---
title: "تفسير سورة مريم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/19/book/520.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/19/book/520"
surah_id: "19"
book_id: "520"
book_name: "تفسير القرآن العزيز"
author: "ابن أبي زَمَنِين"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة مريم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/19/book/520)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة مريم - تفسير القرآن العزيز - ابن أبي زَمَنِين — https://quranpedia.net/surah/1/19/book/520*.

Tafsir of Surah مريم from "تفسير القرآن العزيز" by ابن أبي زَمَنِين.

### الآية 19:1

> كهيعص [19:1]

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله : كهيعص  كان الحسن يقول : لا أدري ما تفسيره، غير أن قوما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون : أسماء السور وفواتحها[(١)](#foonote-١). 
قال يحيى :( ثم ابتدأ[(٢)](#foonote-٢) ) الكلام. 
١ انظر: الطبري (١٦/٣٣)، والنكت (٢/٥١٤)، وزاد المسير (٥/٢٠٥) والقرطبي (١١/٧٤) والدر المنثور (٤/٢٥٨) وروح المعاني (١٦/٥٧)..
٢ في الأصل (غير أنه مبدأ) والمثبت من البريطانية..

### الآية 19:2

> ﻿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا [19:2]

فقال : ذكر رحمة ربك عبده زكريا  يقول : ذكره لزكريا رحمة منه له.

### الآية 19:3

> ﻿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا [19:3]

إذ نادى ربه نداء خفيا  أي : سرا.

### الآية 19:4

> ﻿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا [19:4]

قال رب إني وهن العظم مني  أي : ضعف  واشتعل الرأس شيبا . 
قال محمد :( شيبا ) منصوب على التمييز. 
 ولم أكن بدعائك رب شقيا  أي : لم أزل بدعائي إياك سعيدا.

### الآية 19:5

> ﻿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا [19:5]

وإني خفت الموالي من ورائي  يعني : العصبة الذين ( يرثوني )  من ورائي  من بعدي، فأراد أن يكون من صلبه من يرث ماله، في تفسير قتادة  وكانت امرأتي عاقرا  أي : لم تلد  فهب لي من لدنك  من عندك  وليا  يعني : ولدا.

### الآية 19:6

> ﻿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا [19:6]

يرثني ويرث من آل يعقوب  أي : يرث ملكهم وسلطانهم، كانت امرأة زكريا من ولد يعقوب ليس يعني : يعقوب الأكبر، يعقوب دونه. 
قال محمد : من قرأ ( يرثني ويرث ) بالرفع جعله كالنعت للولى، المعنى : هب لي الذي يرثني. 
ومن قرأها بالجزم ( يرثني ويرث من آل ) فعلى جواب الأمر[(١)](#foonote-١). 
١ انظر السبعة لابن مجاهد (٤٠٧) والكشف (٢/٨٤) ومعاني الفراء (٢/١٦١) والبحر المحيط (٦/١٧٤) وقراءة أبي عمرو والكسائي بسكون الثاء جزما في جواب الطلب..

### الآية 19:7

> ﻿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا [19:7]

اسمه يحيى  قال قتادة : أحياه الله بالإيمان  لم نجعل له من قبل سميا  قال قتادة : أي لم يسم أحد قبله يحيى.

### الآية 19:8

> ﻿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا [19:8]

قال رب أنى يكون لي غلام  من أين يكون لي ولد  وقد بلغت من الكبر عتيا  أي :( يبسا ). 
قال محمد : يقال لكل شيء قد يبس : عتا يعتو عتيا، وعتوا.

### الآية 19:9

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا [19:9]

قال كذلك قال ربك هو علي هين  قال له الملك  قال كذلك قال ربك هو علي هين  أعطيك هذا الولد، وهو كلام موصول أخبر به الملك عن الله.

### الآية 19:10

> ﻿قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ۚ قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا [19:10]

قال  زكريا : رب اجعل لي آية  علامة  قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا  يعني : صحيحا لا يمنعك الكلام مرض. قال قتادة : إنما عوقب لأنه سأل الآية بعد ما ( شافهته الملائكة )[(١)](#foonote-١) وبشرته بيحيى، فأخذ عليه لسانه، فجعل لا يبين الكلام. 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..

### الآية 19:11

> ﻿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا [19:11]

فخرج على قومه من المحراب  يعني : المسجد  فأوحى إليهم  أشار إليهم[(١)](#foonote-١)  أن سبحوا بكرة وعشيا  أي : صلوا لله بالغداة والعشي. 
١ رواه الطبري في التفسير (١/٣١٢)، (٢٣٥٢٧)..

### الآية 19:12

> ﻿يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [19:12]

يا يحيى خذ الكتاب بقوة  أي : بجد ومواظبة  وآتيناه الحكم صبيا  يعني : الفهم والعقل. قال يحيى : بلغنا أنه كان في صغره يقول له الصبيان : يا يحيى تعال نلعب. فيقول : ليس للعب خلقنا.

### الآية 19:13

> ﻿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا [19:13]

وحنانا من لدنا  أي : أعطيناه رحمة من عندنا. قال محمد : الحنان أصله : العطف والرحمة، ومنه قول الشاعر[(١)](#foonote-١) :فقالت حنان ما أتى بك ها هنا  أذو نسب أم أنت بالحي عارف ؟قوله ( حنان )، أي أمرنا حنان : عطف ورحمة. 
 وزكاة  قال قتادة : الزكاة : العمل الصالح[(٢)](#foonote-٢)  وكان تقيا . 
يحيى : عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما من أحد من ولد آدم إلا قد أصاب ذنبا أو هم به، غير يحيى بن زكريا لم يصب ذنبا، ولم يهم به " [(٣)](#foonote-٣). 
١ هو المنذر بن درهم الكلبي كما في (الكتاب) لسيبويه (١/٣٢٠) واللسان (حنن)..
٢ رواه الطبري في "التفسير" (١/٣١٧)، (٢٣٥٦١)..
٣ رواه عبد الرزاق في المصنف (٢/٥) والحاكم في المستدرك (٢/٥٩١) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٤/١٩٣، ١٩٤، ١٩٥) من طرق عن بعض الصحابة موصولا مرفوعا وموقوفا..

### الآية 19:14

> ﻿وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا [19:14]

وبرا بوالديه  أي : مطيعا لهما  ولم يكن جبارا عصيا  أي : مستكبرا عن عبادة الله.

### الآية 19:15

> ﻿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا [19:15]

وسلام عليه يوم ولد  يعني : حين ولد  ويوم يموت ويوم يبعث حيا  يوم القيامة.

### الآية 19:16

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا [19:16]

واذكر في الكتاب  يقول للنبي : أقرأ عليهم أمر مريم  إذ انتبذت  يعني : إذ انفردت  من أهلها مكانا شرقيا. . .  إلى قوله : تقيا  كان زكريا كفل مريم، وكانت أختها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلما أدركت، كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله إلى أختها، وإذا طهرت رجعت إلى المحراب، فطهرت مرة، فلما فرغت من غسلها قعدت في مشرفة في ناحية الدار، وعلقت عليها ( ثوبا ) [(١)](#foonote-١) سترة، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع في صورة آدمى، فلما رأته قالت : إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا  قال الحسن : تقول : إن كنت تقيا لله فاجتنبني. 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..

### الآية 19:17

> ﻿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا [19:17]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦: واذكر في الكتاب  يقول للنبي : أقرأ عليهم أمر مريم  إذ انتبذت  يعني : إذ انفردت  من أهلها مكانا شرقيا...  إلى قوله : تقيا  كان زكريا كفل مريم، وكانت أختها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلما أدركت، كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله إلى أختها، وإذا طهرت رجعت إلى المحراب، فطهرت مرة، فلما فرغت من غسلها قعدت في مشرفة في ناحية الدار، وعلقت عليها ( ثوبا ) [(١)](#foonote-١) سترة، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع في صورة آدمى، فلما رأته قالت : إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا  قال الحسن : تقول : إن كنت تقيا لله فاجتنبني. 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..


---

### الآية 19:18

> ﻿قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا [19:18]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦: واذكر في الكتاب  يقول للنبي : أقرأ عليهم أمر مريم  إذ انتبذت  يعني : إذ انفردت  من أهلها مكانا شرقيا...  إلى قوله : تقيا  كان زكريا كفل مريم، وكانت أختها تحته، وكانت تكون في المحراب، فلما أدركت، كانت إذا حاضت أخرجها إلى منزله إلى أختها، وإذا طهرت رجعت إلى المحراب، فطهرت مرة، فلما فرغت من غسلها قعدت في مشرفة في ناحية الدار، وعلقت عليها ( ثوبا ) [(١)](#foonote-١) سترة، فجاء جبريل إليها في ذلك الموضع في صورة آدمى، فلما رأته قالت : إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا  قال الحسن : تقول : إن كنت تقيا لله فاجتنبني. 
١ ما بين ( ) سقط من البريطانية..


---

### الآية 19:19

> ﻿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا [19:19]

قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا  أي : صالحا.

### الآية 19:20

> ﻿قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا [19:20]

قالت أنى يكون  من أين يكون  لي غلام ولم يمسسني بشر  أي : يجامعني زوج  ولم أك بغيا  أي : زانية.

### الآية 19:21

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ ۖ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا ۚ وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا [19:21]

قال كذلك قال ربك هو علي هين  أن أخلقه  ولنجعله آية للناس ورحمة منا  أي : لمن قبل دينه  وكان أمرا مقضيا  يعني : كان عيسى أمرا من الله مكتوبا في اللوح المحفوظ أنه يكون. فأخذ جبريل جيبها بأصبعه فنفخ فيه، فصار إلى بطنها فحملت.

### الآية 19:22

> ﻿۞ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا [19:22]

قال الحسن : حملته تسعة أشهر في بطنها. 
 فانتبذت به مكانا قصيا  أي : انفردت به في مكان شاسع.

### الآية 19:23

> ﻿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [19:23]

فأجاءها المخاض  قال مجاهد يعني : ألجأها. 
قال محمد : وأصل الكلمة من المجيء، يقال :( جاءت بي ) الحاجة إليك، وأجاءتني الحاجة إليك، قال زهير[(١)](#foonote-١) :وجار سار معتمدا عليكم  أجاءته المخافة والرجاءوالمخاض : دنو الولادة، يقال : مخضت المرأة ومخضت. 
 قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا  قال قتادة : تعني شيئا لا يعرف، ولا يذكر، قالت هذا مما خشيت من الفضيحة[(٢)](#foonote-٢). 
قال محمد : النسي في كلام العرب أصله الشيء الحقير، الذي إذا ألقي نسي غفلة عنه[(٣)](#foonote-٣). 
١ البيت في ديوانه (١/٣٠٢ الحماسة)..
٢ رواه الطبري في تفسيره (١/٣٢٦) (٢٣٦١٠)..
٣ قال أبو محمد بن عطية: وقرأ الجمهور بالكسر، وقرأ حمزة بالفتح، واختلف عن عاصم، وكقراءة حمزة قرأ طلحة ويحيى والأعمش، وقرأ محمد بن كعب القرظي بالهمز (نسئا) بكسر النون، وقرأ نوف البكالي (نسأ) بفتح النون، وحكاها أبو الفتح والداني عن محمد بن كعب وقرأ بكر بن حبيب "نسا" بشد السين وفتح النون دون همز. انظر: (المحرر الوجيز ٤/١٠)..

### الآية 19:24

> ﻿فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا [19:24]

فناداها من تحتها  قال قتادة : كنا نحدث أنه جبريل[(١)](#foonote-١). قال يحيى : وقال بعضهم : فناداها من تحتها  يعني : عيسى. 
قال محمد : لم يبين لنا ( يحيى ) كيف القراءة في قوله :( من تحتها ) وذكر أبو عبيد : أنها تقرأ ( من تحتها ) بكسر الميم والتاء التي بعد الحاء، وتقرأ أيضا بفتحهما، فمن قرأ بالكسر، فتأويلها : أن جبريل ناداها، ومن قرأها بالفتح فتأويلها : عيسى هو الذي ناداها[(٢)](#foonote-٢). 
 ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا  السري : الجدول وهو النهر الصغير. 
١ انظر تفسير الطبري (١/٣٢٦) ط دار الكتب العلمية..
٢ قال أبو منصور: قرأ حمزة وحفص (نسا) بفتح النون، وقرأ الباقون (نسيا) بكسر النون. فمن قرأ (نسيا) بكسر النون فإن النسي في كلام العرب: الشيء الذي يلقى ولا يأبه له كالحيضة الملقاة، والخرق البالية، والرمم التي لا قيمة لها.
 ومن قرأ 'نسيا) فإنه كان في الأصل نسيا مخفف فقيل: نسي: معناه: المنسى، كما يقال للهدى هدى، وجاز تكرار لفظين مختلفين بمعنى واحد للتأكيد، والنسي أكثر في الكلام من النسى (معاني القراءات للأزهري ص ٢٨٣)..

### الآية 19:25

> ﻿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا [19:25]

وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا  أي : حين اجتني، وكان الجذع يابسا.

### الآية 19:26

> ﻿فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [19:26]

فكلي واشربي وقري عينا  قال محمد : يقال : قررت به عينا أقر بفتح القاف في المستقبل قرورا، وقررت في المكان أقر بكسر القاف، و( عينا ) منصوب على التمييز.  فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما  أي : صمتا  فلن أكلم اليوم إنسيا  أذن لها في هذا الكلام، وكانت آية جعلها الله لها يومئذ. قال محمد : يقال للممسك عن الطعام أو الكلام : صائم.

### الآية 19:27

> ﻿فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا [19:27]

لقد جئت شيئا فريا  أي : عظيما. قال محمد : يقال : فلان يفري الفري إذا عمل عملا أو قال قولا فبالغ فيه، كان في خير أو شر، وأنشد بعضهم[(١)](#foonote-١) :
ألا رب من يدعو صديقا ولو ترى \*\*\* \*\*\* \*\*\* مقالته بالغيب ساءك ما يفري. 
١ أورده الجاحظ في البيان والتبيين (١/٥٨٩)..

### الآية 19:28

> ﻿يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا [19:28]

قوله : يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء  أي : ما كان زانيا. قال قتادة : ليس بهارون أخي موسى، ولكنه هارون آخر كان يسمى بهارون الصالح المحبب في عشيرته[(١)](#foonote-١)، المعنى : يا شبيهة هارون في عبادته وفضله.

١ رواه الطبري (١/٣٣٥) (٢٣٦٨٨)..

### الآية 19:29

> ﻿فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ ۖ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا [19:29]

فأشارت إليه  بيدها قال قتادة : أمرتهم بكلامه[(١)](#foonote-١)  قالوا كيف نكلم  أي : كيف نكلم  من كان  أي : من هو  في المهد صبيا  والمهد : الحجر، في تفسير قتادة. 
١ الطبري (٢٣٦٩٦)..

### الآية 19:30

> ﻿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا [19:30]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:31

> ﻿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا [19:31]

وجعلني مباركا أين ما كنت  يقول : جعلني معلما مؤدبا  ولم يجعلني جبارا  أي : مستكبرا عن عبادة الله.

### الآية 19:32

> ﻿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا [19:32]

وَلم يَجْعَلنِي جبارا أَيْ: مُسْتَكْبِرًا عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ

### الآية 19:33

> ﻿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا [19:33]

والسلام علي يوم ولدت. . .  الآية، ولم يتكلم بعد ذلك بشيء حتى بلغ مبلغ الغلمان.

### الآية 19:34

> ﻿ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ [19:34]

ذلك عيسى ابن مريم قول الحق  قال الحسن : الحق : هو الله. قال محمد : من قرأ ( قول ) بالرفع، فالمعنى : هو قول الحق[(١)](#foonote-١). 
 الذي فيه يمترون  قال قتادة : امترت فيه اليهود والنصارى، أما اليهود : فزعموا أنه ساحر كذاب، وأما النصارى فزعموا أنه ابن الله وثالث ثلاثة ( وإله )[(٢)](#foonote-٢). 
١ قرأ عاصم وابن عامر بنصب اللام، والباقون برفعها، وينظر: السبعة (٤٠٩) والمعاني للفراء (٢/١٦٨) وزاد المسير (٥/٢٣١) والنشر (٢/٣١٨)..
٢ رواه الطبري (١/٣٤١)، (٢٣٧١٩)..

### الآية 19:35

> ﻿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ۖ سُبْحَانَهُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [19:35]

ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه  ينزه نفسه عما يقولون  إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون  ( يعني : عيسى ) كان في علمه أن يكون من غير أب. 
قال محمد : قوله : أن يتخذ من ولد  المعنى : أن يتخذ ولدا ومن مؤكدة.

### الآية 19:36

> ﻿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ [19:36]

وإن الله ربي وربكم. . .  الآية، هذا قول عيسى لهم.

### الآية 19:37

> ﻿فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [19:37]

فاختلف الأحزاب من بينهم  يعني : النصارى، فتجادلوا في عيسى، فقالت فرقة : هو ابن الله، وقالت فرقة : إن الله هو المسيح ابن مريم، وقالت فرقة : الله إله، وعيسى إله، ومريم إله. 
قال الله : فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم .

### الآية 19:38

> ﻿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [19:38]

أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا  وذلك يوم القيامة يقول : ما أسمعهم يومئذ وما أبصرهم، سمعوا حين لم ينفعهم السمع، وأبصروا حين لم ينفعهم البصر.

### الآية 19:39

> ﻿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [19:39]

وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر  يعني : إذ وجب العذاب فوقع بأهل النار. 
يحيى : عن صاحب له، عن ( سفيان )[(١)](#foonote-١)، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعود، أنه ذكر حديثا في البعث، قال :" فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار. قال : وهو يوم الحسرة، فيرى أهل النار البيت الذي في الجنة، قال : ثم يقال لهم : لو عملتم، فتأخذهم الحسرة، ويرى أهل الجنة البيت الذي في النار، قال : فيقال لهم : لولا أن من الله عليكم " [(٢)](#foonote-٢). 
 وهم في غفلة  في الدنيا، وهذا كلام مستقبل  وهم لا يؤمنون . 
١ حرفت في الأصل إلى (سعيد) وما أثبت هو الصواب..
٢ رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٨٣) والحاكم في المستدرك (٤/٤٩٦، ٤٩٨) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. والحديث ضعفه البخاري كما في الضعفاء للعقيلي (٢/٣١٤، ٣١٦)..

### الآية 19:40

> ﻿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ [19:40]

إنا نحن نرث الأرض ومن عليها  أي : نهلك الأرض ومن عليها  وإلينا يرجعون  يوم القيامة[(١)](#foonote-١). 
١ من هنا بدأ سقط من النسخة البريطانية..

### الآية 19:41

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [19:41]

واذكر في الكتاب إبراهيم  أي : اقرأه عليهم.

### الآية 19:42

> ﻿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا [19:42]

إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر  يعني : الأصنام.

### الآية 19:43

> ﻿يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا [19:43]

يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ أَيْ: إِنَّ عِبَادَةَ الْوَثَنِ عِبَادَةٌ الشَّيْطَان.

### الآية 19:44

> ﻿يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ عَصِيًّا [19:44]

يا أبت لا تعبد الشيطان  أي : إن عبادة الوثن عبادة الشيطان.

### الآية 19:45

> ﻿يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا [19:45]

يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا  أي : إذا نزل بك العذاب لم تقبل توبتك، وما لم ينزل بك فتوبتك مقبولة إن تبت. 
قال محمد :( يا أبت ) الوقف عليه بالهاء :( يا أبه ) الهاء عوض من ياء الإضافة.

### الآية 19:46

> ﻿قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ۖ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ۖ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا [19:46]

قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم  أن تعبدها  لئن لم تنته  عن شتمها وذمها  لأرجمنك  أي : بالحجارة فلأقتلنك بها. 
وقال السدي : معنى :( لأرجمنك ) : لأشتمنك. قال محمد : تقول العرب : فلان يرمى فلانا، وفلان يرجم فلانا، بمعنى واحد، يريدون الشتم. 
 واهجرني مليا  يعني : طويلا.

### الآية 19:47

> ﻿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ ۖ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي ۖ إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا [19:47]

قال سلام عليك  إبراهيم يقوله، قال الحسن : هذه كلمة حلم  سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا  قال الكلبي : يعني : رحيما، وقال بعضهم : لطيفا. قال محمد : حفي فلان بفلان حفوة وحفاوة، إذا بره وألطفه.

### الآية 19:48

> ﻿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَىٰ أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا [19:48]

عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا  أي : عسى أن أسعد به.

### الآية 19:49

> ﻿فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۖ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا [19:49]

وهبنا له إسحاق ويعقوب. . .  إلى قوله  وجعلنا لهم لسان صدق عليا  أي : رفيعا، يعني الثناء عليهم من بعدهم.

### الآية 19:50

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا [19:50]

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٩: وهبنا له إسحاق ويعقوب...  إلى قوله  وجعلنا لهم لسان صدق عليا  أي : رفيعا، يعني الثناء عليهم من بعدهم. ---

### الآية 19:51

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَىٰ ۚ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [19:51]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:52

> ﻿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا [19:52]

وناديناه من جانب الطور الأيمن  أيمن الجبل  وقربناه نجيا  يعني : حين كلمه. قال محمد :( نجيا ) يعني : مناجيا.

### الآية 19:53

> ﻿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا [19:53]

ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا  جعله الله له وزيرا، وأشركه معه في الرسالة[(١)](#foonote-١). 
١ إلى هنا انتهى السقط المشار إليه آنفا..

### الآية 19:54

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [19:54]

إنه كان صادق الوعد  يحيى : عن أبان العطار " أن إسماعيل وعد رجلا موعدا، فجاء للموعد فلم يجد الرجل، فأقام في ذلك الموضع حولا ينتظره ".

### الآية 19:55

> ﻿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا [19:55]

وكان عند ربه مرضيا  أي : قد رضي عنه ( إذ ابتلاه بالذبح ).

### الآية 19:56

> ﻿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [19:56]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:57

> ﻿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا [19:57]

ورفعناه مكانا عليا  قال مجاهد : لم يمت إدريس، بل رفع كما رفع عيسى.

### الآية 19:58

> ﻿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ۩ [19:58]

أولئك الذين أنعم الله عليهم  بالنبوة  من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح  وكان إدريس من ولد آدم قبل نوح، كان إبراهيم من ذرية نوح قال : ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل  وهو يعقوب  وممن هدينا  للإيمان  واجتبينا  للنبوة، يعني : اخترنا  إذا تتلى عليهم آيات الرحمان خروا سجدا وبكيا  جمع :( باك ).

### الآية 19:59

> ﻿۞ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [19:59]

فخلف من بعدهم خلف  قال قتادة : يعني : اليهود  أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا  تفسير ابن مسعود ( غيا ) : واد في جهنم، وقد مضى تفسير ( الخلف ) في سورة الأعراف[(١)](#foonote-١). 
١ سورة الأعراف: آية ١٦٩..

### الآية 19:60

> ﻿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا [19:60]

فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَن عباده بِالْغَيْبِ الْغَيْبُ: الْآخِرَةُ؛ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ الْمَعْنَى: وَعَدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: وَتُقْرَأُ: (جَنَّاتٌ) بِالرَّفْعِ عَلَى مَعْنَى: هِيَ جَنَاتُ عَدْنٍ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مأتيا قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: أَتِيًّا؛ وَهُوَ مَفْعُولٌ مِنَ الْإِتْيَانِ؛ فِي مَعْنَى فَاعل.

### الآية 19:61

> ﻿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَٰنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا [19:61]

جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب  الغيب : الآخرة، في قول الحسن المعنى : وعدهم في الدنيا الجنة في الآخرة. 
قال محمد : وتقرأ :( جنات ) بالرفع على معنى : هي جنات عدن  إنه كان وعده مأتيا  قال محمد : يعني : آتيا، وهو مفعول من الإتيان، في معنى فاعل.

### الآية 19:62

> ﻿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا [19:62]

لا يسمعون فيها لغوا  أي : باطلا  إلا سلاما  أي : إلا خيرا  ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا  أي : وفي كل ساعة، في تفسير قتادة، والبكرة والعشي ساعتان من الساعات، وليس ثم ليل[(١)](#foonote-١) وقال مجاهد : ليس فيها بكرة ولا عشي، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا. 
١ رواه الطبري في تفسيره (١/٣٥٨) (٢٣٨٠٤)..

### الآية 19:63

> ﻿تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا [19:63]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:64

> ﻿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [19:64]

وما نتنزل إلا بأمر ربك  تفسير قتادة : قال : هذا قول جبريل حين احتبس عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الوحي، فقال له نبي الله : ما جئت حتى اشتقت إليك، فقال جبريل : وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا [(١)](#foonote-١) يعني : من أمر الآخرة  وما خلفنا  من أمر الدنيا، أي : إذا كنا في الآخرة. 
 وما بين ذلك  قال الكلبي : يعني : البرزخ، ما بين النفختين. 
١ رواه ابن جرير في الجامع (١٦/١٠٣) وعبد الرزاق في تفسيره (٢/١٠) عن قتادة فذكره. ورواه البخاري بنحوه عن ابن عباس مرفوعا (٣٢١٨)..

### الآية 19:65

> ﻿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا [19:65]

هل تعلم له سميا  أي : مثلا، أي : أنك لا تعلمه، و( سميا ) هو من : المساماة.

### الآية 19:66

> ﻿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا [19:66]

ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا  هو المشرك يكذب بالبعث.

### الآية 19:67

> ﻿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا [19:67]

قال الله : أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا  فالذي خلقه، ولم يك شيئا قادرا على أن يبعثه يوم القيامة، ثم أقسم بنفسه.

### الآية 19:68

> ﻿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا [19:68]

فقال : فوربك لنحشرنهم  يعني : المشركين  والشياطين  الذين دعتهم إلى عبادة الأوثان  ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا  قال قتادة : يعني : على ركبهم. قال محمد :( جثيا ) جمع ( جاث )، وهو نصب على الحال[(١)](#foonote-١).

١ (جثيا) ومثله (صليا) قرأها ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر بضم الأول، وقرأ حفص وحمزة والكسائي بالكسر. (السبعة ٤٠٧) الكشف (٢/٨٤) البحر (٦/٢٠٨)..

### الآية 19:69

> ﻿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَٰنِ عِتِيًّا [19:69]

ثم لننزعن من كل شيعة  يعني : من كل أمة  أيهم أشد على الرحمن عتيا  قال محمد :( أيهم ) بالرفع، وهي أكثر القراءة، على معنى : الذين يقال لهم أيهم أشد. قيل : المعنى :- والله أعلم- فإنه يبدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا، ثم الذي يليه.

### الآية 19:70

> ﻿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيًّا [19:70]

ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا  يعني : الذين يصلونها.

### الآية 19:71

> ﻿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا [19:71]

وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا . 
يحيى : عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود في قوله : وإن منكم إلا واردها  قال : الصراط على جهنم مثل حد السيف، والملائكة معهم كلاليب من حديد كلما وقع رجل اختطفوه، فيمر الصف الأول كالبرق، والثاني كالريح، والثالث كأجود الخيل، والرابع كأجود البهائم، والملائكة يقولون : اللهم سلم سلم[(١)](#foonote-١) وتفسير الحسن : إلا واردها  إلا داخلها، فيجعلها الله على المؤمنين بردا وسلاما، كما جعلها على إبراهيم[(٢)](#foonote-٢). 
١ رواه ابن جرير في الجامع (١٦/١١٠) والحاكم في المستدرك (٢/٣٧٥، ٣٧٦) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وانظر الدر المنثور للسيوطي (٤/٣٠٨)..
٢ انظر تفسير الطبري (١٦/١١٠، ١١١)..

### الآية 19:72

> ﻿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [19:72]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:73

> ﻿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا [19:73]

قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين  نحن أو أنتم ؟  خير مقاما وأحسن نديا  المقام : المسكن، والندي : المجلس. 
قال قتادة : رأوا أصحاب النبي في عيشهم خشونة، فقالوا لهم ذلك.

### الآية 19:74

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا [19:74]

قال الله : وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا  أي : متاعا  ورئيا  أي : منظرا، في قراءة من قرأها مهموزة، ومن قرأها بغير همز ( وريا )[(١)](#foonote-١) فهو من قبل الرواء، وإنما عيش الناس بالمطر تنبت زروعهم، وتعيش ماشيتهم.

١ قال أبو حيان: وقرأ الجمهور (ورئيا) بالهمزة من رؤية العين فعل بمعنى مفعول كالطحن والسقى، وقال الزهري وأبو جعفر وشيبة وطلحة في رواية الهمذاني وأيوب وابن سعدان وابن ذكوان وقالون: و(ريا) بتشديد الياء من غير همز، فاحتمل أن يكون مهموز الأصل من الرواء والمنظر، فسهلت همزته بإبدالها بالياء ثم أدغمت الياء في الباء، واحتمل أن يكون من الري ضد العطش. وقرأ أبو بكر في رواية الأعمش عن عاصم وحميد (ورئيا) بياء ساكنة بعدها همزة وهو على القلب ووزنه فلعا، وكأنه من راء وقرأ برياء بياء بعدها ألف بعدها همزة، حكاها اليزيدي وأصله ورئاء من المراءاة أي يريد بعضهم بعضا حسنة، وقرأ ابن عباس فيما روى عن طلحة (وريا) من غير همز ولا تشديد، فتجاسر بعض الناس وقال: هي لحن وليس كذلك، بل لها توجيه بأن تكون من الرواء وقرأ ابن عباس أيضا وابن جبير ويزيد البربري والأعسم المكي وزيا بالزاي مشددة الياء وهي البزة الحسنة، والآلات المجتمعة المستحسنة (البحر المحيط ٧/٢٩١)..

### الآية 19:75

> ﻿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَٰنُ مَدًّا ۚ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا [19:75]

قل من كان في الضلالة  هذا الذي يموت على ضلالته  فليمدد له الرحمن مدا  هذا دعاء أمر الله النبي أن يدعو به، المعنى : فأمد له الرحمن مدا. 
 حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة  يعني : إما العذاب في الدنيا قبل عذاب الآخرة، أو العذاب الأكبر، لم يبعث الله نبيا إلا وهو يحذر أمته عذاب الله في الدنيا، وعذابه في الآخرة. 
قال محمد :( العذاب ) و ( الساعة ) منصوبان على معنى البدل من ما يوعدون، المعنى : إذا رأوا العذاب أو رأوا الساعة، قال : فيسلمون عند ذلك. 
 من هو شر مكانا  أهم المؤمنون  وأضعف جندا  في النصرة والمنعة، أي : ليس لهم أحد يمنعهم من عذاب الله.

### الآية 19:76

> ﻿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى ۗ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا [19:76]

ويزيد الله الذين اهتدوا هدى  يعني : يزيدهم إيمانا  والباقيات الصالحات  قال الحسن : هي الفرائض  خير عند ربك ثوابا  جزاء في الآخرة  وخير مردا  يعني : خير عاقبة من أعمال الكفار.

### الآية 19:77

> ﻿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا [19:77]

أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا  أي : في الآخرة.

### الآية 19:78

> ﻿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا [19:78]

أطلع الغيب  على الاستفهام، أي : علم ما فيه، أي : لم يطلع  أم اتخذ عند الرحمن عهدا  أي : لم يفعل، والعهد : التوحيد، في تفسير بعضهم.

### الآية 19:79

> ﻿كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا [19:79]

كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا  هو كقوله  فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا [(١)](#foonote-١). 
١ سورة النبأ: آية ٣٠..

### الآية 19:80

> ﻿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا [19:80]

ونرثه ما يقول  أي : نرثه ماله وولده الذي قال  ويأتينا فردا  لا شيء معه. يحيى : عن صاحب له، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن خباب بن الأرت، قال :" كنت قينا في الجاهلية، فعملت للعاص بن وائل حتى اجتمعت لي عنده دراهم، فأتيته أتقاضاه فقال : والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت : والله لا أكفر بمحمد، حتى تموت ثم تبعث. قال : وإني لمبعوث ؟ قلت : نعم. قال : فسيكون لي ثم مال وولد فأقضيك، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية إلى قوله : ويأتينا فردا [(١)](#foonote-١) ". 
 واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا . 
١ رواه البخاري (٢٠٩١) ومسلم (٢٧٩٥)..

### الآية 19:81

> ﻿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا [19:81]

كقوله : واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون [(١)](#foonote-١) وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يقرون بالآخرة.

١ سورة يس: آية ٧٤..

### الآية 19:82

> ﻿كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا [19:82]

قال الله : كلا سيكفرون بعبادتهم  في الآخرة  ويكونون عليهم ضدا  ( قرناء في النار )[(١)](#foonote-١) المعنى : يلعن بعضهم بعضا، ويتبرأ بعضهم من بعض، في تفسير قتادة.

١ انظر تفسير ابن كثير (٥/٢٥٧) فقد استدرك ما بين ( ) منه لطمسه في الأصل..

### الآية 19:83

> ﻿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا [19:83]

أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا  قال قتادة : يعني : تزعجهم إزعاجا في معصية الله[(١)](#foonote-١). 
١ رواه الطبري في تفسيره (١/٣٧٩)، (٢٣٩٢٤)..

### الآية 19:84

> ﻿فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [19:84]

فلا تعجل عليهم  وهذا وعيد  إنما نعد لهم عدا  يعني : الأجل. قال سعيد بن جبير : كتب في أول الصحيفة أجله، ثم يكتب أسفل من ذلك ذهب يوم كذا، وذهب يوم كذا، حتى يأتي على أجله[(١)](#foonote-١). 
١ نهاية السقط من البريطانية المشار إليه آنفا..

### الآية 19:85

> ﻿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا [19:85]

يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا  يحيى : بلغني عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم، عن الحارث، عن علي " أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : هل يكون الوافد إلا الراكب ؟ فقال : والذي نفسي بيده، إنهم إذا خرجوا من قبورهم استقبلوا بنوق بيض لها أجنحة عليها رحائل الذهب، كل خطوة منها مد البصر " [(١)](#foonote-١). 
قال محمد : الوفد في كلام العرب : الركبان المكرمون، واحدهم : وافد. 
١ رواه أبو نعيم الأصبهاني في صفة الجنة (٢٨١) والعقيلي في الضعفاء (١/٨٦) عن الإمام على رضى الله عنه وأرضاه. وقال العقيلي: حديث غير محفوظ، وقال ابن كثير: عزوه لابن أبي حاتم غريب جدا.
 ورواه موقوفا عن عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١/١٥٥) وكذا في زوائد الصحابة (١٢٢٨) وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/١١٩) وابن جرير في التفسير (١٦/١٢٦) والحاكم في المستدرك (٢/٣٧٧) وأبو نعيم في صفة الجنة (٢٨١) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
 وتعقبه الذهبي بقوله: بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم ولا لخاله النعمان، وضعفوه.
 وقال ابن كثير: وقد روينا في المقدمات من كلام على رضي الله عنه بنحوه، وهو أشبه بالصحة..

### الآية 19:86

> ﻿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وِرْدًا [19:86]

ونسوق المجرمين  يعني : المشركين  إلى جهنم وردا  أي : عطاشا. قال محمد : وردا  أصله في اللغة : الجماعة يردون الماء.

### الآية 19:87

> ﻿لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا [19:87]

لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا  قال بعضهم العهد : التوحيد.

### الآية 19:88

> ﻿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَٰنُ وَلَدًا [19:88]

وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا لَقَدْ جئْتُمْ شَيْئا إدا قَالَ (مُجَاهِد): يَعْنِي عَظِيما

### الآية 19:89

> ﻿لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا [19:89]

لقد جئتم شيئا إدا  قال مجاهد[(١)](#foonote-١) يعني : عظيما[(٢)](#foonote-٢). 
١ حرفت في البريطانية إلى: محمد والصواب ما أثبت..
٢ رواه الطبري في تفسيره (٨/٣٨٢)، (٢٣٩٤٩)..

### الآية 19:90

> ﻿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا [19:90]

تكاد السماوات يتفطرن منه  أي : يتشققن منه  وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا  أي : سقوطا.

### الآية 19:91

> ﻿أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا [19:91]

أن دعوا  بأن دعوا  للرحمن ولدا  قال قتادة : بلغنا أن كعبا قال : غضبت الملائكة، وسعرت جهنم حين قالوا ما قالوا.

### الآية 19:92

> ﻿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا [19:92]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:93

> ﻿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا [19:93]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:94

> ﻿لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا [19:94]

_لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب._

### الآية 19:95

> ﻿وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا [19:95]

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا  قال قتادة : يعني : في قلوب أهل الإيمان. 
يحيى : عن مندل بن علي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن الله إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال : إني أحب فلانا فأحبه. قال : فينادي جبريل :( يا أهل السماء ) [(١)](#foonote-١) إن الله يحب فلانا، فأحبوه. قال : ثم يوضع له القبول –يعني : المودة- في الأرض " [(٢)](#foonote-٢) قال سهيل : وأحسبه ذكر البغض مثل ذلك. 
١ في النسخة البريطانية (سموات) بالجمع، وما أثبت من الأصل ومصادر التخريج المذكورة..
٢ رواه البخاري (٣٢٠٩) (٦٦٤٠) (٧٤٨٥) ومسلم (٢٦٣٧) عن أبي هريرة مرفوعا..

### الآية 19:96

> ﻿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا [19:96]

فإنما يسرناه  يعني : القرآن  بلسانك  يا محمد  لتبشر به المتقين  بالجنة  وتنذر به  بالنار  قوما لدا  أي : ذو لدد وخصومة، يعني : قريشا.

### الآية 19:97

> ﻿فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا [19:97]

وكم أهلكنا قبلهم  قبل قومك يا محمد  من قرن هل تحس منهم من أحد  أي : هل ترى  أو تسمع لهم ركزا  يعني : صوتا ؟ أي : إنك لا ترى منهم أحدا ولا تسمع لهم صوتا. 
قال محمد : الركز في اللغة : الصوت الخفي.

### الآية 19:98

> ﻿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا [19:98]

وَكم أهلكنا قبلهم قَبْلَ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أحد أَيْ: هَلْ تَرَى أَوْ تَسْمَعُ لَهُم ركزا يَعْنِي: صَوْتًا؟ أَيْ: إِنَّكَ لَا تَرَى مِنْهُمْ أَحَدًا، وَلَا تَسْمَعُ لَهُمْ صَوْتًا.
 قَالَ مُحَمَّدٌ: الرِّكْزُ فِي اللُّغَةِ: الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.

تَفْسِيرُ سُوْرَةِ طه وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا

 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 سُورَة طه من (آيَة ١ آيَة ٨).

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/19.md)
- [كل تفاسير سورة مريم
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/19.md)
- [ترجمات سورة مريم
](https://quranpedia.net/translations/19.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير القرآن العزيز](https://quranpedia.net/book/520.md)
- [المؤلف: ابن أبي زَمَنِين](https://quranpedia.net/person/4171.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/19/book/520) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
