---
title: "تفسير سورة الإسراء - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/323.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/323"
surah_id: "17"
book_id: "323"
book_name: "إيجاز البيان عن معاني القرآن"
author: "بيان الحق النيسابوري"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإسراء - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/323)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإسراء - إيجاز البيان عن معاني القرآن - بيان الحق النيسابوري — https://quranpedia.net/surah/1/17/book/323*.

Tafsir of Surah الإسراء from "إيجاز البيان عن معاني القرآن" by بيان الحق النيسابوري.

### الآية 17:1

> سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [17:1]

\[ سبحان \] لا ينصرف، لأنه علم لأحد معنيين : إما التبرئة والتنزيه[(١)](#foonote-١)، وإما التعجب[(٢)](#foonote-٢). 
١ \[ أسرى بعبده ليلا \] بمعنى بعض ليل على تقليل وقت الإسراء. 
والإسراء في رواية أبي هريرة وحذيفة بن اليمان / كان بنفسه في الانتباه[(٣)](#foonote-٣)، وفي رواية عائشة ومعاوية بروحه حال النوم[(٤)](#foonote-٤). والحسن أول قوله :\[ وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس \] [(٥)](#foonote-٥) بالمعراج[(٦)](#foonote-٦). وقد رويت الروايتان بطرق[(٧)](#foonote-٧) صحيحة فالأولى الجمع والقول بمعراجين أحدهما في النوم والآخر في اليقظة. 
وروي أن المشركين سألوه عن بيت المقدس وما رأى في طريقه فوصفه لهم شيئا فشيئا وأخبرهم أنه رأى في طريقه قعبا[(٨)](#foonote-٨) مغطى مملوءا ماء فشرب منه ثم غطاه كما كان، ووصف لهم[(٩)](#foonote-٩) إبلا كانت في طريق الشام يقدمها جمل أورق[(١٠)](#foonote-١٠) فوجدوا الأمر كما وصف[(١١)](#foonote-١١).

١ أي تبرئة الله تعالى وتنزيهه من السوء..
٢ في ب التعجيب. والمعنى: عجب من الذي أسرى بعبده ليلا. وانظر تفسير الماوردي ج٣ ص٢٢٣- ٢٢٤..
٣ رواية أبي هريرة رواها مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان باب ذكر المسيح بن مريم والمسيح الدجال ج١ ص١٥٦، ورواية حذيفة بن اليمان رواها الإمام أحمد في مسنده ج٥ ص٣٨٧، والنسائي في كتاب التفسير باب تفسير سورة الإسراء ج٦ ص٣٧٦، والحاكم في المستدرك ج٢ ص٣٥٩، وابن جرير في جامع البيان ج١٥ ص١٥..
٤ رواية عائشة ومعاوية أخرجها ابن إسحاق في السيرة ج٢ ص٢٦٨ وابن جرير في جامع البيان ج١٥ ص١٦..
٥ سورة الإسراء: الآية ٦٠..
٦ أخرجه ابن إسحاق في السيرة ج٢ ص٢٧٠. وابن جرير في جامع البيان ج١٥ ص١١٠، وأورده السيوطي في الدر المنثور ج٥ ص٣٠٩..
٧ في ب بطريق..
٨ قعبا: هو الإناء أو القدح..
٩ في ب له..
١٠ أورق: الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد..
١١ ذكر نحوا من هذه الرواية الماوردي في تفسيره ج٣ ص٢٢٦ والبغوي في تفسيره ج٣ ص٩٦، والسيوطي في الدر المنثور ج٥ ص٢٢٢. 
 وما ذكره المؤلف في أمر الإسراء هل أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم بروحه وجسده في اليقظة أو بروحه في حال النوم. اختلف فيه الناس. والذي عليه معظم السلف والمسلمين أنه كان إسراء بالجسد في اليقظة، ولا ينكرون أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى قبل ذلك مناما ثم رآه بعد يقظه، والأدلة على إسرائه ومعراجه مستفيضة.
 وما روي عن عائشة ومعاوية يعترض عليه بأن عائشة كانت صغيرة لم تشاهد، ولا حدثت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
 وأما معوية فكان كافرا في ذلك الوقت غير مشاهد للحال ولم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
 انظر: جامع البيان ج١٥ ص١٦، والجامع لأحكام القرآن ج١٠ ص٢٠٨، وتفسير ابن كثير ج٣ ص٢٣، والشفا للقاضي عياض ج١ ص٢٤٨..

### الآية 17:2

> ﻿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [17:2]

\[ ألا تتخذوا \] معناه الخبر أي : لئلا تتخذوا[(١)](#foonote-١).

١ فتكون "أن" في موضع نصب..

### الآية 17:3

> ﻿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا [17:3]

\[ ذرية من حملنا \] أي : يا ذرية[(١)](#foonote-١).

١ قاله مجاهد، انظر تفسير القرطبي ج١٠ ص٢١٣..

### الآية 17:4

> ﻿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:4]

\[ وقضينا \] أعلمنا وأوحينا ( كقوله \[ وقضينا \] [(١)](#foonote-١) إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء ) [(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من ب..
٢ سورة الحجر: الآية ٦٦. وانظر معاني القرآن وإعرابه ج٣ ص٢٢٧..

### الآية 17:5

> ﻿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا [17:5]

\[ بعثنا عليكم \] خليناهم[(١)](#foonote-١) وإياكم، وكان أولئك العمالقة[(٢)](#foonote-٢). 
وقيل : إنه " بختنصر " إذ كان أصحاب سليمان بن داود صلوات الله عليهما عرفوا من جهة أنبيائهم خراب الشام ثم عودها إلى عمارتها، ولما وقفوا على قصد " بختنصر " انجلوا عنها واعتصموا بمصر[(٣)](#foonote-٣). 
٥ \[ فجاسوا \] مشوا وترددوا[(٤)](#foonote-٤)، وقيل : عاثوا وأفسدوا[(٥)](#foonote-٥).

١ في ب خليناكم..
٢ قاله الحسن. انظر زاد المسير ج٥ ص٩..
٣ قال بهذا القول سعيد بن المسيب، واختاره الفراء والزجاج، وبختنصر: هو ملك الكلدانيين، أغار على مصر وبيت المقدس فخربه وأحرقه، وأجلى بني إسرائيل إلى بابل. انظر: معاني القرآن للفراء ج٢ ص١١٦، ومعاني القرآن وإعرابه ج٣ ص٢٢٧، وجامع البيان ج١٥ ص٢٢، والبداية والنهاية ج٢ ص٣٤، وزاد المسير ج٥ ص٩..
٤ رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس. انظر جامع البيان ج١٥ ص٢٧..
٥ قاله ابن قتيبة. انظر غريب القرآن ص٢٥١..

### الآية 17:6

> ﻿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا [17:6]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:7

> ﻿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا [17:7]

\[ وعد الآخرة \] المرة الآخرة
٧ \[ ليسوؤوا وجوهكم \] أي : الموصوفون بالبأس يسوؤوا سادتكم[(١)](#foonote-١). 
٧ \[ وليتبروا \] يهلكوا ويخربوا. 
٧ \[ ما علوا \] ما وطئوا من الديار.

١ في أ ساداتكم. والمعنى: بعثنا عبادا ليفعلوا بكم ما يسوء وجوهكم..

### الآية 17:8

> ﻿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا [17:8]

\[ حصيرا \] محبسا.

### الآية 17:9

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا [17:9]

\[ للتي هي أقوم \] للحال التي هي أقوم، وهي توحيد الله والإيمان برسله والعمل بطاعته[(١)](#foonote-١).

١ انظر زاد المسير ج٥ ص١٢..

### الآية 17:10

> ﻿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [17:10]

فَجاسُوا: مشوا وترددوا **«١»**. وقيل **«٢»** : عاثوا وأفسدوا.
 ٧ وَعْدُ الْآخِرَةِ: \[وعد\] **«٣»** المرّة الآخرة **«٤»**.
 لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ: أي: الموصوفون بالبأس يسوءوا ساداتكم **«٥»**.
 وَلِيُتَبِّرُوا: يهلكوا ويخرّبوا **«٦»**.
 ما عَلَوْا: ما وطئوا من الديار.
 حَصِيراً: محبسا».
 ٩ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ: للحال التي هي أقوم وهي توحيد الله، والإيمان برسله، والعمل بطاعته/ **«٨»**.
 ١١ وَيَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ: يدعو على نفسه وولده غضبا، أو يطلب

 (١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٢٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 وانظر المفردات للراغب: ١٠٣، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ١٥٧، وتفسير البيضاوي:
 ١/ ٥٧٨.
 (٢) هذا قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥١، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير:
 ٥/ ١٠، والفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٥٧ عن ابن قتيبة أيضا.
 (٣) ما بين معقوفين عن نسخة **«ج»**.
 (٤) تفسير الطبري: ١٥/ ٣١، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٢٥، وتفسير البغوي: ٣/ ١٠٦، وتفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ١٥٩.
 (٥) ذكره القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٢٢٣ فقال: **«قيل: المراد ب «الوجوه»** السادة، أي:
 ليذلوهم».
 (٦) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥١، وتفسير الطبري: ١٥/ ٤٣، وتفسير الفخر الرازي:
 ٢٠/ ١٦٠.
 (٧) في مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧١: **«من الحصر والحبس، فكأن معناه: محبسا، ويقال للملك: حصير، لأنه محجوب»**.
 وانظر تفسير الطبري: ١٥/ ٤٥، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٢٨، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٢٢٤.
 (٨) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٢٩.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (١٥/ ٤٦، ٤٧)، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٢٥.

### الآية 17:11

> ﻿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا [17:11]

\[ ويدع الإنسان بالشر \] يدعو على نفسه وولده غضبا ويطلب ما هو شر له ليعجل[(١)](#foonote-١) الانتفاع به[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب لتعجل..
٢ قاله ابن عباس، وقتادة، ومجاهد. انظر جامع البيان ج١٥ ص٤٧، ٤٨..

### الآية 17:12

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا [17:12]

\[ فمحونا آية الليل \] هو السواد الذي في القمر. 
١٢ \[ مبصرة \] أهلها بصراء، كمضعف لمن قومه ضعفاء.

### الآية 17:13

> ﻿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا [17:13]

\[ طائره في عنقه \] عمله، فيكون في اللزوم كالطوق للعنق. أو طائره كتابه الذي يطير إليه يوم القيامة[(١)](#foonote-١).

١ قال ابن كثير: "والمقصود أن عمل ابن آدم محفوظ عليه قليله وكثيره، ويكتب عليه ليلا ونهارا صباحا ومساءا" انظر تفسير ابن كثير ج٣ ص٢٧..

### الآية 17:14

> ﻿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [17:14]

\[ كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا \] شاهدا. وقيل : حاكما، ولقد أنصفك من جعلك حسيبا[(١)](#foonote-١) على نفسك[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب حكيما..
٢ قاله بنحوه الحسن. انظر تفسير ابن كثير ج٣ ص٢٨، وتفسير الماوردي ج٣ ص٢٣٣..

### الآية 17:15

> ﻿مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا [17:15]

ما هو شرّ له ليعجّل الانتفاع.
 ١٢ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ: هو السواد الذي في القمر **«١»**.
 مُبْصِرَةً: أهلها بصراء كمضعف لمن قومه ضعفاء.
 ١٣ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ: عمله **«٢»** : فيكون في اللّزوم كالطوق للعنق، أو طائِرَهُ: كتابه الذي يطير إليه يوم القيامة **«٣»**.
 ١٤ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً: شاهدا، وقيل: حاكما.
 ولقد أنصفك من جعلك حسيبا على نفسك.
 ١٦ وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً
 : هذه الإرادة على مجاز المعلوم من عاقبة الأمر.
 أَمَرْنا
 **«٤»** تْرَفِيها: أمرناهم على لسان رسولهم بالطاعة.
 فَفَسَقُوا
 : خرجوا عن أمرنا، كقوله: أمرته فعصى **«٥»**، أو أمرنا:

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ٤٩ عن ابن عباس، ومجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٢٤٧، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن الأنباري في **«المصاحف»** عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. [.....]
 (٢) ذكره الفراء في معانيه: ٢/ ١١٨، وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ٥١ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
 (٣) نص هذا القول في البحر المحيط: ٦/ ١٥ عن السدي.
 وقال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٢: **«المعنى فيما أرى- والله أعلم-: أن لكل امرئ حظا من الخير والشر قد قضاه الله عليه فهو لازم عنقه. والعرب تقول لكل ما لزم الإنسان- قد لزم عنقه، وهو لازم صليف عنقه. وهذا لك عليّ وفي عنقي حتى أخرج منه.
 وإنما قيل للحظ من الخير والشر: طائر، لقول العرب: جرى له الطائر بكذا من الخير، وجرى له الطائر بكذا من الشر على طريق الفأل والطيرة، وعلى مذهبهم في تسمية الشيء بما كان له سببا، فخاطبهم الله بما يستعملون، وأعلمهم أن ذلك الأمر الذي يجعلونه بالطائر، هو ملزمة أعناقهم... »**.
 (٤) بفتح الميم وإسكان الراء، وهي قراءة الجمهور وعليها القراء السبعة.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والبحر المحيط: ٦/ ١٧.
 (٥) ينظر البحر المحيط: ٦/ ١٨.

### الآية 17:16

> ﻿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا [17:16]

\[ وإذا أردنا أن نهلك قرية \] هذه الإرادة على مجاز المعلوم من عاقبة الأمر. 
١٦ \[ أمرنا مترفيها \] أمرناها على لسان رسولهم بالطاعة[(١)](#foonote-١). 
١٦ \[ ففسقوا \] خرجوا عن أمرنا كقوله : أمرته فعصى. أو أمرنا كثرنا ( أمره وآمره )[(٢)](#foonote-٢)، وفي الحديث ( خير المال مهرة مأمورة )[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن عباس في رواية ابن جريج. انظر جامع البيان ج١٥ ص٥٥..
٢ سقط من ب..
٣ الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده ج٣ ص٤٦٨ عن سويد بن هبيرة ونصه " خير مال المرء لم له مهرة مأمورة، أو سكة مأبورة". والمهرة المأمورة هي: الكثيرة النسل والنتاج. والسكة: الطريقة المصطفة من النخل. والمأبورة: هي النخلة الملقحة. والمعنى: خير المال نتاج أو زرع. انظر النهاية ج١ ص١٣، ٦٥..

### الآية 17:17

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:17]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:18

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا [17:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:19

> ﻿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا [17:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:20

> ﻿كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [17:20]

\[ كلا نمد هؤلاء وهؤلاء \] أي : من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة. 
٢٠ \[ من عطاء ربك \] من رزقه.

### الآية 17:21

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [17:21]

كثّرنا **«١»**، أمره وآمره. وفي الحديث **«٢»** :**«خير المال مهرة مأمورة»** **«٣»**.
 ٢٠ كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ: أي: من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة.
 مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ: من رزقه.
 ٢٣ أُفٍّ: معناه التكرّه والتضجّر **«٤»**.
 ٢٤ وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ: لن لهما جانبك متذللا من مبالغتك في الرحمة لهما **«٥»**.
 ٢٦ وَلا تُبَذِّرْ: لا تنفق في غير طاعة الله شيئا.
 ٢٧ إِخْوانَ الشَّياطِينِ: قرناءهم في النّار **«٦»**، أو أتباعهم في

 (١) ورد هذا المعنى على قراءة الجمهور بالقصر وفتح الميم وإسكان الراء، وكذلك على قراءة **«آمرنا»** بالمد. وهي قراءة عشرية، قرأ بها يعقوب بن إسحاق البصري، وتنسب هذه القراءة أيضا إلى علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وقتادة، وأبي العالية، وعاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، ونافع.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والمحتسب لابن جني: (٢/ ١٥، ١٦)، والغاية في القراءات العشر لابن مهران: ١٩٠، والنشر: ٣/ ١٥٠، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ١٩٥، والبحر المحيط: ٦/ ٢٠.
 (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٦٨ عن سويد بن هبيرة، ورفعه.
 وكذا الطبراني في المعجم الكبير: ٧/ ٩١، والقضاعي في مسند الشهاب: (٢/ ٢٣٠، ٢٣١).
 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٥/ ٢٦٠ وقال: **«رجال أحمد ثقات»**.
 وأورده السيوطي- أيضا- في الجامع الصغير: ٢/ ١١، ورمز له بالصحة.
 (٣) أي: كثيرة الولد.
 مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧٣.
 (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٩/ ٥٥، ٥٦) :**«ومعنى اللفظة أنها اسم فعل، كأن الذي يريد أن يقول: أضجر، أو أتقذر، أو أكره، أو نحو هذا، يعبر إيجازا بهذه اللفظة فتعطي معنى الفعل المذكور، وجعل الله تعالى هذه اللفظة مثلا لجميع ما يمكن أن يقابل به الآباء مما يكرهون، فلم ترد هذه اللفظة في نفسها وإنما هي مثال الأعظم منها والأقل، فهذا هو مفهوم الخطاب الذي المسكوت عنه حكمه حكم المذكور»**.
 (٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٥.
 (٦) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٩٥، وقال: «كما قال: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وقال تعالى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ، أي قرناءهم من الشياطين. اه.
 وانظر هذا القول في الكشاف: ٢/ ٤٤٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٤٨، والبحر المحيط:
 ٦/ ٣٠.

### الآية 17:22

> ﻿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا [17:22]

كثّرنا **«١»**، أمره وآمره. وفي الحديث **«٢»** :**«خير المال مهرة مأمورة»** **«٣»**.
 ٢٠ كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ: أي: من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة.
 مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ: من رزقه.
 ٢٣ أُفٍّ: معناه التكرّه والتضجّر **«٤»**.
 ٢٤ وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ: لن لهما جانبك متذللا من مبالغتك في الرحمة لهما **«٥»**.
 ٢٦ وَلا تُبَذِّرْ: لا تنفق في غير طاعة الله شيئا.
 ٢٧ إِخْوانَ الشَّياطِينِ: قرناءهم في النّار **«٦»**، أو أتباعهم في

 (١) ورد هذا المعنى على قراءة الجمهور بالقصر وفتح الميم وإسكان الراء، وكذلك على قراءة **«آمرنا»** بالمد. وهي قراءة عشرية، قرأ بها يعقوب بن إسحاق البصري، وتنسب هذه القراءة أيضا إلى علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وقتادة، وأبي العالية، وعاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، ونافع.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والمحتسب لابن جني: (٢/ ١٥، ١٦)، والغاية في القراءات العشر لابن مهران: ١٩٠، والنشر: ٣/ ١٥٠، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ١٩٥، والبحر المحيط: ٦/ ٢٠.
 (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٦٨ عن سويد بن هبيرة، ورفعه.
 وكذا الطبراني في المعجم الكبير: ٧/ ٩١، والقضاعي في مسند الشهاب: (٢/ ٢٣٠، ٢٣١).
 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٥/ ٢٦٠ وقال: **«رجال أحمد ثقات»**.
 وأورده السيوطي- أيضا- في الجامع الصغير: ٢/ ١١، ورمز له بالصحة.
 (٣) أي: كثيرة الولد.
 مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧٣.
 (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٩/ ٥٥، ٥٦) :**«ومعنى اللفظة أنها اسم فعل، كأن الذي يريد أن يقول: أضجر، أو أتقذر، أو أكره، أو نحو هذا، يعبر إيجازا بهذه اللفظة فتعطي معنى الفعل المذكور، وجعل الله تعالى هذه اللفظة مثلا لجميع ما يمكن أن يقابل به الآباء مما يكرهون، فلم ترد هذه اللفظة في نفسها وإنما هي مثال الأعظم منها والأقل، فهذا هو مفهوم الخطاب الذي المسكوت عنه حكمه حكم المذكور»**.
 (٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٥.
 (٦) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٩٥، وقال: «كما قال: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وقال تعالى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ، أي قرناءهم من الشياطين. اه.
 وانظر هذا القول في الكشاف: ٢/ ٤٤٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٤٨، والبحر المحيط:
 ٦/ ٣٠.

### الآية 17:23

> ﻿۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [17:23]

\[ أف \] معناه التكره والتضجر.

### الآية 17:24

> ﻿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [17:24]

\[ واخفض لهما جناح الذل \] ألن لهما جانبك متذللا من مبالغتك في الرحمة لهما[(١)](#foonote-١).

١ قاله الزجاج: انظر معاني القرآن وإعرابه ج٣ ص٢٣٥..

### الآية 17:25

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا [17:25]

كثّرنا **«١»**، أمره وآمره. وفي الحديث **«٢»** :**«خير المال مهرة مأمورة»** **«٣»**.
 ٢٠ كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ: أي: من أراد العاجلة ومن أراد الآخرة.
 مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ: من رزقه.
 ٢٣ أُفٍّ: معناه التكرّه والتضجّر **«٤»**.
 ٢٤ وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ: لن لهما جانبك متذللا من مبالغتك في الرحمة لهما **«٥»**.
 ٢٦ وَلا تُبَذِّرْ: لا تنفق في غير طاعة الله شيئا.
 ٢٧ إِخْوانَ الشَّياطِينِ: قرناءهم في النّار **«٦»**، أو أتباعهم في

 (١) ورد هذا المعنى على قراءة الجمهور بالقصر وفتح الميم وإسكان الراء، وكذلك على قراءة **«آمرنا»** بالمد. وهي قراءة عشرية، قرأ بها يعقوب بن إسحاق البصري، وتنسب هذه القراءة أيضا إلى علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن، وقتادة، وأبي العالية، وعاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، ونافع.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والمحتسب لابن جني: (٢/ ١٥، ١٦)، والغاية في القراءات العشر لابن مهران: ١٩٠، والنشر: ٣/ ١٥٠، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ١٩٥، والبحر المحيط: ٦/ ٢٠.
 (٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ٤٦٨ عن سويد بن هبيرة، ورفعه.
 وكذا الطبراني في المعجم الكبير: ٧/ ٩١، والقضاعي في مسند الشهاب: (٢/ ٢٣٠، ٢٣١).
 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: ٥/ ٢٦٠ وقال: **«رجال أحمد ثقات»**.
 وأورده السيوطي- أيضا- في الجامع الصغير: ٢/ ١١، ورمز له بالصحة.
 (٣) أي: كثيرة الولد.
 مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧٣.
 (٤) قال ابن عطية في المحرر الوجيز: (٩/ ٥٥، ٥٦) :**«ومعنى اللفظة أنها اسم فعل، كأن الذي يريد أن يقول: أضجر، أو أتقذر، أو أكره، أو نحو هذا، يعبر إيجازا بهذه اللفظة فتعطي معنى الفعل المذكور، وجعل الله تعالى هذه اللفظة مثلا لجميع ما يمكن أن يقابل به الآباء مما يكرهون، فلم ترد هذه اللفظة في نفسها وإنما هي مثال الأعظم منها والأقل، فهذا هو مفهوم الخطاب الذي المسكوت عنه حكمه حكم المذكور»**.
 (٥) عن معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٢٣٥.
 (٦) ذكره الفخر الرازي في تفسيره: ٢٠/ ١٩٥، وقال: «كما قال: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ، وقال تعالى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ، أي قرناءهم من الشياطين. اه.
 وانظر هذا القول في الكشاف: ٢/ ٤٤٦، وتفسير القرطبي: ١٠/ ٢٤٨، والبحر المحيط:
 ٦/ ٣٠.

### الآية 17:26

> ﻿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا [17:26]

\[ ولا تبذر \] لا تنفق في غير طاعة الله شيئا.

### الآية 17:27

> ﻿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا [17:27]

\[ إخوان الشياطين \] قرناءهم في النار، أو أتباعهم في آثارهم.

### الآية 17:28

> ﻿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا [17:28]

\[ وإما تعرضن عنهم \] أي : الذين أمرنا بإعطائهم إذا أعرضت عنهم لعوز[(١)](#foonote-١). 
٢٨ \[ فقل لهم قولا ( ميسورا ) \] [(٢)](#foonote-٢) لينا ييسر عليهم فقرهم[(٣)](#foonote-٣). 
والرحمة : الرزق.

١ العوز: الفقر والحاجة..
٢ سقط من النسختين، وأثبته لان المعنى الذي ذكره المؤلف له..
٣ قال بنحوه أبو عبيدة في مجاز القرآن ج١ ص٣٧٥..

### الآية 17:29

> ﻿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا [17:29]

\[ محسورا \] منقطعا به[(١)](#foonote-١) أو ذا حسرة[(٢)](#foonote-٢)، أو مكشوفا من حسرت الذراع[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن جريج، وابن قتيبة. انظر جامع البيان ج١٥ ص٧٦.
 وتفسير غريب القرآن ص٢٤٥..
٢ قاله قتادة: انظر تفسير القرطبي ج١٠ ص١٨٨..
٣ انظر لسان العرب مادة "جسر" ج٤ ص١٨٨..

### الآية 17:30

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:30]

آثارهم **«١»**.
 ٢٨ وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ: أي: الذين أمرنا بإعطائهم إذا أعرضت عنهم لعوز فقل لهم قولا ليّنا ييسّر عليهم فقرهم.
 و **«الرحمة»** : الرزق **«٢»**.
 ٢٩ مَحْسُوراً: منقطعا به **«٣»**، أو ذا حسرة **«٤»**، أو مكشوفا، من حسرت الذراع **«٥»**.
 ٣١ خِطْأً: يجوز اسما ك **«الإثم»** **«٦»**، ومصدرا ك **«الحذر»** **«٧»**.

 (١) قال الطبري في تفسيره: ١٥/ ٧٤: **«وكذلك تقول العرب لكل ملازم سنة قوم وتابع أثرهم:
 هو أخوهم»**.
 وانظر تفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ١٩٥.
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٧٥، والبغوي في تفسيره: ٣/ ١١٢، وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٢٨، وقال: **«قاله الأكثرون»**.
 (٣) ينظر هذا القول في معاني الفراء: ٢/ ١٢٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥٤، وتفسير الطبري: ١٥/ ٧٦، وتفسير البغوي: ٣/ ١١٣، والكشاف: ٢/ ٤٤٧.
 (٤) ذكر القرطبي هذا القول في تفسيره: ١٠/ ٢٥١ عن قتادة، ثم قال: **«وفيه بعد لأن الفاعل من «الحسرة»** حسر وحسران، ولا يقال: محسور». [.....]
 (٥) اللسان: ٤/ ١٨٩ (حسر).
 (٦) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٦، وتفسير الطبري:
 ١٥/ ٧٩، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٣٦.
 (٧) قرأ ابن عامر- من السبعة خطا بفتح الخاء والطاء.
 قال أبو زرعة في حجة القراءات: ٤٠١: **«وهو مصدر ل خطى الرجل يخطأ خطئا»**.
 **ووجه الطبري لقراءة الكسر وجهين فقال:**
 أحدهما: أن يكون اسما من قول القائل: خطئت فأنا أخطأ، بمعنى: أذنبت وأثمت.
 ويحكى عن العرب: خطئت: إذا أذنبت عمدا، وأخطأت: إذا وقع منك الذنب خطأ على غير عمد منك له.
 والثاني: أن يكون بمعنى **«خطأ»** بفتح الخاء والطاء، ثم كسرت الخاء وسكنت الطاء، كما قيل: قتب وقتب، وحذر وحذر، ونجس ونجس. و **«الخطء»** بالكسر اسم، و **«الخطأ»** بفتح الخاء والطاء مصدر من قولهم: خطيء الرجل، وقد يكون اسما من قولهم: أخطأ، فأما المصدر منه ف **«الإخطاء... »** اه.
 راجع تفسيره: ١٥/ ٧٩، والسبعة لابن مجاهد: ٣٧٩، والتبصرة لمكي: ٢٢٤، والمحرر الوجيز: ٩/ ٦٧.

### الآية 17:31

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا [17:31]

\[ خطئا \] يجوز اسما كالإثم، ومصدرا كالحذر[(١)](#foonote-١).

١ انظر الفريد ج٣ ص٢٧١..

### الآية 17:32

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [17:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:33

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا [17:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:34

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [17:34]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:35

> ﻿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [17:35]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:36

> ﻿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [17:36]

\[ ولا تقف \] لا تتبع. من قفوت أثره. 
٣٦ \[ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا \] أي : عن الإنسان[(١)](#foonote-١)، لأنها الأشهاد[(٢)](#foonote-٢) يوم القيامة. أو كان الإنسان عن كل ذلك مسؤولا، لأن الطاعة والمعصية بها[(٣)](#foonote-٣).

١ أي: إن السمع والبصر والفؤاد تسأل عن الإنسان يوم القيامة..
٢ في ب أشهاد..
٣ ذكر هذين الوجهين الماوردي في تفسيره ج٣ ص٢٤٣..

### الآية 17:37

> ﻿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [17:37]

٣٦ وَلا تَقْفُ: لا تتبع، من **«قفوت أثره»** **«١»**.
 إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا: أي: عن الإنسان لأنها الأشهاد يوم القيامة، أو كان الإنسان عن ذلك مسؤولا لأنّ الطاعة والمعصية بها **«٢»**.
 ٣٨ كان سيئة **«٣»** عند ربك مكروها: أراد ب **«السيئة»** : الذنب **«٤»**.
 أو مَكْرُوهاً بدل عن السّيئة وليس بوصف **«٥»**. وأمّا سَيِّئُهُ بالإضافة **«٦»** فلأنّه تقدّم أوامر ونواهي فما كان في كلّ المذكور من سيئ كان عند الله مكروها/، فيعلم به أنّ ما كان من حسن كان مرضيّا.
 ٤٠ أَفَأَصْفاكُمْ: أخلص لكم البنين فاختصكم بالأجلّ.
 ٤١ وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ: صرّفنا القول فيه على وجوه من أمر

 (١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: (٢٥٤، ٢٥٥)، وتفسير الطبري: ١٥/ ٨٧، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٣٩.
 (٢) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٤٣٥.
 وانظر تفسير البغوي: ٣/ ١١٤، والمحرر الوجيز: (٩/ ٨٦، ٨٧).
 (٣) هذه قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٨٠، والتبصرة لمكي: ٢٤٤، والتيسير للداني: ١٤٠.
 (٤) زاد المسير: ٥/ ٣٦.
 (٥) والتقدير: كان سيئة وكان مكروها.
 ينظر تفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٢١٣، والمحرر الوجيز: ٩/ ٩١، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٢٦٢، والبحر المحيط: ٦/ ٣٨.
 (٦) بإضافة السيء إلى الهاء، وهي قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٨٠، وحجة القراءات: ٤٠٣، والتبصرة لمكي: ٢٤٤.

### الآية 17:38

> ﻿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا [17:38]

\[ كان سيئه عند ربك مكروها \] أراد بالسيئة[(١)](#foonote-١) الذنب، أو مكروها بدل السيئة وليس بوصف. وأما سيئه بالإضافة[(٢)](#foonote-٢) فلأنه تقدم أوامر ونواهي، فما كان في كل المذكور[(٣)](#foonote-٣) من سييء، كان ( ذلك ) [(٤)](#foonote-٤) عند الله مكروها، فيعلم به أن[(٥)](#foonote-٥) ما كان من حسن كان مرضيا.

١ يشير إلى قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو بتأنيث "سيئة" منونا غير مضاف..
٢ وهي قراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي. انظر السبعة ص٣٨٠، والحجة ج٥ ص١٠٢..
٣ في ب المذكورين..
٤ سقط من أ..
٥ في ب أنه..

### الآية 17:39

> ﻿ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا [17:39]

٣٦ وَلا تَقْفُ: لا تتبع، من **«قفوت أثره»** **«١»**.
 إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا: أي: عن الإنسان لأنها الأشهاد يوم القيامة، أو كان الإنسان عن ذلك مسؤولا لأنّ الطاعة والمعصية بها **«٢»**.
 ٣٨ كان سيئة **«٣»** عند ربك مكروها: أراد ب **«السيئة»** : الذنب **«٤»**.
 أو مَكْرُوهاً بدل عن السّيئة وليس بوصف **«٥»**. وأمّا سَيِّئُهُ بالإضافة **«٦»** فلأنّه تقدّم أوامر ونواهي فما كان في كلّ المذكور من سيئ كان عند الله مكروها/، فيعلم به أنّ ما كان من حسن كان مرضيّا.
 ٤٠ أَفَأَصْفاكُمْ: أخلص لكم البنين فاختصكم بالأجلّ.
 ٤١ وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ: صرّفنا القول فيه على وجوه من أمر

 (١) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٣، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٧٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: (٢٥٤، ٢٥٥)، وتفسير الطبري: ١٥/ ٨٧، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٣٩.
 (٢) عن تفسير الماوردي: ٢/ ٤٣٥.
 وانظر تفسير البغوي: ٣/ ١١٤، والمحرر الوجيز: (٩/ ٨٦، ٨٧).
 (٣) هذه قراءة ابن كثير، ونافع، وأبي عمرو.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٨٠، والتبصرة لمكي: ٢٤٤، والتيسير للداني: ١٤٠.
 (٤) زاد المسير: ٥/ ٣٦.
 (٥) والتقدير: كان سيئة وكان مكروها.
 ينظر تفسير الفخر الرازي: ٢٠/ ٢١٣، والمحرر الوجيز: ٩/ ٩١، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٢٦٢، والبحر المحيط: ٦/ ٣٨.
 (٦) بإضافة السيء إلى الهاء، وهي قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي.
 ينظر السبعة لابن مجاهد: ٣٨٠، وحجة القراءات: ٤٠٣، والتبصرة لمكي: ٢٤٤.

### الآية 17:40

> ﻿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا [17:40]

\[ أفأصفاكم \] أ فأخلص لكم البنين فاختصكم بالأفضل[(١)](#foonote-١). 
٤٠ \[ ولقد صرفنا في هذا القرآن \] صرفنا القول فيه على وجوه من أمر ونهي، ووعيد ووعيد، وتسلية وتحسير، وتزكية وتقريع، وقصص وأحكام، وتوحيد وصفات، وحكم وآيات.

١ في أ بالأجل..

### الآية 17:41

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا [17:41]

\[ وما يزيدهم \] أي : هذه المعاني. 
٤١ \[ إلا نفورا \] إلا اعتقادهم الشبه.

### الآية 17:42

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [17:42]

\[ لا تبتغوا إلا ذي العرش سبيلا \] إلى ما يقربهم إليه لعظمته عندهم[(١)](#foonote-١).

١ قاله قتادة. انظر جامع البيان ج١٥ ص٩١..

### الآية 17:43

> ﻿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:43]

ونهي، ووعد ووعيد، وتسلية وتحسير وتزكية وتقريع وقصص وأحكام وتوحيد وصفات وحكم وآيات.
 وَما يَزِيدُهُمْ: أي: هذه المعاني، إِلَّا نُفُوراً إلّا اعتقادهم الشبه.
 ٤٢ لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا: إلى ما يقرّبهم إليه لعظمته عندهم.
 ٤٤ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ: أي: من جهة خلقته، أو في معنى صفته وهي حاجته بحدوثه إلى صانع أحدثه.
 ٤٥ حِجاباً مَسْتُوراً: ساترا لهم عن إدراكه، ك **«مشؤوم»** و **«ميمون»** في معنى شائم ويا من لأنّه من شامهم ويمنهم **«١»**.
 وقيل **«٢»** : مستورا عن أبصار النّاس.
 ٤٦ نُفُوراً: جمع **«نافر»** **«٣»**.
 ٤٧ وَإِذْ هُمْ نَجْوى: اسم للمصدر، أي: ذوو نجوى يتناجون **«٤»**.
 ٥٠ قُلْ كُونُوا حِجارَةً: أي: استشعروا أنكم منها فإنّه يعيدكم، إذ القدرة التي بها أنشأكم هي التي بها يعيدكم **«٥»**.

 (١) عن معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦١٣.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (١٥/ ٩٣، ٩٤)، والمحرر الوجيز: ٩/ ٩٩، وزاد المسير: ٥/ ٤١.
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٩٤، ورجحه.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٣٧، وتفسير البغوي: ٣/ ١١٧، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٢٧١.
 (٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٨١: **«بمنزلة قاعد وقعود وجالس وجلوس»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٤٣.
 (٥) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٤٤: **«ومعنى هذه الآية فيه لطف وغموض، لأن القائل يقول:
 كيف يقال لهم كونوا حجارة أو حديدا وهم لا يستطيعون ذلك؟.
 فالجواب في ذلك أنهم كانوا يقرّون أن الله جل ثناؤه خالقهم، وينكرون أن الله يعيدهم خلقا آخر، فقيل لهم: استشعروا أنكم لو خلقتم من حجارة أو حديد لأماتكم الله ثم أحياكم لأن القدرة التي بها أنشأكم وأنتم مقرون أنه أنشأكم بتلك القدرة بها يعيدكم، ولو كنتم حجارة أو حديدا، أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم»**. [.....]

### الآية 17:44

> ﻿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [17:44]

\[ إن من شيء إلا يسبح بحمده \] أي : من جهة خلقته، أو( في ) [(١)](#foonote-١) معنى صفته هي حاجته بحدوثه إلى صانع أحدثه[(٢)](#foonote-٢).

١ سقط من ب..
٢ قاله ابن جرير: "وما من شيء من خلقه إلا يسبح بحمده" جامع البيان ج١٥ ص٩٢..

### الآية 17:45

> ﻿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا [17:45]

\[ حجابا مستورا \] ساترا لهم عن إدراكه، كمشؤم وميمون في معنى : شائم ويامن، لأنه من شأمهم ويمنهم[(١)](#foonote-١). 
وقيل : مستورا عن أبصار الناس[(٢)](#foonote-٢).

١ ذكره الأخفش في معاني القرآن ج٢ ص٣٩١..
٢ ذكره الماوردي في تفسيره ج٣ ص٢٤٦..

### الآية 17:46

> ﻿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا [17:46]

\[ نفورا \] جمع نافر.

### الآية 17:47

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا [17:47]

\[ وإذ هم نجوى \] اسم للمصدر أي : ذوو نجوى، أي : يتناجون[(١)](#foonote-١).

١ ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٣ ص٢٤٣..

### الآية 17:48

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [17:48]

ونهي، ووعد ووعيد، وتسلية وتحسير وتزكية وتقريع وقصص وأحكام وتوحيد وصفات وحكم وآيات.
 وَما يَزِيدُهُمْ: أي: هذه المعاني، إِلَّا نُفُوراً إلّا اعتقادهم الشبه.
 ٤٢ لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا: إلى ما يقرّبهم إليه لعظمته عندهم.
 ٤٤ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ: أي: من جهة خلقته، أو في معنى صفته وهي حاجته بحدوثه إلى صانع أحدثه.
 ٤٥ حِجاباً مَسْتُوراً: ساترا لهم عن إدراكه، ك **«مشؤوم»** و **«ميمون»** في معنى شائم ويا من لأنّه من شامهم ويمنهم **«١»**.
 وقيل **«٢»** : مستورا عن أبصار النّاس.
 ٤٦ نُفُوراً: جمع **«نافر»** **«٣»**.
 ٤٧ وَإِذْ هُمْ نَجْوى: اسم للمصدر، أي: ذوو نجوى يتناجون **«٤»**.
 ٥٠ قُلْ كُونُوا حِجارَةً: أي: استشعروا أنكم منها فإنّه يعيدكم، إذ القدرة التي بها أنشأكم هي التي بها يعيدكم **«٥»**.

 (١) عن معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦١٣.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (١٥/ ٩٣، ٩٤)، والمحرر الوجيز: ٩/ ٩٩، وزاد المسير: ٥/ ٤١.
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٩٤، ورجحه.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٣٧، وتفسير البغوي: ٣/ ١١٧، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٢٧١.
 (٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٨١: **«بمنزلة قاعد وقعود وجالس وجلوس»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٤٣.
 (٥) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٤٤: **«ومعنى هذه الآية فيه لطف وغموض، لأن القائل يقول:
 كيف يقال لهم كونوا حجارة أو حديدا وهم لا يستطيعون ذلك؟.
 فالجواب في ذلك أنهم كانوا يقرّون أن الله جل ثناؤه خالقهم، وينكرون أن الله يعيدهم خلقا آخر، فقيل لهم: استشعروا أنكم لو خلقتم من حجارة أو حديد لأماتكم الله ثم أحياكم لأن القدرة التي بها أنشأكم وأنتم مقرون أنه أنشأكم بتلك القدرة بها يعيدكم، ولو كنتم حجارة أو حديدا، أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم»**. [.....]

### الآية 17:49

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:49]

ونهي، ووعد ووعيد، وتسلية وتحسير وتزكية وتقريع وقصص وأحكام وتوحيد وصفات وحكم وآيات.
 وَما يَزِيدُهُمْ: أي: هذه المعاني، إِلَّا نُفُوراً إلّا اعتقادهم الشبه.
 ٤٢ لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا: إلى ما يقرّبهم إليه لعظمته عندهم.
 ٤٤ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ: أي: من جهة خلقته، أو في معنى صفته وهي حاجته بحدوثه إلى صانع أحدثه.
 ٤٥ حِجاباً مَسْتُوراً: ساترا لهم عن إدراكه، ك **«مشؤوم»** و **«ميمون»** في معنى شائم ويا من لأنّه من شامهم ويمنهم **«١»**.
 وقيل **«٢»** : مستورا عن أبصار النّاس.
 ٤٦ نُفُوراً: جمع **«نافر»** **«٣»**.
 ٤٧ وَإِذْ هُمْ نَجْوى: اسم للمصدر، أي: ذوو نجوى يتناجون **«٤»**.
 ٥٠ قُلْ كُونُوا حِجارَةً: أي: استشعروا أنكم منها فإنّه يعيدكم، إذ القدرة التي بها أنشأكم هي التي بها يعيدكم **«٥»**.

 (١) عن معاني القرآن للأخفش: ٢/ ٦١٣.
 وانظر هذا المعنى في تفسير الطبري: (١٥/ ٩٣، ٩٤)، والمحرر الوجيز: ٩/ ٩٩، وزاد المسير: ٥/ ٤١.
 (٢) ذكره الطبري في تفسيره: ١٥/ ٩٤، ورجحه.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٣٧، وتفسير البغوي: ٣/ ١١٧، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٢٧١.
 (٣) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٨١: **«بمنزلة قاعد وقعود وجالس وجلوس»**.
 (٤) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٤٣.
 (٥) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٤٤: **«ومعنى هذه الآية فيه لطف وغموض، لأن القائل يقول:
 كيف يقال لهم كونوا حجارة أو حديدا وهم لا يستطيعون ذلك؟.
 فالجواب في ذلك أنهم كانوا يقرّون أن الله جل ثناؤه خالقهم، وينكرون أن الله يعيدهم خلقا آخر، فقيل لهم: استشعروا أنكم لو خلقتم من حجارة أو حديد لأماتكم الله ثم أحياكم لأن القدرة التي بها أنشأكم وأنتم مقرون أنه أنشأكم بتلك القدرة بها يعيدكم، ولو كنتم حجارة أو حديدا، أو كنتم الموت الذي هو أكبر الأشياء في صدوركم»**. [.....]

### الآية 17:50

> ﻿۞ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا [17:50]

\[ قل كونوا حجارة \] أي : استشعروا أنكم منها فإنه يعيدكم، إذ القدرة التي بها أنشأكم هي التي بها يعيدكم.

### الآية 17:51

> ﻿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا [17:51]

\[ فسينغضون \] يحركون وهو[(١)](#foonote-١) تحريك المستبطيء للشيء، والمبطل له[(٢)](#foonote-٢) المستهزئ به.

١ في ب وهي..
٢ في ب أو المبطلة..

### الآية 17:52

> ﻿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [17:52]

\[ فتستجيبون بحمده \] أي : بأمره، وقيل : تستجيبون حامدين[(١)](#foonote-١). 
٥٢ \[ إن لبثتم إلا قليلا \] ( أي ) [(٢)](#foonote-٢) : في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.

١ ذكر القولين الماوردي ونسب الأول إلى سفيان وابن جريج النكت والعيون ج٣ ص٢٤٩..
٢ سقط من ب..

### الآية 17:53

> ﻿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا [17:53]

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
 ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره **«١»**. وقيل **«٢»** : تستجيبون حامدين.
 إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
 ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
 إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا **«٣»**.
 وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة \[في القرآن\] **«٤»** إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.
 وانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.
 (٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:
 ١٥/ ١١٠ عن الحسن.
 (٤) ما بين معقوفين عن **«ج»** و **«ك»**.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: **«هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر»**.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.
 (٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال **«وهو غريب ضعيف»**.
 والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: **«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...
 الآية.
 وضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
 ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة»** اه.

### الآية 17:54

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [17:54]

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
 ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره **«١»**. وقيل **«٢»** : تستجيبون حامدين.
 إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
 ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
 إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا **«٣»**.
 وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة \[في القرآن\] **«٤»** إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.
 وانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.
 (٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:
 ١٥/ ١١٠ عن الحسن.
 (٤) ما بين معقوفين عن **«ج»** و **«ك»**.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: **«هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر»**.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.
 (٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال **«وهو غريب ضعيف»**.
 والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: **«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...
 الآية.
 وضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
 ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة»** اه.

### الآية 17:55

> ﻿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا [17:55]

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
 ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره **«١»**. وقيل **«٢»** : تستجيبون حامدين.
 إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
 ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
 إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا **«٣»**.
 وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة \[في القرآن\] **«٤»** إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.
 وانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.
 (٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:
 ١٥/ ١١٠ عن الحسن.
 (٤) ما بين معقوفين عن **«ج»** و **«ك»**.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: **«هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر»**.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.
 (٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال **«وهو غريب ضعيف»**.
 والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: **«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...
 الآية.
 وضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
 ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة»** اه.

### الآية 17:56

> ﻿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا [17:56]

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
 ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره **«١»**. وقيل **«٢»** : تستجيبون حامدين.
 إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
 ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
 إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا **«٣»**.
 وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة \[في القرآن\] **«٤»** إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.
 وانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.
 (٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:
 ١٥/ ١١٠ عن الحسن.
 (٤) ما بين معقوفين عن **«ج»** و **«ك»**.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: **«هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر»**.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.
 (٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال **«وهو غريب ضعيف»**.
 والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: **«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...
 الآية.
 وضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
 ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة»** اه.

### الآية 17:57

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا [17:57]

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
 ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره **«١»**. وقيل **«٢»** : تستجيبون حامدين.
 إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
 ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
 إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا **«٣»**.
 وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة \[في القرآن\] **«٤»** إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.
 وانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.
 (٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:
 ١٥/ ١١٠ عن الحسن.
 (٤) ما بين معقوفين عن **«ج»** و **«ك»**.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: **«هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر»**.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.
 (٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال **«وهو غريب ضعيف»**.
 والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: **«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...
 الآية.
 وضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
 ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة»** اه.

### الآية 17:58

> ﻿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا [17:58]

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
 ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره **«١»**. وقيل **«٢»** : تستجيبون حامدين.
 إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
 ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
 إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا **«٣»**.
 وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة \[في القرآن\] **«٤»** إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.
 وانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.
 (٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:
 ١٥/ ١١٠ عن الحسن.
 (٤) ما بين معقوفين عن **«ج»** و **«ك»**.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: **«هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر»**.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.
 (٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال **«وهو غريب ضعيف»**.
 والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: **«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...
 الآية.
 وضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
 ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة»** اه.

### الآية 17:59

> ﻿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا [17:59]

٥١ فَسَيُنْغِضُونَ: يحرّكون، وهو تحريك المستبطئ للشيء والمبطل له المستهزئ به.
 ٥٢ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ: أي: بأمره **«١»**. وقيل **«٢»** : تستجيبون حامدين.
 إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا: أي: في الدنيا بالقياس إلى الآخرة.
 ٦٠ وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ: أي: علمه وقدرته فيعصمك منهم.
 إِلَّا فِتْنَةً: ابتلاء بمن كفر به، فإنّ قوما أنكروا المعراج فارتدوا **«٣»**.
 وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ: أي: وما جعلنا الشجرة الملعونة \[في القرآن\] **«٤»** إلّا فتنة، إذ قال أبو جهل: هل رأيتم الشّجر ينبت في النّار **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : الشجرة الملعونة بنو أميّة فإنّهم الذين بدلوا وبغوا.

 (١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١٠١ عن ابن عباس، وابن جريج. ونقله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ عن ابن جريج وسفيان.
 وانظر المحرر الوجيز: ٩/ ١٠٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٥.
 (٢) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٣٩ دون عزو. ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٤٥ عن سعيد بن جبير.
 (٣) ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٥٨. وأخرج- نحوه- الطبري في تفسيره:
 ١٥/ ١١٠ عن الحسن.
 (٤) ما بين معقوفين عن **«ج»** و **«ك»**.
 (٥) أخرج الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٤ عن قتادة قال: **«هي شجرة الزقوم، خوف الله بها عباده، فافتنوا بذلك، حتى قال قائلهم أبو جهل بن هشام: زعم صاحبكم هذا أن في النار شجرة، والنار تأكل الشجر»**.
 وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٤٣، وتفسير البغوي: ٣/ ١٢٠.
 (٦) ذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٠، ثم قال **«وهو غريب ضعيف»**.
 والأثر الذي أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٢ عن سهل بن سعد قال: **«رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم- بني فلان ينزون على منبره نزو القرود، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات- قال: وأنزل الله في ذلك: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ...
 الآية.
 وضعف ابن كثير إسناده فقال: «وهذا السند ضعيف جدا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية.
 ولهذا اختار ابن جرير أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم، قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، أي: في الرؤيا والشجرة»** اه.

### الآية 17:60

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا [17:60]

\[ وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس \] أي : علمه وقدرته فيعصمك منهم[(١)](#foonote-١). 
٦٠ \[ إلا فتنة \] ابتلاء[(٢)](#foonote-٢) لمن كفر به فإن قوما أنكروا[(٣)](#foonote-٣) المعراج فارتدوا[(٤)](#foonote-٤). 
٦٠ \[ والشجرة الملعونة \] أي : وما جعلنا الشجرة الملعونة ( في القرآن ) [(٥)](#foonote-٥) إلا فتنة، إذ قال أبو جهل : هل رأيتم الشجر ينبت في النار[(٦)](#foonote-٦) ؟
وقيل الشجرة الملعونة : بنو أمية فإنهم الذين بدلوا وبغوا، والرؤيا : ما رآها النبي عليه السلام من نزوهم على منبره[(٧)](#foonote-٧).

١ من أن يقتلوك. انظر زاد المسير ج٥ ص٥٢..
٢ في أ بمن.
٣ في ب أكبروا..
٤ قال ابن جرير: "ذكر لنا أن ناسا ارتدوا بعد إسلامهم حين حدثهم رسول الله صلى اله عليه وسلم بمسيره، أنكروا ذلك وكذبوا به، وعجبوا منه، وقالوا: تحدثنا أنك سرت مسيرة شهرين في ليلة واحدة" انظر جامع البيان ج١٥ ص١١١..
٥ سقط من أ..
٦ أشار إلى قول أبي جهل الحسن فيما رواه عنه ابن جرير في جامع البيان ج١٥ ص١١٣..
٧ هذا القول ليس بصحيح، وقد ذكره ابن عطية في تفسيره ج١٠ ص٣١٤، ونسبه إلى سهل بن سعد وقال عنه: " وهذا قول ضعيف محدث، وليس هذا عن سهل بن سعد ولا مثله." وقال عنه القرطبي في تفسيره ج١٠ ص٢٨٦، "وهذا قول ضعيف محدث والسورة مكية، فيبعد هذا التأويل، إلا أن تكون هذه الآية مدنية، ولم يثبت ذلك"..

### الآية 17:61

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا [17:61]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:62

> ﻿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا [17:62]

\[ أرأيتك \] معناه : أخبر، والكاف للخطاب ولا موضع لها، لأنها للتوكيد، والجواب محذوف، و " هذا " منصوب بأرأيت، أي : أخبرني عن هذا الذي كرمته علي لم كرمته[(١)](#foonote-١). 
٦٢ \[ لأحتنكن ذريته \] لأستولين عليهم وأستأصلنهم كما يحتنك الجراد الزرع[(٢)](#foonote-٢).

١ انظر الفريد ج٣ ص٢٨٦..
٢ أي: ذهب به كله. انظر معاني القرآن للنحاس ج٤ ص١٧١، ولسان العرب مادة "حنك" ج١٠ ص٤١٦..

### الآية 17:63

> ﻿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا [17:63]

والرؤيا: ما رآه النبي- عليه السلام- من نزوهم **«١»** على منبره.
 ٦٢ أَرَأَيْتَكَ: معناه أخبر، والكاف للخطاب ولا موضع لها، لأنّها للتوكيد، والجواب محذوف، وهذَا منصوب ب **«أرأيت»**، أي: أخبرني عن هذا الذي كرّمته عليّ لم كرّمته **«٢»** ؟.
 لَأَحْتَنِكَنَّ/ ذُرِّيَّتَهُ: لأستولينّ عليهم وأستأصلنّهم كما يحتنك \[٥٥/ ب\] الجراد الزّرع **«٣»**.
 ٦٤ وَاسْتَفْزِزْ: استخفّ **«٤»**، أو استزل بصوتك بدعائك إلى المعاصي **«٥»**.
 وقيل **«٦»** : إنه الغناء بالأوتار والمزامير.

 (١) أي: وثوبهم عليه.
 النهاية لابن الأثير: ٥/ ٤٤، واللسان: ١٥/ ٣١٩ (نزا).
 (٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٣٤٩.
 وانظر إعراب القرآن للنحاس: ٢/ ٤٣٢، والبحر المحيط: ٦/ ٥٧.
 (٣) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٨٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٥٨، وتفسير الطبري: ١٥/ ١١٧، والمفردات للراغب: ١٣٤.
 (٤) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٧، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٨٤، وتفسير غريب القرآن: ٢٥٨، وتفسير الطبري: ١٥/ ١١٨، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٣٥.
 (٥) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: ١٥/ ١١٨ عن ابن عباس، وقتادة.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣١٢، وزاد نسبته إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
 (٦) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١١٨ عن مجاهد.
 وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٥/ ٣١٢ وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن أبي الدنيا في **«ذم الملاهي»**، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى.
 وعقّب الطبري على هذه الأقوال بقوله: «وأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال: إن الله تبارك وتعالى- قال لإبليس: واستفزز من ذرية آدم من استطعت أن تستفزه بصوتك، ولم يخصص من ذلك صوتا دون صوت، فكل صوت كان دعاء إليه وإلى عمله وطاعته، وخلافا للدعاء إلى طاعة الله، فهو داخل في معنى صوته الذي قال الله تبارك وتعالى اسمه- له:
 وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ اه.

### الآية 17:64

> ﻿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [17:64]

\[ واستفزز \] استخف أو استزل[(١)](#foonote-١). 
٦٤ \[ بصوتك \] بدعائك إلى المعاصي[(٢)](#foonote-٢). وقيل : إنه الغناء بالأوتار
والمزامير[(٣)](#foonote-٣). 
٦٤ \[ وأجلب عليهم \] أجمع عليهم[(٤)](#foonote-٤). 
٦٤ \[ بخيلك ورجلك \] بكل راكب وماش في الضلالة[(٥)](#foonote-٥). 
٦٤ \[ وشاركهم في الأموال \] ما يكسوبنه[(٦)](#foonote-٦) من حرام وينفقونه في معصية. 
٦٤ \[ والأولاد \] إذ ولدوهم بالزنا أوعودوهم الضلالة والبطالة.

١ ذكره ابن قتيبة في غريب القرآن ص٢٥٨..
٢ قاله ابن عباس، وقتادة..
٣ قاله مجاهد. انظر جامع البيان ج١٥ ص١١٨..
٤ قال الزجاج: أي: أجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكايدك.
 معاني القرآن وإعرابه ج٣ ص٢٥٠..
٥ قاله الماوردي. النكت والعيون ج٣ ص٢٥٥..
٦ في ب ما يكتسبونه..

### الآية 17:65

> ﻿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا [17:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:66

> ﻿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [17:66]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:67

> ﻿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا [17:67]

\[ ضل من تدعون \] بطل كقوله \[ أضل أعمالهم \][(١)](#foonote-١). أو غاب كقوله :\[ أءذا ضللنا في الأرض \][(٢)](#foonote-٢).

١ سورة محمد: الآية ١..
٢ سورة السجدة: الآية ١٠. وهذان القولان ذكرهما الماوردي في تفسيره ج٣ ص٢٥٦..

### الآية 17:68

> ﻿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا [17:68]

الحاصب : الحجارة الصغار. وقيل : الريح التي ترمي بالحصباء، كما سمي الجمار[(١)](#foonote-١) بالمحصب لرمي الحصباء بها، وحصب في الأرض ذهب فيها[(٢)](#foonote-٢).

١ الجمار: موضع رمي الجمار بمنى..
٢ انظر لسان العرب "حصب" ج١ ص٣١٨..

### الآية 17:69

> ﻿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا [17:69]

والقاصف : الريح التي تقصف الشجر[(١)](#foonote-١). 
والتبيع : المنتصر[(٢)](#foonote-٢)، ( الثائر )[(٣)](#foonote-٣).

١ قاله ابن قتيبة في غريب القرآن ص٢٥٩..
٢ قاله ابن عباس. انظر جامع البيان ج١٥ ص١٢٥..
٣ سقط من ب. وقالب هذا القول مجاهد والحارث. انظر جامع البيان ج١٥ ص١٢٥..

### الآية 17:70

> ﻿۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [17:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:71

> ﻿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [17:71]

\[ يوم ندعو كل أناس بإمامهم \] بنبيهم[(١)](#foonote-١)، أو بدينهم وكتابهم[(٢)](#foonote-٢)، أو بأعمالهم[(٣)](#foonote-٣)، أو بقادتهم ورؤسائهم[(٤)](#foonote-٤).

١ قاله مجاهد. جامع البيان ج١٥ ص١٢٦..
٢ قاله يحيى بن زيد. انظر المرجع السابق..
٣ قاله ابن عباس. انظر: المرجع السابق..
٤ قاله أبو صالح عن ابن عباس انظر زاد المسير ج٥ ص٦٤..

### الآية 17:72

> ﻿وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا [17:72]

\[ ومن كان في هذه أعمى \] أي عن الطاعة والهدى. 
٧٢ \[ فهو في الآخرة أعمى \] عن طريق الجنة. أو من عمي عنة هذه العبر المذكورة فهو عما غاب عنه من أمر الآخرة أعمى[(١)](#foonote-١).

١ انظر تفسير الماوردي ج٣ ص٢٥٨..

### الآية 17:73

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا [17:73]

\[ وإن كادوا ليفتنونك \] هموا صرفك في وفد ثقيف حين أرادوا الإسلام على أن يمتعوا باللات سنة ويكسر باقي أصنامهم[(١)](#foonote-١).

١ هذا معنى خبر أخرجه ابن جرير عن ابن عباس ج١٥ ص١٣٠ وهو باطل لا يصح. قال ابن الجوزي "وهذا باطل لا يجوز أن نظن برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ما ذكرنا عن عطية من أنه هم أن ينظرهم سنة، وكل ذلك محال في حقه وفي حق الصحابة أنهم رووا عنه، زاد المسير ج٥ ص٦٨..

### الآية 17:74

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [17:74]

\[ لقد كدت تركن \] هممت من غير عزم، وهو حديث النفس المرفوع.

### الآية 17:75

> ﻿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا [17:75]

\[ ضعف الحياة \] ( أي ) [(١)](#foonote-١) : ضعف عذاب الحياة، أي : مثليه لعظم ذنبك على شرف منزلتك[(٢)](#foonote-٢)، أو الضعف هو العذاب لتضاعف الألم كما هو عذاب لاستمراره في الأوقات كالعذاب الذي يستمر في الحلق[(٣)](#foonote-٣). لما نزلت هذه الآية قال عليه السلام :( اللهم لا تكلني إلا نفس طرفة عين )[(٤)](#foonote-٤).

١ سقط من أ..
٢ قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك. انظر جامع البيان ج١٥ ص١٣١. قال ابن عباس: "كان الرسول صلى الله عليه وسلم معصوما ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين في شيء من أحكام الله تعالى وشرائعه" انظر البحر المحيط ج٧ ص٩٠..
٣ قاله أبان بن تغلب. انظر تفسير الماوردي ج٣ ص٢٦٠..
٤ هذا الأثر مرسل عن قتادة أخرجه ابن جرير في جامع البيان ج١٥ ص١٣١..

### الآية 17:76

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا [17:76]

\[ وإن كادوا ليستفزونك من الأرض \] حين قالت اليهود : إن أرض الشام أرض الأنبياء وفيها الحشر والنشر[(١)](#foonote-١). 
والاستفزاز : الاستخفاف بالإزعاج[(٢)](#foonote-٢).

١ يريد أن هذه الآية نزلت حين قالت اليهود... وهذا القول ضعفه ابن كثير في تفسيره ج٣ ص٥٣ وقال: "وهذا القول ضعيف لأن هذه الآية مكية وسكنى المدينة بعد ذلك". والصحيح – والله أعلم – أن القوم الذين فعلوا ذلك قريشا هموا بإخراج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قبل الهجرة. وقال بهذا قتادة ومجاهد ورجحه ابن جرير. انظر جامع البيان ج١٥ ص١٣٣..
٢ قاله ابن عيسى. تفسير الماوردي ج٣ ص٢٦١..

### الآية 17:77

> ﻿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا [17:77]

على شرف منزلتك. أو **«الضعف»** هو العذاب **«١»**، لتضاعف الألم كما هو عذاب لاستمراره في الأوقات، كالعذاب الذي يستمر في الحلق، ولما نزلت هذه الآية قال عليه السّلام **«٢»** :**«اللهم لا تكلني \[إلى نفسي\] «٣»** طرفة عين».
 ٧٦ وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ، حين قالت اليهود: إن أرض الشّام أرض الأنبياء وفيها الحشر والنشر **«٤»**.
 والاستفزاز: الاستخفاف بالإزعاج **«٥»**.
 ٧٨ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ: لزوالها **«٦»**. والآية جمعت الصلوات الخمس، لأنّه بدأ **«٧»** من/ الزوال إلى **«الغسق»** وإلى قُرْآنَ الْفَجْرِ وهو صلاته، \[٥٦/ أ\]

 (١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٨، وانظر تفسير البيضاوي: ١/ ٥٩٣.
 (٢) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣١ عن قتادة ورفعه، واللفظ عنده: **«اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين»**.
 وذكر مثله الماوردي في تفسيره: ٢/ ٤٤٨، وابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٥٤، والزمخشري في الكشاف: ٢/ ٤٦١.
 وقال الحافظ في الكافي الشاف: ١٠١: **«لم أجده، وذكره الثعلبي عن قتادة مرسلا»**.
 (٣) في الأصل: **«على طرفة عين»**، والمثبت في النص عن الهامش و ****«ج»****، الذي أشار ناسخه إلى وروده في نسخة أخرى.
 (٤) أخرج- نحوه- الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٣٢، عن حضرمي.
 وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة: ٥/ ٢٥٤، عن عبد الرحمن بن غنم رضي الله عنه وذكر الحافظ ابن كثير هذا القول في تفسيره: ٥/ ٩٧، وقال: **«وهذا القول ضعيف لأن هذه الآية مكية، وسكنى المدينة بعد ذلك»**، ثم أورد رواية البيهقي، وقال: **«وفي هذا الإسناد نظر، والأظهر أن هذا ليس بصحيح، فإن النبي ﷺ لم يغز تبوك عن قول اليهود، إنما غزاها امتثالا لقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وقوله تعالى:
 قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ، وغزاها ليقتص وينتقم ممن قتل أهل مؤتة من أصحابه، والله أعلم... »** اه.
 (٥) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٩، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٣٢، والمفردات للراغب: ٣٧٩.
 (٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٢٩، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٨٧، وتفسير الطبري:
 (١٥/ ١٣٥، ١٣٦)، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٥٥.
 (٧) في ****«ج»**** : مدّ.

### الآية 17:78

> ﻿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [17:78]

\[ لدلوك الشمس \] لزوالها[(١)](#foonote-١). والآية جمعت الصلوات الخمس، لأنه مد من الزوال إلى الغسق[(٢)](#foonote-٢). 
٧٨ \[ وقرآن الفجر \] وهو صلواته، سميت الصلاة قرآنا لتأكيد القراءة فيها[(٣)](#foonote-٣). ونصب على الإغراء[(٤)](#foonote-٤). 
٧٨ \[ كان مشهودا \] يشهده ملائكة النهار[(٥)](#foonote-٥).

١ قاله ابن عمر وابن عباس والحسن. انظر جامع البيان ج١٥ ص١٣٥..
٢ أي إن قوله (لدلوك الشمس) إشارة إلى الظهر والعصر، وقوله \[غسق الليل\] إشارة إلى المغرب والعشاء، وقوله \[وقرآن الفجر\] إشارة إلى صلاة الفجر..
٣ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ج٣٢ ص٢٥٥..
٤ أي: وعليك قرآن الفجر، أو الزم. انظر الإملاء ج٢ ص٩٥. وقدره الزجاج بقوله: "فأقم قرآن الفجر" على أنه معطوف على الصلاة. انظر معانيه ج٣ ص٢٥٥..
٥ ويدل عليه الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر " قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم \[وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا\]. الحديث أخرجه البخاري في كتاب التفسير باب سورة بني إسرائيل ج٥ ص٢٢٧. ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب فضل صلاة الجماعة. ج١ ص٤٥٠..

### الآية 17:79

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [17:79]

\[ نافلة لك \] خاصة. 
٧٩ \[ مقاما محمودا \] الشفاعة[(١)](#foonote-١). وقيل : إعطاءه لواء الحمد[(٢)](#foonote-٢).

١ قاله ابن مسعود وحذيفة بن اليمان وابن عباس وسلمان الفارسي والحسن وغيرهم. انظر جامع البيان ج١٥ ص١٤٤..
٢ ذكره الماوردي في تفسيره ولم ينسبه لأحد ج٣ ص٢٦٦.
 والقول الأول هو الصحيح لتأييده بالأحاديث الصحيحة التي فيها شفاعته صلى الله عليه وسلم يوم يبعثه الله المقام المحمود. ورجحه ابن جرير الطبري وقال الواحدي: وإجماع المفسرين على أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة. انظر فتح القدير ج٣ ص٢٥١..

### الآية 17:80

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا [17:80]

\[ مدخل صدق \] أي : أدخلني فيما أمرتني به، وأخرجني عما نهيتني عنه[(١)](#foonote-١).

١ ذكر هذا القول الماوردي وأشار إلى أنه لبعض المتأخرين. تفسير الماوردي ج٣ ص٢٦٧..

### الآية 17:81

> ﻿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [17:81]

\[ وزهق الباطل \] ذهب.

### الآية 17:82

> ﻿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [17:82]

\[ وننزل من القرآن ما هو شفاء \] وذلك أنه البيان الذي يزيل عمى الجهل وحيرة الشك، وأنه برهان معجز يدل على صدق الرسول، وأنه يتبرك به فتدفع به المضار والمكاره، وأن تلاوته الصلاح الداعي إلى كل صلاح[(١)](#foonote-١). 
٨٢ \[ ولا يزيد الظالمين إلا خسارا \] لكفرهم به وحرمان أنفسهم المنافع التي فيه.

١ قال ابن كثير "وليس هذا إلا لمن آمن به وصدقه واتبعه فإنه يكون شفاء في حقه ورحمة" تفسير ابن كثير ج٣ ص٥٩..

### الآية 17:83

> ﻿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا [17:83]

\[ ونئا بجانبه \] بعد بنفسه عن القيام بحقوق النعم كقوله :\[ فتولى بركنه \][(١)](#foonote-١). 
٨٣ \[ كان يئوسا \] لا يثق بفضل الله.

١ سورة الذاريات: الآية ٣٩..

### الآية 17:84

> ﻿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا [17:84]

\[ شاكلته \] عادته أو طريقته التي تشاكل أخلاقه. " طريق ذو شواكل " / متشعب منه الطرق[(١)](#foonote-١).

١ ذكر الزمخشري في الكشاف ج٢ ص٤٦٤، وانظر لسان العرب ج١١ ص٣٥٧ مادة "شكل"..

### الآية 17:85

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [17:85]

\[ قل الروح من أمر ربي \] من خلق ربي، لأنهم سألوه عنه، أقديم[(١)](#foonote-١) ؟ وإن كان معناه من علم ربي. وإنما[(٢)](#foonote-٢) لم يجبهم عنه، لأن طريق معرفته العقل لا السمع، فلا يجري القول فيه على سمت[(٣)](#foonote-٣) النبوة كما هو في كتب الفلاسفة. ولئلا يصير الجواب طريقا إلى سؤالهم عما لا يعنيهم. وليراجعوا عقولهم في معرفة مثله لما فيه من الرياضة على استخراج الفائدة. 
وقيل في حد الروح : إنه جسم رقيق هوائي على بنية حيوانية في كل جزء منه حياة[(٤)](#foonote-٤).

١ ورد سؤالهم في الحديث الذي أخرجه البخاري في كتاب التفسير تفسير سورة بني إسرائيل ج٥ ص٢٢٨ ومسلم في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم باب سؤال اليهود النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح ج٤ ص٢١٥٢ عن عبد الله بن مسعود قال: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مر اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، فقال: ما رابكم إليه، وقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه فقالوا سلوه. فسألوه عن الروح فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئا، فعلمت أنه يوحي إليه فقمت مقامي، فلما نزل الوحي قال: \[ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا\]..
٢ في أ فإنما..
٣ في ب سمة..
٤ ذكر ابن الجوزي أن الناس اختلفوا في ماهية الروح ثم قال: "فلا يحتاج إلى ذكر اختلافهم، لأنه لا برهان على شيء من ذلك، وإنما هو شيء أخذوه عن الطب والفلاسفة. فأما السلف، فإنهم أمسكوا عن ذلك لقوله تعالى: \[قل الروح من أمر ربي\] فلما رأوا أن القوم سألوا عن الروح فلم يجابوا، والوحي ينزل، والرسول حي، علموا أن السكوت عما لم يحط بحقيقة علمه أولى" زاد المسير ج٥ ص٨٢..

### الآية 17:86

> ﻿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا [17:86]

\[ ولئن شئنا لنذهبن \] أي : لمحوناه من القلوب والكتب ثم لا تجد لك[(١)](#foonote-١) به من تتوكل عليه في رد شيء منه[(٢)](#foonote-٢).

١ في ب فلا تجد..
٢ قال بنحوه الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ج٣ ص٢٥٨..

### الآية 17:87

> ﻿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا [17:87]

\[ إلا رحمة من ربك \] أي : لكن رحم الله فأثبته في قلبك وقلوب المؤمنين.

### الآية 17:88

> ﻿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [17:88]

جزء منه حياة **«١»**.
 ٨٦ وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ: أي: لمحوناه من القلوب والكتب **«٢»**.
 ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ: من تتوكّل عليه في ردّ شيء منه **«٣»**.
 ٨٧ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ: أي: لكن رحم الله فأثبته في قلبك وقلوب المؤمنين **«٤»**.
 و **«ينبوع»** **«٥»** يفعول من **«ينبع بالماء»** **«٦»**، أي: يفور.
 ٩٢ كِسَفاً: قطعا **«٧»**، كسفت الثوب أكسفه وذلك المقطوع كسف.

 (١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥- عن بعض المتكلمين-: **«أنه لو أجابهم عنها ووصفها بأنها جسم رقيق تقوم معه الحياة، لخرج من شكل كلام النبوة، وحصل في شكل كلام الفلاسفة، فقال: مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي: هو القادر عليه»** اه.
 وأورد القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٢٤ الأقوال التي قيلت في **«الروح»**، ثم عقب عليها بقوله: **«والصحيح الإبهام لقوله: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي دليل على خلق الروح، أي:
 هو أمر عظيم وشأن كبير من أمر الله تعالى، مبهما له وتاركا تفصيله ليعرف الإنسان على القطع عجزه عن علم حقيقة نفسه مع العلم بوجودها. وإن كان الإنسان في معرفة نفسه هكذا كان يعجزه عن إدراك حقيقة الحق أولى. وحكمة ذلك تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له، دلالة على أنه عن إدراك خالقه أعجز»** اه.
 (٢) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٥/ ١٥٧، ١٥٨) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وزاد المسير:
 ٥/ ٨٣.
 (٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وتفسير البغوي:
 ٣/ ١٣٥.
 (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩.
 (٥) في قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [آية: ٩٠].
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٣٣٠.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٩٣: **«والينبوع»** : الماء النابع، وهي صفة مبالغة إنما تقع للماء الكثير». [.....]
 (٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، والمفردات للراغب: ٤٣١.

### الآية 17:89

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [17:89]

جزء منه حياة **«١»**.
 ٨٦ وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ: أي: لمحوناه من القلوب والكتب **«٢»**.
 ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ: من تتوكّل عليه في ردّ شيء منه **«٣»**.
 ٨٧ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ: أي: لكن رحم الله فأثبته في قلبك وقلوب المؤمنين **«٤»**.
 و **«ينبوع»** **«٥»** يفعول من **«ينبع بالماء»** **«٦»**، أي: يفور.
 ٩٢ كِسَفاً: قطعا **«٧»**، كسفت الثوب أكسفه وذلك المقطوع كسف.

 (١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥- عن بعض المتكلمين-: **«أنه لو أجابهم عنها ووصفها بأنها جسم رقيق تقوم معه الحياة، لخرج من شكل كلام النبوة، وحصل في شكل كلام الفلاسفة، فقال: مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي: هو القادر عليه»** اه.
 وأورد القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٢٤ الأقوال التي قيلت في **«الروح»**، ثم عقب عليها بقوله: **«والصحيح الإبهام لقوله: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي دليل على خلق الروح، أي:
 هو أمر عظيم وشأن كبير من أمر الله تعالى، مبهما له وتاركا تفصيله ليعرف الإنسان على القطع عجزه عن علم حقيقة نفسه مع العلم بوجودها. وإن كان الإنسان في معرفة نفسه هكذا كان يعجزه عن إدراك حقيقة الحق أولى. وحكمة ذلك تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له، دلالة على أنه عن إدراك خالقه أعجز»** اه.
 (٢) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٥/ ١٥٧، ١٥٨) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وزاد المسير:
 ٥/ ٨٣.
 (٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وتفسير البغوي:
 ٣/ ١٣٥.
 (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩.
 (٥) في قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [آية: ٩٠].
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٣٣٠.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٩٣: **«والينبوع»** : الماء النابع، وهي صفة مبالغة إنما تقع للماء الكثير». [.....]
 (٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، والمفردات للراغب: ٤٣١.

### الآية 17:90

> ﻿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [17:90]

\[ ينبوعا \] يفعول من ينبع الماء أي : يفور[(١)](#foonote-١).

١ انظر مجاز القرآن ج١ ص٣٩٠، ولسان العرب مادة "نبع" ج٨ ص٣٤٥..

### الآية 17:91

> ﻿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا [17:91]

جزء منه حياة **«١»**.
 ٨٦ وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ: أي: لمحوناه من القلوب والكتب **«٢»**.
 ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ: من تتوكّل عليه في ردّ شيء منه **«٣»**.
 ٨٧ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ: أي: لكن رحم الله فأثبته في قلبك وقلوب المؤمنين **«٤»**.
 و **«ينبوع»** **«٥»** يفعول من **«ينبع بالماء»** **«٦»**، أي: يفور.
 ٩٢ كِسَفاً: قطعا **«٧»**، كسفت الثوب أكسفه وذلك المقطوع كسف.

 (١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥- عن بعض المتكلمين-: **«أنه لو أجابهم عنها ووصفها بأنها جسم رقيق تقوم معه الحياة، لخرج من شكل كلام النبوة، وحصل في شكل كلام الفلاسفة، فقال: مِنْ أَمْرِ رَبِّي، أي: هو القادر عليه»** اه.
 وأورد القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٢٤ الأقوال التي قيلت في **«الروح»**، ثم عقب عليها بقوله: **«والصحيح الإبهام لقوله: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي دليل على خلق الروح، أي:
 هو أمر عظيم وشأن كبير من أمر الله تعالى، مبهما له وتاركا تفصيله ليعرف الإنسان على القطع عجزه عن علم حقيقة نفسه مع العلم بوجودها. وإن كان الإنسان في معرفة نفسه هكذا كان يعجزه عن إدراك حقيقة الحق أولى. وحكمة ذلك تعجيز العقل عن إدراك معرفة مخلوق مجاور له، دلالة على أنه عن إدراك خالقه أعجز»** اه.
 (٢) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: (١٥/ ١٥٧، ١٥٨) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
 وانظر معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٨، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وزاد المسير:
 ٥/ ٨٣.
 (٣) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وانظر تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٥، وتفسير البغوي:
 ٣/ ١٣٥.
 (٤) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩.
 (٥) في قوله تعالى: وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً [آية: ٩٠].
 (٦) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، ومعاني الزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٣٣٠.
 وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: ٩/ ١٩٣: **«والينبوع»** : الماء النابع، وهي صفة مبالغة إنما تقع للماء الكثير». [.....]
 (٧) معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣١، ومجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٠، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، والمفردات للراغب: ٤٣١.

### الآية 17:92

> ﻿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا [17:92]

\[ كسفا \] قطعا، كسفت الثوب أكسفه وذلك المقطوع كسف[(١)](#foonote-١). 
٩٢ \[ قبيلا \] معاينة تعاينهم[(٢)](#foonote-٢)، أو جميعا، من قبائل العرب وقبائل الرأس شؤونه لاجتماع بعضها إلى[(٣)](#foonote-٣) بعض[(٤)](#foonote-٤).

١ في ب كسفا. وانظر لسان العرب مادة "كسف" ج٩ ص٢٩٩..
٢ رواه الضحاك عنة ابن عباس، وبه قال قتادة وابن جريج. جامع البيان ج١٥ ص١٦٢. وزاد المسير ج٥ ص٨٧..
٣ في ب على..
٤ قاله الجوهري في الصحاح مادة "قبل" ج٥ ص١٧٩٧. وانظر لسان العرب ج١١ ص٥٤١..

### الآية 17:93

> ﻿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا [17:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:94

> ﻿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا [17:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:95

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا [17:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:96

> ﻿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:96]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:97

> ﻿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا [17:97]

\[ ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا \] أي : عما يسرهم. 
٩٧ \[ وبكما \] عن التكلم بما ينفعهم[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس والحسن. تفسر الماوردي ج٣ ص٢٧٥..

### الآية 17:98

> ﻿ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:98]

قَبِيلًا: معاينة نعاينهم **«١»**، أو جميعا من **«قبائل العرب»**، و **«قبائل الرأس»** : شؤونه لاجتماع/ بعضها إلى بعض **«٢»**.
 ٩٧ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً: أي: عمّا يسرّهم.
 بكما: عن التكلّم بما ينفعهم.
 ١٠١ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ: العصا، واليد، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم **«٣»**.
 مَثْبُوراً: مهلكا **«٤»**. قال المأمون لرجل: يا مثبور، ثم حدّث عن الرّشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنّ **«المثبور»** ناقص العقل **«٥»**.
 ١٠٤ لَفِيفاً: جميعا من جهات مختلفة **«٦»**.

 (١) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦١.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٦٢ عن قتادة، وابن جريج.
 ورجحه الطبري بقوله: **«وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قاله قتادة من أنه بمعنى المعاينة، من قولهم: قابلت فلانا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى قبالته... »**.
 وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٣٧، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٩٧.
 (٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٧ عن ابن بحر.
 (٣) تفسير الطبري: (١٥/ ١٧١، ١٧٢)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٩، وتفسير ابن كثير:
 ٥/ ١٢٢، والدر المنثور: ٥/ ٣٤٣.
 (٤) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٦٣: **«يقال: ثبر الرجل فهو مثبور إذا هلك»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٦، وغريب الحديث للخطابي: ٢/ ٣٦٥، وتفسير القرطبي: (١٠/ ٣٣٧، ٣٣٨).
 (٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: (٥/ ٩٤، ٩٥)، وقال: **«رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس»**.
 وكذا القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٣٧.
 (٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٢، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٣.

### الآية 17:99

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا [17:99]

قَبِيلًا: معاينة نعاينهم **«١»**، أو جميعا من **«قبائل العرب»**، و **«قبائل الرأس»** : شؤونه لاجتماع/ بعضها إلى بعض **«٢»**.
 ٩٧ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً: أي: عمّا يسرّهم.
 بكما: عن التكلّم بما ينفعهم.
 ١٠١ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ: العصا، واليد، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم **«٣»**.
 مَثْبُوراً: مهلكا **«٤»**. قال المأمون لرجل: يا مثبور، ثم حدّث عن الرّشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنّ **«المثبور»** ناقص العقل **«٥»**.
 ١٠٤ لَفِيفاً: جميعا من جهات مختلفة **«٦»**.

 (١) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦١.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٦٢ عن قتادة، وابن جريج.
 ورجحه الطبري بقوله: **«وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قاله قتادة من أنه بمعنى المعاينة، من قولهم: قابلت فلانا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى قبالته... »**.
 وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٣٧، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٩٧.
 (٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٧ عن ابن بحر.
 (٣) تفسير الطبري: (١٥/ ١٧١، ١٧٢)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٩، وتفسير ابن كثير:
 ٥/ ١٢٢، والدر المنثور: ٥/ ٣٤٣.
 (٤) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٦٣: **«يقال: ثبر الرجل فهو مثبور إذا هلك»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٦، وغريب الحديث للخطابي: ٢/ ٣٦٥، وتفسير القرطبي: (١٠/ ٣٣٧، ٣٣٨).
 (٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: (٥/ ٩٤، ٩٥)، وقال: **«رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس»**.
 وكذا القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٣٧.
 (٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٢، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٣.

### الآية 17:100

> ﻿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا [17:100]

قَبِيلًا: معاينة نعاينهم **«١»**، أو جميعا من **«قبائل العرب»**، و **«قبائل الرأس»** : شؤونه لاجتماع/ بعضها إلى بعض **«٢»**.
 ٩٧ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً: أي: عمّا يسرّهم.
 بكما: عن التكلّم بما ينفعهم.
 ١٠١ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ: العصا، واليد، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم **«٣»**.
 مَثْبُوراً: مهلكا **«٤»**. قال المأمون لرجل: يا مثبور، ثم حدّث عن الرّشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنّ **«المثبور»** ناقص العقل **«٥»**.
 ١٠٤ لَفِيفاً: جميعا من جهات مختلفة **«٦»**.

 (١) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦١.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٦٢ عن قتادة، وابن جريج.
 ورجحه الطبري بقوله: **«وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قاله قتادة من أنه بمعنى المعاينة، من قولهم: قابلت فلانا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى قبالته... »**.
 وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٣٧، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٩٧.
 (٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٧ عن ابن بحر.
 (٣) تفسير الطبري: (١٥/ ١٧١، ١٧٢)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٩، وتفسير ابن كثير:
 ٥/ ١٢٢، والدر المنثور: ٥/ ٣٤٣.
 (٤) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٦٣: **«يقال: ثبر الرجل فهو مثبور إذا هلك»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٦، وغريب الحديث للخطابي: ٢/ ٣٦٥، وتفسير القرطبي: (١٠/ ٣٣٧، ٣٣٨).
 (٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: (٥/ ٩٤، ٩٥)، وقال: **«رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس»**.
 وكذا القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٣٧.
 (٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٢، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٣.

### الآية 17:101

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا [17:101]

\[ ولقد آتينا موسى تسع آيات \] عصا، واليد، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم[(١)](#foonote-١).

١ قاله ابن عباس والضحاك. جامع البيان ج١٥ ص١٧١. وناظر تفسير ابن كثير ج٣ ص٦٦..

### الآية 17:102

> ﻿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا [17:102]

\[ مثبورا \] مهلكا[(١)](#foonote-١)، قال المأمون[(٢)](#foonote-٢) لرجل : يا مثبور، ثم حدث عن الرشيد[(٣)](#foonote-٣) عن المهدي[(٤)](#foonote-٤) عن المنصور[(٥)](#foonote-٥) عن ميمون بن مهران[(٦)](#foonote-٦) عن ابن عباس رضي الله عنه : أن المثبور ناقص العقل[(٧)](#foonote-٧).

١ قاله مجاهد وقتادة. جامع البيان ج١٥ ص١٧٦..
٢ المأمون: هو عبد الله بن هارون الرشيد سابع الخلفاء العباسيين، اتسع الملك في عهده، وكان عالما بالفقه والعربية وأيام الناس، وقرب العلماء والفقهاء، وأطلق الحرية لأهل الكلام والجدل والفلسفة، ودعا إلى القول بخلق القرآن توفي سنة ٢١٨ ه. سير أعلام النبلاء ج١٠ ص٢٧٢ والأعلام ج٤ ص١٤٢..
٣ الرشيد: هو هارون الرشيد، خامس الخلفاء العباسيين وأشهرهم ازدهرت الدولة في أيامه، وكان عالما بالأدب وأخبار العرب، كثير الغزو والحج توفي سنة ١٩٣. سير أعلام النبلاء ج٩ ص٢٨٦، والأعلام ج٨ ص١٢..
٤ المهدي: هو محمد بن عبد الله المنصور، ثالث الخلفاء العباسيين، كان جوادا محمود السيرة محببا إلى الرعية توفي سنة ١٧٩ ه. سير أعلام النبلاء ج٧ ص٤٠٠، الأعلام ج٦ ص٢٢١..
٥ المنصور هو أبوجعفر عبد الله بن محمد، ثاني الخلفاء العباسيين، وأول من عني بالعلوم، كان عارفا بالفقه والأدب، وهو باني مدينة بغداد، قتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه. توفي سنة ١٥٨ ه.
 سير أعلام النبلاء ج٧ ص٨٣، الأعلام ج٤ ص١١٧..
٦ ميمون بن مهران أبو أيوب الرقي، الإمام الحجة عالم الجزيرة ومفتيها، حدث عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وغيرهم، قال أحمد بن حنبل: هو أوثق من عكرمة. توفي سنة ١١٧ ه. سير أعلام النبلاء ج٥ ص٧١..
٧ أورده السيوطي في الدر المنثور جد٥ ص٣٤٥ وعزاه إلى الشيرازي في الألقاب وابن مردويه..

### الآية 17:103

> ﻿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا [17:103]

قَبِيلًا: معاينة نعاينهم **«١»**، أو جميعا من **«قبائل العرب»**، و **«قبائل الرأس»** : شؤونه لاجتماع/ بعضها إلى بعض **«٢»**.
 ٩٧ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً: أي: عمّا يسرّهم.
 بكما: عن التكلّم بما ينفعهم.
 ١٠١ وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ: العصا، واليد، واللسان، والبحر، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم **«٣»**.
 مَثْبُوراً: مهلكا **«٤»**. قال المأمون لرجل: يا مثبور، ثم حدّث عن الرّشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس- رضي الله عنه- أنّ **«المثبور»** ناقص العقل **«٥»**.
 ١٠٤ لَفِيفاً: جميعا من جهات مختلفة **«٦»**.

 (١) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: ١/ ٣٩٠، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٢٦١.
 وأخرجه الطبري في تفسيره: ١٥/ ١٦٢ عن قتادة، وابن جريج.
 ورجحه الطبري بقوله: **«وأشبه الأقوال في ذلك بالصواب، القول الذي قاله قتادة من أنه بمعنى المعاينة، من قولهم: قابلت فلانا مقابلة، وفلان قبيل فلان، بمعنى قبالته... »**.
 وانظر هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٥٩، وتفسير البغوي: ٣/ ١٣٧، والمحرر الوجيز: ٩/ ١٩٧.
 (٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٧ عن ابن بحر.
 (٣) تفسير الطبري: (١٥/ ١٧١، ١٧٢)، وتفسير الماوردي: ٢/ ٤٥٩، وتفسير ابن كثير:
 ٥/ ١٢٢، والدر المنثور: ٥/ ٣٤٣.
 (٤) قال الزجاج في معانيه: ٣/ ٢٦٣: **«يقال: ثبر الرجل فهو مثبور إذا هلك»**.
 وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٣٩٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦١، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٦، وغريب الحديث للخطابي: ٢/ ٣٦٥، وتفسير القرطبي: (١٠/ ٣٣٧، ٣٣٨).
 (٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: (٥/ ٩٤، ٩٥)، وقال: **«رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس»**.
 وكذا القرطبي في تفسيره: ١٠/ ٣٣٧.
 (٦) ينظر معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٣٢، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٦٢، وتفسير الطبري: ١٥/ ١٧٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٣.

### الآية 17:104

> ﻿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا [17:104]

\[ لفيفا \] جميعا من جهات مختلفة.

### الآية 17:105

> ﻿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [17:105]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 17:106

> ﻿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا [17:106]

\[ مكث \] تثبت وتوقف ليقفوا على مودعه فيعملوا به.

### الآية 17:107

> ﻿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا [17:107]

\[ يخرون للأذقان \] إذا ابتدأ المبتدئ يخر فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذقن[(١)](#foonote-١).

١ معاني القرآن وإعرابه ج٣ ص٢٦٤..

### الآية 17:108

> ﻿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا [17:108]

١٠٦ مُكْثٍ: تثبّت وتوقّف **«١»** ليقفوا على مودعه فيعملوا به.
 ١٠٩ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ: إذا ابتدأ المبتدئ يخرّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذقن **«٢»**.
 ١١٠ أَيًّا ما تَدْعُوا: أي: أيّ أسمائه تدعو، و **«ما»** أيضا بمعنى **«أيّ»**، كررت مع اختلاف اللّفظ للتوكيد، كقولك: ما إن رأيت كالليلة ليلة.
 ١١١ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً: أي: عما لا يجوز في صفته، أو صفه بأنّه أكبر من كلّ شيء **«٣»**.

 (١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٦١ عن مجاهد.
 وانظر الكشاف: ٢/ ٤٦٩، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢١٦، وزاد المسير: ٥/ ٩٧.
 (٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٤، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٨: **«ويجوز أن يكون المعنى: يخرون للوجوه، فاكتفى بالذقن من الوجه كما يكتفى بالبعض من الكل، وبالنوع من الجنس»**.
 وانظر القول الذي ذكره المؤلف في تفسير الفخر الرازي: ٢١/ ٧٠، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٣٤١.
 (٣) ذكر الماوردي هذين القولين في تفسيره: ٢/ ٤٦٤ دون عزو.

### الآية 17:109

> ﻿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ [17:109]

١٠٦ مُكْثٍ: تثبّت وتوقّف **«١»** ليقفوا على مودعه فيعملوا به.
 ١٠٩ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ: إذا ابتدأ المبتدئ يخرّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذقن **«٢»**.
 ١١٠ أَيًّا ما تَدْعُوا: أي: أيّ أسمائه تدعو، و **«ما»** أيضا بمعنى **«أيّ»**، كررت مع اختلاف اللّفظ للتوكيد، كقولك: ما إن رأيت كالليلة ليلة.
 ١١١ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً: أي: عما لا يجوز في صفته، أو صفه بأنّه أكبر من كلّ شيء **«٣»**.

 (١) في تفسير الماوردي: ٢/ ٤٦١ عن مجاهد.
 وانظر الكشاف: ٢/ ٤٦٩، والمحرر الوجيز: ٩/ ٢١٦، وزاد المسير: ٥/ ٩٧.
 (٢) عن معاني القرآن للزجاج: ٣/ ٢٦٤، وقال ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ٩٨: **«ويجوز أن يكون المعنى: يخرون للوجوه، فاكتفى بالذقن من الوجه كما يكتفى بالبعض من الكل، وبالنوع من الجنس»**.
 وانظر القول الذي ذكره المؤلف في تفسير الفخر الرازي: ٢١/ ٧٠، وتفسير القرطبي:
 ١٠/ ٣٤١.
 (٣) ذكر الماوردي هذين القولين في تفسيره: ٢/ ٤٦٤ دون عزو.

### الآية 17:110

> ﻿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا [17:110]

\[ أيا ما تدعوا \] أي أسمائه تدعوا، و " ما " أيضا بمعنى أي، كررت مع اختلاف اللفظ للتوكيد كقولك : ما إن رأيت كالليلة ليلة.

### الآية 17:111

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [17:111]

\[ وكبره تكبيرا \] أي : عما لا يجوز في صفته. أو صفه بأنه أكبر من كل شيء[(١)](#foonote-١).

١ ذكر هذين المعنيين الماوردي في تفسيره ج٣ ص٢٨٢..

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/17.md)
- [كل تفاسير سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/17.md)
- [ترجمات سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/translations/17.md)
- [صفحة الكتاب: إيجاز البيان عن معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/323.md)
- [المؤلف: بيان الحق النيسابوري](https://quranpedia.net/person/12393.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/323) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
