---
title: "تفسير سورة الإسراء - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/363.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/17/book/363"
surah_id: "17"
book_id: "363"
book_name: "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس"
author: "الفيروزآبادي"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة الإسراء - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/363)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة الإسراء - تنوير المقباس من تفسير ابن عباس - الفيروزآبادي — https://quranpedia.net/surah/1/17/book/363*.

Tafsir of Surah الإسراء from "تنوير المقباس من تفسير ابن عباس" by الفيروزآبادي.

### الآية 17:1

> سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [17:1]

وباسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تعال سُبْحَانَ يَقُول تعظم وتبرأ عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ سير عَبده وَيُقَال أدْلج عَبده مُحَمَّد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام لَيْلاً أول اللَّيْل مِّنَ الْمَسْجِد الْحَرَام من الْحرم من بَيت أم هانى بنت أبي طَالب إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى أبعد من الأَرْض وَأقرب إِلَى السَّمَاء يَعْنِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ بِالْمَاءِ وَالْأَشْجَار وَالثِّمَار لنريه لكَي نرى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْ آيَاتِنَآ من عجائبنا فَكل مَا رأى تِلْكَ اللَّيْلَة كَانَ من عجائب الله إِنَّهُ هُوَ السَّمِيع لمقالة قُرَيْش الْبَصِير بهم ويسير عَبده مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

### الآية 17:2

> ﻿وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا [17:2]

وَآتَيْنَآ مُوسَى الْكتاب أعطينا مُوسَى التَّوْرَاة جملَة وَاحِدَة وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ من الضَّلَالَة أَلاَّ تَتَّخِذُواْ أَن لَا تعبدوا مِن دُونِي وَكيلا رَبًّا

### الآية 17:3

> ﻿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا [17:3]

ذُرِّيَّةَ يَا ذُرِّيَّة مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَة فِي أصلاب الرِّجَال وأرحام النِّسَاء إِنَّهُ يَعْنِي نوحًا كَانَ عَبْداً شَكُوراً شاكراً كَانَ إِذا أكل أَو شرب أَو اكتسى قَالَ الْحَمد لله

### الآية 17:4

> ﻿وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:4]

وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بَينا لبني إِسْرَائِيل فِي الْكتاب فِي التَّوْرَاة لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْض لتعصن فِي الأَرْض مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً لتعتن عتواً كَبِيرا وَيُقَال لتقهرن قهرا شَدِيدا

### الآية 17:5

> ﻿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا [17:5]

فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا أول العذابين وَيُقَال أول الفسادين بَعَثْنَا سلطنا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ بخْتنصر وَأَصْحَاب ملك بابل أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ذَوي قتال شَدِيد فَجَاسُواْ خِلاَلَ الديار فقتلوكم وسط الديار فِي الْأَزِقَّة وَكَانَ وَعْداً مَّفْعُولاً مَقْدُورًا كَائِنا لَئِن فَعلْتُمْ لَأَفْعَلَنَّ بكم فَكَانُوا تسعين سنة فِي الْعَذَاب أسرى فِي يَد بخْتنصر قبل أَن ينصرهم الله بكورش الْهَمدَانِي

### الآية 17:6

> ﻿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا [17:6]

ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكرة الدولة عَلَيْهِمْ بِظُهُور كورش الْهَمدَانِي على بخْتنصر وَيُقَال ثمَّ عطفنا عَلَيْكُم العطفة بالدولة وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ أعطيناكم أَمْوَالًا وبنين وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً رجَالًا وعدداً

### الآية 17:7

> ﻿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا [17:7]

إِنْ أَحْسَنْتُمْ وحدتم بِاللَّه أَحْسَنْتُمْ وحدتم لأَنْفُسِكُمْ ثَوَاب ذَلِك الْجنَّة

وَإِنْ أَسَأْتُمْ أشركتم بِاللَّه فَلَهَا فعلَيْهَا عُقُوبَة ذَلِك فَكَانُوا فِي النَّعيم وَالسُّرُور وَكَثْرَة الرِّجَال وَالْعدَد وَالْغَلَبَة على الْعَدو مِائَتَيْنِ وَعشْرين سنة قبل أَن يُسَلط عَلَيْهِم قطوس فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الْآخِرَة آخر الفسادين وَآخر العذابين ليسوؤوا ليقبحوا وُجُوهكُم بِالْقَتْلِ والسبي يَعْنِي قطوس بن أسبيانوس الرُّومِي وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِد بَيت الْمُقَدّس كَمَا دَخَلُوهُ أول مرّة بخْتنصر وَأَصْحَابه وَلِيُتَبِّرُواْ يخربوا مَا عَلَوْاْ مَا ظَهَرُوا عَلَيْهِ تَتْبِيراً تخريباً

### الآية 17:8

> ﻿عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ ۚ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا ۘ وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا [17:8]

عَسى رَبُّكُمْ لَعَلَّ ربكُم أَن يَرْحَمَكُمْ بعد ذَلِك وَإِنْ عُدتُّمْ إِلَى الْفساد عُدْنَا إِلَى الْعَذَاب وَيُقَال إِن عدتم إِلَى الْإِحْسَان عدنا إِلَى الرَّحْمَة وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً سجناً ومحبسا

### الآية 17:9

> ﻿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا [17:9]

إِنَّ هَذَا الْقُرْآن يِهْدِي يدل لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ أصوب شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَيُقَال أبين وَيُبَشِّرُ الْمُؤمنِينَ المخلصين بإيمَانهمْ الَّذين يَعْمَلُونَ الصَّالِحَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ثَوابًا عَظِيما وافراً فِي الْجنَّة

### الآية 17:10

> ﻿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [17:10]

وَأَن الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً وجيعاً فِي الْآخِرَة

### الآية 17:11

> ﻿وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ۖ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا [17:11]

ويدع الْإِنْسَان يَعْنِي النَّضر ابْن الْحَارِث بِالشَّرِّ باللعن وَالْعَذَاب على نَفسه وَأَهله دُعَآءَهُ بِالْخَيرِ كدعائه بالعافية وَالرَّحْمَة وَكَانَ الْإِنْسَان يَعْنِي النَّضر عَجُولاً مستعجلاً بِالْعَذَابِ

### الآية 17:12

> ﻿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا [17:12]

وَجَعَلْنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ علامتين يَعْنِي الشَّمْس وَالْقَمَر فَمَحَوْنَآ آيَةَ اللَّيْل ضوء آيَة اللَّيْل يَعْنِي الْقَمَر وَجَعَلْنَآ تركنَا آيَةَ النَّهَار مُبْصِرَةً يَعْنِي الشَّمْس مبصرة مضيئة لِتَبْتَغُواْ لكَي تَطْلُبُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ بِطَلَب الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلِتَعْلَمُواْ لكَي تعلمُوا بِزِيَادَة الْقَمَر ونقصانه عَدَدَ السنين والحساب حِسَاب الْأَيَّام والشهور وَكُلَّ شَيْءٍ من الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً بَيناهُ فِي الْقُرْآن تبييناً

### الآية 17:13

> ﻿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا [17:13]

وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ ألزقناه طَآئِرَهُ كتاب إجَابَته فِي الْقَبْر لمنكر وَنَكِير فِي عُنُقِهِ وَيُقَال خَيره وشره لَهُ أَو عَلَيْهِ وَيُقَال سعادته وشقاوته لَهُ أَو عَلَيْهِ وَنُخْرِجُ لَهُ نظهر لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة كِتَاباً يَلْقَاهُ يعطاه مَنْشُوراً مَفْتُوحًا فِيهِ حَسَنَاته وسيئاته

### الآية 17:14

> ﻿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [17:14]

وَيُقَال لَهُ اقْرَأ كَتَابَكَ كفى بِنَفْسِكَ الْيَوْم عَلَيْكَ حَسِيباً شَهِيدا بِمَا عملت

### الآية 17:15

> ﻿مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا [17:15]

مَّنِ اهْتَدَى آمن فَإِنَّمَا يَهْتَدي يُؤمن لِنَفْسِهِ ثَوَاب ذَلِك وَمَن ضَلَّ كفر فَإِنَّمَا يَضِلُّ يجب عَلَيْهَا على نَفسه عُقُوبَة ذَلِك وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى لَا تحمل حاملة ذَنْب أُخْرَى بِطيبَة النَّفس وَلَكِن يحمل عَلَيْهَا بِالْقصاصِ وَيُقَال لَا تُؤْخَذ نفس بذنب نفس أُخْرَى وَيُقَال لَا تعذب نفس بِغَيْر ذَنْب وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ قوما بِالْهَلَاكِ حَتَّى نَبْعَثَ إِلَيْهِم رَسُولا لَا تخاذ الْحجَّة عَلَيْهِم

### الآية 17:16

> ﻿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا [17:16]

وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا جبابرتها ورؤساءها بِالطَّاعَةِ إِن قَرَأت بِنصب الْألف مخففاً وَيَقُول كَثرْنَا رؤساءها وجبابرتها وأغنياءها إِن قَرَأت بِفَتْح الْألف ممدوداً وَيُقَال سلطنا جبابرتها ورؤساءها إِن قَرَأت بِفَتْح الْألف وَتَشْديد الْمِيم فَفَسَقُواْ فِيهَا فعملوا فِيهَا بِالْمَعَاصِي فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْل وَجب القَوْل عَلَيْهَا بِالْعَذَابِ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً فأهلكناها إهلاكا

### الآية 17:17

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:17]

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُون الْمَاضِيَة

مِن بَعْدِ نُوحٍ من بعد قوم نوح وَكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرَاً بَصِيراً بهلاكهم وَإِن لم نبين لَك وَتعلم ذنوبهم وعذابهم

### الآية 17:18

> ﻿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا [17:18]

مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة يَعْنِي الدُّنْيَا بأَدَاء مَا افْترض الله عَلَيْهِ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا أعطيناه فِي الدُّنْيَا مَا نَشَآءُ أَن نُعْطِيه لِمَن نُّرِيدُ أَن نهلكه فِي الْآخِرَة ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ أَوجَبْنَا لَهُ يَصْلاهَا يدخلهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً مقصياً من ثَوَاب كل خير نزلت هَذِه الْآيَة فِي مرْثَد بن ثُمَامَة

### الآية 17:19

> ﻿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا [17:19]

وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة يَعْنِي الْجنَّة بأَدَاء مَا افْترض الله عَلَيْهِ وسعى لَهَا سَعْيَهَا عمل للجنة عَملهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ مَعَ ذَلِك مُؤمن مخلص بإيمانه فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم عَمَلهم مَّشْكُوراً مَقْبُولًا نزلت هَذِه الْآيَة فِي بِلَال الْمُؤَذّن

### الآية 17:20

> ﻿كُلًّا نُمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [17:20]

كُلاًّ نُّمِدُّ نعطي بالرزق هَؤُلَاءِ أهل الطَّاعَة وَهَؤُلَاء أهل الْمعْصِيَة يمدون مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ رزق رَبك وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ رزق رَبك محذورا مَحْبُوسًا عَن الْبر والفاجر

### الآية 17:21

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا [17:21]

انْظُر يَا مُحَمَّد كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا بِالْمَالِ والخدم وَلَلآخِرَةُ وَفِي الْآخِرَة أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ فَضَائِل للْمُؤْمِنين وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً فَضَائِل للْمُؤْمِنين ثَوابًا فِي الدَّرَجَات

### الآية 17:22

> ﻿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا [17:22]

لاَّ تَجْعَل لَا تقل مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً ملوماً تلوم نَفسك مَّخْذُولاً يخذلك معبودك

### الآية 17:23

> ﻿۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [17:23]

وَقضى رَبُّكَ أَمر رَبك أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ أَن لَا توحدوا إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى وبالوالدين إِحْسَاناً برا بهما إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكبر أَحَدُهُمَا أحد الْأَبَوَيْنِ أَوْ كِلاَهُمَا كلا الْأَبَوَيْنِ فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ كلَاما رديئاً وَلَا تقذرهما وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَلَا تغلظ لَهما فِي الْكَلَام وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً لينًا حسنا

### الآية 17:24

> ﻿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [17:24]

واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل لين جَانِبك لَهما مِنَ الرَّحْمَة كن رحِيما عَلَيْهِمَا وَقُل رَّبِّ ارحمهما إِن كَانَا مُسلمين كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً عالجاني فِي الصغر

### الآية 17:25

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۚ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا [17:25]

رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ بِمَا فِي قُلُوبكُمْ من الْبر والكرامة بالوالدين إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ بارين بالوالدين فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ للراجعين من الذُّنُوب غَفُوراً متجاوزاً نزلت هَذِه الْآيَة فِي سعد بن أبي وَقاص

### الآية 17:26

> ﻿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا [17:26]

وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ أعْط ذَا الْقَرَابَة حَقه يَقُول أَمر بصلَة الْقَرَابَة (والمسكين) أَمر بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْمِسْكِين وَابْن السَّبِيل أَمر بإكرام الضَّيْف النَّازِل بِهِ حَقه ثَلَاثَة أَيَّام وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً لَا تنْفق مَالك فِي غير حق الله وَإِن كَانَ دافقا وَيُقَال فِي غير طَاعَة الله

### الآية 17:27

> ﻿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ۖ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا [17:27]

إِنَّ المبذرين المنفقين أَمْوَالهم فِي غير حق الله وَإِن كَانَ دافقا كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِين أعوان الشَّيَاطِين وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبِّهِ كَفُوراً لرَبه كَافِرًا

### الآية 17:28

> ﻿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا [17:28]

وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ عَن الْقَرَابَة وَالْمَسَاكِين حَيَاء وَرَحْمَة ابتغآء رَحْمَةٍ انْتِظَار رَحْمَة مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا أَن تَأْتِيك وَيُقَال قدوم مَال غَائِب عَنْك

فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً فعدهم عدَّة حَسَنَة أَي سأعطيكم

### الآية 17:29

> ﻿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا [17:29]

وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ يَقُول لَا تمسك يدك عَن النَّفَقَة والعطية بِمَنْزِلَة المغلولة يَده إِلَى عُنُقه وَلاَ تَبْسُطْهَا فِي الْعَطِيَّة النَّفَقَة كُلَّ الْبسط فِي السَّرف يَقُول لَا تعط جَمِيع ماهو لَك مِسْكينا وَاحِدًا أَو قرَابَة وَاحِدَة وتترك الآخرين فَتَقْعُدَ فَتبقى مَلُوماً يلومك النَّاس يَعْنِي الْفُقَرَاء والقرابة مَّحْسُوراً مُنْقَطِعًا عَنْك الْقَرَابَة وَالْمَسَاكِين ذَاهِبًا الَّذِي لَك من المَال وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي امْرَأَة استكست قَمِيص رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَعْطَاهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَمِيصه وَجلسَ عَارِيا فَنَهَاهُ الله عَن ذَلِك وَقَالَ لَهُ وَلَا تبسطها كل الْبسط فِي السَّرف حَتَّى تنْزع ثَوْبك فَتَقْعُدَ مَلُوماً يلومك النَّاس مَّحْسُوراً عَارِيا لَا تقدر أَن تخرج من العري

### الآية 17:30

> ﻿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:30]

إِنَّ رَبَّكَ يَا مُحَمَّد يَبْسُطُ الرزق يُوسع المَال لمن يشآء على من يَشَاء من عباده وَهُوَ نظر مِنْهُ وَيَقْدِرُ يقتر على من يَشَاء من عباده وَهُوَ نظر مِنْهُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ بصلاح عباده خَبِيراً بَصِيراً بالبسط والتقتير

### الآية 17:31

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا [17:31]

وَلاَ تقتلُوا أَوْلادَكُمْ نزلت هَذِه الْآيَة فِي خُزَاعَة كَانُوا يدفنون بناتهم أَحيَاء فنهاهم الله عَن ذَلِك وَقَالَ وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم لَا تدفنوا بناتكم أَحيَاء خَشْيَةَ إِمْلاقٍ مَخَافَة الذل والفقر نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ يَعْنِي بناتكم وَإِيَّاكُم إنَّ قَتلهمْ دفنهم أَحيَاء كَانَ خطأ كَبِيراً ذَنبا عَظِيما فِي الْعقُوبَة

### الآية 17:32

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا [17:32]

وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى سرا وَعَلَانِيَة إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً مَعْصِيّة ذَنبا وَسَآءَ سَبِيلاً بئس مسلكاً

### الآية 17:33

> ﻿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا [17:33]

وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفس المؤمنة الَّتِي حَرَّمَ الله قَتلهَا إِلاَّ بِالْحَقِّ بِالرَّجمِ أَو الْقود أَو الارتداد وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً بالتعمد فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ لوَلِيّ الْمَقْتُول سُلْطَاناً عذرا وَحجَّة على الْقَاتِل إِن شَاءَ قَتله وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ وَإِن شَاءَ آخذه بِالدِّيَةِ فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْل إِن قتلت قَاتل وليك وَيُقَال لَا تقتل غير الْقَاتِل حمية إِن قَرَأت بِالْجَزْمِ وَيُقَال لَا تقتل لقتل نفس وَاحِدَة عشرَة إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً يقتل وَلَا يعفي

### الآية 17:34

> ﻿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۚ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا [17:34]

وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيم إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بالأرباح وَالْحِفْظ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ خمس عشرَة سنة أَو ثَمَان عشرَة سنة

### الآية 17:35

> ﻿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [17:35]

وأوفوا بالعهد أَتموا الْعَهْد بِاللَّه فِيمَا بَيْنكُم وَبَين النَّاس إِنَّ الْعَهْد نَاقض الْعَهْد كَانَ مَسْؤُولاً من نقضه يَوْم الْقِيَامَة وَأَوْفُوا أَتموا الْكَيْل إِذا كِلْتُمْ لغيركم وَزِنُواْ بالقسطاس الْمُسْتَقيم بميزان الْعدْل ذَلِك الْوَفَاء بِالْكَيْلِ وَالْوَزْن والعهد خَيْرٌ من النَّقْض والبخس وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً عَاقِبَة

### الآية 17:36

> ﻿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا [17:36]

وَلاَ تَقْفُ وَلَا تقل مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَتَقول علمت وَلم تعلم وَرَأَيْت وَلم تَرَ وَسمعت وَلم تسمع إِنَّ السّمع ماتسمعون وَالْبَصَر مَا تبصرون والفؤاد مَا تتمنون كُلُّ أُولَئِكَ عَن كل ذَلِك كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً يَوْم الْقِيَامَة

### الآية 17:37

> ﻿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا [17:37]

وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحاً بالتكبر وَالْخُيَلَاء إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْض تجَاوز الأَرْض بخيلائك وَلَن تَبْلُغَ الْجبَال طُولاً وَلنْ تحازي الْجبَال

### الآية 17:38

> ﻿كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا [17:38]

كُلُّ ذَلِك كل مَا نهيتك عَنهُ كَانَ سَيِّئُهُ سَيِّئًا عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً عِنْد رَبك مقدم ومؤخر

### الآية 17:39

> ﻿ذَٰلِكَ مِمَّا أَوْحَىٰ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَتُلْقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا [17:39]

ذَلِكَ الَّذِي أَمرتك مِمَّآ أوحى إِلَيْكَ أَمرك رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَة فِي الْقُرْآن وَلاَ تَجْعَلْ لَا تقل مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَتلقى فتطرح فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً تلومك نَفسك مَّدْحُوراً مقصياً من كل خير

### الآية 17:40

> ﻿أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا [17:40]

أَفَأَصْفَاكُمْ اختاركم رَبُّكُم بالبنين بالذكور

وَاتخذ لنَفسِهِ مِنَ الْمَلَائِكَة إِنَاثاً الْبَنَات إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ على الله قَوْلاً عَظِيماً فِي الْعقُوبَة وَيُقَال فِي الْفِرْيَة على الله

### الآية 17:41

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا [17:41]

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا بَينا فِي هَذَا الْقُرْآن الْوَعْد والوعيد لِيذكرُوا لكَي يتعظوا وَمَا يزيدهم وَعبد الْقُرْآن إِلاَّ نُفُوراً تباعداً عَن الْإِيمَان

### الآية 17:42

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَىٰ ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [17:42]

قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ طلبُوا إِلَى ذِي الْعَرْش سَبِيلاً قدرا ومنزلة وَيُقَال صعُودًا

### الآية 17:43

> ﻿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا [17:43]

سُبْحَانَهُ نزه نَفسه عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك وَتَعَالَى تَبرأ وارتفع عَمَّا يَقُولُونَ من الشّرك عُلُوّاً على كل شَيْء كَبِيراً كَبِير كل شَيْء

### الآية 17:44

> ﻿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ۚ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا [17:44]

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَات السَّبع وَالْأَرْض وَمَن فِيهِنَّ من الْخلق وَإِن مِّن شَيْءٍ مَا من شَيْء من النَّبَات إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ بأَمْره وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ بِأَيّ لُغَة هُوَ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً بعباده إِذْ لَا يعجلهم بالعقوبة غَفُوراً متجاوزاً لمن تَابَ

### الآية 17:45

> ﻿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا [17:45]

وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآن بِمَكَّة جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه حِجَاباً مَّسْتُوراً محجوباً

### الآية 17:46

> ﻿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا [17:46]

وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أغطية أَن يَفْقَهُوهُ لكَي لَا يفقهوا الْحق وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً صمماً وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآن وَحْدَهُ بِلَا إِلَه إِلَّا الله وَلَّوْاْ على أَدْبَارِهِمْ رجعُوا إِلَى أصنامهم وعطفوا إِلَى عبَادَة آلِهَتهم نُفُوراً تباعداً عَن قَوْلك

### الآية 17:47

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَىٰ إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا [17:47]

نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِلَى قِرَاءَة الْقُرْآن إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ إِلَى قراءتك يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه وَإِذْ هُمْ نجوى فِي أَمرك يَقُول بَعضهم سَاحر وَيَقُول بَعضهم كَاهِن وَيَقُول بَعضهم مَجْنُون وَيَقُول بَعضهم شَاعِر إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ الْمُشْركُونَ بَعضهم لبَعض إِن تَتَّبِعُونَ مُحَمَّدًا مَا تتبعون إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً مغلوب الْعقل

### الآية 17:48

> ﻿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا [17:48]

انْظُر يَا مُحَمَّد كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الْأَمْثَال كَيفَ شبهوك بالمسحور فضلوا فأخطئوا فِي الْمقَالة فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً مخرجا عَن مقالتهم وَيُقَال حجَّة على مَا قَالُوا

### الآية 17:49

> ﻿وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:49]

وَقَالُوا يَعْنِي النَّضر وَأَصْحَابه أئذا كُنَّا صرنا عِظَاماً بالية وَرُفَاتاً تُرَابا رميماً أئنا لَمَبْعُوثُونَ لمحيون خَلْقاً جَدِيداً تجدّد بعد الْمَوْت فِينَا الرّوح

### الآية 17:50

> ﻿۞ قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا [17:50]

قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد كُونُواْ حِجَارَةً لَو كُنْتُم حِجَارَة أَو أَشد من الْحِجَارَة أَوْ حَدِيداً أَو أقوى من الْحَدِيد

### الآية 17:51

> ﻿أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا ۖ قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا [17:51]

أَوْ خَلْقاً مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ يَعْنِي الْمَوْت لبعثتم فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا يحيينا قُلِ لَهُم يَا مُحَمَّد الَّذِي فَطَرَكُمْ خَلقكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي بطُون أُمَّهَاتكُم فَسَيُنْغِضُونَ يهزون إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ تَعَجبا لِقَوْلِك وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ مَتى هَذَا الَّذِي تعدنا قُلْ عَسى وَعَسَى من الله وَاجِب أَن يَكُونَ قَرِيباً

### الآية 17:52

> ﻿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا [17:52]

ثمَّ بَين لَهُم فَقَالَ

يَوْمَ فِي يَوْم يَدْعُوكُمْ إسْرَافيل فِي الصُّور فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ فتستجيبون دَاعِي الله بأَمْره وَتَظُنُّونَ تحسبون إِن لَّبِثْتُمْ فِي الْقُبُور إِلاَّ قَلِيلاً

### الآية 17:53

> ﻿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا [17:53]

وَقُل لِّعِبَادِي عمر وَأَصْحَابه يَقُولُواْ للْكفَّار بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ بِالسَّلَامِ واللطف إِنَّ الشَّيْطَان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ يفْسد بَينهم إِن جئْتُمْ بالجفاء إِنَّ الشَّيْطَان كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً ظَاهر الْعَدَاوَة وَهَذَا قبل أَن أمروا بِالْقِتَالِ

### الآية 17:54

> ﻿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ ۖ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ ۚ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا [17:54]

رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ بصلاحكم إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ فينجيكم من أهل مَكَّة أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ فيسلطهم عَلَيْكُم وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً كَفِيلا تُؤْخَذ بهم

### الآية 17:55

> ﻿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا [17:55]

وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض من الْمُؤمنِينَ بصلاحهم وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيين على بعض بالخلة وَالْكَلَام وآتينا وأعطينا دَاوُد زَبُوراً كتابا ومُوسَى التَّوْرَاة وَعِيسَى الْإِنْجِيل ومحمداً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْفرْقَان

### الآية 17:56

> ﻿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا [17:56]

قُلِ يَا مُحَمَّد لخزاعة الَّذين كَانُوا يعْبدُونَ الْجِنّ وظنوا أَنهم الْمَلَائِكَة ادعوا الَّذين زَعَمْتُم عَبدْتُمْ مِّن دُونِهِ من دون الله عِنْد الشدَّة فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضّر عَنْكُمْ رفع الشدَّة عَنْكُم وَلاَ تَحْوِيلاً إِلَى غَيْركُمْ

### الآية 17:57

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا [17:57]

أُولَئِكَ يَعْنِي الْمَلَائِكَة الَّذين هم الَّذين يَدْعُونَ يعْبدُونَ رَبهم يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَة يطْلبُونَ بذلك إِلَى رَبهم الْقرْبَة والفضيلة أَيُّهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الله وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ جنته وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً لم يَأْتهمْ الْأمان

### الآية 17:58

> ﻿وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا [17:58]

وَإِن مِّن قَرْيَةٍ مَا من قَرْيَة إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا نميت أَهلهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَة أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً بِالسَّيْفِ والأمراض كَانَ ذَلِك الْهَلَاك وَالْعَذَاب فِي الْكتاب مَسْطُوراً فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَكْتُوبًا أَن يكون

### الآية 17:59

> ﻿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا [17:59]

وَمَا مَنَعَنَآ لم يمنعنا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ بالعلامات الَّتِي طلبوها إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَولونَ إِلَّا تَكْذِيب الْأَوَّلين عِنْد التَّكْذِيب أَي نهلكهم إِن كذبُوا بهَا كَمَا أهلكنا الْأَوَّلين عِنْد التَّكْذِيب وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقة أعطينا قوم صَالح نَاقَة عشراء مُبْصِرَةً مبينَة عَلامَة لنبوة صَالح فَظَلَمُواْ بِهَا جَحَدُوا بهَا فَعَقَرُوهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ بالعلامات إِلاَّ تَخْوِيفاً بِالْعَذَابِ لنهلكهم إِن لم يُؤمنُوا بهَا

### الآية 17:60

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا [17:60]

وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ عَالم بِأَهْل مَكَّة بِمن يُؤمن وبمن لَا يُؤمن وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا مَا أريناك الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ فِي الْمِعْرَاج إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ بلية لأهل مَكَّة مقدم ومؤخر والشجرة الملعونة فِي الْقُرْآن مَا ذكرنَا شَجَرَة الزقوم فِي الْقُرْآن وَنُخَوِّفُهُمْ بشجرة الزقوم فَمَا يَزِيدُهُمْ الْوَعيد إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً تمادياً فِي الْمعْصِيَة

### الآية 17:61

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا [17:61]

وَإِذ قُلْنَا للْمَلَائكَة الَّذين كَانُوا فِي الأَرْض

اسجدوا لآدَم سَجْدَة التَّحِيَّة فسجدوا إِلَّا إِبْلِيس قَالَ أأسجد لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً لطيني

### الآية 17:62

> ﻿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا [17:62]

قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ فضلت عَليّ بِالسُّجُود لَئِنْ أَخَّرْتَنِ أجلتني إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة لأَحْتَنِكَنَّ لأستزلن ولأستملكن ولأستولين ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً المعصومين مني

### الآية 17:63

> ﻿قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا [17:63]

قَالَ اذْهَبْ قَالَ الله أعلم فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فِي دينك فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُوراً نَصِيبا وافراً

### الآية 17:64

> ﻿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [17:64]

واستفزز استنزل مَنِ اسْتَطَعْت مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ بدعوتك وَيُقَال بِصَوْت المزامير والغناء وَسَائِر الْمَنَاكِير وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم اجْمَعْ عَلَيْهِم وَيُقَال اسْتَعِنْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ بخيل الْمُشْركين ورجلك رجفلة الْمُشْركين وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَال أَمْوَال الْحَرَام وَالْأَوْلَاد أَوْلَاد الْحَرَام وَعِدْهُمْ أَن لَا جنَّة وَلَا نَار وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَان إِلاَّ غُرُوراً بَاطِلا

### الآية 17:65

> ﻿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا [17:65]

إِنَّ عِبَادِي المعصومين مِنْك لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ سَبِيل وَغَلَبَة وَكفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً كَفِيلا بِمَا وعد وَيُقَال حفيظاً

### الآية 17:66

> ﻿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [17:66]

رَّبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ يسير لكم الْفلك السفن فِي الْبَحْر لِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ لكَي تَطْلُبُوا من رزقه وَيُقَال من علمه إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً بِتَأْخِير الْعَذَاب وَيُقَال بِمن تَابَ مِنْكُم

### الآية 17:67

> ﻿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ۖ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا [17:67]

وَإِذَا مَسَّكُمُ الضّر الشدَّة والهول فِي الْبَحْر ضَلَّ مَن تَدْعُونَ تتركون من تَعْبدُونَ من الْأَوْثَان فَلَا تسْأَلُون مِنْهُ النجَاة إِلاَّ إِيَّاهُ يَقُول تسْأَلُون من الله النجَاة فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبر أَعْرَضْتُمْ عَن الشُّكْر والتوحيد وَكَانَ الْإِنْسَان يَعْنِي الْكَافِر كَفُوراً كَافِرًا بنعم الله

### الآية 17:68

> ﻿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا [17:68]

أَفَأَمِنْتُمْ يَا أهل مَكَّة أَن يَخْسِفَ بِكُمْ أَن لَا يغور بكم جَانِبَ الْبر كَمَا خسف بقارون أَوْ يُرْسِلَ أَن لَا يُرْسل عَلَيْكُمْ حَاصِباً حِجَارَة كَمَا أرسل على قوم لوط ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلاً مَانِعا

### الآية 17:69

> ﻿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِمَا كَفَرْتُمْ ۙ ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا [17:69]

أَمْ أَمِنْتُمْ يَا أهل مَكَّة أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ فِي الْبَحْر تَارَةً أُخْرَى مرّة أُخْرَى يخرجكم إِلَيْهِ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفاً مِّنَ الرّيح ريحًا شَدِيدا فَيُغْرِقَكُم فِي الْبَحْر بِمَا كَفَرْتُمْ بِاللَّه وبنعمته ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ بغرقكم تَبِيعاً ثائراً أَو طَالبا

### الآية 17:70

> ﻿۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [17:70]

وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ بِالْأَيْدِي والأرجل وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبر على الدَّوَابّ وَالْبَحْر فِي الْبَحْر على السفن وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَات جعلنَا أَرْزَاقهم أَلين وَأطيب من رزق الدَّوَابّ وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا من الْبَهَائِم تَفْضِيلاً بالصورة وَالْأَيْدِي والأرجل

### الآية 17:71

> ﻿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ۖ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا [17:71]

يَوْمَ نَدْعُواْ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة كُلَّ أُنَاسٍ بإمامهم

نَبِيّهم وَيُقَال بِكِتَابِهِمْ وَيُقَال بداعيهم إِلَى الْهدى وَإِلَى الضَّلَالَة فَمَنْ أُوتِيَ أعطي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِك يَقْرَؤونَ كِتَابَهُمْ حسناتهم وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً لَا ينقص من حسناتهم وَلَا يُزَاد على سيئاتهم قدر فتيل وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يكون فِي شقّ النواة وَيُقَال هُوَ الْوَسخ الَّذِي فتلت بَين أصبعيك

### الآية 17:72

> ﻿وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا [17:72]

وَمَن كَانَ فِي هَذِه النعم أعمى عَن الشُّكْر فَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي نعيم الْجنَّة أعمى وَأَضَلُّ سَبِيلاً طَرِيقا وَيُقَال من كَانَ فِي هَذِه الدُّنْيَا أعمى عَن الْحجَّة وَالْبَيَان فَهُوَ فِي الْآخِرَة أعمى أَشد عمى وأضل سَبِيلا عَن الْحجَّة

### الآية 17:73

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا [17:73]

وَإِن كَادُوا وَقد كَادُوا لَيَفْتِنُونَك ليصرفونك وليستزلونك عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ من كسر آلِهَتهم لِتفْتَرِيَ لتقول عَلَيْنَا غَيْرَهُ غير الَّذِي أَمرتك من كسر آلِهَتهم وَإِذاً لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً صفياً بمتابعتك إيَّاهُم نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَقِيف

### الآية 17:74

> ﻿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا [17:74]

وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ عصمناك وحفظناك لَقَدْ كِدتَّ هَمَمْت تَرْكَنُ تميل إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً فِيمَا طلبوك

### الآية 17:75

> ﻿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا [17:75]

إِذاً أَو أَعْطَيْت مَا طلبوك لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاة عَذَاب الدُّنْيَا وَضِعْفَ الْمَمَات عَذَاب الْآخِرَة ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً مَانِعا

### الآية 17:76

> ﻿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا ۖ وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ إِلَّا قَلِيلًا [17:76]

وَإِن كَادُواْ وَقد كَادُوا يَعْنِي الْيَهُود لَيَسْتَفِزُّونَكَ ليستزلونك مِنَ الأَرْض أَرض الْمَدِينَة لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا إِلَى الشأم وَإِذاً لَو أخرجوك من الْمَدِينَة لاَّ يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً يَسِيرا حَتَّى نهلكهم

### الآية 17:77

> ﻿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا ۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا [17:77]

سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا أهلكنا قَومهمْ إِذا خرج الرُّسُل من بَين أظهرهم وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا لعذابنا تَحْوِيلاً تغييراً

### الآية 17:78

> ﻿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا [17:78]

أَقِمِ الصَّلَاة أتم الصَّلَاة يَا مُحَمَّد لِدُلُوكِ الشَّمْس بعد زَوَال الشَّمْس صَلَاة الظّهْر وَالْعصر إِلَى غَسَقِ اللَّيْل وَبعد دُخُول اللَّيْل صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء وَقُرْآنَ الْفجْر صَلَاة الْغَدَاة إِنَّ قُرْآنَ الْفجْر صَلَاة الْغَدَاة كَانَ مَشْهُوداً تشهدها مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار

### الآية 17:79

> ﻿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [17:79]

وَمِنَ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ بِقِرَاءَة الْقُرْآن والتهجد بعد النّوم نَافِلَةً فَضِيلَة لَّكَ وَيُقَال خَاصَّة لَك عَسى وَعَسَى من الله وَاجِب أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً أَن يقيمك رَبك مقَاما مَحْمُودًا مقَام الشَّفَاعَة مَحْمُودًا يحمدك الْأَولونَ وَالْآخرُونَ

### الآية 17:80

> ﻿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا [17:80]

وَقُل رَّبِّ يَا رب أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ يَقُول أدخلني فِي الْمَدِينَة إِدْخَال صدق وَكَانَ خَارِجا من الْمَدِينَة وَأَخْرِجْنِي من الْمَدِينَة مُخْرَجَ صِدْقٍ إِخْرَاج صدق بعد مَا كنت فِيهَا فَأَدْخلنِي مَكَّة وَيُقَال أدخلني فِي الْقَبْر مدْخل صدق إِدْخَال صدق وأخرجني من الْقَبْر يَوْم الْقِيَامَة مخرج صدق إِخْرَاج صدق وَاجعَل لِّي مِن لَّدُنْكَ من عنْدك سُلْطَاناً نَّصِيراً مَانِعا بِلَا ذل وَلَا رد قَول

### الآية 17:81

> ﻿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا [17:81]

وَقل جَاءَ الْحق مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ وَيُقَال ظهر الْإِسْلَام وَكثر الْمُسلمُونَ وَزَهَقَ الْبَاطِل هلك الشَّيْطَان والشرك وَأَهله إِنَّ الْبَاطِل الشَّيْطَان والشرك وَأَهله كَانَ زَهُوقاً هَالكا

### الآية 17:82

> ﻿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا [17:82]

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآن نبين فِي الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَآءٌ بَيَان من الْعَمى وَيُقَال بَيَان من الْكفْر والشرك والنفاق وَرَحْمَةٌ من الْعَذَاب للْمُؤْمِنين بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمين الْمُشْركين بِمَا نزل من الْقُرْآن إَلاَّ خَسَاراً غبناً

### الآية 17:83

> ﻿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَىٰ بِجَانِبِهِ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا [17:83]

وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَان يَعْنِي الْكَافِر من كَثْرَة مَاله ومعيشته أَعْرَضَ عَن الدُّعَاء وَالشُّكْر وَنَأَى بِجَانِبِهِ تبَاعد عَن الْإِيمَان وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرّ أَصَابَته الشدَّة والفقر

كَانَ يؤوسا أيساً من رَحْمَة الله نزلت فِي عتبَة بن ربيعَة

### الآية 17:84

> ﻿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا [17:84]

قُلْ يَا مُحَمَّد كُلٌّ كل وَاحِد مِنْكُم يَعْمَلُ على شَاكِلَتِهِ على نِيَّته وَأمره الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَيُقَال على ناحيته وجبلته فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهْدى سَبِيلاً أصوب دينا

### الآية 17:85

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [17:85]

ويسألونك يَا مُحَمَّد عَنِ الرّوح سَأَلَ أهل مَكَّة أَبُو جهل وَأَصْحَابه قُلِ الرّوح مِنْ أَمْرِ رَبِّي من عجائب رَبِّي وَقَالَ من علم رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم أعطيتم مِّنَ الْعلم فِيمَا عِنْد الله إِلاَّ قَلِيلاً

### الآية 17:86

> ﻿وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا [17:86]

وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ بِحِفْظ الَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك جِبْرِيل بِهِ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً كَفِيلا وَيُقَال مَانِعا

### الآية 17:87

> ﻿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا [17:87]

إِلاَّ رَحْمَةً نعْمَة (مِّن رَّبِّكَ) حفظ الْقُرْآن فِي قَلْبك إِنَّ فَضْلَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَالْإِسْلَام كَانَ عَلَيْكَ كَبِيراً عَظِيما

### الآية 17:88

> ﻿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا [17:88]

قُل يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة لَّئِنِ اجْتمعت الْإِنْس وَالْجِنّ على أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآن لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ بِمثل هَذَا الْقُرْآن بَالغا فِيهِ الْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه وَخبر مَا كَانَ وَمَا يكون وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً معينا

### الآية 17:89

> ﻿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا [17:89]

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ بَينا لأهل مَكَّة فِي هَذَا الْقُرْآن مِن كُلِّ مَثَلٍ من كل وَجه من الْوَعْد والوعيد فَأبى أَكْثَرُ النَّاس إِلاَّ كُفُوراً لم يقبلُوا وثبتوا على الْكفْر

### الآية 17:90

> ﻿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا [17:90]

وَقَالُواْ يَعْنِي عبد الله بن أُميَّة المَخْزُومِي وَأَصْحَابه لَن نُّؤْمِنَ لَكَ لن نصدقك حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا تشقق لنا مِنَ الأَرْض أَرض مَكَّة يَنْبُوعاً عيُونا وأنهاراً

### الآية 17:91

> ﻿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا [17:91]

أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ بُسْتَان مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ كرم فَتُفَجِّرَ فتشقق الْأَنْهَار خِلالَهَا وَسطهَا تفجيرا تشقيقا

### الآية 17:92

> ﻿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا [17:92]

أَوْ تُسْقِطَ السمآء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً قطعا بِالْعَذَابِ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّه وَالْمَلَائِكَة قَبِيلاً شَهِيدا على مَا تَقول

### الآية 17:93

> ﻿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا [17:93]

أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ من ذهب وَفِضة أَوْ ترقى فِي السمآء أَو تصعد إِلَى السَّمَاء فَتَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ يشْهدُونَ أَنَّك رَسُول من الله إِلَيْنَا وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ لصعودك إِلَى السَّمَاء حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً من الله إِلَيْنَا نَّقْرَؤُهُ فِيهِ أَنَّك رَسُول الله إِلَيْنَا قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد سُبْحَانَ رَبِّي أنزه رَبِّي عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً يَقُول مَا أَنا إِلَّا بشر رَسُول كَسَائِر الرُّسُل

### الآية 17:94

> ﻿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا [17:94]

وَمَا مَنَعَ النَّاس أهل مَكَّة أَن يُؤمنُوا بِاللَّه إِذْ جَاءَهُم الْهدى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ إِلاَّ أَن قَالُوا إِلَّا قَوْلهم أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً إِلَيْنَا

### الآية 17:95

> ﻿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا [17:95]

قُل يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة لَوْ كَانَ فِي الأَرْض مَلَائِكَة يَمْشُونَ فِي الأَرْض يمضون مُطْمَئِنِّينَ مقيمين لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمآء مَلَكاً رَّسُولاً لأَنا لَا نرسل إِلَى الْمَلَائِكَة الرُّسُل إِلَّا الْمَلَائِكَة وَإِلَى الْبشر إِلَّا الْبشر

### الآية 17:96

> ﻿قُلْ كَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا [17:96]

قُلْ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة كفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ

بِأَنِّي رَسُوله إِلَيْكُم إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ بإرسال الرَّسُول إِلَى عباده خَبِيراً بَصِيراً بِمن يُؤمن وبمن لَا يُؤمن

### الآية 17:97

> ﻿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا [17:97]

وَمَن يَهْدِ الله لدينِهِ فَهُوَ المهتد لدينِهِ وَمَن يُضْلِلْ عَن دينه فَلَن تَجِدَ لَهُمْ لأهل مَكَّة أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ من دون الله يوفقونهم للهدى وَنَحْشُرُهُمْ نسحبهم يَوْمَ الْقِيَامَة على وُجُوهِهِمْ إِلَى النَّار عُمْياً لَا يبصرون شَيْئا وَبُكْماً خرصاً لَا يَتَكَلَّمُونَ بِشَيْء وَصُمّاً لَا يسمعُونَ شَيْئا مَّأْوَاهُمْ مصيرهم جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ سكنت النَّار وَسكن لهبها زِدْنَاهُمْ سَعِيراً وقودا

### الآية 17:98

> ﻿ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا [17:98]

ذَلِكَ الْعَذَاب جَزَآؤُهُم نصِيبهم بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَقَالُوا كفار مَكَّة أئذا كُنَّا صرنا عِظَاماً بالية وَرُفَاتاً تُرَابا رميماً أئنا لَمَبْعُوثُونَ لمحيون خَلْقاً جَدِيداً يجدد فِينَا الرّوح هَذَا مَا لَا يكون أبدا

### الآية 17:99

> ﻿۞ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا [17:99]

أَو لم يَرَوْاْ أهل مَكَّة أَنَّ الله الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ يحيي مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً وقتا لاَّ رَيْبَ فِيهِ لَا شكّ فِيهِ عِنْد الْمُؤمنِينَ فَأبى الظَّالِمُونَ الْمُشْركُونَ إَلاَّ كُفُوراً لم يقبلُوا واستقاموا على الْكفْر

### الآية 17:100

> ﻿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا [17:100]

قُل يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي مَفَاتِيح رزق رَبِّي إِذاً لأمْسَكْتُمْ عَن النَّفَقَة خَشْيَةَ الْإِنْفَاق مَخَافَة الْفقر وَكَانَ الْإِنْسَان الْكَافِر قَتُوراً ممسكاً بَخِيلًا مقترا

### الآية 17:101

> ﻿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَىٰ مَسْحُورًا [17:101]

وَلَقَدْ آتَيْنَا أعطينا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ مبينات الْيَد والعصا والطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم والسنين وطمس الْأَمْوَال فاسأل بَنِي إِسْرَائِيلَ عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه إِذْ جَآءَهُمْ مُوسَى فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأظنك يَا مُوسَى مَسْحُوراً مغلوب الْعقل

### الآية 17:102

> ﻿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَٰؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا [17:102]

قَالَ لَهُ مُوسَى لَقَدْ عَلِمْتَ يَا فِرْعَوْن مَآ أَنزَلَ على مُوسَى هَؤُلَاءِ الْآيَات إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بَصَآئِرَ بَيَانا وعلامة لنبوتي وَإِنِّي لأظنك أعلم واستيقن يَا فِرْعَوْن مَثْبُوراً ملعوناً كَافِرًا

### الآية 17:103

> ﻿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا [17:103]

فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم يستزلهم مِّنَ الأَرْض أَرض الْأُرْدُن وفلسطين فَأَغْرَقْنَاهُ فِي الْبَحْر وَمَن مَّعَهُ جَمِيعًا

### الآية 17:104

> ﻿وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا [17:104]

وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ من بعد هَلَاكه لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسكنوا انزلوا الأَرْض أَرض الْأُرْدُن وفلسطين فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ الْآخِرَة الْبَعْث بعد الْمَوْت وَيُقَال نزُول عِيسَى بن مَرْيَم جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً جَمِيعًا

### الآية 17:105

> ﻿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا [17:105]

وبالحق أَنْزَلْنَاهُ بِالْقُرْآنِ أنزلنَا جِبْرِيل على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبالحق نَزَلَ بِالْقُرْآنِ نزل وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ يَا مُحَمَّد إِلاَّ مُبَشِّراً بِالْجنَّةِ وَنَذِيراً من النَّار

### الآية 17:106

> ﻿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا [17:106]

وَقُرْآناً أنزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ فَرَقْنَاهُ بَيناهُ بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاس على مكث

مهل وهينة وَترسل وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً بَيناهُ تبياناً وَيُقَال نزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ تَنْزِيلا مُتَفَرقًا آيَة وآيتين وَثَلَاثًا وَكَذَا وَكَذَا

### الآية 17:107

> ﻿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا ۚ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا [17:107]

قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد آمِنُواْ بِهِ بِالْقُرْآنِ أَوْ لاَ تؤمنوا وَهَذَا وَعِيد لَهُم إِنَّ الَّذين أُوتُواْ الْعلم أعْطوا الْعلم بِالتَّوْرَاةِ بِصفة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونعته مِن قَبْلِهِ من قبل الْقُرْآن إِذَا يُتْلَى يقْرَأ عَلَيْهِمْ الْقُرْآن يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ على الْوُجُوه سُجَّداً يَسْجُدُونَ لله

### الآية 17:108

> ﻿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا [17:108]

وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ نزهوا الله عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك إِن كَانَ قد كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا فِي مبعث مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمفعولا كَائِنا صدقا

### الآية 17:109

> ﻿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩ [17:109]

ويخرون للأذقان للسُّجُود و يَبْكُونَ فِي السُّجُود وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً تواضعاً نزلت فِي عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه

### الآية 17:110

> ﻿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا [17:110]

قُلِ لَهُم يَا مُحَمَّد ادعوا الله أَوِ ادعوا الرَّحْمَن أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسمآء الْحسنى الصِّفَات الْعليا مثل الْعلم وَالْقُدْرَة والسمع وَالْبَصَر فَادعوهُ بهَا وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ يَقُول لَا تجْهر بصوتك بِقِرَاءَة الْقُرْآن فِي صَلَاتك لكَي لَا يُؤْذِيك الْمُشْركُونَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَلَا تسر بِقِرَاءَة الْقُرْآن فَلَا تسمع أَصْحَابك وابتغ اطلب بَيْنَ ذَلِك بَين الرّفْع والخفض سَبِيلاً طَرِيقا وسطا

### الآية 17:111

> ﻿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [17:111]

وَقُلِ الْحَمد لِلَّهِ الشُّكْر والألوهية لله الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً من الْمَلَائِكَة والآدميين فيرث ملكه وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْملك فيعاديه وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِيٌّ معِين مَّنَ الذل من أهل الذل يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وهم أذلّ النَّاس وَيُقَال لم يذل حَتَّى يحْتَاج إِلَى ولي من الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً يَعْنِي عظمه تَعْظِيمًا عَن مقَالَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين وَالله أعلم بأسرار كِتَابه
 وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْكَهْف وَهِي كلهَا مَكِّيَّة غير آيَتَيْنِ مدنيتين ذكر فيهمَا عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ وآياتها مائَة واحدى عشرَة وكلماتها ألف وَخَمْسمِائة وَسبع وَسِتُّونَ وحروفها سِتَّة آلَاف وَأَرْبَعمِائَة وَسِتُّونَ حرفا
 بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/17.md)
- [كل تفاسير سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/17.md)
- [ترجمات سورة الإسراء
](https://quranpedia.net/translations/17.md)
- [صفحة الكتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس](https://quranpedia.net/book/363.md)
- [المؤلف: الفيروزآبادي](https://quranpedia.net/person/12106.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/17/book/363) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
