---
title: "تفسير سورة مريم - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/19/book/384.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/19/book/384"
surah_id: "19"
book_id: "384"
book_name: "أوضح التفاسير"
author: "محمد عبد اللطيف الخطيب"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة مريم - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/19/book/384)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة مريم - أوضح التفاسير - محمد عبد اللطيف الخطيب — https://quranpedia.net/surah/1/19/book/384*.

Tafsir of Surah مريم from "أوضح التفاسير" by محمد عبد اللطيف الخطيب.

### الآية 19:1

> كهيعص [19:1]

كهيعص (انظر آية ١ من سورة البقرة)

### الآية 19:2

> ﻿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا [19:2]

ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ أي إن في هذه السورة ذكر رحمة ربك لعبده زكريا

### الآية 19:3

> ﻿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا [19:3]

إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً سراً: لم يسمعه سوى مولاه

### الآية 19:4

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا [19:4]

قَالَ رَبِّ إِنَّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ضعف لشيخوختي وكبر سني وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً أي كنت سعيداً بإجابة دعائي فيما مضى؛ فلا تخيب رجائي فيما يأتي

### الآية 19:5

> ﻿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [19:5]

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ الذين يلوني في النسب مِن وَرَآئِي من بعدي. وخوفه منهم: إهمالهم للدين، وعدم تمسكهم به، وتضييعهم له؛ كما ضيعته بنو إسرائيل في غيبة موسى، وبعد وفاته وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً عقيماً لا تلد؛ لكبر سنها فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ من عندك وَلِيّاً يلي أمري من بعدي، ويدعو الناس لمعرفتك وعبادتك

### الآية 19:6

> ﻿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا [19:6]

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ أي يرث ما أوتيناه من علم، ودين، وحكمة وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً أي مرضياً عندك في دينه، ومرضياً عند الناس في خلقه

### الآية 19:7

> ﻿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا [19:7]

لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً أي لم نجعل له نظيراً. وقيل: لم نجعل مسمى بيحيى قبله

### الآية 19:8

> ﻿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [19:8]

قَالَ رَبِّ إِنَّي كيف وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً عقيماً لا تلد وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً من عتا: إذا يبس. أي بلغت نهاية السن. قيل: كان عمره وقتذاك مائة وعشرين سنة.

### الآية 19:9

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا [19:9]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:10

> ﻿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا [19:10]

قَالَ رَبِّ اجْعَل لِي آيَةً علامة على ذلك قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيّاً أي بأيامها. وقد كانوا يتقربون إلى الله تعالى بالصوم عن الطعام والكلام، والتفرغ للعبادة؛ ولا يزال - ولن يزال - الصيام والتفرغ للعبادة من موجبات إجابة الدعاء، وتحقق الرجاء

### الآية 19:11

> ﻿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا [19:11]

فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ
 وهو موضع الصلاة فَأَوْحَى أشار وأومأ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ انقطعوا لعبادة الله تعالى وذكره بُكْرَةً وَعَشِيّاً أوائل النهار وأواخره

### الآية 19:12

> ﻿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [19:12]

بِقُوَّةٍ بجد واجتهاد وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً أي آتيناه الرشاد والسداد؛ اللذين يؤهلانه لأن يحكم بين الناس. قيل: كان وهو ابن ثلاث سنين يدعوه الصبيان للعب معهم؛ فيقول: ما للعب خلقت

### الآية 19:13

> ﻿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا [19:13]

وَحَنَاناً أي وآتيناه مِّن لَّدُنَّا حناناً؛ وهو الرأفة، والشفقة، والمحبة وَزَكَاةً طهارة، وبركة

### الآية 19:14

> ﻿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا [19:14]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:15

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا [19:15]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:16

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا [19:16]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ ابنة عمران إِذِ انتَبَذَتْ اعتزلت وانفردت مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً قيل: حاضت؛ فاعتزلت المحراب، وذهبت قبل المشرق

### الآية 19:17

> ﻿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا [19:17]

فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم ناحيتهم حِجَاباً ستراً يسترها عن الناس. قيل: لتغتسل من حيضتها فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا هو جبريل عليه السلام فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً أي كالبشر. والملائكة: أجسام نورانية؛ تتشكل - بأمر الله تعالى - كيف شاءت سَوِيّاً أي مستوي الخلقة؛ فلا هو بالكسيح، ولا الأعمى؛ بل حسن الوجه، مستوي الجسم قَالَتْ مريم؛ لما رأته معترضاً طريقها أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً أي إن كنت ممن يتقي الله ويخافه، ويخشى غضبه وعذابه: فلا تتعرض لي بسوء قَالَ جبريل: لا تخافي يا مريم، ولا تخشى سوءاً إِنَّمَآ أَنَاْ رَسُولُ رَبِّكِ إليك لأًّهَبَ لَكِ بأمره وقدرته غُلاَماً زَكِيّاً طاهراً مباركاً وقرىء **«ليهب لك»** أي ربك

### الآية 19:18

> ﻿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا [19:18]

قَالَتْ إِنِّي كيف يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي أنا عذراء وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ
 بتزوج

### الآية 19:19

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا [19:19]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:20

> ﻿قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا [19:20]

وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً زانية

### الآية 19:21

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا [19:21]

قَالَ كَذلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقوله قضاء وأمر. قيل: لما رأى يوسف النجار مظاهر الحمل على مريم - وقد كان لا يشك في طهرها وصلاحها - سألها قائلاً: هل ينبت زرع بغير بذر؟ قالت مريم: نعم. قال: فهل تنبت شجرة من غير غيث يصيبها؟ قالت: نعم. قال: فهل يكون ولد من غير ذكر؟ قالت: نعم؛ ألم تعلم بأن الله تبارك وتعالى أنبت الزرع - يوم خلقه ابتداء - من غير بذر؟ والبذر يومئذٍ إنما صار من الزرع الذي أنبته الله من غير بذر أولم تعلم أن الله تعالى بقدرته أنبت الشجر بغير غيث، وأنه جعل بتلك القدرة الغيث حياة للشجر؛ بعد ما خلق كل واحد منهما وحده؟ أم تقول: لن يقدر الله على أن ينبت الشجر حتى استعان عليه بالماء؛ ولولا ذلك لم يقدر على إنباته؟ أو لم تعلم أن الله تبارك وتعالى خلق آدم وزوجه من غير أنثى ولا ذكر؟ قال يوسف: بلى ووقع في نفسه أن الذي بها شيء من الله تبارك وتعالى وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً علامة للناس؛ دالة على قدرتنا، وتصديقاً لرسالته وَرَحْمَةً مِّنَّا بهم؛ لأنه أرسل لهدايتهم وإرشادهم

### الآية 19:22

> ﻿۞ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا [19:22]

فَحَمَلَتْهُ حملت بعيسى عليه السلام؛ بعد أن نفخ جبريل في جيب درعها فَانْتَبَذَتْ اعتزلت بِهِ بحملها مَكَاناً قَصِيّاً بعيداً. قيل: كانت مدة الحمل ساعة واحدة

### الآية 19:23

> ﻿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [19:23]

فَأَجَآءَهَا ألجاها الْمَخَاضُ وجع الولادة إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ أصلها. قيل: كانت يابسة غير مثمرة قَالَتْ حين رأت ما يجر عليها ذلك من الفضيحة يلَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً لا يذكرني أحد بخير أو بشر وهنا ظهرت آية الله تعالى، ونزل عيسى عليه الصلاة والسلام للوجود؛ ليكون شاهداً على قدرته تعالى، هادياً إلى دينه، مبشراً بخاتم رسله

### الآية 19:24

> ﻿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [19:24]

فَنَادَاهَا عيسى مِن تَحْتِهَآ أَلاَّ تَحْزَنِي ففزعت مريم وأجابته: وكيف لا أحزن وأنت معي؟ لا ذات زوج فأقول: من زوجي، ولا مملوكة فأقول: من سيدي فقال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام. وقيل المنادي جبريل عليه الصلاة واسلام
 قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً سيداً كريماً. وقيل: نهر ماء؛ كان منقطعاً وأجراه الله تعالى إرهاصاً لولادة عيسى عليه السلام

### الآية 19:25

> ﻿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا [19:25]

وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً ولو شاء ربك لأنزل الرطب من غير هز الجذع؛ ولكنه تعالى أراد أن يجعل لكل شيء سبباً. والرطب من أَفضل الأغذية والأدوية للوالدات (انظر آية ٨١ من سورة النساء)

### الآية 19:26

> ﻿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [19:26]

فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أَحَداً أي فإن رأيت آدمياً فَقُولِي لمن ترينه، ويسألك عن هذا الغلام إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً صمتاً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً بعد ذلك وكان صومهم عن الطعام والكلام

### الآية 19:27

> ﻿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا [19:27]

قَالُواْ يمَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً عجيباً عظيماً؛ وقد أرادوا بذلك الزنا؛
 -\[٣٦٩\]- لأن الولد من الزنا: كالشيء المفترى؛ قال تعالى: وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ يَفْتَرِينَهُ أريد به الولد؛ يقصد إلحاقه بالزوج وليس منه

### الآية 19:28

> ﻿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا [19:28]

يأُخْتَ هَارُونَ في العفة، والصلاح، والتقى. وكان رجلاً مشهوراً بالدين، مشهوداً له بالطهر، منقطعاً إلى عبادة الله تعالى. وقيل: قصد به هرون أخو موسى عليهما السلام مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ أي ما كان زانياً: فتطلعين مثله وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً زانية

### الآية 19:29

> ﻿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [19:29]

فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ أي إلى عيسى: أن كلموه هو ولا تكلموني قَالُواْ كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً المهد: فراش الطفل. وبينما هم في جدالهم مع مريم؛ إذا بعيسى يرد عليهم

### الآية 19:30

> ﻿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا [19:30]

قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ الإنجيل، وقال: آتَانِيَ الْكِتَابَ وهو لم يؤته بعد؛ بمعنى سيؤتيني: وذلك لتحقق الإيتاء؛ ولأن الله تعالى قضى أزلاً بنزول الكتاب عليه، واختياره للنبوة وَجَعَلَنِي نَبِيّاً أي سيجعلني. وقال بعضهم: إن الله تعالى آتاه الكتاب، وجعله نبياً في هذه السن؛ كما علم آدم الأسماء كلها وهو لم يعد طور التكوين بعد

### الآية 19:31

> ﻿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [19:31]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:32

> ﻿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا [19:32]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:33

> ﻿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [19:33]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:34

> ﻿ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ [19:34]

ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ أي القول الحق: إنه عيسى ابن مريم؛ لا ابن الله كما زعم الكافرون؛ الَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ يختلفون

### الآية 19:35

> ﻿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [19:35]

مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ كما يزعمون سُبْحَانَهُ تنزه وتقدس عما يقولون (انظر آية صلى الله عليه وسلّم من سورة الإسراء) إِذَا قَضَى أَمْراً أراده فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ من غير تعب، ولا نصب، ولا مثال سبق

### الآية 19:36

> ﻿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [19:36]

هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ طريق قويم؛ مؤد إلى الجنة

### الآية 19:37

> ﻿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [19:37]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:38

> ﻿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [19:38]

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ أي ما أسمعهم، وما أبصرهم في الآخرة؛ رغم تصامهم في الدنيا عن سماع آيات الله تعالى، وتعاميهم عن رؤية الحق، والنظر إلى حجج الله تعالى الدالة على وحدانيته وقدرته؛ ويقولون في الآخرة رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ

### الآية 19:39

> ﻿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [19:39]

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ يوم القيامة: يتحسر فيه الكافر على كفره، والظالم على ظلمه، والمسيء على إساءته، إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ بدخولهم النار وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ عن ذلك في الدنيا

### الآية 19:40

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [19:40]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:41

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [19:41]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ القرآن إِبْرَاهِيمَ جد رسولنا عليهما الصلاة والسلام، ورأس الملة الحنيفية
 -\[٣٧٠\]- إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً مبالغاً في الصدق

### الآية 19:42

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا [19:42]

إِذْ قَالَ لأًّبِيهِ آزر يأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلاَ يَبْصِرُ من الأصنام؛ وتدع الخالق الرازق، السميع البصير

### الآية 19:43

> ﻿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا [19:43]

فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّاً طريقاً مستوياً مستقيماً؛ موصلاً للسعادة الأبدية.

### الآية 19:44

> ﻿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا [19:44]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:45

> ﻿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا [19:45]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:46

> ﻿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [19:46]

قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يإِبْرَاهِيمُ أي أتاركها ومنصرف عنها؟ يقال رغب في الشيء: إذا أراده. ورغب عنه: إذا لم يرده وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً أي دهراً طويلاً

### الآية 19:47

> ﻿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا [19:47]

إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً مكرماً

### الآية 19:48

> ﻿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا [19:48]

وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ أي وما تعبدون من الأصنام مِن غيره وَأَدْعُو رَبِّي أعبده عَسَى أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً أي عسى ألا أشقى بعبادة ربي، كما شقيتم أنتم بعبادة الأصنام

### الآية 19:49

> ﻿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا [19:49]

فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ فارقهم، وترك معاشرتهم

### الآية 19:50

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [19:50]

وَوَهَبْنَا لَهٍّمْ مِّن رَّحْمَتِنَا النبوة، والمال، والولد وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً وهو الثناء الطيب، والذكر الحسن من جميع أهل الأديان

### الآية 19:51

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [19:51]

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً خلصه الله تعالى من دنس الشرك

### الآية 19:52

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا [19:52]

وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ أي من جانب الجبل الذي يلي يمين موسى؛ قائلين له **«يا موسى إني أنا الله رب العالمين»** وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً مناجياً لنا؛ أي مكلماً؛ والمناجاة: المسارّة

### الآية 19:53

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا [19:53]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:54

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [19:54]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:55

> ﻿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [19:55]

وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ يحثهم عليها. أثنى الله تعالى عليه بأنه كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة؛ فيجب على كل مؤمن أن يأمر بهما أهله وأقرباءه، وخلانه، وجيرانه، وأصدقاءه وأحباءه؛ ليفوز بالقرب، من حضرة الرب

### الآية 19:56

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [19:56]

إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً مبالغاً في الصدق

### الآية 19:57

> ﻿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا [19:57]

وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً في الدنيا بتشريفه بالنبوة، وإعزازه بالصدق وقيل: رفع بعد موته إلى السماء، أو إلى الجنة

### الآية 19:58

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ [19:58]

وَإِسْرَائِيلَ هو يعقوب عليه السلام وَاجْتَبَيْنَآ اخترنا

### الآية 19:59

> ﻿۞ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [19:59]

فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ هذه الآية من المغيبات التي انفرد بها القرآن الكريم: فها هو ذا الخلف الذي أضاع الصلاة، واتبع الشهوات: تقوم إلى الصلاة فلا ترى سوى مستهزىء بك، ضاحك عليك، ساخر من فعلك وهو يرتكب في نفس الوقت من المناكير والشهوات؛ ما يتعفف عن إتيانه أحط المخلوقات، وأحقر الكائنات؛ فلا حول ولا قوة إلا ب الله فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً عذاباً شديداً، أو يلقون شراً وخيبة؛ وعاقبتهم العذاب الشديد

### الآية 19:60

> ﻿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا [19:60]

إِلاَّ مَن تَابَ عن إضاعة الصلاة، واتباع الشهوات وَآمَنَ إيماناً صحيحاً وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئاً من ثواب أعمالهم

### الآية 19:61

> ﻿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [19:61]

جَنَّاتِ عَدْنٍ أي جنات الإقامة؛ من عدن في المكان: إذا أقام فيه

### الآية 19:62

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا [19:62]

لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً كما يسمعون في الدنيا. واللغو: فحش القول، والباطل من الكلام الذي لا فائدة فيه وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً أي صباحاً ومساءً. والمعنى: أن رزقهم في الجنة دائم أبداً لا ينقطع؛ والجنة ليس فيها نهار وليل؛ بل هي ضوء ونور دائمان

### الآية 19:63

> ﻿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا [19:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:64

> ﻿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [19:64]

وَمَا نَتَنَزَّلُ أي ما ننزل إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لنا بالنزول، وليس النزول وفقاً لإرادتنا ومشيئتنا. أو لا ننزل إلا حاملين أمر ربك لك. وهذا من قول جبريل عليه الصلاة والسلام للنبي حين استوحش له، وطلب منه الإكثار من زيارته، أو هو من قول المتقين عند دخولهم الجنة. أي ما ننزل الجنة بعملنا؛ بل بأمر ربنا وفضله

### الآية 19:65

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [19:65]

فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ داوم عليها هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً شبيهاً في القدرة، والقوة، والرحمة

### الآية 19:66

> ﻿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [19:66]

وَيَقُولُ الإِنْسَانُ الكافر، المنكر للبعث مَا مِتُّ لَسَوْفَ وصار جسمي عظاماً نخرة، ورفاتاً مبعثرة لَسَوْفَ أُخْرَجُ من قبري حَياً كما كنت في الدنيا

### الآية 19:67

> ﻿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا [19:67]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:68

> ﻿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا [19:68]

فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ أي نجمعهم يوم القيامة مع الشياطين الذين أطاعوهم، واتبعوا إضلالهم ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً جاثين باركين على الركب؛ وهو نهاية الإذلال

### الآية 19:69

> ﻿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا [19:69]

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ لنخرجن مِن كُلِّ شِيعَةٍ أمة وجماعة أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً أي أشد جرأة على الله تعالى، وانتهاكاً لحرماته

### الآية 19:70

> ﻿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا [19:70]

أَوْلَى بِهَا أحق بجهنم صِلِيّاً دخولاً

### الآية 19:71

> ﻿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا [19:71]

وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا المراد بالورود: الدخول؛ فتكون على المؤمنين برداً وسلاماً؛ كما كانت على إبراهيم

### الآية 19:72

> ﻿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [19:72]

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً نتركهم في النار باركين على ركبهم. وقيل: المراد بالورود: دخول الكافر فيها، ومرور المؤمن عليها؛ ليؤمن بالعذاب الأليم: من آمن بالنعيم المقيم

### الآية 19:73

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [19:73]

قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ نحن أم أنتم خَيْرٌ مَّقَاماً إقامة في الدنيا وَأَحْسَنُ نَدِيّاً بمعنى النادي؛ وهو مجتمع القوم: يتحدثون فيه ويتسامرون. أي نحن كنا أحسن حالاً منكم قال تعالى رداً عليهم وعلى أمثالهم

### الآية 19:74

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا [19:74]

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ أمة من الأمم الماضية هُمْ أَحْسَنُ من هؤلاء المكذبين المتعالين أَثَاثاً مالاً ومتاعاً وَرِءْياً منظراً وهيئة

### الآية 19:75

> ﻿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا [19:75]

قُلْ لهم يا محمد مَن كَانَ فِي الضَّلاَلَةِ منغمساً فيها، مستمرئاً لها. و **«الضلالة»** الكفر فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ في كفره، وفي عمره، وفي رزقه، وفي ولده، وفي ماله مَدّاً طويلاً في الدنيا؛ يستدرجه به (انظر آية ٢٤ من سورة ص) حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ ما أوعدهم به رسولهم إِمَّا العَذَابَ في الدنيا: بالقتل، والأسر، والقحط وَإِمَّا السَّاعَةَ القيامة؛ المشتملة على جهنم المعدة لهم فَسَيَعْلَمُونَ حينئذٍ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً أهم أم المؤمنون؟ وَأَضْعَفُ جُنداً وجندهم الشياطين، وجند المؤمنين الملائكة المكرمون

### الآية 19:76

> ﻿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا [19:76]

وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ الطاعات؛ يبقى ثوابها لصاحبها وَخَيْرٌ مَّرَدّاً خير مرجعاً وعاقبة

### الآية 19:77

> ﻿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا [19:77]

وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً معتمداً على فنه وقوته؛ ولم يعتمد على ربه ومشيئته

### الآية 19:78

> ﻿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا [19:78]

أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أي هل اطلع على الغيب؛ فعلم أنه سيؤتى المال والولد أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً بأن يؤتيه كل ما يريد

### الآية 19:79

> ﻿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا [19:79]

كَلاَّ أي لن يؤتى المال والولد كما زعم: معانداً ربه. و ******«كلا»****** لم تجىء في النصف الأول من القرآن الكريم، وجاءت في ثلاثة وثلاثين موضعاً في النصف الأخير منه؛ وهذه أولاها. وهي تجيء بمعنيين: أحدهما: حقاً؛ ويكون متعلقاً بما بعده. وثانيهما: بمعنى: لا؛ ويكون متعلقاً بما قبله. وقد تحتمل المعنيين معاً في بعض المواضع: كهذا الموضع الذي نحن بصدده؛ فيجوز أن يكون المعنى: لا، لم يطلع على الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهداً. ويجوز أن يكون المعنى: حقاً سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ لنعاقبه عليه. والمعنى الأول أوضح، وأجدر بالاتباع. وقال الفراء: ******«كلا»****** حرف رد؛ فكأنها نعم، ولا؛ في الاكتفاء، وإن جعلتها صلة لما بعدها: لم تقف عليها؛ كقوله تعالى كَلاَّ وَالْقَمَرِ وقال الأكثرون: لا يوقف على ******«كلا»****** في جميع القرآن؛ لأنها جواب؛ والفائدة تقع فيما بعدها وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً نزيده عذاباً فوق العذاب

### الآية 19:80

> ﻿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا [19:80]

وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ أي نورثه جزاء ما قاله من الكبر والكفر، أو نسلبه يوم القيامة ما آتيناه في الدنيا من مال وولد وَيَأْتِينَا
 -\[٣٧٤\]- فَرْداً منفرداً، بغير مال، ولا ولد، ولا معين

### الآية 19:81

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا [19:81]

وَاتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ غيره آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً يعتزون بهم، ويشفعون لهم عند ربهم

### الآية 19:82

> ﻿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [19:82]

كَلاَّ لن تتحقق أمانيهم؛ بل سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ أي ستكفر هذه الآلهة بمن عبدها وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً يوم القيامة؛ إذ يتبرأون منهم ومن عبادتهم

### الآية 19:83

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [19:83]

تَؤُزُّهُمْ أَزّاً تغريهم إغراء، وتهيجهم تهييجاً؛ لأن الأزيز: شدة الغليان

### الآية 19:84

> ﻿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [19:84]

إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً
 أي نعد لهم ذنوبهم، لنعاقبهم عليها وَفْداً جماعة: ركباناً

### الآية 19:85

> ﻿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا [19:85]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:86

> ﻿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا [19:86]

وِرْداً جمع وارد؛ وهو الماشي العطشان، الباحث عن الماء

### الآية 19:87

> ﻿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا [19:87]

إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً بطاعته وإيمانه؛ فاستوجب رحمته ونعمته

### الآية 19:88

> ﻿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا [19:88]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:89

> ﻿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا [19:89]

لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً أي عظيماً منكراً

### الآية 19:90

> ﻿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا [19:90]

يَتَفَطَّرْنَ يتشققن فَرْداً منفرداً؛ لا أهل معه، ولا مال، ولا ولد سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً مودة في قلوب العباد: يحبهم الله تعالى، ويحببهم إلى الناس

### الآية 19:91

> ﻿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا [19:91]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:92

> ﻿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا [19:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:93

> ﻿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا [19:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:94

> ﻿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا [19:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:95

> ﻿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا [19:95]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:96

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا [19:96]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:97

> ﻿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [19:97]

فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ أي القرآن بلسانك العربي: لتستطيع تبليغه وتفهيمه وَتُنْذِرَ تخوف قَوْماً لُّدّاً شديدي الخصومة؛ من اللدد: وهو التخاصم، والجدال بالباطل

### الآية 19:98

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا [19:98]

سورة طه

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/19.md)
- [كل تفاسير سورة مريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/19.md)
- [ترجمات سورة مريم
](https://quranpedia.net/translations/19.md)
- [صفحة الكتاب: أوضح التفاسير](https://quranpedia.net/book/384.md)
- [المؤلف: محمد عبد اللطيف الخطيب](https://quranpedia.net/person/1438.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/19/book/384) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
