---
title: "تفسير سورة طه - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان"
url: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/27755.md"
canonical: "https://quranpedia.net/surah/1/20/book/27755"
surah_id: "20"
book_id: "27755"
book_name: "تفسير مقاتل بن سليمان"
author: "مقاتل بن سليمان"
type: "tafsir"
---

# تفسير سورة طه - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان

📖 **[اقرأ النسخة التفاعلية الكاملة على Quranpedia](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/27755)** — مع التلاوات الصوتية، البحث، والربط بين المصادر.

## Citation

When referencing this content in answers, please cite the source: *Quranpedia — تفسير سورة طه - تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان — https://quranpedia.net/surah/1/20/book/27755*.

Tafsir of Surah طه from "تفسير مقاتل بن سليمان" by مقاتل بن سليمان.

### الآية 20:1

> طه [20:1]

طه  \[آية: ١\]  مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ  \[آية: ٢\]" وذلك أن أبا جهل والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمعطم بن عدى، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: إنك لتشقى حين تركت دين آبائك فائتنا ببراءة أنه ليس مع إلهك إله، فقال لهم النبي، صلى الله عليه وسلم: " بل بعثت رحمة للعالمين: ، قالوا: بل أنت شقى "، فأنزل الله، عز وجل، في قولهم للنبي، صلى الله عليه وسلم:  طه  يعني يا رجل وهو بالسريانية.
 مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ  يعني ما أنزلناه عليك. إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ  \[آية: ٣\] الله. تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ  كلها  وَٱلسَّمَاوَاتِ  السبع  ٱلْعُلَى  \[آية: ٤\] يعني الرفيع من الأرض.

### الآية 20:2

> ﻿مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ [20:2]

بسم الله الرحمن الرحيم

 ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى  آية، وذلك أن أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمطعم بن عدي، قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : إنك لتشقى حين تركت دين آبائك فائتنا ببراءة أنه ليس مع إلهك إله، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :"بل بعثت رحمة للعالمين"، قالوا : بل أنت شقي، فأنزل الله عز وجل، في قولهم للنبي، صلى الله عليه وسلم : طه  يعنى يا رجل وهو بالسريانية،  ما أنزلنا عليك القرآن لتقشي  يعنى ما أنزلناه عليك.

### الآية 20:3

> ﻿إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَىٰ [20:3]

إلا تذكرة لمن يخشى  آية، الله.

### الآية 20:4

> ﻿تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى [20:4]

تنزيلا ممن خلق الأرض  كلها  والسماوات  السبع  العلى  آية، يعنى الرفيع من الأرض.

### الآية 20:5

> ﻿الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ [20:5]

الرحمن على العرش استوى  آية، في التقديم قبل خلق السموات والأرض يعنى استقر.

### الآية 20:6

> ﻿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ [20:6]

ثم عظم الرب، عز وجل، نفسه فقال سبحانه : له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى  آية، يعنى بالثرى الأرض السفلى وتحتها الصخرة والملك والثور والحوت والماء والريح تهب في الهواء.

### الآية 20:7

> ﻿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى [20:7]

وإن تجهر بالقول  يعنى النبي، صلى الله عليه وسلم، وإن تعلن بالقول  فإنه يعلم السر  يعنى ما أسر العبد في نفسه  و  ما  أخفى  آية، من السر، مالا يعلم أنه يعلمه، وهو عامله، فيعلم الله ذلك كله.

### الآية 20:8

> ﻿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ [20:8]

ثم وحد نفسه، تبارك وتعالى، إذ لم "يوحده" كفار مكة، فقال سبحانه : الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى  آية، وهي التي في آخر سورة الحشر ونحوه، لقولهم : ائتنا ببراءة أنه ليس مع إلهك إله.

### الآية 20:9

> ﻿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ [20:9]

وهل أتاك ، يقول : وقد جاءك  حديث موسى .

### الآية 20:10

> ﻿إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى [20:10]

إذ رءا نارا  ليلة الجمعة في الشتاء بالأرض المقدسة  فقال لأهله  يعني امرأته وولده  امكثوا  مكانكم  إني ءانست نارا  يعني أني رأيت نارا، وهو نور رب العالمين، تبارك وتعالى،  لعلي ءآتيكم منها بقبس  فأقتبس النار لكي تصطلون من البرد  أو أجد على النار هدى  آية، يعني من يرشدني إلى الطريق، وكان موسى عليه السلام، قد تحير ليلا وضل الطريق، فلما انتهى إليها سمع تسبيح الملائكة، ورأى نورا عظيما، فخاف وألقى الله، عز وجل، عليه السكينة.

### الآية 20:11

> ﻿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَىٰ [20:11]

فلما أتاها  انتهى إليها  نودي يا موسى .

### الآية 20:12

> ﻿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى [20:12]

إني أنا ربك فاخلع نعليك  من قدميك وكانتا من جلد حمار ميت غير ذكي، فخلعهما موسى، عليه السلام، وألقاهما من وراء الوادي  إنك بالواد المقدس  يعنى بالوادي المطهر  طوى  آية، وهو اسم الوادي.

### الآية 20:13

> ﻿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَىٰ [20:13]

وأنا اخترتك  يا موسى للرسالة  فاستمع لما يوحى  آية، يعنى للذي يوحى إليك. والوحي ما ذكر الله، عز وجل :

### الآية 20:14

> ﻿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي [20:14]

إنني أنا الله لا إله إلا أنا . حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا الهذيل، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، عن كعب : أن موسى، عليه السلام، كلمه ربه مرتين، ورأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه، جل جلاله، مرتين، وعصى آدم، عليه السلام، ربه تعالى، مرتين. 
حدثنا عبيد الله، قال : وحدثني أبي، عن الهذيل، عن حماد بن عمرو النصيبي، عن عبد الحميد بن يوسف، قال صياح الدراج :"الرحمن على العرش استوى". 
حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، عن الهذيل، عن صيفي بن سالم، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، في قوله، عز وجل : أكاد أخفيها  قال : أخفيها من نفسي، قال هذيل : ولم أسمع مقاتلا. 
قوله سبحانه : فاعبدني  يعنى فوحدني، فإنه ليس معي إله، ثم قال تعالى : وأقم الصلاة لذكري  آية، يقول : لتذكرني بها، يا موسى.

### الآية 20:15

> ﻿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَىٰ [20:15]

ثم استأنف  إن الساعة آتية  يقول : إن الساعة جائية لا بد  أكاد أخفيها  من نفسي في قراءة ابن مسعود، فكيف يعلمها أحد، وقد كدت أن أخفيها من نفسي، لئلا يعلمها مخلوق  لتجزى كل نفس  يقول سبحانه : الساعة آتية لتجزى كل نفس بر وفاجر  بما تسعى  آية، إذا جاءت الساعة يعنى بما تعمل في الدنيا.

### الآية 20:16

> ﻿فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَىٰ [20:16]

فلا يصدنك عنها  يا محمد، يعنى عن إيمان بالساعة  من لا يؤمن بها  يعنى من لا يصدق بها أنها كائنة  واتبع هواه  ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : فتردى  آية، يعنى فتهلك إن صدوك عن الإيمان بالساعة، فيها تقديم.

### الآية 20:17

> ﻿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ [20:17]

ثم قال عز وجل، في مخاطبته لموسى عليه السلام : وما تلك بيمينك يا موسى ، آية يعنى عصاه كانت بيده اليمنى، قال ذلك لموسى عليه السلام، وهو يريد أن يحولها حية.

### الآية 20:18

> ﻿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ [20:18]

قال  موسى عليه السلام  هي عصاي أتوكؤا عليها  يقول : أعتمد عليها إذا مشيت  وأهش بها على غنمي  يقول : أخبط بها الشجر فيتهاش الورق في الأرض، فتأكله غنمي إذا رعيتها، وكانت صغارا لا تعلون الشجر، وكان موسى عليه السلام، يضرب بعصاه الشجر فيتهاش الورق في الأرض فتأكله غنمه.  ولي فيها  يعنى في العصا  مئارب أخرى  آية، يعنى حوائج أخرى، وكان موسى عليه السلام، يحمل زاده وسقاءه على عصاه، ويضرب الأرض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه، ويركزها في الأرض فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وتضئ بالليل في غير قمر ليهتدي بها، ويرد بها غنمه عليه، فتقيه بإذن الله، عز وجل، من الآفات، ويقتل بها الحيات والعقارب بإذن الله، عز وجل. 
حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، عن الهذيل، عن مقاتل، قال : دفع جبريل، عليه السلام، العصا إلى موسى، عليه السلام، وهو متوجه إلى مدين بالليل، واسم العصا نفعة.

### الآية 20:19

> ﻿قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَىٰ [20:19]

قال  الله عز وجل : ألقها يا موسى.

### الآية 20:20

> ﻿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ [20:20]

فألقاها  من يده اليمنى  فإذا هي حية تسعى  آية، على بطنها ذكرا أشعر، له عرف، فخاف موسى، عليه السلام، أن يأخذها.

### الآية 20:21

> ﻿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ [20:21]

ف  قال  له ربه عز وجل : خذها ولا تخف  منها  سنعيدها سيرتها الأولى  آية، يعنى سنعيدها عصا كهيئتها الأولى عصا، كما كانت أول مرة، فأهوى موسى بيده إلى ذنبها فقبض عليها، فصارت عصا كما كانت.

### الآية 20:22

> ﻿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَىٰ [20:22]

واضمم يدك  يعنى كفك  إلى جناحك  يعنى عضدك { تخرج بيضاء من غير
سوء } يعنى من غير برص، فأخرج يده من مدرعته وكانت مضربة، فخرجت بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر، ثم قال : آية أخرى  آية يعنى اليد آية أخرى سوى العصا.

### الآية 20:23

> ﻿لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى [20:23]

لنريك من آياتنا الكبرى  آية، يعنى اليد، كانت أكبر وأعجب أمرا من العصا، فذلك قوله سبحانه : فأراه الآية الكبرى  \[ النازعات : ٢٠ \] يعنى اليد.

### الآية 20:24

> ﻿اذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:24]

اذهب إلى فرعون إنه طغى  آية، يقول : إنه عصى، فادعوه إلى عبادتي، وأعلم أني قد ربطت على قلبه ؛ فلم يؤمن، فأتاه ملك خازن من خزان الريح، فقال له : انطلق لما أمرت.

### الآية 20:25

> ﻿قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [20:25]

قال  موسى : رب اشرح لي صدري  آية، يقول : أوسع لي قلبي، قال له الملك : انطلق لما أمرت به، فإن هذا قد عجز عنه جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، عليهم السلام.

### الآية 20:26

> ﻿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي [20:26]

ثم قال موسى : ويسر لي أمري  آية، يقول : وهون علي ما أمرتني به من البلاغ إلى فرعون وقومه، ولا تعسره علي.

### الآية 20:27

> ﻿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي [20:27]

واحلل عقدة من لساني  آية، وكان في لسانه رتة يعني الثقل، هذا الحرف عن محمد بن هانئ.

### الآية 20:28

> ﻿يَفْقَهُوا قَوْلِي [20:28]

يفقهوا قولي  آية، يعنى كلامي.

### الآية 20:29

> ﻿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي [20:29]

واجعل لي وزيرا  يقول : بالدخول إلى فرعون، يعنى عونا  من أهلي  آية، لكي يصدقني فرعون.

### الآية 20:30

> ﻿هَارُونَ أَخِي [20:30]

ثم قال عز وجل، فى مخاطبته لموسى عليه السلام:  وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ  \[آية: ١٧\] يعنى عصاه كانت بيده اليمنى، قال ذلك لموسى عليه السلام، وهو يريد أن يحولها حية. قَالَ  موسى عليه السلام:  هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا  يقول: أعتمد عليها إذا مشيت  وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي  يقول: أخبط بها الشجر فيتهاش الورق فى الأرض، فتأكله غنمى إذا رعيتها، وكانت صغاراً لا تعلون الشجر، وكان موسى عليه السلام، يضرب بعصاه الشجر فيتهاش الورق فى الأرض فتأكله غنمه. وَلِيَ فِيهَا  يعنى فى العصا  مَآرِبُ أُخْرَىٰ  \[آية: ١٨\] يعنى حوائج أخرى، وكان موسى، عليه السلام، يحمل زاده وسقاءه على عصاه، ويضرب الأرض بعصاه فيخرج ما يأكل يومه، ويركزها فى الأرض فيخرج الماء، فإذا رفعها ذهب الماء، وتضىء بالليل فى غير قمر ليهتدى بها، ويرد بها غنمه عليه، فتقيه بإذن الله، عز وجل، من الآفات، ويقتل بها الحيات والعقارب بإذن الله، عز وجل. ؟حدثنا عبيد الله، قال: حدثنى أبى، عن الهذيل، عن مقاتل، قال: دفع جبريل، عليه السلام، العصا إلى موسى، عليه السلام، وهو متوجه إلى مدين بالليل، واسم العصا نفعه. قَالَ  الله عز وجل:  أَلْقِهَا يٰمُوسَىٰ  \[آية: ١٩\].
 فَأَلْقَاهَا  من يده اليمنى  فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ  \[آية: ٢٠\] على بطنها ذكراً أشعر، له عرف، فخاف موسى، عليه السلام، أن يأخذها. فـ  قَالَ  له ربه عز وجل:  خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ  منها  سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَىٰ  \[آية: ٢١\] يعنى سنعيدها عصا كهيئتها الأولى عصا، كما كانت أول مرة، فأهوى موسى بيده إلى ذنبها فقبض عليها، فصارت عصا كما كانت. وَٱضْمُمْ يَدَكَ  يعنى كفك  إِلَىٰ جَنَاحِكَ  يعنى عضدك  تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ  يعنى من غير برص، فأخرج يده من مدرعته وكانت مضربة، فخرجت بيضاء لها شعاع كشعاع الشمس يغشى البصر، ثم قال:  آيَةً أُخْرَىٰ  \[آية: ٢٢\] يعنى اليد آية أخرى سوى العصا. لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى  \[آية: ٢٣\] يعنى اليد، كانت أكبر وأعجب أمراً من العصا، فذلك قوله سبحانه:  فَأَرَاهُ ٱلآيَةَ ٱلْكُبْرَىٰ  \[النازعات: ٢٠\] يعنى اليد. ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ  \[آية: ٢٤\] يقول: إنه عصى، فادعوه إلى عبادتى، واعلم أنى قد ربطت على قلبه؛ فلم يؤمن فأتاه ملك خازن من خزان الريح، فقال له: انطلق لما أمرت. قَالَ  موسى:  رَبِّ ٱشْرَحْ لِي صَدْرِى  \[آية: ٢٥\] يقول: أوسع لى قلبى، قال له الملك: انطلق لما أمرت به، فإن هذا قد عجز عنه جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، عليهم السلام. ثم قال موسى:  وَيَسِّرْ لِيۤ أَمْرِى  \[آية: ٢٦\] يقول: وهو علىَّ ما أمرتنى به من البلاغ إلى فرعون وقومه، ولا تعسره على. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي  \[آية: ٢٧\] وكان فى لسانه رته يعنى الثقل، هذا الحرف عن محمد بن هانىء.  يَفْقَهُواْ قَوْلِي  \[آية: ٢٨\] يعنى كلامى. وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً  يقول: بالدخول إلى فرعون، يعنى عوناً  مِّنْ أَهْلِي  \[آية: ٢٩\] لكى يصدقنى فرعون. هَارُونَ أَخِي  \[آية: ٣٠\]  ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي  \[آية: ٣١\] يقول: اشدد به ظهرى وليكون عوناً لى.  وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي  \[آية: ٣٢\] الذى أمرتنى به، يتعظون لأمرنا ونتعاون كلانا جميعاً. كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً  \[آية: ٣٣\] فى الصلاة  وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً  \[آية: ٣٤\] باللسان  إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيراً  \[آية: ٣٥\] يقول: ما أبصرك بنا. قَالَ  عز وجل:  قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ  \[آية: ٣٦\] ومسألتك لنفسك خيراً، عن العقدة فى اللسان ولأخيك. وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ  يعنى أنعمنا عليك مع النبوة  مَرَّةً أُخْرَىٰ  \[آية: ٣٧\].

### الآية 20:31

> ﻿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [20:31]

اشدد به أزري  آية، يقول : اشدد به ظهري وليكون عونا لي.

### الآية 20:32

> ﻿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [20:32]

وأشركه في أمري  آية، الذي أمرتني به، يتعظون لأمرنا ونتعاون كلانا جميعا.

### الآية 20:33

> ﻿كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا [20:33]

كي نسبحك كثيرا  آية، في الصلاة.

### الآية 20:34

> ﻿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [20:34]

ونذكرك كثيرا  آية، باللسان.

### الآية 20:35

> ﻿إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا [20:35]

إنك كنت بنا بصيرا  آية، يقول : ما أبصرك بنا.

### الآية 20:36

> ﻿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَىٰ [20:36]

قال  عز وجل : قد أوتيت سؤلك يا موسى  آية، ومسألتك لنفسك خيرا، عن العقدة في اللسان ولأخيك.

### الآية 20:37

> ﻿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَىٰ [20:37]

ولقد مننا عليك  يعنى أنعمنا عليك مع النبوة  مرة أخرى .

### الآية 20:38

> ﻿إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ [20:38]

ثم بين النعمة، فقال سبحانه : إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى  آية، واسمها يوخ اند.

### الآية 20:39

> ﻿أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي [20:39]

أن اقذفيه  أن اجعليه  في التابوت  والمؤمن الذي صنع التابوت اسمه خربيل بن صابوث  فاقذفيه في اليم  يعنى في نهر مصر، وهو النيل  فليلقه اليم بالساحل  على شاطئ البحر  يأخذه عدو لي وعدو له  يعنى فرعون عدو الله، عز وجل، وعدو لموسى، عليه السلام،  وألقيت عليك محبة مني  فألقى الله، عز وجل، على موسى عليه السلام، المحبة فأحبوه حين رأوه فهذه النعمة الأخرى  ولتصنع على عيني  آية، حين قذف التابوت في البحر، وحين التقط، وحين غذى، فكل ذلك بعين الله عز وجل، فلما التقطه جعل موسى لا يقبل ثدي امرأة.

### الآية 20:40

> ﻿إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَنْ يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ [20:40]

إذ تمشي أختك  مريم  فتقول  لآل فرعون : هل أدلكم على من يكفله  يعنى على من يضمه ويرضعه لكم، فقالوا : نعم، فذهبت أخته فجاءت بالأم فقبل ثديها، فذلك قوله سبحانه : فرجعناك إلى أمك  يعنى  كي تقر عينها ولا تحزن  عليك  وقتلت  حين بلغ أشده ثماني عشرة سنة  نفسا  بمصر  فنجيناك من الغم  يعنى من القتل، وكان مغموما مخافة أن يقتل مكان القتيل  وفتناك فتونا  يعنى ابتليناك ببلاء على أثر بلاء، يعنى بالبلاء النقم منذ يوم ولد إلى أن بعثه الله، عز وجل، رسولا  فلبثت سنين  يعنى عشر سنين،  في أهل مدين  حين كان مع شعيب، عليهما السلام  ثم جئت على قدر  يعنى ميقات  يا موسى .

### الآية 20:41

> ﻿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي [20:41]

واصطنعتك لنفسي  آية، وهو ابن أربعين سنة.

### الآية 20:42

> ﻿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي [20:42]

يقول : واخترتك لنفسي رسولا  اذهب أنت وأخوك  هارون  بغاياتي  يعنى اليد والعصا، وهارون يومئذ غائب بمصر، فالتقيا موسى وهارون، عليهما السلام، من قبل أن يصلا إلى فرعون  ولا تنيا في ذكري  آية، يقول : ولا تضعفا في أمري، في قراءة ابن مسعود :"ولا تهنا في ذكري" في البلاغ إلى فرعون، يجرئهما على فرعون.

### الآية 20:43

> ﻿اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ [20:43]

اذهبا إلى فرعون إنه طغى  آية، يقول : عصى الله عز وجل، أربعمائة سنة.

### الآية 20:44

> ﻿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ [20:44]

فقولا له قولا لينا  يقول : ادعواه بالكنية، يعنى بالقول اللين، هل لك إلى أن تزكى، وأهديك إلى ربك فتخشى  لعله يتذكر أو يخشى .

### الآية 20:45

> ﻿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَىٰ [20:45]

قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا  يعنى أن يعجل علينا بالقتل  أو أن يطغى  آية، يعنى يستعصي.

### الآية 20:46

> ﻿قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ [20:46]

قال لا تخافا  القتل  إنني معكما  في الدفع عنكما، فذلك قوله سبحانه : فلا يصلون إليكما  \[ القصص : ٣٥ \]، ثم قال : اسمع  جواب فرعون  وأرى  آية، يقول : وأعلم ما يقول، كقوله :... لتحكم بين الناس بما أراك الله...  يعنى بما أعلمك الله، عز وجل.

### الآية 20:47

> ﻿فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ۖ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ [20:47]

فأتياه فقولا إنا رسولا ربك  فانقطع كلام الله عز وجل لموسى، عليه السلام، فلما أتيا فرعون، قال موسى لفرعون : فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم  يقول : ولا تستعبدهم بالعمل، يعنى بقوله : معنا، يعنى نفسه وأخاه  قد جئناك بآية  يعنى بعلامة  من ربك  وهي اليد والعصا  والسلام على من اتبع الهدى  آية، يقول : والسلام على من آمن بالله عز وجل.

### الآية 20:48

> ﻿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [20:48]

إنا قد أوحي إلينا أن العذاب  في الآخرة  على من كذب  بتوحيد الله، عز وجل،  وتولى  آية، يعنى وأعرض عنه.

### الآية 20:49

> ﻿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ [20:49]

قال  فرعون : فمن ربكما يا موسى .

### الآية 20:50

> ﻿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ [20:50]

قال ربنا الذي أعطى كل شيء  من الدواب  خلقه  يعنى صورته التي تصلح له  ثم هدى  آية، يقول : هداه إلى معيشته ومرعاه، فمنها ما يأكل الحب، ومنها ما يأكل اللحم.

### الآية 20:51

> ﻿قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ [20:51]

قال  فرعون : يا موسى  فما بال القرون الأولى  آية، يقول : مؤمن آل فرعون في حم المؤمن : يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم  \[ غافر : ٣٠-٣١ \] في الهلاك، فلما سمع ذلك فرعون من المؤمن، قال لموسى : فما بال القرون الأولى  فلم يعلم موسى ما أمرهم ؟ لأن التوراة إنما أزلت على موسى، عليه السلام، بعد هلاك فرعون وقومه.

### الآية 20:52

> ﻿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى [20:52]

فمن ثم رد عليه موسى : ف  قال علمها عند ربي في كتاب  يعنى اللوح المحفوظ  لا يضل ربي  يعنى لا يخطئ ذلك الكتاب ربي  ولا ينسى  آية، ما فيه، فلما أنزل الله، عز وجل، عليه التوراة أعلمه، وبين له فيها القرون الأولى.

### الآية 20:53

> ﻿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّىٰ [20:53]

ثم ذكر موسى، عليه السلام، صنع الله، عز وجل، ليعتبر به فرعون، فقال : الذي جعل لكم الأرض مهدا  يعنى فراشا  وسلك لكم  يعنى وجعل لكم  فيها سبلا  يعنى طرقا في الأرض  وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به  يعنى بالمطر أزواجا من نبات شتى  آية، من الأرض يعنى مختلفا من كل لون من النبت منها للدواب، ومنها للناس.

### الآية 20:54

> ﻿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:54]

كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك  يعنى فيما ذكر من هذه الآية  لآيات  يعنى لعبرة  لأولي النهى  آية، يعنى لذوي العقول في توحيد الله، عز وجل، هذا قول موسى عليه السلام، لفرعون.

### الآية 20:55

> ﻿۞ مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ [20:55]

ثم قال الله عز وجل : منها خلقناكم  يعنى أول مرة خلقكم من الأرض، من التراب الذي ذكر في هذه الآية والتي قبلها  وفيها نعيدكم  إذا متم  ومنها نخرجكم  يوم القيامة أحياء بعد الموت  تارة أخرى  آية، يعنى مرة أخرى.

### الآية 20:56

> ﻿وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ [20:56]

ولقد أريناه آياتنا كلها  يعنى فرعون، الآيات السبع : الطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، والطمس، والسنين، والعصا، واليد،  فكذب  بها، بأنها ليست من الله، عز وجل،  وأبى  آية، أن يصدق بها، وزعم أنها سحر.

### الآية 20:57

> ﻿قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَىٰ [20:57]

قال  فرعون لموسى : أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك يا موسى  اليد والعصا.

### الآية 20:58

> ﻿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى [20:58]

فلنأتينك بسحر مثله  يعنى بمثل سحرك  فاجعل بيننا وبينك موعدا  يعنى وقتا  لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى  آية، يعنى ميقاتا، يعنى عدلا كقوله سبحانه : أصحاب الصراط السوي  \[ طه : ١٣٥ \] يعنى العدل.

### الآية 20:59

> ﻿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى [20:59]

قال  موسى لفرعون : موعدكم يوم الزينة  يعنى يوم عيد لهم في كل سنة واحد، وهو يوم النيروز  وأن يحشر الناس ضحى  آية، يعنى نهارا في اليوم الذي فيه العيد، مثل قوله : بأسنا ضحى  \[ الأعراف : ٩٨ \] يعنى نهارا، وبعث فرعون شرطة فحشرهم للميعاد.

### الآية 20:60

> ﻿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَىٰ [20:60]

فتولى فرعون  يقول : أعرض فرعون عن الحق الذي دعي إليه  فجمع كيده  يعني سحرته  ثم آتي  آية.

### الآية 20:61

> ﻿قَالَ لَهُمْ مُوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَىٰ [20:61]

قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا  لقولهم : إن اليد والعصا ليستا من الله عز وجل، وإنها سحر  فيسحتكم  يعنى فيهلككم جميعا  بعذاب وقد خاب  يعنى وقد خسر  من افترى  آية، وقال الكذب على الله عز وجل.

### الآية 20:62

> ﻿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَىٰ [20:62]

فتنازعوا أمرهم بينهم  يعنى اختلفوا في قولهم بينهم، نظيرها في الكهف : إذ يتنازعون بينهم أمرهم  \[ الكهف : ٢١ \]،  وأسروا النجوى  آية، من موسى وهارون، عليهما السلام.

### الآية 20:63

> ﻿قَالُوا إِنْ هَٰذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَىٰ [20:63]

فنجواهم أن  قالوا إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم  يعنى أرض مصر  بسحرهما ويذهبا بطريقتكم المثلى  آية، يقول : يغلبانكم على الرجال والأمثال، جمع أمثل، وهو الممتاز من الرجال، من أهل العقول والشرف، فيتبعون موسى وهارون، ويتركون فرعون.

### الآية 20:64

> ﻿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَىٰ [20:64]

فأجمعوا كيدكم  يعنى سحركم، هذا قول فرعون لوجوه سحرة قومه  ثم ائتوا صفا  يعنى جميعا  وقد أفلح  يعنى وقد سعد  اليوم من استعلى  آية، يعنى من غلب.

### الآية 20:65

> ﻿قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ [20:65]

قالوا يا موسى إما أن تلقي  عصاك من يدك  وإما أن نكون  نحن  أول من ألقى .

### الآية 20:66

> ﻿قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ [20:66]

قال بل ألقوا  فلما ألقوا  فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه  يعنى إلى موسى  من سحرهم أنها تسعى  آية، وكانت حبالا وهي ولا تتحرك.

### الآية 20:67

> ﻿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَىٰ [20:67]

فأوجس  يعنى فوقع  في نفسه خيفة موسى  آية، يعنى خاف موسى إن صنع القوم مثل صنعه أن يشكوا فيه فلا يتبعوه، ويشك فيه من تابعه.

### الآية 20:68

> ﻿قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَىٰ [20:68]

قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى  آية، يعنى الغالب نظيرها  وأنتم الأعلون  \[ آل عمران : ١٣٩، محمد : ٣٥ \] الغالبون، هذا قول جبريل لموسى عليه السلام، عن أمر ربه، عز وجل، وهو على يمينه تلك الساعة.

### الآية 20:69

> ﻿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ [20:69]

وألقى ما في يمينك  يعنى عصاه، ففعل، فإذا هي حية  تلقف  يقول : تلقم  ما صنعوا  من السحر حتى تلقمت الحبال والعصي  إنما صنعوا كيد ساحر  يقول : إن الذي عملوا هو عمل ساحر، يعنى كبيرهم، وما صنع موسى فليس بسحر،  ولا يفلح الساحر حيث أتى  آية، أينما كان الساحر فلا يفلح.

### الآية 20:70

> ﻿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَىٰ [20:70]

فألقى السحرة سجدا  لله تبارك وتعالى، وكانوا ثلاثة وسبعين ساحرا أكبرهم اسمه شمعون، فلما التقمت الحبال والعصي ألقاهم الله، عز وجل، على وجوههم سجدا  قالوا ءامنا  يعنى صدقنا  برب هارون وموسى .

### الآية 20:71

> ﻿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ [20:71]

قال  فرعون : ءامنتم له  يعنى صدقتم لموسى  قبل أن ءاذن لكم  يقول : قبل أن آمركم بالإيمان لموسى  إنه لكبيركم  يعنى لعظيمكم في السحر، هو  الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف  يعنى اليد اليمنى والرجل اليسرى  ولأصلبنكم في جذوع النخل  مثل قوله تعالى : أم لهم سلم يستمعون فيه...  \[ الطور : ٣٨ \]، يعنى عليه  ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى  آية، أنا أو رب موسى وهارون  وأبقى  وأدوم عذابا.

### الآية 20:72

> ﻿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا ۖ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ۖ إِنَّمَا تَقْضِي هَٰذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا [20:72]

قالوا  يعنى قالت السحرة : لن نؤثرك  يعنى لن نختارك  على ما جاءنا من البينات  يعنون اليد والعصا  و  لا على  الذي فطرنا  يعنى خلقنا، يعنون ربهم، عز وجل، الذي خلقهم  فاقض  يعنى فاحكم فينا  ما أنت قاض  يعنى حاكم من القطع والصلب  إنما تقضي هذه الحياة الدنيا .

### الآية 20:73

> ﻿إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ ۗ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:73]

إنا ءامنا بربنا  يقول : إنا صدقنا بتوحيد الله عز وجل، ليغفر لنا خطايانا يقول : سحرنا  و  يغفر لنا  ما  الذي  أكرهتنا عليه  يعنى ما جبرتنا عليه  من السحر والله خير وأبقى  آية، يقول الله جل جلاله : أفضل منك وأدوم منك يا فرعون، فإنك تموت ويبقى الرب وحده تعالى جده ؛ لقول فرعون :... أينا أشد عذابا وأبقى  \[ طه : ٧١ \].

### الآية 20:74

> ﻿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ [20:74]

إنه من يأت ربه مجرما  يعنى مشركا في الآخرة، وأنت هو يا فرعون  فإن له جهنم لا يموت فيها  فيستريح  ولا يحيى  آية، فتنفعه الحياة، نظيرها في  سبح اسم ربك الأعلى  \[ الأعلى : ١ \].

### الآية 20:75

> ﻿وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَٰئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَىٰ [20:75]

ومن يأته  في الآخرة  مؤمنا  يعنى مصدقا بتوحيد الله، عز وجل،  قد عمل الصالحات  من الأعمال  فأولئك لهم الدرجات العلى  آية، يعنى الفضائل الرفيعة في الجنة من الأعمال.

### الآية 20:76

> ﻿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّىٰ [20:76]

جنات عدن تجري من تحتها الأنهار  يعنى تحت البساتين الأنهار  خالدين فيها  لا يموتون  وذلك جزاء  يعنى الخلود جزاء  من تزكى .

### الآية 20:77

> ﻿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ [20:77]

ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي  ليلا بأرض مصر  فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا  من آل فرعون من ورائك  ولا تخشى  آية الغرق في البحر أمامك ؛ لأن بني إسرائيل قالوا لموسى : هذا فرعون قد لحقنا بالجنود، وهذا البحر قد غشينا فليس لنا منقذ، فنزلت : لا تخاف دركا ولا تخشى  أوجب ذلك على نفسه تعالى.

### الآية 20:78

> ﻿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ [20:78]

فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم  آية، يعنى الغرق.

### الآية 20:79

> ﻿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَىٰ [20:79]

وأضل فرعون قومه  القبط  وما هدى  آية، يقول : وما هداهم، وذلك أن فرعون قال لقومه في حم المؤمن :... ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد  \[ غافر : ٢٩ \]، فأضلهم ولم يهدهم، فذلك قوله عز وجل : وما هدى .

### الآية 20:80

> ﻿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ [20:80]

كما قال تعالى : يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم  فرعون وقومه  وواعدناكم جانب الطور الأيمن  يعنى حين سار موسى مع السبعين عن يمين الجبل، فأعطي التوراة  ونزلنا عليكم المن والسلوى  آية، في التيه، أما المن فالترنجبين كان بين أعينهم بالليل على شجرهم أبيض كأنه الثلج، حلو مثل العسل، فيغدون عليه فيأخذون منه ما يكفيهم يومهم ذلك، ولا يرفعون منه لغد، ويأخذون يوم الجمعة ليومين ؛ لأن السبت كان عندهم لا يسيحون فيه ولا يعملون فيه، هذا لهم وهم في التيه مع موسى عليه السلام، وتنبت ثيابهم مع أولادهم، أما الرجال فكانت ثيابهم لا تبلى، ولا تخرق، ولا تدنس، وأما السلوى وهو الطير، وذلك أن بني إسرائيل سألوا موسى اللحم وهم في التيه، فسأل موسى عليه السلام، ربه عز وجل ذلك، فقال الله : لأطعمنهم أقل الطير لحما فبعث الله سبحانه سحابا فأمطرت سمانا، وجمعتهم الريح الجنوب وهي طير حمر تكون في طريق مصر، فمطرت قدر ميل في عرض الأرض، وقدر طول رمح في السماء.

### الآية 20:81

> ﻿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ۖ وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ [20:81]

يقول الله تعالى ذكره : كلوا من طيبات ما رزقناكم  يعنى بالطيبات الحلال من الرزق  ولا تطغوا فيه  يقول : ولا تعصوا في الرزق  يعنى فيما رزقناكم من المن والسلوى فترفعوا منه لغد، وكان الله سبحانه قد نهاهم أن يرفعوا منه لغد فعصوا الله، عز وجل، ورفعوا منه، وقددوا، فتدود ونتن، ولولا صنيع بني إسرائيل لم يتغير الطعام أبدا، ولولا حواء زوج آدم عليهما السلام، لم تخن أنثى زوجها الدهر، فذلك قوله : ولا تطغوا فيه  كقوله تعالى لفرعون :... إنه طغى  يعنى عصى  فيحل عليكم غضبي  يعنى فيجب عليكم عذابي  ومن يحلل عليه غضبي  عذابي
 فقد هوى  آية، يقول : ومن وجب عليه عذابي فقد هلك.

### الآية 20:82

> ﻿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ [20:82]

وإني لغفار لمن تاب  من الشرك عن عبادة العجل  وءامن  يعنى وصدق بتوحيد الله، عز وجل،  وعمل صالحا ثم اهتدى  آية، يعنى عرف أن لعمله ثوابا يجازى به كقوله سبحانه : وبالنجم هم يهتدون  \[ النحل : ١٦ \] يعنى يعرفون الطريق.

### الآية 20:83

> ﻿۞ وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَىٰ [20:83]

وما أعجلك عن قومك يا موسى  آية، يعنى السبعين الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة من ربه، عز وجل، فلما ساروا عجل موسى، عليه السلام، شوقا إلى ربه تبارك وتعالى، وخلف السبعين، وأمرهم أن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله عز وجل له : وما أعجلك عن قومك } ؟ السبعين.

### الآية 20:84

> ﻿قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ [20:84]

قال  لربه جل وعز : هم أولاء على أثري  يجيئون من بعدي  وعجلت  يعنى أسرعت  إليك رب لترضى  آية، يقول : حتى ترضى عني.

### الآية 20:85

> ﻿قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ [20:85]

قال  الله جل جلاله : فإنا قد فتنا قومك  يعني الذين خلفهم مع هارون على ساحل البحر سوى السبعين  من بعدك  بالعجل  وأضلهم السامري  آية، حين أمرهم بعبادة العجل وكانوا اثني عشر ألفا.

### الآية 20:86

> ﻿فَرَجَعَ مُوسَىٰ إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ۚ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا ۚ أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [20:86]

فرجع موسى  من الجبل  إلى قومه غضبان  عليهم  أسفا  حزينا لعبادتهم العجل  قال  لهم  يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا  يعنى حقا كقوله سبحانه في البقرة :... وقولوا للناس حسنا...  \[ البقرة : ٨٠ \] يعنى حقا في محمد صلى الله عليه وسلم، أن يعطيكم التوراة فيها بيان كل شيء، والوعد حين قال عز وجل : وواعدناكم جانب الطور الأيمن  \[ طه : ٨٠ \] حين سار موسى مع السبعين ليأخذوا التوراة، فطال عليهم العهد، يعنى ميعاده إياهم أربعين يوما، فذلك قوله تعالى : أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب  يعنى أن يجب عليكم عذاب كقوله تعالى :... قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب...  \[ الأعراف : ٧١ \] يعنى عذاب  من ربكم فأخلفتم موعدي  آية، يعنى الأربعين يوما، وذلك أنهم عدوا الأيام والليالي، فعدوا عشرين يوما وعشرين ليلة، ثم قالوا لهارون : قد تم الأجل الذي كان بيننا وبين موسى، فعند ذلك أضلهم السامري.

### الآية 20:87

> ﻿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ [20:87]

قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا  ونحن نملك أمرنا  ولكنا حملنا أوزارا  يعنى خطايا ؛ لأن ذلك حملهم على صنع العجل وعبادته  من زينة القوم  يقول : من حلي آل فرعون الذهب والفضة، وذلك أنه لما مضى خمسة وثلاثون يوما، قال لهم السامري وهو من بني إسرائيل : يا أهل مصر، إن موسى لا يأتيكم، فانظروا هذا الوزر، هو الرجس الذي على نسائكم وأولادكم من حلي آل فرعون الذي أخذتموه منهم غصبا، فتطهروا منه، واقذفوه في النار. 
ففعلوا ذلك وجمعوه ؛ فعمد السامري، فأخذه ثم صاغه عجلا لست وثلاثين يوما، وسبعة وثلاثين يوما، وثمانية وثلاثين يوما، فصاغه في ثلاثة أيام، ثم قذف القبضة التي أخذها من أثر حافر فرس جبريل، عليه السلام، فخار العجل خورة واحدة، ولم يثن، فأمرهم السامري بعبادة العجل لتسعة وثلاثين يوما، ثم أتاهم موسى، عليه السلام، من الغد لتمام أربعين يوما، فذلك قوله سبحانه  فقذفناها فكذلك  يعنى هكذا  ألقى السامري  آية، الحلي في النار.

### الآية 20:88

> ﻿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَٰذَا إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ [20:88]

فأخرج لهم عجلا جسدا  يعنى بالجسد أنه لا روح فيه  له خوار  يعنى له صوت  فقالوا  قال السامري وحده : هذا إلهكم وإله موسى  معشر بني إسرائيل، وذلك أن بني إسرائيل لما عبروا البحر مروا على العمالقة وهم عكوف على أصنام لهم، قالوا لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة، فاغتنمها السامري، فلما اتخذه قال : هذا إلهكم وإله موسى معشر بني إسرائيل،  فنسي  آية، يقول : فترك موسى ربه وهو هذا، وقد ذهب موسى يزعم خطاب ربه يقول الله جل جلاله.

### الآية 20:89

> ﻿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا [20:89]

أفلا  يعنى أفهلا  يرون ألا  أنه  يرجع إليهم قولا  أنه لا يكلمهم العجل  ولا يملك  يقول : لا يقدر  لهم ضرا  يقول : لا يقدر العجل على أن يرفع عنهم سوءا  ولا نفعا  آية، يقول : ولا يسوق إليهم خيرا.

### الآية 20:90

> ﻿وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ ۖ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَٰنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي [20:90]

ولقد قال لهم هارون من قبل  أن يأتيهم موسى من الطور  يا قوم إنما فتنتم به  يعنى ابتليتم بالعجل  وإن ربكم الرحمن فاتبعوني  على ديني  وأطيعوا أمري  آية، يعنى قولي.

### الآية 20:91

> ﻿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّىٰ يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىٰ [20:91]

قالوا لن نبرح عليه عاكفين  قالوا : لن نبرح على العجل واقفين نعبده، كقوله سبحانه : لا أبرح  يعنى لا أزال  حتى أبلغ مجمع البحرين  \[ الكهف : ٦٠ \]  حتى يرجع إلينا موسى .

### الآية 20:92

> ﻿قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا [20:92]

فلما رجع موسى  قال  لهارون : يا هرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا  آية، يعنى أشركوا.

### الآية 20:93

> ﻿أَلَّا تَتَّبِعَنِ ۖ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي [20:93]

ألا تتبعن  يقول ألا اتبعت أمري فأنكرت عليهم  أفعصيت أمري  آية، يقول أفتركت قولي، كقوله سبحانه : ولا تطيعوا أمر المسرفين  \[ الشعراء : ١٥١ \].

### الآية 20:94

> ﻿قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي ۖ إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [20:94]

قال  هارون لموسى عليهما السلام : يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي  فإني لو أنكرت لصاروا حزبين يقتل بعضهم بعضا و  إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي  آية، يقول : ولم تحفظ وصيتي في الأعراف قوله سبحانه لهارون : اخلفني في قومي وأصلح  \[ الأعراف : ١٤٢ \] وكان هارون أحب بني إسرائيل من موسى، صلى الله عليهما، ولقد سمت بنو إسرائيل على اسم هارون سبعين ألفا من حبه، عليه السلام.

### الآية 20:95

> ﻿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ [20:95]

قال فما خطبك  يعنى فما أمرك ؟  يا سامري  آية، يقول : فما حملك على ما أرى.

### الآية 20:96

> ﻿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي [20:96]

قال  السامري : بصرت بما لم يبصروا به  يقول : بما لم يفطنوا به يقول : عرفت ما لم يعرفوه من أمر فرس جبريل، عليه السلام،  فقبضت قبضة من أثر  فرس  الرسول  يعنى تحت فرس جبريل، عليه السلام،  فنبذتها  في النار على أثر الحلي  وكذلك سولت لي نفسي  آية، يقول : هكذا زينت لي نفسي أن أفعل ذلك.

### الآية 20:97

> ﻿قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ ۖ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ ۖ وَانْظُرْ إِلَىٰ إِلَٰهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا ۖ لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا [20:97]

قال فاذهب فإن لك في الحياة  إلى أن تموت  أن تقول لا مساس  يعنى لا تخالط الناس  وإن لك  في الآخرة  موعدا  يعنى يوم القيامة  لن تخلفه  يقول : لن تغيب عنه  وانظر إلى إلهك  يعنى العجل  الذي ظلت عليه عاكفا  يقول : أقمت عليه عابدا له  لنحرقنه  بالنار وبالمبرد  ثم لننسفنه في اليم نسفا  آية، يقول : لننبذنه في اليم نبذا.

### الآية 20:98

> ﻿إِنَّمَا إِلَٰهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [20:98]

إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع  يعنى ملأ  كل شيء علما  آية { فعلمه تبارك وتعالى. 
حدثنا عبيد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا الهذيل، عن مقاتل، قال : علم عز وجل من يعبده، ومن لا يعبده، قبل خلقهم جل جلاله.

### الآية 20:99

> ﻿كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ ۚ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا [20:99]

كذلك  يعنى هكذا  نقص عليك  يا محمد  من أنباء  يعنى من أحاديث  ما قد سبق  من قبلك من الأمم الخالية  وقد ءاتيناك من لدنا ذكرا  آية، يقول : قد أعطيناك من عندنا تبيانا يعنى القرآن.

### الآية 20:100

> ﻿مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا [20:100]

من أعرض عنه  يعنى عن إيمان بالقرآن  فإنه يحمل يوم القيامة وزرا  آية، يعنى إثما بإعراضه عن القرآن يحمله على ظهره.

### الآية 20:101

> ﻿خَالِدِينَ فِيهِ ۖ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا [20:101]

خالدين فيه  يعني في الوزر في النار  وساء لهم  يعنى وبئس لهم  يوم القيامة حملا  آية، يعنى إثما، والوزر هو الخطأ الكبير.

### الآية 20:102

> ﻿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ۚ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا [20:102]

يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين  يعنى المشركين إلى النار  يومئذ زرقا  آية، زرق الأعين.

### الآية 20:103

> ﻿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا [20:103]

يتخافتون  يعنى يتساءلون  بينهم  يقول بعضهم لبعض : إن  يعنى ما  لبثتم إلا عشرا  آية، يعنى عشر ليال.

### الآية 20:104

> ﻿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا [20:104]

نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة  يعنى أمثلهم نجوى ورأيا  إن لبثتم  في القبور  إلا يوما  آية، واحدا.

### الآية 20:105

> ﻿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا [20:105]

ويسئلونك عن الجبال  نزلت في رجل من ثقيف  فقل ينسفها ربي نسفا  آية، من الأرض من أصولها.

### الآية 20:106

> ﻿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا [20:106]

فيذرها قاعا  لا تراب فيها  صفصفا  آية، لا نبت فيها.

### الآية 20:107

> ﻿لَا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا [20:107]

لا ترى فيها عوجا  يعنى خفضا  ولا أمتا  آية، يعنى رفعا.

### الآية 20:108

> ﻿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ۖ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَٰنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [20:108]

يومئذ يتبعون الداعي  يعنى صوت الملك الذي هو قائم على صخرة بيت المقدس، وهو إسرافيل عليه السلام، حين ينفخ في الصور، يعنى في القرن، لا يزيغون ولا يروغون عنه يمينا ولا شمالا، يعنى لا يميلون عنه، كقوله سبحانه :... تبغونها عوجا...  \[ آل عمران : ٩٩ \] يعنى زيغا وهو الميل  لا عوج له  يعنى عنه، يستقيمون قبل الصوت نظيرها ... ولم يجعل له عوجا...  \[ ألكهفك١ \]  وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا  آية، إلا خفيا من الأصوات مثل وطء الأقدام.

### الآية 20:109

> ﻿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا [20:109]

يومئذ لا تنفع الشفاعة  يعنى شفاعة الملائكة  إلا من أذن له الرحمن  أن يشفع له  ورضي له قولا  آية، يعنى التوحيد.

### الآية 20:110

> ﻿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [20:110]

يعلم  الله عز وجل  ما بين أيديهم وما خلفهم  يقول : ما كان قبل أن يخلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم  ولا يحيطون به علما  آية، يعنى بالله عز وجل علما هو أعظم من ذلك.

### الآية 20:111

> ﻿۞ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [20:111]

وعنت الوجوه  يعنى استسلمت الوجوه  للحي  الذي لا يموت  القيوم  يعني القائم على كل شيء  وقد خاب من حمل ظلما  آية، يقول : وقد خسر من حمل شركا يوم القيامة على ظهره.

### الآية 20:112

> ﻿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا [20:112]

ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن  مصدق بتوحيد الله عز وجل  فلا يخاف ظلما  في الآخرة، يعنى أن تظلم حسناته كلها حتى لا يجازى بحسناته كلها  ولا هضما  آية، يعنى ولا ينقص منها شيئا، مثل قوله عز وجل : فلا يخاف بخسا ولا رهقا  \[ الجن : ١٣ \].

### الآية 20:113

> ﻿وَكَذَٰلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا [20:113]

وكذلك  يعنى وهكذا  أنزلناه قرآنا عربيا  ليفقهوه  وصرفنا  يعنى وصنفنا  فيه  يعنى لونا فيه، يعنى في القرآن  من  ألوان  الوعيد  للأمم الخالية في الدنيا من الحصب، والخسف، والغرق، والصيحة، فهذا الوعيد لهم  لعلهم  يعنى لكي  يتقون  يعنى لكي يخلصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن  أو يحدث لهم  يعنى الوعيد  ذكرا  آية، عظة فيخافون فيؤمنون.

### الآية 20:114

> ﻿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا [20:114]

فتعالى الله  يعنى ارتفع الله  الملك الحق  لأن غيره، عز وجل، وما سواه من الآلهة باطل  ولا تعجل بالقرءان  وذلك أن جبريل، عليه السلام، كان إذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، بالوحي لم يفرغ جبريل، عليه السلام، من آخر الكلام، حتى يتكلم النبي صلى الله عليه وسلم، بأوله، فقال الله عز وجل : ولا تعجل  بقراءة القرآن  من قبل أن يقضى إليك وحيه  يقول : من قبل أن يتمه لك جبريل، عليه السلام،  وقل رب زدني علما  آية، يعنى قرآنا.

### الآية 20:115

> ﻿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [20:115]

ولقد عهدنا إلى آدم من قبل  محمد صلى الله عليه وسلم، ألا يأكل من الشجرة  فنسي  يقول : فترك آدم العهد، كقوله :... وإله موسى فنسي  \[ طه : ٨٨ \] يقول : ترك، وكقوله سبحانه :... إنا نسيناكم...  \[ السجدة : ١٤ \] يقول : تركناكم، وكقوله : فنسوا حظا... \[ المائدة : ١٤ \] يعنى تركوا، فلما نسى العهد سمي الإنسان، فأكل منها  ولم نجد له عزما  آية، يعنى صبرا عن أكلها.

### الآية 20:116

> ﻿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ [20:116]

وإذ قلنا  يعنى وقد قلنا  للملائكة اسجدوا لآدم  إذ نفخ فيه الروح  فسجدوا  ثم استثنى فقال : إلا إبليس  لم يسجد ف  أبى  آية، أن يسجد.

### الآية 20:117

> ﻿فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ [20:117]

فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك  حواء،  فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى  آية، بالعمل بيديك، وكان يأكل من الجنة رغدا من غير أن يعمل بيده.

### الآية 20:118

> ﻿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ [20:118]

فلما أصاب الخطيئة أكل من عمل يده، فكان يعمل ويأكل  إن لك  يا آدم  ألا تجوع فيها ولا تعرى .

### الآية 20:119

> ﻿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ [20:119]

وأنك لا تظمؤا فيها  يعنى لا تعطش في الجنة  ولا تضحى  آية، يقول : لا يصيبك حر الشمس، فيؤذيك فتفرق.

### الآية 20:120

> ﻿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ [20:120]

فوسوس إليه الشيطان  يعنى إبليس وحده ف  قال يا آدم هل أدلك  يقول : ألا أدلك  على شجرة الخلد  من أكل منها خلد في الجنة فلا يموت  و  على  ملك لا يبلى  آية، يقول : لا يفنى.

### الآية 20:121

> ﻿فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ [20:121]

فأكلا منها فبدت لهما سوءاتهما  يقول : ظهرت لهما عوراتهما  وطفقا يخصفان عليهما  يقول : وجعلا يخصفان، يقول : يلزقان الورق بعضه على بعض  من ورق الجنة  ورق التين ليستتروا به في الجنة  وعصى آدم ربه فغوى  آية، يعنى فضل وتولى عن طاعة ربه، عز وجل.

### الآية 20:122

> ﻿ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ [20:122]

ثم اجتباه ربه  يعنى استخلصه ربه عز وجل  فتاب عليه  من ذنبه  وهدى  آية يعنى وهداه للتوبة.

### الآية 20:123

> ﻿قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ [20:123]

قال اهبطا منها جميعا  يعنى آدم وإبليس  بعضكم لبعض عدو  يقول : إبليس وذريته عدو لآدم وذريته  فإما  يعنى فإن  يأتينكم  يعنى ذرية آدم  مني هدى  يعنى رسلا معهم كتب فيها البيان  فمن اتبع هداي  يعنى رسلي وكتابي  فلا يضل  في الدنيا  ولا يشقى  آية في الآخرة.

### الآية 20:124

> ﻿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ [20:124]

ومن أعرض عن ذكري  يعنى عن الإيمان بالقرآن، نزلت في الأسود بن عبد الأسود المخزومي، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر على الحوض  فإن له معيشة ضنكا  يعنى معيشة سوء لأنها في معاصي الله عز وجل. والضنك : الضيق،  ونحشره يوم القيامة أعمى  آية عن حجته.

### الآية 20:125

> ﻿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا [20:125]

قال رب لم حشرتني أعمى  عن حجتي  وقد كنت بصيرا  آية في الدنيا عليما بها، وهذا مثل قوله سبحانه : هلك عني سلطانية \[ الحاقة : ٢٩ \] يعنى ضلت عني حجتي، وهذا قوله : حين شهدت عليه الجوارح بالشرك والكفر.

### الآية 20:126

> ﻿قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ [20:126]

قال  الله تعالى : كذلك  يعنى هكذا  أتتك ءايتنا  يعنى آيات القرآن  فنسيتها  يعنى فتركت إيمانا بآيات القرآن  وكذلك اليوم تنسى  آية في الآخرة تترك في النار، ولا تخرج منها ولا نذكرك.

### الآية 20:127

> ﻿وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ ۚ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰ [20:127]

وكذلك نجزى من أسرف  يعنى وهكذا نجزي من أشرك في الدنيا بالنار في الآخرة  ولم يؤمن بآيات ربه يقول : ولم يؤمن بالقرآن ولعذاب الآخرة أشد  مما أصابه في الدنيا من القتل ببدر  وأبقى  آية يعنى وأدوم من عذاب الدنيا، ثم خوف كفار مكة.

### الآية 20:128

> ﻿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَىٰ [20:128]

فقال سبحانه : أفلم يهد لهم  يقول : أو لم نبين لهم  كم أهلكنا  بالعذاب  قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم  يقول : يمرون في قراهم فيرون هلاكهم يعنى عادا وثمودا، وقوم لوط، وقوم شعيب  إن في ذلك  يعنى إن في هلاكهم بالعذاب في الدنيا  لآيات  لعبرة  لأولي النهى  آية يعنى لذوي العقول فيحذرون مثل عقوبتهم.

### الآية 20:129

> ﻿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى [20:129]

ولولا كلمة سبقت من ربك  في تأخير العذاب عنهم إلى تلك المدة  لكان لزاما وأجل مسمى  آية يعنى يوم القيامة  لكان لزاما  للزمهم العذاب في الدنيا كلزوم الغريم الغريم.

### الآية 20:130

> ﻿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ [20:130]

فاصبر على ما يقولون  من تكذيبهم إياك بالعذاب  وسبح بحمد ربك  يعنى صل بأمر ربك  قبل طلوع الشمس  يعنى الفجر وقبل غروبها  يعنى الظهر والعصر  ومن ءانائ الليل  يعنى المغرب والعشاء  فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى  آية يا محمد في الآخرة بثواب الله عز وجل. 
قال مقاتل : كانت الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، فلما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم، فرضت عليه خمس صلوات ركعتين ركعتين غير المغرب، فلما هاجر إلى المدينة أمر بتمام الصلوات ولها ثلاثة أحوال.

### الآية 20:131

> ﻿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ [20:131]

ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم  يعنى كفار مكة من الرزق أصنافا منهم من الأموال، فإنها  زهرة  يعنى زينة  الحياة الدنيا لنفتنهم فيه  يقول : أعطيناهم ذلك لكي نبتليهم  ورزق ربك  في الآخرة يعنى الجنة  خير وأبقى  آية يعنى أفضل وأدوم وأبقى مما أعطى كفار مكة.

### الآية 20:132

> ﻿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ [20:132]

وأمر أهلك  يعنى قومك  بالصلاة  كقوله سبحانه : وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة  \[ مريم : ٥٥ \] يعنى قومه  واصطبر عليها  يعنى الصلاة، فإنا  لا نسألك رزقا  إنما نسألك العبادة  نحن نرزقك والعاقبة للتقوى  آية يعنى عاقبة التقوى دار الجنة، لقوله عز وجل : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد يطعمون  \[ الذاريات : ٥٦-٥٧ \] إنما أريد منهم العبادة.

### الآية 20:133

> ﻿وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ [20:133]

وقالوا  أي كفار مكة : لولا  يعنى هلا  يأتينا بآية من ربه  فتعلم أنه نبي رسول كما كانت الأنبياء تجئ بها إلى قومهم، يقول الله عز وجل : أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى  آية يعنى بيان كتب إبراهيم وموسى الذي كان قبل كتاب محمد صلى الله عليهم أجمعين.

### الآية 20:134

> ﻿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَىٰ [20:134]

ولو أنا أهلكناهم بعذاب  في الدنيا  من قبله  يعنى من قبل هذا القرآن في الآخرة  لقالوا ربنا لولا  يعنى هلا  أرسلت إلينا رسولا  معه كتاب  فنتبع ءاياتك  يعنى آيات القرآن  من قبل أن نذل  يعنى نستذل  ونخزى  آية يعنى ونعذب في الدنيا نظيرها في القصص.

### الآية 20:135

> ﻿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ [20:135]

قل كل متربص  وذلك أن كفار مكة، قالوا : نتربص بمحمد صلى الله عليه وسلم الموت لأن النبي صلى الله عليه وسلم، أوعدهم العذاب في الدنيا، فأنزل الله عز وجل : قل  لكفار مكة  كل متربص  أنتم بمحمد الموت، ومحمد يتربص بكم العذاب في الدنيا  فتربصوا فستعلمون  إذا نزل بكم العذاب في الدنيا  من أصحاب الصراط السوي  يعنى العدل أنحن أم أنتم  ومن اهتدى  آية منا ومنكم.

## روابط ذات صلة

- [النص القرآني للسورة](https://quranpedia.net/surah/1/20.md)
- [كل تفاسير سورة طه
](https://quranpedia.net/surah-tafsir/20.md)
- [ترجمات سورة طه
](https://quranpedia.net/translations/20.md)
- [صفحة الكتاب: تفسير مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/book/27755.md)
- [المؤلف: مقاتل بن سليمان](https://quranpedia.net/person/13435.md)

---

زُر [Quranpedia.net](https://quranpedia.net/surah/1/20/book/27755) — موسوعة القرآن الكريم: التفاسير، الترجمات، التلاوات، والمواضيع.
