---
title: "تفسير سورة مريم - معاني القرآن - الفراء"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/19/book/27768.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/19/book/27768"
surah_id: "19"
book_id: "27768"
book_name: "معاني القرآن"
author: "الفراء"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة مريم - معاني القرآن - الفراء

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/19/book/27768)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة مريم - معاني القرآن - الفراء — https://quranpedia.net/surah/1/19/book/27768*.

Tafsir of Surah مريم from "معاني القرآن" by الفراء.

### الآية 19:1

> كهيعص [19:1]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:2

> ﻿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا [19:2]

وقوله : ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا١ 
الذكر مرفوع بكهيعص. وإن شئت أضمرت : هذا ذكر رحمةِ ربِّك. والمعنى ذكر ربِّك عبده برحمته فهو تقديم وتأخير. ( زَكَرِيَّا ) في موضع نصب.

### الآية 19:3

> ﻿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا [19:3]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:4

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا [19:4]

وقوله : وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائكَ رَبِّ شَقِيّاً٤  يقول : لم أَشْقَ بدعائك، أَجبتني إذ دعوتك.

### الآية 19:5

> ﻿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [19:5]

وقوله : الْمَوَالِيَ ٥  هم بنو ( عم الرجل ) وورثتَه والولي والمَوْلى في كلام العرب واحد وفي قراءة عبد الله ( إنَّما مَوْلاَكُمُ اللهُ ورَسُولَهُ ) مكان ( وَليُّكُمْ ) وذكر في خَفَّتِ الموالى أنه قلَّت، ذُكِر عن عثمان ( بن عفان ).

### الآية 19:6

> ﻿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا [19:6]

وقوله١٠٨ ب : يَرِثُنِي ٦  تُقرأ جزما ورفعاً : قرأها يحيى بن وَثّاب جزما والجزمُ الوجه ؛ لأن ( يرثني ) من آية سوى الأولى فحسن الجزاء. وإذا رفعت كانت صلةً للوليّ : هب لي الذي يرثني. ومثله  رِدْءًا يُصَدِّقُنِي  و  يُصَدِّقْنِي . 
وإذا أوقعت الأمر على نكرة : بعدها فعل في أوّله الياء والتّاء والنون والألف كان فيه وجهان : الجزم على الجزاء والشرطِ، والرفع على أَنه صلة للنكرة بمنزلة الذي، كقول القائل : أعِرني دابَّة أركبْها، وإن شئت أركبُها : وكذلك  أَنْزِلْ علَيْنا مائدَةً مِنَ السَّماء تَكُونُ لَنا  ولو قال ( تَكُنْ لَنا ) كان صَوابا. فإذا كان الفعل الذي بعد النكرة ليْسَ للأوَّل ولا يصلح فيه إضمار الهاء إن كان الفعل واقعاً على الرجل فليسَ إلاّ الجزم ؛ كقولك : هَبْ لي ثوباً أَتَجَمَّل مع الناس لا يكون ( أتجمَّل ) إلاَّ جَزْما ؛ لأن الهاء لا تصلح في أتجمل. وتقول : أَعِرني دابَّة أركبُ يا هذا لأنك تقول أركبُها فتضمر الهاء فيصلح ذلك.

### الآية 19:7

> ﻿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا [19:7]

وقوله : لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً ٧  لم يسمّ أحد بيحيى قبل يحيى بن زكريّا. 
وقوله : مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً  و ( عِتيّا ) وقرأ ابن عباس ( عُسِيّاً ) وأنت قائل للشيخ إذا كبِر، قد عَتَا وعَسَا كما يقال للعُود إذا يَبِس.

### الآية 19:8

> ﻿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [19:8]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:9

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا [19:9]

وقوله : قَالَ كَذلك قَالَ رَبُّكَ هُوَ علي هَيِّنٌ ٩  أي خَلْقُه علي هيِّن.

### الآية 19:10

> ﻿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا [19:10]

وقوله : آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ الناسَ ثَلاَثَ لَيَال ١٠ 
( أن ) في موضع رفع أي آيتك هَذَا. و ( تُكَلِّمَ ) منصوبة بأن ولو رُفعتْ ( كما قال : أَفَلاَ يَرْوَنَ ان لاَ يَرجِعُ إِلَيْهِمْ قُوْلاً :) كان صواباً. )
وإذا رأيت ( أن ) الخفيفة معها ( لا ) فامتحنها بالاسم المكنِّى مثل الهاء والكاف. فإن صلحا كان في الفعل الرفع والنصب وإن لم يصلحا لم يَكن في الفعل إِلاّ النصب ؛ ألا ترى أنه جائز أن تقول : آيَتك أنّك لا تكلّم الناس والذي لا يكون إلاّ نصباً. 
قوله : يُريدُ اللهُ أَلاّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً  لأن الهاء لاَ تصْلح في ( أن ) فقِس على هذين. وقوله  ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً  يقال : من غير خَرَس.

### الآية 19:11

> ﻿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا [19:11]

وقوله : فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ ١١  أي أشار إليهم. والعرب تقول أوحى إلىَّ ووَحى وأومأ إلىَّ وومي بمعنى واحد، ووَحَى يحي و ( وَمَى يمي ) وإنه ليِحي إِلى وَحْيا ما أعرفه.

### الآية 19:12

> ﻿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [19:12]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:13

> ﻿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا [19:13]

وقوله : وَحَنانا مِّن لَّدُنا ١٣  الحَنان : الرحمة ( ونصب حَنانا أي ) وفعلنا ذلكَ رَحمةً لأبويه ( وَزَكَاةً ) يقول : وصلاحا. ويقال : وتزكية لهما.

### الآية 19:14

> ﻿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا [19:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:15

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا [19:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:16

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا [19:16]

وقوله : إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكَانا شَرْقِياً ١٦ 
يقال في مَشْرُقَة دارِ أهلها. والعرب تقول : هو منى نَبْذَة ونُبْذَة.

### الآية 19:17

> ﻿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا [19:17]

وقوله : فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً ١٧  كانت إذا أتاها الحيض ضربت حِجاباً.

### الآية 19:18

> ﻿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا [19:18]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:19

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا [19:19]

وقوله : لأَهَبَ لَكِ ١٩ 
الهِبَة من الله، حكاها جبريل لها، كأنه هو الواهب. وذلك كثير في القرآن خاصّة. وفي قراءة عبد الله ( لِيَهَبَ لَكِ ) والمعنى : ليهبَ الله لكِ. وأَما تفسير ( لأهب لَكِ ) فإنه كقولك أرسَلني بالقول لأهب لك فكأنه قال : قال : ذا لأهب لك والفعل لله تعالى.

### الآية 19:20

> ﻿قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا [19:20]

وقوله : وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً ٢٠  البَغِيّ : الفاجرةَ.

### الآية 19:21

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا [19:21]

وقوله : هُوَ على هَيِّنٌ ٢١  خَلْقه على هَيِّن.

### الآية 19:22

> ﻿۞ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا [19:22]

وقوله : مَكَانا قَصِيّاً ٢٢  ( قاصيا ) بمعنى واحدٍ. أنشدني بعضهم.

لتقعُدِنَّ مَقعدَ القصي  منى ذي القاذورةِ المقليّ

### الآية 19:23

> ﻿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [19:23]

وقوله : فَأَجَاءها الْمَخَاضُ ٢٣  من جئت كما تقول : فجاء بها المخاضُ إلى جِذْع النخلة. فلما ألقَيْتَ الباء جعلتَ في الفعل ألِفا ؛ كما تقول : آتيتكَ زيدا تريد : أتيتك بزيد. ومثله  آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ  فلما ألقيت الباء زدْت ألِفا وإنما هو ائتوني بزُبَر الحديد. ولغة أخرى لا تصلح في الكتاب وهي تميميّة : فأشَاءها المَخَاضُ، ومن أمثال العرب : شرٌّ ما ألجأك إلى مُخَّة عُرْقُوب. وأهل الحجاز وأهل العالية يقولون : شرّ ما أجاءك إلى مُخَّة عرقوب، والمعنى واحد. وتميم تقول : شرّ ما أشاءك إلى مُخَّة عرقوب. 
وقوله : وَكُنتُ نَسْياً ١٠٩ ا أصحاب عبد الله قرأوا نَسْيا بفتح النون. وسائر العرب تكسر النون وهما لغتان مثل الجَسْر والجِسْر والحَجْر والحِجْرِ والوَتْر والوِتْر. والنِّسْي : ما تلقيه المرأة من خِرَق اعتلالها ( لأنه إِذا رُمى به لم يُرَدّ ) وهو الَلَقَى مقصور. وهو النسي ولو أردت بالنَّسْي مصدر النسيان كان صواباً. 
بمنزلة قولك : حِجْرا محجوراً : حراما محرما، نَسْيا مَنِسيّا. والعرب تقول : نسيته نِسيانا، ونسيا، أنشدني بعضهم :
من طاعة الربّ وعَصْى الشيطان \*\*\*... 
يريد : وعصيان الشيطان. وكذلك أتيته إتيانا وأَتْياً. قال الشاعر :
أَتْىُ الفواحشِ فيهمُ معروفة \*\*\* ويرون فعل المكرُمات حَرَاما

### الآية 19:24

> ﻿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [19:24]

وقوله : فَنادَاها مِن تَحْتِها ٢٤  و نادَاها مِن تَحْتَها  وهو المَلَك في الوجهين جميعاً. أي فناداها جبريل مِن تحتها، وناداها مَن تحتها : الذي تحتها وقوله ( سَرِيّاً ) السرِيّ : النهر.

### الآية 19:25

> ﻿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا [19:25]

وقوله : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ٢٥  العرب تقول : هَزَّ بهِ وهزَّه، وخذ الخِطَام وخذ بالخِطَام، وتعلَّق زيدا وتعلَّق بزيد، وخُذْ برأسه وخذ رأسه، وامدد بالحبل ( وامدد الحبلَ ) قال الله  فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إلى السَّماء  معناه : فليمدد سبباً ( إلى السّماء ) وكذلك في قوله  وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ  لو كانت : وهُزّي جذعَ النخلة كان صوابا. 
وقوله : يَسَّاقط  ويُقرأ  تُسَاقِطْ عَلَيْكِ  وتَسَاقط وتُسَاقِط ( بالتاء ) فمن قرأها يَسَّاقط ذهب إلى الجِذْع. وقد قرأها البَرَاء بن عازب الياء، وأصحابُ عبد الله ( تساقط ) يريدون النخلة، فإن شئت شدَّدت وإن شئت خففت. وإن قلت  تُسَاقِط عَلَيك  كان صوابا. والتشديد والتخفيف في المبدوء بالتاء والتشديد في المبدوء بالياء خاصَّة. لو قرأ قارئ تُسْقِط عليك رطبا يذهب إلى النخلة أو قال يَسْقط عَليكِ رُطَباً يذهب إلى الجِذْع كان صَواباً. 
وقوله ( جَنِيّاً ) الجَنِيّ والمَجْنِيّ واحد وهو مفعول به.

### الآية 19:26

> ﻿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [19:26]

وقوله : وَقَرِّي عَيْنا ٢٦  جاء في التفسير : طِيبي نَفساً. وإنما نصبت العين لأن الفعل كان لها، فصيَّرْته للمرأة. معناه : لتَقْرَرْ عينُك، فإذا حُوّل الفعل عن صاحبه إلى ما قبله نُصب صَاحبُ الفعل على التفسير. ومثله  فَإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شيء مِنْهُ نَفساً  وإنما معناه : فإن طالت أنفسهنَّ لكم، وَضاق به ذَرْعاً وضِقت به ذَرْعاً، وسؤت به ظَنا إنما ( معناه : ساء به ظنّي ) وكذلك مررت برَجل حسنٍ وجها إنما كان معناه : حَسُن وجهُه، فحوّلْتَ فعل الوجه إلى الرجل فصَار الوجه مفسِّرا. فاْبنِ على ذا ما شئت. وقوله : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْما  أي صمتاً.

### الآية 19:27

> ﻿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا [19:27]

وقوله : لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً ٢٧  الفرِيّ : الأمر العَظيم. والعرب تقول : يَفْرِى الفَرِيّ إذا هو أجاد العمل أو السَّقْيَ ففَضَل الناسَ قِيل هذا فيه. وقال الراجز.

قد أَطعمتنْي دَقَلاً حَجْرِيّاً  قد كنت تفرين به الفَرِيَّاأي قد كنت تأكلينه أكلاً كثيراً.

### الآية 19:28

> ﻿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا [19:28]

وقوله : يا أُخْتَ هارُونَ ٢٨  كان لَها أخ يقال له هارون من خيار بني إسرائيل ولم يكن من أبويها فقيل : يا أخت هارونَ في صلاحه. أي إن أخاك صَالح وأبواك أبواك كالتعْيير لها. أي أهل بيتك صَالحونَ وَقد أتيتِ أمراً عظيما.

### الآية 19:29

> ﻿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [19:29]

وقوله : فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ٢٩  إلى ابنَها. ويقال إن المهد حِجْرها وحَجْرها. ويقال : سَريره والحِجْر أجود.

### الآية 19:30

> ﻿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا [19:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:31

> ﻿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [19:31]

وقوله : وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً ٣١  يُتعلم منى حيثما كنتُ.

### الآية 19:32

> ﻿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا [19:32]

وقوله : جَبَّاراً ٣٢  الجبَّار : الذي يقتل على الغضب، ويضرب على الغضب. 
وقوله  وَبَرّاً بِوَالِدَتِي  نصبته على وجَعلني نبيَّا وجعلني بَرَّا. مُتْبَع للنبي كقوله ( وَجَزَاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وحَرِيراً ) ثم قال  وَدَانِيَةً عَلَيهِمْ ظِلاَلُها  ( دانيةً ) مردودة على  مُتَّكِئين فيها  كما أن البَرّ مردودة على قوله  نَبِيّاً .

### الآية 19:33

> ﻿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [19:33]

وقوله : وَالسَّلاَمُ علي ٣٣  جَاء في التفسير السَّلامة عليّ.

### الآية 19:34

> ﻿ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ [19:34]

وقوله : قَوْلَ الْحَقِّ ٣٤ 
في قراءة عبد الله ( قالُ اللّهِ الحقُّ ) والقول والقالُ في معنى واحد. 
والحقّ في هذا الموضع يراد به الله. ولو أريد به قول الحقّ فيضاف القول إلى الحقّ ومعناه القول الحق كان صَوابا كما قيل : إنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ اليَقِين  فيضاف الشيء إلى مثله ومثله قول الله  وَعْدَ الصِّدْقِ الذي كانُوا يُوعَدُونَ  ومعناه الوعد الصدق. وكذلك  ولَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ  إنما هو : والدار الآخرةُ. 
وقد قرأت القراء بالنصب ( قَوْلَ الحقّ ) وهو كثير يريدون به : حَقّاً. وإن نصبت القول وهو في النيِّة من نعت عيسى كان صَوَابَا، كأنك قلت : هذا عبد الله أخاه بعينه. والعرب تنصب الاسم المعرفة في هذا وذلكَ وأخواتهما. فيقولون : هذا عبد الله الأَسَدَ عادياً كما يقولونَ : أسداً عاديا.

### الآية 19:35

> ﻿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [19:35]

وقوله : ما كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ٣٥  ( أن ) في موضع رفع.

### الآية 19:36

> ﻿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [19:36]

وقوله : وَإِنَّ اللَّهَ ٣٦  تقرأ  وأَنَّ اللهَ  فمن فتح أراد : ذلكَ أَنَّ الله ربّي وربكم. وتكون رفعاً وتكون ( في تأويل ) خفض على : ولأن الله كما قال  ذَلِكَ أَنْ لَمْ يكُنْ رَبكَ مُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ  ولو فتحت ( أنَّ ) على قوله ( وَأَوْصَاني بِالصَّلاَةِ والزكاةِ. ( وأن الله ) كان وجها. وفي قراءة أُبَىّ ( إِن الله ربّى وربّكم ) بغير واو فهذا دليل على أنها مكسورة.

### الآية 19:37

> ﻿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [19:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:38

> ﻿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [19:38]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:39

> ﻿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [19:39]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:40

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [19:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:41

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [19:41]

وقوله : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ٤١  اقصص قِصّة إبراهيم : اتل عليهم. وكذلك قوله فيمن ذكر من الأنبياء ( أي )اقصُصْ عليهم قصصهم.

### الآية 19:42

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا [19:42]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:43

> ﻿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا [19:43]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:44

> ﻿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا [19:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:45

> ﻿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا [19:45]

وقوله : إِنِّي أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٌ ٤٥  يريد : إني أعلم. وهو مثل قوله  فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما  أي فعلمنا.

### الآية 19:46

> ﻿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [19:46]

وقوله : لأَرْجُمَنَّكَ ٤٦  لأسُبَّنَّكَ. 
وقوله : وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً  طويلاً يقال كنت عنده مَلْوةً من دهر ومُلْوةً ومِلْوةً ومُلاَوَةً منْ دهر وهذيل تقول : مِلاوة، وبعض العرب مَلاوة. وكلّه من الطول.

### الآية 19:47

> ﻿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا [19:47]

وقوله : كَانَ بِي حَفِيّاً ٤٧  كان بي عالما لطيفا يجيب دعائي إذا دعوته.

### الآية 19:48

> ﻿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا [19:48]

وقوله : عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَاء رَبِّي شَقِيّاً ٤٨  يقول : إن دعوتُه لم أَشْقَ به.

### الآية 19:49

> ﻿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا [19:49]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:50

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [19:50]

وقوله : وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ علياً ٥٠  ثناء حسنا في كلّ الأديان. حدثنا أبو العباسِ قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدَّثني عمرو بن أبى المقدام عن الحَكَم بن عُتَيبة عن مجاهد في قوله  واجْعَل لِي لِسَانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ  قال : ثناء حَسَنا.

### الآية 19:51

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [19:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:52

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا [19:52]

وقوله : وَنادَيْناهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ ٥٢  ( من الجبل ) ليس للطور يمين ولا شِمال، إنما هو الجانب الذي يلي يمِينكَ كما تقول : عن يمين القِبلة وعن شِمالها. 
وقوله  وَقَرَّبْناهُ نَجِيّاً  ( اسم ليسَ بمصدر ولكنه ) كقولك : مُجالس وجَلِيس. والنجِيّ والنَجْوَى قد يكونان اسما ومصدراً.

### الآية 19:53

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا [19:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:54

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [19:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:55

> ﻿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [19:55]

وقوله : وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً ٥٥  ولو أَتت : مرضَوّا كان صَواباً ؛ لأن أصلها الواو ؛ ألا ترى أَنَّ الرضوان بالواو. والذين قالوا مرضيّاً بنوه على رَضِيت ( ومَرْضُوّاً لغة أهل الحجاز ).

### الآية 19:56

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [19:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:57

> ﻿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا [19:57]

وقوله : وَرَفَعْناهُ مَكَانا علياً ٥٧  ذُكر أن إدريس كان حُبِّب إلَى مَلَكِ الموت حتى اسْتأذن ربَّه في خُلّته. فسأل إدريسُ مَلَكَ الموت أن يريه النار فاستأذنَ رَبه فأراها إيّاه ثم ( استأذنَ ربه ) في الجنّة فأراها إيّاه فدخلها. فقال له مَلك الموت : اخرج فقال : والله لا أخرج منها أبداً ؛ لأن الله قال  وَإِنْ ١١٠ ا مِنْكُمْ إلاَّ وَارِدُها  فقد وردتها يعنى النار وقال  وَما هُمْ منها بِمُخْرَجِينَ  فلستُ بخارج منها إلا بإذنه. فقال الله : بإذني دخلها فدعه. فذلك قوله  وَرَفَعْناه مَكَانا علياً .

### الآية 19:58

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ [19:58]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:59

> ﻿۞ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [19:59]

وقوله : فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ ٥٩  خَلْف : الخَلْف يُذهَب به إلى الذّم. والخَلَف الصالح. وقد يكون في الرديء خَلَف وفي الصالح خَلْف ؛ لأنهم قد يذهبون بالخَلْف إلى القَرْن بعد القرن.

### الآية 19:60

> ﻿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا [19:60]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:61

> ﻿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [19:61]

وقوله : جَناتِ عَدْنٍ ٦١  نَصْب. ولو رفعت على الاسْتئناف كان صواباً. 
وقوله  إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مأتِيّاً  ولم يقل : آتَيا. وكلّ ما أتاكَ فأنت تأتيه ؛ ألا ترى أنك تقول أتيت على خمسين سَنة وأتت على خمسونَ سنة. وكلّ ذلك صواب.

### الآية 19:62

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا [19:62]

وقوله : وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيّاً ٦٢  ليسَ هنالك بكرة ولا عشِيّ، ولكنهم يُؤتَون بالرزق على مقادير من الغُدُوّ والعشيّ في الدنيا.

### الآية 19:63

> ﻿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا [19:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:64

> ﻿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [19:64]

وقوله : وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ ٦٤  يعنى الملائكة وقوله : له  ما بَيْنَ أَيْدِينا  من أمر الدنيا  وَما خَلْفَنا  من أمر الآخرة  وَما بَيْنَ ذلك  يقال ما بين النفختين، وبينهما أَربعون سنةً.

### الآية 19:65

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [19:65]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:66

> ﻿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [19:66]

وقوله : لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً ٦٦  و ( أُخْرُجُ ) قراءتان.

### الآية 19:67

> ﻿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا [19:67]

وقوله : أَوَلاَ يَذْكُرُ الإِنْسَانُ ٦٧ 
وهي في قراءة أَبىّ ( يَتَذَكَّرُ ) وقد قرأت القراء ( يَذْكُرُ ) عاصم وغيره.

### الآية 19:68

> ﻿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا [19:68]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:69

> ﻿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا [19:69]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:70

> ﻿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا [19:70]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:71

> ﻿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا [19:71]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:72

> ﻿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [19:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:73

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [19:73]

وقوله : خَيْرٌ مَّقَاما وَأَحْسَنُ نَدِيّاً ٧٣  : مجلساً. والندِىّ والنادي لغتان.

### الآية 19:74

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا [19:74]

وقوله : أَحْسَنُ أَثَاثاً وَرِئياً ٧٤  الأثاث : المتاع. والرِّئي : المنظر، والأثاث لا واحد له، كما أن المتاع لا واحد له. والعرب تجمع المتاع أمتعة وأماتيع ومُتُعاً. ولو جمعت الأثاث لقلت : ثلاثة آثَّةٍ، وأُثَت لا غير. وأهل المدينة يقرءونها بغير همز ( وَرِيّاً ) وهو وجه جيّد ؛ لأنه مع آيات لسن بمهموزات الأواخر. وقد ذُكر عن بعضهم أنه ذهب بالريِّ إلى رَوِيت. وقد قرأ بعضهم ( وَزِيّاً ) بالزاي. والزي : الهيئة والمنظَر. والعرب تقول : قد زَيَّيْت الجارية أي زيَّنتها وهَيَّأتها.

### الآية 19:75

> ﻿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا [19:75]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:76

> ﻿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا [19:76]

وقوله : وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَواْ هُدًى ٧٦  بالناسخ والمنسوخ.

### الآية 19:77

> ﻿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا [19:77]

وقوله : أَفَرَأَيْتَ الَّذِي ٧٧  بغيرِ همز. 
وقوله : لأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً٧٧  حدَّثنا أبو العباس قال حدثنا محمد قال حدثنا الفراء قال حدَّثني المغيرة عن إبراهيم أنه كان يقرأ ( مالُهُ وَوُلْدُهُ ) وفي كهيعص ( مالاً ووُلْداً ) قال الفراء وكذلك قرأ يحيى بن وَثَّاب. ونصب عاصم الواو. وثقَّل في كلّ القرآن. وقرأ مجاهد ( مالُه ووُلْدُه إلاَّ خَسَاراً ) بالرفع ونصب سائر القرآن. وقال الشاعر :
ولقد رأيت معاشرا \*\*\* قد ثَمّروا مالاً ووُلْدَا
فخفف ( وثَمروا ) والوُلْد والوَلَد لغتان مثل ( ما قالوا ) : العَدَم والعُدْمُ ( والوُلْد والولد ) وهما واحد. ( وليسَ بجمع ) ومنْ أمثال العرب وُلْدُكِ مَن دَمَّى عقبيكِ. وقال بعض الشعراء :
فليت فلانا مات في بطن أمّه \*\*\* وليت فلانا كان وُلْدَ حمار
فهذا واحد. وقَيْس تَجعل الوُلْد جمعاً والوَلَدَ وَاحداً.

### الآية 19:78

> ﻿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا [19:78]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:79

> ﻿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا [19:79]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:80

> ﻿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا [19:80]

وقوله : وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ ٨٠  يعنى ما يزعم العَاصي بن وائل أنّه له في الجَنَّة فتجعله لغيره  وَيَأْتِينا فَرْداً  : خالياً من المال والولد.

### الآية 19:81

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا [19:81]

وقوله : لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً ٨١  يقول : ليكونوا لهم شُفَعاء في الآخرة.

### الآية 19:82

> ﻿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [19:82]

فقال الله : كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ٨٢  يكونون عليهم أعوانا.

### الآية 19:83

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [19:83]

وقوله : إنا أَرْسَلْنا الشَّيَاطِينَ على الْكَافِرِينَ ٨٣  ( في الدنيا )  تَؤُزُّهُمْ أَزّاً  : تزعجهم إلى المعاصي وتغريهم بها.

### الآية 19:84

> ﻿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [19:84]

وقوله : إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً ٨٤  يقال : الأيَّام والليالي والشهور والسنون. وقال بعض المفسِّرين : الأنفاس.

### الآية 19:85

> ﻿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا [19:85]

وقوله : نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمانِ وَفْداً ٨٥  الوَفْد : الركبان.

### الآية 19:86

> ﻿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا [19:86]

وقوله : وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً ٨٦ 
مُشَاة عطاشاً.

### الآية 19:87

> ﻿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا [19:87]

وقوله : لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ ٨٧  : لا يملكون أن يشفعوا  إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمانِ عَهْداً  والعهد لا إله إلا الله. و ( مَن ) في موضع نصب على الاستثناء ولا تكون خفضاً بضمير اللام ولكنها تكون نصباً على معنى الخفض كما تقول في الكلام : أردت المرور اليوم إلاّ العدوّ فإني لا أمُرّ به فتسْتثنيه من المعْنى ولو أظهرت الباء فقلت : أردت المرور إلاّ بالعدوّ لخفضت. وكذلك لو قيل : لا يملكونَ الشَّفَاعَةَ إلاَّ لِمَن اتّخذ عند الرحمن \[ ١١٠ ب \] عهداً.

### الآية 19:88

> ﻿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا [19:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:89

> ﻿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا [19:89]

وقوله : لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً ٨٩ 
قرأتِ القرَّاء بكسر الأَلف، إلا أبا عَبد الرحمان السُّلَمِيَّ فإنه قرأها بالفتح ( أَدّا ) ومن العرب من يقول : لقد جئت بشيء آدٍّ مثل مادّ. وهو في الوجوه كلها : بشيء عظيم.

### الآية 19:90

> ﻿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا [19:90]

وقوله : وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً ٩٠  : كسراً. 
وقوله : يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ٩٠  ويَنْفَطِرن. وفي قراءة عبد الله ( إن تكاد السَّماوات لتتصَدَّع منه ) وقرأها حمزة ( يَنْفَطِرْنَ ) على هذا المعنى.

### الآية 19:91

> ﻿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا [19:91]

وقوله : أَن دَعَوْا ٩١  لأن دَعَوا، ومن أَن دَعَوا، وموضع ( أَن ) نَصْب لاتصالها. والكسائي كان يقول :( موضع أن ) خفض.

### الآية 19:92

> ﻿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا [19:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:93

> ﻿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا [19:93]

وقوله : إِلاَّ آتِي الرَّحْمانِ عَبْداً ٩٣ 
ولو قلت : آتٍ الرحمن عبداً كان صوابا. ولم أسمعه من قارئ.

### الآية 19:94

> ﻿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا [19:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:95

> ﻿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا [19:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:96

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا [19:96]

وقوله : وُدّاً ٩٦  يقول : يجعل الله لهم وُدّا في صدور المؤمنين.

### الآية 19:97

> ﻿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [19:97]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:98

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا [19:98]

وقوله : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ٩٨  الركز : الصوت.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/19.md)
- [كل تفاسير سورة مريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/19.md)
- [ترجمات سورة مريم
](https://quranpedia.net/translations/19.md)
- [صفحة الكتاب: معاني القرآن](https://quranpedia.net/book/27768.md)
- [المؤلف: الفراء](https://quranpedia.net/person/4059.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/19/book/27768) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
