ لاتخذوك خليلا \]

### الآية 17:74

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [17:74]

ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا
\[ ولولا أن ثبتناك \] على الحق بالعصمة \[ لقد كدت \] قاربت \[ تركن \] تميل \[ إليهم شيئا \] ركونا \[ قليلا \] لشدة احتيالهم وإلحاحهم وهو صريح في أنه صلى الله عليه وسلم لم يركن ولا قارب

### الآية 17:75

> ﻿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا [17:75]

إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا
\[ إذا \] لو ركنت \[ لأذقناك ضعف \] عذاب \[ الحياة وضعف \] عذاب \[ الممات \] أي مثلي ما يعذب غيرك في الدنيا والآخرة \[ ثم لا تجد لك علينا نصيرا \] مانعا منه

### الآية 17:76

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا [17:76]

وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا
ونزل لما قال له اليهود إن كنت نبيا حقا فالحق بالشام فإنها أرض الأنبياء \[ وإن \] مخففة \[ كادوا ليستفزونك من الأرض \] أرض المدينة \[ ليخرجوك منها وإذا \] لو أخرجوك \[ لا يلبثون خلافك \] فيها \[ إلا قليلا \] ثم يهلكون

### الآية 17:77

> ﻿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا [17:77]

سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا
\[ سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا \] أي كسنتنا فيهم من إهلاك من أخرجهم \[ ولا تجد لسنتنا تحويلا \] تبديلا

### الآية 17:78

> ﻿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [17:78]

أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا
\[ أقم الصلاة لدلوك الشمس \] أي من وقت زوالها \[ إلى غسق الليل \] إقبال الظلمة أي الظهر والعصر والمغرب والعشاء \[ وقرآن الفجر \] صلاة الصبح \[ إن قرآن الفجر كان مشهودا \] تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار

### الآية 17:79

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [17:79]

ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا
\[ ومن الليل فتهجد \] فصل \[ به \] بالقرآن \[ نافلة لك \] فريضة زائدة لك دون أمتك أو فضيلة على الصلوات المفروضة \[ عسى أن يبعثك \] يقيمك \[ ربك \] في الآخرة \[ مقاما محمودا \] يحمدك فيه الأولون والآخرون وهو مقام الشفاعة في فصل القضاء ونزل لما أمر بالهجرة

### الآية 17:80

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا [17:80]

وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا
\[ وقل رب أدخلني \] المدينة \[ مدخل صدق \] إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره \[ وأخرجني \] من مكة \[ مخرج صدق \] إخراجا لا ألتفت بقلبي إليها \[ واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا \] قوة تنصرني بها على أعدائك

### الآية 17:81

> ﻿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [17:81]

وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا
\[ وقل \] عند دخولك مكة \[ جاء الحق \] الإسلام \[ وزهق الباطل \] بطل الكفر \[ إن الباطل كان زهوقا \] مضمحلا زائلا وقد دخلها صلى الله عليه وسلم وحول البيت ثلثمائة وستون صنما فجعل يطعنها بعود في يده ويقول ذلك حتى سقطت رواه الشيخان

### الآية 17:82

> ﻿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [17:82]

وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا
\[ وننزل من \] للبيان \[ القرآن ما هو شفاء \] من الضلالة \[ ورحمة للمؤمنين \] به \[ ولا يزيد الظالمين \] الكافرين \[ إلا خسارا \] لكفرهم به

### الآية 17:83

> ﻿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا [17:83]

وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر كان يؤوسا
\[ وإذا أنعمنا على الإنسان \] الكافر \[ أعرض \] عن الشكر \[ ونأى بجانبه \] ثنى عطفه متبخترا \[ وإذا مسه الشر \] الفقر والشدة \[ كان يئوسا \] قنوطا من رحمة الله

### الآية 17:84

> ﻿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا [17:84]

قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا
\[ قل كل \] منا ومنكم \[ يعمل على شاكلته \] طريقته \[ فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا \] طريقا فيثيبه

### الآية 17:85

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [17:85]

ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
\[ ويسألونك \] أي اليهود \[ عن الروح \] الذي يحيا به البدن \[ قل \] لهم \[ الروح من أمر ربي \] أي علمه لا تعلمونه \[ وما أوتيتم من العلم إلا قليلا \] بالنسبة إلى علمه تعالى

### الآية 17:86

> ﻿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا [17:86]

ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا
\[ ولئن \] لام قسم \[ شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك \] أي القرآن بأن نمحوه من الصدور والمصاحف \[ ثم لا تجد لك به علينا وكيلا \]

### الآية 17:87

> ﻿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا [17:87]

إلا رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا
\[ إلا \] لكن أبقيناه \[ رحمة من ربك إن فضله كان عليك كبيرا \] عظيما حيث أنزله عليك وأعطاك المقام المحمود وغير ذلك من الفضائل

### الآية 17:88

> ﻿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [17:88]

قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا
\[ قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن \] في الفصاحة والبلاغة \[ لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا \] معينا نزل ردا لقولهم لو نشاء لقلنا مثل هذا

### الآية 17:89

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [17:89]

ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا
\[ ولقد صرفنا \] بينا \[ للناس في هذا القرآن من كل مثل \] صفة لمحذوف أي مثلا من جنس كل مثل ليتعظوا \[ فأبى أكثر الناس \] أي أهل مكة \[ إلا كفورا \] جحودا للحق

### الآية 17:90

> ﻿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [17:90]

وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا
\[ وقالوا \] عطف على أبى \[ لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا \] عينا ينبع منها الماء

### الآية 17:91

> ﻿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا [17:91]

أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا
\[ أو تكون لك جنة \] بستان \[ من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها \] وسطها \[ تفجيرا \]

### الآية 17:92

> ﻿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا [17:92]

أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملآئكة قبيلا
\[ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا \] قطعا \[ أو تأتي بالله والملائكة قبيلا \] مقابلة وعيانا فنراهم

### الآية 17:93

> ﻿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا [17:93]

أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا
\[ أو يكون لك بيت من زخرف \] ذهب \[ أو ترقى \] تصعد \[ في السماء \] على السلم \[ ولن نؤمن لرقيك \] لو رقيت فيها \[ حتى تنزل علينا \] منها \[ كتابا \] فيه تصديقك \[ نقرؤه قل \] لهم \[ سبحان ربي \] تعجب \[ هل \] ما \[ كنت إلا بشرا رسولا \] كسائر الرسل ولم يكونوا يأتون بآية إلا بإذن الله

### الآية 17:94

> ﻿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا [17:94]

وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشرا رسولا
\[ وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا \] أي قولهم منكرين \[ أبعث الله بشرا رسولا \] ولم يبعث ملكا

### الآية 17:95

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا [17:95]

قل لو كان في الأرض ملآئكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا
\[ قل \] لهم \[ لو كان في الأرض \] بدل البشر \[ ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا \] إذ لا يرسل إلى قوم رسولا إلا من جنسهم يمكنهم مخاطبته والفهم عنه

### الآية 17:96

> ﻿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:96]

قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم إنه كان بعباده خبيرا بصيرا
\[ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم \] على صدقي \[ إنه كان بعباده خبيرا بصيرا \] عالما ببواطنهم وظواهرهم

### الآية 17:97

> ﻿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا [17:97]

ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا
\[ ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء \] يهدونهم \[ من دونه ونحشرهم يوم القيامة \] ماشين \[ على وجوههم عميا وبكما وصما مأواهم جهنم كلما خبت \] سكن لهبها \[ زدناهم سعيرا \] تلهبا واشتعالا

### الآية 17:98

> ﻿ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:98]

ذلك جزآؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا
\[ ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا \] منكرين للبعث \[ أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا \]

### الآية 17:99

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا [17:99]

أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا
\[ أولم يروا أن \] يعلموا \[ الله الذي خلق السماوات والأرض قادر \] مع عظمها \[ على أن يخلق مثلهم وجعل \] أي الأناسي في الصغر \[ لهم أجلا لا \] للموت والبعث \[ ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا قل \] جحودا له

### الآية 17:100

> ﻿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا [17:100]

قل لو أنتم تملكون خزآئن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتورا
\[ قل \] لهم \[ لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي \] من الرزق والمطر \[ إذا لأمسكتم \] لبخلتم \[ خشية الإنفاق \] خوف نفادها بالإنفاق فتقتروا \[ وكان الإنسان قتورا \] بخيلا

### الآية 17:101

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا [17:101]

ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا
\[ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات \] وهي اليد والعصا والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس والسنين ونقص الثمرات \[ فاسأل \] يا محمد \[ بني إسرائيل \] عنه سؤال تقرير للمشركين على صدقك أو فقلنا له إسأل وفي قراءة بلفظ الماضي \[ إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا \] مخدوعا مغلوبا على عقلك

### الآية 17:102

> ﻿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا [17:102]

قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصآئر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا
\[ قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء \] الآيات \[ إلا رب السماوات والأرض بصائر \] عبرا ولكنك تعاند وفي قراءة بضم التاء \[ وإني لأظنك يا فرعون مثبورا \] هالكا أو مصروفا عن الخير

### الآية 17:103

> ﻿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا [17:103]

فأراد أن يستفزهم من الأرض فأغرقناه ومن معه جميعا
\[ فأراد \] فرعون \[ أن يستفزهم \] يخرج موسى وقومه \[ من الأرض \] أرض مصر \[ فأغرقناه ومن معه جميعا \]

### الآية 17:104

> ﻿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا [17:104]

وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا
\[ وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة \] أي الساعة \[ جئنا بكم لفيفا \] جميعا أنتم وهم

### الآية 17:105

> ﻿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [17:105]

وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا
\[ وبالحق أنزلناه \] أي القرآن \[ وبالحق \] المشتمل عليه \[ نزل \] كما انزل لم يعتره تبديل \[ وما أرسلناك \] يا محمد \[ إلا مبشرا \] من آمن بالجنة \[ ونذيرا \] من كفر بالنار

### الآية 17:106

> ﻿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا [17:106]

وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا
\[ وقرآنا \] منصوب بفعل يفسره \[ فرقناه \] نزلناه مفرقا في عشرين سنة أو وثلاث \[ لتقرأه على الناس على مكث \] مهل وتؤدة ليفهموه \[ ونزلناه تنزيلا \] شيئا بعد شيء على حسب المصالح

### الآية 17:107

> ﻿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا [17:107]

قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا
\[ قل \] لكفار مكة \[ آمنوا به أو لا تؤمنوا \] تهديد لهم \[ إن الذين أوتوا العلم من قبله \] قبل نزوله وهم مؤمنو أهل الكتاب \[ إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا \]

### الآية 17:108

> ﻿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا [17:108]

ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا
\[ ويقولون سبحان ربنا \] تنزيها له عن خلف الوعد \[ إن \] مخففة \[ كان وعد ربنا \] بنزوله وبعث النبي صلى الله عليه وسلم \[ لمفعولا \]

### الآية 17:109

> ﻿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ [17:109]

ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا
\[ ويخرون للأذقان يبكون \] عطف بزيادة صفة \[ ويزيدهم \] القرآن \[ خشوعا \] تواضعا لله

### الآية 17:110

> ﻿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا [17:110]

قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا
وكان صلى الله عليه وسلم يقول يا رحمن فقالوا ينهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلاها آخر معه فنزل \[ قل \] لهم \[ ادعوا الله أو ادعوا الرحمن \] أي سموه بأيهما أو نادوه بأن تقولوا يا الله يا رحمن \[ أيا \] شرطية \[ ما \] زائدة أي أي هذين \[ تدعوا \] فهو حسن دل على هذا \[ فله \] أي لمسماهما \[ الأسماء الحسنى \] وهذان منها فإنها كما في الحديث الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارىء المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدىء المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعال البر التواب المنتقم العفو الرؤف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور رواه الترمذي قال تعالى \[ ولا تجهر بصلاتك \] بقراءتك فيها فيسمعك المشركون فيسبوك ويسبوا القرآن ومن أنزله \[ ولا تخافت \] تسر \[ بها \] لينتفع أصحابك \[ وابتغ \] اقصد \[ بين ذلك \] الجهر والمخافتة \[ سبيلا \] طريقا وسطا

### الآية 17:111

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [17:111]

وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا
\[ وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك \] في الالوهية \[ ولم يكن له ولي \] ينصره \[ من \] أجل \[ الذل \] أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر \[ وكبره تكبيرا \] عظمه عظمة تامة عن اتخاذ الولد والشريك والذل وكل ما لا يليق به وترتيب الحمد على ذلك للدلالة على أنه المستحق لجميع المحامد لكمال ذاته وتفرده في صفاته

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/17.md)
- [كل تفاسير سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/17.md)
- [ترجمات سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/translations/17.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير الجلالين](https://quranpedia.net/book/272.md)
- [المؤلف: المَحَلِّي](https://quranpedia.net/person/6378.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/272) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
